المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القراءة ليست للمعرفة فقط



bode
11-Dec-2007, 04:22
القراءة ليست للمعرفة فقط

من غير المناسب أن نسمع من يقول: أنا لا أحب القراءة،
أو: لست متعودا عليها، أو: أمل سريعاً منها، فهذا مثل من يقول: أنا أمل الأكل، لذلك فلن آكل!!

وبعض الناس يخبرك عن هوايته قائلا: وأنا هوايتي القراءة!

وهذا ما يدعو للاستغراب أكثر، أن يقول: أنا هوايتي القراءة..

هل يصح أن يقول أحد: هوايتي شرب الماء مثلا؟! ان كل الناس يشربون الماء، فهذه ليست هواية، وإنما هي ضرورة، وكذلك القراءة مثل الماء وليست بأقل أهمية عنه، لقد كان الرسول صلي الله عليه وآله وسلم يطلب من الأسير المشرك الذي يريد فداء نفسه من الأسر تعليم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة!! هذا شيء غريب جداً..

وخاصة في ذلك الزمن الذي انتشرت فيه الأمية ناهيك عن دور القراءة والكتابة والتعلم كحاجة من احتياجات ضرورية لأي أمة تريد النهوض والتقدم والرقي. ومع كل هذا التاريخ الاسلامي وكل هذه القيمة إلا أن أمة الإسلام - للأسف الشديد - تعاني اليوم من أمية شديدة!!.. انتكاسة في الأمة التي كانت ولازالت أول كلمة في دستورها: اقرأ!!.

وهذا ما رأيناه في معرض الكتاب القائم الآن، الكم الهائل من الناس أو بالأصح الأكثرية ليس له سوي النظر والتأمل في نوعية الغلاف وهل ينفع أن يرافق تلك علي الأرفف وهل يناسب الديكور لونا وشكلا ناهيك عن البحث عن الاسماء التي تحمل مغزي عظيماً يجعله يتفاخر بمكتبته لزوار مجلسه، وهناك من كان هاجسه الاكبر معدته وكيف يرمم ما تبقي فيها من خلال كتب الطبخ وهذا دارج بين النساء وعن أرفف الكتب الاسلامية تنادي احياء ولكن...

الكتاب منذ الازل كان صديقا ومازال وهو الأمل الاول والاخير في المعرفة والعلم ناهيك عن انه الاداة الكبري في صنع الحضارة والنهضة لأي أمة وفي أي زمان مهما كان المكان، وكما للقراءة هذه الأهمية الكبري، فان المادة التي يجب أن نقرأها هي أيضا من الأهمية بمكان..

فالكثير من الشباب الذين يقضون وقتاً كبيراً في القراءة، لا يحسنون اختيار المادة التي يقرؤونها.. منهم من يضيّع الساعات كل يوم في قراءة عشرات الصفحات من أخبار الرياضة، أو أخبار الفن، أو قراءة القصص العاطفية والروايات الغرامية والألغاز البوليسية. ووو... هم بالفعل يقرأون حروفاً وكلمات كثيرة لكن دون جدوي، وتمر الساعات والأيام والشهور والأعوام.. وماذا بعد كل هذه القراءات؟ لا شيء!!...

هم يقرؤون فعلا، وينفقون أوقاتاً طويلة في القراءة، ولكنهم لا يقرؤون لأنهم لا يعرفون ماذا يقرؤون، فهم كالجائع لا يدري أي طعام يملأ معدته ويفيد صحته في آن واحد، فالقراءة ليست للمعرفة فقط ولكن لتهذيب العقل أيضا وهذا لا يتم إلا من خلال القراءة، لأن القراءة تكسب الانسان بعض الصفات الحسنة مثل الحلم والصبر والخلق الحسن لأنها تهذب العقل وتؤثر فيه تأثيراً كاملاً.

نعم المعرض قائم، وهناك بائع ومشتر ولكن أين الذي يتلذذ بالكلمة وينتفع بالمعرفة ويرتقي بماهية الكتاب، فالكتاب ليس بالكم ولا بالنوع، ومفتاح قيام هذه الأمة هو كلمة: اقرأ..... لا يمكن أن تقوم الأمة من غير قراءة.. والله من وراء القصد.
بقلم : غيثاء علي

يوســـــف
12-Dec-2007, 07:02
وهذا ما يدعو للاستغراب أكثر، أن يقول: أنا هوايتي القراءة..

هل يصح أن يقول أحد: هوايتي شرب الماء مثلا؟!

الموضوع مو بالبساطة دي

لأنو فعلا في ناس ما يحبوا القراءة ،،،

اما الماء شي ضروري من ضرورات الحياة ومحد بيعيش من دونه

بس كتتير ناس بيعيشوا من دون ما يقرأوا

^.^

سلامووو

M!ss cOOkies
13-Dec-2007, 03:29
مـر وقت يقارب الأشهر

وأنا معتزلة القراءة


ربما أعود يوماً :)

قمرهم كلهم
13-Dec-2007, 05:52
القراءة طبعا شي مهم ..ومابترقى الأمم الا بالقراءة وزيادة المعرفة,,

لكن الحين لو تعمل احصاء بين عدد الأشخاص الجالسين على مقاهي النت وع عدد الأشخاص في المكتبات العامة..طبعا بلا شك ..لا وجه مقارنة..

لكن هذا هو حال العرب في الوقت الحالي..

..

تحياتي.

محمد س
12-Feb-2008, 07:31
شكرا على الموضوع

احمد الشريف
23-Feb-2008, 09:35
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الأتـمان الأكملان على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
أسال الله على هذا الموضوع الجميل أن يعطيك نوراً في الدنيا والآخرة

قال تعالى: ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ اْلإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ اْلأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ ] العلق: 1 - 5 [.

وقد حدد الله تعالى لنا في هذه الآيات الخمس ضابطين مهمين للقراءة:
o الأول : من قوله تعالى: ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴾ نتعلم أنه لابد أن تكون القراءة بسم الله. فلا يجوز أن نقرأ ما يُغضب الله، أو ما نهى الله عز وجل عن قراءته.
o والثاني : هو ألا تُخرجك القراءة ولا العلم عن تواضعك. فلا تتكبر بالعلم الذي علمت. بل تذكر على الدوام أن الله – عز وجل – هو الذي منّ عليك به ... ﴿ اقْرَأْ وَرَبُّكَ اْلأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴾ فهو الذي ﴿ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾. فليعلم القارئ أو المتعلم – مهما وصل إلى أعلى درجات العلم في زمانه – أن الله عز وجل هو الذي علمه.
كما سطرت لنا السيرة موقفا آخر رائعا غريبا جدا على الزمن الذي حدث فيه، بل وعلى غيره من الأزمنة، حتى زماننا!! إنه موقف فداء الأسرى في بدر. فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يطلب من الأسير المشرك الذي يريد فداء نفسه من الأسر تعليم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة!! هذا شيء غريب جدا، وخاصة في ذلك الزمن الذي انتشرت فيه الأمية. لكن القراءة والكتابة والتعلم احتياجات ضرورية لأي أمة تريد النهوض والتقدم والرقي!!
ومن مواقف السيرة كذلك، أننا نجد أن الصحابي الذي يستطيع القراءة كان يُقدّم على أصحابه. انظر إلى زيد بن ثابت رضي الله عنه، الذي قُدم على كثير من الصحابة، وصار ملاصقا للرسول صلى الله عليه وسلم بصفة شبه دائمة لأنه يُتقن القراءة والكتابة. وكلنا يعرف أبا هريرة رضي الله عنه، وكيف كان حفظه لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لهذه المواقف – ولغيرها – غُرس حب القراءة في قلوب المسلمين. وكانت المكتبات الإسلامية في التاريخ الإسلامي من أعظم مكتبات العالم، بل أعظمها على الإطلاق ولقرون طويلة.

هذه هي إذن قيمة القراءة في الميزان الإسلامي، وهذه هي قيمة القراءة في تاريخ المسلمين. ومع كل هذا التاريخ، وكل هذه القيمة، إلا أن أمة الإسلام – للأسف الشديد – تعاني اليوم من أمية شديدة!! فنسبة الأمية التامة – عدم القراءة والكتابة أصلا – في الشعوب المسلمة تصل إلى 37%!!! كما تنتشر درجات كثيرة من الأمية غير المباشرة في أمة الإسلام:
 فهناك من لا يعرفون أشياء كثيرة في غاية الأهمية تحدث في دنيا الناس
 وهناك آخرون عندهم أمية دينية
 البعض الآخر لديهم أمية سياسية، ولا يعرف كيف تسير الأمور
 ومن الناس من لديه أمية في القانون، لا يعرف ما هي حقوقه أو واجباته
وعلى ذلك فقس كل العلوم.

إن مفتاح قيام هذه الأمة هو كلمة: ﴿ اقْرَأْ ﴾. لا يمكن أن تقوم الأمة من غير قراءة. لهذا كان أحد المسئولين اليهود يقول: " نحن لا نخشى أمة العرب، لأن أمة العرب أمة لا تقرأ ". وصدق اليهودي وهو كذوب، فالأمة التي لا تقرأ هي أمة غير مهيبة ولا مرهوبة.
مما سبق يتبين لنا أن لدينا مشكلتين رئيسيتين:
الأولى: أن بعض الناس لم يتعودوا على القراءة، ويملّون سريعا، وكلما علت همتهم وبدأوا في القراءة عادوا من جديد إلى الكسل والخمول. وهؤلاء في حاجة إلى وسائل تعينهم على القراءة وعلى الاستمرار فيها.
الثانية: فهي أن بعض الناس يقرأون فعلا، وينفقون أوقاتا طويلة في القراءة، ولكنهم لا يقرأون لهدف معين، ولا يعرفون ماذا يقرأون لتصبح قراءتهم نافعة ومفيدة. وهؤلاء في انتظار حسن التوجيه إلى الموضوعات الأكثر نفعا وفائدة. ونستعرض فيما يلي هذين الموضوعين بالتحليل:

bode
23-Feb-2008, 09:44
اضافة قيمة للموضوع اغنته وجعلت القارىء ينظر للموضوع من زاوية
اخرى . ان التفاعل يجعلنا نستمتع بقراءة المواضيع.. اشكرك اخي
احمد الشريف