المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دانية ،،، قلبٌ بيدين ..



.. كُـن بـلسـماً ..
13-Dec-2007, 04:39
أهلا :) ..

كنت قبل قليل أتبادل الحديث الكترونيا مع أ. فوزية الخليوي :) عن حفل أمس ،
وساقنا الكلام لهذا المقال ،،
واقترحت عليّ ، مشكورة أن نتشاركه هنا في الموقع ، في هذا القسم ...

المقال نشر في جريدة الوطن ،
بتاريخ : الجمعة 15 شوال 1428هـ الموافق 26 أكتوبر 2007م العدد (2583)

للكاتب : عبدالله المغلوث ..


قلب بيدين


عندما يدور الحديث عن دانية أحمد باحنشل (25 عاما) ستعتقد أنها قلب بيدين أو ملاك بدون جناحين.
دانية لم تكتف برحلتها الإغاثية إلى منكوبي إعصار تسونامي في (بندآتيشي) بإندونيسيا بل ساهمت في العديد من المبادرات الخيرية والإنسانية.
هذه الفتاة السعودية اليافعة لا تستطيع أن تنام دون أن تقوم بعمل إنساني. فحتى خلال اختباراتها الجامعية، تغادر كتبها وملازمها و تذهب إلى الحرم المكي لدفع عربة امرأة مسنة أو مساعدة أخرى.
في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة تجتمع بعض الطالبات خلال الاستراحات للحديث عن المساحيق أو الحقائب اليدوية بينما تجتمع هي وزميلتها زلفة عبدالعزيز باز خلف عربة أطلقا عليها اسم (زاد الركب) لبيع المواد الغذائية والساندويتشات والمرطبات بأسعار زهيدة لمساعدة الطالبات ذوات الدخل المحدود. تقول دانية: "لا نستطيع أن نتخلى عن زميلاتنا اللاتي لا يقدرن على دفع قيمة الساندويتش في مطاعم الجامعة، بعضهن لا يملكن أكثر من ريالين في حقائبهن".
لم تدخل عربة (زاد الركب) حرم الجامعة بسهولة بل بصعوبة بالغة، حيث استغرقت إجراءات وتصاريح دخولها نحو سنة ونصف السنة كانت قابلة للتمديد لولا تدخل الدكتورة سمر السقاف عميدة قسم الطالبات في جامعة الملك عبدالعزيز التي ذللت المعوقات التي كانت تحول دون دخول العربة.
واللافت في دانية هو تمسكها بنقابها رغم مشاركتها في تنظيم مناسبات محلية ودولية مختلفة، حيث تؤمن بأنها تستطيع أن تقوم بدورها على أكمل وجه دون أن تغير أسلوبها أو تخلع نقابها.
هذا النقاب أيضا لم يمنع دانية من التواصل مع زملائها الذكور في برنامج "صناع الحياة"، وكذلك زملائها في المستشفيات التي تدربت وتطوعت في أرجائها. تقول: "إن الحلال بيّن والحرام بيّن، والفتاة هي التي تفرض احترامها على الجميع من خلال سلوكها وطريقة تعاملها. والنقاب لا يجب أن يحرمنا الحركة والعمل".
العمل التطوعي لم يحرم دانية أيضا من ممارسة هواياتها والقيام بفروضها الدراسية والاجتماعية، فهي تركب الخيل، وحاصلة على أكثر من 12 دورة في التطوير الذاتي، إضافة إلى بكالوريوس في العلوم من كلية العلوم قسم أحياء. فهي تنظم وقتها. لا تنام إلا قليلا. تستيقظ بعد صلاة الفجر وتبدأ رحلتها اليومية الحافلة بالأنشطة والبرامج.
كما استثمرت دانية طوال دراستها الجامعية في جدة استقلالها للحافلة التي تقلها من مسقط رأسها مكة للاستذكار والتخطيط ليومها. تقول:" أعظم مشاريعي تبلورت في تلك الحافلة".
وتعترف دانية أن رحلتها الإغاثية لإندونيسيا غيرت الكثير من مفاهيمها هي وأبيها الذي رافقها، إذ كان الإندونيسيون يتهافتون عليهما لتقبيل رأسيهما ويديهما فور أن يعلموا أنهما قادمين من مكة المكرمة. وترى دانية أن المحبة والتقدير اللذين يحتفظ بهما الإندونيسيون للسعوديين يجب أن يقابلهما عمل إنساني وأخلاقي يليق بهذه المكانة التي ظفر بها السعودي كونه يقطن هذه البقعة المباركة.
في المقابل، لا تنسى دانية الضحكات الساخرة التي أطلقتها صديقاتها على مسامعها عندما علمن بنبأ ذهابها إلى إندونيسيا. تنتحب:" للأسف، تنقصنا الثقافة والوعي بما يدور حولنا. علينا أن ننظر للآخرين على نحو إيجابي يساعدنا على المحافظة على صورتنا الجميلة في بعض الدول".
وما أحزن دانية كثيرا أثناء وجودها في إندونيسيا هو أنها السعودية وربما الخليجية الوحيدة التي ذهبت لإسعاف ومساعدة المنكوبين في بلد مسلم، في حين تمتلئ إندونيسيا وقتئذ بآلاف الأمريكيات والأوروبيات.
تصف الصحفية الكندية روزإلينك مشاركة دانية في إغاثة الإندونيسيين:"حتما إنها ملاك. فمن يطير إلى إندونيسيا بعد أقل من شهرين من حدوث الكارثة متحدية الأوبئة والأمراض؟".
باختصار، دانية وشقيقاتها قادرات بكفاءة على تغيير الصورة النمطية عن المرأة السعودية متى ما توافرن في المكان والزمان المناسبين. السعودية ليست امرأة مضطهدة أو مصممة أزياء فحسب، بل طبيبة وممرضة وشجاعة ومسعفة وقبل كل ذلك إنسان.



الرابط الأصلي للمقال : هنــا (http://www.alwatan.com.sa/news/writerdetail.asp?issueno=2583&id=2772&Rname=91) من فضلكم ..

فوزيه الخليوى
14-Dec-2007, 02:16
شكرا لك أختى ...كن بلسماً
فبنقلك لهذه النماذج الشابة من فتياتنا تكونين بحق ..بلسما لقلوبنا الصدئة..التى طالتها

, وعبثت بها المدنية ...

فلنتخذ من هذه النماذج حافزا لنا على العطاء والتضحية ...

M!ss cOOkies
14-Dec-2007, 03:37
نموذج مشرف ..


احببتها من هذا الموضوع الذي تكلم عنها


اللهم وفقنا لما أنعمت به عليها ، وشرفنا لخدمة المسلمين



كـــــــــــن بلسماً / فوزية : كل الشكر

محمد بن عمر فلاته
15-Dec-2007, 05:01
الله اكبــر

همـــة عالية وعزيمة قوية

الله يطيل عمرها ويحسن عملها في الخير

مشكـــورة يا أخت كن بلسماً والأخت فوزية