للعودة للصفحة الرئيسية للموقع - صفحة البداية صفحة الموقع الرئيسية
للإتصال بنا للإتصال بنا
إضغط هنا لإضافة موقع عالم التطوع العربي إلى مفضلتك لتستطيع الرجوع إليه بسهولة فيما بعد   إضافة الموقع في المفضلة
اجعل عالم التطوع العربي صفحة البداية لمتصفحك ضع عالم التطوع صفحة البداية

www.arabvol.org 

       عالم من العطاء         سنة سادسة من العطاء     

     ملتقى التطوع  I   بـنـك العطاء  I   بـنـك الدم   I  التقويم   I  عن عالم التطوع العربي   I  اللائحة الأساسية  I   سجل المشاريع   I   شركاء النجاح   I   لدعم الموقع/ بانرات وتواقيع   I 
 أصحاب المواقع  I    المتطوعين    I   الجمعيات والمنظمات والهيئات التطوعية    I   الشركات والمنشآت    I    خدمة المجتمع CSR                         للإعلان معنا      للإتصال بنا

 
تويترمجموعة عالم التطوع على قوقليوتوب عالم التطوع العربيمجموعة عالم التطوع على فيسبوكاندية التطوعمجلة عالم التطوع


العودة   عالم التطوع العربي > الأندية المجتمعية والسكانية > نادي الإغاثة التطوعي

نادي الإغاثة التطوعي الكوارث الطبيعية / الجفاف / الزلازل / اللاجئين / مخلفات الحروب / الإسعافية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-Feb-2011, 01:14   #1 (permalink)
نائب المشرف العام
عضو مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية احمد الشريف
 
رقم العضوية: 548
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الدولة: Saudi Arabia
المدينة: المدينة المنورة
المشاركات: 10,913

الأوسمة
التميز الإداري  التميز الإشرافي  وسام التميز الذهبي 2008  وسام التميز الذهبي 2007 
مجموع الاوسمة: 4

B8 الكوارث الطبيعية

الكوارث الطبيعية

عندما تقع الكارثة الطبيعية، لا يستطيع أحد أن يفعل شيئا غير حصر الأضرار ومحاولة تقليل الخسائر. في ما يخص استباق الكارثة، يمكن للعلماء ان يفعلوا اشياء كثيرة، لاسيما في ما يخص البراكين والأعاصير والسيول الجارفة، انما بمعدلات تختلف باختلاف مستويات تطور البلدان والامكانات المتاحة. لكن العلماء لا يستطيعون ان يقوموا بكل شيء حتى

في البلدان المتطورة. فالعيش عند حدود البراكين يفرض عليك ان تتوقع الأسوأ دائما. والاقامة في منطقة زلزالية يفرض الكثير: فطالما كانت الزلازل هي الاصعب توقعا، عليك ان تقيم بنية تحتية مقاومة.
ليست الكارثة الطبيعية كارثة الا بالنسبة لمحيطها. فان يقع انفجار بركاني في اعماق المحيط لا يكون هناك كارثة الا بالنسبة للاحياء البحرية، او بالنسبة الى سفينة عابرة. والكوارث، باعتبار ان البشر مستوطنون على توسع دائم، هي ظواهر لابد ان يزداد توقعها. ذلك اننا في المقام الأول، نعيش فوق كوكب نشط، اما الثبات فيه فنسبي. بل ان الكارثة لا تقع الا عندما نقف نحن في طريق الظاهرة الطبيعية، وتكون البنية التحتية اضعف من ان تحتوي تطرف الظاهرة.
هذا ما ناقشه الكاتب ارنست زيروفسكي في كتابه «تشريح الكارثة. محن الكوكب الخائف».
المخاطر الطبيعية هي حدود التماس بين العلم الصرف وعامة البشر الذين قد تتباين مخاوفهم بقوة في الحياة اليومية. ومن حدود التماس هذه تبدأ القضايا. فالعلم غريب ويبقى غريبا بالنسبة الى كثير من الناس، حتى عندما تعصف بهم الاعاصير وتضربهم السيول او المجاعات. لكن في الوقت نفسه، ينبغي على الناس والمخططين بل على السياسيين ان يعرفوا كيف يتعايشون مع المخاطر الطبيعية مثل الزلازل والبراكين والاعاصير والسيول والحرائق والجدب باعتبار انها سمات ملازمة لكوكب الأرض. فعندما تتسع المدن وتزداد كثافة، يكبر عدد الناس المعرضين لخطر الزلازل او غيرها من الجوائح. وهكذا يظهر السؤال التالي في كثير من البلدان: هل يمكننا ان نبني هنا سدا آمنا بما يكفي؟ أو أين نبني مدينتنا؟ وهل نحن معرضون للموت بزلزال او طوفان؟
ربما لا يحوز العلماء دوما جوابا جامعا مانعا. ذلك انهم يتعاملون مع قضايا وأسئلة. فعند اختبار قضية، لا ينشد الباحث الحصول على اجوبة انما على مزيد من الأسئلة. والعلم يزدهر بفعل اختلاف العلماء لا بفعل اتفاقهم. والنظريات يصعب اثباتها في حين يسهل ابطالها. وعندما يسأل حدهم عما اذا كان يجب عليه الانتقال من منطقة معرضة للخطر يأتيه الجواب: حسنا هذا يتوقف على كذا وكذا.
يرى زيروفسكي ان هناك طريقتين للتصدي للزلازل: دراسة المبادئ العامة، والتعلم من دروس كوارث سابقة. وقد جمع زيروفسكي مجموعة جيدة من الامثلة المفيدة غير العادية، موضوعة في اطار علمي يبني ترتيبا منطقيا للفوضى الظاهرة. وهو يدرس في كتابه كثيرا من الكوارث في التاريخ تعتبر وجبة دسمة لأي قارئ للكوارث الطبيعية: من ضربات النيازك الى الأوبئة والعواصف الاستوائية والانجرافات الثلجية. لكن بدلا من معاودة رواية الاحداث السابقة اختار زيروفسكي موضوعاته بعناية. فكل منها كانت تنطوي على رسالة واضحة.
ويستعمل زيروفسكي الأرقام بطريقة استراتيجية: فالوقائع والارقام كثيرة، لكنها تخيف القارئ. فبدلا من ان يعيد احياء اهوال زلزال 1906 في سان فرانسيسكو، فهو يقيم مقارنة بين هذا الزلزال وزلزال آخر مماثل ضرب مدينة ميسينا في صقلية بعد سنتين. وكان الخطر الذي واجه سكان صقلية اعظم بـ 400 مرة مما واجه سكان سان فرانسيسكو والسبب هو طريقة البناء. فالخشب رخيص ومتوافر في كاليفورنيا في منعطف القرن، في حين انه كان يندر في صقلية وتتوافر لديها الحجارة. فقد كانت البيوت في كاليفورنيا اكثر مرونة عند وقوع الزلزال فتعطي سكانها الفرصة للهرب قبل اشتعال الحرائق. وفي ميسينا كانت المنازل الحجرية تنهار فتسحق قاطنيها.
في فبراير من عام 1999 حدث انهيار ثلجي كارثي في منطقة غالتور في النمسا فقتل 31 شخصا. وفي الاشهر الستة التالية توجه فريق علمي الى المنطقة حتى يفكك سلسلة الاحداث التي افضت الى الكارثة. وهكذا ادت بحوث العلماء بشأن القوى المتطرفة للطبيعة المسؤولة عن الكارثة الى مساعدة الناس في اعادة تقييم حساباتهم المتصلة بالانهيارات الثلجية.
كان منتجع غالتور للتزلج يعتبر منطقة آمنة نسبيا. ففي معظم السنين كانت تحدث انهيارات ثلجية بسيطة تتخذ مسارا معروفا، لكنه يحيد قليلا عن القرية. وكانت النماذج الرياضية قد أفادت ان هذه الانهيارات لن تبلغ ابدا القرية التي تبعد نحو 200 متر عن قاعدة الجبل. وهكذا كان بلوغ الانهيار للقرية قضية غامضة. لكن العلماء الذين درسوا ظروف الرياح والمناخ وقت حدوث الكارثة استطاعوا احتساب القوى الفيزيائية التي تقف وراء الانهيار القاتل.
بل ان العلماء قاموا بتجربة جريئة في الشهر نفسه لوقوع الكارثة. فقد بنوا حاجزا من الاسمنت المسلح مزود بأجهزة كاشفة. وفوق الحاجز احدث العلماء بواسطة المتفجرات انهيارا ثلجيا. وحين تدهورت الثلوج نزولا على سفح الجبل غاب الحاجز عن الانظار لكنه قدم بيانات فريدة.
كشفت النتائج معلومات جديدة غير منتظرة بشأن آلية حدوث الانهيار الثلجي. فقد سمح الرادار للعلماء بالرؤية في قلب الانهيار لحظة حدوثه ليوفر معلومات بشأن طريقة تراكم الثلوج وطبقاتها. وهذه النتائج اتاحت للعلماء ان يعرفوا كيفية ترتيب الاحداث في غالتور وان يعرفوا لماذا وقعت الكارثة.
هكذا تم اتخاذ احتياطات كان يعتقد سابقا انها غير ضرورة ووسع العلماء نطاق المناطق المعرضة للخطر. ولمنع الانهيارات من ان تبدأ في اعالي الجبال، اقيمت حواجز فولاذية، ليضاف اليها سد اسمنتي يفصل بين السفوح والقرية. أما المنازل التي سحقها الانهيار فسيقام مكانها بيوت ذات جدران مقاومة من الاسمنت المسلح بلا أي نوافذ من جهة الخطر.
لكن ماذا يستطيع العلم ان يفعل في مواجهة كارثة طبيعية مثل اعصار ميتش الذي يعتبر أسوأ كارثة طبيعية في التاريخ الحديث في اميركا الوسطى. فقد أجبر ملايين الناس على هجر بيوتهم واحدث دمارا عظيما وسيولا موحلة وطوفانات واسقط قتلى من غواتيمالا الى كوستا ريكا. وقالت هندوراس التي نزلت بها اعظم الخسائر ان الكارثة غير مشهودة من قبل.
لقد توقعت الارصاد الجوية هذا الاعصار، وتنبأ العلماء ان يمر بموازاة ساحل هندوراس وان يتجه شمالا. لكنه ضرب هندوراس وتوقف فيها فاحدث امطارا مدرارة غير منتظرة دامت اياما فوق هندوراس وشمال نيكاراغوا، وحين صفت السماء ظهر ما يشبه التدمير الشامل. وبالاضافة الى عدم دقة التنبؤ هناك قضايا اخرى: ذلك ان كثيرا من الناس يبنون منازلهم في مناطق غير ملائمة للسكن وبطريقة تجعل البيوت مجرد اوراق متطايرة في مهب الاعصار. بل ان شبه انعدام وسائل الاتصالات يجعل الناس يؤخذون على حين غرة.
ان واحدة من الصعوبات الجوهرية بشأن فهم علم المخاطر الطبيعية وعواقبها هي ان هذا العلم غالبا ما يتناقض مع الحدس. فالناس يصعب عليهم ان يتصوروا الأرض وهي تموج مثل موجات البحر، ناهيك عن اقناعهم بالتحسب لمثل هذا الخطر. لكنه يحاول بارقام معروفة ان يطلع الناس على طبيعة الكوكب الذي يحضنهم. فالضغط في قلب الكرة الارضية يبلغ ثلاثة ملايين ضغط جوي، والحرارة تقارب نحو ستة الاف كالفن. وهكذا ينبغي على العلم ان يتوقع الأسوأ من كوكب صفته الدائمة هي النشاط. فهل يمكنك استبعاد حدوث موجات تسونامي حتى في أكثر المناطق هدوءا؟
أحيانا، يكون النشاط البشري سببا في تفاقم الكارثة الطبيعية. ذلك ان الاعصار «ميتش» عقد جهود الانقاذ وحياة السكان المحليين عندما جرفت السيول حقول الألغام فتناثرت تحت الاتربة المجروفة وصارت شراكا لم يضعها احد. وما يفاقم الكارثة أيضا هو رداءة اجراءات الاغاثة. ذلك ان الانهيارات الزلزالية والسيول وانفجارات البراكين تطرح تحديات على المنقذين لجهة عدم كفاية التكنولوجيا والمعدات.
حتى الولايات المتحدة نفسها، صاحبة اكبر اقتصاد في العالم، صارت حسب تقرير لمجموعة خبراء من جامعة برنستون في نيوجيرسي اكثر تعرضا للمخاطر الطبيعية. وقد أرجع الخبراء ذلك الى التغييرات السكانية وتنامي الثروة الوطنية ذلك ان مزيدا من الناس صاروا يقطنون في المناطق المعرضة للكوارث. أفليست كاليفورنيا مثالا على ذلك؟
في معظم القرن العشرين نجت الولايات المتحدة من الكوارث الطبيعية الضخمة، فلم يضرب زلزال تفوق قوته ثماني درجات على مقياس ريختر أي منطقة حضرية منذ الزلزال الذي دمر سان فرانسيسكو عام 1906 ولم يضرب اي اعصار كارثي أي منطقة حضرية مهمة منذ الاعصار الذي عصف بمدينة ميامي في فلوريدا عام 1926. غير ان الخسائر الاجمالية الناتجة من المخاطر الطبيعية مثل التطرف المناخي والجفاف والحرائق قد بلغت نحو 54 مليار دولار من 1993 حتى 1998.
وتعتبر الكلفة العامة للمخاطر الطبيعية تقديرية لانها تتوقف على ما اذا كانت النتائج المالية مشمولة، ومنها التأمين والتعويضات. لكن الكلفة المباشرة لاصلاح الاضرار تبلغ نحو 20 مليار دولار في السنة منها نحو 15 مليار دولار عائدة إلى الزلازل والاعاصير والزوابع الاستوائية والسيول.
لقد ادى تحسن تكنولوجيا التنبؤ المناخي ونظم الانذار ومدونات البناء الى خفض عظيم في عدد الوفيات الناتجة عن الكوارث الطبيعية في الولايات المتحدة، غير ان الخسائر الاقتصادية ازدادت بعدة اضعاف.
ويؤكد الخبراء الاميركيون ان ارتفاع مستوى البحار والتغيرات المناخية والأنماط المناخية مثل ظاهرة «النينيو»، وهي عناصر لا يقتصر تأثيرها على بلد واحد او قارة واحدة، تفضي الى تكاثر الاعاصير والزوابع المدمرة والسيول. بل ان ارتفاع الخسائر يؤكد ان الناس هم الذين يضعون انفسهم والأملاك في طريق الكوارث الطبيعية، ومنها السهوب الوطيئة المعرضة للفيضانات والجزر الواقعة على اطراف الشرائح التكتونية ومناطق الصدوع الزلزالية.
بل ان ماري كوماريو وهي نائبة رئيس قسم العمارة في جامعة كاليفورنيا في بيركلي ترى ان التدمير الناتج من الزلازل القوية في تركيا وتايوان يثير قشعريرة بشأن ما يمكن ان يحصل في بعض المناطق الحضرية المهمة في الولايات المتحدة. فانهيار البنى الحديثة لا يعود الى اجراءات التشييد وحدها ونحن نعيش في وقت يزداد فيه انتقال الناس من المناطق الريفية الى المدن وكثير منها يقع في طريق الزلازل والاعاصير او الكوارث الأخرى.
تقول كوماريو: خبرة الولايات المتحدة مع الكوارث الطبيعية ركزت في العقد الاخير للقرن العشرين على سياسة ما قبل الكوارث وما بعدها. لكن التحضير المتنامي أدى الى ازدياد كلفة الكوارث برغم كون القرن الماضي هادئا نسبيا. فالكوارث الخمس الكبرى التي ضربت الولايات المتحدة بين عامي 1989 و1994 كلفت نحو 75 مليار دولار نصفها يختص بالبنى المعمارية. لكن الاميركيين لم يعودوا يأبهون بمثل هذه الكوارث لكونها لم تؤد الى كثير من القتلى. وفي أي حال، يبقى اعصار «اندرو» الذي ضرب قضاء ساوث دايد في فلوريدا عام 1992 وزلزال نورثريدج الذي ضرب وادي سان فرناندو عام 1992 كارثتين ماليتين بالنسبة لشركات التأمين.
هاتان الكارثتان سلطتا الضوء على الخسائر المالية المحتملة في حال اصابة منطقة حضرية كبيرة. فلو ان اعصارا مثل اعصار فلوريدا ضرب وسط ميامي، ولو ان زلزالا بقوة زلزال كوبي في اليابان حدث في سان فرانسيسكو او لوس انجلوس لكانت الخسائر الرأسمالية تراوح بين خمسين ومائة مليار دولار. ولو أن كارثة ضخمة ضربت واحدة من هاتين المنطقتين لكان يصعب تأمين التعويات، ذلك ان التأمين على المنازل صار مكلفا وصعبا، في حين ان الاموال الفيدرالية غير كافية.
لقد صدمت شركات التأمين بالخسائر الناتجة من اعصار اندرو وزلزال نورثريدج فافلست تسع منها. ولم يعد كثير من الشركات يقدم تأمينا ضد الكوارث في كاليفورنيا وفلوريدا وهاواي. فالتغطية متوافرة فقط من خلال لوائح تأمين محدودة من سلطات الولاية. فمن يعيد بعد الآن مئات آلاف المنازل والشقق والأبنية التجارية؟
عام 1999، نشرت مصلحة المسح الجيولوجي في الولايات المتحدة تقريرا بحثيا يتوقع باحتمالية 70 بالمائة حدوث زلزال بقوة 7،6 درجات على مقياس ريختر او اقوى في منطقة خليج سان فرانسيسكو في السنوات الثلاثين المقبلة. وفي السنوات العشر التي تلت زلزال لوما بريتا (بقوة 1،7 درجات ومركزه يبعد 60 ميلا جنوب سان فرانسيسكو) لم تستكمل بعد اصلاحات الطرق السريعة والجسور. وتتوقع المصلحة أن يؤدي زلزال مركزه في صدع هايوورد وهو أقرب الى سان فرانسيسكو الى اضرار واسعة الانتشار بما في ذلك انهيار الجسور وتدمير نظم النقل وعرقلة نظم الاتصالات والمرافق المهمة. بل ان الاضرار في القطاع السكني قد تبلغ مستوى كارثة كوبي في اليابان حيث صارت 400 الف وحدة سكنية غير قابلة للاستعمال.

هذا في البلدان المتطورة مثل الولايات المتحدة واليابان. فماذا بالنسبة الى البلدان النامية عندما يتناقض منطقا الطبيعة والتطور العمراني؟ حسب الأرقام الحالية، آلاف القلتى والجرحى والمشردين، ناهيك عن الخسائر المادية. وماذا بالنسبة الى الشرق الأوسط الذي له تاريخ طويل من الكوارث الطبيعية؟

أهم الكوارث الطبيعية
الزلازل
مقدمة
تعتبر الزلازل من أخطر الكوارث التي تهدد العالم لما تسببه من خسائر فادحة للأفراد والممتلكات، ومما يزيد من أخطارها حدوثها بشكل فجائي يحول دون اتخاذ الترتيبات الاحترازية الكافية من قبل الأفراد أو الجهات المعنية ذاتها.
وعلى الرغم من التقدم التكنولوجي بدول العالم إلا أن محاولات التنبؤ بحدوث الزلازل أو الإنذار المبكر عنها لا تزال محدودة النتائج.
‌ب. المجال:
(1) المخاطر الناجمة عن حدوث كارثة زلزال.
(2) المخاطر الناجمة عن انهيار المنشآت (سكنية – تجارية – صناعية .. الخ)
(3) قد ينجم عن هذه الكارثة انهيار في مصادر الطاقة والمياه، وقطع شبكة الطرق الرئيسية.
(4) قد يصاحب هذه الكارثة طوارئ طبية وقد تتطلب إخلاء للطوارئ.
‌ج. إجراءات المواجهة:
(1) سرعة الانتقال وتقسيم فرق للعمل في مواقع مختلفة من المبنى المنهار.
(2) اتخاذ الإجراءات المناسبة لمباشرة وتنفيذ التدابير الخاصة بإنقاذ الأرواح والممتلكات وتقديم الإسعافات الأولية للمصابين.

(3) استمرار عمليات الإنقاذ والإغاثة على مدار الساعة وبذل أقصى جهد فى الساعات الأولى لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح.

(4) التقييم المستمر للموقف بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

(5) إيواء المشردين وتقديم الرعاية الاجتماعية اللائقة لهم.

(6) اتخاذ إجراءات رفع الأنقاض وإصلاح البنية التحتية لإعادة الوضع الطبيعى للمنطقة المتضررة.

(7) استعداد كافة الجهات المعنية لمواجهة التوابع المحتملة للزلزال.

‌د. الجهات المعنية بتنفيذ الخطة.

(1) جهة القيادة

وزارة الداخلية (الإدارة العامة للدفاع المدني)

(2) الجهات المعاونة

(‌أ) وزارة الداخلية (القيادة العامة لشرطة دبي والإدارات العامة للشرطة – قيادة طيران الشرطة)
(‌ب) وزارة الكهرباء والماء (هيئات الكهرباء والماء).
(‌ط) وزارة الأشغال العامة والإسكان.
(3) جهات الدعم اللوجستى والمالي:
(‌أ) وزارة الداخلية (الإدارة العامة للشؤون الإدارية والمالية – إدارة الاتصالات – إدارة العمليات المركزية – إدارة العلاقات والتوجيه المعنوي).
(‌ب) وزارة المواصلات (مؤسسة الإمارات للاتصالات).
(‌ج) وزارة المالية والصناعة.

الرياح والأعاصير

‌أ. مقدمة:
تهب على دولة الإمارات العربية المتحدة رياح عاصفة في مواسم مختلفة على مدار العام مثل "رياح الشمال" و"رياح الأربعينات" و"رياح الطوز" و"رياح النعشى"، وتتفاوت هذه الرياح فى شدتها وسرعتها، وهى تصيب أحياناً الأفراد والممتلكات بالضرر، وقد يمتد تأثيرها على حركة الطيران والملاحة البحرية، وتعتبر المناطق الساحلية الغربية من الخليج هى الأكثر عرضة لهذه الأضرار، كما تهب بعض الأعاصير الاستوائية على المحيط الهندي في أواخر الصيف والخريف، ويكون لبحر العرب نصيب منها لكنها تكون قد فقدت قوتها، ويقتصر تأثيرها على ارتفاع الأمواج فتصيب بالضرر المناطق الساحلية كما يحدث بمنطقة دبا وكأباء بالإمارات الشمالية.
‌ب. المجال:
(1) المخاطر الناجمة عن هبوب رياح عاصفة أو أعاصير فى البر والبحر.
(2) يشمل مجال التطبيق الاستعدادات لطوارئ رياح عاصفة.
(3) قد يصاحب هذه الكارثة حرائق جسيمة.
‌ج. إجراءات المواجهة:
(1) رفع درجة استعداد وجاهزية الفرق المتخصصة والمؤهلة على العمل فى الظروف القاسية لدى كافة الجهات المعنية تحسباً للمخاطر المحتملة.
(2) رفع درجة استعداد المستشفيات وكفاءتها الاستيعابية لاستقبال إصابات متوقعة.
(3) مراقبة حركة المرور على الطرق السريعة والملاحة البحرية والطيران.
(4) سرعة التعامل مع البلاغات وإنقاذ المحصورين ونقل المصابين إلى المستشفيات.
(5) اتخاذ الإجراءات والأعمال اللازمة لإعادة الوضع الطبيعى للمنطقة المتضررة.
‌د. الجهات المعنية.
(1) جهة القيادة:
وزارة الداخلية (الإدارة العامة للدفاع المدنى)
(2) الجهات المعاونة:
(‌أ) وزارة الداخلية (القيادة العامة لشرطة دبى والإدارات العامة للشرطة )
(‌ب) وزارة المواصلات
(3) جهات الدعم اللوجستى والمالي:
(‌أ) وزارة الداخلية (الإدارة العامة للشؤون الإدارية والمالية – إدارة الاتصالات – إدارة العمليات المركزية – إدارة العلاقات والتوجيه المعنوى).
(‌ب) وزارة المواصلات (مؤسسة الإمارات للاتصالات).
(‌ج) وزارة المالية والصناعة

السيول

‌أ. مقدمة:
لا تكمن الخطورة فى السيل بحد ذاته طالما كان تحت السيطرة ويسلك مساراته المعلومة، وإنما يتحول إلى كارثة إذا ما سلك مساراً آخر وخرج عن نطاق السيطرة وبخاصة فى حالة وجود تجمعات سكانية أو منشآت تعترض مساره.
‌ب. المجال:
(1) المخاطر الناجمة عن جريان سيول جارفة داخل تجمعات سكانية.
(2) المخاطر الناجمة عن انهيار السدود.
(3) الاستعدادات لسيل متوقع، والتنظيم المسبق لعمليات الإخلاء والإيواء.
(4) قد يصاحب هذه الكارثة طوارئ طبية وقد تتطلب إخلاء للطوارئ.
‌ج. إجراءات المواجهة :
(1) توجيه إنذار عام لسكان المناطق الوشيكة التعرض لكارثة سيل محتمل لتنفيذ التدابير الاحترازية اللازمة.
(2) اتخاذ كافة إجراءات المواجهة وتنسيق الجهود بحيث تتناول إنقاذ المحصورين، وإسعاف المصابين، وإخلاء المناطق المنكوبة والمهددة، وتحويل مجرى السيل من خلال قنوات صناعية يتم حفرها فى حينه لهذا الغرض، وتحويط المنشآت بحواجز رملية.. الخ
(3) إجراء مسح جوى لاستطلاع المنطقة المتضررة وحجم الضرر والاستعانة بها فى عمليات الإبرار الجوى لفرق الإنقاذ فى الأماكن المعزولة والإجلاء الطبى.
(4) اتخاذ إجراءات الصحة العامة لمنع انتشار الأوبئة.
(5) تصريف المياه المتراكمة وإعادة الوضع الطبيعى للمناطق المتضررة.

‌د. الجهات المعنية بتنفيذ الخطة.
(1) جهة القيادة:
وزارة الداخلية (الإدارة العامة للدفاع المدنى)
(2) الجهات المعاونة:
(‌أ) وزارة الداخلية (القيادة العامة لشرطة دبى والإدارات العامة للشرطة – قيادة طيران الشرطة)

الكوارث البحرية
‌أ. مقدمة:
المقصود بالكوارث البحرية هى الحوادث الجسيمة التى تقع داخل المياه الإقليمية للدولة أو خارجها، والتى تتطلب إمكانيات كبيرة ومعاونة جهات خارجية فى أعمال البحث والإنقاذ.
‌ب. المجال:
(1) المخاطر الناجمة عن الكوارث البحرية التى تقع داخل المسرح البحرى للدولة (ويشمل المياه الداخلية والإقليمية والمحاذية والاقتصادية) أو بالمناطق الساحلية أو بالمنشآت الواقعة داخل المرافئ والموانى سلماً وحرباً.
(2) قد تأخذ هذه المخاطر أحد الأشكال التالية:
(‌أ) تصادم السفن.
(‌ب) حرائق السفن.
(‌ج) غرق السفن.
(‌د) حرائق الجزر أو المنشآت البحرية أو منشآت النفط بالجزر.
(‌ه) تعرض المنشآت البحرية أو الساحلية للقصف أو التخريب أو السيول.
(‌و) وجود أجسام غريبة بمياه البحر يشتبه كونها متفجرة.
(‌ز) كارثة طائرة (حالة سقوط طائرة فى البحر).
(3) قد يترافق مع الكوارث البحرية مخاطر مواد خطرة (بضائع).
(4) غالباً ما يترافق مع الكوارث البحرية طوارئ طبية، وقد تتطلب إخلاء للطوارئ، وتتم معالجة كل حالة حسب الخطط الموضوعة بالخطة الاتحادية.
(5) إذا نجم عن هذه الكوارث البحرية تسرب نفطى أو تلوث للشواطئ بالمواد البترولية، تطبق الخطط الخاصة بالتلوث البيئى التى أعدتها الهيئة الاتحادية للبيئة صاحبة الاختصاص، وتنحصر المسئولية هنا فيما يدخل فى أعمال الدفاع المدنى من إنقاذ وإطفاء .. الخ الذى تنظمه الخطة الاتحادية.
‌ج. إجراءات المواجهة:
(1) تنسيق عمليات البحث والإنقاذ، والتعامل مع الكارثة حسب طبيعتها، وإنقاذ الضحايا وتقديم الإسعافات الطبية للمصابين، وانتشال الغرقى.
(2) المراقبة الجوية والبحرية لمنطقة الكارثة وحظر الدخول لغير المعنيين.
(3) إعلان التحذيرات الملاحية للجهات المختصة، وللسفن العابرة وتنظيم حركة مرورها ومنع قوارب الصيد والنزهة من دخول منطقة الحادث.
(4) تقييم حجم الأضرار الناتجة عن التلوث ومدى تأثر الثروة السمكية، وفى حالة حدوث تلوث بحرى يتم إغلاق محطات تحلية المياه.
(5) فى حالة وقوع كارثة فى إحدى الجزر أو بالقرب منها فإنه يتم إخلاء الجزيرة من شاغليها إذا تطلب الأمر ذلك.
(6) فى حالة وجود تسرب إشعاعى أو كيميائى مصاحب لكارثة بحرية، فإنه يتعين إخطار الجهات الفنية المختصة لاحتواء التسرب وإزالة التلوث.
(7) فى حالة وجود تسرب لمواد بترولية (ناقلات نفط) مصاحب لكارثة بحرية، فإنه يتعين إخطار جهات البيئة المختصة لاحتواء التسرب وإزالة التلوث.
(8) قطر وسحب السفن المتضررة وإزالة الآثار، وإعادة الوضع الطبيعى للمنطقة.
البراكين
يعتبر البركان ناتجا مباشرا من نواتج النشاطات النارية التي تحدث في باطن الأرض ويمكننا وصفه بأنه مكان يحدث به فوهة أو شق تنطلق منها المواد المصهورة الحارة مع ما يصاحبها من بخار وغازات وحمم ورماد بركاني ونتيجة لاندفاع هذه المواد وتجمعها وتراكمها تتكون كتلة مخروطية الشكل وقد تأخذ مع مرور الزمن اشكال الجبال البركانية والتلال المخروطية . وتقسم البراكين الموجودة في العالم إلى ثلاثة أنواع براكين نشيطة وبراكين هامدة وأخرى تعطي دخانا وأبخرة. وسنتعرف خلال تحقيقنا هذا على اشهر البراكين وأخطرها وسنجول في أروقة العالم البركاني علنا ندرك حجم وكبر هذا العالم ومدى أهميته وخطورته في نفس الوقت.

ومن اشهر البراكين في العالم:
براكين جزر هاويHawaiia Volcanoes :
تقع جزر هاواي في المحيط الهادئ ، ويصل عمقها إلى حوالي 15.000 قدم ويشكل تراكم هذا العمق مواد بركانية في اصلها ، وتعتبر براكينها من الأمثلة الواضحة على البراكين الدرعية حيث تمتاز قبابها بالعرض والإنحدار البسيط .

وتظهر صخورها بمظهر غير خشن نتيجة تدفق اللابة البازلتية أصلا مع تراكم تجمدات السوائل البركانية التي تدفقت خلال التشققات البركانية على مدى زمن طويل. تبلغ مساحة جزيرة هاواي البركانية 7600 ميل مربع وترتفع إلى 13680 قدماً فوق سطح مياه المحيط الهادئ. لقد عملت خمسة براكين على تكوين هذه الجزيرة اثنان منهما مازالا في حالة نشيطة وهما : مونالوا Mauna Loa وكيلاوا Kilauea .
براكين جزر هاويHawaiia Volcanoes :
تقع جزر هاواي في المحيط الهادئ ، ويصل عمقها إلى حوالي 15.000 قدم ويشكل تراكم هذا العمق مواد بركانية في اصلها ، وتعتبر براكينها من الأمثلة الواضحة على البراكين الدرعية حيث تمتاز قبابها بالعرض والإنحدار البسيط .

وتظهر صخورها بمظهر غير خشن نتيجة تدفق اللابة البازلتية أصلا مع تراكم تجمدات السوائل البركانية التي تدفقت خلال التشققات البركانية على مدى زمن طويل. تبلغ مساحة جزيرة هاواي البركانية 7600 ميل مربع وترتفع إلى 13680 قدماً فوق سطح مياه المحيط الهادئ. لقد عملت خمسة براكين على تكوين هذه الجزيرة اثنان منهما مازالا في حالة نشيطة وهما : مونالوا Mauna Loa وكيلاوا Kilauea .

بركان إتنا :
يقع هذا البركان في جزيرة صقلية ويصل ارتفاعه إلى حوالي 3600م ويعد أعلى براكين أوروبا في ارتفاعه ويغطي مساحة قدرها 460 ميلا مربعا ويبلغ عمق فوهته 1500م وقد سجل التاريخ 400 ثورة بركانية له منذ عام 475 ق.م. وفي ثورته سنة 1669 أدى إلى مقتل 20.000 نسمة، وتمتاز فوهة هذا البركان باتساعها الكبير ولا يندفع منها أي مقذوفات حاليا، في حين توجد له فوهات كثيرة على جوانبه المنحدرة يندفع منها بعض الغازات والأبخرة. إن المنحدرات السفلى لهذا البركان مأهولة بالسكان لأن تربتها الخصبة تزرع على نطاق واسع.

إيطاليا تستخدم الطائرات لوقف حمم بركان إتنا

رجال الإطفاء يراقبون تدفق الحمم من بركان جبل إتنا
أرسلت فرق الإنقاذ الإيطالية اليوم طائرات تحمل مياها لوقف أنهار الحمم المتدفقة من جبل إتنا بعد سلسلة من الزلازل أيقظت أنشط بركان في أوروبا.

ورغم بقاء الحمم لمسافة بعيدة من العديد من المناطق المأهولة في الجبل, تزايدت المخاوف من تدهور الأوضاع بعد أن وقع زلزال بقوة 3.8 درجات على مقياس ريختر تحت البركان مباشرة.
وقد سجل المعهد الوطني الإيطالي للجيوفيزياء والنشاط البركاني أكثر من مائة زلزال تراوحت شدتها بين 1.1 و3.5 درجات على مقياس ريختر في المنطقة. وراقب سكان لينغواغلوسا (وهي بلدة معروفة بالتزلج ويعني اسمها لسان الحمم الكبير) بقلق الصخور المتوهجة والسوائل التي تغلي وهي تسيل منحدرة من الجبل.
وأعرب السكان المحليون عن قلقهم من تفاقم الأوضاع بسبب ازدياد الحرائق الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة والفوضى التي تعم أعمال الإنقاذ. وبدأ ثوران البركان في الساعات الأولى من صباح أمس بعد أن ضربت عدة زلازل صغيرة الطرف الشرقي من صقلية وأجزاء من إيطاليا، وكان مركزها على بعد نحو 1.5 كلم جنوب شرق مركز فوهة البركان.

سحابة داكنة من الدخان فوق مدينة كاتانيا في صقلية بسبب نشاط بركان جبل إتنا
وقد نفث البركان الذي يعد الأعلى في أوروبا والبالغ ارتفاعه 3350 مترا سحبا داكنة من الرماد وأطلق دفقات من الحمم في الهواء بارتفاع يراوح بين مائة ومائتي متر. ولم تسجل حتى الآن أي حالة وفاة أو إصابة على الرغم من أن أنهار الحمم ابتلعت عدة مبان وأطاحت بخطوط الكهرباء.
وقال علماء إيطاليون إن مستوى النشاط البركاني مازال "كثيفا للغاية، ومازالت لينغواغلوسا التي يقطنها نحو 6000 نسمة بعيدة عن نهرين من الحمم يصل عرضهما إلى 350 مترا". وأمر المسؤولون في البلدة بإغلاق المدارس في اليومين القادمين.

الجفاف

ان الله خلق من الماء كل شئ .. وكذلك كان أفضل خلقة الإنسان .. فجسم الإنسان يتكون من عناصر عديدة أغلبها الماء .. وبدونه لا تؤدى أجهزة الجسم وظائفها على النحو المطلوب . فإذا أرادت الأم أن تعرف تأثير نقص المياه فى من جسد طفلها .. فما عليها إلا أن تتأمل الأرض الخضراء التى تزدهر بالنبات بعد أن رواها الماء . ثم تقارن بينها الآن وبين حالها إذا ما انقطع عنها الماء فإذا بها تتحول إلى صحراء قاحلة جف نباتها وأصيبت بالتشقق ، وهكذا الإنسان إذا اصابه الجفاف . وجفاف الطفل - ببساطة - هو قلة نسبة المياه بالجسم الى الحد الذى يؤثر فى أداء وظائفه الحيوية . وأسبابه هى إما نقص فيما يتناوله الطفل من سوائل وإما زيادة فيما يفقده منها . ومن فضل الله إنه من النادر أن يصاب الطفل بالجفاف نتيجة قلة ما يتناوله من ماء . ذلك أن الإحساس بالعطش إحساس غريزى لأنه احدى الغرائز التى منحها الله له ليلبى بها احتياجات جسده حين ينقص منه الماء . ولذلك فإن هذا النقص لا يحدث والطفل فى حاله طبيعية لإنه عادة ما يطلب شرب الماء .. أما إذا أصيب الطفل بالغيبوبة التى تمنعه من الإحساس بالعطش .. ففى هذه الحالة قد يصاب بالجفاف .

أسباب الاصابة بالجفاف
يحدث الجفاف بسبب كثرة المفقود من السوائل ، وهذا الفقد له أسبابه العديدة أولها .. كثرة العرق .. فقد يفاجأ الطبيب بأم لطفل رضيع فى شهوره الأولى وقد اتبعت معه نصائح أهلها حسب التقاليد القديمة وقامت بحصاره بطبقات كثيفة من الملابس غير آخذه فى إعتبارها شدة حرارة الجو . ثم جاءت تشكو للطبيب من الارتفاع الشديد فى درجة حرارة جسم الطفل . هذا الطفل بطبيعة الحال فقد سوائل كثيرة من جسمه عن طريق العرق وعجز وهو فى هذه السن الصغيرة عن إظهار عطش للأم ، فاصابه الجفاف وارتفعت درجة حرارته ، تماما كما يحدث للسيارة التى تسخن حينما يقل الماء بالريديتير .ولذا فإن نصيحة الطبيب فى هذه الحال ستكون هى أن يرتدى الطفل فى الصيف ملابس خفيفة جدا وخصوصا فى حالة عدم استعمال مكيفات الهواء .وأن تكون الملابس الداخلية بسيطة ومن القطن . وكذلك يفضل ارتداء ملابس خارجية قطنية .. على أن تعمد الام إلى تهوية غرفة الطفل من حين لآخر

الخاتمة
أخيراً، وبعد هذه المسيرة القصيرة والسريعة والجولة الممتعة مع
هذا الكون العجيب المليئ بالخفايا المثيره، لم يبقى لي اى تساؤلات حولة هذا الكون, فقد كشف لى هذا البحث الكثير من الخفايا التى كانت غامظمة في خاطرى. ولقد تبين لى في هذا البحث كثير من المعلومات الغامضة.

وخرجت من هذا البحث بنتائج عديدة منها, أنه يجب على الأنسان التفكر في هذا الكون العظيم وان هذا الكون مليئ بكثير من الظواهر الكونيه التي تساعد الانسان للعيش بحياة افضل .

وفي نهاية هذا المطاف , نفترح على الدارسون المزيد من البحوث حول حياة هذا الكون فهو كثير الغموض وبه من الخفايا ما تثير لتساؤلات لدى الانسان.

المصادر
مجلة «نيوساينتيست»
مجلة Issues in Science and Technology
قسم العلوم الجيولوجية، جامعة برنستون



قال أبو ذر الغفاري
أوصاني خليلي بخصال من الخير : ـ
أوصاني أن لا أنظر إلى من هو فوقي ، وأن أنظر إلى من هو دوني
وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم ، وأوصاني أن أصل رحمى وإن أدبرت
وأوصاني أن لا أخاف في الله لومة لائم ، وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مرا
وأوصاني أن أكثر من ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) ، فإنها كنز من كنوز الجنة



احمد الشريف متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس


قديم 05-Feb-2011, 01:16   #2 (permalink)
نائب المشرف العام
عضو مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية احمد الشريف
 
رقم العضوية: 548
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الدولة: Saudi Arabia
المدينة: المدينة المنورة
المشاركات: 10,913

الأوسمة
التميز الإداري  التميز الإشرافي  وسام التميز الذهبي 2008  وسام التميز الذهبي 2007 
مجموع الاوسمة: 4

B8 رد: الكوارث الطبيعية

الكوارث الطبعية عبر التاريخ
القحط والطاعون والمجاعة
سنة 6 : الجدب الشديد في المدينة وصلاة الاستسقاء.
سنة 7 : قحط وجفاف في الحجاز ( عام الرّمادة).
سنة 18 : طاعون عمواس .
سنة 64 : طاعون جارف بالبصرة وسريانه إلى بلاد الشام .
سنة 66 : وباء عظيم في مصر ومجاعة.
سنة 68 : طاعون جارف بالبصرة امتد إلى سنة 80 هـ.
سنة 85 : طاعون جارف بمصر.
سنة 86 : طاعون جارف بالشام والعراق.
سنة 107 : طاعون بالشام.
سنة 115 : طاعون بالشام والعراق.
سنة 127 : طاعون بالشام.
سنة 130 : طاعون بالبصرة.
سنة 167 : وباء في بغداد والبصرة.
سنة 174 : وباء في مكة .
سنة 197 : قحط شديد بالأندلس.
سنة 201 : مجاعة في خراسان وأصبهان والرّي وهلاك كثير من الناس.
سنة 207 : مجاعة في الأندلس.
سنة 222 : طاعون جارف بالبصرة.
سنة 232 : قحط ومجاعة في الأندلس استمرت إلى سنة 233.
سنة 249 : طاعون عظيم في العراق.
سنة 251هـ : مجاعة عظيمة في الأندلس توالت عدة سنوات بسبب القحط.
سنة 253هـ : قحط ومجاعة في بلاد المغرب الأقصى.
سنة 260هـ : قحط وغلاء ومجاعة في العراق والحجاز.
سنة 264 هـ : طاعون بخراسان أفنى خلقا كثيرا.
سنة 266هـ : قحط ومجاعة في أفريقية .
سنة 285هـ: مجاعة عظيمة في الأندلس والعدوة المغربية أعقبها وباء أفنى خلقا كثيرا.
سنة 307هـ: قحط ومجاعة في العراق.
سنة 311هـ: قحط في العراق بسبب غارات الجراد وإتلافه المحصول والثمار.
سنة 317هـ: قحط وغلاء الأسعار في الأندلس.
سنة 324هـ: قحط وغلاء ووباء في العراق امتد إلى أصفهان وهلاك كثير من الناس.
سنة 329هـ: مجاعة في بغداد أهلكت كثيرا من الناس.
سنة 331هـ: قحط وغلاء في بغداد وقد امتد القحط أربع سنوات حتى سنة (334هـ) وأكل الناس الميتة وبيع العقار بالرغيف.
سنة 342هـ: قحط في العراق والشام بسبب غزو الجراد وإتلافه المحاصيل.
سنة 344هـ: انتشار الوباء في بغداد وواسط الأهوار بسبب القحط وإتلاف المحاصيل من غزو الجراد.
سنة 344هـ: وباء في إفريقية والأندلس أفنى خلقا كثيرا.
سنة 346هـ: قحط ومجاعة وغلاء في بغداد .
سنة 348هـ: الجراد يتلف المحاصيل في العراق وانتشار المجاعة.
سنة 348هـ: قحط ووباء في مصر.
سنة 349هـ: وباء فيما وراء النهر.
سنة 359هـ: اشتداد القحط والغلاء في مصر.
سنة 373هـ: قحط عظيم في بغداد .
سنة 378هـ: اشتداد الغلاء والمجاعة في مصر أودت بحياة كثير من الناس.
سنة 378هـ: وباء في البصرة والبطائح واشتداد الحر وهلاك كثير من الناس.
سنة 397هـ: غلاء ومجاعة في العراق.
سنة 398هـ: غلاء ووباء في مصر أفنى كثيرا من الناس بسبب انخفاض ماء النيل وقد استمر انخفاضه ثلاث سنوات حتى سنة (401هـ).
سنة 401هـ: قحط ومجاعة في خراسان .
سنة 411هـ: قحط في العراق وغلاء ومجاعة حتى أكل الناس الكلاب والحمير.
سنة 423هـ: طاعون جارف امتد من الهند إلى بلاد العجم والعراق أفنى خلقا كثيرا.
سنة 425هـ: انتشار وباء ( الخوانيق) في العراق والشام حتى كانت الدار تسدّ على أهلها بعد موتهم.
سنة 428هـ: قحط ومجاعة وغلاء في مصر امتد سبع سنوات حتى سنة (435هـ).
سنة 432هـ: قحط وغلاء في إفريقية.
سنة 429هـ: غلا ومجاعة في العراق.
سنة 448هـ: مجاعة ووباء في العراق والشام والحجاز.
سنة 448هـ: قحط شديد في مصر.
سنة 449هـ: وباء فيما وراء النهر أفنى خلقا كثيرا.
سنة 450هـ: وباء في بخارى وسمرقند ووفيات.
سنة 450هـ: غلاء شديد في العراق وأكل الناس الميتة.
سنة 455هـ: وباء شديد في مصر ومجاعة تتابعت سبع سنين حتى 462هـ.
سنة 469هـ: وباء عظيم في العراق والجزيرة أودى بحياة كثير من الناس.
سنة 473هـ: قحط وغلاء في العراق وموت كثير من الضعفاء والفقراء.
سنة 552 هـ: قحط في خراسان وغلاء شديد.
سنة 571 هـ: طاعون بمراكش.
سنة 597 هـ: قحط ومجاعة في مصر لنقصان مياه النيل . وباء قاتل بأرض الشراة بالحجاز واليمن.
سنة 610 هـ: وباء يجتاح المغرب والأندلس.
سنة 632 هـ: وباء عظيم في مصر مات فيه الألوف.
سنة 680 هـ: قحط شديد بالمغرب.
سنة 694 هـ: قحط ومجاعة في مصر أفضت لهلاك كثير من الناس.
سنة 733 هـ: طاعون اجتاح مصر والشرق الأدنى حصد الألوف من الناس.
سنة 748 هـ: طاعون اجتاح أوروبا والغرب وتسبب في موت ملايين السكان خلال خمس سنوات وقد أطلق عليه الوباء الأسود لضراوته وشدته.
--------------
الاستسقاء.
سنة 7 : قحط وجفاف في الحجاز ( عام الرّمادة).
سنة 18 : طاعون عمواس .
سنة 64 : طاعون جارف بالبصرة وسريانه إلى بلاد الشام .
سنة 66 : وباء عظيم في مصر ومجاعة.
سنة 68 : طاعون جارف بالبصرة امتد إلى سنة 80 هـ.
سنة 85 : طاعون جارف بمصر.
سنة 86 : طاعون جارف بالشام والعراق.
سنة 107 : طاعون بالشام.
سنة 115 : طاعون بالشام والعراق.
سنة 127 : طاعون بالشام.
سنة 130 : طاعون بالبصرة.
سنة 167 : وباء في بغداد والبصرة.
سنة 174 : وباء في مكة .
سنة 197 : قحط شديد بالأندلس.
سنة 201 : مجاعة في خراسان وأصبهان والرّي وهلاك كثير من الناس.
سنة 207 : مجاعة في الأندلس.
سنة 222 : طاعون جارف بالبصرة.
سنة 232 : قحط ومجاعة في الأندلس استمرت إلى سنة 233.
سنة 249 : طاعون عظيم في العراق.
سنة 251هـ : مجاعة عظيمة في الأندلس توالت عدة سنوات بسبب القحط.
سنة 253هـ : قحط ومجاعة في بلاد المغرب الأقصى.
سنة 260هـ : قحط وغلاء ومجاعة في العراق والحجاز.
سنة 264 هـ : طاعون بخراسان أفنى خلقا كثيرا.
سنة 266هـ : قحط ومجاعة في أفريقية .
سنة 285هـ: مجاعة عظيمة في الأندلس والعدوة المغربية أعقبها وباء أفنى خلقا كثيرا.
سنة 307هـ: قحط ومجاعة في العراق.
سنة 311هـ: قحط في العراق بسبب غارات الجراد وإتلافه المحصول والثمار.
سنة 317هـ: قحط وغلاء الأسعار في الأندلس.
سنة 324هـ: قحط وغلاء ووباء في العراق امتد إلى أصفهان وهلاك كثير من الناس.
سنة 329هـ: مجاعة في بغداد أهلكت كثيرا من الناس.
سنة 331هـ: قحط وغلاء في بغداد وقد امتد القحط أربع سنوات حتى سنة (334هـ) وأكل الناس الميتة وبيع العقار بالرغيف.
سنة 342هـ: قحط في العراق والشام بسبب غزو الجراد وإتلافه المحاصيل.
سنة 344هـ: انتشار الوباء في بغداد وواسط الأهوار بسبب القحط وإتلاف المحاصيل من غزو الجراد.
سنة 344هـ: وباء في إفريقية والأندلس أفنى خلقا كثيرا.
سنة 346هـ: قحط ومجاعة وغلاء في بغداد .
سنة 348هـ: الجراد يتلف المحاصيل في العراق وانتشار المجاعة.
سنة 348هـ: قحط ووباء في مصر.
سنة 349هـ: وباء فيما وراء النهر.
سنة 359هـ: اشتداد القحط والغلاء في مصر.
سنة 373هـ: قحط عظيم في بغداد .
سنة 378هـ: اشتداد الغلاء والمجاعة في مصر أودت بحياة كثير من الناس.
سنة 378هـ: وباء في البصرة والبطائح واشتداد الحر وهلاك كثير من الناس.
سنة 397هـ: غلاء ومجاعة في العراق.
سنة 398هـ: غلاء ووباء في مصر أفنى كثيرا من الناس بسبب انخفاض ماء النيل وقد استمر انخفاضه ثلاث سنوات حتى سنة (401هـ).
سنة 401هـ: قحط ومجاعة في خراسان .
سنة 411هـ: قحط في العراق وغلاء ومجاعة حتى أكل الناس الكلاب والحمير.
سنة 423هـ: طاعون جارف امتد من الهند إلى بلاد العجم والعراق أفنى خلقا كثيرا.
سنة 425هـ: انتشار وباء ( الخوانيق) في العراق والشام حتى كانت الدار تسدّ على أهلها بعد موتهم.
سنة 428هـ: قحط ومجاعة وغلاء في مصر امتد سبع سنوات حتى سنة (435هـ).
سنة 432هـ: قحط وغلاء في إفريقية.
سنة 429هـ: غلا ومجاعة في العراق.
سنة 448هـ: مجاعة ووباء في العراق والشام والحجاز.
سنة 448هـ: قحط شديد في مصر.
سنة 449هـ: وباء فيما وراء النهر أفنى خلقا كثيرا.
سنة 450هـ: وباء في بخارى وسمرقند ووفيات.
سنة 450هـ: غلاء شديد في العراق وأكل الناس الميتة.
سنة 455هـ: وباء شديد في مصر ومجاعة تتابعت سبع سنين حتى 462هـ.
سنة 469هـ: وباء عظيم في العراق والجزيرة أودى بحياة كثير من الناس.
سنة 4: قحط شديد بالمغرب.
سنة 694 هـ: قحط ومجاعة في مصر أفضت لهلاك كثير من الناس.
سنة 733 هـ: طاعون اجتاح مصر والشرق الأدنى حصد الألوف من الناس.
سنة 748 هـ: طاعون اجتاح أوروبا والغرب وتسبب في موت ملايين السكان خلال خمس سنوات وقد أطلق عليه الوباء الأسود لضراوته وشدته.
------



قال أبو ذر الغفاري
أوصاني خليلي بخصال من الخير : ـ
أوصاني أن لا أنظر إلى من هو فوقي ، وأن أنظر إلى من هو دوني
وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم ، وأوصاني أن أصل رحمى وإن أدبرت
وأوصاني أن لا أخاف في الله لومة لائم ، وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مرا
وأوصاني أن أكثر من ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) ، فإنها كنز من كنوز الجنة



احمد الشريف متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Feb-2011, 01:32   #3 (permalink)
نائب المشرف العام
عضو مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية احمد الشريف
 
رقم العضوية: 548
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الدولة: Saudi Arabia
المدينة: المدينة المنورة
المشاركات: 10,913

الأوسمة
التميز الإداري  التميز الإشرافي  وسام التميز الذهبي 2008  وسام التميز الذهبي 2007 
مجموع الاوسمة: 4

B8 رد: الكوارث الطبيعية

في تأريخيه الكوارث والحوادث الطبيعية
في العصور الوسطى الإسلامية
د. فخري الوصيف

القحط أو الجدب ، أي احتباس المطر وما قد يؤدي إليه من مجاعات ، والسيول والفيضانات ، وتساقط البَرَد والثلج ، والزلازل ، والعواصف والصواعق ، وغارات الجراد والآفات ، والأوبئة ، والحرائق ، هي مصائب تلحق أشد الأذى بحياة الإنسان ووسطه الاجتماعي وبيئته الطبيعية ، وتسبب ما اصطلح على تسميته بـ"الكوارث" . ويتصل بذلك "الحوادث الطبيعية" ، ومادتها الظواهر الفلكية من خسوف وكسوف وتساقط نجوم ، وكذلك التقلبات المناخية المفاجئة من ثلج أو مطر في الصيف ، وشدة الحرّ أو قسوة البرد ، وغير ذلك من حوادث طبيعية كان الإنسان في العصور الوسطى يقف حيالها ، ولا يزال ، حائرا في تأويلها ، فهي إما نذر شر في أغلب الأحيان أو بشارات خير في بعضها الآخر .

ولقد حظي موضوع "الكوارث" و"الحوادث الطبيعية" باهتمام مؤرخي الإسلام ، ولكن تفاوتَ الاعتناء بالموضوع وكيفية التأريخ له من عصر إلى أخر ، ومن مؤرخ إلى مؤرخ ، ومن جنس إلى جنس تأريخي ، وذلك هو ما نبغي دراسته في موضوع تأريخية الكوارث والحوادث الطبيعية .

*****

المؤلفات التاريخية الأولى

يحتل الموضوع بشقيه مرتبة هامشية في المؤلفات الأولى في تاريخ الإسلام حتى منتصف القرن الثالث الهجري ، وهو أمر طبيعي ، لأن الاهتمام التأريخي خلال تلك الفترة تمحور حول السيرة النبوية وتراجم الصحابة والتابعين والفتوح الإسلامية ، ثم الأحداث التاريخية الكبرى مثل الفتنة ، وثورات الخوارج والشيعة ، وتأسيس الدولتين الأموية والعباسية ، إلى جانب أحداث سياسية أخرى ؛ ومن ثمَّ شغلت أخبار الكوارث والحوادث الطبيعية حيزا ضئيلا ، فهي تكاد تنحصر في ذكر عدد من القحوط والطواعين ، كعام الرمادة بالمدينة سنة 18هـ (= 639م) ، وطاعون عـَمـَواس بالشام في نفس العام المذكور ، وبعض الطواعين الأخرى التي وقعت بالعراق والشام ، إلى جانب سيل الجـُحاف بمكة سنة 80هـ (= 699م) . ونجد مصداق ذلك واضحا فيما وصلنا من كتابات ابن إسحاق (ت 151هـ = 768م) والواقدي (ت 207هـ = 823م) وابن هشام (ت 213هـ = 828م) ومحمد بن سعد (ت 230هـ = 845م) وابن خيـّاط (ت 240هـ = 855م) وابن قتيبة (276هـ = 889م) ، والبلاذري (ت 279هـ = 892م) وأبي حنيفة الدينوري (ت 282هـ = 895م) .

بيد أن هذه الكتابات ، وعلى وجه الخصوص المتعلقة منها بالسيرة النبوية وصدر الإسلام ، لها أهمية خاصة في تأريخية الكوارث والحوادث الطبيعية من جهتين ، الأولى : أنها برصدها لبعض الكوارث والحوادث الطبيعية تقدم السياق التاريخي الذي تأسس عليه بعض قواعد السنة مثل صلاة الاستسقاء وصلاة الكسوف . فقد سنت صلاة الاستسقاء بعدما استسقى رسول الله (ص) بالناس على إثر شكوى أهل المدينة إليه من الجدب الذي أضر بالمدينة في العام السادس من الهجرة ، وتكرر ذلك على عهد عمر بن الخطاب إبان عام الرمادة سنة 18هـ ، فاستسقى تأسيا بفعل رسول الله (ص) وكتب إلى عماله أن يخرجوا أيضا لذلك ، وأصبحت صلاة الاستسقاء سنة مؤكدة . وكذلك سُنت صلاة الخسوف في العام العاشر من الهجرة عندما تناهي إلى سمع رسول الله (ص) أن الناس تقول إن الشمس انكسفت بموت ابنه إبراهيم ، فقال : "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياة أحد ، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى المساجد".

ومن جهة ثانية ، نجد بدايات الأسلوب الوصفي التأثيري في السرد التأريخي لعدد من وقائع السيرة ، نذكر منها فيما يخص موضوعنا واقعة حصار كفار قريش للرسول (ص) وقومه بني هاشم في شِعْبهم . بدأ الحصار في العام السادس من المبعث ، واستمر الحصار ثلاث سنين "حتى بلغ القوم الجهد الشديد وحتى سمعوا صبيانهم يتضاعون من وراء الشـِعب" ، وليس أكثر إيلاما على قلب إنسان طبيعي من سماع صراخ طفل شاكيا من الجوع ، ولهذا كان عدد من كفار قريش يرق لحال الصبيان ويحتال لإدخال الطعام للمحصورين ، واستمر هكذا الحال حتى انتهي الحصار كما هو معلوم . كما تكثر العناصر التأثيرية في التأريخ لعام الرمادة ، وهي لاشك أداة تساهم في إبراز عمق الكارثة التي استمرت قرابة تسعة أشهر . من ذلك على سبيل المثال ما ذكر من شدة الجوع "حتى أن الناس كانوا يُـرَوْن يـَسْتـَفـّون الرمّة ويحفـِرون نـُفـَق اليراببع والجُـرْذان يـُخرجون ما فيها" ، ويأكلون "جلد الميتة مشويا" "ورمّة العظام مسحوقة كانوا يـَسُـفـّونها". وأيضا نجد في هذه الكتابات الربط بين الحدث الطبيعي والحدث البشري كما بينا أعلاه فيما قيل عن انكساف الشمس بموت ابن رسول الله .

ورغم أن ابن واضح اليعقوبي (ت بعد سنة 292هـ = 905م) يقع في النطاق الزمني لأصحاب الكتابات التاريخية الأولي ، فإن "تاريخه" تفرد بذكر إشارات مهمة عن الكوارث والحوادث الطبيعية . على سبيل المثال يقول :

1- في سنة 20هـ (= 640-641م) "كانت زلازل لم يُرَ مثلها" .

2- وفي آخر سنة 168هـ وأوائل سنة 169هـ (= 784-785م) أصاب الناس "وباء وموت كثير وظلمة وتراب أحمر كانوا يجدونه في فرشهم وعلى وجوههم" .

3- وفي سنة 257هـ (= 871م) "كانت في السماء نار عظيمة أخذت من المشرق إلى المغرب" ، وبعد أن جلت تلتها مع مطلع فجر الثالث والعشرين من رجب ، المقابل لحزيران "هدّة شديدة وزلزلة" .

4- في سنة 258هـ (= 871-872م) "وقع الوباء بالعراق ،فمات خلق من الخلق ، وكان الرجل يخرج من منزله فيموت قبل أن ينصرف ، فيقال إنه مات ببغداد في يوم واحد اثنا عشر ألف إنسان" .

5- وفي سنة 259هـ (= 872-873م) ، على الأرجح في أولها ، وقعت زلازل ورياح وظلمة" في البادية الواقعة حول المدينة ومكة ، فهرب أهل البادية إلى الحاضرتين يستجيرون بقبر رسول الله وبالكعبة ، وذكر أنه "هلك منهم خلق عظيم في البادية" .

6- وفي نفس العام المذكور ، 259هـ ، "تغير ماء نيل مصر حتى صار يضرب إلى الصفرة ، وأقام على هذه الحال أياما ثم رجع إلى ما كان عليه" .

وأول ما يلاحظ على الأخبار المذكورة أن اليعقوبي لم يذكر مصادرها ، وهي سمة عامة في تاريخه ، وهو وإن لم يذكر أماكن وقوع الأحداث في الأخبار الثلاثة الأولى ، وإن كان من المتوقع أنها كانت بالمشرق ، فإنه أثبتها في الأخبار الثلاثة الباقية ، كما يلاحظ أنه راعي كثيرا التدقيق الزمني للحدث الثالث حتى أنه ذكر الشهر المقابل من التقويم الميلادي ، ولعل هذا سببه أنه كان معاصرا للحدث . وكما هو واضح ، يصطنع اليعقوبي في عرضه أسلوبا تقريريا يتسم بالوضوح والمباشرة .
الملفات المرفقة
نوع الملف: docx في تأريخيه الكوارث والحوادث الطبيعية.docx‏ (83.7 كيلوبايت, المشاهدات 130)



قال أبو ذر الغفاري
أوصاني خليلي بخصال من الخير : ـ
أوصاني أن لا أنظر إلى من هو فوقي ، وأن أنظر إلى من هو دوني
وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم ، وأوصاني أن أصل رحمى وإن أدبرت
وأوصاني أن لا أخاف في الله لومة لائم ، وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مرا
وأوصاني أن أكثر من ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) ، فإنها كنز من كنوز الجنة



احمد الشريف متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Feb-2011, 12:44   #4 (permalink)
عضو نادي الشرقية التطوعي
منسق هيئة الهلال الأحمر السعودي
 
رقم العضوية: 18518
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: Saudi Arabia
المدينة: الدمام
المشاركات: 74
افتراضي رد: الكوارث الطبيعية

سرد رائع للكوارث وقد تهنا بهذا البحث حتى اننا لانعلم لمذا هذا السرد التاريخي
اذا لم نعرف كيف نتصرف وقت الكارثه وفي رايئ ان الكوارث تختلف عبر العصور
من عصرالبدايه الى عصر النهضه ولكل عصر حجم لتوقع الخسائر وكالكوارث
الحديثه هي التي يجب التركيز عليها ومعرفه خفايا مايخطط للعمل له قبل وقوع الكارثه؟ وماذا
عمل وقت الكارثه؟ وماهي النتيجه؟ وماهي الاقتراحات التي يمكن عملها ؟ وماهي اوجه القصور؟
لدينا كثير من الاسئله كي نطلع بنتائج ونححق للعقل العربي مسار للفهم والطريقه السليمه ليفكر؟
اشكرك على اثارتي واثرت القلم للتوقف
hwajis غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)




أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 08:59.


تم تدشين المرحلة الثانية للموقع في 17/10/2006 الموافق 24 رمضان 1427 وذلك تضامنا مع يوم الفقر العالمي

تنوية : عالم التطوع العربي لا يتبنى كما لا يدعو إلى جمع الأموال والتبرعات أو توزيعها

    

المشاركات ,والمواضيع المطروحة تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس بالضرورة تمثل رأي الموقع

Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0 ..  

www.arabvolunteering.org

 Arab Volunteering World   2006-2008   (AVW)  عالم التطوع العربي 

www.arabvol.org