المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشروع «تطوعي» لإعادة «تأهيل» 29 ألف منزل لمحتاجين في جدة



bode
30-Nov-2007, 12:54
مشروع «تطوعي» لإعادة «تأهيل» 29 ألف منزل لمحتاجين في جدة

يقوم بتنفيذه شباب وشابات يشاركون في أعمال البناء والطلاء والكهرباء

http://www.asharqalawsat.com/2007/11/30/images/ksa-local1.447696.jpg

جانب من ملتقى المبادرين الشباب


في خطوة مدنية لافتة، بادر فريق سعودي بمشروع تطوعي لإعادة تأهيل نحو 29 ألف منزل كي تكون صالحة للسكنى، يغطي كافة المناطق والأحياء المحتاجة، تحت مسمى مشروع «بيتي بيتك»، وبمشاركة نحو 6 آلاف متطوع في المشروع سجلوا أسماءهم وخبراتهم في قائمة المتطوعين.

وتأتي أهمية المبادرة، كونها جاءت لحل مشكلة كبيرة تعاني منها مدينة جدة، وتتمثل في وجود أحياء عشوائية خاصة الأحياء «الجنوبية» منها، وتعيش فيها أسر بأعداد كبيرة وفي ظروف حياتية تفتقد لأبسط مفاهيم «المنزل».

وقال محمد ملائكة، وهو صاحب الفكرة، ومدير مشروع «بيتي بيتك»، ان الخطة المرحلية للمشروع الذي تموله عدة جهات وطنية، ستشمل نحو 100 منزل تم التعاون مع جمعية أصدقاء جدة، فيها لتزويد فريق المشروع بالمعلومات الإحصائية وأولويات البيوت المحتاجة لإعادة التأهيل، تكلفة تقديرية تتراوح بين خمسة الى عشرة آلاف ريال للمنزل الواحد. وأضاف ملائكة، وهو طالب في السنة الرابعة، ويدرس التقنية الطبية في كلية الطب في جامعة الملك عبد العزيز، أن قائمة المتطوعين تضم مختلف الشرائح العمرية من سن 16 إلى 27 عاما، ومن الجنسين، مؤكدا أن المشروع سيضم في برامجه إعادة تأهيل أبناء وبنات تلك الأسر المحتاجة، بعد أن أبدت أكثر من جهة أهلية استعدادها لإنشاء برامج تدريبية لأولئك الشباب.

وحول آلية تنفيذ المشروع، قال ملائكة، ان المتطوع يسجل في بياناته كافة المهارات والقدرات التي يمكن من خلالها الاستفادة من نشاطاته، وكذلك الأوقات التي يمكن له التبرع بها، بحيث يجد المتطوع أمامه فرصة حقيقية لإبراز ما لديه من امكانات في خدمة الهدف التوعوي.

وتحدث الشاب ملائكة، كيف أن لديهم خطة اعلامية لتوسيع دائرة المشروع اجتماعيا واعلاميا. مضيفا «أمامنا مشوار طويل.. لكننا سننجح»، وألمح الى أن تعاون عدة جهات بشكل أولي شجعهم على الاستمرار في المشروع الذي يرى متابعون للشأن المدني في البلاد أنه في حال تنفيذه سيكون «الأهم من نوعه».

من جهة أخرى تتواصل بمدينة الملك فهد الساحلية بجدة أعمال ملتقى (المبادرين الشبابي) الذي ينظمه مشروع (الشباب بناء.. وعطاء) وبمشاركة 75 شاباً من المنطقة بهدف تنمية مهاراتهم وتشجيع أفكارهم الريادية في تطوير أنفسهم ومجتمعهم من خلال طرح مجموعة من أوراق العمل ومناقشتها على شكل ورش عمل والخروج بتوصيات تخدم هدف المبادرات.

ونظمت دورة في (بناء فرق العمل) للمدرب محمد سالم عبد الله بن رباع وتتضمن تعريفاً لفريق العمل وأنواع فرق العمل وصفات الفريق الفعال والعناصر الأساسية لنجاح فريق العمل. ويتدرب المشاركون خلال هذه الدورة على كيفية بناء الفريق، وأنواع التواصل وعقبات ومخاطر في عملية التواصل وتحليل المشكلات داخل الفريق، وكيفية التغلب عليها.

وفي هذا السياق يقول أ.د.عبد الوهاب بن عبد الرحمن نور ولي المنسق العام لمجلس مشروع (الشباب بناء وعطاء) إن هذا التجمع الشبابي الذي تشهده مدينة الملك فهد الساحلية منذ يوم الثلاثاء هدف في الأساس إلى بناء قدرات ومهارات الشباب ليكونوا شركاء فاعلين في تنمية مجتمعهم ولهم القدرة التي تؤهلهم لصياغة وتنفيذ برامج لخدمة المجتمع. وعرضت 4 مبادرات شخصية ناجحة كانت الأولى للشاب بدر غازي حمد الطالب في كلية الطب جامعة الملك عبد العزيز حيث تحدث عن فكرته في تأليف الكتب وكيف صبر وصابر حتى نجح في مبادرته من تأليف بعض الكتب منها (من القلب إلى القلب)، و(لك أيها الزائر)، و(احترام المسجد).

أما الطالب طراد التلمساني فكانت مبادرته بعنوان (نادي القراءة) وله موقع على الانترنت اسمه ملتقى الروضة شعاره (قارئ اليوم قائد الغد) وقال إن هذا المشروع له من العمر 3 سنوات ورسالته (شباب مبدع مثقف) ورؤيته (جعل القراءة عادة). وجاءت تجربة الشاب محمد سامر (من نادي يلا جدة) وهو عضو برنامج (together- مع الشباب) التلفزيوني والذي تم إنتاجه بالتعاون مع مشروع (الشباب بناء.. وعطاء)، لخدمة المجتمع حيث يقوم أعضاء الفريق بتنظيف الشوارع والمساعدة في الخدمات الاجتماعية. وكان التلفزيون السعودي وقناتا اقرأ وإل بي سي والعديد من القنوات الأخرى قامت بعرضه خلال شهر رمضان الماضي وبعد ذلك قدمت 30 حلقة في خدمة المجتمع نفذها أعضاء هذا الفريق.

كما احتوى برنامج أمس على فقرة (شاركني أحلامك) هي عبارة عن برنامج حواري بين الشباب المبادرين يتجاذبون فيه أطراف الحديث حول المستقبل والأحلام التي تراود خيالهم، ويرمي إلى مساعدة المشاركين على تبادل الخبرات والرؤى الشبابية والتعارف فيما بينهم تحت إشراف نخبة من التربويين والمدربين والمتخصصين في البرامج الشبابية.