للعودة للصفحة الرئيسية للموقع - صفحة البداية صفحة الموقع الرئيسية
للإتصال بنا للإتصال بنا
إضغط هنا لإضافة موقع عالم التطوع العربي إلى مفضلتك لتستطيع الرجوع إليه بسهولة فيما بعد   إضافة الموقع في المفضلة
اجعل عالم التطوع العربي صفحة البداية لمتصفحك ضع عالم التطوع صفحة البداية

www.arabvol.org 

       عالم من العطاء         سنة سادسة من العطاء     

     ملتقى التطوع  I   بـنـك العطاء  I   بـنـك الدم   I  التقويم   I  عن عالم التطوع العربي   I  اللائحة الأساسية  I   سجل المشاريع   I   شركاء النجاح   I   لدعم الموقع/ بانرات وتواقيع   I 
 أصحاب المواقع  I    المتطوعين    I   الجمعيات والمنظمات والهيئات التطوعية    I   الشركات والمنشآت    I    خدمة المجتمع CSR                         للإعلان معنا      للإتصال بنا

 
تويترمجموعة عالم التطوع على قوقليوتوب عالم التطوع العربيمجموعة عالم التطوع على فيسبوكاندية التطوعمجلة عالم التطوع


العودة   عالم التطوع العربي > اندية الرعاية الإجتماعية والصحية > نادي الرعاية الإجتماعية > نادي الطفولة والأيتام

نادي الطفولة والأيتام طفولة , أيتام , عنف أسري ...

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-Jan-2009, 02:30   #1 (permalink)
متطوع رسمي
عضو نادي الرياض التطوعي
 
الصورة الرمزية حبيب المصطفى
 
رقم العضوية: 565
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الدولة: Egypt
المدينة: الرياض
المشاركات: 422
افتراضي مشكلات الاطفال

مشكلة العناد:
ظاهرة مشهورة في سلوك بعض الأطفال وفيه لا ينفذ الطفل ما يؤمر به أو يصر على تصرف ما ربما يكون هذا التصرف خطأ أو غير مرغوب فيه وهو من الاضطرابات السلوكية الشائعة قد يحدث لفترة وجيزة وعابرة...((أو يكون نمط متواصل وصفة ثابتة في سلوك وشخصية الطفل....وهذا المشكل..)..

أسبابه:
1-اقتناع الكبار غير المتناسب مع الواقع..كأن تصر الأم على أن يرتدي الطفل رداء يمنعه من اللعب ويؤدي إلى خسارته في سباق أو تأنيب له بارتداء ملابس مخالفة لزي المدرسة.
2-أخلام اليقظة...وربما يكون السبب غياب إمكانية التفرقة بين الخيال والواقع ويجد الطفل نفسه مدفوعا للتشبث برأيه أو موقفه.
3-التشبه بالكبار...أي القدوة الذين يراهم أمامه.
4-رغبة الطفل في تأكيد الذات.
5-البعد عن المرونة في المعاملة...فهو يرفض اللهجة الجافة ويتقبل الرجاء.....
6-رد فعل ضد الاعتمادية...كأنعكاس ودفاع ضد الاعتماد الزائد على الأم.
7-رد فعل ضد الشعور بالعجز.....فمعاناة الطفل أو مواجهته الصدمات أو إعاقات مزمنة تجعله يستخدم العناد كدفاع ضد الشعور بالعجز.
8-تعزيز سلوك العناد....والمقصود الخضوع له وتلبية رغباته.
التغلب عليه....:
1-العقاب أثناء وقوع العناد مباشرة بشرط معرفة نوع العقاب الذي يجدي مع الطفل.
2-معاملة العنيد تتطلب الصبر وعدم اليأس وعدددددددددددددم الاستسلام بحجة أن الطفل عنيد.
3-عدم اللجوء إلى القول بأن الطفل عنيدأمامه أو مقارنته بالأطفال الآخرين بقولنا إنهم ليسوا عنيدين مثلك.
4-عدم صياغة مطالبنا من الطفل بطريقة تشعره بأننا نتوقع منه الرفض لأن ذلك يفتح أمامه طريق للعناد وعدم الاستجابة.
5-البعد عن إراغام الطفل على الطاعة واللجوء إلى دفء المعاملة والمرونة في المواقف.
6-الحوار الدافئ المقنع غير المؤجل عند ظهور موقف العناد....
مشكلة الخوف:
هو حالة شعورية وجدانية يصاحبها انفعال نفسي وبدني تنتاب الطفل عندما يتسبب مؤثر خارجي في إحساسه بالخطر، فالخوف حالة انفعالية طبيعية يشعر بها كل كائن حي،ومن الطبيعي أن يولد الطفل يخاف مثلا من الضوضاء العالية،إلا اذا احتضنتهم الأم في حنان،وبخاصة عندما يكون على غير مقربة من الأم،أما الخوف غير الطبيعي فهو شاذ مبالغ فيه ومتكرر وشبه دائم.
أنواع الخوف:
-الخوف من الحيوانات والحشرات،مثل الفئران والكلاب ويكون هذا الخوف طبيعي إذا لم يألف الطفل شكل الحيوان كأن يكون لأول مرة يراه أو يكون شكله فعلا مخيف.
-الخوف من الأماكن(العالية مثلا).
-الخوف من دلائل الموت وما يرتبط به.
-الخوف من ركوب بعض الوسائل.
-الخوف من الموت.
-الخوف من بعض الأدوات.
-الخوف من العدوانية.
-الخوف من فقدان الثقة بالنفس.
-الخوف من أشياء ارتبطت بشيء مخيف.

أسباب الخوف:
-قمع انفعال الخوف : بعض الآباء لا يحب أن يظهر ابنه شعور الخوف أبدا فيعاقب الابن عند ظهور هذا الانفعال حتى لو كان لسبب طبيعي فيتحول من حالة طبيعية إلى مرضية.
-السخرية من الطفل الخائف.
-تخويف الطفل: بمعنى أن يلجأ البعض إلى تخويف الطفل ليمارس عمل ما،مثل التخويف من الأبر والطبيب لأسباب لا مبرر لها.
-النموذج السيء،فخوف الطفل قد يأتي تقليدا لأبويه.
-سوء التوافق،والضعف الجسمي.
-اظطراب الجو العائلي.
-أسباب غامضة،تحدث لفترة معينة وقد تتلاشى إذا لم نركز على الموقف نفسه.


علاج المشكلة:
-التفاهم مع الطفل حول الشيء المخيف،إذا صادف الطفل ما أخافه يجب أن لانساعد الطفل على نسيانه،فهو يدفن المخاوف وهي متوهجة داخل نفسه، والتفاهم مع الطفل يكون بحوار مبني على ((الأقناع))وليس الخداع.
-تدريب الطفل على مواجهة المخاوف بعد موافقته،وبالتدريج.
-مراقبة المحتوى المقدم للطفل بمعنى توفير الكتب والمجلات وحسن اختيارها والبعد عن الأفلام، التي تحتوي على مثيرات الخوف،
-،فعلى الآباء أن يشرحون للطفل ببساطة مخاطر القرب من الأشياء المخيفة بطريقة غيرمبالغة.
-محاولة اتزلن سلوك الوالدين في المواقف الصعبة.
-إبعاد الطفل مؤقتا عن مثيرات الخوف.
-تعديل المدرسة في أسلوب معاملة الطفل.
السلوك العدواني:
معنى العدوان:فعل أو أذى يهدف إلى الضرر.
أنواعـــه:
-العدوان اللفظي: يظهر في كلام الطفل ونزوعه نحو العنف.
-العدوان التعبيري :مثل حركة إخراج اللسان أو قبض اليد.
-العدوان العنيف بالجسد أو أجزاؤه:مثل أن يصدم الطفل نفسه ببعض الأطفال عمدا.
-عدوان الخلاف والمنافسة.
-العدوان المباشر:أن الطفل يوجه العدوان إلى الشخص مباشرة.
-العدوان غير المباشر.
-العدوان الفردي:إذ يستهدف به الطفل شخص واحد.
-العدوان الجماعي يكون ضد شخص أو أكثر.
-العدوان نحو الذات:إي إيذا النفس وإيقاع الضرر بها مثل تمزيق الطفل ملابسه أو كتبه........الخ.

أسباب السلوك العدواني:
-موقف الإحباط((الإحبــــاط يولد العدوان)).
-عدوانية الأب أو الأم فيكون الطفل مقلدا لهما.
-تساهل الآباء مع العدوان وهذا يزيد من ميل الطفل للعدوان.
مقترحات التغلب عليه:
-التوصل إلى السبب الذي يجعل الطفل عدواني.
- الحد من النماذج العدوانية(الآباء أو الإعلام).
- معاونة الطفل كي ينتصر على المواقف المحبطة.
- تعزيز السلوك اللاعدواني.
- البعد عن الأساليب المؤلمة مع العدوانيين من الأطفال.
- استخدام ما يسمى بالحرمان المؤقت.
- إبداء الاهتمام بالشخص الذي يقع عليه العدوان وهذا يمنع الطفل من جني ثمار عدوانيته.
- -إعطاء الوقت الكافي للعب مع المتابعة((التنفيس عن الطاقة الزائدة)).

مشكلات الغيرة:
الغيرة:هي حالة انفعالية يشعر بها الفرد في صورة غيظ من نفسه أو المحيطين به وهي انفعال مركب من حب تملك وشعور بالغضب بسبب وجود عائق متصور وقف دون تحقيق غاية مهمة ويشعر الفرد باغتصاب فرد آخر لما اعتبره حقا لنفسه.
وتحتلف الغيرة عن الحسد فهو رغبة في امتلاك مالدى الغير مع تمني زوال الشيء المرغوب فالحسد منافسة بين طرفين،لكن الغيرة بين ثلاثة أطراف.

3-أشكال الغيرة:
-غيرة الزوجين.
-غيرة الزملاء.
-غيرة الإخوة.
3-مظاهر الغيرة:
-الضرب.
-السب.
-التخريب.
-الثورة.
-الصمت.
-الإنزواء.
-الإضراب عن الأكل.

3-أسباب الغيرة:
-عوامل اقتصادية(اختلاف المستوى الاقتصادي بين الطرفين).
-عوامل اجتماعية ثقافية بسبب تفضيل الكر عن الأنثى،وأيضا الترتيب الميلادي فالطفل الأكبر يلقى اهتمام الوالدين.
-عوامل فسيولوجية مثل قدوم طفل جديد.
-عامل الشعور بالنقص،مثل نقص الجمال أو القدرة.
-عوامل نفسية،قد يغار الطفل نتيجة لحبه لذاته أو أنانيته.

3-كيفية التغلب على الغيرة:
-تحديد السلوك غير المرغوب،ومحاولة الأم أن تقوم بتعديله مع الإذعان لمتطلبات الطفل الغيور،ويمكن الأم أن تقوم بما يلي:
- تهيئة الأم لطفلها الأكبر لاستقبال المولود الجديد، ويمكن الأم أن تحضر لها بعض الهدايا وتخفيها وتعطيها الطل عند ولادة المولود الجديد.
- عدم الاطراء على المولود الجديد كثيرا أمام الطفل.
- عدم صد الطفل عن تقليد المولود.
- عدم إلحاق الأذى بالطفل عندما يذكر رأيه بالمولود.
- لا مكان للعقاب الجسدي في علاج الغيرة. وعدم مقارنة الطفل باطفال آخرين.


مشكلة الخجل:
يطلق على حالة الخجل الشديد(اضطراب التجنب) فالطفل الخجول عادة يتجنب الآخرين.
أشكال الخجل:
1-خجل مخالطة الآخرين.
2-خجل الحديث.
3-خجل الاجتماعات.
4-خجل المظهر.
5-خجل التفاعل مع الكبار.
6-خجل حضور الاحتفلات والمناسبات.


أسبـــاب الخجل:
1- مشاعر النقص من أقوى مسببات الحجل ،مثال:
وجود عاهات جسمية ،أو شعور الطفل بعدم الكفاية.
2- التأخر الدراسي: وقد يكون من عدم مناسبة المقررات لميول الطفل أو عدم تمكنه من الاستذكار.
3-افتقاد الشعور بالأمن:
بمعنى أنه لا يميل إلى الاختلاط مع غيره أما لقلقه الشديد أو لفقده الثقة في الغير والخوف منهم ..،وخاصة اذا كان من حوله يهددونه بخجله ويذكرونه ،أو ينقدونه دائما.
4- اشعار الطفل بالتبعية:
وهي فرض الرقابة الشديدة عليه تشعره بالعجز عند محاولة الاستقلال وكذلك اتخاذ القرارات المتعلقة بالطفل دون مشورته ولو كانت بسيطة مثل اختيار الملابس .
5- طلب الكمال من الطفل، وتوبيخه أمام أقرانه، كأن يطلب الأب من الطفل أن يكون كاملا ويوبخه باستمرار مما يشعر الطفل أنه غير قادر على الدخول في موقف ما خوفا من التجريح.
6- قبول فكرة الخجل: من قبل الآباء وتكرارهم أمام الطفل مثلا عبارة(ابني خجول).
7- تقليد الوالدين: أما بتقليد الوالدين او تشجيعهم لكونه أدب وحياء.
8-تغيير المواطن(البيت-المدرسة-القرية.....الخ)
9-اضطرابات النمو: مثل اضطراب اللغة أو بعض الأمراض مثل الحمة الروماتيزمية.


علاج الخجل:

1- النظر للأسباب ومحاولة تداركها.
2- تشجيع الطفل على التعبير عن نفسه وابداء رأيه.
3-التدريب على السلوك الاجتماعي.
4-دعم الثقة بالنفس.
5-تشجيع الهوايات وعدم العزلة.
6- تحاشي توجيه النقد للطفل.

مشكلة الغضب:
إحدى الانفعالات التي يشعر بها كل فرد وإن كان هناك فروق بين الأفراد في التعبير عنها.

أشكال الغضب:
1- الغضب بأسلوب إيجابي ،يظهر الطفل الصراخ أو الرفس والضرب وكسر الأشياء وإتلافها.
2- الغضب بأسلوب سلبي وتبدو صوره..في الانسحاب والإنطواء مع كبت المشاعر والانفعالات والإنزواء،واضراب الطفل عن الطعام ....
والغضب السلبي ظاهرة الهدوء وباطنه الكبت والإنخراط في أحلام اليقظة.
أسباب الغضب:
1- ارتداء الطفل ملابس ضيقة تعوق حركته ،أو وجود الزوار في المنزل وكثرة التعليمات التي تغضب الطفل.
2- فقدان الطفل للعبة أو تلفها.
3- السلطة الضابطة غير المنضبطو بين الأم والأب...(كل واحد يفرض عليه شيء).
4-نقد الطفل ولومة،أو إغاظته أمام أشخاص لهم مكانة عنده.
5- تكليف الطفل بأعمال فوق إمكانيته.
6- حرمان الطفل من اهتمام الكبار وحبهم.
7- كثرة استخدام أسلوب المنع والتحريم.
8-التدليل الزائد أو القسوة الشديدة أو الشعور بالظلم.
9- مشاهدة النوذج الغاضب(الأم أو الأب او الإخوة).
10- شعور الطفل بالاخفاق أو الفشل كالتأخر الدراسي،أو عدم الفهم.
أساليب التغلب على غضب الطفل:
1-احذري من القضاء على هذه المشكلة بالعقاب.
2- أن نخبر الطفل بأننا نعلم أنه غاضب ومن حقه أن يغضب ولكن يجب أن لا يستخدم هذا الأسلوب للتعبير عن غضبه.
3- احذرك أختي الأم من كثرة التدخل في ممارسات الطفل...(اعطيه بعض الحرية).
4- لا تصرخي في الطفل أو تقومي بتصرف غير مناسب لموقف الطفل.
5-ابتعدي عن إثارة الطفل لغرض الضحك(كثير من يحاول إثارة الطفل ليعمل حركاته البريئة والبقية يضحكون عليه...هذا خطأ).
6- لا تضحي بسعادة الطفل من أجل تنظيم جدول صارم...(مثال إذا كان لدى الطفل موعد محدد للنوم وفي يوم أراد أن لا ينام في نفس الوقت ليجلس مع إخوته فلا تمنعيه ..).
7- لا تخضعي لطلبات طفلك عندما يستعين بالبكاء والصراخ.
8-لا تحرمي الطفل من ممتلكاته وألعابه وقت غضبه.
9- أعطي الطفل فرصة للعب وممارسة هواياته.
10- لا تقبلين غضب الطفل بغضب منك.
11- لا تهملين الطفل أو تفضلين آخرين عليه.

مشاكل النطق عند الأطفال
* ما هو النطق:
- النطق هى عملية عن طريقها تتكون الأصوات ويعبر عنها بمساعدة اللسان والفك والأسنان والشفتين وسقف الفم مع وجود تيار الهواء والأحبال الصوتية.

- ما هى مشاكل النطق:
إحساس الشخص عندما يقوم بنطق أصوات وجمل وعبارات أو كلمات لا يستطيع المستمع أن يقوم بفهمها أو أن تعطى جملة كاملة يستخلص منها شيئاً مفيداً.

- ما هى مشاكل الصوت والكلام أو الأخطاء الصوتية والكلامية؟
تكون معظم الأخطاء علي ثلاث مستويات من الحروف:
1- حرف (الهاء) وتتمثل صعوبته فى إخراج الصوت الخاص به.
2- حرف (الراء) يتحول إلى حرف (الواو).
3- حرف (السين) إلى (الثاء) وكثيرا ما يجد الطفل صعوبة فى التعلم الفارق بينهما.

- ما هى أسباب مشاكل النطق:

1- نتيجة إعاقة طبية (أو عجز) لأسباب مرضية مثل الشلل الدماغى أو عدم اكتمال عظام سقف الحلق أو الصمم.
2- أو لوجود مشاكل أخرى في الفم نفسه مثل مشاكل في الأسنان.
3- ممكن حدوث تأخر في النطق في غياب كل الأسباب السابق ذكرها وذلك يسمى مشكلة فى وظيفة النطق نفسها.
4- أواتباع الأسلوب الخاطىء فى تعليم التحدث والكلام والنطق .

- "اللازمة" الكلامية تعتبر من مشاكل النطق:

لكل منطقة جغرافية لزماتها الكلامية ولهجتها الكلامية في نطق الحروف لذلك لن تكون مشكلة إلا إذا أثرت علي الشخص نفسه وعلي حياته.

- هل الأذن أو مشاكل الأذن في الصغر تؤثر علي تأخر النطق والكلام:
إن الأطفال تتعلم الحديث ومخارج الحروف عن طريق الاستماع لمن حولهم وتقليدهم، وهذا يكون في بداية مرحلة الطفولة فإذا كان لهذا الطفل شكوى متكررة في الأذن في مرحلة سماع مخارج الحروف والأصوات فستؤثربالطبع علي نطقهم.

- هل الطفل يستطيع التغلب على المشكلة الوظيفية للنطق:

عادة يستطيع الطفل أن يتفهم أكثر ويتغلب على المشاكل الوظيفية كلما نضج وكبر في السن، ولكن هناك بعض الأطفال التى تحتاج إلي التدريب المباشر عن طريق التخاطب (العلاج التخاطبى) وهذا يختلف من طفل لآخر والذى يحدد ذلك هو الطفل ذاته.

- هل الطفل يتعلم الأصوات في وقت واحد:

يتعلم الطفل الأصوات والنطق بالتدريج فبعض الحروف يتعلمها الطفل في سن ثلاث سنوات مثل: حرفى (الميم و الباء).
والحروف الأخرى مثل: (الياء والراء والسين) يتعلمها جيدآ في أوائل حياته الدراسية ولكن لابد أن ينطق الطفل جميع الحروف سليمة تمامآ ويكتمل النطق عند سن 8 سنوات ولكن كثير من الأطفال تتعلم في مرحلة سنية مبكرة عن ذلك.

- كيفية مساعدة الطفل لنطق ومخارج الحروف صحيحة:

1- عن طريق مقاطعة الآباء للطفل باستمرار فى حالة الخطأ.
2- لا تجعل الأصدقاء والأقارب يرددون الكلام بنفس الطريقة الخاطئة التى ينطق بها الطفل على سبيل الدعابة.
3- لابد من وجود مصحح مدرباً أو أى شخص يدرب الطفل على النطق إذا كانت المشكلة كبيرة.
4- إذا نطق الطفل كلمة خاطئة صححها أمامه وكررها في جمل أخرى وراء بعضها.

- هل الكبار والذين لديهم مشكلة في النطق نستطيع مساعدتهم:

بشكل عام كل مشاكل النطق يمكن معالجتها بغض النظر عن عمر الشخص، ولكن كلما طالت مدة المشكلة كلما كان من الصعب حلها وعلاجها وتحسنها، فمثلآ إذا كانت المشكلة في العصب الذي يغذى عضلات النطق فالأمر يكون صعبا أكثر ويحتاج إلي وقت أطول من المشاكل الوظيفية هذا بالإضافة إلى اضطرابات في السمع نفسه أو مشكلة في الأسنان قد تحتاج إلى حلول أخرى، ويؤثرمعدل الذكاء ومدى تعاون الفرد بالضرورة علي كفاءة المساعدة المقدمة.

- كيفية المساعدة:
لابد من اللجوء لمتخصص التخاطب لأنه مؤهل بدرجات علمية لكيفية مساعدة المرضى من الأطفال والكبار الذين لديهم مشكلة في النطق.
والنطق من المشاكل الكبيرة التى قد تؤثر على علاقة الشخص بمجتمعه وعلي نفسيته وتعليمه.
وتعتمد جودة حياة أى فرد علي جودة حديثه ونطقه.


العلاج بالفن - أسلوب علاجى ناجح مع الأطفال
* د. عادل كمال خضر
إن العلاج النفسى يقوم أساسا على حوار يتم بين طرفين (مريض - معالج)، هذا الحوار يتم غالبا من خلال تبادل الكلمات، أى ينشأ حوار لفظى بين المريض والمعالج، حيث يطلق المريض العنان للسانه كى يعبر عما يجول بخاطره من ذكريات وأحداث ومشاعر وانفعالات كأول خطوة نحو تحقيق الاستبصار بطبيعة مشكلاته والتعرف على أسبابها متقدما نحو الشفاء. غير أنه فى كثير من الأحيان نجد المرضى يتوقفون عن الحوار اللفظى ويلوذون بالصمت طوال الجلسة العلاجية، وبالرغم مما فى الصمت من لغة، فإن الصمت الطويل خلال الجلسات المتعددة إنما يهدد عملية العلاج النفسى ويحول دون تقدمها، بل قد يؤدى إلى فشلها، كذلك فإن المرضى من الأطفال أيضا لا تمكنهم اللغة من إقامة حوار يعكسون من خلاله طبيعة مشكلاتهم ومن ثم لجأ المعالجون النفسيون إلى وسائل أخرى يمكن الاستعانة بها لإقامة الحوار وتحقيق التواصل مع المرضى وخاصة مع الأطفال لعل أهمها فى رأينا استخدام الرسم فى العلاج النفسى، سواء كعامل مساعد أو رئيسى فى العملية العلاجية.
ويعد الرسم عمل فنى تعبيرى يقوم به الطفل، وهو بديل عن اللغة، وهو شكل من التواصل غير اللفظى، وأيضا شكل من أشكال التنفيس، فالأطفال عن طريق الرسم يعكسون مشاعرهم الحقيقية تجاه أنفسهم والآخرين، ومن ثم كانت الرسوم وسيلة ممتازة لفهم العوامل النفسية وراء السلوك المشكل، وقد أثبتت الدراسات النفسية التحليلية للأطفال أننا نستطيع من خلال الرسم الحر الذى يقوم به الطفل أن نصل رأسا إلى لاشعوره، والتعرف على مشكلاته وما يعانيه، وكذلك التعرف على ميوله واتجاهاته ومدى اهتمامه بموضوعات معينة فى البيئة التى يعيش فيها، وعلاقته بالآخرين سواء فى الأسرة أو الرفاق أو الكبار.
ومن ثم فقد لجأ المعالجون النفسيون إلى استخدام الرسوم كوسيلة يمكن من خلالها تحقيق التواصل مع المرضى الذين لا يحسنون التحدث باللغة المنطوقة، على اعتبار أن الرسم إنما هو لغة يمكن من خلالها إقامة جسر للتواصل بين المريض والمعالج لتبادل الأفكار والمعانى فيما بينهما، والكشف عن الصراعات الداخلية لدى المريض. إذ أن لدى الإنسان القدرة على أن يحول الأفكار إلى صور بالقدر الذى يمكن فيه أن يحول الصور إلى أفكار وكلمات.
وطبيعى أن يكون استخدام تكنيك الرسم غير مقتصر على الأطفال، وإنما يمكن استخدامه أيضا مع الراشدين كأسلوب للعلاج النفسى، وبخاصة أولئك الذين لا يرغبون فى الحديث المباشر عن مشكلاتهم وكذلك مع الأشخاص الخجولين، وعلى هذا يكون الرسم أداة مناسبة لإقامة الحوار وتحقيق التواصل مع كل الأشخاص على حد سواء، حتى أولئك الذين لا يجيدون الرسم. لذا يوصى بعض علماء النفس بترك كراسة رسم إلى جوار المريض فى الجلسات العلاجية.
ويعتقد أن الأطفال المتأخرين دراسيا وسيئى التوافق الاجتماعى والانفعالى، وذوى الاحتياجات الخاصة، هم فى حاجة أكبر للتعبير الفنى من الأطفال الأسوياء، ومن ثم فإنه يمكن أن يكون الرسم أداة قيمة لفهم حالات الطفل الانفعالية، وربما تكون المعلومات عن استخدام وتحليل هذه الرسوم أداة هامة للأخصائيين النفسيين بالمدارس فى جهودهم لفهم الانفعالية لتلاميذهم، وفى هذا يؤكد العلماء على ضرورة استخدام الفن فى علاج الأطفال المضطربين نفسيا، حيث يمكن لنشاط الفن أن يهئ هؤلاء الأطفال للعلاج، كما أن الرسوم تعد سجلا بصريا ثابتا للتعرف على مدى تقدم المريض أثناء العلاج. ومما يدعم اهمية استخدام الرسم فى العلاج النفسى أن هذا النوع من العلاج لا يعتمد على مهارة فنية، فلا أهمية ولا ضرورة لذلك، بل على العكس، فالفنان ذو القدرة الفنية ربما يكون أقل عرضة للتعبير العفوى، و "ذلة الفرشاة".
ولقد نوقش استخدام الرسم كأسلوب علاجى للأطفال سيئى التوافق فى دراسات عديدة، ويشكل عام فإن هذه النظرية للعلاج تفترض أن الرسم يعامل على أنه شكل من التنفيس يعبر من خلاله الطفل عن مشاكله، ويستند هذا الأسلوب العلاجى إلى منهج التحليل النفسى فى البحث عن الصراعات الدفينة فى الشخصية، وعلى اعتبار أن المكبوتات يمكن لها أن تظهر عبر الرسوم بأيسر مما يعبر عنها فى كلمات، ويفترض ذلك أن كل فرد سواء قد تدرب فنيا أو لم يتدرب، يملك طاقة كامنة لإسقاط صراعاته الداخلية فى صور بصرية.
هذا وقد يحدث عندما يطلب من المرضى التعبير بالرسم، أن يعترض البعض قائلا بأنه لا يستطيع الرسم، ولكن لما كان المطلوب هو رسم عادى وليس عملا فنيا، فإن الأمر يسهل عليهم. وقد يجد الأطفال صعوبة كبيرة فى البداية فى الحديث عن مدلولات رسومهم، إلا أنهم يعد فترة من الاتصال العلاجى يتداعون غالبا للرسوم ويكشفون بذلك عن الكثير مما يفيد فى التشخيص والعلاج.


العلاج النفسي بالفن التشكيلي والرسم
تعريف العلاج النفسي بالفن التشكيلي والرسم
يعتبر العلاج النفسي بالفن التشكيلي واحداً من طرق العلاج الجديرة بالاهتمام
وتعتبر مارجريت نومبورج, وجميس ديني , من أوائل من قدموا إسهامات رائدة في مجال العلاج والإرشاد النفسي الفني .
وهذا العلاج النفسي طريقة تقوم على تناول واستخدام وسائل التعبير الفني التشكيلي ,وتوظيفها باسلوب منظم ومخطط لتحقيق أغراض تشخصية وعلاجية وتنموية , في انشطة فردية أو جماعية حرة أو مقيدة ’ وذلك وفقاً لأهداف خطة العلاج , وتطور مراحلها , وأغراض المُعالج وحاجات المريض
والعلاج النفسي بالفن له وجهان متكاملان متكافئان :
1. الفن التشكيلي : وهو التعبير الفني ( غير اللفضي ) بالرسم أو اعمال الفخار والخزف , حيث يتم التعبير عن الخبرات الدفينة والمستترة والمكبوتة المسببة للمشكلات والاضطرابات السلوكية .
2. العلاج النفسي : حيث يتم تفسير ومعرفة حقيقة تلك الخبرات وإيجاد حلول للمشكلات , وإحداث تغير الى الافضل في شخصية الفرد وفي حياته بصفة عامة .

والعلاج بالفن علاج وفن واكثر انه اكثر من فن يستخدم علاجياً , أو علاج مضاف اليه بعض الفن . وهو ليش اضافة التعبير الفني الى عملية العلاج النفسي , وليس مجرد إضافة التعبير الفني إلى عملية العلاج الى الفن إنه تركيب وكيان جديد إن مثله كمثل الماء , ليس مجرد هيدروجين واوكسجين .

وهدف العلاج بالفن هو ..
1. مساعدة المريض على إعادة بناء الطريقة التي ينظم بها حياته وعيشها ويدركها .
2. طرح الخبرات الحياتية المؤلمة غير المرغوب فيها واستبدالها بخبرات معلمة ومثمرة وذات قيمة .
3. تحريك المريض من حالة الشعور بالاغتراب والعدوانية والتمركز حول الذات والقلق وماشابه ذلك , إلى حالة اخرى تسودها مشاعر الحب والتعاطف والرغبة في التعلم والنموء والاقبال على الحياة والشعور بالتوازن والسلم الداخلي
حبيب المصطفى غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!


قديم 17-Jan-2009, 02:59   #2 (permalink)
متطوع رسمي
عضو نادي الرياض التطوعي
 
الصورة الرمزية حبيب المصطفى
 
رقم العضوية: 565
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الدولة: Egypt
المدينة: الرياض
المشاركات: 422
افتراضي رد: مشكلات الاطفال

السلوك العدواني لدي الصم
دكتور إيهـــاب الببـــــلاوى

عندما هبط الإنسان على الأرض كان عليه أن يسيطر على عالمه الذي يحمل تهديدا في كل لحظة، وقد أدى هذا التهديد إلى إطلاق الطاقات العدوانية الكامنة داخله، وهكذا خلق الإنسان عدوانه معه ليصبح إحدى سمات النفس البشرية، وإذا لم يكن العدوان جزءا من نسيجه النفسي لأصبح الإنسان مستسلما لأي هجوم عليه دون أن يقاومه مما يؤدي إلى تدميره ولقد سجل القراَن الكريم أول واقعة عدوان تقع على الأرض، وذلك حينما اعتدى قابيل على أخيه هابيل ولدي آدم، فقال تعالى: \ واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الأخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين * لئن بسطت إلى يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين * إن أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين * فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين \. (سورة المائدة: الآيات من 27: 30).

ونستشف من قصة ابني آدم أن العدوان قديم قدم الإنسانية وما يزال في الحاضر والمستقبل وسيظل موجودا حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
والسلوك العدواني في مرحلة الطفولة هو أحد المشكلات التي تواجه الوالدين في المنزل والمعلمين في المدرسة وهناك أشكال عديدة للتعبير عن السلوك العدواني عند الأطفال.
فأطفال الثانية والثالثة مثلا تكثر لديهم نوبات الغضب، حيث يدفعون الآخرين ويرفسونهم ويضربونهم بأيديهم في أثناء هذه النوبات، أما الأطفال الأكبر سنا، أي من الرابعة والخامسة فإنهم يستخدمون العدوان البدني واللفظي معا دون وجود نوبات حادة من الغضب كما في الفترة السابقة، كذلك فإنهم يميلون إلى الحصول على لعب الآخرين وممتلكاتهم الأخرى، وكلما كبر الطفل كلما استطاع أن يضبط انفعالاته ولكن إذا استمر الطفل في سلوكه العدواني فإن ذلك يعني أن هذا الطفل في حاجة لمساعدته على مواجهة لتلك المشكلة .
ويزداد السلوك العدواني بين الذكور عنه بين الإناث، ويميل الذكور إلى العدوان البدني باستخدام الأيدي والأرجل .. وغيرهما، بينما تميل الإناث في الغالب إلى العدوان اللفظي . وغالبا ما يتميز الطفل العدواني بكثرة الحركة واللامبالاة بما سوف يحدث له أو للمعتدى عليه، والرغبة في إثارة الغير، والمشاركة، وعدم المشاركة أو التعاون وسرعة الانفعال وكثرة الضجيج .

أسباب السلوك العدواني لدي الصم( الإعاقة أم البيئة):
إن السؤال الذي يطرح نفسه دوماً علي مائدة البحث في مجال التربية الخاصة هو من المسئول عن السلوك المشكل، أو الانطواء، أو القلق أو الخوف المرضي ( الفوبيا)، أو الاستجابات العصابية، أو عدم تحمل المسئولية.. أو غيرها من مظاهر سوء التوافق؟ هل هي الإعاقة التي ألمت بالفرد؟ أم أنها البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها ذوو الإعاقة بما فيها من الوالدين، ورفاق السن، والأخوة، والجيران، والمجتمع ككل؟
لقد كان هذا الموضوع مثار جدل بين العلماء في السنوات الأخيرة، حيث حاولوا جاهدين معرفة أيهما أكثر تأثيراً علي شخصية ذوى الإعاقات هل الإعاقة هي المسئولة عن السلوك سواء أكان سوياً أم غير سوي؟ أم أن البيئة التي تحيط بالفرد منذ ميلاده هي التي تحدد سلوكه ونمط شخصيته؟
إن العوامل التي تحكم نمو السلوك السوي هي نفس العوامل التي تحكم نمو السلوك غير السوي، إن العوامل التي تحكم نمو السلوك غير السوي، والفيصل بي الحالتين هو الصورة التي تكون عليها هذه العوامل. فإذا كانت هذه العوامل على نحو غير مرات فإنها تسهم في نشأة السلوك غير السوي، والذي يفشل في تحقيق التكيف السليم للفرد.

إن الطفل المصاب بإعاقة يعاني من أمرين أساسيين:
أولهما: الإعاقة بحد ذاتها التي تحجب عنه بعض جوانب العالم الخارجي.
وثانيهما: موقف واستجابة البيئة الاجتماعية كما يدركها علي أنها تناصبه العداء ولا توفر له الجو المناسب أو تعامله معاملة خاصة فقد تتسم بالشفقة الزائدة أو القسوة الشديدة، وغير ذلك من أشكال ردود الفعل والمواقف التي يبديها المخالطون في البيئة الاجتماعية سواء في إطار الأسرة أو المجتمع إن ما يحدث لذوى الإعاقة من تغير في شخصيته وأساليب توافقه، وما يؤثر علي علاقاته بالوسط البيئي الذي يعيش فيه، وما قد يشعر به من قصور ونقص إنما مرجعه بشكل رئيسي إلي البيئة التي عاش فيها أو إلي الأساليب المتبعة في تربية وتنشئته، وإلي الطريقة التي ينظر بها الآخرون إليه، أما عن بعض ما يقال عن اتصاف بعض ذوي الإعاقات بصفات غير سوية أو غير اجتماعية فهي من بقايا الأفكار المستندة إلي النظرة القديمة التي كانت تري الطفل ذا الإعاقة شريراً بطبعه، وإلي الخرافات والمعتقدات التي سادت في أوربا في العصور الوسطي ( رمضان القذافي، 1993).

إن من أوائل من كتب عن نفسية ذوي الإعاقة هو العالم النفسي" ألفرد أدلر" الذي ذكر في كتابه " تكوين العصاب" عام 1921 إن الإعاقة تنعكس علي نفسية صاحبها بحيث تؤدي إلي شعوره بعدم الثقة بالنفس، وضعف الثقة بالنفس يؤدي إلي صراع لتأكيد الذات مفسراً ذلك في ضوء نظريته المعروفة " بالتعويض عن عقدة النقص" إلا أن الباحثين في علم النفس لم يجدوا في دراساتهم ما يدعم نظرية أدلر في هذا المجال، لأن هناك عاملاً مهماً هو الذي بدا واضحاً وهو أن عقدة النقص أو غيابها عند ذوي الإعاقة يعتمد بصورة أساسية علي الطريقة التي عومل بها من قبل الأهل والناس المحيطين به وخاصة في السنوات الأولي من عمره( علي محمد مطر،1991)
وهذا ما قد أكد عليه مختار حمزة (1964) أن عدم الشعور بالأمن الذي ينتاب ذوي الإعاقات المختلفة يرجع إلي المواقف الكثيرة التي يتعرضون لها، والتي لها ثلاثة مصادر هي:
1- عدم الاطمئنان إلي الحالة الجسمية: فتنظيم الحياة التي نحياها جاء ليناسب الأشخاص سليمي البنية، فتنظيم وسائل النقل والمنازل والآلات والطرق والمصالح العامة كلها صممت من أجل الأشخاص العاديين وحدهم، وعلي أساس هذا التنظيم يستطيع الشخص السليم أن يحكم قبل البدء في أي عملية إن كان بمقدوره عملها أم أنها فوق طاقاته، أما المعوق فقد حرم من هذه المزايا لأنه يعيش في عالم أعد فقط للعاديين.
2- عدم الاطمئنان للغير: بالإضافة إلي الصعوبات السابقة التي يواجهونها، فإن المجتمع يسبب له القلق و الإضطراب- لأنهم يتعرضون لألوان شتي من اتجاهات الأفراد نحوهم والمتسمة بالتناقض والتأرجح بين القبول والرفض، فيقابلوا أحياناً بوجه عابس ومتكبر وأحياناً أخرى يقابلوا بوجه طلق متواضع، ولذلك يقعوا فريسة للحيرة والإكتئاب والقلق.
3- عدم الاطمئنان للذات: إن اتجاهات ذي الإعاقة نحو ذاته متذبذبة فاليوم يشعر بالرضا عن نفسه لأنه أتي بأفعال جيدة تستحق الثناء، وغداً يقف أمام المرآة يتجه بأفكاره نحو إعاقته.. وهكذا وإن كانت فكرة الفرد عن نفسه ما هي إلا انعكاس لنظرة المجتمع.

فعندما يشعر ذوو الإعاقة السمعية بالاتجاهات السلبية نحوهم، فإن ذلك يؤثر بالضرورة علي نموهم الشخصي والاجتماعي، كما يؤدي إلي تكوين مفهوم سلبي لديهم عن ذواتهم، وانخفاض مستويات طموحهم وقد يحجمون عن المدرسة أو العمل أو المجتمع ككل( عبد العزيز الشخص،1990).
ويذكر فتحي عبد الرحيم(1985) أن مايرسون Meyerson يتساءل لماذا تؤدي الانحرافات الجسمية( الإعاقة) لدي بعض الأفراد إلي أشكال من الإضطراب السلوكي ولا تؤدي إلي مثل هذه النتيجة لدي البعض الآخر؟! وهو بذلك يري أن الانحرافات الجسمية لا تؤدي بالضرورة إلي إعاقات انفعالية، ولذا يضع تصوراً مسلسلاً للعلاقة بين الانحراف الجسمي وسوء التوافق يتم علي النحو التالي:
1- لا يوجد انحراف جسمي يستلزم حالة من عدم التوافق النفسي.
2- عندما يوجد اضطراب سلوكي لدي شخص معوق جسمياً، فإن هذا الاضطراب لا يكمن في الانحراف الجسمي في حد ذاته، بل يكمن في بعض المتغيرات الاجتماعية.
3- إن التوسط بين الانحراف الجسمي والسلوك النفسي يحدث في التتابع التالي:
-إن الشخص المصاب بعجز جسمي تنقصه أداة من أدوات السلوك الاجتماعي.
- إن الأشخاص الآخرين يدركون أن الفرد المعوق تنقصه هذه الأداة ويقللون من قدراته نظراً لفقدانها.
-إن الشخص المصاب بالعجز الجسمي يتقبل تقويم الآخرين علي أنه أقل استحقاقاً و بالتالي يقلل من قدر نفسه.

لقد أشار عبد الغفار الدماطي (1987) إلي أن مورس Moores (1981) يري إن المشكلة ليست في القصور السمعي بل في كيفية استجابة المحيطين به وبخاصة الوالدين لإعاقته وقصوره وتقبلهم لها، فكثير من المشكلات السلوكية لدي الطفل ذي الإعاقة السمعية ناتجة عن عدم تقبل الآخرين المحيطين به في بيئته - إن أنماط التوافق الخاصة بذوي الإعاقة السمعية لا تتكون بفعل عوامل وراثية داخلية أو خلقية بل تحدث علي الأصح نتيجة لعوامل بيئية.
فسلوك الشخص المعوق سواء أكانت إعاقة جسمية أو انفعالية لا يرجع لإعاقته وإنما لعدد من العوامل هي التي تحدد موقفه بالنسبة للإعاقة والتي لا تعتبر السبب الرئيسي أو الوحيد لأي مظهر من مظاهر سوء التوافق وهذه العوامل هي:
-الصراع الناشئ عن تشتت الانتباه والإدراك.
-الإحباط الناشئ عن عدم الوصول للهدف.
-القلق الذي ينشأ عن خبرة مؤلمة مزعجة.

وغالباً ما تتشابك هذه العوامل فيفقد المعوق اتزانه، وثقته بنفسه، ومقاومته لمطالب الحياة ( فاروق سيد عبد السلام، 1982)
فإذا كان للإعاقة تأثير علي سلوك المعوق، فإن لمعاملة الوالدين والأقارب تأثيراً أكثر خطورة علي سلوكه، فهم حين يتغالون في إظهار شعور الشفقة والعطف والتدليل فإن الأطفال وخاصة ذوي الشخصيات الضعيفة يتأثرون بتلك المظاهر فيبالغون في التعبير عن حالتهم المرضية عندما يرون بوادر الخوف والانزعاج لدي الوالدين، وأما إذا كان الطفل محروماً من اهتمام الوالدين وعطفها فقد تترسب في قرارة نفسه رغبات لا شعورية بالمرض والإعاقة وينتهز أي فرصة فيما بعد ليدعي المرض لكي يستحوذ علي اهتمام وعطف الكبار المحيطين به( إقبال بشير و إقبال مخلوف، ب.ت).

ولقد استنتج بعض الباحثين في ضوء تفسير سكينر للإشراط الإجرائي أن معاملة الآباء لأبنائهم في مواقف العدوان، هي المسئولة عن تعلمهم السلوك العدواني، فالآباء الذين يشجعون أبنائهم في مواقف العدوان - صراحة أو ضمنياً- يقدمون لهم المكافأة التي تدعم سلوكهم العدواني وتنميته وتجعلهم يكررونه في مواقف كثيرة( كمال مرسي، 1985).
ويذكر أيزنك أن الأشخاص الذين يعجزون عن تكوين الاستجابات الشرطية الأخلاقية بسبب ضعف قدرتهم علي التشريط فيميلون إلي أن يصبحوا عدوانيين ومجرمين فضعف قدرتهم علي التشريط تجعل من الصعب عليهم تعلم القيم والقواعد الاجتماعية التي يقبلها المجتمع.
ولقد أكد باندوراBandura,A. (1978) علي هذا المعني في الكثير من أبحاثه. حينما ذكر أن الآباء من المحتمل أن يكونوا نموذجاً للسلوك العدواني أمام الطفل، فالآباء الذين يفضلون الحلول العدوانية للمشاكل التي تواجههم يمثلون قدوة لأبنائهم الذين يتكون لديهم ميل لاستخدام نفس الحيل العدوانية في التعامل مع الآخرين.
ولم يكن من قبيل الصدفة أن أكدت نظرية التحليل النفسي وعلي رأسها فرويد Freud علي أن الانطباعات المتعلقة بمرحلة الطفولة رغم أن بعضها قد طواها النسيان إلا أنها تترك آثارها علي نمو الفرد حيث لايمكن محوها، بل وتضع الأسس لأية اضطرابات فيما بعد ( ممدوحة سلامة، 1984).

أن كل فرد يكون صورة ذهنية عن نفسه ولهذه الصورة أهمية كبري في بناء شخصيته، إذ علي أساسها يكون مفهومه عن ذاته والذي يتأثر سلوكه بها إلي أبعد الحدود، وفي حالة حدوث شعور بالنقص لدي الفرد نتيجة لإعاقته، فإن هذا يكون بالدرجة الأولي نتاجاً لأساليب المعاملة من قبل المحيطين به، والت توحي للفرد أنه أقل من غيره، ليس فقط في الناحية التي يفتقدها ولكن يتعداها لتشمل باقي الجوانب الأخرى( مختار حمزة، 1975).
وهكذا يتضح مما سبق أن البيئة التي يعيش فيها الطفل لها تأثير كبير علي شخصيته وظهور كثير من الاضطرابات السلوكية وغيرها من مظاهر سوء التوافق، ووفقاً لهذه النظرة فإن الإعاقة التي منى بها الطفل قد يكون لها تأثير محدود إذا تهيأت الظروف البيئية المناسبة له والتي تشعره بقيمته وبأنه ليس أقل من غيره من الأطفال عاديي السمع، وأن كثيراً من ذوي الإعاقات أنتجوا لنا العديد من الإبداعات الفنية والأدبية والابتكارات العلمية والإنجازات الرياضية، ففي الوقت الذي يتوافر فيه المناخ الملائم تنفجر تلك الإبداعات والعكس صحيح.
وعلي الرغم من تأكيد أصحاب النظريات الحيوية المفسرة للسلوك العدواني علي أنه قد يكون هناك شيء في طبيعتنا يجعلنا نسلك علي نحو عدواني إلا أنهم يتفقون مع أصحاب نظريات التعلم في أن الذي يفجر هذا السلوك أو يجعله كامناً المؤثرات التي تحيط بالفرد.

أشكال السلوك العدواني لدي الصم :
هناك العديد من أشكال السلوك العدواني التي ينتهجها الأطفال الصم ومن بينها :
--العدوان الإشاري المباشر نحو الآخرين:" يقصد به أي نشاط يقوم به الطفل المعتدي يهدف من وراءه استفزاز الخصم والسخرية منه والاستهزاء ويأخذ الصور الآتية:"تحريك الأصابع بشكل مثير، مد أو تحريك اللسان، التهديد بالإشارات، السخرية.."
--العدوان الإشاري غير المباشر نحو الآخرين: " يقصد به لجوء الطفل المعتدي للطرق الملتوية في الاعتداء علي الآخرين المراد إيذائهم والانتقام منهم والاستهزاء بهم، وذلك لتجنب الاحتكاك المباشر بهم خوفاً من بطشهم، ولذا يقوم باستخدام الإشارات والإيماءات التي تعبر عن ذلك ويأخذ الصور الآتية:" الغمز واللمز، تشويه السمعة، الوشاية، والمقاطعة.."
--العدوان الإشاري المباشر نحو الذات:" يقصد به قيام الطفل بالانتقاص من قدر نفسه وذلك بتكرار الإشارات والإيماءات التي تعبر عن ذلك أمام المدرسين أو الإداريين أو الزملاء، كما أنه يتضمن نوعا من النقد الذاتي، وذلك بتوجيه اللوم إلي النفس، ويأخذ الصور الآتية:" ترديد أنه غير ذي قيمة، أنه مهمل ممن حوله، أن لاأحد يحبه"
--العدوان الإشاري غير المباشر نحو الذات :" يقصد به لجوء الطفل إلي الأساليب الملتوية في الاعتداء علي نفسه، ويأخذ الصور الآتية:"القيام بأعمال تسبب له التوبيخ والإهانة من الغير - الزملاء، والمعلمين،والإداريين- وذلك بتوجيه النقد واللوم والتأنيب له عن طريق الإشارات المعبرة عن ذلك..."
--العدوان البدني المباشر نحو الآخرين : " يقصد به لجوء الطفل المعتدي إلي استخدام قوته البدنية لإيقاع الألم والأذى بالآخرين ويستخدم فيه أي جزء من بدنه كاليدين أو الرجلين أو الرأس أو الأسنان، ويأخذ الصور الآتية:"الرفس، الركل، المسكن العض، الدفع )
--العدوان البدني غير المباشر نحو الآخرين :" يقصد به إيقاع الطفل المعتدي الألم والأذى بالآخرين بطرق ملتوية، لتجنب الهجوم المباشر وذلك حينما يكون الخصم قوياً ويخشى المعتدي بأسه فينقل عدوانه أو انفعاله لموضوع آخر أو تحريض شخصي آخر للاعتداء عليه ويأخذ الصور الآتية:" اتلف الممتلكات، الاستحواذ عليها، إخفائها، التحريض".
--العدوان البدني المباشر نحو الذات :" يقصد به إلحاق الطفل المعتدي الألم والأذى بنفسه بصورة مباشرة، ويستخدم فيه أي جزء من بدنه، ويأخذ الصور الآتية:" شد الشعر، خبط الرأس، جرح الجسم".
--العدوان البدني غير المباشر نحو الذات :" يقصد به إلحاق الطفل الألم و الأذى بنفسه بطرق ملتوية، ويأخذ الصور الآتية:" العناد المتكرر الذي يسبب له لضرب بين الإداريين والمعلمين، التمادي في الخطأ، العراك مع من هم أقوي منه....."

أسباب السلوك العدواني :
تتعدد الأسباب التي تفضي إلى السلوك العدواني ومنها ما يلي :
1- التقليد والمحاكاة :
عادة ما يحاول الطفل الأصم تقليد النماذج العدوانية التي يشاهدها وخاصة إذا لاحظ الطفل أن النموذج يكافأ على تصرفه العدواني ولا يتعرض للعقاب ومن العوامل المعززة للسلوك العدواني والتي تؤدي إلى استمراره ما يلي :
أ- حينما يحدث تساهل من الوالدين تجاه السلوك العدواني .
ب- التدعيم الإيجابي للعدوان، وذلك عندما يؤدي السلوك العدواني إلى خفض استثارة الغضب والكراهية.
ج- عندما يكون هناك تدعيم سلبي للاستجابة العدوانية من خلال حصول الطفل المعتدي على أهدافه التي حددها لنفسه.
د- من المحتمل أن يكون الآباء أنفسهم نموذجا أساسيا للعدوان أمام الطفل الأصم وذلك بتورطهم في هذا السلوك وذلك بالصراع المستمر والاعتداء المباشر، ومثل هذا الاتجاه يدعم عدوانية الطفل ويزيد من سرعة اكتسابه للعدوان.

2 - السمات الشخصية :
السلوك العدواني وفقا لتفسير نظرية السمات يعتمد إلى حد ما على طبيعة كل موقف على حدة، فبعض هذه المواقف يميل إلى إثارة السلوك العدواني، وسوف يظهر كل طفل أصم السلوك العدواني تجاهها ولكن بدرجات متفاوتة، ولكن النقطة الهامة هي أن بعض الأطفال يظهرون في موقف معين سلوكا عدوانيا أكثر مما يظهره غيرهم في نفس الموقف وربما يظهرون هذا السلوك في عدد من المواقف أكثر من غيرهم . وهكذا يمكن القول بأن مثل هذا السلوك المميز إنما هو تعبير عن سمة العدوان في الطفل، فالأطفال العدوانيين من المحتمل أن يكون تصرفهم عدوانيا في مواقف كثيرة .

3 - التعرض المستمر للإحباط :
إن قوة الرغبة في السلوك العدواني تختلف بصورة مباشرة مع كم الإحباط الذي يواجهه الطفل الأصم، أي أن كمية الإحباط تزداد بازدياد رغبة الطفل في الاستجابة التي أعيقت وحال دون حدوثها مصدر الإحباط، وتتوقف شدة رغبة الطفل الأصم على مدى إلحاح الحاجة التي يشعر بها الطفل الأصم والتي ينبغي إتباعها. وهكذا فإن البيئة العدوانية هي البيئة التي تؤدي بالطفل إلى الإحباط، والإحباط يؤدي بهم إلى العدوان .

4 - تدعيم العدوان :
إن الوالد الذي يرضخ لطفله الأصم عندما تنتابه نوبة من نوبات الغضب إنما هو في الواقع يدعم سلوك الغضب، حيث يشجع ذلك الطفل على اللجوء إلى هذا الأسلوب للحصول على حاجاته لتحقيق رغباته، وهناك من الآباء من يدعم السلوك العدواني صراحة عندما يرضى هذا السلوك أو ينصح به، "اللي يضربك اضربه"، كذلك فإن المدرس الذي يظل يؤنب التلميذ الأصم الذي يتكرر منه سلوك العدوان قد يكون مشبعا بذلك حاجة لدى التلميذ الأصم إلى جذب الانتباه، وهكذا يلعب التدعيم دورا إيجابيا في تنمية السلوك العدواني في كل هذه المواقف وغيرها .

5 - الحرمان العاطفي :
إن الافتقار لحب الوالدين يعتبر مؤشرا أخر لاكتساب العدوان، فشعور الطفل الأصم بفقد الطمأنينة النفسية بسبب نبذ الوالدين له، يجعله ذلك يعمد إلى العدوان، لأن في العدوان جذب للانتباه، وجذب الانتباه إن لم يكن مدعاة لاستدرار عطف الوالدين، فهو خير بديل عنه لأن العدوان في مثل هذه الحالة يعتبر إعلانا عن الوجود إن كان هذا الإعلان شاذا إلا أن فيه بعض الإشباع.

6 - التدليل والحماية الزائدة :
إن الطفل الأصم المدلل هو طفل تعلم أن كل طلباته تجاب دون شرط أو قيد من جانب الأم أو الأب، ولكن هذا إن كان يتم داخل نطاق الأسرة أو حتى في العائلة فلن يجد الطفل الأصم مثل هذه المعاملة خارجها، فغالبا ما يصطدم بأن زملائه في المدرسة لهم نفس ظروفه ولهم رغبات وتطلعات وأهداف مثله تماما لذا لن يحصل منهم على ما يريده بالسهولة التي كان يحصل عليها داخل المنزل، ولكنه طفل لم يتعلم تأجيل إشباع الحاجة أو تأخيرها، ومن ثم فإن أسهل الطرق أمامه للحصول عليها هو أن يسلك بشكل عدواني تجاه الآخرين حتى يخفف من الإحباط الناجم عن ضغط الحاجة .

7 - الشعور بالنقص :
هناك من الوالدين من يحاول إثارة مشاعر النقص والعدوانية لدى طفله الأصم بمعايرته بعيب ما أو بانخفاض مستواه التحصيلي أو بغير ذلك من الأشياء وقد يتعمد ذلك أمام أخوته أو الغرباء مما يشعر الطفل بالدونية ويزرع في نفسه بذور الشعور بالنقص وعدم الكفاءة، ويتعمق لديه هذا الشعور حتى يصبح مع مرور الأيام شخصا ينغص حياة من حوله .

دور الإخصائي النفسي في مواجهة مشكلة السلوك العدواني :
أولا : التشخيص :
ينبغي أن يقوم الإخصائي النفسي بتشخيص المشكلة وذلك بإتباع الخطوات التالية:
أول خطوة يقوم بها الإخصائي النفسي تطبيق أحد مقاييس السلوك العدواني التي تتناسب وعمر الطفل الأصم، ثم يقوم بجمع معلومات عن الطفل من خلال أدوات جمع المعلومات المختلفة والتي من بينها الملاحظة التي قد يقوم بها الوالدان أو المعلمون أو الإخصائي النفسي، وكذلك تستخدم المقابلة ودراسة الحالة .. وغيرها للوقوف على الأسباب الظاهرية والخفية التي تقف وراء سلوك الطفل العدواني .

ثانيا : البرنامج الإرشادي :
تتعدد الفنيات الإرشادية التي يمكن من خلالها مواجهة السلوك العدواني عند الطفل ومن بينها ما يلي :
1- الإرشاد باللعب:
حيث يهيئ اللعب للطفل الأصم الفرصة لكي يتخلص من الصراعات التي يعانيها، وأن يخفف من حدة التوتر والإحباط الذي ينوء به، حيث يؤدي اللعب إلى تفريغ الطاقة والنشاط الزائد عند الطفل والتعبير عن الانفعالات والمشاعر السلبية التي قد يعاني منها الطفل الأصم فمن خلال اللعب يسمح للطفل أن يضرب ألعاب بلاستيكية منفوخة أو تحطيم لعب من الطين عندما يفرغوا غضبهم فإنه يمكن ضبط عدوانيتهم بهذه الطريقة .
فالإرشاد باللعب يصلح لأن يكون وسيلة لتطبيع الطفل الأصم اجتماعيا، فالأطفال الصم يتعلمون الأدوار الاجتماعية والقواعد، والعلاقات ومهارات تكوين الأصدقاء، والأشكال اللائقة من السلوك .
ويشتمل برنامج اللعب على الأنشطة التالية :
أ - ألعاب حركية وتنافسية : تلك التي تتم عادة في فناء المدرسة وتشمل عدد من المسابقات التي تعتمد على الحركة والسرعة مثل لعبة كرة القدم والجري والوثب . وغيرها .
ب - الأنشطة الفنية : وتشمل التشكيل بالصلصال، والحل والتركيب، وأنشطة الرسم. وغيرها .

2- التعلم الاجتماعي (إعادة النمذجة) :
كما يتعلم الطفل الأصم السلوك العدواني عن طريق تقليد الآخرين ومحاكاة سلوكهم يمكن كذلك استخدام النمذجة في تعلم السلوك السوي وذلك عن طريق تقديم نماذج حية (زملائه في الفصل)، ممن يشهد لهم بالسلوك المهذب وكيف أن هذا الطالب موضع لاحترام مدرسيه وإدارة المدرسة، ويشاهد أيضا كيف يتم تعزيز هؤلاء الطلاب على سلوكهم الطيب، وكذلك يمكن أن يكون المعلم نموذج للسلوك الخالي من العنف فيبتعد عن القسوة في التعامل معهم حتى لا يكون نموذجا للسلوك العدواني وخاصة أن الطلاب في تلك المرحلة العمرية يميلون إلى التقليد ومحاكاة الآخرين وخاصة النماذج التي تمثل السلطة .

3- تعزيز السلوك السوي :
في هذا الإطار يقوم الإخصائي النفسي بالتعاون مع المعلم بتنظيم بعض المواقف المحيطة وجعل الطفل العدواني يمر بها للتعرف على رد فعله فإن كان رد فعله سوي يتم تعزيز ذلك السلوك من خلال أنواع التعزيز المتنوعة والتي من بينها: المعززات الغذائية، المعززات الاجتماعية، المعززات المادية، المعززات الرمزية، وقد سبق الحديث عنها .

4 - العقـاب :
بالإضافة لفرض النظام في البيت فإن استخدام العزل هو من أفضل الأساليب العقابية على العدوان . إن العزل لمدة محدودة يعني عزل الطفل الأصم في غرفته ومنعه من مشاهدة ما يعززه، أو الحصول على المعززات التي يريدها، إن ذلك يعني منعه من القيام بالأنشطة التي يحبها، ويتم تحذير الطفل الأصم من إرساله إلى العزل إذا شعرنا بأنه سيقوم بعمل عدواني فلابد من اصطحاب الطفل إلى مكان العزل، ويمكن للأب الاسترشاد بما يلي لتطبيق نظام العزل :
(1) عزل طفل ما قبل المدرسة لمدة دقيقتين في غرفة العزل بإغلاق الباب وطفل المدرسة لمدة خمسة دقائق إلى عشرة .
(2) إرسال الطفل الأصم فورا للعزل بعد الأعمال العدوانية التي يقوم بها مع عدم مجادلته أو الاستماع له، ويذهب بمفرده ويحذر بأنه سيقف مدة أطول إذا لم يلتزم بذلك.
(3) عدم التحدث مع الطفل أثناء العزل.
(4) إذا كان الطفل مزعجاً يتم تأخير خروجه دقيقة من مكان العزل ونكرر ذلك مرات عديدة إن حدث ذلك.
(5) تكليف الطفل الأصم بتنظيف أي قاذورات عندما يكون في العزل .
(6) عندما يعود الطفل الأصم من العزل ويتصرف بشكل مناسب، يتم تعزيز هذا السلوك بتقديم المديح له والاهتمام به.
(7) إذا كان الطفل الأصم يفضل البقاء وحده في عزلة، يتم استخدام نظاما أخر مثل العقاب.

ومن أنواع العقاب الأخرى التي تستخدم أيضا في مجال تعديل السلوك العدواني :
أ - زيادة التصحيح : حيث يطلب من الطالب العدواني أن يصحح ما ترتب على سلوكه وزيادة عليه فإذا قام بتحطيم زجاج نافذة الفصل يتم تكليفه بشراء زجاج نافذة أخرى ويزاد على ذلك أن يكلف بشراء كل زجاج النوافذ المكسورة الأخرى .
ب - الحرمان أو الإبعاد لبعض الوقت : حيث يحرم الطالب العدواني لبعض الوقت من المعززات ومن الأشياء المرغوبة التي يميل إليها مثل الخروج في رحلة، أو غيرها من الأنشطة .
ج - التعبيرات اللفظية : حيث يتم توجيه اللوم والتوبيخ للطالب العدواني أمام جميع زملائه وقد يكون ذلك أمام تلاميذ المدرسة في طابور الصباح .

وإلى جانب استخدام الفنيات الإرشادية السابقة يتم عقد لقاءات مع أولياء الأمور وذلك لتوعيتهم بخطورة مشكلة السلوك العدواني لدى أبنائهم وضرورة التصدي لها وذلك من خلال إتباع الإجراءات التالية :
1-الابتعاد عن الأساليب اللاسوية في المعاملة الوالدية : فالقسوة على سبيل لمثال تعد أحد أكثر الأساليب اللاسوية تأثيرا في السلوك العدواني للأطفال الصم، فالوالد القاسي يمثل نموذجا يحتذي به الطفل الأصم، فالأب حينما يعاقب ابنه فإنه يمثل نموذجا عمليا يقوم الطفل بتقليده في المواقف المختلفة، وكذلك يجب أن يبتعد الوالدان عن الأساليب اللاسوية الأخرى التي تثير السلوك العدواني عند الطفل الأصم مثل الحماية الزائدة والرفض والتسلط والتفرقة .. وغيرها من أساليب المعاملة اللاسوية التي تجر الطفل إلى السلوك العدواني .
2 - إشباع حاجة الطفل للأمن والحنان : إن الأطفال الصم الذين يشعرون أنهم مقبولين ومحبوبين من قبل والديهم يصبحوا أكثر تكيفا وتعاونا مع الغير وتصبح علاقتهم الاجتماعية أكثر دفئا ويغلب على سلوكهم المودة والعطف والثقة بالناس، فإذا ارتبطت صورة الأب والأم في نفس الطفل بالإشباع والدفء وتخفيف الألم فسوف يعمم هذه الاستجابة على المحيط الذي يعيش فيه فتتسم علاقته بالآخرين بالعطاء والحب والمودة.
3 - الحد من الخلافات الزوجية : إذ ينبغي على الوالدين حل مشكلاتهما وخلافاتهما بعيدا عن أعين الأبناء حتى لا يشعروا بتفكك الأسرة وتصدعها مع عدم اتخاذ الطفل كبش فداء من جانب أحد الزوجين أو كلاهما.
4 - ممارسة الأنشطة الرياضية : يجب على الآباء تشجيع الطفل الأصم على الاندماج في الأنشطة الرياضية في النوادي أو الساحات الرياضية وغيرها حتى يستطيع الطفل تصريف الطاقة الزائدة لديه في نشاطات مفيدة.
5 - الحد من مشاهدة أفلام العنف : تلعب الأفلام التليفزيونية والسينمائية التي تحتوي على مشاهد العنف والحركة دورا حيويا في نمذجة السلوك العدواني حيث يميل الأطفال الصم إلى محاكاة هذه النماذج وخاصة في مرحلة المدرسة الابتدائية ومن ثم ينبغي على الوالدين تقليل مشاهدة الأطفال لأفلام العنف.

من أهم العوامل التي تؤثر على نفسية الطفل هي :-
العلاقة بين الوالدين فإذا كانت هذه العلاقة سيئة لا يسودها المحبة فهي تؤدي الى تفكك الأسرة مما يخلق جو غير صحي يؤدي الى نمو الطفل نموا نفسيا غير سوى 0
*الخلافات بين الوالدين والتوتر الدائم وعدم التفاهم بينهما يشيع في جو الأسرة الاضطراب مما يؤدي الى أنماط من السلوك الغير سوى لدى الطفل مثل الغيرة – الأنانية – حب الشجار – عدم الاتزان الانفعالي - عدم احترام الآخرين – عدم التعاون مع الآخرين
*المشكلات النفسية عند الوالدين والسلوك الشاذ يؤدي الى عدم استقرار الجو الأسري فهي تؤثر على الصحة النفسية للطفل فيؤدي الى شعوره بالاكتئاب أو القلق والاضطرابات النفسية 0
*تفضيل طفل على طفل أو الذكر على الأنثى يخلق جو من التوتر بين الأطفال والتنافس غير البناء 0
*من أهم الضغوط النفسية على الطفل هو الإهمال وعدم إشباع احتياجاته من الأمن والاستقرار والحب
والتقبل أو اللعب وممارسة الهوايات المختلفة 0
*الطلاق والانفصال من أسباب انهيار الأسرة وهي تؤثر على الطفل بفقدانه أحد الأبوين وشعوره بالنقص عن أقرانه والخوف من المستقبل وعدم وجود القدوة التي يحتذي بها في سلوكه 0
الرفض أو الإهمال أو نقص الرعاية تؤدي الى الشعور بعدم الآمن والشعور بالوحدة عند الطفل أو الشعور العدائي والتمرد وأيضا عدم القدرة على تبادل المشاعر والتعامل مع الآخرين والعصبية0
*طريقة التربية التي تتسم بالسيطرة تؤدي الى شعور الطفل بالا ستسلام والخضوع والتمرد وعدم الشعور بالكفاءة ونقص والاعتماد السلبي على الآخرين 0
*فرض بعض لنظم الجامدة او التربية التي لا تتسم بالمرونة بل تقسم بالنقد تشكل عبأ نفسي على الطفل والسلوك السلبي او العدائي –
*الفقر يعتبر أحد العوامل الهامة في تأثيره على الأسرة كلها بما فيها الطفل فهو يؤدي الى الشعور بالخوف من المستقبل وعدم إشباع الرغبات من شراء بعض الأشياء مثل أدوات اللعب والملابس الجديدة التي ترفع من معنويات الأطفال وتشعرهم بالسعادة أو أنواع المأكولات التي يحتاج أليها من حلوى وخلافه فهي أيضا تضفي السعادة على الأطفال 0
*ضيق المسكن وتكدس أفراد الأسرة في حجرة واحدة خصوصا الأسرة ذات الأعداد الكبيرة اكثر من خمسة أشخاص فهي تؤدي بالطفل الى التوتر وعدم الاتزان الانفعالي والإحساس بعدم الاستقرار والخصوصية حيث أنه لا يوجد مكان خاص له حجره مثلا خاصة به أو سرير أو مكتب فعدم الشعور بالخصوصية يؤدي الى الشعور بالاكتئاب والنفور من المكان 0
*الإهمال في الرعاية من الناحية الصحية وعدم الإسراع بعلاج الطفل من أي مرض يتعرض له لان أي مرض عضوي يشكل عبأ نفسي على الطفل 0
*المدرسة أحيانا تشكل عبأ نفسي على الطفل إذا كانت نوعية المادة الدراسية لا تتوافق مع القدرات العقلية للطفل أو مع ميوله النفسية او هناك أسلوب غير تربوي في التعامل مع الأطفال من إيذاء بدني وإيذاء نفسي عن طريق التوبيخ أو التأنيب أمام أقرانه من التلاميذ كذلك فان بعد المسافة بين المدرسة والمنزل إذا كان الطفل يمشي مسافات طويلة أو يقضي في المواصلات أوقات طويلة حتى يصل الى المدرسة فهذا يؤدي الى إجهاد الطفل وهذا يؤثر على تحصيله الدراسي مما يؤثر على صحته النفسية أصابته بالاكتئاب والقلق ويؤدي الى نقص تحصيله أو لم يوفق في الامتحان بسبب عدم قدرته من بذل الجهد في المذاكرة لان معظم جهده نفذ في الطريق 0
*التغذية الغير صحية والغير كافية فهي تؤثر على الصحة النفسية للطفل وتشكل ضغط نفسي كبير كان تكون ينقصها العناصر الأساسية من بروتينات واملاح ومعادن وفيتامينات فنقص عنصر مثل الحديد في تغذية الطفل يؤدي الى ضعف الطفل وعدم استطاعته بذل أي مجهود ولو بسيط وشعوره بالوهن وعدم القدرة على استيعاب دروسه او القيام بأي عمل 0
*الأمراض النفسية في السرة مثل إدمان أحد الوالدين أو إصابة أحد الوالدين بمرض نفسي مثل الاكتئاب أو الفصام او الاضطرابات في الشخصية مثل الشخصية الاكتئابية أو الشكاكة أو العدوانية 0
*سجن إحدى الوالدين أو سفر الوالدين يؤدي الى حرمان الطفل العاطفي الذي نشا عنه عدم الاتزان الانفعالي وأيضا افتقاده الى الشعور بالأمان والاستقرار 0
*التدخين وآثاره العضوية على الطفل واكتسابه عادات سيئة تؤدي الى الادمان فيما بعد00
*أمية الوالدين ونقص المستوى الثقافي والتعليمي للوالدين وهذا له آثارا من ناحية عدم معرفة الأهل بأساليب التربية السليمة وإدخال بعض المفاهيم الخاطئة في عقول الأطفال التي تؤثر عليهم في صورة تصادم مع أقرانهم من الزملاء 0
*عمل الأطفال أو عمالة الأطفال أو استغلال الأطفال في الورش والمصانع والدكاكين أو في البيوت كخدم مما يعرضه لمسئولية كبر مما يستطيع فهذه تشكل عبأ نفسي وأيضا تعرضه للإهانات أو الزجر أو التقليل من قيمته كفرد في المجتمع 0
*حرمان الطفل من إحدى الوالدين أو من الوالدين معا وعدم وجود البديل فهو يؤدي الى أيجاد الاستعداد لدى الطفل بالإصابة بالأمراض النفسية المختلفة حسب درجة التهبؤ 0
*استخدام أسلوب العنف في تقويم سلوك الطفل وأيضا سوء معاملة الأطفال والاعتداء عليهم بالضرب أو السب أو الاعتداءات الجنسية 0
*عدم توافر وسائل النظافة والوقاية الكافية وتوافر الجو الصحي السليم في المنزل من تهوية وإضاءة كافية وصرف صحي ووجود أثاث مريح 0
*عدم توافر وسائل الترفيه التي تشعر الطفل بالبهجة وحب الحياة وتجديد نشاطه وزيادة معلوماته عن البيئة التي يعيش فيها 0
مظاهر الضغوط النفسية على الطفل :-
*ويظهر آثار ذلك كله في مظاهر كثيرة منها إصابة الطفل بالأمراض النفسية العديدة مثل الخوف القلق والاكتئاب والفزع وامراض جسمية مثل فقدان الشهية والاضطرابات المعوية واضطرابات الإخراج من تبول لا إرادي واضطرابات الحواس واضطرابات الوظائف الحركية واضطرابات الكلام مثل تأخر الكلام والتلعثم والثأثأة وأصابته بالنزعات العصبية مثل قضم الأظافر ومص الإصبع والأزمات الحركية 0
*وكذلك الإصابة بالاضطرابات النوم المختلفة مثل المشي أثناء النوم والبكاء قبل النوم أو أثناء النوم ومص الأصابع أثناء النوم وكثرة النوم والأحلام المزعجة والمخاوف الليلية وقرض الأسنان أثناء النوم 0
*التأخير الدراسي من أهم آثار الضغوط النفسية على الطفل فقد يكون تأخر دراسي عام وفي كل المواد الدراسية وقد يكون تأخر دراسي خاص في مادة من مواد الدراسة مثل مادة الحساب 0
*ومن أهم أعراض التأخر الدراسي هو نقص الذكاء الذي يؤثر على التحصيل الدراسي سلبا وتشتت الانتباه وعدم القدرة على التركيز وضعف الذاكرة واضطرابات الفهم - وقلة الاهتمام بالمواد الدراسية والغياب المتكرر من المدرسة والهروب منها 0
*ومن أعراضه الجسمية الشعور بالتعب لاقل مجهود والتوتر والحركات العصبية والأزمات الحركية والخمول أما من الناحية الانفعالية فيصاب الطفل بالاكتئاب والشعور بالنقص والغيرة والحقد والخجل والاستغراق في أحلام اليقظة والشعور بالذنب والخوف من المدرسة ومن أهم آثار الضغوط النفسية الانحرافات السلوكية مثل الكذب هل أنت مكتئب ؟
د0علاء فرغلى
ان الصحة نعمة من افضل النعم التي انعم الله بها على عباده وللصحة شقان هما الصحة الجسدية والصحة النفسية 00 ومفهوم الصحة الجسدية هو خلو الجسم من الأمراض واداء كل عضو وظيفته بطريقة صحيحة 00 والصحة النفسية هي مدى تكيف الفرد مع مجتمعه وكيفية مواجهته للمشاكل والأزمات وحلها بطريق مرضية له ولمن حوله من هنا كانت أهمية الصحة وجعلها الشاغل الأول للبشرية جمعاء منذ قديم الأزل 00 ولو تأملنا قليلا لوجدنا أننا نعيش في عالم من المتغيرات الفعلية والعملية ولشعرنا بهذا الكم الهائل من الكلمات والتعبيرات التي تحمل بعضها شحنات عاطفية متباينة النوع والشدة ولراينا كيف ان النفس البشرية تتأثر بما حولها من التحوير وكيف تقع في أزمات ومشكلات وتصطدم أحيانا بواقع مرير وغير متوقع فتفيق الى رشدها ويحدث الشعور بالعجز عن تحقيق بعض المتطلبات والأهداف 0 وينشء المرض النفسي نتيجة لعدة عوامل أهمها العوامل الاجتماعية البيئية والشخصية والتكوينية وطرق التربية الخاطئة خاصة في السنوات الأولى من العمر ، ويمكننا القول بأن الاضطرابات النفسية زادت نسبتها في هذا العصر وذلك لما طرأ عليه من تقدم وتكنولوجيا أثرت بشكل مباشر وغير مباشر على المجتمع الإنساني في العالم كله بمختلف جنسياته وعقائده وطباعه البشرية وبالتالي أصبحت الحياة اكثر تعقيدا وقلت الروابط الاجتماعية والعائلية مما دفع بالانسان للبحث عن ذاته في هذه الحقبة الكونية والزمنية 0
مدي انتشار الاكتئاب :
يختلف انتشار الاكتئاب باختلاف العوامل الحضارية والاجتماعية والاقتصادية من مجتمع لاخر ولقد قرر 0نورمان سارتوريس ) مدير الصحة النفسية بمنظمة الصحة العالمية ، أن هناك أكثر من مليون نسمة في العالم يعانون من اضطرابات اكتئابي تدخل في المعدل الإكلينيكي 0
ويعتقد ان هذه النسبة في تزايد للأسباب الآتية :
*تزايد متوسط عمر الفرد0
*تزايد الأمراض المزمنة التي تؤدي الى الاكتئاب الثانوي 0
*تزايد استعمال الأدوية التي تؤدي آثارها الجانبية الى الاكتئاب مثل (الفينوثيازين ) وأدوية ضغوط الدم المرتفع 0
*سرعة التغير الاجتماعي الذي عمل على زيادة الضغوط النفسية والمعروف بأنها تعجل بحدوث الاضطرابات الاكتئابية كما تساعد على استمرارها 0
هذا بالاضافة الى التفاوت الطبقي في المستوى الاقتصادي حيث وجد علاقة بين المستوى الاقتصادي المنخفض وشيوع الأعراض الاكتئابية والاضطرابات الوجدانية 0 ولقد دلت إحصائيتا هيئة الصحة العالمية الحديثة ان نسبة الاكتئاب في العالم حوالي 5% وانه يوجد حوالي 300 مليون مكتئب في عالمنا الحاضر إذا كان تعداد العالم ستة آلاف مليون نسمة ، وتشكل الأمراض الوجدانية نسبة كبيرة من المترددين على عيادات الطب النفسي 0
اما في مصر ، فقد وجد أن نسبة الاكتئاب من بين الأمراض النفسية تصل الى 5ر24 % موزعة كآلاتي :-
7ر10% اكتئاب تفاعلي 6ر8% ذهان المرح والاكتئاب 2ر5 اكتئاب سن اليأس 0 يقول أحد العلماء الطب النفسي " ان المعاناة التي تسببت للإنسانية من آثار الاكتئاب النفسي تفوق تلك التي نتجت عن بقية الأمراض الأخرى مجتمعة " 0 فالاكتئاب النفسي من أهمها الأمراض التي عرفتها البشرية منذ القدم وأصبح يشكل أهم أمراض العصر الحديث ووصل حد انتشاره بين الشعوب اى اكثر من %% وتشير الإحصائيات الى أن المرأة اكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب من الرجل بنسبة 20
وهناك أنواع عديدة للاكتئاب النفسي ، أهمها هو الاكتئاب التفاعلي (العصابي) الاكتئاب الداخلي (الذهاني ، اكتئاب سن اليأس ، اكتئاب بعد الولادة والاكتئاب العضوي 0
أعراض الاكتئاب :-
ويمكن حصر أهم أعراض الاكتئاب في الآتي: قد يشكو المريض صراحة بشاته مكتئب حزين يائس وقد يبحت عن علاج ، وفي أحوال أخرى يزحف المرض دون ان يشعر المريض ودون ان يدري من حوله 00 يبدأ المرض بفقد الحماس 00 فقدان الاهتمام الفتور واللامبالاة 00 عدم القدرة على مسايرة المجتمع ومعايشة الحياة 00 عدم الإحساس بالسعادة والطمأنينة وتطور الأعراض الى ان ينغمس المريض في التفكير والتهويل لدرجة أنه يلغي حياته ويشعر باليأس 00 يحبس نفسه في دوامته التي لا تفتر حتى تغوص به الى العميقة التي لا قرار لها فيصبح بعيدا عن الواقع الاجتماعي يعيش في وهم خطير اسمه شبح الموت وتضيق الدنيا في نظره وتستحيل الحياة 0 ومن هنا كان سبب كثرة محاولات الانتحار خاصة عند مرضى الاكتئاب الذهاني .. كذلك قد ينتاب المكتئب إحساس بالتعاسة والأفكار غير السارة وتضعف طاقته ويصعب تركيزه ويصبح لا يستطيع القيام بالواجبات والأعمال المعتادة 00 ومن السهل التعرف على الشخص المكتئب وذلك من التعبيرات وعلامات الحزن المرسومة على وجهة وقد يصاحب ذلك اضطرابات في معظم أجهزة الجسم خاصة الجهاز الهضمي والدوري والغدد والأعصاب 0
وأيضا قد يضطرب النوم فيستيقظ المريض عند الفجر بعد نوم متقطع غير مريح أو قد يستغرق عدة ساعات قبل الدخول في النوم تداهمه في تلك اللحظات أسوء الأفكار وافظع الوساوس كما يفقد المكتئب شهية الطعم وبالتالي ينقص وزنه وكذلك يفقد شهيته للجنس مثلما يفقد أي رغبة في الحياة 0
الاكتئاب من منظور بيو كيميائي :
من الضروري تناول جميع جنبات ظاهرة الاكتئاب بحسبها ظاهرة سيكولوجية ، بمعني ان مظاهرها تعبر عن حركة نشطة مستمرة بين طرفي نقيض متمثلة فيكل متغير ، طرف بيولوجي يعمل وفق أنظمة محددة تدخل في إطار الكمية وبين آثار بيئته تعمل وفق أنظمة متداخلة من الآثار الاجتماعية ، وما تحمله من طرائق متعددة في أساليب التغذية وامكانية الحياة بما فيها من تغيرات في ظروف المناخ البيئي المحيط والإطار الاجتماعي الذي ينظم وينتظم وفق عمل هذه الأنظمة أو تلك 0 وقد تعددت وجهات النظر في أسباب الاكتئاب النفسي فالمنظور الفسيولوجي يركز على العمليات الكيميائية والهرمونية داخل الجهاز العصبي وما يطرأ عليها من زيادة أو نقص خاصة التغيرات التي تحدث في مادة (السيروتونين) بالاضافة الى إسهام العوامل الوجدانية والبيئية والصدمات النفسية 00 ويرجع البعض الاكتئاب النفسي الى الاستعداد الوراثي الذي يؤثر في تكوين الفرد من الناحية النفسية ويجعله أكثر عرضة للمرض00 وقد ينشأ الاكتئاب من بعض المراض العضوية مثل اضطرابات الغدد وارتفاع ضغط الدم – قرحة المعدة - الشلل الرعاش – وقد يحدث الاكتئاب عند بعض السيدات في فترات ما بعد الولادة 0 ان الاكتئاب النفسي لا يسبب فقط معاناة لصاحبه بل يمتد ويتعدى آثاره الى أسرته واقاربه بل الى المجتمع المحيط به فان عدم الفهم الصحيح وعدم تقدير معنى ان شخصا مصابا بالاكتئاب في الأسرة ربما يؤدي الى تفكك أسرى ومشاكل لا يحمد عقباها 0
علاج الاكتئاب أولا : العلاجات النفسية :
تتعدد طرق ووسائل علاج الاكتئاب بتعدد النظريات التي تتناوله ، فبينما يركز الطب النفسي على العلاج العقاقيري والصدمات الكهربائية الى جانب الإشارة لبعض الوسائل النفسية والاجتماعية والتي يستلزمها مريض الاكتئاب بعد استخدام إحدى الوسائل سابقة الذكر ، ويضطلع الطب النفسي بمهمة إزالة الأعراض ، بينما تركز النظريات العلاجية الأخرى على البحث عن الأسباب ومحاولة تعديل السلوك فالتيار السلوكي يبحث في إمكانية تعديل السلوك عن طريق التدعيم الإيجابي وإزالة او تخفيض المثيرات المؤلمة والمسببة للاكتئاب والعجز ، بينما يركز المنظور المعرفي على محاولة تعديل خبرات المريض والوصول الى صيغة معرفية يستطيع المريض من خلالها الانطلاق الى عالم السوية كما تحاول النظريات الفينومنولوجية ونظرية العلاج بالمعني ، بمعني أن تبحث في عالم المريض عن بقايا المعني وتدعيم هذه البقايا والوصول بالذات الى الارتقاء والاندماج في العالم بحثا عن الوجود من خلال التواصل بين ألانا والآخر 0
ويضطلع التحليل النفسي بمحاولة البحث عن الأسباب المؤدية للإصابة بالاكتئاب وأزالتها فيسعى الى محاولة تخفيف حدة التثبيت الفمي ومحاولة حل الصراع الأوديبي وتقوية دفاعات الأنا وتخفيف فسوة الانا العليا الباعثة على الذنب مع إعادة التنظيم الانفعالي وتوظيف الطاقة النفسية سعيا لعمل علاقات خارج نطاق نرجسية الذات ، وتعديل مسار الطاقة العدوانية المواجهة الى الداخل كي تعبر عن نفسها بطريقة سلوكية الى الخارج 0
ثانيا : العلاج بالصدمات الكهربائية :
الصدمات الكهربائية من أنجح العلاجات حتى الآن في حالات الاكتئاب خاصة كل حالات الاكتئاب الدوري تقريبا حتى البسيط منها إذا عجزت العقاقير ولكنها لا ل تصلح في حالات الاكتئاب العصابي والاكتئاب المزمن المتراكم للقلق 00 وكما ان توقيتها مهم للغاية فهي تصلح في أول ظهور المرض وقرب نهايته بدرجة اكبر منها في قمة حدة المرض 0
العدد 73


السرقة الانحرافات الجنسيةالفقر يؤثر سلبياً على سلوكيات الأطفال
واشنطن - ميدل ايست اونلاين
● اقترحت دراسة جديدة أن انتشال الأطفال من الفقر والحاجة والحرمان يحسّن سلوكياتهم وتصرفاتهم ويجعلهم أقل عرضة للمشكلات السلوكية والاجتماعية.
فقد وجد الباحثون في كلية الطب بجامعة دوك الأمريكية خلال متابعتهم لمجموعة من الأطفال تراوحت أعمارهم بين 9 - 13 عاما أن من عاشوا في بيئات فقيرة أكثر ميلا لإظهار سلوكيات مرتبطة بأمراض ومشكلات نفسية مقارنة بالأطفال الذين لم يعيشوا في الفقر. ولاحظ هؤلاء أن معدل ظهور سلوكيات معينة كنوبات العصبية والغضب والطبع الحاد والتهور بين الأطفال الذين كانوا فقراء سابقا بدأ بالانخفاض ليساوي معدلها بين الأطفال غير الفقراء أصلا عند انتقال عائلاتهم من بيئة فقيرة إلى بيئة أغنى حيث ساعد ذلك في تخفيف الأعراض السلوكية المرضية للأطفال.
وتقترح هذه الاكتشافات التي نشرتها مجلة الجمعية الطبية الأمريكية أن الفقر يضع ضغطا عصبيا وتوترا نفسيا عظيما على الأفراد قد يؤثر على صحتهم النفسية والعقلية والتخلص منه يؤثر إيجابيا على السلوكيات والاضطرابات المرضية لا سيما حالات العصبية والعدوانية الاجتماعية كالكذب والسرقة والاعتداء.
واستند الباحثون في اكتشافاتهم على متابعة عائلات 1420 طفلا يعيشون في كارولينا الشمالية بعد تغيير مستوى دخلهم السنوي حيث تم تسجيل الأعراض النفسية عند الأطفال كان 86 في المائة منهم يعيشون في الفقر ثم إعادة هذا التقييم كل سنة لمدة ثماني سنوات تم خلالها افتتاح كازينو انتشل 14 في المائة من العائلات الفقيرة من البؤس والحرمان.
ووجد الباحثون أن الاضطرابات السلوكية لأطفال هذه العائلات تحسنت وخفت كثيرا عند زيادة دخل الأسرة ولكن ذلك لم يؤثر على حالات الكآبة والقلق لديهم مشيرين إلى أن زيادة دخل العائلة ساعد الآباء على الاهتمام بأطفالهم ورعايتهم بصورة جيدة.
اللعب خارج المنزل.. ينمي جسد وعقل الطفل
باريس - موقع باب
● توصلت دراسة فرنسية إلى أن لعب الأطفال خارج المنزل يعتبر ضروريا من أجل نموه الجسدي والعقلي كما أنه يساعد في حرق السعرات الحرارية الزائدة ويساعد على النوم بشكل أفضل. وقد أجريت الدراسة التي نشرتها مجلة " توب سانتيه" الفرنسية على 4500 طفل تتراوح أعمارهم ما بين 8 و 12عاما تمت متابعة أنماط حياتهم اليومية وعاداتهم الغذائية. ووجدت الدراسة أن الأطفال يقضون بمعدل ثلاث ساعات ونصف أمام شاشة التلفاز أو الكمبيوتر وأن 60 الى 65 بالمائة من الأطفال يتناولون طعاما زائدا عن الوجبات الرئيسة نتيجة للملل وقليلا ما يمارسون الرياضة أو يلعبون خارج المنزل. ونصحت الدراسة الآباء بضرورة تشجيع أبنائهم على الحركة واللعب خارج المنزل على الدراجة أو الركض من أجل النمو الجسدي الصحيح والتخلص من الوزن الزائد.
تشخيص الاضطراب
بالرغم من اختلاف علماء النفس والمعالجين النفسيين حول الصفات والخصائص التي يجب توافرها قبل إجراء التشخيص الدقيق للاضطراب, إلا أن هناك أشكالا ومظاهر عديدة يبدو فيها الاضطراب, والمظهر أو الشكل الرئيسي الذي يأخذه هو التالي:
أولاً: الخوف الشديد من البدانة، ذلك الخوف الذي لا يتراجع مع بدء نقص الوزن.
ثانياً: اضطرابٌ في الطريقة التي يتعامل فيها الشخص مع وزنه وحجمه وشكله (كالشكوى من الإحساس بالبدانة حتى ولو كان الشخص قد أصيب بالنحول، أو الاعتقاد بأن ناحية ما من البدن سمينة جداً مع أنها تحت الوزن المتوقع على نحو واضح).
ثالثاً: رفض المحافظة على وزن الجسم فوق الحد الأدنى الطبيعي وفقاً للعمر والطول (كخسارة الوزن للمحافظة على وزن الجسم يقل 15% عن المتوقع، الإخفاق في تحقيق زيادة متوقعة في الوزن خلال فترة النمو مما يؤدي إلى كون وزن الجسم 15% دون المتوقع).
رابعاً: غياب ثلاث دورات طمثية على الأقل، عند الإناث، بصورة متوالية في الوقت التي كان يتوقع فيه حدوثها (انقطاع الطمث البدئي أو الثانوي).
خامساً: يتصف مرضى "القهم العصابي" بالفعالية الفيزيائية المفرطة، وإنكار الجوع والانهماك بتحضير الطعام بشكل استحواذي، ويرافق ذلك نجاح أكاديمي وولع بالدراسة غالباً.
يقسم المرضى الذين يعانون من "القهم العصابي" إلى مجموعتين: المحدودين والنُهام، وذلك وفقاً لطريقة كل منهم في إنقاص ما يتناوله من حريرات. فالمحددون ينقصون بشكل شديد من تناولهم السكريات والأطعمة الحاوية على الدهن، فيما يميل المنتمون للفئة الأخرى إلى الأكل في الحفلات الصاخبة. ثم يلجئون إلى "تطهير" أنفسهم من الطعام بالإقياء المحدث ذاتياً، وقد يحدث طراز "حفلة التطهير" عند صغار السن ذوي الوزن الطبيعي أو المصابين ببدانة خفيفة.
يفصّل الكتيب الشخصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-IV) "القهم العُصابي" ككيان تشخيصي، معرفاً إياها على أنها:
أولاً: هجمات متكررة من حفلات الأكل (الاستهلاك السريع لكمية كبيرة من الطعام في وقت مبعثر، يقل عن ساعتين عادة).
ثانياً: الخوف خلال حفلات الأكل من عدم القدرة على إيقاف تناول الطعام.
ثالثاً: الانخراط بصورة منتظمة بالإقياء المحدث ذاتياً، أو استخدام الملينات، أو اتّباع حمية صارمة أو الصوم بغية مجابهة التأثيرات الناجمة عن حفلات الأكل.
رابعاً: معدل وسطي أدنى مقداره حفلتين للطعام في الأسبوع لمدة 3 أشهر على الأقل.
خامساً: يتأثر تقييم الذات بوزن وشكل الجسم على نحو غير ملائم. لكن الاضطراب لا يحدث خلال هجمات "القهم العصابي" على وجه الحصر.
المظاهر السريرية
يترافق "القهم العصابي" مع اضطرابات في كل جهاز عضوي تقريباً، على الرغم من أنه غير المؤكد فيما إذا كان ذلك أمراً بدئياً أم أنه ثانوي لحالة سوء التغذية الشديد الوطأة. يبلغ معدل احتمال الموت في "القهم العصابي" (10%) تقريباً.. كما تحدث إضرابات في النوم عند بعض المرضى المصابين بالقهم بشكل مشابه لما يشاهد في حالة الاكتئاب.
يعتبر حدوث نقص نسج نقي العظم أمراً شائعاً في "القهم العصابي"، وفقر الدم أيضاً، ونادراً ما يحدث نقص في الصفيحات.
يشكل "الإمساك" اختلاطا شائعاً جداً للمشاكل الخاصة بالتحرك المعوي في "القهم العصابي"، وكذلك التهاب المري عند الذين يعانون من الإقياء، وقد يكون نقص تحرك السبيل المعدي المعوي سبباً للانثقاب، الذي سجل حدوثه عند الذين يرفضون الطعام ويضطر الوضع عندهم لإدخال أنبوب أنفي معدي.
قد تكون كثافة العظم منخفضة على نحو شاذ، ويبدو أن هذا النقص العظمي قابل للتحسن مع استعادة الوزن، واقترحت عدة آليات لتفسر ذلك منها المستويات المتدنية من الأستروجين والكالسيوم والمستويات المرتفعة من الكورتيزون. يكون جلد المصابين بـ AN جافاً ، ويشاهد في الغالب شعر على هيئة زغب عندهم ، وفي طور إعادة التغذية يغلب أن تحدث خسارة في الشعر .
العوامل المسببة للاضطراب:
أ- العوامل السيكودينامية: يعتبر بعض العلماء اضطراب "القهم العصابي" و فقدان الشهية بمثابة خوف من الرغبة الجنسيّة والحمل.
ركز البعض على بداية الاضطراب وربطه بالبلوغ, و أن الفشل في الطعام يمنع تطور الصفات الجنسية مما يتيح للفرد تجنب التعامل مع الصراعات الجنسية الناتجة عن البلوغ والنضج الجنسي.
شدد بعض العلماء على أهمية خلل الأنا أو ضعف الأنا الناتج عن العلاقات المضطربة بين الأم والطفل مما يشوه صورة الطفل عن جسمه ويقوده إلى "القهم العصابي" وضعف الشهية.
ب- العوامل السلوكية: تحدث بعض العلماء عن دور العمليات المعرفية السلوكية في نمو اضطراب "القهم العصابي", مفترضين أن كره الطعام عند هؤلاء المرضى يحدث بسبب الاشتراط, حيث تقترن الأفكار السلبية مع تخيلات مرتبطة بوزن الجسم.
إن الارتباط بين الأفكار السلبية و استهلاك الأكل يقوى مع مرور الوقت بوجود مشاعر الاشمئزاز أو قرف أو غثيان تجاه الطعام.
كما أن استمرار تجنب الطعام يتعزز لأنه يخفض القلق المرافق بحيث يشعر المريض أنه قادر على ضبط حياته و التحكم بها من خلال تحكمه في الأكل.
ج- العوامل الأسرية: لا حظ بعض العلماء أن هناك مستوى عاليا من الصراعات والخلافات بين الوالدين عند المصاب بـ"القهم العُصابي" و فقدان الشهية, هذه الخلافات والصراعات لم تحل, ويلعب الطفل المصاب دورا هاما في نظام الأسرة حيث يحافظ على إبقاء هذه الصراعات والخلافات خارج نطاق الحل وبعيدا عن التعامل معها, وهكذا تكون أعراض الطفل المصاب بمثابة توجيه انتباه الأسرة و إبعاد هذا الانتباه عن خلافاتها وما يرافقها من تهديد. بذلك يحقق الاضطراب عند الطفل دورا نظاميا في إبقاء الصراعات خارج نطاق الاهتمام و الضبط.
د- العوامل البيولوجية: مع أنه لا يوجد سبب عضوي للاضطراب, إلا أن هناك بعض الدلائل على دور العوامل الوراثية فيه. فقد وجد الاضطراب أكثر انتشارا بين التوائم المتشابهة عنه بين التوائم المختلفة.
هـ- العوامل الحاسمة أو المفجّرة: افترض عدد من العلماء أن الاضطراب غالبا ما يحدث بعد أحداث وصدمات أو مواقف ضاغطة.
من خلال دراسته على عينة من 140 مريض, وجد دالي أن أحداثا مثل موت قريب, أو مرض خطير في العائلة, أو فشل في العمل, أو خسارة مادية, أو صراعات أسرية, أو مشكلات جنسية, كانت كلها بمثابة الأحداث المفجرة والعوامل الحاسمة التي سرعت حدوث الاضطراب.
و- عوامل أخرى: أهمّها الإعلام والتلفزيون. حيث يمكن أن يتأثر الأطفال والمراهقون بنماذج الشخصيات التي يحبونها في التلفزيون والسينما...الخ وقد يؤدي التعارض بين ما يطمح اليه المراهق وبين الواقع المؤقت الذي يعيش فيه إلى تناقض حيال التصور الذاتي للشكل الخارجي.. الأمر الذي ينتهي لبعض الاضطرابات الغذائية السلوكية مثل "القهم العصابي" وذلك خاصة عند المراهقات اللواتي يطمحن للحصول صورة خارجية مماثلة لبعض الممثلات أو عارضات الأزياء.. فتمارس المراهقة أقسى أنواع الحميات الغذائية إلى إن يتطور الأمر نحو "القهم العصابي".
آثار "القهم العصابي" على الجسم:
يقول الباحثون من جامعة مونسترالألمانية أنهم توصلوا إلى أن "القهم العصابي"يقللالوزن, كما يقلل القدرات الإدراكية للمصابين, ويؤثر في حجم نسيج الخلايا العصبية في القشرة الدماغية، وتثبت الصور المأخوذة لأدمغة المصابين بواسطة أجهزة الرنينالمغناطيسي، بعد 6 أشهر من العلاج الناجح، أن المصابين استعادوا أوزانهمالاعتيادية، لكنهم لم يستعيدوا ما فقدته أدمغتهم.
وذكرت الدكتورة باتريسيا اورمان، من عيادة الأمراض النفسية والعقلية في مونستر، أن المصابين بـ"القهم العصابي"يحتفظون بمداركهم في المراحل الأولى إلا أن قابليتهم العقلية والإدراكية تبدأبالانخفاض حالما ينخفض وزن الجسم إلى حدود متدنية. كما تنخفض ردودالفعل العصبية عند المصابات بـ"القهم" بشكل واضح.
أجرى فريق العمل الذي يتضمن باحثين نفسيين وخبراء في الأشعة، التجربة على 12 فتاة معدل أعمارهن 22 سنة، يعانين من"القهم العصابي" فكانت نتائج اختبارهن في مختلف اختبارات الذكاء والذاكرة والتركيز اقل في كافة الأحوال من المعدل الطبيعي بين بقيةالنساء. وكانت نسبة مادة N- Acetylasparat، وهي مادة ناجمة عن الاستقلاب، تدل علىترابط ونشاط الخلايا العصبية، اقل من المعتاد في مناطق الدماغ الخاصة بالذكاءوالإدراك والذاكرة، كما كانت نسبة غلوتامين وغلوتامات منخفضة في المناطق الأماميةمن القشرة الدماغية.
ويحذرفلاتري في دراسة بقوله‏:‏ إن اضطرابات الطعام المختلفة تعبث بالجسم والعقل معا حيثتلحق ضررا بالغا بكل شيء بدءا من الأظفار والأسنان وانتهاء بالعظام‏، وقد تؤديالتغذية السيئة في الكثير من الأحيان إلى نتائج خطرة.‏
العلاقة بين "القهم العُصابي" والبوليميا (الشراهة المرضية):
إن البوليميا أو الشراهة في الأكل تمثل خللا في قدرة الشخص على ضبط سلوكه وتحكمه بالأكل مما يؤدي إلى إكسابه المزيد من السعرات الحرارية في وقت قصير.
ويرى المريض على أنه شاذ فيما يتعلق بالأكل وغير قادر على التحكم بهذا السلوك من حيث بدء الأكل ومن حيث إيقافه. ومع أن هذه الأعراض قد تحدث مستقلة عن اضطراب فقدان الشهية إلا أن البوليميا والأكل الزائد قد يكون جزءا من "القهم العصابي" و فقدان الشهية. فتبين أن المريض بـ"القهم العصابي" لديه أعراض الشراهة المرضية، ويعاني من الاكتئاب والقلق، ومشاعر الذنب، ومن شكاوى جسمية متنوعة, إضافة إلى اضطرابات انفعالية، واستعمال الكحول، واضطرابات في مرحلة الطفولة.
إن مرضى البوليميا والشراهة يظهرون درجات عالية من الانفصال الزوجي أو العائلي، ومن الاضطرابات الطبنفسية، ومشكلات صحية متنوعة، وأنهم أكثر بعدا عن أولادهم بالمقارنة مع مرضى "القهم العصابي".
انتشار "القهم العُصابي":
بيّن بعض العلماء أن هذا الاضطراب، كحالة مؤقّتة، مرشّح أن يحدث بنسبة 1 الى 200 فتاة من فتيات سن المدارس, وربما يتضاعف عند الفتيات بين سني السادسة عشرة والثامنة عشرة.
وقدّر العالم هالمي أن الاضطراب ينتشر بشكل مرضي يحتاج إلى معالجة عياديّة بنسبة 24 حتى 61 حالة مرضيّة لكل 100 ألف شخص. وهو يصيب الجنسين ولكنه أكثر حدوثا عند الإناث منه عند الذكور بنسبة 5 الى 15.
أما بالنسبة بداية حدوث الاضطراب فغالبا ما يكون في المراهقة ومع بداية الرشد, وأكثر الحالات تحدث قبل سن الخامسة والعشرين, وتكون بداية الاضطراب مع بداية البلوغ ويترافق معه النضج الجنسي, إلا أنه ربما يستمر في مرحلة الرشد ليصبح مزمناً.
وتشير الدراسات الحديثة إلى ازدياد نسبة حدوث "القهم العصابي" على مدى العقدين الأخيرين، ويفترض أن واحدة من كل (100) أنثى بعمر (16-18) عاماً تعاني من "القهم العصابي" بشكله المؤقّت. وتم التحقق من ازدياد نسبة الحدوث في كل الدول الغربية مع تقارير متفرقة من الأمم الأخرى. وانتمت الحالات المسجلة في الماضي إلى الطبقتين الوسطى والعليا من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، لكنها تحدث الآن في الطبقات الأدنى، وتشخص في كل المجموعات العرقية. ويوحي الحدوث المتزايد لاضطرابات الأكل بين الأقارب من الدرجة الأولى بوجود أساس عائلي للمشكلة.
علاج القهم العصبي:
تشدّد بعض العلاجات على ضرورة إدخال المريض إلى المشفى والاستراحة بالسرير, واستعمال نظام غذائي بالتزامن مع استعمال العلاج الدوائي (المؤلف بصورة رئيسة من الأدويةالمضادة للاكتئاب)،والإطعام بالأنبوب اذا كانت الحالة تستدعي ذلك.. ويبلغ معدل النجاح على المدى القصير في دراسات المتابعة حوالي (70% ).
و قد طبقت بعض تقنيات العلاج النفسي وخاصة السلوكي منها مثل الاشتراط الإجرائي, والقيام بأنشطة متنوعة وتقديم معززات اجتماعية للأكل وزيادة الوزن.
وقد اعتبر بعض علماء النفس أن مرض "القهم العصابي" قد يحدث عند المريض بسبب أنه يعاني من خوف مرضي من الوزن, وبذلك يستخدم طريقة خفض الحساسية التدريجي والمنتظم, في حين يشدد البعض على دور العوامل الاجتماعية ويطبق بذلك تقنية العلاج الاجتماعي والأسري.
تشترك معظم الأنظمة العلاجية قيد الاستخدام في الوقت الحالي بين المعالجة النفسية (الفردية والعائلية)، عند تلك الفئة من المرضى التي تعاني من الاكتئاب المشترك مع اضطرابات الأكل.
خاتمة
إن السبب الأساسي لهذا الاضطراب هو نظرة الفرد إلى نفسه وعدم رضاه عن جسده، مما يولد لديه ضعف الثقة بالنفس. لذلك يجب علينا أن نبدأ مع الأطفال منذ الصغر، فنساعدهم على تكوين صورة جيدة عن جسدهم لدى أنفسهم.
إن أفضل وقت لمساعدة طفلك على تطوير صورة إيجابية لجسمه هو قبل سن المراهقة. حيث تُظهر الدراسات الحديثة أن البنات في الصفوف الأولى، بين ست وثماني سنوات، يخترن الوزن المثالي أرفع بدرجة كبيرة من شكل أجسامهن الخاص. كما أظهرت الدراساتالأخرى أن البنات الصغيرات اللاتي انتقدت أمهاتهن وزنهن، هن اللاتي تزيد لديهن احتمالات تطور اضطرابات غذائية في سن المراهقة.
ماذا تفعلي لأبنائك حتى يشعروابالرضا عن أنفسهم جسديا؟
أولا: أوضحي لهم حقيقة أن الجاذبية موجودة مع كل المقاسات والأشكال وساعديهم على اكتشاف النقط الإيجابية في أجسامهم وشخصياتهم بدلامن التركيز على الأشياء غير الإيجابية. ثانيا: اجعلي تعليقاتك دائما إيجابيةوواقعية. فالبنات في سن البلوغ المبكر قد يزيد وزنهن بينما يتغير شكل الجسم العادي. هذا التطور في النمو عادي ولا يجب أن يقابل بالفزع والنقد من قبل الآباء.
ثالثا:إذا كان ابنك/ابنتك سمينا، استشيري الطبيب المختص. إذا قرر الطبيب أنه قد يحتاجلفقد الوزن، غيري نظام الأكل وعادات التمرين للعائلة ككل، لأن هذا يسهل التغيير عليهم. أكّدي فكرة أن الصحة واللياقة الجيدتين للعائلة كلها وليس بتحديد نظام خاص للطفلالسمين.



0 العدد 73
حبيب المصطفى غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)




أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 11:43.


تم تدشين المرحلة الثانية للموقع في 17/10/2006 الموافق 24 رمضان 1427 وذلك تضامنا مع يوم الفقر العالمي

تنوية : عالم التطوع العربي لا يتبنى كما لا يدعو إلى جمع الأموال والتبرعات أو توزيعها

    

المشاركات ,والمواضيع المطروحة تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس بالضرورة تمثل رأي الموقع

Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0 ..  

www.arabvolunteering.org

 Arab Volunteering World   2006-2008   (AVW)  عالم التطوع العربي 

www.arabvol.org