للعودة للصفحة الرئيسية للموقع - صفحة البداية صفحة الموقع الرئيسية
للإتصال بنا للإتصال بنا
إضغط هنا لإضافة موقع عالم التطوع العربي إلى مفضلتك لتستطيع الرجوع إليه بسهولة فيما بعد   إضافة الموقع في المفضلة
اجعل عالم التطوع العربي صفحة البداية لمتصفحك ضع عالم التطوع صفحة البداية

www.arabvol.org 

       عالم من العطاء         سنة رابعة من العطاء     

     ملتقى التطوع  I   بـنـك العطاء  I   بـنـك الدم   I  التقويم   I  عن عالم التطوع العربي   I  اللائحة الأساسية  I   سجل المشاريع   I   شركاء النجاح   I   لدعم الموقع/ بانرات وتواقيع   I 
 أصحاب المواقع  I    المتطوعين    I   الجمعيات والمنظمات والهيئات التطوعية    I   الشركات والمنشآت    I    خدمة المجتمع CSR                         للإعلان معنا      للإتصال بنا

 
gog - انتهاء في 23-Jun-2010قروب عالم التطوع العربي عالفيس بوكتيوبمجلةالانضمام إلى الأنديةالعثيمين
فرمان - انتهاء في 01-Oct-2010جمعية الوهن العضلينادي التنمية البشرية
انضم للفرق الإداريةالفريق الاجتماعي - انتهاء في 23-Jun-2010


العودة   عالم التطوع العربي > اندية الرعاية الإجتماعية والصحية > نادي الرعاية والتوعية الصحية > نادي السرطان التطوعي

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-Jun-2007, 06:25   #21 (permalink)
عضو مميز
عضو نادي جدة
 
رقم العضوية: 1030
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: Saudi Arabia
المدينة: الدمام
المشاركات: 145

الأوسمة

افتراضي رد: رسالة حب من طبيبة أصيبت بسرطان الثدي - مقالات د.سامية العمودي

اللحظات المرعبة في رحلتي مع السرطان
د. سامية العمودي

تعرف أنك مصاب بالسرطان فهذا وحده مرعب لكن فضل الله عليّ عظيم ولم يداخلني الرعب لحظة أحسست بالورم في صدري لكنني أحسست بهذا في لحظات معينة أخرى، ففي اليوم الثاني من تشخيص حالتي تم عمل أشعة فحص للعظام استكمالا للفحوصات ولتحديد مرحلة المرض يومها أخذت النتيجة بالتليفون هاتفيا وقالوا لي: “مع الأسف السرطان منتشر في معظم العظام”.. وكما يحدث في الأفلام سقطت السماعة من يدي وجلست مذهولة فأن اكتشف الورم يوم الجمعة ويتم تأكيد التشخيص بأشعة الماموجرام يوم السبت فهذا أمر استطعت احتماله بفضل الله أما أن تتسارع الأمور ويوم الاثنين يقولون لي: “آسفين وصلت للمراحل الأخيرة من المرض” هكذا ببساطة اكتشف في خلال ثمان وأربعين ساعة انني مصابة بالسرطان وأن السرطان في المرحلة الرابعة والأخيرة فهذا ما كان فوق احتمالي وقد سألت زميلتي د. منى باسليم وهي من استشاريات الثدي القلائل في هذا التخصص وكنت أستشيرها عبر الهاتف فقالت لي: “يا دكتورة إذا كانت النتيجة هكذا فلا مجال للجراحة وستتغير طريقة العلاج فالوضع هنا مختلف لكنني لا أستطيع الجزم عبر الهاتف”..

لحظات من العمر لا نتوقع يوما أن نعيشها لكننا نمر بهذه الاختبارات والابتلاءات.. وقتها تملكني الخوف بكل صدق وأسرعت إلى طبيبي بغير موعد.. في الطريق كنت اتحسس جسدي وأسال نفسي: “معقول أن أكون في المراحل الأخيرة من المرض وأنا لا أشعر بأي شيء” وفعلا قمنا بعمل فحوصات أخرى مكثفة وثبت أن تلك النتيجة لم تكن دقيقة.. تلك كانت اول لحظة خوف في هذه التجربة ورأيت فيها معاناة المرضى معنا ومع فحوصاتنا وهي معاناة تحتاج مني إلى وقفات كمريضة تتعرض لما يعيشه مرضانا يوميا من معاناة معنا ومن هنا تأتي أهمية أخذ أكثر من رأي في الحالات الكبيرة..

أما الموقف الثاني فكان يوم قمت بإرسال نتائجي إلى مركز أندرسون في الولايات المتحدة الأمريكية لاستشارتهم في حالتي فوجدوا أن الأشعة تشير إلى وجود منطقة متكلسة في الثدي الآخر وكان رأيهم أن هذا قد يعني احتمال وجود ورم سرطاني غير الأول بالثدي الآخر وطلبوا مني إجراء مزيد من الفحوصات.. لحظة استلمت رسالتهم تسمرت امام شاشة الكومبيوتر فهذا بلاء فوق احتمالي لحظتها أحسست بالذنب من ضعفي وخوفي ودمعت عيني وناجيته قائلة: “هل هذه رسائل حب وابتلاء أخرى إن كانت كذلك فأعنّي فأنا قد مسني الضر وأنت أرحم الراحمين”..

وهكذا تتوإلى لحظات البلاء وتتوإلى الاختبارات ويمر الوقت عصيبا بين فحص وآخر حتى جاءت النتيجة ليس هناك أي ورم آخر.. هذه رحلتي قبل العملية وهي رحلة نحكيها الآن في ثوانٍ لكن أن نعيشها فهي عمر من اللحظات المرعبة التي نعيشها بشراً نخاف ونضعف ونتقوى بالصبر والاحتساب.. ولذلك دعوتي التي أطلبها دائما ممن حولي أن يدعوا لي بالثبات وأن يجعلني وإياكم ممن قال عنهم بعض العلماء كما قال لي أحد القراء في رسالة له: “من خلقه الله للجنة لم تزل تأتيه المكاره” جعلنا الله منهم.. اللهم آمين.


رسالة حب:
إصابتي بسرطان الثدي رسالة حب أحملها لكل امرأة لأقول لها: “لا تنسي الفحص المبكر للأورام”.





إسماعيل الدهلوي غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
قديم 27-Jun-2007, 06:26   #22 (permalink)
عضو مميز
عضو نادي جدة
 
رقم العضوية: 1030
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: Saudi Arabia
المدينة: الدمام
المشاركات: 145

الأوسمة

افتراضي رد: رسالة حب من طبيبة أصيبت بسرطان الثدي - مقالات د.سامية العمودي

العيد في قسم الأشعة
د.سامية العمودي

شاء الله لي أن أبدا مرحلة العلاج بالإشعاع يوم الأحد الموافق 30 رمضان ولأن الجلسات يومية فقد قضيت أيام العيد في أروقة المستشفى الجامعي أذهب كل صباح لأخذ جرعة الإشعاع، كان القلق يملأ قلبي فموسم الإجازات يعني غياب الأطباء الاستشاريين ووجود المناوبين فقط وهذه أولى جلسات العلاج لي لكنني وجدته هناك على رأس العمل وبين مرضاه الذين لم يعرف مرضهم عيدا ولا إجازة الزميل الدكتور ياسر بهادر استشاري العلاج بالأشعة وبالمناسبة فهو من الدفعات التي قمت بتدريسها ذات يوم ووجوده أشعرني بالراحة وأزال القلق عني وأدركت أكثر فضل مهنتنا هذه مهنة الطب وكم هو عذابها..

وشعرت بأن العيد هذه السنة يحمل طعما آخر وقلت لنفسي عيد بأية حال عدت يا عيد لكنها أيام في العمر تقول لنا كما قال عز وجل (لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم) تلك محطة في هذه الرحلة أما المحطة الثانية فهي ليلة العيد لماذا انتابني حزن جاء يغلف كل الأفراح، حزن غريب طغى على مشاعري كنت انتقل بأبنائي نهنئ الأهل والأحبة بالعيد وأذهب بهم لشراء هدايا العيد والعاب العيد لكنني مثل الرجل الآلي الذي يتحرك بلا حياة فكأنما الحزن سلاسل وأصفاد تثبتني إلى الأرض، أسأل نفسي اليوم أنا معهم، أذهب بهم وأشترى لهم تراهم العام القادم وحدهم من سيأخذهم من سيشتري لهم ترى وترى أسئلة حزينة في ليالٍ جميلة أعرف ذلك وأعرف أن لا أحد يضمن أن يحول عليه الحول وهو بين أهله وأحبته لكنها خواطر دارت في أعماقي فأحسست برغبة في البوح بها لأنني استأذنتكم أن أصحبكم معي في رحلتي مع مرضي..
ومشاعري هذه جزء من رحلتي هذه ولابد أنها مشاعر تمر بها كل امرأة شاء لها الرحمن أن تدخل هذا الاختبار..

وقد سألني ابني عبدالله كيف هو العلاج بالإشعاع هل يسلطون عليك الأشعة يا ماما ابتسمت حتى أنا الطبيبة كنت أتخيل العلاج هكذا لكن التقنية الحديثة جعلت الأمر مختلفا وقد شرحت لعبدالله أن أصعب ما في الموضوع أنهم يضعونني مستلقية على ظهري وذراعاي ممدوتان وهو وضع مؤلم لأنني أجريت لي العملية الجراحية قبل أيام فقط والجرح لم يلتئم بعد والوضعية هذه تشعرك أنك تتعرض لعملية تعذيب كما لو كنت في أحد سجون جوانتنامو ولأن الدقائق طويلة في هذه الوضعية فقد كنت أردد: (حسبي الله ، عليه توكلت، وهو أرحم الراحمين) تلك محطة أخرى في العلاج وتلك حلقة أخرى في هذا البلاء الذي أدعو الله أن يتم الوصول إلى علاج شافٍ له ذات يوم حتى لا يأتي عيد وقد فقدنا الأهل والأحبة بسبب هذه الأمراض وحتى لا نقضي العيد في أروقة المستشفيات كما حدث لي هذا العام.. جعل الله أعيادنا أكثر بهجة وكل عام ونحن مع من نحب ونحن إلى الله أقرب.


رسالة حب:
إصابتي بسرطان الثدي رسالة حب أحملها لكل امرأة لأقول لها لا تنسي الفحص المبكر للأمراض.





إسماعيل الدهلوي غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
قديم 27-Jun-2007, 06:29   #23 (permalink)
عضو مميز
عضو نادي جدة
 
رقم العضوية: 1030
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: Saudi Arabia
المدينة: الدمام
المشاركات: 145

الأوسمة

افتراضي رد: رسالة حب من طبيبة أصيبت بسرطان الثدي - مقالات د.سامية العمودي

بعض المرضى لا يريدون ورودًا
د.سامية العمودي

نشرت جريدة عكاظ يوم الثلاثاء الموافق 9شوال (31 أكتوبر 2006) خبرا عن استئصال ورم سرطاني يزيد عن 4 كيلوجرامات من ثدي سيدة تبلغ من العمر 30 عاما بمستشفى الملك خالد بتبوك.. استوقفني الخبر أكثر من غيري لأن هذا هو ما نقوله من أن الواقع الصحي للمرأة السعودية عندنا مخيف وأكبر دليل أن تصاب شابة صغيرة في الثلاثين من عمرها ولا تذهب للطبيب إلا بعد أن تحمل هذا الورم المهول في الحجم وهو ورم بالتأكيد لم يصل إلى هذا الحجم بين ليلة وضحاها ولابد أن المسكينة قد عانت في صمت لأسباب أجهلها وتأخر التشخيص حتى هذه المرحلة والصورة المرفقة بالخبر تغني عن الكلام

وقد مررت في قراءاتي بما قامت به بعض السيدات في الولايات المتحدة الأمريكية حيث قمن بمسيرات وبحركات نسائية ملأت الساحة ضجيجا مطالبات بحقوقهن الصحية من توفر وسائل التشخيص المبكر وتوفر مجانية العلاج بل ووصل الأمر إلى الضغط على الكونجرس لرصد ميزانية مخصصة لإجراء البحوث ودعم الدراسات الطبية الخاصة بسرطان الثدي حتى يتم ا لوصول إلى علاج إن لم يكن من أجل المصابات أنفسهن فمن أجل بناتهن والأجيال القادمة..

كل هذا مر في خاطري ونحن نمر بهذا المنعطف التاريخي في واقع المرأة السعودية المعاصرة فهو زمن أرى فيه أنها كمن أتاها الساحر بعصاه السحرية ليحول كل ما حولها إلى ذهب براق وواقع وردي طالما حلمت به وفي عهد هذا المليك من حقنا أن نحلم بواقع صحي مختلف وبخارطة طب مختلفة ليس فيها وفيات ولا فقدان أهل أو أحبة والرعاية الصحية هذه مثل بقية الحقوق التي نخوض فيها كل يوم مثل حق المرأة في العمل وحقها في مشاركة الرجل في عملية البناء لهذا البلد وغيره ولن تستطيع المرأة المشاركة في أي من أمور بلدها إذا لم تتوفر لها أدنى المقومات من رعاية صحية ومن وسائل فحص مبكر ومن توعية ولذا كتبت في تقرير أرسلته للأخ الفاضل الدكتور عبدالحفيظ خوجة المشرف على ملحق الصحة بجريدة الشرق الأوسط وقد تم نشره قبل أسبوعين كتبت عن دور الأجهزة الحكومية المختصة والقادة الدينيين في التوعية ومشروعية العلاج وكذا دور المجتمع المدني من كبار المسلمين واثريائه في دعم البحوث كما يفعل أغنياء العالم في الدول الأخرى.. و

أختم حديثي بما كتبه الأخ الزميل صالح الشيحي في جريدة الوطن يوم الجمعة 28 رمضان (20 أكتوبر 2006) تحت عنوان (بعض المرضى لا يريدون وردا) كتب عن أهمية دعم مرضى السرطان والجمعيات الصحية الخيرية وكيف أن دور بعض اللجان يجب أن يتجاوز توزيع الورود على المرضى (الورد جميل) لكن بعض المرضى المحتاجين لا يريدون ورودا كما يقول وإنما قيمة سكن أو إعانة أو راتب. ومن هنا نضع قضية حقوق المرأة الصحية بين يدي من بيده الأمر وللمعلومية أن تكلفة البرامج التوعوية والفحوصات الخاصة بالكشف المبكر للأورام أقل بكثير من تكلفة علاج الحالات المتقدمة كالتي عرضناها في بداية المقال مما يعني أن على المسؤولين إعادة النظر في بعض السياسات الصحية لتوجيه الموارد وجهتها الصحيحة وبهذا نحقق للمرأة حقها الصحي الذي أتفاءل أن يتحقق لها في هذا العهد والله من وراء القصد.


رسالة حب :
إصابتي بسرطان الثدي رسالة حب أحملها لكل امرأة لأقول لها: لا تنسي الفحص المبكر للأورام.





إسماعيل الدهلوي غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
قديم 27-Jun-2007, 06:31   #24 (permalink)
عضو مميز
عضو نادي جدة
 
رقم العضوية: 1030
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: Saudi Arabia
المدينة: الدمام
المشاركات: 145

الأوسمة

افتراضي رد: رسالة حب من طبيبة أصيبت بسرطان الثدي - مقالات د.سامية العمودي

عودة المرض
د.سامية العمودي

ما هي نهاية هذه الرحلة

يقول الأطباء: لا نستطيع أن نقول لأي مريض سرطان لقد شفيت تمامًا .. ويعرف المرضى أن الطب لم يتوصل إلى علاج ناجع وتام، وأن المرض قد يعود في أي لحظة؛ لذلك تتحول الحياة بعد العلاج إلى سلسلة من الفحوصات وحلقات الانتظار، ويملأ الخوف الثواني من عودة المرض. وأذكرأن إحدى الأخوات - ممن أصابهن المرض قبل عامين - قد اتصلت بي تقول لي أحسست بوجود ورم جديد في الثدي الآخر، وأريد أن تفحصيني.. اعتذرت لها لأنني في إجازة مرضية، ونصحتها بالذهاب إلى الجراح المختص. لكن حجم الخوف الذي كان في صوتها لن أنساه أبدًا، وقد تذكرت صوتها وعرفت هذا الأحساس ذات ليلة في رمضان بعد العملية الجراحية بأيام.. كنت أقوم بعمل مساج للذراع، حيث إن هذه التمارين ضرورية للوقاية من تورم الذراع بعد العملية. ليلتها لامست أصابعي كتلة غريبة في ذراعي، أحسست بقلبي يهوي بين ضلوعي، ظننته ورمًا جديدًا ظهر بهذه السرعة. كان الوقت في العشر الأواخر من رمضان، وقبل صلاة الفجر بدقائق لم يكن أمامي غير أن أفترش سجادتي وأدعوه اللطف في قضائه أيَّما كان..

وفي اليوم التالي ابتسمت الابنة الفاضلة د.فاطمة الثبيتي وهي تفحصني بدلاً من طبيبي الذي كان معتكفًا في مكة -آنذاك- وتقول لي: هذا يادكتورة كيس دهني عادي.. فأحسست أن حياتي قد اختلفت فعلاً، وأصبح هاجس الصحة موجودًا في قاموسي اليومي، وأنا التي كنت أكره بطبعي القلق على الصحة؛ ولذلك لم أشعر بالورم إلا وهو في مرحلة متقدمة ..لكن عودة المرض هذه الأيام لم تعد كالسابق.. فالعلاجات الحديثة قد غيَّرت من معدلات الشفاء، وقلّلت من نسبة عودة الورم

إلى حد كبير. ومن هذه العقاقير ما هو متعلق بالهرمونات، ومنها ما هو أكثر حداثة. فبعد ظهور التاموكسافين وغيره هناك الآن عقار الهرسبتين وميزته أنه يعمل على تقليل فرصة عودة المرض، ويستخدم عندما يجرى اختبار معين للورم بتقنية عالية تدل على أن هذا النوع من الأورام بحاجة إلى هذا النوع من العقاقير، ويختلف عن العلاج الكيماوي في أنه يعمل على مهاجمة الخلايا السرطانية فقط، ولا يتعرض للخلايا العادية كما يفعل العلاج الكيماوي. ومن هنا كانت مضاعفاته أقل لكنه علاج طويل الأمد. وقد تقرر أن آخذه عن طريق الوريد كل ثلاثة أسابيع و لمدة عام كامل بعد الانتهاء من العلاج الأشعاعي، ولأن علاج الأورام أحيانًا علاج طويل وقاسٍ، والمتابعة بعد انتهاء مراحل العلاج طويلة الأمد؛ لذا تطول الرحلة ولذلك فرحلتي مع العلاج أصبحت طويلة وربما استمرت معكم أطول مما توقعت، لكنها رحلة تشعر بها كل سيدة تعاني، وكل عائلة لها قريب أو حبيب جاءته رسالة الحب هذه من الله، ولا أعرف إلى متى سنستمر في هذه اللقاءات، لكنها حرب مفتوحة دخلتها بقوة وبدعم أستمده من كل قارىء وقارئة. ولأن الرحلة هذه رحلتي ورحلتكم، سنستمر حتى يشاء الله، وحتى نحقق الهدف من دق هذه الأجراس عاليًا من أجل عالم خالٍ من السرطان، وعالم خالٍ من دمعة واحدة نسكبها على فقد الأحبة فقط؛ لأننا لم نحارب من أجلهم .


رسالة حب :
إصابتي بسرطان الثدي رسالة حب أحملها لكل امرأة لأقول لها: لا تنسي الفحص المبكر للأورام.





إسماعيل الدهلوي غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
قديم 27-Jun-2007, 06:32   #25 (permalink)
عضو مميز
عضو نادي جدة
 
رقم العضوية: 1030
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: Saudi Arabia
المدينة: الدمام
المشاركات: 145

الأوسمة

افتراضي رد: رسالة حب من طبيبة أصيبت بسرطان الثدي - مقالات د.سامية العمودي

ونواصل رحلتي مع سرطان الثدي
د. سامية العمودي

انقطعت عن الكتابة بضعة أسابيع وأشكر كل من سألوني عن توقفي والذي كان بسبب العلاجات التي أرهقتني جسديا ونفسيا فأحببت التوقف لألتقط أنفاسي استعدادا لفترة العلاج القادمة .. فقد أنهيت علاجاتي الرئيسية الثلاثة العلاج الكيماوي والجراحة والعلاج بالأشعة وبدأت الان مرحلة من العلاج لم تكن متوفرة غير حديثا وهي عقار الهرسبتين والذي يعد خطوة كبيرة في مجال العلاجات التي تهاجم الخلايا السرطانية بشكل محدد دون التعرض للخلايا الطبيعية وهو ما يعد بالوصول يوما إلى علاج شافٍ من السرطان نهائيا ..

وقد سمعت من أطبائي المعالجين أن بعض الأخوات المريضات يسألن لماذا لا تعطوننا الدواء الذي تأخذه الدكتورة سامية حيث سبق وأن ذكرت العلاج في لقاءات سابقة والحقيقة أن هذا العلاج لا يصلح إلا لفئة معينة من المرضى ممن تظهر الفحوصات حساسية الورم عندهن لهذا النوع من العلاج وهو علاج يقلل من عودة المرض عند هذه الفئة والتي هي أكثر عرضة لانتشار المرض وهذا العلاج يؤخذ لعام كامل ولذلك فعلاج الأورام مكلف وطويل الأمد وعلى قدر البلاء يكون الأجر..

وقد تابعت الأسبوع الماضي مراسم جنازة الرئيس الأمريكي السابق جيرالد فورد وقد رأينا زوجته بتي فورد تشيع زوجها إلى قبره وقد بلغت هي من العمر الآن الثامنة والثمانين وللمعلومية فقد أصيبت بتي فورد بسرطان الثدي عام 1974 بعد تولي زوجها الرئاسة بشهرين وأعطت تصريحا رسميا آنذاك بمرضها وساعدت على كسر حاجز الصمت في بلدها وتشجعت النساء بعدها على إجراء الفحوصات ولها جهود كبيرة في هذا المجال والأهم أنها تعيش بيننا إلى الآن لتؤكد أن الاكتشاف المبكر يعني الفرق بين الحياة والموت وأن الآجال بيد الله فالمثل يقول عندنا (سألوا كيف مريضكم قالوا سليمنا مات)...

ولعلي هنا أبدأ معكم صفحة جديدة لا تقتصر على عرض حالة واحدة فقصتي مثل كل القصص ومعاناتي مثل كل من يعاني لكن ما أود البدء فيه من الآن خطوة جديدة أخرى وأمر آخر فأنا اشعر أن كثيرين قد عايشوا معي هذه المعاناة والتي لا زالت مستمرة وهذا جعلكم تشعرون بحجم الألم الذي نعايشه لكن هذا لا يكفي إذا لم نحدث التأثير المطلوب وإذا لم يقم كل رجل منكم بأخذ زوجته أو أمه أو ينصح أيا كان منهن بعمل فحص الماموجرام وهذه هي الخطوة الأولى فأنا أقول دائما ليس من السهل على امرأة مثلي أن تكشف عن ذاتها ومشاعرها وعن موضع الداء في صدرها وما هذا بأمر هين لو لم يتحقق مما فعلت ما نهدف إليه من الاهتمام بموضوع الفحص المبكر..

ومحاربة الأمراض هذه تحتاج إلى برامج وأفراد وخدمة المجتمع المدني تبدأ من الشاب الصغير الذي يأخذ بيد أمه لاجراء الفحص ومن الشابة التي تحدث صديقاتها وامهات صديقاتها عن هذه الفحوصات وبهذا يحدث التغيير ومن أجل هذا أبدأ الآن برامج مركزة مع جهات متعددة من أجل عالم خالٍ من السرطان لابنتي إسراء ولبناتكم جميعا ونتمنى على الله أن يكون في شيء منها بعض الأجر لنا إن شاء الله وإلى لقاء للحديث عن بعض هذه البرامج ودور كل منكم فيها.


رسالة حب :
إصابتي بسرطان الثدي رسالة حب أحملها لكل امرأة لأقول لها لا تنسي الفحص المبكر للأورام .





إسماعيل الدهلوي غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
قديم 27-Jun-2007, 06:34   #26 (permalink)
عضو مميز
عضو نادي جدة
 
رقم العضوية: 1030
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: Saudi Arabia
المدينة: الدمام
المشاركات: 145

الأوسمة

افتراضي رد: رسالة حب من طبيبة أصيبت بسرطان الثدي - مقالات د.سامية العمودي

كل عام وأنتم بخير
د. سامية العمودي

عام جديد يطل يحمل الرؤى والأحلام ونحمل فيه العطر والورد هدايانا لكم ومعها رسائل حب جديدة ولأن من يقرأ رسائل الحب هذه هو رجل وله أم وأخت أو زوجة وابنة وحبيبة.. ولأن من تقرأ هي أنثى مثلي ومثلك لذلك تحول عام 1428هـ 2007 م عندي إلى عام ذي مذاق خاص ويحمل رسالة واحدة.. معا في حربنا حتى نغير صفحة التاريخ ومعا حتى نكسر حاجز الصمت ومعا حتى لا نفقد أما أو ابنة أو حبيبة أو قريبة أو صديقة فقط لأننا لم نهتم بالفحص المبكر لسرطان الثدي.. ولذلك أقول دائما ربما لم أستطع أن أفعل الكثير لنفسي..

لكنني قررت أن أفعل الكثير من أجل ابنتي الصغيرة إسراء ومن أجل كل زميلاتها وصديقاتها ومن أجل بناتنا اينما كن على وجه هذه الكرة الأرضية ولذلك خطر ببالي أن نبدأ العام بحملة مكثفة نشارك فيها جميعا ليس مهما وليس ضروريا أن تكون لنا مؤسسة أو مظلة أو حتى ميزانية .. فنحن نملك أسلحة كثيرة ومعا نستطيع أن نقوم بحملة من بيوتنا لو كانت النية موجودة وقد خطر لي أن نبدأ بطريقة صغيرة سهلة وجديدة فكلنا نرسل رسائل عبر الجوال للتهنئة بأعيادنا وبالعام الهجري الجديد وأتمنى لو قام كل واحد منكم بإضافة رسالة واحدة صغيرة يقول فيها (بمناسبة العام الهجري الجديد لا تنس الفحص المبكر بأشعة الماموجرام) أتمنى أن ترسلوها وتكلفة الرسالة هللات لكن قال الله تعالى: (ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره) ولا تستهينوا بهذه الرسالة الصغيرة فالجوالات سريعة الانتشار وقادرة على إحداث تأثير أكثر مما نتصور ولو قام بعضنا بإرسال هذه الرسالة وكتب كما نكتب دائما انشر تؤجر فهذا باب للأجر جاءك إلى عندك.

هذه طريقة واحدة للدعم أطلبها من كل قارىء وقارئة صغيرا كان أم كبيرا وعلموها لمن حولكم لينشروها ويرسلوها.. الطريقة الثانية أتمنى على من يجلسون أمام النت أن يتولوا المشاركة معنا ويتولوا مهمة نشر الرسالة في المواقع وعبر الأيميلات وغرف المحادثات ليقولوا إمرأة من بلدنا طبيبة تحولت إلى مريضة .. وأم تحاول أن تغير الواقع الطبي حتى إذا رحلت عن العالم تركت ابنتها في عالم خال من السرطان..

هل ما أطلبه خيالي..

هل ما أطلبه صعب..

هل ما أطلبه كثير..

هل ما أطلبه فلسفة غير قابلة للتحقيق أو التطبيق..

لا أظن.. يكفي أن نعلم أن الأجر والثواب ليس بالصلاة وقراءة القرآن وحدها فهذه الرسائل باب أجر لخدمة المجتمع المدني الذي هو أنت وأنا وأهلي وأهلكم وهذه هي أول خطوة في حملة أقول عنها (حملة الطبيبة السعودية لعام 1428 -2007) وهي حملة باسمي وباسم زميلتي الطبيبة التي وقعت ضحية لسرطان الثدي بعدي بأسابيع قليلة وباسم كل مريضة تطلب من مجتمعها أن يمد يد الدعم لها وللأحبة من حولنا.. وحتى لا نفقد حبيبة أخرى.. لنبدأ معا مع بداية عام جديد نحن فيه أفراد يتعلمون معنى التكافل الأسلامي في أحلى معانيه ومعنى المجتمع المدني في خدمة المجتمع في أرقى معانيها.. وكل عام وأنتم بخير.


رسالة حب :
إصابتي بسرطان الثدي رسالة حب أحملها لكل امرأة لأقول لها لا تنسي الفحص المبكر للأورام .





إسماعيل الدهلوي غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
قديم 27-Jun-2007, 06:37   #27 (permalink)
عضو مميز
عضو نادي جدة
 
رقم العضوية: 1030
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: Saudi Arabia
المدينة: الدمام
المشاركات: 145

الأوسمة

افتراضي رد: رسالة حب من طبيبة أصيبت بسرطان الثدي - مقالات د.سامية العمودي

إلى معالي وزير الإعلام
د. سامية العمودي

جزء من حملتي (حملة الطبيبة السعودية لعام 2007م) القيام باستثمار القنوات الفضائية خاصة السعودية حتى ندخل كل بيت ونصل للسيدة السعودية لنوصل لها رسالتنا.. عسى أن نصل إلى عالم خال من السرطان.

قابلتها في السوق .. زميلة طبيبة لم أرها منذ فترة .. قالت لي ندعو لك في ظهر الغيب دائما قلت لها هذا كل ما أريده .. قالت لي لا تقلقي لقد أصيبت خالتي بنفس المرض وكانت خالتي في المرحلة الرابعة وعاشت بعدها عشرة أعوام كاملة ثم توفيت بسبب آخر غير سرطان الثدي .. لا أخفيكم أسعدني كلامها فالإحصائيات المخيفة توترني أحيانا مثل كل البشر .. المهم قلت لها طبعا بالتأكيد تقومين بعمل الفحوصات الدورية بشكل منتظم قالت لي أبدا ..
صعقتني الإجابة أردفت تقول ما الذي سيتغير لو جاءني لقد عشت معاناة خالتي ولن أجد فرقا قلت لها صارخة ولماذا المعاناة يا صديقتي نقول للناس أن اكتشاف الورم وهو صغير وغير محسوس يعني إزالته أما إذا تعدى ذلك أصبح لزاما عليك أخذ الكيماوي والأشعة وتغيرت فرص الشفاء .. ودمعت عيناي وأنا أقول لها لا تفحصي نفسك من أجلك بل من أجل صغارك حتى لا يفقدوك وحتى لا يعيشوا المعاناة معك ...

والحقيقة أنني أشعر كثيرا بصعوبة المهمة التي أحاولها .. فهي مثل MISSION IMPOSSIBLE كما لو تكاد تكون مهمة مستحيلة وسط مجتمع ترفض فيه الطبيبات قبل غيرهن عمل الفحوصات ولذلك أشعر أن المهمة التي نحن بصددها كبيرة وأن الإحصائيات العالية التي لدينا والتي تقول أن أكثر من سبعين في المئة من الحالات عندنا تصل في المراحل المتأخرة، هذه الإحصائيات لن تتغير إلا بحملة إعلامية واسعة النطاق فالإعلام قوة قادرة على تغيير أنماط التفكير والإعلام يقلب حكومات ويغير مجتمعات لذلك فمن المهم جدا أن نؤمن بقوته .. وأن نستغل ظاهرة القنوات الفضائية و أن نجيرها لصالحنا وصالح إيجاد إصلاحات وشفافية حقيقية

وقد حاولت جهدي وربما لم يكن جهدي كافيا في أن اجد لي مساحة دقائق في القنوات السعودية وفشلت محاولاتي .. لأنني أتمنى الحديث عن تجربتي ودق الجرس عاليا وأتمنى أن أصل للنساء في بلدي في القرى وفي الهجر وهذا لن يحدث إلا عبر القنوات الفضائية المحلية فكثيرون لا يشاهدون إلا قنوات محددة وكنت أطمع أن يكون ذلك من خلال قنواتنا السعودية لكن للأسف تمكنت من الوصول إلى قناة إقرأ وقمت بتسجيل خمس عشرة حلقة من برنامج أسميناه رسائل حب لنرسل رسائل إنسانية تشجع على الفحص وعلى مواجهة المرض وقسوة العلاج بإيمان و إيجابية ولذلك أتمنى من وزير الإعلام أن يساعدني في عمل حملة برامج وإعلانات تهدف إلى خدمة المجتمع المدني وكسر حاجز الصمت وتشجيع السيدات على الفحص ومواجهة المرض .. فنشر المعلومة يطمئن ويخفف من القلق .. أما على نطاق الدولة فتكلفة الحملات الإعلانية لا تقارن بتكلفة الفحوصات وعلاج المرض وهو علاج يكلف الدولة أموالا طائلة .. لذلك فجزء من حملتي (حملة الطبيبة السعودية لعام 2007 / 1428هـ) القيام باستثمار القنوات الفضائية خاصة السعودية حتى ندخل كل بيت وكل مطبخ ونصل إلى السيدة السعودية حتى في مطبخها لنوصل لها رسالتنا ومعلوماتنا عل وعسى أن نصل إلى عالم خال من السرطان ....


رسالة حب :
إصابتي بسرطان الثدي رسالة حب أحملها لكل امرأة لأقول لها لا تنسي الفحص المبكر للأورام .





إسماعيل الدهلوي غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
قديم 27-Jun-2007, 06:55   #28 (permalink)
عضو مميز
عضو نادي جدة
 
رقم العضوية: 1030
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: Saudi Arabia
المدينة: الدمام
المشاركات: 145

الأوسمة

افتراضي رد: رسالة حب من طبيبة أصيبت بسرطان الثدي - مقالات د.سامية العمودي

على ما أظن أن هذه كانت آخر مقالة، إذا وجدتم غيرها رجاء ضعوها في الموضوع..

بالمناسبة، هل شاهدتم حلقات رسائل حب التي تكلمت عنها الدكتورة في قناة إقرأ؟





إسماعيل الدهلوي غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
قديم 27-Jun-2007, 07:00   #29 (permalink)
عضو مميز
عضو نادي جدة
 
رقم العضوية: 1030
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: Saudi Arabia
المدينة: الدمام
المشاركات: 145

الأوسمة

افتراضي رد: رسالة حب من طبيبة أصيبت بسرطان الثدي - مقالات د.سامية العمودي

مقابلة في مجلة سيدتي مع د. سامية العمودي
http://www.sayidaty.net/NewsList.asp...6144&MenuID=21


*************************
د. سامية العمودي:هذه معركتي مع السرطان.. وأبنائي سلاحي في المقاومة!

تم اختيارها على مستوى الشرق الأوسط وتكريمها ضمن أشجع عشر نساء على مستوى العالم في 7 مارس 2007 في أمريكا، وذلك بسبب تحويلها لإصابتها بالسرطان إلى رسالة حب لتوعية كافة أطياف المجتمع. كما حصلت على جائزة أميركية لشجاعة المرأة عالمياً، وكرمت لنفس السبب في برنامج كلام نواعم بقناة Mbc التلفزيونية.. الحديث مع د.سامية العمودي «استشارية أمراض النساء والتوليد» مختلف عن سواه؛ حيث عاشت معها «سيدتي» في هذا الحوار:.


الرياض: مروة مرعي


< كيف استقبلت هذا التكريم؟ وكيف قوبلت من القائمين على الجائزة؟
رأيت فيه استجابة لدعائي بأن أجد وسيلة لإيصال الرسالة كما أتمنى إلى كل امرأة. وقد استقبلني القائمون على الجائزة بتقدير، ووجدت من بلدي حفاوة إعلامية.

< كيف اكتشفت إصابتك بالسرطان؟
بالصدفة البحتة وحال تلمسي لهذه الكتلة استيقظت كل الحواس الطبية عندي، وأخذت أدور في غرفتي ويدي على صدري وأنا أناجيه تعالى ألهذا الحد تحبني حتى ترسل لي رسالة الحب هذه.

< طبيبة مثلك ..كيف لم تكتشف المرض مبكراً؟
أعترف بتقصيري فأنا مثل كثير من النساء تأخذنا دوامة الحياة وأعباء البيت والأبناء والعمل وننسى أنفسنا، بينما يختلف رد فعلي إذا مرض ابني وارتفعت حرارته درجة واحدة. كل الأمهات هكذا..

< اخترت الإعلان والإفصاح عن حالتك.. لماذا؟
لأسباب كثيرة أولها أنني رأيت في التكتم تعارضاً مع معاني الرضا بالقضاء والقدر، كما أحببت أن أبني في أولادي معاني تربوية من واقع التجربة الحية، هذا إلى جانب أن الكتمان بحد ذاته يشكل ضغطاً نفسياً يزيد على ضغط المرض والعلاج، من ناحية أخرى فقد أحسست بأنني مسؤولة كأنثى وكطبيبة عن توعية بقية النساء حتى لا يقعن في المعاناة مثلي.

< ألم تفكري أو تخافي من الموت؟
أنا مؤمنة بأن لكل أجل كتاب، والمثل عندنا يقول «كيف مريضكم قالوا سليمنا مات».

< كيف تعامل الأبناء والأهل والزملاء مع حالتك؟
رد فعلهم يعتمد على رد فعلي، وتعاملنا مع هذا الابتلاء برضا واحتساب.

< ماذا تعلمت من التجربة؟
كيف أعطي الناس من تجربتي ما يمدهم بالدعم وفي هذا متعة لي وتعلمت معنى الاحتساب ومتعة الصبر.


من رسائل الحب

د.ساميه العمودي تقرأ «رسائل الحب» هذه لـ «سيدتي»:
> الابتلاء بالسرطان رسالة حب من الله «إذا أحب الله عبداً ابتلاه».
> كسر حاجز الصمت هو الطريق لمواجهة أزماتنا.
> لا تصدقوا قنوات الدجل، فالعلاج الطبي السليم هو طريق الشفاء.
> إن الرجل شريك في هذه المعاناة.
> دعم الأبناء يكون بالصدق والوضوح فالطفل يخاف من المجهول أكثر.



بطاقة:
> د. سامية محمد عبد الرحمن العمودي،استشارية نساء وتوليد وعقم وأطفال أنابيب.
> تخرجت عام 1981م وكانت ضمن أول دفعة طالبات من كلية الطب بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة، وهي عضوة هيئة التدريس في نفس الجامعة.
> وكيلة كلية الطب والعلوم الطبية بجامعة الملك عبد العزيز بجدة سابقاً.
> رئيسة برنامج مكافحة سرطان الثدي بلجنة تعزيز الصحة.
> عضوة لجنة سرطان الثدي بالدائرة الاقتصادية الاجتماعية بمحافظة جدة
> لها 14 مؤلفاً وكتيباً باللغتين العربية والإنكليزية.
> عضوة مؤسسة في اللجنة الاستشارية لهيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة «القسم النسائي» وهيئة الإغاثة العالمية وجمعية تحفيظ القرآن والندوة العالمية للشباب الإسلامي.


حاجز الصمت!
< هل تلمسين وعياً كافياً لدى النساء العربيات تجاه الأورام؟
لا، فثقافة الصمت تحكم كل أمورنا حتى الصحية منها، وتجهل المرأة أن العلاجات الحديثة ساعدت كثيراً والأهم أن الاكتشاف المبكر يرفع نسبة الشفاء إلى %98 وأكثر.

< ما مدى انتشاره في المملكة؟ وأي الأنواع هي الأكثر شيوعاً؟
ربما تكون المعدلات عندنا أقل من الدول الأخرى؛إلا أن هذا قد يكون بسبب عدم دقة الإحصائيات. لكن الخطير أن %70 من الحالات تصل عندنا في مرحلة متقدمة والأخطر أن %30 من الحالات لسيدات شابات أقل من أربعين سنة مقابل %7 وأقل في الدول المتقدمة.

< هل يمكن الوقاية منه؟
بالالتزام بالكشف المبكر والتغذية السليمة وتجنب السمنة والتخفيف من الدهون والإكثار من الخضروات والفواكه وعدم تعاطي أي علاج هرموني إلا بإشراف طبي.


رسائل حب

< تقدمين برنامج رسائل حب على قناة اقرأ.. ما هي أهم الرسائل التي تريدين إيصالها؟ ولمن؟
للمرأة وللرجل معاً فهو شريك في هذه الأزمة، والرسائل ما هي إلا لتقوية الجرعة الإيمانية من خلال تقوية مفهوم الرضا والاحتساب وكذلك إزالة حاجز الخوف من السرطان وكسر حاجز الصمت، وكيف نتعامل مع الزوج والأبناء ومحاربة المعتقدات الخاطئة عن طرق العلاج.

< دعوت في إحدى محاضراتك سيدات الأعمال للاستثمار في المجال الصحي، ما مدى مشاركتهن في هذه الأعمال؟
دعيت ضمن الوفد النسائي السعودي لحضور مؤتمر المستثمرات العرب بالقاهرة فوجدتها فرصة للحديث عن تجربتي الذاتية، ودعوة سيدات الأعمال لدعم برامج الفحوص المبكرة ودعم البرامج الصحية والتوعوية من خلال دعم البرامج والحملات الإعلامية.

< بعين الطبيبة.. كيف تقيمين حالة المرأة السعودية صحيا؟
لا أنكر أن هناك فرقاً ملحوظاً في الرعاية الصحية، فقبل سنوات كنت إذا قمت بمحاضرة توعية حضرت أعداد قليلة، أما اليوم وبدون مبالغة تحضر المئات.

< وكيف ترين وضعها اجتماعياً؟
تفتحت لها الأبواب للمشاركة الفعلية في عملية التنمية وبدأت النظرة الاجتماعية في التغير، وتجدين المرأة السعودية أكاديمية وإعلامية وطبيبة وسيدة أعمال.

< كيف ينظر الغرب للمرأة السعودية؟
نظرة مغلوطة، رسمتها وسائل الإعلام الغربية لتصويرنا كنساء متخلفات مضطهدات ومحرومات من حقوقنا، وقد قلت هذا في حوار أجرته معي «ليز تشيني» مع قناة فوكس أثناء رحلتي لأمريكا وحدثتها عن منجزات المرأة عندنا وما حققته عالمياً ومحلياً، لكن ما فرضته الأعراف طوال سنوات مديدة يحتاج إلى وقت لتصحيحه.

< ومن السبب في تكوين هذه الصورة؟
نحن، لأننا لم نحسن التعامل مع الإعلام، وتركناه يرسمنا كيفما شاء!


أحارب بأبنائي!
< كيف كانت طفولتك؟ ولماذا اخترت أن تكوني طبيبة؟
طفولتي صعبة قليلا فقد توفي والدي وأنا صغيرة، لكن أمي وخالي حاولا تعويضنا عن ذلك،.
ثم اخترت الطب لأن الفرص في الاختصاصات وقتها كانت محدودة في مجالي الطب والتدريس، ولا أنكر أنني أحب الطب كمهنة مليئة بالعطاء ووجدت في التخصص ما يتلاءم مع مشاعري وتركيبتي.

< قدمت استقالتك من الجامعة .. لماذا؟
لأسباب خاصة بحتة وقد عدت لوظيفتي مجدداً، لأن عشقي للتدريس وارتباطي بالطلاب والطالبات كانا السبب في عودتي.

< وكيف تدور حياتك كامرأة وأم؟
صعبة، لكنها غنية بالحب والكفاح، فالأبناء مسؤولية نسأل عنها يوم القيامة وأنا عندي عبدالله 14 عاما وإسراء 10 أعوام، وعندي سوزان ابنة زوجي السابق اختارت أن تبقى معي ومع أخوتها، هؤلاء هم من أحارب من أجلهم، وهم سبب صمودي.

< قدمت نموذجاً رائعاً للتحدي والإصرار وحب الخير .. كيف ترين نفسك؟
أرى نفسي عبداً صغيراً يتلقط الأجر من هنا وهناك، ويحاول أن يجمع حسنات تزيد من ثقل موازينه، وعملي هذا وكسري لحاجز الصمت من أجل أن لا تقع امرأة مثلي في المعاناة.

< ما أصعب ما واجهته في حياتك؟
لحظة اكتشافي الورم ولحظة الجلوس مع أبنائي للتمهيد لهم.

< وما أكثر موقف أثر فيك خلال هذه التجربة؟
عندما فقدت شعري كنت أخاف على مشاعر أولادي من رؤيتي صلعاء فكنت أحرص على تغطية رأسي باستمرار في البيت، وكان رد فعل ابني عبدالله هو ما لن أنساه أبداً حيث كان يسحب الغطاء عن رأسي دائما ويقول لي لماذا تغطين رأسك يا ماما شكلك حلو، كان كلامه يؤثر في مشاعري ولازلت لا أعرف هل كان يفعل ذلك لدعمي نفسياً أم لأنه طفل يحب أمه ويراها جميلة في كل أحوالها؟

< لو عاد بك الزمن .. هل تتراجعين عن إعلانك للمرض؟
لن أفعل إلا ما فعلت وأكثر.


كيف أخبرت أبناءها بإصابتها؟

روت د. سامية: «دعوت أبنائي لحل مشكلة تمر بها إحدى صديقاتي اكتشف الأطباء إصابتها بورم في الثدي وهي لا تعرف كيف تخبر أبناءها.. وتساءل ابني عبدالله: يعني خطير يا ماما؟ فردت عليه سوزان «طبعاً خطير جداً» فقال لي الأفضل أن تصارحهم بالأمر.. وقالت صغيرتي إسراء: أكيد هي ستشعر بالألم ولازم يعرفوا حتى يشاركوها الألم، أما سوزان فقالت لي الصراحة أفضل كما تقولين دائماً؛ فابتسمت وأنهيت الحوار عند هذا الحد. في مساء ذات اليوم أخبرت ابنتي سوزان بالاحتمالات قلت لها سأجري فحوصات غداً، في اليوم الثاني كان التشخيص واضحاً، وعندما عادوا من مدارسهم حكيت لهم أنني قابلت قريبتنا وصديقتي فلانة ولأن أبنائي أصدقاء أبنائها.. أحببت تقريب الفكرة لهم قلت لهم عن زوجها الذي مر بمحنة المرض منذ سنوات وقد تعاملت هي مع أبنائها بإيجابية عالية،.. كانت مجرد حكاية أحكيها لهم عن أحد الأصدقاء..

وفي المساء بدأ الجزء الأهم.. قلت لهم سأذهب للطبيب لأنني متعبة وعندي غدة في صدري.. فلما عدت من زيارة الطبيب سألني ابني عبدالله عما قاله الطبيب فقلت: لا بد من أخذ عينة من الغدة وتحليلها فصمت وقال يعني احتمال يا ماما يكون سرطان؟ سؤال مباشر ومحدد وعلي التعامل مع ابني كرجل ناضج، قلت ممكن يا عبدالله وممكن لا. كان عليّ أن أكون أماً ومعلمة واختصاصية اجتماعية ونفسية في آن واحد.. بل ومؤمنة تعطي جرعة إيمانية لهم؛ في اليوم التالي أخبرتهم أنه ورم غير حميد وأن السرطانات أنواع كثيرة ومنها أنواع يعيش بها الناس عشرين عاماً أو أكثر. والموت ليس له علاقة بالمرض، وسردت لهم قصة جارنا الذي توفي رحمة الله قبل أشهر لم يكن به شيء خرج من بيته وصدمته سيارة ولم يعد..

وقلت لعبد الله لو قال لك أحد أصحابك أمك عندها سرطان وأنها ستموت قل له ليس صحيحاً ماما دكتورة وشرحت لنا عن السرطان. وأخذت على نفسي عهداً أن تسير حياتهم بشكل طبيعي قدر ما أستطيع وتعليمهم معنى الصبر والبلاء.. ومواجهة الأزمات وكنت أطلب منهم أن يضعوا أيديهم الصغيرة على صدري ليقرؤوا لي الدعاء «اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك»؛ وبهذا استطعت أن أمنحهم الأمان وأصبحوا يتعاملون معه ببساطة مثل أي مرض بل إن إسراء أصبحت ترسم الشعار الخاص بسرطان الثدي في أي عمل فني تقوم به، وتصر هي وسوزان على لبس الشعار مثلما أفعل أنا حيث أضعه على كل ما أرتدي».





إسماعيل الدهلوي غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
قديم 27-Jun-2007, 07:24   #30 (permalink)
عضو مميز
 
الصورة الرمزية miss-sara
 
رقم العضوية: 645
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الدولة: Saudi Arabia
المدينة: المدينه المنوره
المشاركات: 3,397

الأوسمة
التميز الإداري  وسام التصميم والجرافيكس  التميز الإشرافي  وسام التميز الذهبي 2008  وسام التميز الذهبي 2007 
مجموع الاوسمة: 5

افتراضي رد: رسالة حب من طبيبة أصيبت بسرطان الثدي - مقالات د.سامية العمودي

اقتباس:
كيف أبلغت أبنائي أن عندي سرطاناً بالثدي؟

أشعر بأن مهما كتبت لا استطيع التعبير عن الموقف الذى عايشته الدكتورة مع ابنائها..ولم أستطيع القرأه بعد هذا المقال..





miss-sara غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 05:12.


تم تدشين المرحلة الثانية للموقع في 17/10/2006 الموافق 24 رمضان 1427 وذلك تضامنا مع يوم الفقر العالمي

تنوية : عالم التطوع العربي لا يتبنى كما لا يدعو إلى جمع الأموال والتبرعات أو توزيعها

    

المشاركات ,والمواضيع المطروحة تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس بالضرورة تمثل رأي الموقع

Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0 ..  

www.arabvolunteering.org

 Arab Volunteering World   2006-2008   (AVW)  عالم التطوع العربي 

www.arabvol.org