ساهر الليل
ساهر ٌفى الليل حزين يبكى فى ظلمة السَحَر، كطفل رضيع يتألم من شدة الجوع ،أو كفرخ عصفور ضعيف يشكو ربه جور الصقيع ،يبكى ويكره أن تسقط على خده دموعه ،حتى لا يسأل خده عيونه عن بكائه وأنينه
ساهر فى الليل قد أعياه الرحيل بعد أن خارت قواه لا يدرى الى أى بر يكون مرساه .
مبحر فى بحر الحياه مازال حائرا فى إتخاذ القرار ،أيصارع امواجها العنيده ،أم يرحل بقاربه الى تلك الجزيره البعيده فى كوخ بسيط من عيدان الشجر وسعف النخيل تاركا وراء ظهره حياة زهيده ،كلما تذكرها حضرت امام عينيه تلك الصوره البغيضه ، إما لوحوش بين البشر أو لبلابل تبكى فوق أغصان الشجر .
|