للعودة للصفحة الرئيسية للموقع - صفحة البداية صفحة الموقع الرئيسية
للإتصال بنا للإتصال بنا
إضغط هنا لإضافة موقع عالم التطوع العربي إلى مفضلتك لتستطيع الرجوع إليه بسهولة فيما بعد   إضافة الموقع في المفضلة
اجعل عالم التطوع العربي صفحة البداية لمتصفحك ضع عالم التطوع صفحة البداية

www.arabvol.org 

       عالم من العطاء         سنة رابعة من العطاء     

     ملتقى التطوع  I   بـنـك العطاء  I   بـنـك الدم   I  التقويم   I  عن عالم التطوع العربي   I  اللائحة الأساسية  I   سجل المشاريع   I   شركاء النجاح   I   لدعم الموقع/ بانرات وتواقيع   I 
 أصحاب المواقع  I    المتطوعين    I   الجمعيات والمنظمات والهيئات التطوعية    I   الشركات والمنشآت    I    خدمة المجتمع CSR                         للإعلان معنا      للإتصال بنا

 
gog - انتهاء في 23-Jun-2010قروب عالم التطوع العربي عالفيس بوكتيوبمجلةالانضمام إلى الأنديةالعثيمين
فرمان - انتهاء في 01-Oct-2010جمعية الوهن العضلينادي التنمية البشرية
انضم للفرق الإداريةالفريق الاجتماعي - انتهاء في 23-Jun-2010


العودة   عالم التطوع العربي > الأندية المجتمعية والسكانية > نادي الثقافة والأدب

نادي الثقافة والأدب أدب وثقافة , مؤلفين وكتاب , روايات وكتب , أنشطة ثقافية ,فنية , رياضية , ترفيهية , مسرحية , ...الخ

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-Dec-2008, 04:01   #1 (permalink)
عضو مميز
عضو نادي العراق
 
الصورة الرمزية bode
 
رقم العضوية: 1639
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: Sweden
المدينة: Stockholm
المشاركات: 2,510

الأوسمة

افتراضي الــــجــــــواهــــــــــري في سطور وكلمات




الــــجــــــواهــــــــــري في سطور وكلمات

* ولد عام (1899) في مدينة النجف العراقية، ذلك المركز الديني والأدبي البارز.

* تحدّر من أسرة عريقة في علوم الفقه والأدب والشعر عرفت بالجواهري نسبة لكتاب جليل اسمه (جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام) للمحقق "الحلّي" ألفه الشيخ "محمد حسن" أحد أعلام الفقه في عصره والمرجع الديني البارز للطائفة الشيعية في زمانه، وطار صيت الكتاب حتى عرف به مؤلفه "صاحب الجواهر" ومنها جاء اسم العائلة "آل الجواهري".

* كان والده "الصارم" "القاسي" يسعى لإعداده كي يتبوّأ مكانة دينية مميزة وهو التقليد الجاري في الأسر النجفية المعروفة ولذلك فرض على الجواهري الصبي منهجاً صارماً بعد أن ختم القرآن في أن يحفظ كل يوم خطبة من "نهج البلاغة" وقطعة من "أمالي القالي" وقصيدة من "ديوان المتنبي" ومادة من مواد كتاب "سليم صادر" في الجغرافيا. ويبدأ الصبي يحفظ طوال نهاره منتظراً ساعة الامتحان بفارغ الصبر، فإذا نجح فيه يسمح له بالخروج ليلعب مع أترابه.

كان يمكن لهذا المنهج القاسي أن ينفّر الصبي من الأدب ولكنه على العكس من ذلك يستمر في الحفظ من حسن إلى أحسن حتى يحفظ خمسين وأربعمائة بيت شعر في ثماني ساعات ويربح ليرة رشادية في رهان على ذاكرته وهو ابن الثالثة عشرة.

* قاده ولعه المبكر في الشعر إلى الغوص في بحوره ودواوينه "سارقاً" معظم الجهد والوقت مما كان يُفترض أن يوجه نحو علوم الفقه والشريعة.

* بدأ النظم في سن مبكرة ولم يبق شئ يذكر محفوظاً وموثقاً من تلك البواكير.

* نشرت أول قصيدة له عام (1921).



*غادر النجف إلى بغداد عام (1927) ليعمل في التعليم. لم يدم ذلك طويلاً، حيث عُيّن في العام نفسه وبعد استقالته من التعليم في ديوان تشريفات ملك العراق، فيصل الأول.

* صدر له ديوان "بين الشعور والعاطفة" عام (1928). وكانت مجموعته الشعرية الأولى قد أعدت منذ عام (1924) لتُنشر تحت عنوان "خواطر الشعر في الحب والوطن والمديح".

* استقال عام (1930) من ديوان التشريفات الملكية ليصدر جريدته الأولى "الفرات".

* ألغي امتياز صحيفة "الفرات" بعد صدور عشرين عدداً منها فقط.

* بعد إغلاق جريدة "الفرات" عاد إلى التعليم مرّة أخرى.

* واصل نقده وتحدّيه للسلطات والأوضاع الاجتماعية البالية في قصائده التي كانت تنشر في كبريات الصحف والمجلات داخل العراق وخارجه. ولم تكن النتيجة بأحسن مما كانت مع جريدة الفرات، فأحيل الى مجلس الانضباط التعليمي ولينتهي الأمر باستقالته من التعليم ليعود إلى عالم الصحافة من جديد.

* أصدر عام (1935) ديوانه الثاني "ديوان الجواهري".

* أصدر عام (1936) جريدة "الانقلاب" مستبشراً خيراً بانقلاب "بكر صدقي" العام نفسه.



* بدأ يعارض سياسة الحكم إثر إحساسه بانحراف الانقلاب عن أهداف الإصلاح الموعودة وحكم عليه بالسجن وبإيقاف الجريدة عن الصدور.

* إثر خروجه من السجن وبعد سقوط حكومة الانقلاب أصدر جريدته الشهيرة "الرأي العام" والتي كان يتعاقب إغلاقها وصدورها عبر سنوات طويلة. وكانت الصحف التي أصدرها مثل: "الثبات" و"الجهاد" و"الأوقات البغدادية" و"الدستور" و"صدى الدستور" و"العصور" تأخذ مكان "الرأي العام" المعطّلة عن الصدور وليتوالى إغلاق هذه الصحف تباعاً.


* شهد عام (1939) رحيل عقيلة الشاعر "أم فرات" في أثناء حضوره مؤتمراً في لبنان.

* غادر العراق بعد فشل حركة مايس عام (1941).

* عاد إلى العراق في العام نفسه ليستأنف إصدار جريدة "الرأي العام".

* مثّل العراق عام (1944) في مهرجان "أبي العلاء المعرّي" بسوريا.

* دخل عام (1947) المجلس النيابي ليستقيل بعد عدة أشهر مع عدد من النواب المعارضين في أثناء وثبة كانون الثاني عام (1948) ضد معاهدة بورتسموث الاستعمارية الجائرة مع بريطانيا، والتي استشهد فيها شقيقه الأصغر "جعفر".

* لبَّى عام (1948) دعوة المؤتمر التأسيسي لـ "حركة السلام العالمي" في "بروكلاو" في بولونيا. وانتخب عضواً في المجلس التأسيسي للحركة والذي ضمَّ شخصيات عالمية مثل "بيكاسو" و"بابلو نيرودا" و"جوليو كوري".

* أقام في باريس ردحاً من الزمن إثر عودته من المؤتمر وهناك أبدع "أنيتا"، إحدى ملاحمه العاطفية والشعرية المثيرة والرائعة.

* صدر عام (1949) الجزء الأول من ديوانه الجديد في جزءين.

* عام (1950) صدر الجزء الثاني من ذلك الديوان.


* في العام نفسه لبَّى دعوة الدكتور "طه حسين"، وزير المعارف المصري آنذاك لحضور "مؤتمر المثقفين" في الاسكندرية.

* أعلن "طه حسين" خلال المؤتمر أن الجواهري ضيف مصر.

* أقام في القاهرة قرابة عام ليعود بعدها الى العراق.

* وبعد عودته من مؤتمر السلام العالمي المنعقد في فيينا عام (1951) أصدر "الأوقات البغدادية" وأغلقت فأصدر "الثبات" وأغلقت أيضاً ليصدر "الجهاد"، لتغلق بدورها ويعتقل الجواهري إثر انتفاضة تشرين (1952).

* أصدر عام (1953) الجزء الثالث لديوانه في طبعته الثالثة.

* اعتكف كـ "مزارع" في مقاطعة ريفية، استأجرها من الدولة في منطقة "علي الغربي" بالعمارة مبتعداً بذلك عن أجواء الصراعات السياسية المليئة بالعقد الاجتماعية وعن الصراعات الشخصية وبذاءات المهاترات والتهم في تلك الحقبة من الزمن.

* لم يدم الاعتكاف طويلاً، إذ كان منبر حفل تأبين "عدنان المالكي" في دمشق عام (1956)، منطلقاً لتمرّد جديد على أوضاع العراق.. ومنح حق اللجوء السياسي.

* أصدر في العام نفسه الجزء الأول من ديوانه في طبعته الرابعة.

* عاد الجواهري عام (1957) "مزارعاً" مرة أخرى معتكفاً في ريف "علي الغربي" بمدينة العمارة العراقية.

* إثر ثورة (14 تموز) عام (1958) عاد إلى معترك الصحافة والسياسة وأيد خطوات الثورة الأولى.


* انتخب رئيساً لأول اتحاد للأدباء العراقيين. ونقيباً لأول نقابة للصحفيين.

* تعرض للعديد من المضايقات والايذاءات من سلطات العهد الجمهوري بسبب مواقفه المنحازة للجماهير.

* استغل الدعوة لتكريم "الأخطل الصغير" عام (1961) ليغادر العراق وليحلَّ ضيفاً على اتحاد الأدباء التشيكوسلوفاكي.

* صدر في العام نفسه جزءان، من مشروع أربعة أجزاء، لديوان "الجواهري".

* عام (1963) أصدرت سلطات انقلاب شباط قراراً بحجز أمواله وأموال أولاده "المنقولة وغير المنقولة" غير الموجودة في الواقع اصلاً.

* ترأس حركة الدفاع عن الشعب العراقي في براغ عام 1963.

* صدر عام (1965) ديوان "بريد الغربة" في براغ.

* صدر عام (1968) الجزء الأول، في مشروع جديد، من مجموعة الشاعر الكاملة عن دار الطليعة.

* في نهاية العام نفسه عاد الى الوطن بعد تغرب دام سبع سنوات واستقبل استقبالاً جماهيرياً حافلاً.

* صدر عام (1969) الجزء الثاني من ديوانه عن "دار الطليعة".

* عام (1971) صدرت رائعتاه "أيها الأرق" و "خلجات" في كراسين منفصلين.

* منح عام (1975) جائزة الكتاب والأدباء الآسيويين - الأفريقيين "اللوتس".

* غادر العراق عام (1979) لتغرّب جديد دام بقية العمر، استنكاراً ورفضاً لمطالع محنة العراق الجديدة ومعاناة شعبه والطبقة المثقفة منه بوجه خاص.

* وفد عام (1983) للإقامة في سوريا بدعوة من الرئيس الراحل حافظ الأسد.

* زار الجماهيرية الليبية عام 1989 بدعوة رسمية استقبله خلالها العقيد معمر القذافي ومنح هناك وساماً ليبياً رفيعاً.


* منح في نهاية عام (1991) جائزة "سلطان العويس" الاماراتية للإنجاز العلمي والثقافي.

* في (8/1/1992) توفيت زوجته ورفـيـقـــة مـسـيـرتـه العـصـيـبـة، لأكـثـر مـن نـصـف قرن، السيدة "أمونة الجواهري".

* لم تستقم صحة الشاعر إثر رحيل زوجته، "نصف وطنه" – حسب وصفه - الهائم معه في دروب التغرّب العسيرة ولتتصاعد محنه وعذاباته النفسية حتى رحيله.



* لبَّى في خريف 1991 دعوة "دار الهلال" لحضور احتفالات الذكرى المئوية لصدور مجلة الهلال في القاهرة وحظى باهتمام وحفاوة كبيرين واستقبله خلال الزيارة الرئيس المصري حسني مبارك.

* كما لبَّى في نهاية العام نفسه دعوة الحكومة الأردنية للمشاركة في حفل توزيع جوائز الدولة التقديرية لوجوه العلم والثقافة في الأردن، وقد منح خلال تلك الزيارة وسام الاستحقاق الاردني من الدرجة الاولى بقرار من الملك الراحل الحسين بن طلال.

* شارك في مهرجان "الجنادرية" الثقافي بالمملكة العربية السعودية عام (1995) بدعوة من ولي العهد والقائد العام للحرس الوطني الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود.

* في تموز عام (1995) أقيم للجواهري في مكتبة الأسد بدمشق احتفال تكريمي ضخم على الصعيدين الثقافي والرسمي، وجرى تقليده وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة تقديراً لتراث الشاعر الأدبي ومواقفه الوطنية.



* في فجر يوم الاحد 27/7/1997 رحل الشاعر العظيم، واحتضنته تربة الشام بعيداً عن "دجلة الخير".
bode غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
قديم 14-Dec-2008, 04:12   #2 (permalink)
عضو مميز
عضو نادي العراق
 
الصورة الرمزية bode
 
رقم العضوية: 1639
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: Sweden
المدينة: Stockholm
المشاركات: 2,510

الأوسمة

افتراضي محطات في ثمانينات الجواهري (1-3)


محطات في ثمانينات الجواهري



باستثناء بعض اللقطات الخبرية، بقيت ثمانينات الجواهري دون توثيق ملموس حتى اليوم، وقد توفق اللمحات السريعة التالية في تأشير بعض المحطات الرئيسة بهذا الشأن، خاصة وأنها تجيء من خلال معايشة مباشرة لكاتب هذه السطور، وعلى طريق ومنهج مؤلفه ذي الصلة: "أصداء وظلال في سبعينات الجواهري" الصادر عام 2001.

وتبرز أهمية هذا التوثيق لبعض سجل الجواهري من تزامن ثمانينات الشاعر الكبير مع ثمانينات القرن العشرين تماماً، حين شهدت البلاد العراقية أحداثاً وشؤوناً وشجوناً بالغة الاستثناء كما يثبت المؤرخون... وخاصة حرب النظام مع إيران في مطلع العقد، وغزوه الكويت في نهايته، وما ترتب على ذلك من مآسٍ ودمار وكوارث.

وتوثق لنا وقائع تلكم الفترة شيوع الارهاب، ولمديات قصوى في العراق، ليطال حتى بيت الشاعر والرمز الوطني الكبير، حين اقتيدت ابنته الوسطى لدوائر الأمن، واعتقل وعذب أصغر أبنائه لعدة أيام إضافة لاحتجاز وتهجير العديد من أفراد الأسرة الجواهرية... وقد أكد ذلك قناعات جديدة بشأن الطريق التي صممت على انتهاجها قيادات الحزب الحاكم آنذاك، باصرار و"ثبات"، كما أكدت السنوات اللاحقة... وهكذا يقرر الشيخ الثمانيني الجليل، الهجرة من الوطن، وهو يحمل "منقاراً وأجنحة" ليس إلا، عائداً للاغتراب من جديد إلى العاصمة التشيكية، وحتى مطلع التسعينات، ليستقر بعدها في دمشق الشام وحتى رحيله عام 1997.

وفي براغ، مغتربه القديم – الجديد، يقيم الجواهري في "شقيقة" مؤجرة لا تتعدى مساحتها السبعين متراً مربعاً أو تكاد، منشغلاً بالشعر والوطن وما بينهما، باحثاً عن ايما استقرار، عارفاً سلفاً أن ذلك وهماً بعيد المنال لمن مثله "صاعقاً متلهباً" و"سبوحاً عانق الموجة مداً وانحسارا" طوال عقود حياته المديدة... وتعود تلك "الشُقيقة" كما في الستينات والسبعينات، مزاراً لقيادات سياسية معارضة، ولنخب مثقفين عراقيين وعرب، تستمع لآراء وأحاديث الجواهري واستشرافاته... ولربما توجز قصيدته النونية عام 1980 بعضاً من همومه، ورؤاه لأوضاع وآفاق "البلد العجيب".

وخلال السنوات الأولى من ثمانيناته – وهي ثمانينات القرن الماضي كما سبق القول، وجهت للجواهري الكبير دعوات عديدة لزيارات رسمية، وفعاليات ثقافية بارزة، لم يلبّ منها إلا قليلاً، ومن أبرزها دعوتان رسميتان إلى العاصمة السورية دمشق التي كان قد كتب عنها رائعة جديدة في أواسط عام 1980، والثانية إلى عدن، عاصمة اليمن الجنوبية حيث ألقى فيها نونيته العصماء عام 1982...

مع ازدياد أوضاع البلاد العراقية تدهوراً في مطلع ثمانينات القرن الماضي، وسقوط الأوهام والمراهنات على امكانية ابعاد النظام الحاكم عن اعتماد الارهاب والقمع طريقاً وحيداً لبسط الهيمنة والنفوذ، تأصل قرار الجواهري في اتخاذ الغربة موقفاً احتجاجياً ذا أكثر من مغزى... وتبين نونيته العصماء عام 1982 آراء ورؤى معبرة تجاه العراق نظاماً ومعارضة... ثم يواصل الموقف نفسه أو ما يقرب منه في قصيدته الشــهيرة "يا ابن الثمانين" ليبث فيها هموماً وشجوناً وبعض غضب ومرارة من الوطن و"أصحاب" و"زعاماتٍ من فرط ما اعتلفتْ بها مسٌ من الحَبَلِ" على حد وصفه. كما نوّه فيها لتجاوزات "متطاولين" حاولوا هزّ دوحه، وحذّر أن يسيّر فيهم "الأمثال" خالدات!

... وفي الفترة ذاتها سورية دعوتها للرمز العراقي الأبرز، باستضافة مؤقتة أو دائمة، وبالشكل الذي يراه مناسباً، والصورة التي يريد ... وهكذا يقرر الجواهري قبول الدعوة ليسري إلى دمشق مع عقيلته، مبقياً براغ "مستقراً" آخر، يتقاسمه مع "مستقره" الجديد... وكما هي الحال دائماً، تصبح دارته في العاصمة السورية، وعلى مدار الساعة تقريباً، ملتقى النخب والشخصيات السياسية والثقافية السورية والعربية، فضلاً عن العراقية الوطنية والديمقراطية...

وحتى منتصف الثمانينات تتبلور، وتثمر بين دمشق وبراغ العديد من منجزات الشاعر الفكرية والأدبية، ومنها طبعة شبه كاملة لديوانه عن دار العودة اللبنانية، والجزء الأول من موسوعة بالغة الأهمية تحت عنوان "الجمهرة في المختار من الشعر العربي"، سبّب جهده المضني فيها، مشاكل جدية في بصره مما تطلب إجراء عملية جراحية في باريس نجحت في إزالة جزء من الأضرار... ووقف على مراجعة تلك الموسوعة د. عدنان درويش... وقد تزامن ذلك أيضاً مع صدور "مختارات الجواهري في العيون من أشعاره" بإشراف د. عبد الحسين شعبان.

وفي النصف الأول من الثمانينات، يبدع الجواهري الكبير قصائد عديدة جاء أغلبها موثقاً لنظرته وآرائه في رواهن الأحداث والوقائع العراقية والعربية، وان اتخذت الحوارات والمخاطبة الذاتية إطاراً لها... ومن بين جديده في تلك الفترة، وكان غالباً ما يعبر بهذا الصدد "ان جلَّ قديمي جديد أيضاً"، رائية "بغداد" الغاضبة عام 1981، والبائية اللاذعة عام 1982 رداً على مؤلـَـف "أدبي" هجين مدفوع الثمن، وميمية "أأبا مهند" التحريضية عام 1983، ثم قصيدة "برئت من الزحوف" الانتقادية العنيفة عام 1985...

تنتصف ثمانينات القرن الماضي، والجواهري الكبير تتناصفه براغ ودمشق، وتعيش معه هموم البلاد المستباحة ارهاباً وعسفاً وحروباً داخلية وخارجية، ومن دون أن تلوح في الأفق مؤشرات لوقف نزيف الدم "والثارات والاحن"... ولربما شاء الشيخ الجليل أن يهرب، ولو لبعض الوقت، من "جبال اسى" يحملها جراء تلكم الأوضاع، فيعكف جدياً هذه المرة – بعد محاولات متناثرة سابقة – ليؤرخ ذكريات عن "البلد العجيب"، وشهادات "حادي قوافله"، كما يصف نفسه أحياناً... وإذ ينال منه ضعف البصر – لا البصيرة – "وقد بُلغَّ الثمانين"، تصعب عليه الكتابة، فنجده يلجأ إلى الأشرطة الصوتية تارة، والفيديو أحياناً أخرى، ليتم تحويل تسجيلاته لاحقاً إلى مسودات ورقية، تليها مراجعات ومراجعات، وبتفاصيل وفيرة، طويلة الحكايات...

وبرغم "ضريبة العمر"التي يعترف بها لماماً – ولكن أمام المقربين فقط - ينتاب الجواهري الكبير في بعض تلك الأعوام الثمانينية، حنين إلى "عهد الصبا، لو طلل سمع الشكوى..."، بل وتعتامه " صبوات مهر" بين وقت وآخر، وفقاً لشهود عيان، لعل كاتب هذه السطور من بينهم!!!

وفي تلك السنوات أيضاً، وحواليها، يلبي الجواهري زيارة خاطفة إلى بولندا لحضور فعاليات احتفائية، بمناسبة الذكرى الأربعين لانبثاق مجلس السلم العالمي الذي كان قد شارك في مؤتمره التأسيسي بعيد انتهاء الحرب العالمية الثانية... كما يقضي أياماً في طرابلس ومدن ليبية أخرى، بضيافة زعامات ثقافية ورسمية آثرت الاحتفاء بشاعر العربية الأكبر، والرمز العراقي الأبرز.

ولمزيد من التوثيق عن هذه الفترة نشير إلى أن وزارة الثقافة السورية قد بدأت في عام 1986 توزيع الجزء الأخير – الخامس – من طبعة شبه كاملة لديوان الشاعر الكبير ضمت غالبية خرائده، مرتبة – وفي سابقة أولى - حسب حروف الهجاء... كما ويصدر في السنة ذاتها مؤلف مهم للكاتب والباحث العراقي المعروف حسن العلوي حمل عنوان "الجواهري ديوان العصر"... ومن المفيد أيضاً التنويه هنا إلى أن "اليفن المجيد" قد كتب في الأعوام الخمسة الأخيرة من ثمانينات القرن الماضي خمس قصائد جديدة، اختلفت محاورها وتنوعت بين دالية "عهد المروءة" في مناجاة براغ عام 1985، وميمية سياسية عام 1986، ودالية "عائلية" عام 1988، إضافة لرثائية "نبيهة" المؤثرة، والتي ألقاها في دمشق خلال تشييع مهيب لشقيقته الوحيدة عام 1987... ذلك فضلاً عن قصيدة "صاح قلها ولا تخفْ" عام 1986، وقد جاءت عنيفة كما يبين عنوانها، وفيها أكثر من غضب شاعر وعتاب رمز، ومرارة انسان...

رواء الجصاني
bode غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 11:59.


تم تدشين المرحلة الثانية للموقع في 17/10/2006 الموافق 24 رمضان 1427 وذلك تضامنا مع يوم الفقر العالمي

تنوية : عالم التطوع العربي لا يتبنى كما لا يدعو إلى جمع الأموال والتبرعات أو توزيعها

    

المشاركات ,والمواضيع المطروحة تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس بالضرورة تمثل رأي الموقع

Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0 ..  

www.arabvolunteering.org

 Arab Volunteering World   2006-2008   (AVW)  عالم التطوع العربي 

www.arabvol.org