للعودة للصفحة الرئيسية للموقع - صفحة البداية صفحة الموقع الرئيسية
للإتصال بنا للإتصال بنا
إضغط هنا لإضافة موقع عالم التطوع العربي إلى مفضلتك لتستطيع الرجوع إليه بسهولة فيما بعد   إضافة الموقع في المفضلة
اجعل عالم التطوع العربي صفحة البداية لمتصفحك ضع عالم التطوع صفحة البداية

www.arabvol.org 

       عالم من العطاء         سنة سادسة من العطاء     

     ملتقى التطوع  I   بـنـك العطاء  I   بـنـك الدم   I  التقويم   I  عن عالم التطوع العربي   I  اللائحة الأساسية  I   سجل المشاريع   I   شركاء النجاح   I   لدعم الموقع/ بانرات وتواقيع   I 
 أصحاب المواقع  I    المتطوعين    I   الجمعيات والمنظمات والهيئات التطوعية    I   الشركات والمنشآت    I    خدمة المجتمع CSR                         للإعلان معنا      للإتصال بنا

 
تويترمجموعة عالم التطوع على قوقليوتوب عالم التطوع العربيمجموعة عالم التطوع على فيسبوكاندية التطوعمجلة عالم التطوع


العودة   عالم التطوع العربي > الأندية المهنية والمتخصصة > نادي المسؤولية الإجتماعية CSR

نادي المسؤولية الإجتماعية CSR المسؤولية الاجتماعية CSR - اخبار الشركات ومراكز ووحدات المسؤولية الاجتماعية .. والمزيد

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-Jul-2013, 04:13   #1 (permalink)
نائب المشرف العام
عضو مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية احمد الشريف
 
رقم العضوية: 548
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الدولة: Saudi Arabia
المدينة: المدينة المنورة
المشاركات: 10,919

الأوسمة
التميز الإداري  التميز الإشرافي  وسام التميز الذهبي 2008  وسام التميز الذهبي 2007 
مجموع الاوسمة: 4

Family الدور الاجتماعي لمؤسسات التعليم العالي

الدور الاجتماعي لمؤسسات التعليم العالي

د. عامر بن محمد الحسيني
يفضي كبر حجم المجتمعات إلى زيادة الحاجة إلى وجود الخدمات المجتمعية، التي أصبح دور الأفراد في تقديمها دورا ذا أثر محدود، ولهذا زادت الحاجة إلى وجود تنظيمات مؤسسية تتناغم مع مختلف القطاعات لتقديم خدمات المجتمع التي تساهم بشكل كبير في سد الاحتياجات الضرورية. الجامعات من مؤسسات المجتمع التي تنفرد بخصائص تميزها في مجال تقديم الخدمة الاجتماعية. لهذا أصبحت المسؤولية الاجتماعية للجامعات في المملكة ضرورة ملحة في هذا العصر نتيجة للتطور الحاصل في فكر المجتمع من خلال تبني مفهوم ''المسؤولية الاجتماعية'' Social Responsibility وتداوله بين الناس على مختلف المستويات الثقافية والمجتمعية.
مفهوم المسؤولية الاجتماعية بني على نظرية أخلاقية تركز على أن لكل كيان في المجتمع دورا يجب أن يُقدم لخدمة هذا المجتمع، والكيان قد يكون جهة حكومية أو جهة ربحية أو حتى مجهودات أفراد المجتمع أنفسهم.
ازدهر تداول مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات Corporate Social Responsibility في هذا العصر وأصبح واحدا من أكثر المفاهيم تداولاً في العالم. ويبقى القول إن انخفاض المسؤولية الاجتماعية للأفراد والمنظمات الحكومية قد ألقى بالحمل على عاتق القطاع الخاص بمفرده، وهذا فيه شيء من الإجحاف. ولهذا أعتقد أن مبادرات تطوير المجتمع الارتقاء به لتحقيق الاستدامة المنشودة في جميع المجالات يجب أن تنبع من مراكز العلم والنور. وفي المملكة تعد مؤسسات التعليم العالي من أهم المؤسسات الحكومية القائمة بالتواصل مع شرائح كبيرة في المجتمع، ولهذا تكون الحاجة ملحة إلى تطوير سياسات وبرامج التواصل المجتمعي الموازية لتقديم الوظائف الرئيسة للجامعات، المتمثلة في التعليم والبحث العلمي وهما صلب اقتصاد المعرفة.
نهجت وزارة التعليم العالي في المملكة أخيرا نهجا طيبا في تبنيها مفاهيم المسؤولية الاجتماعية، وضرورة تقديمها كمنتج منافس من قبل مؤسسات التعليم العالي في المملكة. ونجحت الجامعات السعودية الحكومية والخاصة في تبنى هذه المفاهيم وتطوير البرامج التي تتناسب مع احتياجات المجتمع وإمكانات تلك المؤسسات كخطوة أولى يجب أن تتبعها خطوات أخرى للنهوض بمساهمات المجتمع حتى تحدث تأثيرا إيجابيا في سلوك وحياة المجتمع المحيط، وحتى نرى نتائج مثمرة لهذه السياسات الريادية في بناء المجتمع. وسيكون للمجتمع دور بارز في المستقبل في توجيه مثل هذه البرامج وتفعيلها بما يحقق المصالح المشتركة.
وفي العدد القادم يستمر الحديث عن مفهوم المسؤولية الاجتماعية ودور الجامعات في خدمة المجتمع.


ط§ظ„ط§ظ‚طھطµط§ط¯ظٹط© : ط§ظ„ط¯ظˆط± ط§ظ„ط§ط¬طھظ…ط§ط¹ظٹ ظ„ظ…ط¤ط³ط³ط§طھ ط§ظ„طھط¹ظ„ظٹظ… ط§ظ„ط¹ط§ظ„ظٹ (1 ظ…ظ† 4)





قال أبو ذر الغفاري
أوصاني خليلي بخصال من الخير : ـ
أوصاني أن لا أنظر إلى من هو فوقي ، وأن أنظر إلى من هو دوني
وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم ، وأوصاني أن أصل رحمى وإن أدبرت
وأوصاني أن لا أخاف في الله لومة لائم ، وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مرا
وأوصاني أن أكثر من ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) ، فإنها كنز من كنوز الجنة



احمد الشريف غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس


قديم 27-Jul-2013, 04:15   #2 (permalink)
نائب المشرف العام
عضو مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية احمد الشريف
 
رقم العضوية: 548
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الدولة: Saudi Arabia
المدينة: المدينة المنورة
المشاركات: 10,919

الأوسمة
التميز الإداري  التميز الإشرافي  وسام التميز الذهبي 2008  وسام التميز الذهبي 2007 
مجموع الاوسمة: 4

افتراضي رد: الدور الاجتماعي لمؤسسات التعليم العالي

هل تقدم جامعتنا ما يشفع لها في "المسؤولية الاجتماعية"؟

د. عامر بن محمد الحسيني
ما دعاني لكتابة هذا المقال عن المسؤولية الاجتماعية للجامعات في المملكة، ليس حاجة المجتمع للتطبيق السليم لهذا المفهوم فقط، ولا لأن كثير من الأفراد قبل المنظمات قد تخلوا عن دورهم الرئيس في خدمة المجتمع والرقي به، وإنما التطور الحاصل في فكر المجتمع من خلال تبني مفهوم "المسؤولية الاجتماعية" Social Responsibility وتداوله بين الناس على جميع الأصعدة. مفهوم المسؤولية الاجتماعية بني على نظرية أخلاقية تركز على أن لكل كيان في المجتمع دور يجب أن يُقدم لخدمة هذا المجتمع، والكيان قد يكون جهة حكومية أو جهة ربحية أو حتى أفراد المجتمع أنفسهم.
المسؤولية الاجتماعية للشركات Corporate Social Responsibility يعد من أكثر المفاهيم تداولاً في العالم في هذا العصر. لكن انخفاض المسؤولية الاجتماعية للأفراد والمنظمات الحكومية بما يلقي بالحمل على عاتق القطاع الخاص بمفرده فيه شيء من الإجحاف. لهذا دائماً ما أرى أن مبادرات تطوير المجتمع والرقي به في جميع المجالات تنبع من مراكز العلم والنور، بحكم أنها مؤسسات حكومية قائمة وتتواصل مع شرائح كبيرة من المجتمع، ولهذا فالحديث في هذا المقال سيتناول الدور المفقود للجامعات خصوصا ومراكز التعليم العام في خدمة المجتمع.
تُعرف المسؤولية الاجتماعية في إطارها الواسع على أنها أي نشاط يقدم من قبل المؤسسات الحكومية أو الأهلية لخدمة المجتمع. وحيث إن مفهوم المسؤولية الاجتماعية عادة ما يقترن بمجال الأعمال في القطاع الخاص، فإن البنك الدولي يٌعرف المسؤولية الاجتماعية أيضا أنها الالتزام بمساهمة صاحب المشروع في التنمية المستدامة من خلال العمل مع موظفيه وأسرهم والمجتمع المحلي والمجتمع المحيط بكامله لتحسين مستوى معيشة المواطنين بأسلوب يخدم التجارة ويخدم التنمية في آن معا. وهذا التعريف مستمد من مفهوم فيلسوف الاقتصاد الاسكتلندي آدم سميث Adam Smith والذي أطلقه في القرن الـ 18 حين أشار إلى أن احتياجات المجتمع ورغباته ستتحقق على أفضل وجه بفضل التعاون بين المنظمات والمؤسسات الاقتصادية والمجتمع. وهذا المفهوم للمسؤولية الاجتماعية للشركات يُعد من أكثر المواضيع بحثاً تحت مظلة الحكم الرشيد أو ما يصطلح عليه بحوكمة الشركات.
إن مفهوم المسؤولية الاجتماعية لا يختلف كثيراً من حيث الأهداف أو المبادئ عن مفاهيم كثيرة في عمل الخير والعمل التطوعي، والتكافل والمشاركة الاجتماعية، وكل هذه المفاهيم لها أساس وجذور عميقة في الدين الإسلامي الحنيف، وذُكرت في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، وعلمها رسولنا الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأصحابه ورسخت كقيم ومبادئ إسلامية عميقة لا يُستغنى عنها. فالقرآن الكريم والسنة المطهرة تحويان الكثير من الأدلة التي تحث على التكافل ورعاية مصالح الآخرين ومن ذلك قوله تعالى في سورة المائدة {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} (آية 2)، ومن كلام المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما روى البخاري ومسلم عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر على مسلم ستره الله يوم القيامة"، وغير ذلك كثير مما لا يتسع المقام لسرده، فالثقافة الإسلامية مليئة بالكثير من الكنوز الجميلة والتي تدعو وتؤيد هذا المفهوم الإنساني النبيل. من هذا يتضح لنا أن مفهوم المسؤولية الاجتماعية الحديث لا يعدو كونه مفهوماً للتكافل الاجتماعي الذي جاء به الدين الإسلامي من أكثر من 1400 عام. لهذا يبرز استفسار عما إذا كانت المسؤولية الاجتماعية تقع على عاتق القطاع الخاص وحده؟ أم أنها مفهوم واسع يقع على كل أفراد المجتمع ومؤسساته المدنية؟.
لن أناقش الدور الفردي لأفراد المجتمع في المساهمة الاجتماعية، فهو دور يعيه ويفهمه كل مسلم، وهو دور يرتبط بالمواطنة والولاء للمجتمع الذي نعيش فيه. ولن أناقش دور القطاع الخاص الهادف للربح في المساهمة الاجتماعية، فالإعلام أعطاه حقه، والندوات والمؤتمرات الداعية لذلك ناقشته بإسهاب، وسأركز في هذا المقال على دور مؤسسات التعليم بشكل عام وعلى الجامعات بشكل خاص، بحكم أنها منارات العلم وأنها قامت في الأساس للرقي بالمجتمعات فكرياً وأخلاقياً.
مفهوم الخدمة الاجتماعية مفهوم قديم في عدد كبير من جامعات العالم، ولا تكاد تخلو جامعة من جامعاتنا المحلية من إدارة مستقلة تعنى بهذا الأمر وتوليه الحرص الوافي، وهو غالبا ما يقرن بالتعليم المستمر والذي يطغى على الخدمة الاجتماعية لهذه المؤسسات. لكن هذا المفهوم أيضاً يكاد لا ينجو من أخطاء التنفيذ في كثير من الأحيان ـ على الأقل من وجهة نظري ـ فعمادات ومراكز خدمة المجتمع في جامعاتنا أصبحت مراكز ربحية تهدف في المقام الأول لإيجاد عوائد مالية لا أظن أنها تعاد لتُصرف على المجتمع أو على النشاطات الرئيسة في الجامعات. فالدور المقدم من قبل كثير من المراكز لا يعدو كونه شراكة مع القطاع الخاص تنتهي بتقديم شهادات قد لا يُعترف بها وظيفيا وتمتاز بوجود شعارين للجهة المانحة "الأهلية" والجهة المعتمدة "الحكومية". وهنا لا أرى أن المجتمع حقق عائداً فعلياً، فالمؤسسة الأهلية هي من يحقق الربح الأكبر من خلال الاستفادة من الاعتماد الأكاديمي لبرامجها، والاستفادة من مرافق ومقدرات الجهة الحكومية أحياناً.
ومن خلال قراءة سريعة لمحتوى المواقع الإلكترونية لعمادات خدمة المجتمع أو مراكز التعليم المستمر، يظهر للقارئ الكريم ما سبق وذكر، حيث إن أغلب الأنشطة ترتكز على تقديم دبلومات تخصصية أو دورات عامة بمقابل مادي، وغالباً ما تكون مخصصة للقادرين مادياً، ولكنها لا تخدم كل شرائح المجتمع. بعض عمادات خدمة المجتمع قامت بتبني عدد من المساهمات والمشاركات التطوعية المحدودة والتي لا تخدم كل فئات المجتمع أيضاً، ولا ترقى لإمكانات هذه الجامعات والمساحات الشاسعة التي يفترض أن تخدمها. لهذا يتضح لن حجم القصور الذي يعانيه المجتمع من خلال غياب المساهمة الاجتماعية التطوعية للجامعات. وإذا كان هذا هو حال مؤسسات التعليم العالي، فإن مؤسسات التعليم العام لا يكاد يذكر لها أي مساهمات في هذا المجال، حتى ولو بالاستفادة من مرافقها المجهزة. فكأنما شيدت المباني المدرسية بملاعبها ومسارحها لغرض النشاط الدراسي اليومي فقط.
الخدمة الاجتماعية في مؤسسات التعليم العالي كمفهوم، يعد من المفاهيم القديمة، والتي أنشئت لها الإدارات المتخصصة للقيام بالتخطيط والتنفيذ للبرامج الهادفة لخدمة المجتمع والرقي به. لكن الواقع الحالي يعكس قصورا حاداً في مثل هذه الخدمات، لذلك يجب أن يُعطى هذا المفهوم دوراً أكبر، واهتماما مكثفاً لتتمكن جامعتنا ومؤسسات التعليم الأخرى من خدمة المجتمع ومشاركته في النمو، خصوصاً مع انتشار الجامعات في المملكة. فأكثر من 20 جامعة يجب أن تؤسس لفكر استراتيجي تنافسي يخدم المجتمع والوطن بشكل عام. ولأن هذا الجهد جهد بشري قابل للقياس وشغوف بالمنافسة، فإني أطمح إلى أن تؤسس وزارة التعليم العالي لهذا العمل المؤسسي وأن توليه أهمية كبرى من خلال تبني المبادرات التي تخدم المجتمع وإنشاء جائزة سنوية للجامعات السعودية للمنافسة على تقديم الخدمات الاجتماعية وبناء المجتمع. وستكون الأفكار كثيرة وقابلة للتطبيق حالما تجد الوعاء الذي يتبناها ويرعاها ويأخذ بيدها.
وليكن هذا هو ديدن المنافسة بين القطاعين الخاص والعام في الفترة المقبلة للنهوض بفكر الوطن وشبابه، وهذا ما نلمسه ونراه حقيقة في التوجهات والتطلعات الحكيمة لقيادة هذه البلاد.



قال أبو ذر الغفاري
أوصاني خليلي بخصال من الخير : ـ
أوصاني أن لا أنظر إلى من هو فوقي ، وأن أنظر إلى من هو دوني
وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم ، وأوصاني أن أصل رحمى وإن أدبرت
وأوصاني أن لا أخاف في الله لومة لائم ، وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مرا
وأوصاني أن أكثر من ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) ، فإنها كنز من كنوز الجنة



احمد الشريف غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Jul-2013, 04:17   #3 (permalink)
نائب المشرف العام
عضو مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية احمد الشريف
 
رقم العضوية: 548
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الدولة: Saudi Arabia
المدينة: المدينة المنورة
المشاركات: 10,919

الأوسمة
التميز الإداري  التميز الإشرافي  وسام التميز الذهبي 2008  وسام التميز الذهبي 2007 
مجموع الاوسمة: 4

افتراضي رد: الدور الاجتماعي لمؤسسات التعليم العالي

الدور الاجتماعي لمؤسسات التعليم العالي

د. عامر بن محمد الحسيني
في العدد الماضي كان الحديث عن دور الجامعات في تنفيذ وتفعيل برامج المسؤولية الاجتماعية كمؤسسات رائدة يجب أن تنبع من وسطها هذه المبادرات، وكذلك عن الاهتمام الكبير الذي توليه وزارة التعليم العالي لغرس هذا الفكر المجتمعي، وفي هذا العدد يتواصل الحديث عن مفاهيم وتأصيل المسؤولية الاجتماعية.
تُعرف المسؤولية الاجتماعية في إطارها الواسع على أنها أي نشاط يقدم من قبل المؤسسات الحكومية أو الأهلية لخدمة المجتمع. حيث إن مفهوم المسؤولية الاجتماعية قد اقترن بمجال الأعمال في القطاع الخاص لسيطرة هذا القطاع على مفاصل الحياة العامة في الدول المتقدمة، فإن البنك الدولي يٌعرف المسؤولية الاجتماعية على أنها الالتزام بمساهمة صاحب المشروع في التنمية المستدامة من خلال العمل مع موظفيه وأسرهم والمجتمع المحلي والمجتمع المحيط بكامله لتحسين مستوى معيشة المواطنين بأسلوب يخدم التجارة ويخدم التنمية في آن معا. ينطلق هذا المفهوم من النظرة التي أبرزها الفيلسوف الاقتصادي آدم سميث Adam Smith منذ القرن الثامن عشر حين أشار إلى أن احتياجات ورغبات المجتمع ستتحقق بشكل أفضل بفضل التعاون بين المنظمات والمؤسسات الاقتصادية والمجتمع. وقد عزز هذا المفهوم للمسؤولية الاجتماعية للشركات ارتباطها بعلاقات المستفيدين المختلفين والتي تمثل عنصرا رئيسا تحت مظلة الحكم الرشيد أو ما يصطلح عليه بحوكمة الشركات Corporate Governance.
إن مفهوم المسؤولية الاجتماعية يلتقي مع مفاهيم كثيرة للعمل الخيري والتطوعي من حيث الأهداف أو المبادئ، وهذه المفاهيم ذات جذور أصيلة في الدين والثقافة الإسلامية، وذُكرت في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، وعلمها رسولنا الكريم ــــ صلى الله عليه وسلم ـــ لأصحابه ورسخت كقيم ومبادئ إسلامية راسخة لا يحيد عنها. فالقرآن الكريم والسنة المطهرة تحويان الكثير من الأدلة التي تحث على التكافل ورعاية مصالح الآخرين ومن ذلك قوله تعالى في سورة المائدة : (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) (آية 2)، ومن كلام المصطفى ـــ صلى الله عليه وسلم ــــ ما روى البخاري ومسلم عن ابن عمر ـــ رضي الله عنهما ـــ أن رسول الله ـــ صلى الله عليه وسلم ــــ قال: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر على مسلم ستره الله يوم القيامة"، وغير ذلك كثير مما لا يتسع المقام لسرده، فالدين الإسلامي مليء بالكنوز الجميلة التي تدعو وترسخ هذا المفهوم الإنساني النبيل. من هذا يتضح لنا أن مفهوم المسؤولية الاجتماعية الحديث يمكن اعتباره نوعا من التكافل الاجتماعي الذي جاء به الدين الإسلامي من أكثر من 1400 عام. هذا يجعلنا نتساءل عما إذا كانت المسؤولية الاجتماعية تقع على عاتق القطاع الخاص وحده؟ أم أنها مفهوم واسع يقع على كل أفراد المجتمع ومؤسساته المدنية؟ وهذا سيكون محور الحديث القادم.



قال أبو ذر الغفاري
أوصاني خليلي بخصال من الخير : ـ
أوصاني أن لا أنظر إلى من هو فوقي ، وأن أنظر إلى من هو دوني
وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم ، وأوصاني أن أصل رحمى وإن أدبرت
وأوصاني أن لا أخاف في الله لومة لائم ، وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مرا
وأوصاني أن أكثر من ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) ، فإنها كنز من كنوز الجنة



احمد الشريف غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Jul-2013, 04:19   #4 (permalink)
نائب المشرف العام
عضو مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية احمد الشريف
 
رقم العضوية: 548
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الدولة: Saudi Arabia
المدينة: المدينة المنورة
المشاركات: 10,919

الأوسمة
التميز الإداري  التميز الإشرافي  وسام التميز الذهبي 2008  وسام التميز الذهبي 2007 
مجموع الاوسمة: 4

افتراضي رد: الدور الاجتماعي لمؤسسات التعليم العالي

المسؤولية الاجتماعية للجامعات

د. عامر بن محمد الحسيني
بعد استعراض مفهوم المسؤولية الاجتماعية وتأصيلها ومناقشة جذور المصطلح والفكرة، يأتي المجال لنناقش ما إذا كانت المسؤولية الاجتماعية عبئا يقع على عاتق مؤسسات القطاع الخاص وحده؟ أم أنها مفهوم أوسع يجب أن يشمل في مسؤولياته كل أفراد المجتمع ومؤسساته المدنية؟
وهنا لن أناقش الدور الفردي لمكونات المجتمع في أعمال المساهمات الاجتماعية، فهذا دور يعيه ويفهمه كل مسلم، وهو دور مرتبط بالمواطنة والولاء للمجتمع الذي نعيش فيه، كما أنه ينبع من منابع الإرث الإسلامي العريق. وهنا أيضا لن أناقش دور القطاع الخاص الهادف للربح في أعمال المساهمة الاجتماعية، الذي يعد في مجتمعنا في مراحله البدائية، وننتظر من الإعلام ومؤسسات العلم والمعرفة دعمه ونشر الثقافة المجتمعية حوله، ولكن سأركز في هذه المقالة على دور مؤسسات التعليم بشكل عام وعلى الجامعات بشكل خاص، بحكم أنها منارات العلم وأنها تضطلع بدور أساس للرقي بالمجتمعات فكرياً وأخلاقياً ومعيشياً.
فمفهوم الخدمة المجتمعية مفهوم قديم في عدد كبير من جامعات العالم، وقد ارتبط فعليا بجماعات ومراكز أبحاث العصر الحديث. وتكاد لا تخلو جامعة من جامعاتنا المحلية من إدارة مستقلة تعنى بهذا الأمر وتوليه الحرص الملائم، وهو غالبا ما يقترن بالتعليم المستمر الذي يطغى على الخدمة الاجتماعية لهذه المؤسسات. لكن هذا المفهوم أيضاً يكاد لا ينجو من أخطاء التنفيذ في كثير من الأحيان ـ على الأقل من وجهة نظري ـــــ فعمادات ومراكز خدمة المجتمع في جامعاتنا أصبحت مراكز ربحية تهدف في المقام الأول لإيجاد عوائد مالية لتعاد وتُصرف على المجتمع أو على النشاطات الرئيسة في الجامعات. فالدور المقدم من قبل كثير من المراكز لا يعدو كونه شراكة مع القطاع الخاص تنتهي بتقديم شهادات قد لا يُعترف بها وظيفيا ويكتفى فيها بوجود شعار الجهة المانحة "الأهلية" والجهة المعتمدة "الحكومية" الممثلة في الجامعة. وهنا لا أرى أن المجتمع حقق عائداً فعلياً، فالمؤسسة الأهلية هي التي تحقق الربح الأكبر من خلال الاستفادة من الاعتماد الأكاديمي لبرامجها، والاستفادة من مرافق ومقدرات الجهة الحكومية أحياناً.
إذا هذا الدور الوحيد الذي تعتمده أكثر جامعاتنا المحلية على أنه من باب الخدمة والمساهمة الاجتماعية. والحقيقة أننا في حاجة إلى دور أكبر من هذه المؤسسات يتجاوز كونها حاضنات لمؤسسات القطاع الخاص التي تستفيد من الاسم المجتمعي لهذه المؤسسات في تقديم برامج تدريبية تفتقد كثيرا لأساسات الاعتماد الأكاديمي أو النفع العلمي. وفي العدد القادم سنتحدث عن الدور المأمول لمؤسسات التعليم في خدمة المجتمع.



قال أبو ذر الغفاري
أوصاني خليلي بخصال من الخير : ـ
أوصاني أن لا أنظر إلى من هو فوقي ، وأن أنظر إلى من هو دوني
وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم ، وأوصاني أن أصل رحمى وإن أدبرت
وأوصاني أن لا أخاف في الله لومة لائم ، وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مرا
وأوصاني أن أكثر من ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) ، فإنها كنز من كنوز الجنة



احمد الشريف غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)




أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 08:44.


تم تدشين المرحلة الثانية للموقع في 17/10/2006 الموافق 24 رمضان 1427 وذلك تضامنا مع يوم الفقر العالمي

تنوية : عالم التطوع العربي لا يتبنى كما لا يدعو إلى جمع الأموال والتبرعات أو توزيعها

    

المشاركات ,والمواضيع المطروحة تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس بالضرورة تمثل رأي الموقع

Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0 ..  

www.arabvolunteering.org

 Arab Volunteering World   2006-2008   (AVW)  عالم التطوع العربي 

www.arabvol.org