|
||||||||||||||||||||||||
![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() |
![]() | ![]() | ![]() | |||
![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | |
|
|||||||
| نادي التوعية والتنمية السكنية والمجتمعية [ نادي الثقافة والأدب] |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |
|
مشرف الملتقى العام
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
عضو إداري نادي المدينة المنورة
|
ميزانيتك.. كيف تضبطها؟ دورة تدريبية
هل تعاني من مشكلة في إدارة ميزانية منزلك؟ هل تزداد كوابيسك مع حلول العشر الأواخر من كل شهر؟ هل يعد تدبير احتياجات المنزل من الأثقال التي ينوء بها ظهرك؟ نقدم لك دورة "ميزانيتك.. كيف تضبطها؟!" المجانية لحل مشاكل الميزانية، لا داعي لمغادرة مكتبك أو منزلك، إنه عصر التعلم أينما وحينما كنت تهدف هذه الدورة الى اكساب المتدربين مهارة ادارة ميزانيتهم من خلال التعرف على اسباب البذخ واهدار الموارد وتجنبها والتأكيد على نبذ عادات التقطير المذمومه. شعارنا هو "ادارة الموارد بلا افراط او تفريط معاً خطوة خطوة ...نحو التغيير زاد الرحلة قف وانتبه، فالكلمات التالية هي زاد الرحلة، رحلة سوف نخطوها معًا إلى أن نصل إلى بر الأمان.. بر الميزانية الراشدة. هل أنت مستعد؟ هيا بنا ننطلق. وقبل أن نبدأ لا بد أن تكون على وعي كامل بأن الرحلة تحتاج إلى زاد، وإذا كان زاد الجسد هو الأكل والشرب فزاد الرحلة هو "الإرادة والعزيمة" ، بحيث لا يمكن إتمام الرحلة إلا بهما. إنها رحلة إلى التغيير والتغيير هنا هو تغيير في المفاهيم ثم في السلوكيات. فنحن نهدف إلى تغيير السلوك الإنفاقي لدينا بحيث نصل إلى درجة التحكم فيما نقوم به، حتى نصل إلى التوازن المطلوب. و من أجل أن نذكر أنفسنا بإمكانية التغيير نورد لكم هذا النموذج من التاريخ، قد تعتبرها بعيدة الصلة بموضوع الميزانية ولكنها مرتبطة كل الارتباط؛ لأن تغيير السلوك الإنفاقي والتحكم فيه ما هو إلا نوع من أنواع التعامل مع النفس البشرية التي إن صدقت العزيمة والإرادة صدقها الله تعالى بإذن الله وأمدها بالعون والطاقة. قصة سيدنا مصعب هو أبو عبدالله مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف القرشي العبدري، من فضلاء الصحابة وخيارهم، ومن السابقين إلى الإسلام، كان قبل إسلامه فتى مكة شباباً وجمالاً، وكان أبواه يحبانه وكانت أمه ثرية تكسوه أحسن اللباس وأرقه، وكان أعطر أهل مكة، روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: مارأيت أحسن لمة ولا أرق حلة ولا أنعم نعمة من مصعب بن عمير، وكان يلقب لذلك مصعب الخير. أسلم في دار الأرقم، وكتم إسلامه خوفاً من أهله، وكان يتردد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سراً فرآه عثمان بن طلحة يصلي، فأعلم أهله فحبسوه، فلم يزل محبوساً إلى أن هرب مع من هاجر إلى الحبشة ثم رجع منها إلى مكة ثم بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ليدعو إلى الله، ويعلم من أسلم منهم أمور دينهم، فكان نشيطاً في الدعوة إلى الإسلام يأتي الأنصار في بيوتهم ومجالسهم، ويدعوهم إلى الإسلام حتى فشا الإسلام فيهم، وممن أسلم على يديه أسيد بن الحضير، وسعد بن معاذ، وقد جهد في الإسلام جهداً شديداً وعانى خشونة العيش من الجوع والشدة والتعب، حتى قيل: إن جلده كان يتطاير عنه تطاير جلد الحية، شهد غزوة بدر وأحد، وحمل اللواء يومئذ، وقطعت يده اليمنى فحمله في يده اليسرى ثم قطعت اليسرى فضمه بعضديه ثم قتل شهيداً، ولما قتل لم يجدوا ما يكفنونه به إلاثوباً واحداً إذا وضعوه على رأسه خرجت رجلاه، وإذا وضعوه على رجليه خرج رأسه، فقال صلى الله عليه وسلم: اجعلوها ممايلي الرأس، واجعلوا على رجليه من نبات الإذخر، وهو الذي نزل فيه وفي أصحابه قوله تعالى: ((من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه )) قف وفكر: فكر في نماذج أخرى من السلف الصالح أو من الشخصيات التي مرت عليك في حياتك تمثل نموذجا للإرادة والعزيمة الحقيقية، اعرض هذه النماذج على المشاركين في الدورة في المنتدى المخصص لذلك. وقد دلنا الله تعالى على إمكانية التغيير السلوكي ومفتاحه في قوله تعالي: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم". إذا التغيير بيد الله تعالى والنفوس بين يدي الله يقلبها كيفما شاء، فهيا معا نخطو خطوات جريئة إلى الأمام. الاستعداد لرحلة التغيير: إن الوصول إلى أي تغيير في السلوك الإنساني يحتاج إلى فترة من الزمن، يصر أثناءها الإنسان على عملية التغيير وتبديل السلوك، قد تقصر أو تطول الفترة حسب المدة التي قضاها الإنسان معتادا على السلوك الذي يريد تبديله، وأقل فترة يمكن بعدها قطف الثمار الأولى لعملية التغيير 3 أسابيع كاملة. سمي الإنسان إنسانا لأنه ينسى ولذلك قبل البدء لا بد من إعداد "المذكرات" وهي أمور بسيطة تذكر الشخص بالهدف و ضرورة التزام الصبر خلال الرحلة، وهذه المذكرات تتعدد أشكالها وتتنوع، فقد تكون لوحة يتم تعليقها على باب الحجرة عليها حديث أو كلمة مأثورة أو توجيه. أو تتخذ شكلا آخر. وقد أوردنا لكم قائمة بالأفكار المعينة للثبات على الطريق. الفكرة الأولى ( كلمات من حولنا): مثال: لو كنت تعاني من آفة الاستدانة يمكن أن تعلق في أرجاء الحجرة: الاستدانة ذل ومهانة الدين همّ بالليل وذل بالنهار لو كانت تعاني من الإسراف في المأكل و المشرب يمكن أن تعلق قول الرسول صلى الله عليه و سلم: "لا تُميتوا القلوب بكثرة الطعام و الشراب، فإن القلب كالزرع يموت إذا كثر عليه الماء" لو كانت مشكلتك بالأساس هي ترتيب الأولويات فلتتذكر دوما "لا يقبل الله نافلة حتى تؤدي الفريضة" لو كانت المشكلة في أنك صيد سهل للإعلانات تؤثر فيك بدرجة عالية وتنجذب لما تراه عيناك، فتفقد عقلك و تشل قدرتك على التصرف الراشد المتزن فليكن شعارك: هم يهدفون للربح.. ولكن ليس على حسابي أنا إذا كانت قراراتك سريعة تأخذها دون ترو، فقل لنفسك لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد، ولكن شراء الكماليات يمكن تأجيلها بعد بعد الغد الفكرة الثانية: (كلمات لا تنسى) قم بطباعة ما يؤثر فيك من دروس و أنشطة و كلمات مرت عليك أثناء الدورة وارجع لها مرارا أثناء الرحلة كلما أحسست بالفتور. الفكرة الثالثة: (اندمج.. تعايش.. تستفق) انظر لمن هم أقل منك مستوى وتفقد حالهم وانشغل بتحسين معاشهم ولو لفترة معينة، فهذا قد يساعدك على إدراك كم كنت غارقا في مشاكلك وحياتك الخاصة دون الإحساس بكم النعم التي أنعمها الله عليك وتلفك بالليل والنهار. الفكرة الرابعة: (استعن بالله ولا تعجز) استعن بالله واستعن بالدعاء والابتهال، فالله تعالى قريب يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، ومن الأدعية المأثورة التي كان يرددها الرسول صلي الله عليه و سلم صباح مساء: " اللهم إني أعوذ بك من الهم و الحزن، و أعوذ بك من العجز و الكسل ، و أعوذ بك من الجبن و البخل ، و أعوذ بك من غلبة الدين و قهر الرجال" من الإسراف للتوسط..خطوات جريئة مقدمة: الأحوال الاقتصادية التي تعيشها الدول النامية بشكل عام، ومنها الدول العربية والإسلامية،تدعو كل عاقل أن يحسن التدبير، وأن يوظف ما لديه من نفقات في مجالات تنفعه وتعود بالخير على المجتمع الذي يعيش فيه.فالدخول المحدودة،وانخفاض نصيب الفرد من التعليم والصحة،وتردى البنية الأساسية،تجعل الإسراف شئ ممقوت،فالإسراف في حال الغنى مرفوض،فما بالنا في حالة الفقر والعوز التي نمر بها. ويحضرنا هنا ما ورد في كتاب الله عز وجل لتوضيح المنهج الذي ينبغي أن يتبع في الاستهلاك والإنفاق، فيقول الحق تبارك وتعالى ) وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً) الاسراء:29. فخير الأمور الوسط، فلا إسراف ولا تقتير. وتبين السنة أهمية الاعتدال في الإنفاق من خلال العديد من الأحاديث الشريفة وسلوك رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته، ونشير هنا على وجه السرعة إلى قوله صلى الله عليه وسلم"رحم الله امرئ، اكتسب طيباً، وانفق قصداً، وادخر ليوم فقره وحاجته" ) .عن ابن النجار عن عائشة رضي الله عنها، ضعفه السيوطي في الجامع الصغير) والإسراف كما يكون من الغنى، فقد يكون من الفقير أيضاَ، لأنه أمر نسبي. والإسراف يكون تارة بالقدر، ويكون تارة بالكيفية، ولهذا قال سفيان الثوري رضي الله عنه: "ما أنفقت في غير طاعة الله فهو سرف، وإن كان قليلاً"، وكذا قال ابن عباس رضي الله عنه: "من أنفق درهماً في غير حقه فهو سرف". والإسراف كسلوك للبعض في مجتمعاتنا صوره متعددة، تشمل الأفراد، والأسر، والهيئات والمؤسسات، بل والحكومات. فنجد الواحد قد انفق راتبه، في أسبوع ويبقى طوال الشهر يسأل الناس أن يقرضوه، مما يعرضه لمواقف نفسية مؤلمة هو في غنى عنها، أو أن تقبل أسرة على التزام اجتماعي أكبر من إمكانياتها، مما يعرضها للاستدانة أو الدخول في دوامة التقسيط نظير ما حصلت عليه من سلع وخدمات لفترات طويلة، ويؤثر ذلك بالطبع على أمور أساسية كان ينبغي أن تكون لها الأولوية في نفقاتها. ولا يعنى ذلك أن يحيى الفرد أو الأسرة بعيداً عن الترفيه، فهذا غير واقعي ولا يناسب النفس البشرية، ولكن المطلوب أن يمارس الترفيه في الحدود المقبولة كماً وكيفاً، بما يتناسب وإمكانيات الفرد والأسرة، وذلك في مجالات المأكل والمشرب والملبس، وأثاثات البيوت، والترويح عن النفس، أو في المناسبات الاجتماعية كالأفراح، أو الاحتفال بالنجاح وأعياد الميلاد، أو رحلات المصاريف... الخ. ومن فضل الله أن كل هذه الصور متاحة لمختلف المستويات والدخول، ويبقى أمام المستفيد منها أن يعتدل ولا يسرف. أسباب الإسراف • البعد عن صحيح الدين، أو الفهم الخاطئ للتدين. والمقصود هنا أن جوهر التدين هو الاعتدال والوسطية، وذلك كله يصب في محاربة الإسراف، فليس من التدين أو معرفة تعاليم الدين أن يبدد الإنسان موارده، أو يستهلك فوق حاجته، أو ينفق فيما لا ينبغي وإن كان حلالاً. • التنشئة الخاطئة في الأسرة،أو وجود نموذج سيئ للقدوة في المدرسة أو الشارع أو النادي أو وسائل الإعلام،مما يجعل الإسراف نوع من الاعتياد السلوكي أو جعله مكون أصيل في شخصية الفرد وثقافته. • عدم الإدراك بطبيعة الحياة،وأنها ليست على وتيرة واحدة،وأن الإنسان له فترات ضعف وقدرة على الكسب تختلف بمرور الوقت والعمر، فمرحلة الشباب غير مرحلة الرجولة والكهولة،ثم الشيخوخة،أو فترات العزوبية غير مرحلة المسئولية الأسرية.ومن هنا لو علم الفرد هذه الأمور لأدراك أن الإسراف سيؤدى به إلى سوء العاقبة. • الصحبة السيئة. قد يبتلى الفرد أو يسعى لمصاحبة مسرفين، فيدفعونه إلى هذا السلوك السئ، وكما قال صلى الله عليه وسلم"المرءُ على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل" • تبدل الأحوال المعيشية للأفضل،قد يكون هذا أحد أبواب الإسراف،إذ يشعر الفرد بنوع من الحرمان يدفعه لسوء التصرف،وممارسة سلوك مسرف. • حب الظهور والسعي لتقليد الآخرين. ا لآثار السلبية للإسراف 1. تبديد الموارد، وهى آفة تعمل على إفقار الفرد والمجتمع على الأجل المتوسط والبعيد، فضلاً عن الفرصة البديلة لما أنفق في الإسراف، إذ كان البديل توجيه الإنفاق لمجالات تعانى من عجز، أو مدخرات توظف في الاستثمار، مما ينفع آخرين هم في حاجة إليه. كيف نبتعد عن الإسراف؟ • أن يعي الفرد ،أو الأسرة،أو المؤسسة،أن الإسراف ليس سلوك حضاري بل هو سمة من سمات التخلف. • بلا شك، أن الخلفية الدينية السليمة،والتربية التي نشئ عليها الفرد،تجعل منه إنسان حسن السلوك الاستهلاكي و الإنفاقي، فلا إسراف ولا تقتير. وأن يتذكر الإنسان عقاب الله في الآخرة • أن يستحضر الإنسان التزاماته الأسرية، وتوفير متطلبات من يعولهم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هذا المعنى" كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول" • أن يجعل لنفسه هدف طويل الأجل لتوظيف موارده المادية، وأن يجعل كذلك لنفسه عدة أهداف مرحلية أو قصيرة الأجل،بما يساعده على توظيف ما لديه أو ما يستجد من إضافة جديدة في دخله في هذه الأهداف. • أن يجعل من دخله بصفة دورية قسط للادخار، مهما كان دخله بسيط، فالادخار سلوك حضاري. • أن يعمل على تنمية من حوله، خاصة الفقراء والضعفاء، وذوى الحاجات. • أن يحسن اختيار أصدقاءه الذين يعينونه على البعد عن الإسراف. يبقى القول بأن المسرف يظن أو يحسب أن المجتمع ينظر إليه بإعجاب،والحقيقة غير ذلك، فالعقلاء يرونه سفيهاً، ولا يحبون أن يكونوا على شاكلته، بينما قد يخدعه من هم على دربه. وفى فترات الشيخوخة،أو نفاد المال ونضوب مصادره يعض المسرف على يديه، وقت لا ينفع الندم، ولا يجد حوله من أصدقاء الإسراف إلا من هم في هيئته نادمين، ينتظرون مساعدات الآخرين، أو على الأقل يعيشون في مستوى من الإنفاق والاستهلاك أقل من المتوسط، وكان بإمكانهم أن يكونوا أحسن حالاً لو أنهم قدموا لأنفسهم. http://www.zshare.net/download/607089657a33e91a/ 2. التعود على الإسراف، يبرر اللجوء إلى أبواب غير مشروعة ومحرمة للكسب، مثل السرقة أو الرشوة، أو تنازل الأسرة أو المجتمع عن مبادئها أو قيمها، فقد تقبل فتاة أو شاب الارتباط بمشروع زواج لا يناسب أي منهما، من أجل أن يلبى له رغبته في سلوكه السلبي من الإسراف. كما قد تحدث نفس الصورة في سلوك دولة، أو مؤسسة. 3. عدم الرعاية والاهتمام بالآخرين: ذلك أن الإنسان لا يراعي الآخرين ولا يهتم بهم غالباً، إلا إذا أضناه التعب وغصته الحاجة، كما أثر عن يوسف عليه السلام لما سُئل: لا نراك تشبع أبداً؟ قال: أخاف أن شبعت أن أنسى الجياع، والمسرف قد تتاح له النعم من كل جانب، فأنى له أن يفكر أو يهتم بالآخرين. هذا برنامج علي ملف الاكسل بالرسومات البيانيه يوضج المدخول والمصروف اتمني لكم الاستفاده منه http://www.mqataa.com/vb/uploaded/1_01200476877.rar
|
|
|
|
|
|
#2 (permalink) | |
|
مشرف الملتقى العام
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
عضو إداري نادي المدينة المنورة
|
بيوت بلا ديون كيف تضبطون ميزانية بيوتكم؟؟؟ ·تأليف: د. أكرم رضـا ·الناشر: دار التوزيع والنشر الإسلامية ·عدد الصفحات: 192 صفحة من القطع المتوسط عرض: هشام المصري ![]() ـ طريق البركة{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ }الأعراف96 - إن الهدف من البيت السعيد أن تكون فيه تلك اللحظات الحلوة و الأرائك المريحة والإنشغال بالمرح والسعادة ولكن لأن الحياة كد وشقاء فإن جلسات الأرائك في بيوتنا تتحول إلي نقاش مستعر يوشك أن يأذن بانفجار. - ونحن عندما نلمس أسباب قلق الأرائك وغليانها وجدنا أن موضوع ميزانية البيت وضبط النفقات مع المصروفات من أهم أسباب فزع الأرائك من هنا برزت فكرة هذا الكتاب السؤال الذى يدور بين الأزواج : كيف يمر الشهر دون أن استدين؟؟ -من هنا في هذا الكتاب محاولة لربط البيوت بنعيم الجنة التي وعدنا الله فيها بالهدوء والراحة والاستقرار يقول تعالي {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ * هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِؤُونَ* لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ * سَلَامٌ قَوْلاً مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ } يس55-58 - فأردنا من خلال هذا الكتاب أن نعيد المفاكهة والمرح إلي جلسات البيوت ونعيد إلي الأرائك راحتها . - فحتى تعود المفاكهة إلي جلسات الأرائك هيا بنا نعد ميزانية لبيوتنا. والكتاب يقع في بابين كالآتي: الباب الأول :محاورؤ أساسيات ميزانية البيت وفيه فصلان:- الأول:محاور ميزانية البيت. ( الالمال ، الزوجة ،الاستهلاك). الثاني :أساسيات ميزانية البيت ( الحلال، الوسطية، الأولويات9 الباب الثاني: هيا نضع ميزانية وفيه فصلان :- الأول : خطوات إعداد الميزانية ( تحديد الإيرادات، تحديد حالات الإيراد ومقدار الإدخار، تحديد الأولويات، تحديد النفقات، تحديد النفقات السنوية المتوقعة،الموازنة بين الإيرادات والمصروفات المتوقعة،توزيع الإيرادات، الالتزام عند الإنفاق) الثاني:الفائض والعجز وأخلاق الإدخار ( استثمار الفائض ، الادخار اسلوب حياة، نفقات المدخرات، أفكار للتعامل مع المدخرات ، علاج العجز ، أسباب حدوث العجز، إلي العلاج) , جداول إعداد الميزانية
|
|
|
|
|
|
#3 (permalink) | |
|
مشرف الملتقى العام
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
عضو إداري نادي المدينة المنورة
|
الاقتراض.. الدخول في دوامة الاقتراض يؤدي إلى مشكلات أسرية كبيرة - الفراغ وحب التقليد وراء الطمع والمظاهر الخادعة - الاقتراض دائرة مغلقة ممنوع الخروج منها - كثرة الطلبات تُعكِّر هدوء البيت وسكينته تحقيق: مروة مصطفى ديون وقروض وهموم، وأقساط وجمعيات لتلبية الاحتياجات وحالة من التذمر تُصيب الأسرة المصرية بمختلف طبقاتها، فالدخل غير كافٍ، والحاجات لا تنتهي، ولأن المعادلة صعبة والواقع مرير تبحث الأسرة عن السبيل لتحقيق الأمل من أجل بيوتٍ بلا ديون. حفيظة ياسين تحكي لنا عن يوم من 30 عامًا لم يكن في بيتها شيء من الطعام سوى الفول المدشوش، وكان عمال البناء يعملون في البيت وتريد أن تجهز لهم طعامًا، وتعلم أن زوجها ليس معه نقود فصنعت من هذا الفول طعميةً وبمهارتها وتدبيرها أعدت وليمةً أُعجب بها الجميع وبتصرفها بأقل التكاليف، فما كان من زوجها إلا أن قبَّل يدها احترامًا لما فعلت ولقبها بالزوجة الأصيلة، ودعا لها بالستر في الدنيا والآخرة. محمد الشافعي يسترجع ذكرياته معنا من عشرين عامًا؛ حيث كان موظفًا وراتبه قليل، فأحبَّت زوجته أن تُجهز له أصنافًا من الطعام الذي يحبه فاشترت نصف كيلو لحم وقسمته 3 أقسام؛ الأول سلقته واستفادت بالشوربة للطبخ بها، والثاني مفروم لعمل الطاجن الذي يُحبه، والثالث بفتيك، واستكملت باقي الأسبوع بالأكلات الأخرى كالعدس والكشري، وها هو يحفظ لها الجميل حتى بعد وفاتها، ويقول إنها لم تدفعه للاقتراض رغم ضيق العيش، وكانت تعيش بأقل القليل راضيةً محتسبةً. كفاح الحياة اعتماد مصطفى- التي كانت تسافر مع زوجها ليعمل سائقًا لأتوبيس مدرسة- فكَّرت في تأجير مقصف المدرسة، وكانت تصنع الحلوى الشرقية وتغلفها وتبيعها للتلاميذ حتى تساعد في توفير دخلٍ جيدٍ لأسرتها، وها هي الآن بمساعدتها لزوجها تمتلك عمارتين لها ولأولادها.أما ميرفت أحمد- بكالوريوس تجارة- فبعد زواجها وإنجابها مرَّت بزوجها ضائقةٌ ماليةٌ لاستغنائهم عنه في العمل فلم يصبح لديهما دخلٌ للمأكل والمشرب، طلبت منه الاقتراض من أهله أو أصدقائه فرفض، فلم تجد أمامها حلاًّ سوى عمل مشروعٍ منزلي هو شراء الورد وأدوات زينة البيت كمادة خام وتصميمها كبوكيهات بأشكالٍ متنوعة، فكان مشروعًا مربحًا لها ساعدها في الإنفاق على بيتها، وأيقنت أن اقتراضها كان بمثابة حلٍّ وقتي كان سيسبب مشكلات أكثر. الفراغ القاتل وتُبدي ميرفت محمد- الاستشارية الاجتماعية- تقديرها للزوجة القنوعة المدبرة بالمقارنة بالزوجة الباحثة عن الكماليات وتضغط زوجها ماديًّا ونفسيًّا لتلبية رغباتها، وترجع السبب الأساسي في ذلك إلى الفراغ، فترى أنه الدافع للنظر إلى ما عند الغير وحب التقليد والاقتناء، وبوقفةٍ قليلةٍ مع النفس نطرح من خلالها هذا التساؤل: هل أنا فعلاً احتاج لهذا الشيء مما يضطرني للاقتراض من أجله؟![]() الهدوء والرضا مفتاح السعادة الزوجية وعند ذلك فقط أستطيع اتخاذ القرار السليم بشرائه من عدمه بكل قناعةٍ ورضا داخلي، وتلفت نظر الفتيات المقبلات على الزواج إلى أن الإحساس بالتجديد واستكمال الاحتياجات خطوةً خطوةً بجهدٍ وتدبيرٍ سيولد لديهن شعورًا باللذة، ويجعل لكل قطعةٍ ذكرياتها الجميلة، ولنقتدي بسيدنا علي- رضي الله عنه- عندما قال لنفسه لما اشتاقت لشيء "أوكلما اشتهيتِ اشتريتِ". وتهمس في أذن المتزوجات بأن هدوء البيت وسكينته غاية بيد كل امرأةٍ يجب ألا تعكره بكثرة الطلبات، فلو طبقتِ هذا ستجدين بنفسك سعادة مصدرها انتصاركِ على نفسك وقهر رغباتكِ، ولا تدفعي زوجكِ للاقتراض من أجل كمالياتٍ حتى لا تُدخلي نفسك في متاهةٍ أنت أكثر مَن سيتعب فيها. آداب الدين ويوضح د. مجدي شلش- أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر- أن الاقتراض ليس واجبًا ولا حرامًا، والأصل فيه الإباحة إذا كان الإنسان بحاجةٍ إلى شيء مهم ويستطيع السداد بطريقة أو أخرى، والاقتراض من أجل الكماليات ليس حرامًا، ولكن العقل يقول إن الكماليات عملية نسبية تختلف من شخصٍ لآخر، والعرف حوَّلها إلى ما يُشبه الضرورة بسبب المدنية التي استحدثت، وأثَّرت على أحوال الناس فأخذنا سلبياتها وزيفها مثل الطمع، والنظر إلى ما عند الآخرين.وعن الحكم الشرعي للتقسيط يرى د. مجدي جوازه استنادًا إلى رأي الجمهور من العلماء لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (البقرة: من الآية 275)- أما عن "الجمعيات" فيصفها بأنها أفضل نظام اجتماعي تعاوني، وينادي بتطبيقها عن طريق مؤسسات كبيرة لتفعيل دورها وحل الكثير من الأزمات مع التثقف بآداب الدَين وضرورة قضائه في حالة الموت، واعتبار "الجمعية" دَينًا واجبَ السداد. وينصح كل زوجةٍ أن تتقي الله في نفسها وزوجها، فقد قال- صلى الله عليه وسلم- لهند بنت أبي سفيان عندما اشتكت إليه أن أبا سفيان رجل شحيح: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"، وهو ما نطالب به الزوجات لقوله تعالى: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ مَا آتَاهَا﴾ (الطلاق: من الآية 7). ويُذكِّر الزوجاتِ بأن النظر إلى ما عند الله أفضل من النظر لما عند الناس فيقول تعالى: ﴿وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (131)﴾ (طه). الاستهلاك الترفي وترى د. زينب الأشوح- أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر- أنه لو رجعنا لموروثاتنا سنجد جداتنا تردد: "على قد لحافك مد رجليك"، ولو نظرنا لديننا نجد الآية القرآنية: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27)﴾ (الإسراء)، وفي عرف الاقتصاد نحارب النسق البذخي الاستهلاكي الاحتكاكي، والاستهلاك الترفي؛ كل هذه المصطلحات التي تقع في بوتقة التبذير والإنفاق على رفاهيات سفيهة مثل الإنفاق ببذخٍ على الأفراح الكبيرة حتى للفئات الفقيرة، ومن أمثلة الاستهلاك الترفي الموبايلات الكثيرة المنتشرة بدون داعٍ.ونحن لا نطالب بعدم الإنفاق، ولكن يجب أن نراعي أن هناك نوعين من الإنفاق أولهما يرتبط بحدِّ الكفاف، وما يتعلق بالمأكل والمشرب والملبس والمأوى، فعلى الإنسان أن يُغطي احتياجاته الضرورية منها، إن لم يستطع فهذه مسئولية المجتمع ككل، والآخر يتعلق بحدِّ الكفاية، هو ما يتناسب مع المكانة الاجتماعية لكل فرد. وعندما تطلب الزوجة من زوجها ما لا يطيق تضطره لأخذ الرشوة والسرقة، وغيرها من المخالفات، والحل الاقتصادي لتدبير ميزانية البيت هو كتابتها واضحةً مقسمةً إلى بنود: أولاً: ثوابت مثل الإيجار ومصاريف الكهرباء والتموين. ثانيًا: بنود جارية مثل المواصلات وأخرى يصعب تحديدها. ثالثًا: بنود احتياطية: تكون على هيئة مدخرات للطوارئ (علاج- هدايا)، ومن المهم وضعها في حصالة صعبة الفتح. والدخل أقسمه تبعًا لهذه البنود، وعندما أجد عجزًا أعود مرةً أخرى لأرتب إنفاقي واستغنى عن أشياء ثانوية إلى أن يتحقق الاستقرار في الميزانية، أو ألجأ إلى تحسين الدخل من خلال عملٍ إضافي، أو قيام الزوجة في المنزل بعمل مربات ومخللات، أو أشغال يدوية وغيرها من أساليب الإنتاج المنزلي. وترى د. زينب أن التقسيط حل فاشل ومكبل لأصحابه، وتشفق على الناس من مغرياته؛ حيث أصبح بدون مقدم ولكنه بفوائد كبيرة مبالغ فيها، وشجَّع على أنماط الاستهلاك البذخي والترفي، وتعرف نماذج كثيرة نذكرها للشباب عن أسرٍ بدأت من الصفر، كان لا يلزمهم الثلاجة أو الغسالة الأوتوماتيك، فالرضا بالقليل يحقق السعادةَ الحقيقيةَ. الفجر والاستغفار ![]() الجئي إلى الله طلبًا لسعة الرزق وسداد الدين وهذه نصائح ذهبية استمعي لها لكي لا تلجئي للاقتراض إلا في الضرورة، فكان النبي- صلى الله عليه وسلم- يقول عن الدَين: "اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال"؛ لأن الدين مذلة بالنهار وانكسار بالليل، ولكن ما رأيك في الاقتراض من الله؟ فلتكن خططنا هي السير على تلك الخطوات: أولاً: الاستغفار يزيد الرزق لقوله تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12)﴾ (نوح). ثانيًا: صلاة الفجر تبارك في الرزق، وصلاة الضحى كذلك؛ يقول أحد الصالحين: "طلبنا البركة في الرزق فوجدناها في صلاة الضحى"، فإن الله عزَّ وجل القادر على زيادة الرزق والإقراض بغير مطالبة ولا معايرة، فلنلجأ ونبتهل إليه ونرضى بقضائه
|
|
|
|
|
|
#4 (permalink) | |
|
مشرف الملتقى العام
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
عضو إداري نادي المدينة المنورة
|
فضل القرض وخطر الدين فاوت الله تعالى بين العباد في الرزق، ورفع بعضهم فوق بعض درجات؛ ليتخذ بعضهم بعضاً سخريا؛ وليكون ذلك ابتلاء لهم؛ كما قال الله تعالى (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ( (الأنعام:165). ونتيجة لهذه السنة الكونية كان في الناس غني وفقير، وشريف ووضيع، وقوي وضعيف، وسيد ومسود. ولأجل هذه السنة الكونية شرع الله تعالى السنن الشرعية من التراحم والتكافل، والصدقة والإحسان، والمواساة والإيثار، وغيرها من وجوه البر التي ليس لها عوض مادي يرتجى من الخلق، وإنما يرجى جزاؤها من الغني الحميد، الذي شرع الإحسان بين عباده، وجعله رحمة يتراحمون بها. وإذا لم يأخذ البشر بهذه السنن الشرعية؛ اختل نظام العالم، وفسدت أخلاق الناس، ومن ثم يرفع الأمن، ويحل الخوف، ويعدو الناس بعضهم على بعض؛ ذلك أن الجائع المحروم إذا رأى غيره يشبع والجوع يقتله؛ تولد في قلبه دافع الانتقام من كل واجد موسع عليه، بل من كل الناس؛ لأنه يراهم لا يأبهون لأمره، ولا يشتغلون بحل معضلته، وإذا ما كثر فقراء الأرض، واستحوذ الأغنياء على الأموال بالطرق المشروعة وغير المشروعة؛ ازداد الشعور بالانتقام في أعداد كثيرة من البشر؛ وحينئذ لا الجائع يشبع، ولا الغني يأمن، وما قيمة العيش إذا كان أهل الأرض كذلك؟! إن الإسلام بشريعته الربانية قد سدَّ منافذ الخطر هذه بتشريعات تحدُّ من طغيان الغنى الذي يستولي على النفوس البشرية الموصوفة بقول الله تعالى: ( كَلَّا إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى( (العلق:7). وذلك بمنع الربا والرشا والاحتكار وتلقي الركبان واستغلال حاجة الناس، وغير ذلك من أنواع المعاملات الفاسدة التي تضر بالمجتمعات البشرية, وتكون سبباً في الخوف والجوع والفوضى. وأوجب للفقراء حظاً في أموال الأغنياء، وفتح أبواب البر والإحسان، ورتب على ذلك ثواباً جزيلاً مع ما يناله المحسن من البركة في أهله وولده وماله، وما يدفع عنه من السوء والمكروه بذلك، وأباح المداينة فيما بينهم، وأوجب على المدينين حفظ حقوق الدائنين، والوفاء لهم، وعدم الغدر بهم. فضل القرض الحسن: من عظيم ما يغفل عنه كثير من الناس في هذا الباب: القرض الحسن، وإنظار المعسر، والتخفيف عليه، والوضع عنه؛ حتى إن هذه السنة تكاد لا توجد في الناس بسبب الجهل بفضلها، ولأن كثيراً ممن يقترضون لا يؤدون ما عليهم، ففقد الناس الثقة فيما بينهم، ثم تسللت البدائل المادية الرأسمالية التي لا تعرف القرض إلا بالربح المادي، مع الاحتيال بالالتفاف على أحكام الشريعة، وإيجاد الصيغ والحلول لتلافي الربا الصريح، والخروج من المعاملات المحرمة، التي عمت أرجاء الأرض. وكثير من تلك الحلول إن سلمت من الحرام الواضح فلن تخرج عن دائرة المشتبه الذي أمر المسلم باجتنابه؛ اتقاء لدينه وعرضه، ولو أن القرض الحسن أشيع في الناس لقضي على كثير من مظاهر الفقر والسؤال، ولتلاشت كثير من المعاملات الربوية، ولزالت صور البيع الفاسدة التي عمت وطمت، وأفسدت الأموال، ومحقت بركتها، وهي مؤذنة بعقوبات عاجلة وآجلة, نسأل العفو والسلامة. إن من قرأ السنة النبوية، ورأى ما رتب على القرض الحسن من الأجور العظيمة، وهو مصدق بذلك، وليس له في هذا المجال من نصيب سيندم على أجور عظيمة فاتته فيما مضى، ليس ما ينتجه من أرباح دنيوية في أمواله مهما بلغت شيئاً يذكر عندها!! ومن فضائل القرض الحسن ما يلي: أولاً: أن القرض الحسن معدود في الصدقة بمقتضى حديث كل قرض صدقة )(1).ولذا كان المقرض كالمتصدق مع أن ماله يرجع إليه؛ كما روى ابن أذنان رحمه الله تعالى فقال أسلفت علقمة ألفي درهم فلما خرج عطاؤه قلت له: أقضني، قال: أخرني إلى قابل، فأتيت عليه فأخذتها، قال: فأتيته بعد، قال: برحت بي وقد منعتني-أي: عزمت علي في أخذها لما حان أجلها ولم تؤخرني- فقلت: نعم هو عملك، قال: وما شأني؟ قلت: إنك حدثتني عن ابن مسعود أن النبي ? قال: إن السلف يجري مجرى شطر الصدقة، قال:نعم فهو كذاك قال: فخذ الآن) (2)وفي رواية لابن ماجه فقال: أما والله إنها لدراهمك التي قضيتني ما حركت منها درهماً واحداً، قال: فلله أبوك ما حملك على ما فعلت بي؟ قال :ما سمعت منك، قال: ما سمعت مني؟ قال: سمعتك تذكر عن ابن مسعود أن النبي ? قال: ما من مسلم يقرض مسلماً قرضاً مرتين إلا كان كصدقتها مرة، قال: كذلك أنبأني ابن مسعود)(3).ثانياً: أن في القرض الحسن تفريج كربة؛ لأن المقترض ما اقترض إلا من حاجة، وتفريج الكرب في الدنيا سبب لتفريج الكرب في العرض الأكبر حين يشتد كرب الناس وألمهم، وقد قال رسول الله ? قال من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة )(4).ثالثاً: أن المقرض ثوابه كثواب معتق الرقبة؛ وذلك أنه لما فك أزمة أخيه فكأنه أعتق رقبته كما جاء في حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله ? يقول من منح منيحة لبن أو ورق أو هدى زقاقاً كان له مثل عتق رقبة )(5).ومنيحة الورق هي قرض الدراهم، وقوله ( أو هدى زقاقاً ) أي:أرشد تائهاً أو أعمى إلى وجهته (6). رابعاً: أن المقرض إذا أنظر أخاه في إعساره يتناوله فضل إنظار المعسر؛ وذلك في حال ما إذا أعسر المقترض، أو تلف ماله فإنه يجب على أخيه إنظاره إلى أن يقدر على السداد؛ لقول الله عز وجل(وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ( (البقرة:280). وليس إنظاره مهما طالت المدة يضيع؛ لأن له من الأجور ما لو علم عنه لتمنى أن يطول هذا الإنظار أطول مدة، فله به كل يوم صدقة مثله أو ضعفه؛ كما روى بريدة رضي الله عنه فقال: سمعت رسول الله ? يقول من أنظر معسراً فله بكل يوم مثله صدقة، قال: ثم سمعته يقول: من أنظر معسراً فله بكل يوم مثليه صدقة، قلت: سمعتك يا رسول الله تقول: من أنظر معسراً فله بكل يوم مثله صدقة، ثم سمعتك تقول: من أنظر معسراً فله بكل يوم مثليه صدقة، قال: له بكل يوم صدقة قبل أن يحل الدين، فإذا حل الدين فأنظره فله بكل يوم مثليه صدقة)(7).خامساً: أنه إن واسى أخاه حال عسره، وخفف عنه في محنته، فوضع عنه بعض حقه أو كله ؛ فذلك جزاؤه عند الله عظيم، يستحق من فعله أن يفرج الله تعالى عنه يوم القيامة عسره، وأن يظله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، والله تعالى يقول ( وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ( (البقرة:280). وعن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت رضي الله عنهم قال خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا فكان أول من لقينا أبا اليسر صاحب رسول الله ? ومعه غلام له معه ضمامة من صحف، وعلى أبي اليسر بردة ومعافري، وعلى غلامه بردة ومعافري فقال له أبي :يا عم إني أرى في وجهك سفعة من غضب! قال: أجل، كان لي على فلان بن فلان الحرامي مال فأتيت أهله فسلمت فقلت: ثَمَّ هو؟ قالوا:لا، فخرج علي ابن له جفر فقلت له: أين أبوك؟ قال: سمع صوتك فدخل أريكة أمي، فقلت: أخرج إليَّ فقد علمت أين أنت، فخرج فقلت: ما حملك على أن اختبأت مني؟ قال :أنا والله أحدثك ثم لا أكذبك، خشيت والله أن أحدثك فأكذبك، وأن أعدك فأخلفك، وكنت صاحب رسول الله ? ، وكنت والله معسراً، قال: قلت:آلله؟قال:الله، قلت:آلله؟ قال:الله، قلت:آلله؟ قال:الله، قال: فأتى بصحيفته فمحاها بيده، فقال: إن وجدت قضاء فاقضني، وإلا أنت في حل، فأشهد بصر عيني هاتين - ووضع إصبعيه على عينيه- وسمع أذني هاتين، ووعاه قلبي هذا- وأشار إلى مناط قلبه- رسول الله ? وهو يقول: من أنظر معسراً أو وضع عنه أظله الله في ظله)(8) وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال :سمعت رسول الله ? يقول من نفس عن غريمه أو محى عنه كان في ظل العرش يوم القيامة )(9).قال ابن القيم رحمه الله تعالى في تعليل هذا الحديث لأنه لما جعله في ظل الإنظار والصبر، ونجاه من حر المطالبة، وحرارة تكلف الأداء مع عسرته وعجزه؛ نجاه الله تعالى من حر الشمس يوم القيامة إلى ظل العرش)(10).أيها القارئ الكريم: ما من أحد من الناس إلا وتمر به أزمات، وتحيط به مشكلات، تكبر أو تصغر، تطول مدتها أو تقصر، وإن من أعظم ما ينجي الإنسان في كربه، ويكون سبباً في تجاوز أزماته، وحل مشكلاته؛ معونته لإخوانه المسلمين، والسعي في تفريج كربهم. وقد جاء عن النبي ? أنه قال من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه )(11).ومن التيسير على أخيه ومعونته له: التخفيف عنه في أقساط السداد، ومراعاته حال الإعسار؛ بإنظاره مدة أطول، أو الوضع عنه. ومن الستر عليه: عدم فضيحته أمام الناس بذكر ما له عليه من الحق، والبعد عن الانتقام منه بالنيل من عرضه، أو السعي إلى سجنه وهو عاجز عن الوفاء، وكل ذلك لا يجوز إلا في حق الملي المماطل. ومن نفَّس عن إخوانه المسلمين نفس الله تعالى عنه في الدنيا والآخرة، ومن عسَّر عليهم عُسِّر عليه في الدنيا والآخرة. قال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى: وهذا يدل على أن الإعسار قد يحصل في الآخرة، وقد وصف الله تعالى يوم القيامة بأنه عسير، وأنه على الكافرين غير يسير، فدل على أنه يسره على غيرهم، وقال سبحانه (وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الكَافِرِينَ عَسِيرًا( (الفرقان:26) والتيسير على المعسر في الدنيا من جهة المال يكون بأحد أمرين :إما بإنظاره إلى الميسرة وذلك واجب كما قال تعالى (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ( (البقرة:280) وتارة بالوضع عنه إن كان غريماً، وإلا فبإعطائه ما يزول به إعساره، وكلاهما له فضل عظيم(12). وقال الصنعاني رحمه الله تعالى: ويؤخذ منه أن من عَسَّر على معسر عُسِّر عليه، ويؤخذ منه أنه لا بأس على من عَسَّر على موسر؛ لأن مطله ظلم يحل عرضه وعقوبته(13). وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان تاجر يداين الناس فإذا رأى معسراً قال لصبيانه :تجاوزوا عنه لعل الله أن يتجاوز عنا، فتجاوز الله عنه) (14).وفيهما عن حذيفة وأبي مسعود الأنصاري رضي الله عنهما سمعا النبي ? يقول مات رجل فقيل له:بم غفر الله لك؟ فقال: كنت أبايع الناس فأتجاوز عن الموسر وأخفف عن المعسر)(15).وفي رواية قال كنت أنظر المعسر وأتجوز في السكة، أو قال :في النقد، فغفر له)(16).وفي رواية أخرى: قال: (إن رجلاً لم يعمل خيراً قط وكان يداين الناس فيقول لرسوله: خذ ما تيسر واترك ما عسر وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا، فلما هلك قال الله له: هل عملت خيراً قط؟ قال: لا، إلا أنه كان لي غلام وكنت أداين الناس فإذا بعثته يتقاضى قلت له: خذ ما تيسر واترك ما عسر، وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا، قال الله تعالى: قد تجاوزت عنك)(17). وفي رواية أخرى قال الله تعالى: نحن أحق بذلك منه تجاوزواً عنه)(18).ولو أخذ المسلمون بهذه الآداب السامية لقُضي على أكثر مشاكل الفقر والتسول والديون، وما ينتج عنها من إشغال الشرط والمحاكم والسجون بكثرة المدينين المعسرين؛ ولزالت الأحقاد والضغائن، وما ينتج عنها من شتيمة وغيبة وقذف وانتقام؛ ولسادت روح الألفة والمودة، والتراحم والتعاطف بين الناس، وهذا ثواب عاجل يجده الناس على إحسانهم وتكاتفهم، غير الثواب الآجل المدخر لهم عند الله تعالى يوم القيامة. فينبغي لكل مسلم أن يحيي هذه السنة العظيمة ولو رأى الناس معرضين عنها، أو خائفين على أموالهم من جرائها؛ فإن الحافظ هو الله تعالى، ومنه يُبتغى الرزق، وعليه سبحانه العوض. ومن أحياها فليبتغ بإحيائها وجه الله تعالى والدار الآخرة، ولا سيما مع موت هذه السنة العظيمة، واستبدالها بالمناهج المادية، التي تكرس الأنانية والفردية، وتقضي على الإحسان والإيثار. وعلى من أخذ أموال الناس أن يسعى جاهداً في سدادها؛ حتى لا يكون سبباً في غلق باب الإحسان هذا بزرع عدم الثقة في الدائنين والمحتاجين.
|
|
|
|
|
|
#5 (permalink) | |
|
مشرف الملتقى العام
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
عضو إداري نادي المدينة المنورة
|
الأسرة.. كيف تعيش بلا ديون؟ بقلم: جمال ماضي
1- النبي والديون - الدين والكفر:سمع أحد الصحابة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: "أعوذ بالله من الكفر والدين"، فقال: يا رسول الله، أتعدل بين الكفر والدين؟ فقال النبي: "نعم". - الاستعاذة من الدين: وكان من دعائه- صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال"، فقد يقول البعض: نعم غلبة الدين شديدة علينا، ولكنَّ الظروفَ من حولنا صعبة؟، وكأنه يبحث عن مبرر يسوغ له الاستدانة. وبدورنا نسأل: ألم تكن الظروف صعبة؟ بل أصعب حول النبي- صلى الله عليه وسلم- وهو يستعيذ من الديون؟، ثم إنَّ الاستعاذةَ من الدين هي سنة نبوية بغض النظر عن ظروف صعبة أو سهلة؛ لأن حكمتها في الاستعاذة من هذه الظروف الصعبة أن تلجأ الإنسان إلى الاستدانة. - لماذا الاستعاذة؟ بسؤال بعض الأسر: لماذا كانت الوقاية من الديون مطلوبةً؟ ولماذا كانت الاستعاذة من الديون مرغوبة؟ اتفقت إجابات الأسر على ثلاثة أشياء: 1- الدين يهدد حياتنا الزوجية: فكم أفسد علاقات كريمة بين كل زوجين، وأنهي حياةً سعيدةً قائمة إلى حياة مهينة، فهو يهدد صلة الزوجين ببعضهما، واستقرار حياتهما، وسعادتهما المنشودة. 2- الدين يهدد حياتنا الأسرية: فالترابط الأسري تنفك خيوطه، وتتهاوى العلاقات التربوية بالأبناء، تحت سكين الدين التي تذبح كل استقرار أو استمرار. 3- تهدد حياتنا الاقتصادية: حيث يحل محلها في داخل بيوتنا الفوضى، وبدلاً من الادخار والميزانية المعتدلة والحياة الكريمة، يهجم الدين على كل ذلك بالتدمير والفتك، فتظل الحالة الاقتصادية دائمًا في التأخر، ويصعب أمامها الحلول والعلاجات. 2- فمن أين تأتي الديون؟ تعالوا بنا نناقش معًا الإجابة عن هذا السؤال:من أين تتراكم الديون؟ وكيف تبدأ؟ وكيف تنمو؟ وكيف تتحكم فينا؟ وكيف تنمو؟ وأقدم لكم الأسباب التي من أجلها تأتي الديون، كما وردت من النقاش حول هذه الأسئلة، مع بعض الأسر: 1- جاءت الديون من تمويل أنماط استهلاكية من توفيرٍ للطعام والشراب والملبس والمواصلات وتكاليف الحياة بشكلٍ يليق بالمستوى الاجتماعي للأسرة، خاصةً من حيث النوعية والماركة والشهرة. 2- جاءت الديون من المحافظة على مستوى معيشي ترفيهي، قد تعوَّدت عليه بعض الأسر، من إجازات وتنزهات وسفر ورحلات وحفلات، من الصعب أن نتنازل عنه أو نقلل منه. 3- جاءت الديون من القروض البنكية التي هي كالسيف المصلت على الأعناق، خاصةً الديون الربوية التي هي كالسرطان المدمر للبيوت والأسر. - عمر وصحبه: لقد كان عمر بن الخطاب يسير يومًا مع صحبه فاشترى أحدهم شيئًا، وكعادة بشرية الإنسان، فانكب الجميع يشترونه، فسألهم عمر: لماذا؟ قالوا: اشتهيناه، فصرخ فيهم: "أو كلما اشتهيتم اشتريتم".. وصارت مثلاً، ثم سرت قاعدةً في كلِّ عمليات الشراء!. 3 - لماذا نشتري؟ هل سألتم أنفسكم قبل أي عملية شراء هذا السؤال: لماذا نشتري؟ثم اسألوا أنفسكم: - هل أشتهي هذا الشيء؟ - هل أرغب فيه؟ - هل أحتاج إليه؟ ثم اعرض الإجابات على هذا الكشاف، لتكتشف أين أسرتك من هذه الأنواع الأربعة: 1- أسرة استهلاكية: - الشراء من أجل الشراء. - الشراء عادة وسلوك في الأسرة. - السلع جذابة ومغرية ورائعة. - هناك أكازيون لا يفوت الأسرة. - هناك تخفيضات فهي فرصة. 2- أسرة انتقائية: - هل أشتري شيئًا خارج قائمة المشتريات؟ - هل أشتري شيئًا مجرَّد جاء في ذهني؟ - هل أشتري لأن الشراء عندي عادة؟ - سؤالك عجيب فلماذا المحلات مفتوحة؟ 3- أسرة مدمنة شراء: - هل حاولتم التخلص من إدمان الشراء؟ - هل تشتري لإشباع رغبة داخلية؟ - هل تشتري شيئًا لا تحتاج إليه؟ 4-أسرة الكماليات: - هل تشتري لتكتمل عندك ظروف الحياة؟ - هل تشتري لتقلد، فكل البيوت عندها هذه السلع؟ - هل لا بد من اكتمال كماليات البيت؟ 4- فما العلاج؟ 1- تهذيب السلوك: من أهم أهداف تربية الإنسان، تهذيب السلوك، وترجع أهميته في المعاملات مع الحياة، ونحن هنا بصدد تهذيب السلوك في التعامل المالي خاصة في عمليات الشراء. وتأثير ذلك الأسلوب على الأسرة حيث يقتدي الأبناء بالآباء، وتقتدي الأسر بغيرها من الأسر، والغرض بتهذيب السلوك الشرائي هو التطبيق الفعال في حياتنا الأسرية؛ بحيث يصبح سلوكنا سلوكًا معتدلاً متوازنًا يعود بالفائدة على كل أفراد الأسرة. ومن تهذيب السلوك أن يعي البيت ويعيد ترتيب الأولويات من جديد، فيضع كل شيء في مرتبته، فلا يُقدِّم الكماليات على الحاجات، ولا يُضخِّم في الأساسيات، ولا يجعل الإسراف حقًّا على البيت سواء كان للزوجة أو الأبناء. وفي ترتيبِ الأولويات من جديدٍ لا بد من مشاركة كل أفراد الأسرة: في صورةٍ جماعيةٍ وشورية، مما يُعطي للجميع حافزًا ودافعًا للتعاون والالتزام والسير وفق الميزانية المقررة. 2- جعل العادة عبادة: ولا يتحقق ذلك إلا بموافقة الشرع لكل سلوكاتنا الشرائية، وأهمها في: أ- النهي عن التبذير: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27)﴾ (الإسراء)؛ ولذلك فعلى كل أسرةٍ أن تنتبه إلى صور التبذير الخفية فتحذرها، وتسأل نفسها: - هل التبذير في شراء الكماليات؟ - هل التبذير في شراء أشياء غير مطلوبة؟ - هل التبذير في الشراء الترفيهي؟ ب- وسطية الإنفاق لا بخل ولا إسراف: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (29)﴾. وعليه فعلى كل أسرةٍ أن تنتبه وتلتزم بصور الوسطية، وتسأل نفسها: - هل الوسطية في توفير الشيء ولكن بسعرٍ مناسبٍ ونوعيةٍ مناسبة؟ - هل الوسطية شراء الشيء المتوسط سعره فليس بغالي ولا رخيص؟ - هل الوسطية لأن المال موجود وميسر وليس هناك مشاكل؟ ولتحذر البيوت من الإسراف ووزر المسرفين؛ إذ إنهم لم يهتدوا بهدي الإسلام، ويحملون وزر من قلدوهم في الإسراف، ولم يقوموا بحقِّ التكافل، ولم يقرضوا المحتاج بدلاً من إلجائه إلى ربا البنوك. 3- موافقة الإمكانات الاقتصادية وضبط الطموحات:والعمل على تحقيق الحلم إلى حقيقة، وليس كما يسير البعض وفق قواعد ليس لها أي أصل، مثل: (وفق المال المتوفر لديك عش حياتك)، (ليس بإسرافٍ مع وجود المال)؛ ولذلك على كل بيتٍ أن يسأل نفسه بدقةٍ ووضوحٍ، ويجيبُ بصراحة على هذه الأسئلة: - هل يمكن أن يستدين البيت من أجل الكماليات؟ - هل يمكن أن يستدين البيت لمجرد تقليد الغير في مستواه؟ - هل يمكن أن يستدين البيت للمحافظةِ على مستواه الاجتماعي؟ - هل يمكن أن يستدين البيت على أمل القادم مستقبلاً؟
|
|
|
|
|
|
#6 (permalink) | |
|
متطوع رسمي
![]() ![]() |
ممتاز ...
موضوع شيق ومفيد .. اختك الأمل
|
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0 .. |
||||||
| Arab Volunteering World 2006-2008 (AVW) عالم التطوع العربي | ||||||