Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958


1 2 2

:

  1. #1
      bode
    Jun 2007
    2,818


    إلي أين أيها الأبناء؟



    بقلم : عفيف علي ..كانت البداية صعبة يُحيطها الكثير من المعوقات، وأشباه المستحيلات معقودة في كل المحاولات، لكنهم أبوا إلا أن يحققوا الذات ، ويرسموا علي وجوه أبنائهم ابتسامة دائمة ونظرة مفعمة بالأمل ، كرسوا جُلّ وقتهم لخدمة أهداف سامية ، وتفانوا في ظل صعوبة الأوضاع علي البناء والعطاء من أجل مستقبل زاهر يستوعب كل أحلام أبنائهم..،

    وغدا أبناء الأمس رجال يضرب بهم المثل، فذلك مهندس جعل الخيال واقع ملموس، وذاك طبيب طوّع المرض، وتلك مدرسة انحني لها القلم شاكراً .. الخ، أنجم تشع أطيافها في ربوع الحياة أمامها يقف المستحيل خجلاً لعلمه انه هناك كالعدم.

    لا شك أن فضل الله فوق كل ذي فضل، لكن هنا لا بد من التعريج علي فضل الآباء، خاصة تلك التي تفانت في تربية أبنائها لتغدو صالحة وفاعلة في الحياة، ومثل هؤلاء تعجز المشاعر مهما تسامت والقلم مهما كتب من آيات الشكر أن يوفيهم حقهم وفضلهم.

    لكن الملفت للنظر ما نلمسه اليوم من تصرفات أنانية في سلوكيات الأبناء تجاه آبائهم، والأنانية هذه وصلت إلي حد التقاعس عن أداء واجبات فرضها ديننا الحنيف قال تعالي : (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً) النساء:36، وأكد عليها سيد الخلق أجمعين محمد صلي الله وعليه وسلم حين قال : (من الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس)، فنجد الأبناء منصرفين إلي شؤونهم الخاصة، منهمكين في تحقيق طموحاتهم، تائهين في لجّة المصالح الدنيوية المنتهية، فلا اهتمام ولا رعاية ولا حتي إحساس عن بعد بما يحتاجه آباء بلغوا من العمر عتيا، متنصلين عن أدني درجات المسؤولية تجاههم، في حين أن الآباء في دور المسنين تتزاحم في ذاتهم الحسرة، والبعض الأخر يسكنون في أركان البيوت ينتظرون خاتمة الحياة أعلن نهايتها مسبقاً جحد الأبناء.

    من المؤسف أن نشهد هذا كله تجاه أباء ذاقوا الأمرين في سبيل أبنائهم، في حين أن الوضع الصحيح يتطلب رعاية مفرطة وتقديراً أمثل وإحساساً أعمق بالمسؤولية وتفانياً أغدق، إلا أن كل ذلك أصبح لدي البعض شعارات رنانة بعيدة كل البعد عن التطبيق.

    أليس كهل اليوم هو نفسه شاب الأمس ؟

    أليست الدنيا دوارة وكل ما فيها آيل إلي نهاية محتومة؟

    أليس فضل الغد نِتاج حسن عمل الأمس ؟

    أليس رضا الله من رضا الوالدين؟

    وكل عمل بار تجاه آبائنا لنا فيه نصيب بالمثل عند أبنائنا؟

    إذاً لماذا هذا الخذلان ؟

    لماذا هذا التكبر والطغيان؟.


    أعلموا أيها الأبناء أن العبرة ليست في مساكن تؤويهم أو في توفير لقمة العيش أو الرعاية الطبية لهم، فالدولة الحكيمة بحكامها في ظل أنانية الأبناء وفرت لهم كل وسائل وسُبل العيش الكريمة، ودور المجلس الأعلي لشؤون الأسرة يلمسه البصير ويشعر به الضرير، وهم بذلك في غني عن فضل قد يجود به عن تكبر ولد عاق حقير.

    الآباء بحاجة إلي تلمس حاجاتهم النفسية والاجتماعية، بحاجة إلي إشراك فعلي في مجريات الحياة، بحاجة إلي الإحساس بأهميتهم في الحياة وفي حيات أبنائهم وأحفادهم بالذات، بحاجة إلي الدعم المعنوي والالتفات التام إلي شكاواهم وهواجسهم وما يؤرق أفكارهم.

    دوركم أيها الأبناء الأسمي والأعظم تأثيراً في حياة الآباء، فأنتم الوحيدون القادرون علي إحداث التغيير الإيجابي فيهم من خلال حسن البر بهم، وشمولهم بالحب والعاطفة والحنان التي هم في أمس الحاجة لها في هذه المرحلة الهامة من العمر.

    إذا ومن منطلق ثوابت الدين الحنيف وما يتطلبه الوضع الراهن من حسن عمل وما يفرضه واقع الآباء، فأن الحاجة ملحة إلي إعادة تقييم سلوك الأبناء والمضي بخطي حثيثة نحو الصحيح والعودة الصادقة إلي منابع الصلاح والمضي فيها بكل شفافية والعمل الدءوب دون كلل أو ملل نحو تفعيلها، فالوقت يسرق منا، والموت لا شك يداهمنا، وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت.

  2. #2

    Apr 2007
    4,247

    :

    الآباء بحاجة إلي تلمس حاجاتهم النفسية والاجتماعية، بحاجة إلي إشراك فعلي في مجريات الحياة، بحاجة إلي الإحساس بأهميتهم في الحياة وفي حيات أبنائهم وأحفادهم بالذات، بحاجة إلي الدعم المعنوي والالتفات التام إلي شكاواهم وهواجسهم وما يؤرق أفكارهم.
    كلام سليم للغايه ....وعسى ان ينتبه الابناء ويفيقوا من غيبوبة النسيان او التناسي ويعطوا والديهم حقهم فالدنيا لن تقف عليهم وفي يوم سيؤولون الى نفس المصير
    ]

  • " " ʪ , , Ӫ ʪ.
  • 17 2006 24 1427 , , , .
  • .
  • , .