للعودة للصفحة الرئيسية للموقع - صفحة البداية صفحة الموقع الرئيسية
للإتصال بنا للإتصال بنا
إضغط هنا لإضافة موقع عالم التطوع العربي إلى مفضلتك لتستطيع الرجوع إليه بسهولة فيما بعد   إضافة الموقع في المفضلة
اجعل عالم التطوع العربي صفحة البداية لمتصفحك ضع عالم التطوع صفحة البداية

www.arabvol.org 

       عالم من العطاء         سنة رابعة من العطاء     

     ملتقى التطوع  I   بـنـك العطاء  I   بـنـك الدم   I  التقويم   I  عن عالم التطوع العربي   I  اللائحة الأساسية  I   سجل المشاريع   I   شركاء النجاح   I   لدعم الموقع/ بانرات وتواقيع   I 
 أصحاب المواقع  I    المتطوعين    I   الجمعيات والمنظمات والهيئات التطوعية    I   الشركات والمنشآت    I    خدمة المجتمع CSR                         للإعلان معنا      للإتصال بنا

 
gog - انتهاء في 23-Jun-2010قروب عالم التطوع العربي عالفيس بوكتيوبمجلةالانضمام إلى الأنديةالعثيمين
فرمان - انتهاء في 01-Oct-2010جمعية الوهن العضلينادي التنمية البشرية
انضم للفرق الإداريةالفريق الاجتماعي - انتهاء في 23-Jun-2010


العودة   عالم التطوع العربي > الأندية المجتمعية والسكانية > نادي الثقافة والأدب

نادي الثقافة والأدب أدب وثقافة , مؤلفين وكتاب , روايات وكتب , أنشطة ثقافية ,فنية , رياضية , ترفيهية , مسرحية , ...الخ

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-Dec-2008, 03:17   #1 (permalink)
عضو مشارك
 
رقم العضوية: 8609
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: Libya
المدينة: زليتن
المشاركات: 118
افتراضي حتى الحجارة أعلنت عصيانها ..قصيدة للشاعر فاروق جويدة

حتى الحجارة .. أعلنت عصيانها ..



حجر عتيق فوق صدر النيلِ

يصرخُ في العراء ..

يبكي في أسى

ويدور في فزع

ويشكو حزنهُ للماء ..

كانت رياح العري تلفحهُ فيحني رأسهُ

ويئنُ في ألمٍ وينظرُ للوراء ..

يتذكرُ المسكينُ أمجادَ السنينِ العابراتِ

على ضفافٍ من ضياء ..

يبكي على زمنٍ تولَّى

كانت الأحجارُ تيجاناً وأوسمةً

تزيِّنُ قامةَ الشرفاء ..

يدنو قليلاً من مياهِ النهرِ يلمَسُها

تعانقُ بؤسَهُ

يترنَّحُ المسكينُ بين الخوفِ والإعياء ..

ويعودُ يسألُ

فالسماءُ الآن في عينيهِ ما عادت سماء ..

أين العصافيرُ التي رحلَت

وكانت كلما هاجت بها الذكرى

تحِنُّ الى الغناء ..

أين النخيلُ يعانقُ السُّحبَ البعيدةَ

كلما عبَرتْ على وجهِ الفضاء ..

أين الشراعُ على جناحِ الضوءِ

والسفر الطويل .. ووحشة الغرَباء ..

أين الدموعُ تطلُّ من بين المآقي

والربيعُ يودع الأزهارَ

يتركها لأحزانِ الشتاء ..

أين المواويلُ الجميلةُ

فوق وجهِ النيلِ تشهد عُرسَهُ

والكون يرسمُ للضفاف ثيابها الخضراء ..

حجرٌ عتيقٌ فوق صدر النيلِ يبكي في العراء ..

حجرٌ ولكن من جمودِ الصَّخرِ ينبتُ كبرياء ..

حجرٌ ولكن في سوادِ الصَّخرِ قنديلٌ أضاء ..

حجرٌ يعلمنا مع الأيامِ درساً في الوفاء ..

النهرُ يعرفُ حزنَ هذا الصامت المهموم

في زمنِ البلادةِ .. والتنطُّعِ .. والغباء ..

* * *

حجرٌ عتيقٌ فوق صدر النيلِ يصرخُ في العراء ..

قد جاءَ من أسوان يوماً

كان يحملُ سرَّها

كالنورِ يمشي فوق شطِّ النيلِ

يحكي قصَّةَ الآباءِ للأبناء ..

في قلبهِ وهجٌ وفي جنبيهِ حلمٌ واثقٌ

وعلى الضفافِ يسيرُ في خُيلاء ..

ما زالَ يذكرُ لونهُ الطيني

في ركبِ الملوكِ وخلفَهُ

يجري الزمانُ وتركعُ الأشياء ..

حجرٌ من الزَّمنِ القديم

على ضفافِ النيلِ يجلسُ في بهاء ..

لمحوهُ عندَ السدِّ يحرسُ ماءهُ

وجدوهُ في الهرمِ الكبيرِ

يطلُّ في شممٍ وينظرُ في إباء ..

لمحوهُ يوماً

كان يدعو للصلاةِ على قبابِ القدسِ

كان يُقيمُ مئذنةً تُكَبِّرُ

فوقَ سد الأولياء ..

لمحوهُ في القدس ِ السجينةِ

يرجُمُ السفهاء ..

قد كانَ يركضُ خلفَهم مثل الجوادِ

يطاردُ الزمن الردئَ يصيحُ فوق القدسِ

يا اللهُ .. أنتَ الحقُّ .. أنتَ العدلُ

أنتَ الأمنُ فينا والرجاء ..

لا شئَ غيركَ يوقفُ الطوفان

هانت في أيادي الرجسِ أرضُ الأنبياء ..

حجرٌ عتيقٌ في زمانِ النُّبلِ

يلعنُ كلَّ من باعوا شموخَ النهرِ

في سوقِ البغاء ..

وقفَ الحزينُ على ضفافِ النهرِ يرقُبُ ماءَهُ

فرأى على النهرِ المُعذَّبِ

لوعةً .. ودموعَ ماء ..

وتساءَلَ الحجرُ العتيقُ

وقالَ للنهرِ الحزينِ أراكَ تبكي

كيفَ للنهرِ البكاء ..

فأجابهُ النهرُ الكسيرُ

على ضفافي يصرخُ البؤساء ..

وفوقَ صدري يعبثُ الجهلاء ..

والآن ألعَنُ كلَّ من شربوا دماءَ الأبرياء ..

حتى الدموعُ تحجَّرت فوقَ المآقي

صارت الأحزانُ خبزَ الأشقياء ..

صوتُ المَعاولِ يشطُرُ الحجرَ العنيدَ

فيرتمي في الطينِ تنزفُ من مآقيهِ الدماء ..

ويظلُّ يصرُخُ والمعاولُ فوقَهُ

والنيلُ يكتمُ صرخةً خرساء ..

* * *

حجرٌ عتيقٌ فوق صدرِ النيلِ يبكي في ألمْ ..

قد عاشَ يحفظُ كلَّ تاريخِ الجدودِ وكم رأى

مجدَ الليالي فوقَ هاماتِ الهرمْ ..

يبكي من الزَّمنِ القبيحِ

ويشتكي عجزَ الهِمَم ..

يترنَّحُ المسكينُ والأطلالُ تدمي حولَهُ

ويغوصُ في صمتِ الترابِ

وفي جوانحهِ سأم ..

زمن بنى منهُ الخلود وآخَرٌ

لم يبْقَ منهُ سوى المهانةُ والندم ..

كيفَ انتهَى الزَّمنُ الجميلُ

الى فراغٍ .. كالعَدَمْ ..

* * *

حجرٌ عتيقٌ فوق صدر النيلِ يصرخُ

بعدَ أنْ سَئِمَ السكوتْ ..

حتى الحجارةُ أعلنَت عِصيانَها

قامَت على الطرُقاتِ وانتفضَت

ودارت فوقَ أشلاءِ البيوت ..

في نبضِنا شئٌ يموت ..

في عزمِنا شئٌ يموت ..

في كلِّ حجَرٍ على ضفافِ النهرِ

يرتَعُ عنكبوت ..

في كلِّ يومٍ في الرُّ بوعِ

الخُضرِ يولَدُ ألفُ حوت ..

في كلِّ عُشٍّ فوقَ صدرِ النيلِ

عصفورٌ يموت ..

* * *

حجرٌ عتيقٌ

لم يزلْ في الليلِ يبكي كالصغارِ

على ضفافِ النيلْ ..

ما زالَ يسألُ عن رفاق ٍ

شاركوهُ العمرَ والزَّمنَ الجميل ..

قد كانت الشطآنُ في يوم ٍ

تُداوي الجرحَ تشدو أغنياتِ الطيرِ

يطربُها من الخيلِ الصهيل ..

كانت مياهُ النيلِ تَعشقُ

عطرَ أنفاسِ النخيل ..

هذي الضفافُ الخُضرُ

كم عاشَت تُغَنّي للهوى شمسَ الأصيل ..

النهرُ يمشي خائراً

يتسكَّعُ المسكينُ في الطُرُقاتِ

بالجسَدِ العليل ..

قد علَّموهُ الصَّمتَ والنسيانَ

في الزمنِ الذّليل ..

قد علَّموا النهرَ المُكابرَ

كيفَ يأنسُ للخُنوعِ

وكيفَ يركَعُ بين أيدي المستحيلْ ..

* * *

حجرٌ عتيقٌ فوق صدر النيلِ يصرخُ في المدى ..

الآن يلقيني السماسرةُ الكبارُ الى الرَّدى ..

فأموتُ حزناً

لا وداعَ .. ولا دُموعَ .. ولا صَدى ..

فلتسألوا التاريخَ عنِّي

كلُّ مجدٍ تحت أقدامي ابتدا ..

أنا صانعُ المجدِ العريقِ ولم أزل

في كلِّ رُكنٍ في الوجودِ مُخلَّدا ..

أنا صحوةُ الانسانِ في ركبِ الخُلودِ

فكيفَ ضاعَت كلُّ أمجادي سُدَى ..

زالت شعوبٌ وانطوَتْ أخبارُها

وبقيتُ في الزَّمنِ المكابِرِ سيِّدا ..

كم طافَ هذا الكونُ حولي

كنتُ قُدّاساً .. وكنتُ المَعبدا ..

حتى أطَلَّ ضياءُ خيرِ الخَلقِ

فانتفَضَت ربوعي خشيةً

وغدوتُ للحقِّ المثابرِ مسجدا ..

يا أيُّها الزَّمنُ المشوَّهُ

لن تراني بعدَ هذا اليومِ وجهاً جامِدا ..

قولوا لهُم

إنَّ الحجارةَ أعلنَت عِصيانَها

والصامِتُ المهمومُ

في القيدِ الثقيلِ تمرَّدا ..

سأعودُ فوقَ مياهِ هذا النَّهرِ طيراً مُنشِدا ..

سأعودُ يوماً حينَ يغتسلُ الصباحُ

البكرُ في عينِ النَّدى ..

قولوا لهُم

بينَ الحجارةِ عاشقٌ

عرِفَ اليقينَ على ضفافِ النيلِ يوماً فاهتدى ..

وأحبَّهُ حتى تَلاشَى فيهِ

لم يعرِف لهذا الحبِّ عُمراً أو مدى ..

فأحبَّهُ في كلِّ شئ ٍ

في ليالي الفرحِ في طعمِ الرَّدَى ..

مَن كانَ مثلي لا يموتُ وإنْ تغيَّرَ حالُهُ

وبدا عليهِ .. ما بدا ..

بعضُ الحجارةِ كالشموس ِ

يَغيبُ حيناً ضوؤُها

حتى إذا سَقَطَت قِلاعُ الليلِ وانكسرَ الدُّجى

جاءَ الضياءُ مغرِّدا ..

سيظلُّ شئٌ في ضميرِ الكونِ يُشعِرُني

بأنَّ الصُّبحَ آتٍ .. أنَّ موعِدهُ غدا ..

ليَعودَ فجرُ النيلِ من حيثُ ابتدا ..

ليَعودَ فجرُ النيلِ من حيثُ ابتدا ..


للشاعر فاروق اجويدة
عائشة عبد القادر غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
قديم 16-Dec-2008, 08:03   #2 (permalink)
عضو
 
رقم العضوية: 8820
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: Sudan
المدينة: أم درمان
المشاركات: 21
افتراضي رد: حتى الحجارة أعلنت عصيانها ..قصيدة للشاعر فاروق جويدة

تسلمي ياغالية علي القصيدة الجميلة
وياريت تأتينا بالمزيد من قصائد الشاعر فاروق جويدة
دمت بخير وفي حفظ الرحمن




سبحان الله
والحمد لله
ولا إله إلا الله
والله أكبر
اللهم إنك عفو ٌ كريم ٌ تُحب ُ العفو فأعف ُ عنا


بثينة غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
قديم 14-Mar-2009, 10:28   #3 (permalink)
عضو مشارك
 
رقم العضوية: 8609
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: Libya
المدينة: زليتن
المشاركات: 118
افتراضي رد: حتى الحجارة أعلنت عصيانها ..قصيدة للشاعر فاروق جويدة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بثينة مشاهدة المشاركة
تسلمي ياغالية علي القصيدة الجميلة
وياريت تأتينا بالمزيد من قصائد الشاعر فاروق جويدة
دمت بخير وفي حفظ الرحمن
تسلمي أختي بثينة ودمت بحفظ الله .
عائشة عبد القادر غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
قديم 15-Mar-2009, 04:09   #4 (permalink)
متطوع رسمي
عضو نادي جدة
 
رقم العضوية: 9429
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: Saudi Arabia
المدينة: جدة
عدد الأنشطة: 1
المشاركات: 121

الأوسمة

افتراضي رد: حتى الحجارة أعلنت عصيانها ..قصيدة للشاعر فاروق جويدة

كم طافَ هذا الكونُ حولي

كنتُ قُدّاساً .. وكنتُ المَعبدا



يالله روووووووووووعة رووووووووووعة روووووووعة
شكراً غاليتي
اختيار جداً موفق



My self فتاة..
اعذروا غيابي،فانشغالي أقوى من أن أتواجد


My self غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 04:20.


تم تدشين المرحلة الثانية للموقع في 17/10/2006 الموافق 24 رمضان 1427 وذلك تضامنا مع يوم الفقر العالمي

تنوية : عالم التطوع العربي لا يتبنى كما لا يدعو إلى جمع الأموال والتبرعات أو توزيعها

    

المشاركات ,والمواضيع المطروحة تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس بالضرورة تمثل رأي الموقع

Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0 ..  

www.arabvolunteering.org

 Arab Volunteering World   2006-2008   (AVW)  عالم التطوع العربي 

www.arabvol.org