المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما هي مرئياتكم لبرامج استقطاب المتطوعين



احمد الشريف
12-Jan-2008, 02:03
ما هي مرئياتكم لبرامج استقطاب المتطوعين وبناء جسور التواصل بين المتطوعين والجمعيات والمؤسسات الخيرية والفعاليات التطوعية.
ومتى ندعو المثقفين والكتاب وأعضاء الجمعيات الخيرية والإعلاميين لأستعراض البرامج والآليات التي تدعم الابتكار الاجتماعي في المجتمع، وابتكار طرق وبرامج تطوعية جديدة لمختلف فئات المجتمع
ومتى نأخذ بهذه المقوله "لا تسأل ما يستطيع بلدك أن يقدمه لك، بل إسأل ما يمكنك أن تقدم لبلدك".
تساؤلات أتمنى أن أجد لها أجابه عند كل عشاق العمل التطوعي

زيد عزيز مطهر
30-Jan-2008, 09:18
استفسارات هامة وملحة

مشكووووور عزيزي

د. سعد معلا
30-Jan-2008, 11:58
بسم الله الرحمن الرحيم

اسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بصراحة سؤال في الثمانيات ( رهيييييييييييييييييييييييييييييييب )

أعتقد أنه على كل نادي تطوعي إذا أراد أن ينجح في هذا الأمر عليه بدراسة حالة للبيئة التي يريد أن يخدمها ومن ثم وضع خطة لاتقل عن خمسة سنوات ( تخطيط إستراتيجي ) ومن ثم وضع جودة شاملة للعمل . ومن ثم يبدأ بالإنطلاق وهو مرتاااااااااااااااااااااح .

وسوف نقوم في نادي المدينة المنورة التطوعي بتقيدم نموضج للخطة الاستراتيجية بطبخة الجودة الشاملة للجميع بعد موافقة الاستاذ خالد التميمي طبعاً .

مرعي بشير
01-Feb-2008, 05:55
عزيزي alnour
جميل ماتطرقت له بالمقوله الشهيرة لا تسأل ما يستطيع بلدك أن يقدمه لك، بل إسأل ما يمكنك أن تقدم لبلدك
وهذ يجب ان يكون شعار كل متطوع يعشق بلده ...وخصوصا انو الانتماء للوطن والحق في هذا الانتماء بقابلة واجب وليس منه من الشخص اتجاه بلده..ولهيك من احدى التجارب الجميلة اللي اعملناها بنادي فلسطين التطوعي انو انشانا مجموعه جديدة بفلسطين اسمها متطوعون بلاحدود بتضم مجموعه من المتطوعين الشباب من كلا الجنسين وعملنا شبكة للعمل التطوعي من خلال زياراتنا والتشبيك مع مؤسسات المجتمع المدني واحنا بصدد تنفيذ العديد من الأنشطة التطوعي بفلسطين خارج فلسطين لو سمحت النا الفرصة بذلك
مع خالص احترامي لكم
اخوكم
ابن الوطن المحتل
نادي فلسطين التطوعي

فهد الزهراني
04-Feb-2008, 02:38
ورقة عمل بعنوان
الوسائل النفسية لاستقطاب المتطوعين



الأستاذ \ إبراهيم بن محمد السماعيل
جمعية البر بغرب الرياض


مقدمة:
إن الحمد لله نستغفره ونتوب إليه ونعوذ به من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله ، اللَّهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه وعمل بسنته إلى يوم الدين . أما بعد
فإن العمل التطوعي ظاهرة اجتماعية ايجابية تمثل سلوكاً حضارياً ترتقي به المجتمعات والأمم ، وهو مدرسة إنسانية ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بكل معاني الخير والعمل الصالح .
ومع تعقد العلاقات الاجتماعية في الوقت الحاضر فقد أصبحت المؤسسات الراعية للأعمال الخيرية ضرورة شرعية لا غنى عنها في أي مجتمع نظراً لما تسهم به في بناء وتماسك للمجتمعات ودفع لعجلة التنمية . وأصبحت الأعمال التطوعية أحد أهم الأسس التي تقوم عليها تلك المؤسسات الخيرية ، كما أصبحت تمثل تجسيداً عملياً لمبدأ التكافل الاجتماعي الذي حث عليه الدين الإسلامي .
والعمل التطوعي يكتسب أهمية خاصة في مجتمعنا الإسلامي ذلك أن الشريعة الإسلامية حثت على عمل الخير والتطوع به وجعلت ذلك من القربات العظيمة التي يتقرب بها الإنسان إلى خالقه عز وجل
قال تعالى " ومن تطوع خيراً فإن الله شاكر عليم " البقرة 158
وقال " فمن تطوع خيراً فهو خيرٌ له " البقرة 184
ومع توسع العمل الخيري في المملكة العربية السعودية وتعدد جمعيات النفع العام وارتفاع المصروفات الإدارية لهذه الجمعيات والمجتزئة من التبرعات التي هي حق للمستفيدين أصبحت الحاجة ماسةً لتفعيل العمل التطوعي داخل هذه الجمعيات من خلال إعداد دراسات وبحوث لاستقطاب هؤلاء المتطوعين فكانت هذه الورقة المعنونة بالوسائل النفسية لاستقطاب المتطوعين والتي سوف نعرض من خلالها ثلاث محاور رئيسية هي :
أولاً : الحواجز النفسية المانعة من التطوع .
ثانياً : تهيئة الأفراد للانخراط في العمل التطوعي .
ثالثاً : وسائل تحفيز وتنمية الانتماء للعمل التطوعي .

أولاً : الحواجز النفسية المانعة من التطوع :
1- الخجل ( الرهاب الاجتماعي ) .
2- احتقار الذات ( الاعتقاد بعدم وجود مهارة ) .
3- انعدام أو ضعف الدافع الذاتي.
4- عدم إدراك أهمية العمل التطوعي وآثاره الإيجابية.
5- الخوف من المستقبل ( انخفاض الدخل والانشغال بتأمين دخل إضافي ).
6- الخوف من الفشل.
7- الخوف من تحمل المسئولية.
8- ضعف أو انخفاض الشعور بالانتماء للمجتمع.
9- الأنانية المفرطة ( التطوع ينمي مبدأ تفضيل روح الجماعة على المصلحة الفردية ).
10- عدم الشعور بالمسئولية عن الغير.
11- عدم الثقة بالمؤسسة الخيرية
12- تعارض العمل التطوعي مع المفاهيم الثقافية والاجتماعية للمتطوع.
13- عدم وضوح أهداف المؤسسة.
14- عدم استيعاب المتطوع لأهداف المؤسسة.
15- الشعور بعدم الاحترام داخل المؤسسة.
16- عدم توافق مهام المؤسسة مع شخصية واستعدادات المتطوع.
17- عدم الشعور بالتحدي.
18- العقبات الإدارية.
19- طول فترة التطوع.
20- شعور المتطوع بعدم ثقة المؤسسة به.
21- عدم جدية المؤسسة في التعامل مع المتطوعين.
22- النظرة الاجتماعية للتطوع.
23- انعدام القدوات .

ثانياً : تهيئة الأفراد للانخراط في العمل التطوعي :
1- نشر ثقافة التطوع من خلال الأنشطة التثقيفية والتوعوية لجهات الخدمات الدينية والتعليمية والتربوية والاجتماعية والإعلامية .
2- تنشئة الأبناء تنشئةً اجتماعية سليمةً من خلال قيام وسائط التنشئة المختلفة ( الأسرة ، المدرسة ، الإعلام ) بدور مُنسّق ومتكامل الجوانب في غرس قيم التضحية والإيثار وروح العمل الجماعي في نفوس الناشئة منذ مراحل الطفولة المبكرة .
3- تأصيل مفهوم العمل التطوعي بإدراجه ضمن مناهج التعليم.
4- تخصيص ساعات من أوقات الطلبة في المراحل النهائية للتعليم العام ، والتعليم الجامعي للمشاركة في العمل التطوعي .
5- إخضاع المتطوعين لدورات تدريبية في المجالات التطوعية التي يكلفون بها ، مما يحقق :
أ‌- شد المتطوع إلى المؤسسة.
ب‌- استمراره متطوعا لأطول فترة ممكنه.
ت‌- استغلال طاقاته بشكل أفضل.
ث‌- تعميق خبراته.
ج‌- رفع إنتاجيته .
ح‌- إكسابه مهارات جديدة.
6- تعريف المتطوع بأهداف ومهام وتطلعات المؤسسة.
7- إبراز القدوات الاجتماعية المساهمة في الأعمال التطوعية .

ثالثاً : وسائل تحفيز وتنمية الانتماء للعمل التطوعي :
1- تكليف المتطوع بأعمال تتفق وامكاناته وقدراته .
2- تعريف المتطوع بالفوائد التي سيحققها من عمله التطوعي ( راحة نفسية ، استثمار مواهبه ، القدرة على التعامل مع الآخرين ، استمتاع ، توسيع مداركه ، صداقات جديدة )
3- صرف مكافآت مالية كحوافز للمتطوعين ( العاطلين عن العمل ، محدودي الدخل ) خاصة وأن الظروف الاقتصادية والاجتماعية تحول دون انخراط الشباب في الأعمال التطوعية .
4- إيجاد حوافز وظيفية للمتطوعين من موظفي الدولة ( تعويض الإجازة ، العلاوة السنوية ، الترقية ، الخدمة ) .
5- إيجاد حوافز إيمانية من خلال تعريف المتطوع بالأجر المترتب على عمله التطوعي .
6- تنظيم التشريعات القانونية لجعل العمل التطوعي جزء من وسائل تخفيف الأحكام القضائية .
7- مراعاة رغبات المتطوع وظروفه الخاصة في تحديد وقت وزمن التطوع .
8- إيجاد نظام خاص بالمتطوعين ( لائحة ) .
9- إبراز التجارب التطوعية المميزة في العديد من المؤسسات الخيرية .
10- التركيز في الأنشطة التطوعية على البرامج والمشروعات التي ترتبط بإشباع الاحتياجات الأساسية للمواطنين الأمر الذي يساهم في زيادة الإقبال على المشاركة في هذه البرامج ,
11- إتاحة الفرصة للمتطوع للمشاركة في صلب عمل المؤسسة وليس على هامشها .
12- الشفافية في عمل المؤسسة وألا يكون لها أهداف سرية أو غير معلنة .
13- الاعتراف الدائم بإنجازات المتطوع وعطاءاته من خلال خطابات الشكر والتقدير ، والثناء المباشر في المناسبات العامة .
14- إتاحة الفرصة للمتطوع للاندماج في المؤسسة فيما لو رغب ذلك .
15- إشراك المتطوع في إدارة المؤسسة من خلال استشارته وإتاحة الفرصة لإبداء رأيه .
16- إزالة العقبات الإدارية والفنية التي من الممكن أن تعيق المتطوع عن أداء عمله .
17- وضوح الواجبات والمسئوليات المطلوبة من المتطوع .
18- المساندة والإرشاد والتوجيه للمتطوع أثناء عمله .
19- وضوح المرجعية ( المسئول المباشر ) .
20- التعامل الجاد مع المتطوع على أساس أنه جزء من الهيكل الوظيفي للمؤسسة .
21- أشعار المتطوع بثقة المؤسسة به .
22- تكليف المتطوع بالأعمال التي تتلاءم مع المفاهيم الثقافية والاجتماعية السائدة في بيئته .

فهد الزهراني
04-Feb-2008, 02:40
استقطاب المتطوعين في القطاع الخيري بين الواقع والمأمول



عمر بن نصير البركاتي


أولاً: المداخل والمقدمات :
1 - ما هو الاستقطاب؟
يعرِّف خبراء الإدارة الاستقطاب بأنه: تشجيع الأفراد الذين يملكون المهارات المطلوبة للتقدم للعمل في المنشأة(1).
2 - من هو المتطوع؟
المتطوع: هو شخص يقدم خدمة بإرادته الحرة، دون الحصول على تعويض مالي(2).
إن استقطاب المتطوعين يعني كيفية انتقاء المتطوعين واستثمار خبراتهم ووقتهم وحماسهم، وتسخيرها للعمل التطوعي(3).
3 - مصادر التطوع:
كافة أفراد المجتمع يمكن الاستعانة بهم في مجالات العمل التطوعي، وهذه إشارة إلى بعض المصادر التي يغفل عنها بعض قادة القطاع الخيري:
أ - الطلاب على مختلف مستوياتهم خصوصاً أهل التخصص في الخدمة الاجتماعية؛ لأنهم أكثر إدراكاً لحاجة المجتمع للتطوع.
ب - المتقاعدون.
ج - النساء.
د - الأطفال.
هـ - المستفيدون من الجمعيات الخيرية.

ثانياً: تقنيات الاستقطاب(4):
1 ـ تحديد الحاجة إلى المتطوعين: فليس المراد هو كثرة أعداد المتطوعين، بل المطلوب المتطوع المناسب في العمل المناسب، وإن أية محاولة لتوظيف المتطوع دون أن يكون هناك إعداد لوظيفة مناسبة له، كالذي يبيع سلعة لا وجود لها.
2 - الاختيار الصحيح للمتطوع: وهذا يسهم في توفير القدرة على استغلال سليم لطاقات المتطوع، وتخفيض كلفة الإعداد، وعدم تحميل المتطوع فوق طاقته، وتفهم المتطوع لأهداف وتطلعات الجمعية أو المؤسسة.
3 - التدريب والتأهيل: إذ إن التدريب سوف يبلور موقف المتطوع، ويساعده على إنجاز العمل المطلوب بكفاءة أعلى، كما أنه يلعب دوراً بارزاً في شد المتطوع للجمعية، واستمراره متطوعاً لأطول فترة ممكنة، واستغلال طاقاته بشكل أفضل على الصُّعُد كافة.
4 - الإطار التنظيمي: وتكمن أهمية ذلك في أن المتطوع مُعرَّض للشطط من ناحية، وللتوقف عند مواجهة أية صعوبات من ناحية أخرى؛ فتأطير العمل يساعد على تحقيق مسألتي الاستمرارية والمتابعة.
5 - توفير الإمكانات: حتى يعمل المتطوع وينجز العمل المكلف به لا بد من توفير التجهيزات المساعدة، سواء كانت معدات، أو آلات، أو وسائل، أو مكاتب؛ لأن ذلك يوفر للمتطوع الجو المناسب للعمل.
6 - التقييم: من المفيد تقييم جهود المتطوعين تقييماً علمياً، كما أنه لا بد من اشتراك المتطوعين في هذه العملية؛ من أجل التعرف على النتائج المحققة، وسد الثغرات في رسم الخطط المستقبلية.
7 - التحفيز والتنشيط: ومن ذلك الاعتراف الدائم بإنجازات المتطوع وعطاءاته، والمشاورة وتقبل الاقتراحات، والشكر والتقدير، وإزالة العقبات، إلى غير ذلك من الوسائل.

ثالثاً: عوامل نجاح عملية الاستقطاب :
من أهم عوامل النجاح لعملية الاستقطاب:
1 - إعداد قسم مختص يشرف على شؤون المتطوعين.
2 - لوائح ونظم إدارية تحكم عمل المتطوعين، وتوضح مسؤولياتهم وواجباتهم وحقوقهم.
3 - أعمال حيوية ذات طبيعة جذابة، وإنتاجية ملموسة(5).
4 - الاستفادة من تجارب الجمعيات الخيرية التطوعية في البلدان المختلفة، والاستنارة بخططها(6).
5 - تطبيق تقنيات الاستقطاب.
6 - دراسة أسباب التسرب التطوعي للمتطوعين داخل الجمعيات والمؤسسات الخيرية لمعالجة الأخطاء وتجنبها مستقبلاً.

رابعاً: الفوائد والآثار الإيجابية لعملية الاستقطاب:
تتعدد الفوائد والآثار الإيجابية لعملية الاستقطاب، ولعل من أبرزها:
1 - تغطية النقص أو القصور الذي يمكن أن تعاني منه الجمعيات أو المؤسسات الخيرية سواء من الناحية المالية أو القوة البشرية، ومن ثم تحقيق أهداف الجمعيات دون تحمل أعباء مالية إضافية إذا ما قام بالعمل موظفون رسميون، ويمكن الاستفادة من هذه الأموال في مشاريع أخرى مع التنبيه على الحقائق التالية:
أ - إن المؤسسات والجمعيات الخيرية لا تستطيع الاستغناء عن العمل التطوعي، كما أنها بحكم واقعها المؤسسي تحتاج إلى العمل المأجور الذي يضمن لها حداً أدنى من الاستقرار والإنجاز؛ لذلك لا بد من وضع هيكلها التنظيمي بحيث يجمع بين هذين النوعين من الأعمال، فتخصص للعمل المأجور المفاصل الأساسية التي تشكل البنية التحتية المستمرة للمؤسسة، وتستفيد من العمل التطوعي في أذرعها التنفيذية.
ب - للقوى العاملة في المؤسسات والجمعيات الخيرية مجهود ضخم، وليس من الإنصاف أن تهضم حقوق هذه الفئة؛ بحجة دعم العمل التطوعي، بل لا بد من توفير الرواتب والعطاءات المجزية، والسعي لتطبيق سقف من الضمانات المحفزة لبقاء اليد العاملة(7).
ج - عند تعيين عدد كبير من الموظفين لتنفيذ العمل فإن هذا يعني إهدار الكثير من المال، وللأسف تتبنى بعض الجمعيات والمؤسسات الخيرية هذا الاتجاه، كما هو الحال في بعض الشركات التجارية، إضافة إلى ما يصاحب ذلك من إشكالات أخرى.
أما عن حجم الإنفاق على القوى العاملة فالتقارير السنـوية لا تتعرض لذكره(8)، إضافة إلى أن بعض الإدارات الخيرية تمانع في البوح بها، وتعتبرها من الأسرار الخاصة، كما أن بعض المؤسسات تشكو من عدم الاستقرار الوظيفي لديها.
2 - يساهم استقطاب المتطوعين في علاج مشكلة البطالة؛ فهو يعوِّد الإنسان على العمل والإيجابية، وقد تفسح له فرصة للعمل، ومن ثم الحماية من الوقوع في السلوك المنحرف.
3 - اكتشاف القيادات وتدريبها وزيادة مهارتها.
4 - زيادة إنتاجية الأعمال الخيرية؛ فمما لا شك فيه أن إسهامات المتطوعين تزيد من الإنتاج؛ وذلك لامتياز العمل التطوعي بالحماس في الأداء ـ وهذا ما يُفقد في العمل الروتيني ـ وإمكانية سد الثغرات الموجودة في الجمعيات في بعض التخصصات النادرة.
وبالنظر إلى لغة الأرقام يكفي أن نعلم أن معدل ساعات التطوع في أمريكا عام 1994م كان موازياً لعمل (9) ملايين موظف، وبلغت قيمة ما تُطُوِّع به من وقت (176) بليون دولار(9)، ويقول «بيتر أف دراكر»: وقليل من الناس يعرفون أن قطاع الهيئات التي لا تبغي الربح هو إلى مدى بعيد يعتبر أكبر صاحب عمل في أمريكا، ويعمل فيها واحد من بين كل اثنين من البالغين ـ إجمالي عددهم يزيد عن (80) مليون شخص متطوع لمدة خمس ساعات في المتوسط لكل أسبوع في مؤسسة واحدة أو عدة مؤسسات مما لا تبغي الربح، ويعادل ذلك عشرة ملايين وظيفة لكل الوقت، ولو أن هؤلاء المتطوعين حصلوا على مقابل عملهم لبلغ أجرهم محسوباً على الحد الأدنى حوالي (150) مليار دولار أو (5%) من إجمالي الناتج المحلي؛ والعمل التطوعي آخذ في التغير السريع(10).
فكيف لو توفرت مثل هذه الأرقام لجمعياتنا الخيرية؟!
ومما يؤكد هذا الأثر تنوع اختصاصات المتطوعين؛ حيث يغطون معظم التخصصات التي تحتاجها الأعمال الخيرية ومساهمتهم في جمع التبرعات، ورسم سياسات الجمعيات التي يتطوعون فيها، وكل تلك الأعمال تسجل زيادة في الرصيد الإنتاجي للجمعيات.
ومما تحسن الإشارة إليه أن هذه الزيادة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بحسن إدارة الجمعية للمتطوعين والاستغلال الأمثل لطاقاتهم وقدراتهم.
5 - توفير وقت الموظفين لنواحي العمل التي تتطلب مهارات فنية أكثر(11).

خامساً: محاذير وأخطاء في عملية الاستقطاب:
1 - أن يصبح الاستقطاب تعصباً للجمعية أو المؤسسة ومواجهة مع الجمعيات الأخرى، ولو كانت تعمل في المجال نفسه والأهداف ذاتها.
2 - انتفاء الطابع المؤسسي للعمل التطوعي؛ فهذا ينضم إلى الجمعية لوجود أصدقائه فيها، وآخر يسيطر على العمل دون التزام بنظام محدد.. إلخ.
3 - استقطاب عدد كبير من المتطوعين فوق الاحتياج؛ نتيجة لفقد التخطيط السليم.
4 - عدم الاهتمام والعناية بالمتطوعين بعد استقطابهم؛ مما يسبب رحيل كثير منهم، وقد أفادت الدراسات أن المتطوعين يميلون قبل الاستمرار في العمل التطوعي إلى اعتماد أسلوب التجربة أولاً، ومن ثم اتخاذ قرار الاستمرار أو الانقطاع.
5 - استخدام المتطوعين في أي عمل حتى الأعمال المستقرة والنمطية، وهذا ضار؛ فينبغي توظيف عاملين للأعمال الرتيبة والمستقرة، وتفريغ المتطوعين للأعمال التي تحتاج إلى التخطيط والتفكير والتجديد.
6 - إثقال كاهل المتطوع بالأعمال وعدم مراعاة أحواله وقدراته.

سادساً: أمثلة من استقطاب المتطوعين :
1 - استقطب الهلال الأحمر السعودي (1000) متطوع من خلال الحملة التي قام بها للتعريف بالتطوع وأهميته، واعتمد فيها على إقامة الندوات، وورش العمل، ومعسكرات التطوع، وفي مدينة الطائف حالياً يبلغ عدد المتطوعين (36) طبيباً وطبيبةً(12).
2 - استطاعت «دار تنمية الأسرة» بقطر استقطاب (150) متطوعاً من جميع الجنسيات، منهم (92) امرأة؛ وذلك عن طريق إقامة ملتقى للمتطوعات، وأصبح الآن يقام كل سنة.
3 - استطاع «صندوق الزكاة» بقطر من خلال تبنيه لفكرة الدلالة على الفقراء بواسطة المتطوعين من استقطاب عدد كبير؛ كان لهم دور مؤثر في تحقيق نتائج نوعية، وغير مسبوقة(13).
4 - نجحت «إدارة المتطوعين بالهلال الأحمر» الإماراتي في استقطاب عدد من المتطوعين من خلال نشر استمارة دعوة للتطوع في المؤسسات الحكومية، وتعزيز الدور الإعلامي في مجال العمل التطوعي(14).
5 - استقطبت «لجنة التعريف بالإسلام» في الكويت (36) داعياً وداعيةً، يتحدثون بلغات مختلفة؛ لدعوة أبناء جالياتهم؛ وذلك من خلال الفروع المنتشرة في البلاد(15).
6 - أطلقت «إدارة الدفاع المدني» بدبي حملة استقطاب واسعة من خلال مشروع (المسعف المتميز التطوعي) والذي يقوم بتدريب المتطوعين على العديد من مراحل الإسعافات الأولية، ويأمل القائمون على هذا المشروع التطوعي في استقطاب (300) متطوع في نهاية العام(16).

سابعاً: عوائق استقطاب المتطوعين:
1 - حملات الاتهام والدعاوى الجائرة التي تواجهها الجمعيات الخيرية(17).
2 - عدم وجود أهداف واضحة لدى الجمعية أو المؤسسة الخيرية من استقطاب الكم الكبير من المتطوعين.
3 - عدم تعريف المتطوع بالجمعية، وأهدافها وطرق تنظيمها.
4 - عدم قدرة الإدارة العليا في الجمعية على التعامل مع المتطوعين لغرقها في العمل الروتيني اليومي.
5 - ظن بعض العاملين الرسميين في الجمعية بأن استقطاب المتطوعين يعد تهديداً لأعمالهم ومكانتهم الوظيفية، فلا يحصل منهم أي حماس لفكرة جذب المتطوعين.
6 - عدم مناسبة العمل لقدرات ومؤهلات المتطوعين.
7 - عدم وضوح الإجراءات واللوائح المتعلقة بالجمعية للمتطوعين.
8 - إسناد عملية الاستقطاب إلى شخص حاد الطبع، ومدرسته الإدارية صارمة(18).
9 - السعي وراء موارد الرزق، وهذا يفسر عدم اهتمام الفقراء بالمشاركة التطوعية.
10 - انتشار نسبة الأمية.
11 - الخبرة السلبية السابقة للمتطوع، والتي يمكن أن تحول بينه وبين أي مشاركة تطوعية أخرى.
12 - قلة الخبرة بالعمل التطوعي وما يتضمنه.
13 - عدم إعلان الجمعيات عن حاجتها لمتطوعين؛ فقد يوجد الكثير ممن لديهم الاستعداد للتطوع، ولكن لا يعلمون شيئاً عن هذه الجمعيات أو ما يحتاجون إليه.
14 - عدم فهم المسؤولين في الجمعيات لدور المتطوعين؛ فبعضهم لا يدرك أهمية مشاركتهم، ولا ما يقدمونه من أدوار مهمة.
15 - المفهـوم الخـاطـئ المـتمثـل فـي القيـام (بالكــل) أو (لا شيء)؛ فليس صحيحاً أن المتطوع لا بد أن يقوم ببذل الجهد التطوعي طيلة الوقت، وإلا اعتبرت جهوده التطوعية ضعيفة(19).
16 - ضعف التجربة في الجهد التطوعي.
17 - البعد وضعف المواصلات، خصوصاً في المجال النسائي.
18 - الفهم غير الصحيح لدى بعض المتطوعين لمفهوم التطوع؛ فهو يرى أنه باستطاعته أن يحضر ويخرج كما شاء، وأن يبدأ العمل ويوقفه كما يريد، كما أنه ليس لأحد أن يحاسبه على التقصير، وإتمام العمل وجودته.
19 - عدم تهيئة الأماكن المناسبة للعمل والإنتاج.
20 - عدم تقدير المجتمع للمتطوع.
21 - عدم الجدية والاستمرار في العمل من قِبَل بعض المتطوعين.
22 - تعرض العاملين في العمل التطوعي للقدح والطعن.
23 - تعارض وقت التطوع مع العمل الرسمي أو الدراسة.
24 - زيادة متطلبات الحياة المادية الحديثة.
25 - زيادة معدل التفكك الأسري، وتفكك العلاقات والروابط الاجتماعية؛ نتيجة للبعد بين أفراد الأسرة، وتلبية لمتطلبات العمل.
26 - قلة تشجيع العمل التطوعي.
27 - الكسل والاتكالية.

ثامناً: أفكار عملية لاستقطاب المتطوعين :
1 - تقديم حوافز للمتطوعين والمتطوعات، مثلاً: منح المتطوع إجازة مدفوعة الأجر.
2 - إيجاد مراكز ومواقع إلكترونية تقوم بتوفير فرص للعمل التطوعي حسب المناطق، خصوصاً في فترات الإجازات، مع الحض على الانضمام إليها من خلال المراكز الصيفية وبرامج الصيف.
3 - إقامة ملتقى التطوع الخيري.
4 - تخصيص ساعات من أوقات الطلبة في مراحل التعليم النهائية للمشاركة في العمل التطوعي.
5 - تفعيل فكرة التطوع الصيفي لاستقطاب الطلاب في فترات الإجازات السنوية.
6 - إيجاد فرص لأعمال تطوعية للمتقاعدين، ويجري ذلك من خلال الشركة أو المؤسسة التي كان يعمل بها المتقاعد.
7 - نشر استمارات دعوة للتطوع في المؤسسات والشركات والمدارس.
8 - إقامة دورات تدريبية عن التطوع في مختلف مجالاته.
9 - إعداد برامج مرئية في مجال العمل التطوعي.