|
||||||||||||||||||||||||
|
|
#1 (permalink) | |
|
مؤسس/مشرف عام
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
عندما ندفع أجرة الغبار * رمزي الغزوي
قبل ما يقرب من أسبوعين صرح وزير الثقافة بأن قيمة الدعم المالي المقدم للهيئات الثقافية من الوزارة ستتضاعف في هذا العام ، ومن المفترض أن هذه الخطة ستفرحنا ، لكن إحقاق الحقيقة يدعونا أن نقول بكل وضوح أن معظم هذه المبالغ ، حتى لو كانت يسيرة ، ستذهب بدل إيجار للغبار المكدوس في مقرات تلك الهيئات ، وسأبين الوضع بعد أن أعرج على بعض التفاصيل التي تؤكد قولي.في الأردن تشكلت أكثر من ثلاثمائة هيئة ثقافية في العاصمة والمحافظات ، وهي تتلقى دعماً سنويا من الوزارة ، رغم أن غالبية هذه الهيئات قد دخلت في طور السبات ، وهي لم (تطق طقة) ثقافية منذ سنوات ، وقد كان على الوزارة أن تنفذ وعيدها الذي أطلقته قبل اكثر من سنتين ، من أن الدعم المالي لن تناله إلا الهيئات النشطة ، وبناء على خطة عمل مقدمة مسبقا للوزارة. ولنكن واضحين أكثر ، وصادقين مع أنفسنا ، فمعظم الدعم المقدم للهيات يذهب أجرة لمقراتها المستأجرة المكدوسة بالفراغ والغبار ، من فرط زخم وكثرة النشاطات والمناسبات، وهذه حقيقة واقعة لا يختلف عليها إثنان ، حتى لو كانت مرة وصعبة ، فلو أحصينا عدد الهيئات الناشطة على الساحة والتي تقوم بعمل ثقافي دوري لكانت بعدد أصابع اليدين أو أكثر قليلاً مع الأسف. ولا أريد أن أسرد في هذه المقالة ظروف تشكل تلك الهيئات ، وما تقع به بعد ذلك من إرهاصات وتشرذمات وهجران للمقر ، ولكن أريد أن أؤكد أن حالها يكاد يتشابه ، فقد تشكل غالبها تحت سطوة وهيمنة نظام (الفزعة) ، الذي يسيطر على مجمل حياتنا ، حتى الثقافية منها ، بمعنى أن الحماس والإندفاع اللذين يسيطران على كل عمل في بدايته ، ثم يدب به الفتور ، ويصيب النفور القائمين عليه ، بعد أن يحسب على الوزارة بأن هيئة جديدة قد تشكلت ودخلت السجلات الرسمية ، ثم أصبح عليها أن تغذيها بالدعم الذي يذهب هباء منثورا كما أسلفنا. كنا نردد دوماً مقولة أن وزارة الثقافة لا تصنع ثقافة ، بل ترعاها وتدعمها ، وأن تخليق الثقافة وإنتاجها موكل بالمجتمع المحلي ومنظماته ، من بلديات وهيئات ثقافية ، ولكن في الحقيقة صرنا نلمس العكس تماماً ، فوزارة الثقافة تنتج ثقافة ، بالإضافة إلى رعاية المبدعين ومشاريعها ، وليس هذا وقت سرد هذه المشاريع ، وما يهمنا هو أن نسلط الضوء على الهيئات التي أخذت على عاتقها إنتاج الثقافة وإذ بها تصبح مقرات فارغة ، لا يدخلها احد إلا كل سنتين ، أي في موسم الإنتخابات. وليس صعبا ملاحظة أن غالبية هذه الهيئات الثقافية كان الهدف منها منح لقب رئيس لشخص ما ، بمعنى أن يصبح الرئيس رئيساً فقط ليقال ذلك ، وتبرز هذه الظاهرة بوضوح في المحافظات ، ولهذا نرى أن من كانوا يتجمعون ويحتشدون على تولي إدارة هذه الهيئة سيولون الدبر بعد الإنتخابات تاركين الرئيس يتمتع بلقه الجديد ، حتى لو بقي مقر الهيئة مسرحا للفراغ والغبار والهباء المنثور. وأريد أن أبين ، أن العمل التطوعي في بلدنا قد تراجع تراجعا كبيرا ، منذ مطلع هذه الألفية ، فلم يعد الكثيرون يمنحون وقتهم وطاقاتهم للمجتمع ، بل صارت الغالبية العظمى تبحث عن مقابل للجهد ، ولهذا ذهب نجوم العمل التطوعي في منحى جديد هو منحى العمل المدر للدخل ، فأسسوا الجمعيات التعاونية ، التي تدر مالا وتمنح مركزا إجتماعيا أكثر حظوة من مناصب الهيئات الثقافية. وعلى ما سبق ، أرى أن وزارة الثقافة التي وقعت في السابق في مطب الإفراط بالموافقة على مثل هذه الهيئات ، قبل أن تتأكد من جدية القائمين عليها ، قد وقعت في مطب آخر ، عندما نوت مضاعفة دعمها المالي لكل الهيئات ، وكان الأصل ألا تمنح دعمها إلا لكل مستحق وتبعا لخطة عمل ، فعسى هذه الهيئات الغبارية تحل نفسها وتريحنا من وجودها الوهمي. ------------ http://www.addustour.com/ViewTopic.a...9_id145932.htm
|
|
|
|
|
|
#2 (permalink) | ||||||||||
|
مشرفة- الملتقى العام
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
عضو مجلس الإدارة
|
لم اجد ما اكتبه سوي الاسف
علي ما وصل اليه الحال بالاماكن الراعيه للثقافه والتي اصبحت كذلك في اغلب الدول للاسف شكرا لك استاذ خالد
|
||||||||||
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0 .. |
||||||
| Arab Volunteering World 2006-2008 (AVW) عالم التطوع العربي | ||||||