المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جوله مع العمل التطوعي



مرعي بشير
13-Oct-2007, 02:42
في فلسطين..التطوع لمحاربة البطالة
يلعب التطوع دورا جوهريا لا يستطيع أحد أن ينكره، سواء لمكافحة الفقر أو رعاية الأيتام أو حتى حماية البيئة، لكن من الغريب أن يلعب التطوع الدور نفسه في محاربة البطالة؛ فالتطوع
في فلسطين يحتل دورا مهما لدى العاطلين عن العمل؛ فهم يرون فيه الأداة والوسيلة التي ستوفر لهم حتما فرصة العمل المناسبة، فلا تتوقف فوائده عند الوجود في الوسط المهني الحقيقي، بل تواصل مسيرتها مرورا بالخبرة والممارسة وتطوير القدرات المهنية لتصل للمحطة المهمة التي يحلم كل شاب وفتاة بالوصول إليها؛ ألا وهي فرصة العمل الحقيقية.
وعلى الرغم من ذلك فإن هناك من يرى في التطوع مضيعة للوقت والجهد دون أي عائد مادي أو معنوي، فيفضل بقناعاته البقاء في المنزل على أمل أن تطرق بابه فرصة عمل من هنا أو هناك.

التطوع.. خبرات بلا حدود
حول الأفضلية بين التطوع والبطالة، التقى "إسلام أون لاين.نت" بالعديد من الشباب الفلسطينيين، والذين اختلفت دوافعهم للتطوع ما بين باحث عن عمل ومقتنع بأهمية الدور الذي يلعبه التطوع في بناء نهضة الأمة، فباقتناع كامل بأهمية التطوع يقول "بلال الشاعر" من مخيم الشاطئ بغزة: في بداية حياتي الجامعية، منذ 5 سنوات تقريبا طرقت باب العديد من المؤسسات التي تتيح فرص التطوع، والآن أقر من ميدان التجربة بفائدة العمل التطوعي الكبيرة؛ فمن خلاله يكتسب الإنسان الخبرة في العمل، وينمي مهاراته ويطور من قدراته المهنية، كما أنه يمارس قناعته ويعزز الممارسات الإيجابية لديه، ويحارب الكسل ويصبح أكثر إنتاجية.
وردا على الافتراءات الشائعة حول التقصير الذي يسببه التطوع للأفراد المتطوعين في تخصصاتهم وعملهم الأصلي يضيف بلال: حيث إن الرياضة هي مجال تخصصي، حرصت أن أتطوع في نفس المجال؛ ففي أثناء تطوعي بمؤسسة التعاون الألماني الفلسطيني تطوعت بالوحدة الرياضية ونظمت العديد من البطولات على مدار فترة تطوعي هناك، ولا أنكر تطوعي بلا مقابل في البداية، ولكن خلال فترة وجيزة اكتسبت خلالها الخبرة الكافية وصل راتبي لـ270$، وحتى لو توقف راتبي فأنا على أتم استعداد للتطوع بلا مقابل من جديد.

التطوع طريق للوظيفة
تخرجت إيناس في قسم الإعلام بالجامعة الإسلامية بغزة، تحكي لنا عن تجربتها مع التطوع فتقول: تطوعت في الكثير من المؤسسات الإعلامية، وعلى الرغم من طبيعة ممارسة التدريب المجاني بالعمل الإعلامي قبل الممارسة الفعلية للمهنة، فإن قلة وجود فرص التدريب المجاني فرضت عليّ التنقل من مكان إلى آخر لوقت ليس بقليل، ولذلك لم أتردد في قبول أي فرصة للتطوع في تلك المؤسسات، والتي من خلالها اكتسبت العديد من الخبرات والمهارات في أكثر من مجال، وبالطبع فإن الخبرة التي نكتسبها والمكافأة المادية التي تقدمها تلك المؤسسات ولو حتى متواضعة أفضل بكثير من الجلوس في المنزل والانعزال عن العالم المهني الذي درسنا لنلحق بركبه؛ فلقد فرض علينا الاحتلال أوضاعا قاسية، من أبرزها الوضع الاقتصادي الصعب الذي لا نستطيع أن نحمل مسئوليته جهة معينة، ومن هنا يتوجب علينا خدمة المجتمع الذي نتواجد فيه.
بدأ عمر فروخ من حي الشيخ رضوان رحلته بالعمل التطوعي بمكتبة جمعية الخريجات الفلسطينيات، والتي ظل متطوعا بها لمدة 6 أشهر متصلة بمشروع "إنشاء قاعدة بيانات حول الخرجين"، وعلى الرغم من كونه زوجا وأبا وعاملا في مجالات حرفية فإنه لم يقصر يوما في إعطاء التطوع حصة من وقته وجهده. ويقول عمر: البحث عن فرصة عمل في مجال تخصصي كان شغلي الشاغل، والذي دفعني للتواجد في كبرى المؤسسات كمتطوع باستمرار، وساعدني هذا في الحصول على فرص متقطعة من العمل، كعمل على بند البطالة في وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين وأخرى بوزارة العمل، وساعدتني شبكة العلاقات الواسعة التي كونتها من خلال عملي التطوعي كثيرا في الحصول على المهنة المناسبة.

المتطوعون أولى بالوظيفة
جمعية الخريجات الفلسطينيات كانت من أولى الجمعيات التي تعنى بتشغيل أكبر قدر من الخرجين الفلسطينيين، ولا تتوانى الجمعية في توفير فرص التطوع فيها وفي غيرها من المؤسسات، كون التطوع وسيلة مهمة لإيجاد فرص عمل، تقول مديرة الجمعية وداد الصوراني: يعاني المجتمع الفلسطيني من نسب عالية من البطالة، وإذا حصرنا حديثنا عن المسجلات فقط في جمعيتنا فسنجد أن 70% من حوالي 2000 إلى 2500 خريجة مسجلة بالجمعية يعانون من البطالة، ونحن في الجمعية نحاول دائما دمج الخريجين في العمل التطوعي لحين توفر فرص عمل، واستكمالا للحقيقة لا بد من القول إن هناك الكثير من الخريجات كن يرفضن الذهاب للتطوع المجاني ويطلبن على الأقل توفير تكلفة المواصلات؛ لذا نسعى دائما لتوفير أي مكافأة ولو بسيطة للمتطوعين.
أما بخصوص فرص العمل بالمؤسسة فتضيف: عندما تتوفر فرص العمل فإن الأولوية دائما تكون للمتطوعين الذين دربناهم ونعرف إمكانياتهم جدا، والذين نفضلهم كثيرا عن أي مسجلين لا نعرف عنهم إلا أسماء وأرقاما مدونة.

التطوع المدروس
يؤكد علم الاجتماع أن تواجد الإنسان بشكل عام في الوسط المهني الذي يتبعه مهم وضروري لتحقيق الوجود الاجتماعي الإيجابي، ومن المؤكد أن هذا الوجود يخلق نوعا من التواصل بين المتطوع والوسط الاجتماعي الذي يلحق به، وهذا ما أكده لنا د.فضل أبو هين أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الإسلامية بغزة قائلا: البطالة والانعزال عن المحيط المهني يسبب إرهاقا نفسيا للإنسان الذي من الطبيعي بالنسبة له أن يستمد قيمته من خلال عمله، وفي ظل ارتفاع نسب البطالة في مجتمعنا فإن الحاجة تصبح ماسة للتطوع المبرمج والمدروس ذي الأهداف والتوجيه المتماشيين مع حاجة المجتمع.
ويشير أبو هين إلى الوجه السلبي لدى بعض الشباب الفلسطيني في نظرتهم للتطوع فيقول: هذا مفهوم خاطئ عن التطوع وعن دور الإنسان الذي من الطبيعي أن يمثل دورا فعالا في المجتمع؛ فالمجتمع بحاجة لكل إنسان منا، ناهيك عن أن التطوع فرصة للخبرة والاندماج في الوسط الاجتماعي المهني وفي مجتمعنا خاصة أن أغلب فرص العمل تأتي للمتطوعين، وأي خريج لن يتطوع طوال عمره.

الأرقام تتحدث!! أصدر الجهاز المركزي للإحصاء في آخر الربع الأول من العام 2005 آخر الإحصائيات التي تتعلق بنسبة العاطلين عن العمل من بين المشاركين في القوى العاملة، وتبين من خلالها أن نسبة البطالة بين هؤلاء وصلت إلى 26.3%، أي أكثر من ربع المشاركين في القوى العاملة، بواقع 22.6% في الضفة الغربية و34% في قطاع غزة، وذكر التقرير أن نسبة البطالة بين النساء المشاركات في القوى العاملة وصلت إلى 20.2% في مقابل 27.4% للرجال.
ويحظى قطاع غزة بنسبة بطالة مرتفعة بين صفوف شبابه؛ فلقد بلغت في الربع الثالث من عام 2003 نحو 37.9%، ثم انخفضت إلى 26.15% خلال الربع الثاني من العام 2004، أما الضفة الغربية؛ فقد انخفضت بها نسبة البطالة من 38.7% إلى 32.7% خلال الفترة نفسها، ويعود سبب تراجع نسبة البطالة في هذه الفئة إلى مشاريع البطالة التي نفذتها السلطة الفلسطينية ووكالة الغوث لتشغيل اللاجئين (الأونروا)؛ والتي غالبا ما يبدأ فيها الشباب المتطوع في المؤسسات الأهلية والحكومية للعمل، فيما يعرف بتفريغ هذا الشاب أو تلك الفتاة على مؤسسة ما وتتكفل السلطة أو الأونروا براتب محدد لوقت محدد.
وتحدثت الأرقام عن مدى حاجة الفلسطينيين لتوفير فرص عمل بعدما بلغت نسبة الفقر في العام 2003 في الأراضي الفلسطينية 35.5%، وهي نسب اتفقت بطبيعة الحال مع دلالات ارتفاع معدلات البطالة في العام 2003، والتي وصلت إلى 25.6%، فذكرت أن الحاجة ماسة لتوفير حوالي 130 ألف فرصة عمل فورا و27 ألف فرصة عمل و30 ألف مسكن سنويا، وذلك للوصول إلى معدل بطالة مقداره 10% في كل من الضفة وقطاع غزة، ويتطلب ذلك توفير ما لا يقل عن 130 ألف فرصة عمل في العام 2005 بواقع 68 ألفا في الضفة و62 ألفا في قطاع غزة، بالإضافة إلى 27 ألف فرصة عمل سنويا للتعامل مع الزيادة السكانية السنوية ليبقى معدل البطالة ضمن الحد المذكور.
منقول عن الصحفية/**ميرفت عوف

مرعي بشير
31-Oct-2007, 11:53
قراءة في العمل التطوعي في فلسطين
متطوعون تحت الاحتلال
إعداد:مرعي بشير
لعبت التغيرات السياسية منذ النكبة الأولى والنكسة التي أحلت بالشعب الفلسطيني دوراً حاسماً وبارزاً في تكوين وتطوير الشباب وبزوغ العمل التطوعي في فلسطين،فهذه التغيرات السياسية والويلات جعلت الشعور الوطني يتنامي لدى الشباب الفلسطينيين نحو مقاومة الاحتلال وتحرير الأرض ومساعدة الشعب في ممارسة حياته ،فبدأت تتشكل لجان العمل التطوعي في الأراضي الفلسطينية لتحقيق الوجود الفلسطيني على الأراضي المحتلة،وكان لهذه اللجان دوراً فعالاً نحو تعزيز العمل التطوعي كأحد أهم أشكال العمل المجتمعي في مقاومة الاحتلال ، وكانت تتركز أنشطة هذه اللجان في تنظيم فعاليات كمساعدة الفلاحين في قطف الزيتون وزراعة الأشجار وحملات النظافة في المدن والقرى وتنظيم المعسكرات الشبابية و التطوعية،فمن خلال هذا تشكلت حلقة اتصال بين الشباب في الضفة الغربية وقطاع غزة وداخل الخط الخضر،وبدأت تظهر رموز الحركة الشبابية في فلسطين.
وفي فترة الانتفاضة الأولى عام 1987 لعب الشباب دوراً رئيساً فيها والتي شكلت نقلة نوعية لدى الشباب الفلسطيني ليس على مستوى الحس والوعي الوطني فحسب،بل على مستوى الدور المجتمعي الذي لعبوه خلال هذه الفتره حينما ترجموا ولائهم وانتمائهم الوطني لواقع عملي ملموس في خدمة القضية كأرض وشعب ،فأخد دورهم يبرز بكل قوة في الشارع الفلسطيني ،وأصبحوا هم قادة الشارع يقررون الكثير من القرارات التي تحدد مساره ،فبدأو الشباب يشكلون اللجان الشعبية والشبابية في القرى والمدن والأحياء وتنظيم الفعاليات المختلفة،فهنا كان للجامعات والكليات الفلسطينية دوراً كبيراً في هذه الفعاليات،فقد كانت مسرحاً للنشاط الوطني والاجتماعي ،فلم تكن هذه الجامعات والكليات مجرد أماكن للدراسة، بل كانت خلية من النشاط والحركة والإبداع والمبادرة من خلال تنظيم الفعاليات الوطنية والمظاهرات ضد الاحتلال الإسرائيلي، فقد قامت الأطر الطلابية ومجالس الطلبة بتنظيم المهرجانات الفنية والتراثية السنوية والفصلية وتنظيم العمل التطوعي في قطف الزيتون وكذلك إقامة المعارض الفنية والتراثية الفلسطينية وإحياء جميع المناسبات الوطنية.
وبعد دخول السلطة الوطنية الأراضي الفلسطينية عام 1993بدأت مرحلة جديدة من تاريخ الشعب الفلسطيني الذي بدأ يملك وللمرة الأولى السيطرة على جزء من أرضه، فمع إنشاء هذه السلطة لمؤسساتها ووزاراتها كان للشباب نصيب من تشكيل هذه الوزارات فحيث شٌكلت وزارة تعنى بالشباب والرياضة،ثم توالت الكثير من المجموعات الشبابية على إنشاء مؤسسات أهلية وشبابية تخدم الشباب بشكل خاص أو المجتمع بشكل عام ،وتكون قيادة هذه المؤسسات من الشباب ، فمع قيام هذه المؤسسات وبزوغ اللبنة الأولى لرؤية قيام الدولة الفلسطينية قد أرتبط الجانب الاجتماعي والإنساني والخيري والاقتصادي والثقافي بالوضع السياسي في فلسطين.
أما مع دخول انتفاضة الأقصى عام 2000،بدأ العمل التطوعي يظهر بكل جدارة وقوة في كل الميادين لمواجهه مايتعرض له الشعب الفلسطيني من اجتياحات وحصار ودمار وإغلاقات ،فقدم الشباب نموذجاً رائعةً مع بدايات هذه الانتفاضة في التكافل الاجتماعي والرفض لما يحدث على الساحة الفلسطينية وتنظيم الكثير من الفعاليات الشعبية لتوصيل الصورة للمجتمع العربي والعالمي لما يحدث على الأراضي الفلسطينية،عدا عن تشكيل مجموعات طوارئ من الشباب لتقديم المساعدات الإنسانية والخيرية للمجتمع،ومروراَ بالأحداث المتتالية لهذه الانتفاضة التي راح ضحيتها مئات الشباب من شهداء وجرحي ومعتقلين ، بدأت فكرة العمل التطوعي للأسف تتراجع شيئاً فشيئاً نتيجة الإحباط واليأس وحالة التذمر الذي أصابت الشباب نتيجة الوضع السياسي الراهن التي تابعه تدهور للأوضاع الأمنية وفقدان الأمن الشخصي وشلل الاقتصاد وعدم إعطاء الشباب الفرصة وفشل التجارب الشبابية الناشئة في القيادة والمشاركة في المجتمع، فمع هذا بدأ الشباب يفكرون في الهجرة كاعتبارها الحل الأمثل بوجه نظرهم للهروب من الواقع الأليم،فمع تكدس ألاف الخريجين والعاطلين عن العمل بدأت أعداد كبيرة منهم بالالتحاق بمؤسسات المجتمع المدني كمتطوعين لإملاء وقت الفراغ ،وقد يجدون في العمل التطوعي الأداة والوسيلة التي ستوفر لهم حتماً فرصة عمل وان كانت غير مناسبة ،فلم تعد ثقافة العمل التطوعي كالسابق ،فتراجعت عن قبل بكثير ،فأصبح الكثير من الشباب متطوعون لايملكون ثقافة العمل التطوعي ،فالسؤال الآن موجه للشباب الفلسطيني بعد هذه القراءه في العمل التطوعي منذ بدايات النكبة والنكسة ووصولاً للوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الراهن،هل يمكننا أن نعيد ترتيب أنفسنا كالسابق ؟هل يمكننا أن نلقي بسلاح اليأس والإحباط والتمسك بسلاح الأمل والعزيمة والإصرار والتحدي؟هل سنترك أنفسنا داخل جدران الخزان ننتظر الموت البطئ دون أن نصرخ أونرفض؟أم هل نستمر في الانتظار للمصير المجهول؟ونترك أنفسنا إمعات لصناع القرار أو الوضع الراهن؟أم يجب علينا أن نقول لا ونعمل معاً؟.

محمد شحادة
02-Nov-2007, 03:03
الأخ العزيز مرعي بجد الله يعطيك العافية
جهد رائع

تحياتي للجميع

PatrioT
02-Nov-2007, 03:05
شكرا جزيلاً عزيزي مرعي على هذه المذكرة عن تاريخ العمل التطوعي في فلسطين...
وأريد التنويه أن البعد التطوعي الجماعي اعطى صورة مشرقة لهذا الشعب. ومثل صورة من صور الوحدة والالتصاق جنباً إلى جنب مع المحن والصعاب حتى اجتيازها.. وهو ما جعلنا نموذجاً في هذا المجال..
على سبيل المثال,, العديد من الدول الأجنبية ومنها أسبانيا قدمت إلى هنا لتدريب كوادر المتطوعين والمسعفين في مجال الكوارث وأدارة الازمات ولكنهم فوجئوا أن هذا الشعب يعرف عن هذه المواضيع ولديه خبرة بدون مدربين وهو ما خلقه الواقع المرير الذي عاشه الشعب..
النقطة...نحن باتجاه عمل منظم من التطوع خصوصاً في بلدنا الحبيبة فلسطين

دمتم بخير

مرعي بشير
02-Nov-2007, 03:15
مشكورين على مروركم يارفاق محمد شحادة ومحمد الرزي
اكيد فلسطين سجلت نموذجاً تاريخياً رائعاً يحتدى به في العمل التطوعي ،وان كان العمل التطوعي قل بكثير عن السابق ،لكن بهمتكم سنعيده من جديد ،فلننحت معاً الصخر ولنضرب الأرض لنقتلع أشواك اليأس والأحباط ولنزرع ورود العمل التطوعي مليئه بالامل والاصرار والتحدي والصمود
اخوكم
ابن الوطن المحتل
مرعي بشير

ليال
21-Nov-2007, 10:40
أولاً : أهمية التطـــوع :
الإسلام دين يرتكز على أساس متين , هو القيام بالعمل ابتغاء مرضاة الله جل وعلاء , ولهذا فليس التطوع بغريب على مجتمع المسلمين بل هو أصل من الأصول التي تميز بها أهل الإسلام , وبالنظر في كلام الله جل وعلا وأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم، نرى مايساعد على تأكيد هذا المفهوم لدى المسلمين وتجعل أساس العلاقة بين أفراد المجتمع المسلم هو البذل والتعاون والتضحية والتطوع لخدمتهم ونصرتهم والدفاع عنهم . ولهذا نجد النماذج الكثيرة من حياة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسير السلف من بعدهم , التي تطبق في حياتهم وسلوكهم وماحثت إليه النصوص الشرعية وماوجهت إليه ورغبت فيه .
فنجد مواقف التطوع كثيرة جداً , حيث كان المجاهدون في الغزوات والمعارك الإسلامية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يحدوهم إلى الجهاد وبذلهم لأنفسهم في سبيل الله إعلاء لكلمة الإسلام والدفع عن مجتمع المسلمين .
ولقد حث القرآن الكريم على بذل الجهد والتطوع حيث تشير آياته الكريمة إلى ذلك قال الله تعالى : (إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو أعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم ). وقال تعالى :( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خيرا لكم إن كنتم تعلمون ).
يعتبر التطوع أحد المجالات الهامة التي يبذل فيها أفراد المجتمع بعض المجهودات التي تحول الامكانات الحكومية عن القيام بها , وذلك لمواجهة بعض المشكلات الاجتماعية أو الاقتصادية أو الأمنية التي تتطلبها ظروف المجتمع , كما أن التطوع من الأمور الهامة لكل مجتمع يسعى إلى تحقيق التقدم والبناء وتوفير قدر أكبر من الرعاية لإبنائه .
كما تتضح أهمية التطوع بمايلي :
1) تدعيم الانتماء بين أفراد المجتمع وقيادته .
2) مساعدة المؤسسات المجتمعية ومنها الهيئات الإسلامية على أداء وظائفها .
3) إن المتطوعين هم أكثر الفئات احساسا بالمشكلات التي يعاني منها المجتمع .
4) إن التطوع يدعم المشاركة بين الجهود الأهلية والجهود الحكومية .
5) إنه يعمل على تدعيم الثقة بين المواطن والقادة .


ثانياً : تعريف التطوع :
وجدت عدة مفاهيم للتطوع حيث يشير المفهوم الإسلامي للتطوع بأنه الجهد الذي يبذله أي إنسان بلا مقابل لمجتمعه بدافع منه للإسهام في تحمل مسؤوليات المؤسسة الاجتماعية التي تعمل على تقديم الرفاهية الإنسانية على أساس أن الفرص التي تتهيأ لمشاركة المواطن في أعمال المؤسسات الديمقراطية ميزة يتمتع بها الجميع وأن المشاركة تعهد يلتزمون به .
كما عرف بأنه : تسخير الشخص نفسه عن طواعية دون إكراه أو ضغوط خارجية لمساعدة ومؤازرة الآخرين بقصد القيام بعمل يتطلب الجهد وتعدد القوى باتجاه واحد وهو كذلك أن يخدم الإنسان وطنه وأهله من مخاطر تؤدي إلى لموت أن لم يتربص لها ويقضي على أسبابها .
هذا ويشير مفهوم التطوع إلى الجهد الذي يبذله عن رغبة واختيار بغرض أداء واجب اجتماعي دون توقع جزاء مالي.
يقصد بالتطوع : بذل المرء شيء من جهده ووقته وطاقته وامكانياته لتحقيق مصلحة دينية أو دنيوية أو دفع مفسدة أو مضرة دينية أو دنيوية عن أمته أو مجتمعة ابتغاء الأجر عند الله تعالى.
منقول/ القائد الكشفي / غانم بن سعد الغانم - تمير

ليال
21-Nov-2007, 10:42
مقدمة عامة:
أصبح انتشار التطوع من المقاييس التي يقاس بها تقدم المجتمع و تطوره. 1 فيعد الوعي بأهمية التطوع و ممارسته بصورة فعلية مؤشر للتفاعل الإيجابي للأفراد تجاه مجتمعهم للنهوض به و تنميته في كافة المجالات. و لا تقتصر الآثار الإيجابية للتطوع على المجتمع فحسب، إنما يعد التطوع من أهم الوسائل لبناء شخصية المتطوع و تنميته مهاريا و اجتماعيا و أخلاقيا و دينيا.


ماهية التطوع:
التطوع هو المجهود الذي يقوم به الفرد بصفة اختيارية عن طريق المساهمة بخدمات للمجتمع دون مقابل مادي. هذه المساهمة قد تكون على شكل عمل أو علم أو رأي أو تمويل أو غير ذلك مما يخدم المجتمع. 2 و يتضح من هذا التعريف أن أنجح شكل يكون عليه التطوع يظهر في الجمعيات أو المشاريع التي قامت بمبادرة أفراد متطوعين، رغبة منهم في مساعدة المجتمع و تنميته عن طريق استخدام مواردهم الخاصة البشرية و المادية.3


مفهوم التطوع في الإسلام:
إن التطوع بالمفهوم السائد في الوقت الحالي و كما هو موضح في التعريف السابق لا ينطبق عليه أية صفة إلزامية أو واجبة. ذلك في حين أن الأمر يختلف في الإسلام؛ حيث يرتبط التطوع بواجب الفرد تجاه مجتمعه. و أحيانا يصل التطوع إلى حد الفريضة الملزِمة، و ذلك في الحالات التي عبَّر عنها الفقهاء بمفهوم "فروض الكفاية". و فرض الكفاية هو العمل الذي يجب على مجموعة مؤهلة التطوع به من أجل المجتمع ككل. و لكن إن لم يقم به أحد، أصبح العمل المطلوب فرضاً مُلزماً، و يحاسب الجميع إن لم يقم أحد بالتطوع لعمله.4 و يتميز التطوع في الإسلام بأنه واجب على كل مسلم. و المتطوع في الإسلام يجب أن يكون عمله خالصا لوجه الله، خالي من المظهرية و النفاق و محترم لكرامة المتلقي للمساعدة سواء كان هذا التطوع بالمجهود أو بالمال. 5 و هناك ثلاثة درجات للعطاء الاجتماعي في الإسلام: سخاء وجود وإيثار. فالسخاء: إعطاء الأقل وإمساك الأكثر . والجود: إعطاء الأكثر وإمساك الأقل. والإيثار: إعطاء الكل من غير إمساك لشيء.6 من هو المتطوع المتطوع هو شخص ذو مؤهلات و مهارات معينة يستخدمها ليخدم بها المجتمع دون انتظار مقابل.7


حقوق و واجبات المتطوع
هناك مجموعة من الحقوق للمتطوع التي يجب أن تراعى حتى تنشط العملية التطوعية و تأخذ صورة تنظيمة ناجحة. من هذه الحقوق حق المتطوع في أن يحصل على التوجيه و التدريب اللازم للقيام بالعمل، أن يعامل باحترام و تقدير، ألا يضيع وقته نتيجة لسوء التخطيط، أن يسأل أسئلة و يعطي اقتراحات خاصة بالعمل الذي يقوم به، و أن يأخذ الثقة الكافية للحصول على معلومات خاصة بعمله. كما أن على المتطوع واجبات حتى يحقق مجهوده النفع اللازم، و منها أن يلتزم بالمواعيد التي حددها للعمل، أن يقوم بالعمل المنوط به على أكمل وجه، أن يحترم قوانين العمل، و أن يحترم سرية المعلومات الخاصة بالعمل.8


أهمية التطوع:
1. للخدمات التي يقدمها التطوع دورا هاما في تكملة ما تعجز الدولة عن تقديمه من مشروعات خدمية و تنموية. كما أن القطاع التطوعي يتميز أنشطته بالسلاسة في الحركة و النشاط مما يساعد على تقديم الخدمات بصورة أسرع و أيسر من أجهزة الحكومة.
2. يتيح التطوع الفرصة إلى التعرف على احتياجات و سلبيات المجتمع مما يسهم في الدعوة إلى تبني هذه المشكلات و حلها سواء عن طريق الحكومة أو عن طريق أي جهة أخرى.
3. يساهم التطوع في تعبئة الموارد المحلية من موارد بشرية و مادية في سبيل النهوض بالمجتمع دون اللجوء إلى مصادر حكومية أو خارجية.
4. يوضح التطوع و ينمي الجانب الإنساني للمجتمع و الذي يساهم في التكافل و التراحم و التساند بين الناس.9
5. يسهم التطوع في الممارسة الديمقراطية عن طريق إتاحة الفرص للمتطوعين أن يتخذوا قرارات خاصة بمجتمعهم بشكل مباشر و ديمقراطي.10



معوقات التطوع في العالم العربي
أظهرت دراسة ميدانية عن التطوع في العالم العربي قامت بها الشبكة العربية للمنظمات الأهلية أن الشباب من سن 15 حتى 30 هم أقل فئة مهتمة بالتطوع برغم إمكانيات و قدرة الشباب في هذا السن للقيام بأعمال تخدم المجتمع بصورة فائقة. و يرجع إحجام الشباب في العالم العربي عن التطوع إلى عدة أسباب، منها التنشئة الأسرية التي أصبحت تهتم فقط بالتعليم دون زرع روح التطوع و بث الانتماء و مساعدة الآخرين. كما أن مناهج و أنشطة المدارس و الجامعات تكاد تكون خالية من كل ما يشجع على العمل التطوعي الحقيقي. و غياب التطوع في كل من الأسرة و المؤسسات التعليمية أدى إلى خلق أجيالا ليس لديها الوعي لمفهوم التطوع و أهميته. كما تعتبر الضغوط الاقتصادية التي يعاني منها معظم الشباب من الأسباب التي تدفع البعض للبحث عن عمل و الانخراط به و بالتالي عدم وجود وقت كافي للتطوع. و من ناحية أخرى، فإن معظم المؤسسات الأهلية في العالم العربي ليس لديها المهارة لمخاطبة الشباب و عمل برنامج منظم و مخصص للتطوع و بالتالي تحفيذ الشباب و تشجيعهم على الذهاب إليهم للتطوع، حتى أن بعض الشباب الذين حاواوا التطوع في بعض المؤسسات كانت لهم خبرات سيئة بسبب سوء التخطيط أو عدم الاكتراث في المعاملة أو إسنادهم أعمال غير مهمة.11 و بالتالي، فإنه من الضروري اتخاذ خطوات عملية لتشجيع التطوع بين الشباب الذين يعدوا من أهم موارد الدولة و أعظم أدواتها لتحقيق التنمية. من أهم هذه الخطوات هي بث روح التطوع من خلال التنشئة الأسرية و المؤسسات التعليمية حيث أن الأطفال و الطلاب يجب أن يتعلموا ممارسة التطوع بصورة منظمة و فعالة حتى أن خدمة المجتمع يجب تكون من أولى الواجبات التي تتعلمها الأجيال القادمة. و من ناحية أخرى، فإنه يجب إقامة مراكز للمتطوعين لتكون وسيطا يوجه المتطوع للمكان أو الجهة المناسبة للتطوع حسب وقته و إمكانياته و مهاراته. ذلك إلى جانب تنظيم العمل التطوعي داخل المؤسسات التطوعية بشكل أكثر تشجيعا للشباب.12 و من هنا فإن هناك الكثير من الجهود التي يجب أن يقوم بها المجتمع ككل كي يعمل على إحياء مفهوم التطوع في المجتمع و خاصة الشباب. و ذلك أنه بغفلة المجتمع لأهمية التطوع يفقد الكثير من موارده التي ممكن أن تحقق نقلة حقيقية في التنمية و الإصلاح و عموم الخير على الشعب كله. و خير ما نختتم به هذا المقال هو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لله عباداً اختصهم بقضاء حوائج الناس حببهم في الخير وحبب الخير إليهم أنهم آمنون من عذاب يوم القيامة."13

ليال
21-Nov-2007, 10:46
يتضمن تعريف الحركة الكشفية أنها حركة تطوعية ، لذلك فان مفهوم التطوع من المفاهيم الهامة التى يجب التأكيد عليها باعتبار أن العمل التطوعى من السمات الأساسية للحركة الكشفية . كذلك لم يعد مفهوم التطوع يقتصر على الجمعيات الكشفية فقط ،بل هناك العديد من المنظمات الأهلية وغير الحكومية التى تتخذ من الجهود التطوعية للمواطنين أساسا للتنمية الاجتماعية، والمساهمة الفعالة فى قيادة مسيرة التطور الاقتصادى والاجتماعى بشتى صوره، إلى جانب الحكومات ورجال الأعمال والمنتجين وغيرهم .
ونظراً لأهمية مفهوم التطوع والعمل التطوعى، فقد خصصنا هذا العدد للتعرف على بعض أسباب تسرب المتطوعين و دور التطوع فى الحركة الكشفية وأهميته لجذب وتوفير المزيد من القيادات اللازمة لدعم الموارد البشرية الموجودة بالجمعية، وضمان الاحتفاظ بهم لأطول فترة ممكنة، من اجل إدارة أفضل للجمعية وتحقيق أهداف الحركة الكشفية، وباعتبار أن المتطوعين هم عصب التطوير والاستمرار فى العمل الكشفى.
على أمل الاستفادة من محتوى هذه النشرة فى تطوير العمل القيادى وبما يناسب ظروف جمعياتنا الكشفية العربية .


اسباب تسرب المتطوعين

المتطوع: هو شخص يهب وقته وموهبته وخبراته المهنية بشكل تطوعى ودون مقابل .
ويشير مفهوم التطوع إلى المتطوعين وبرامجهم وإدارتهم ، كما يشير إلى الجمعيات والهيئات ذات الصفة التطوعية ، والتطوع يمثل فلسفة وحركة فى نفس الوقت ، والتعريف السابق يحمل معنى أساسيا ألا وهو " مساعدة الناس " .
حيث يختار أى إنسان متطوع خدمة الناس بمحض إرادته، لكن المشكلة تكمن فى عدم توافر الأعداد الكافية من المتطوعين ، فنحن نحتاج لنظام فعال لإدارة المتطوعين وجذبهم وتشجيعهم والاحتفاظ بهم، لدعم الموارد البشرية بالجمعية الكشفية .
لماذا يترك المتطوعون العمل الكشفى ؟

لقد دلت الخبرات والملاحظات أن كثيرا من مصادر الإحباط لدى المتطوعين نابع عن الأسباب الآتية :
 فقدان الهدف :
فكثير من المتطوعين غير واثقين من أننا نحتاج لمساهماتهم وأهمية مشاركتهم فى العمل الكشفي.
 ضعف المساندة و الإرشاد و التوجيه :
ففى كثير من الأحيان يتم تكليف المتطوع بالمهمة وتحميله مسئولية العمل بمفرده دون أن ندعمه بالتدريب الضرورى اللازم لأداء مهمته بالشكل اللائق .
 تكليف المتطوع بأكثر من مهمة:
حيث يطلب من الكثير من المتطوعين القيام بالعديد من المهام فى نفس الوقت مما قد يستنفذ طاقاتهم ،خاصة فى حالة الذين يظهرون إخلاصهم وتكون لديهم الرغبة والإرادة فى اخذ العديد من المهام والمسئوليات على عاتقهم.
 ضعف الكفاءة :
ففى أحيان كثيرة يتم تكليف المتطوع بالمهمة دون أن يكون ملما بكيفية القيام بالعمل ومتطلباته،وذلك يؤدى إلى الشعور بعدم الكفاءة وعدم القدرة على الوفاء بأعباء المهمة .
 عدم وضوح الأدوار :
× فكثير من المتطوعين غير قادرين على التعرف على أدوارهم وواجباتهم ومسئولياتهم بوضوح ومن ثم يشعر العديد منهم بأن المهام مملة ولا تمثل تحديا لهم، وبذلك يغيب الشعور بالإنجاز ، حيث يكونون غير قادرين على تحديد مساهماتهم وإضافاتهم للعمل.
ضعف المعلومات و التواصل :
فالكثيرون ليسوا على اتصال بأحدث المستجدات والتغيرات الموجودة فى ميدان العمل ،ومن ثم لا يواصلون التحديث أو التغيير وقد يفقدون الاتصال بالواقع والتعايش معه .
 العقبات الإدارية :
¨ يواجه المتطوعون عقبات من قبل بعض القيادات المتسلطة التى تحاول فرض وصايتها على القادة المتطوعين واستمرار الاعتماد عليهم لأسباب شخصية وغير موضوعية .
الإعداد الجيد لمهمة المتطوع
 عدم توافق المهمة مع شخصية واستعدادات الفرد :
¨ حيث يتم اختيار المتطوعين لمهام قد تناقض شخصياتهم و خبراتهم واستعداداتهم.
فى ضوء أسس إدارة الموارد البشرية ، فأن أى مهمة ينبغى لها أن تكون مصممة بشكل يتسم بالتحدى ، وأيضا بالثراء، ويجب أن يتم تحديد الالتزامات والأهداف المتبادلة بين القائد المتطوع والجمعية على أساس يتيح التواصل والتفاهم والتغذية الراجعة والمتابعة والتقويم.ومن المهم أن يتوافر للمهمة إمكانية التوسع فيها وتطويرها لتشمل المزيد من التحديات التى تلبى احتياجات الفرد وتتوافق مع شخصيته.
باختصار كل المهام والأعمال والتكليفات يجب أن تكون ذات معنى وذات أغراض محددة وتمنح القائم بها الإحساس بالإنجاز، وكذلك الفرصة للتنمية الشخصية والتطور الذاتى فى بيئة داعمة ومشجعة .
وأثبتت العديد من الأبحاث أن محتوى العمل الذى يقوم به المتطوع يكون له تأثير فعال على مستوى دافعية العاملين ربما أكثر من المكافآت سواء المالية أو الترقي، وفى المنظمة التطوعية مثلنا فان الاحتفاظ وتقوية دافعية المتطوعين يجب أن يرتكز بشكل أساسى على منح الشخص فرصة العمل المناسب ،خاصة وهو يهب وقته وخبرته من أجل العمل دون مقابل .
التطوع وسياسة تنمية القيادات

تؤكد سياسة تنمية القيادات على أهمية العمل مع المتطوعين، ففى المرحلة الأولى من عناصر سياسة تنمية القيادات، وهى عملية جذب وتوفير القادة،يتم التأكيد على أهمية وضوح أهدافنا فى اختيار القادة وتوفيرهم ،كما أن توصيف المهمة على سبيل المثال، يتيح لنا الوقوف على طبيعة وأبعاد المهمة .
وكذلك يكون لدى المتطوع الفرصة لوضع أهداف خاصة به وبالمتعاونين معه، وأن يحدد معيارا زمنيا لإنجازاته وأساليب لمتابعة وتقييم العمل مما يساعد على منع التضارب فى الآراء والتخفيف من حدة الصراعات بين الأدوار الموجودة.
وفى الاتفاق المتبادل يتم التعرف على احتياجات المتطوعين ووضع رؤية مستقبلية للأهداف المطلوب تحقيقها، وشكل المتابعة والتقييم الذى سيتم فور نهاية مدة التكليف بالمهمة، مما يؤدى إلى شعور المتطوعين بالإنجاز نتيجة تحقيقهم للنتائج المرغوبة والتى تم تحديدها سلفا بوقت كاف .
المرحلة الثانية تؤكد على الحاجة المستمرة إلى التدريب والدعم حيث تمنح المتطوعين فرص تنمية وتطوير أنفسهم وتحديد مصادر ومجالات التطوير المطلوبة وكيفية الوصول إليها، وهى عملية يتم فيها التأكيد على مجموعة من القيم وأيضا تحقيق التفاعل والعلاقات الجيدة والبناءة بين المتفرغين والمتطوعين
أما المرحلة الأخيرة وهى المرتبطة بقرار المستقبل وهى مرحلة تحول عملية اتخاذ القرار إلى المتطوع نفسه، حيث يقرر الفرد الخطوات المستقبلية له فى الحركة الكشفية إما باستمراره فى نفس المهمة أو تغييرها لمهمة أخرى أو عدم الاستمرار فى العمل .
ان عناصر عملية التطوع تظل فعالة خلال المراحل الثلاث من عناصر سياسة تنمية القيادات ، حيث يستطيع القائد فى إطار سياسة تنمية القيادات أن يقدم خدماته فى ضوء أغراض أكثر وضوحا ومهام أكثر تحديدا ، إضافة إلى اتخاذ القرارات من خلال التراضى والديمقراطية .
بصفة عامة تمثل روح العمل التطوعى محور ارتكاز سياسة تنمية القيادات ،فالمتطوعون ليسوا مجرد عناصر مكملة للهياكل التنظيمية الكشفية، بل هم أحد أهم مكونات هذه الهياكل،ومن ثم لابد من استمرار الجهود المنظمة والجادة من أجل توفير المزيد من المتطوعين لتدعيم الموارد البشرية الموجودة بالجمعية الكشفية.

ليال
21-Nov-2007, 10:48
1- مفهوم التطوّع
2- تقنيات العمل التطوعي:
1- اختيار الطاقم التطوعي
2- التأهيل - التدريب
3- الإطار التنظيمي
4- التحفيز والتنشيط
5- التقييم
6- المتابعة
3- ماذا يريد المتطوع
4- ماذا تريد المؤسسة من المتطوع

مفهوم التطوّع:
"التطوع يتضمن جهوداً إنسانية، تبذل من أفراد المجتمع، بصورة فردية أو جماعية، ويقوم بصفة أساسية على الرغبة والدافع الذاتي سواء كان هذا الدافع شعورياً أو لا شعورياً ..
ولا يهدف المتطوع تحقيق مقابل مادي أو ربح خاص بل اكتساب شعور الانتماء إلى المجتمع وتحمل بعض المسؤوليات التي تسهم في تلبية احتياجات اجتماعية ملحة أو خدمة قضية من القضايا التي يعاني منها المجتمع"(1).
"إن العمل التطوعي دافع أساسي من دوافع التنمية بمفهومها الشامل اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وثقافياً، ودليل ساطع على حيوية المجتمع واستعداد أفراده للتفاني والتضحية"(2).
وهو أيضاً "نوع من الاختبار الحر للعمل، وقناعة لمشاركة الأفراد طواعية في العمل من واقع الشعور بالمسؤولية"(3).

تقنيات العمل التطوعي:
الإعلام والدعوة:
يجب أن يكون هناك إعلام يتواصل حول التطوع، خصوصاً عندما يرتبط بمسألة التنمية الشاملة، اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وثقافياً .. وتكتسب الدعوة إليه اهتماماً خاصاً في لبنان، حيث الثقة تكاد تكون معدومة على المستويات السياسية والأسرية والمجتمعية، مما يفقد مبادرات الأفراد والمجموعات الحماس والثقة لجهة نجاح جهودهم في تحقيق الأهداف المرجوة منها.
أضف أن ثمة أفراد في المجتمع وعلى المستويات كافة ينحصر نشاطهم "بتثبيط" همم المتطوعين والتشهير بهم إذا لم نقل السخرية من جهودهم.
تحديد الحاجة إلى المتطوعين:
تُعتبر هذه المسألة على جانب كبير من الأهمية، لأنها تتصل اتصالاً وثيقاً بمسألة الاستغلال الصحيح لطاقات المتطوعين فإذا كان من المهم إيجاد متطوع، فإنه من الأهم أن نحسن استغلال طاقاته في الجوانب التي تحقق:
- سد حاجات أساسية من حاجات المؤسسة - المجتمع.
- تتفق وإمكانات المتطوّع ورغباته.
- لا تتعارض مع مفاهيمه الثقافية والمجتمعية.
- لا تضعه في خانة الملاحقة القانونية أو التعارض مع المفاهيم الاجتماعية السائدة.
الاختيار:
يكتسب اختيار المتطوعين بعداً خاصاً وهاماً لعدة أسباب منها:
- يساعد الاختيار على بلورة المفهوم المشترك لكل من الطرفين، لجهة طبيعة العمل، الإطار الذي سيعمل من خلاله، الفوائد على المديين القصير والطويل والالتزامات المختلفة لكل فريق من الأفرقاء المعنيين:
- إن الاختيار الصحيح يسهم في:
1- توفير القدرة على استغلال سليم لطاقات المتطوع.
2- يخفض كلفة الإعداد.
3- يسرع في بلوغ الأهداف.
4- يمنع التضارب ويحول دون الإحباط.
5- عدم تحمل المتطوع فوق طاقته.
6- تفهم المتطوع لأهداف وتطلعات المؤسسة.

التأهيل - التدريب:
في غالب الأحيان، يحتاج المتطوعون إلى نوع من التأهيل أو التدريب من أجل الاستفادة من طاقاتهم.
بعضهم يحتاج إلى فترات زمنية أطول من الآخرين ..
وبما أن للتدريب أهداف أساسية تتصل:
1- بمواقف المتدربين.
2- تعميق خبراتهم القائمة.
3- إكسابهم مهارات جديدة.
فإن أهداف دورات التأهيل للمتطوعين يجب أن تغطي هذه المجالات كافة، إذ إن التدريب سوف يبلور موقف المتطوّع ويساعده على إنجاز العمل المطلوب بكفاءة أعلى.
يلعب التدريب دوراً بارزاً في:
1- شد المتطوع إلى المؤسسة أو الجماعة.
2- استمراره متطوعاً لأطول فترة ممكنة.
3- استغلال طاقاته بشكل أفضل على الصعد كافة.

الإطار التنظيمي:
أهمية هذا الأمر تكمن فيما يلي:
إن التطوع الفردي معرّض للشطط من ناحية وللتوقف عند مواجهة أية صعوبات من ناحية أخرى.
إن الإطار الجماعي للمتطوع يكسب المجموعة المزيد من الاحترام والقوة، وبالتالي يكسب أفرادها مناعة لجهة التفرد أو الأنانية أو الانحراف عن الأهداف الموضوعة.
إن تأطير العمل، يساعد على تحقيق مسألتي الاستمرارية والمتابعة ..

التحفيز والتنشيط:
يلعب التحفيز والتنشيط دوراً بارزاً في المحافظة على المتطوع واستغلال طاقاته وخبراته المستجدة سواء على صعيد الجماعة أو المؤسسة. وإن ثمة مجالات عديدة للتحفيز منها:
1- المشاركة: تعني أن يكون المتطوع في صلب العمل الذي تعمل به المؤسسة - الجماعة وليس على هامشها.
2- الشفافية: أن يكون عمل المؤسسة أو الجماعة، معروفاً مرئياً لا أهداف مستترة.
3- الإبراز: يجب الاعتراف دائماً بإنجازات المتطوع وعطاءاته.
4- الإدماج: يجب أن تتاح أمام المتطوع فرصة الاندماج في المؤسسة والجماعة، فيما لو رغب بذلك.
5- التشاور: يجب إتاحة الفرصة لحوارات وأخذ آرائهم بعين الاعتبار.
6- إزالة العقبات: أكثر ما يسيء إلى المتطوع "الروتين" ....فقد يأتي متحمساً ثم يصطدم ببوقراطية إدارية أو فنية أو غير ذلك مما قد يؤدي إلى تثبيط حماسه، لذلك يجب العمل دائماً على إزالة مختلف العقبات من أمامه لتشجيعه على مواصلة العمل.
7- الشكر والتقدير: وهو جزء من الإبراز، ولكن يختلف عنه إن الأول قد يحتاج إلى مناسبات عامة، بينما يقتصر الثاني على كتاب شكر وتنويه، يرسل إليه في حال أدى الفترة التي تطوع خلالها .. آملين لقاءه مجدداً في رحاب أخرى من رحاب العمل.

التقييم:
من المفيد أن يتم تقييم جهود المتطوعين تقييماً علمياً كما لا بد من أن يشترك المتطوعون في هذه العملية من أجل:
1- الوقوف على أهميتها وشفافيتها.
2- للتعرف على النتائج المحققة، وإجراء تقييماً ذاتياً.
3- لمعرفة المساعدة الفعلية التي قدمت للمؤسسة و - أو الجماعة.
4- للاستفادة من النتائج والثغرات في رسم خطط مستقبلية أفضل.

المتابعة:
من المتفق عليه ان بعض "التطوع" ظرفي لمهلة محددة أو لموضوع محدد. مثل مخيمات العمل التطوعية التي تستمر لفترة محدودة زمنياً، والبعض الآخر له صفة الاستمرارية والديمومة وربما كان هذا النوع الأخير، هو الأكثر صعوبة في إيجاد العناصر القادرة على متابعة التطوع إذا أحسن الاختيار، وقد تكون عودة المتطوع مرهونة بالارتياح الذي يجده عند تطوعه الأول، ولكنه يجب أن يكون لدى المؤسسة - الجماعة تصور واضح لكيفية الإفادة من متطوعيها خصوصاً إذا أنفقت على إعدادهم وتأهيلهم واكتسبوا خبرات مهمة في جوانب محددة من العمل.

ماذا يريد المتطوع:
1- الشعور بالاحترام والثقة من قِبل المؤسسة - الجماعة.
2- التعامل معه بشفافية وديمقراطية.
3- مساعدته على إبراز مواهبه وصقلها.
4- اطلاعه بطريقة صحيحة وواضحة على مناخ المؤسسة - الجماعة وتنظيماتها.
5- إدماجه في إطار العمل، واستغلال طاقاته وإمكاناته استغلالاً مفيداً ومؤثراً.
6- أن تكون المؤسسة جدية في تعملها مع المتطوعين.

ماذا تريد المؤسسة من المتطوع:
1- الالتزام بالتعهدات (تحديد نمط المشاركة والتقيد بها).
2- استيعاب واضح لأهداف المؤسسة وتطلعاتها.
3- عدم توريط المؤسسة في مواقف شخصية.
4- عدم محاولة استغلال التطوع لأهداف أخرى.
5- الاندماج الفعلي في المؤسسة (عدم النظرة الفوقية أو اتخاذ موقف دوني).
6- المشاركة في الإعداد والتدريب.
7- الجدية والمصداقية في العمل الذي يقوم به.

ليال
21-Nov-2007, 10:50
الواقع الجميل يبدأ من الحلم.. وواقعنا عربا ومسلمين يحتاج الكثير من الأحلام. ويمكن للتطوع أن يشارك في تحقيق بعض هذه الأحلام، على أن يتسع مفهوم التطوع ليشمل مناطق أبعد من سد النقص في الغذاء والدواء والكساء؛ ليسد نقصًا حادًا في العلم والثقافة والمعرفة وتجميل البيئة وغيرها الكثير والكثير مما يحتاج لأيدي التطوع لتمتد إليه؛ فكل ما لم تطله يد الجهود الحكومية الرسمية يمكننا كجماعات من البشر أن نفعله بأنفسنا، وخير لنا أن نوقد شمعة بدلا من أن نلعن الظلام.
وكل منا كبارًا وصغارًا لديه ما يتطوع به؛ الوقت.. المال.. الجهد.. العلم... والطفل يمكنه أن يفعل الكثير والكثير؛ بل ربما يفوق قدرات الكبار في بعض الأحيان. المهم أن نؤمن بذلك ونملك التجربة ونرشده لآفاق الإبداع ليوجد بخياله الخصب واقعًا مغايرًا لما نحياه الآن، فلكل سن ميزة:
فالطفل الصغير يحب أن يشعر أنه مهم ومفيد في حياة المحيطين به. وكذلك يحب مرافقة وتقليد الكبار فيما يقومون به من أعمال؛ لذا يمكن أن يكون التطوع فرصة عظيمة للتعلم والتدريب والمصاحبة والاتصال الجميل مع الكبار.
أما الطفل في مرحلة الطفولة المتوسطة فيبدأ الانخراط في حياة الجماعة والرفاق وتكوين الجماعات؛ بما يعد فرصة للاستفادة من هذا الميل لتوظيفه فيما هو مفيد. ويمكن بالتدريب والإرشاد أن يفاجئونا بما لا نتوقع من مشروعات.
والمراهقة سن المثالية والمثل العليا والقدرة الكبيرة على العطاء والعمل الجماعي؛ لذا يمكن للكثيرين في هذا العمر أن يقبلوا على الأعمال التطوعية.
أما الشاب فيعد التطوع فرصة له لاكتساب الخبرات العملية من الممارسة الفعلية لعمل ما.
كيف نوجد هذا المتطوع الصغير؟
* دع طفلك يراك متطوعا.. وأشركه في ذلك.
* علمه أن ينشغل دائما بخير لصالح نفسه والآخرين.
* علمه التعاطف، والعطاء، والرحمة، والانتماء، وتقديم العون للآخرين.
* أشرك طفلك بمتابعة أحوال المسلمين حول العالم.
* ناقشه دومًا في أن عليه واجبًا وفرضا تجاه هذه الأمة الـعظيمة القوية التي نتمنى أن تكون كما أراد الله لها "خير أمة أخرجت للناس".
وللتطوع فوائد أخرى
إضافة للصفات التي تتأصل في ضمير الطفل، والمهارات التي يكتسبها بالممارسة العملية للمشروعات التطوعية، فإنه يكتسب فهمًا أعمق لعدد من المفاهيم التي غابت -للأسف الشديد- عن الكثيرين من الكبار؛ هذا الفهم لعمل الصالحات الذي يصل إلى كل عمل مفيد نافع للناس ليصل الأمر لنشر العلم والحث عليه كما جاء في الحديث الشريف: "خيركم من تعلم العلم وعلمه"، على أن العلم هو كل علم نافع.
يتخطى تفكيره من النطاق الفردي للنطاق الجماعي "خير الناس أنفعهم للناس".
ويستوعب الطفل مفهوم التطوع المتراكب من المشاهدة لنموذج الأب والأم، وكذلك التشارك معهم فيما يقومان به من أعمال تطوعية. (كل عمل خير للآخرين بدون أجر).
وهكذا تكون البداية..
اعقد جلسة مع طفلك؛ اطلب من الطفل أن يحلم بكل ما يتمنى وجوده في بيئته ومجتمعه؛ مدرسته؛ منزله؛ حيه الذي يعيش فيه. وحفزه لدعوة أصحابه وجيرانه وأقاربه، وابدءوا في نسج التفاصيل لنقل الحلم إلى واقع، ابدأ حلمك التطوعي..
تبنّ الآن حلما تطوعيا
الحلم الأول:
* هل تحلم بمساحة خالية تضم عددًا من السكان في أمسيات جميلة؟
إذا كان لديك مساحة خالية غير مستغلة فوق الأسطح أو فوق الأسطح المجاورة أو أمام عمارتك أو خلف مسكنك أو... فيمكن أن يتولى مجموعة الأطفال تنظيف السطح؛ تشجيره؛ جلب بعض الألعاب.
* ساعد طفلك ومجموعته على تحديد الاحتياجات، مثل:
أدوات النظافة- استشارة خبير في الزراعة والتشجير- جمع التبرعات من الأفراد لشراء الشتلات - الإشراف على التشجير- اختيار الشتلات المناسبة- ويمكن اختيار شتلات من الأشجار المثمرة، وربما تحول الأمر لمشروع يستفيد منه كل السكان أو يباع لصالح أي مشروع خيري.
يمكن أن يتطور هذا المكان ليستفاد منه في عدة مجالات:
- ساحة للعب الأطفال.
- دار رعاية تستضيف الأطفال الصغار.
- مدرسة صيفية.
- مكان للعب رياضة كالجمباز والكاراتيه وغيره.
- مكان لعقد الاجتماعات للجيران.
- مكان للاحتفالات.
وبالطبع من الممكن أن يستفيد كل السكان بل والسكان المجاورون من هذا المكان، بل ويمكن أن يتطور الأمر ليؤجر ويستفاد بالعائد لصالح أعمال أخرى أو لصالح صدقة جارية تخص كل المشاركين.
يمكن لطفل أن يقوم بالعديد من الأعمال:
- قراءة كتاب للأجداد.
- شراء المجلات والجرائد للجيران المسنين أو العاجزين باستمرار.
- جمع اللعب والمجلات والكتب القديمة للتبرع بها لأحد الملاجئ أو دور المسنين، أو بيعها لصالح أي مشروع خيري.
- تنظيم منتديات لنشر العلم والثقافة.
- تنظيف أسطح مسكنه ثم قيادة فريق لأداء نفس المهمة في المساكن المجاورة، وزراعتها والقيام بعمل تجمعات ثقافية أو ترفيهية لجميع السكان.
- تحفيظ القرآن للأطفال الأصغر سنا.
- مساعدة الإخوة أو الأقارب أو الجيران أو أطفال ملجأ مجاور في استذكار الدروس.
- جمع الملابس القديمة والأدوية والكتب الدراسية لتوزيعها على المحتاج أو لبيعها لصالح جمعية خيرية أو أي عمل خيري.
- دروس تقوية للصغار الذين يحتاجون لمساعدة في دروسهم.
- قراءة القصص وحكايتها للأطفال الأصغر.
- مشروعات تجميل وتشجير ونظافة.
- مشروعات إنتاجية للتطوع أو حتى للاكتفاء ويكون المتطوع فيها بالإدارة والمتابعة.
- الإسهام بنشر كل ما يكتسبه من معارف ومهارات لغيره من الأطفال.
هذه هي بعض أحلام الأطفال..
- ساعد طفلك ليجمع مناصرين ومؤيدين لفكرته.
- علمه كيف يعرض الفكرة ودربه على مهارات التفاوض والإقناع بل وإدارة هذه الأفكار.
- نمّ جرأته على فهم الواقع ونقده والمساهمة في تغييره والإضافة إليه.
- استمع للطفل وشاركه حلمه..
وليكن حلمنا جميعا تحقق هذا الحديث الشريف: "كالجسد إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى".
فمرحبا بالتطوع ليدخل مناطق حياتنا منطقة منطقة ليحسن جودة الحياة فيها.

ليال
21-Nov-2007, 10:55
دعوة لتدريس مفهوم التطوع في المدارس العربية



استعراض تجربة قطر التطوعي في ملتقي الاتحاد العربي بطرابلس


خطة عمل لاستراتيجية الاتحاد وسجل عربي للعمل التطوعي


يوسف الكاظم: نسعي لخدمة البشرية ونشر الوعي التطوعي في المجتمع






الدوحة - الراية


تحت رعاية الشيخة مني بنت سحيم آل ثاني رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي نظم الاتحاد العربي للعمل التطوعي ملتقي بالجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمي بحضور رؤساء وممثلين عن مراكز العمل التطوعي في الدول العربية في 21 مايو الماضي حيث قامت اللجنة الوطنية للعمل التطوعي الشبابي بليبيا بتوجيه الدعوة لحضور الاجتماعات التي عقدت علي هامش الملتقي تحت شعار من اجل تفعيل العمل العربي التطوعي .


وافتتح المهندس مصطفي الدريسي امين الشعبية العامة للشباب والرياضة الليبي فعاليات الملتقي بكلمة اشاد فيها بدور الاتحاد وبرامجه وانشطته الفعالة في الوطن العربي.


ثم تحدث بعد ذلك السيد يوسف الكاظم ممثل رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي خلال الافتتاح عن اهمية مثل هذه الملتقيات والعمل علي تفعيلها وجهود ورعاية الشيخة الدكتورة مني بنت سحيم رئيس الاتحاد واهتمامها بقضايا الشباب العربي.


وقال الكاظم في كلمته التي القاها امام رؤساء الاتحادات العربية للعمل التطوعي انني احيي من كل قلبي كل من يقوم علي خدمة العمل التطوعي بالحيوية والايجابية لمواصلة المسيرة وتقديم الحلول للمشكلات التي تواجه العمل التطوعي اننا جميعا نقدم ما يخدم البشرية من تطوع وخدمات للعالم اجمع لاننا نشعر جميعا بآلام البشر ومشاكلهم بغض النظر عن الجنس واللون والدين والمذهب فجميعنا لادم وآدم من تراب لقد اصبح العمل التطوعي في هذا العصر من اهم عوامل التقارب والتلاقي بين بني البشر في كل مكان يتطلع لهذا العمل الذي يقوم به ابناء التطوع الذين وضعوا نصب اعينهم رفع المصائب والمتاعب عن كاهل


الآخرين الذين اصابتهم المحن والكوارث ومساعدتهم علي مواجهة ظروف الحياة والتخفيف من آلامهم التي المت بهم.


واشار الي ان المتطوع الحقيقي من يقبل بكل رضا ويضحي بكل حب ويتقدم بكل اخلاص من تلقاء نفسه ليؤدي مهامه التطوعية دون تسويق أو تقصير. لا ينتظر أجراً ويستجدي شكراً.


واضاف: إن الاتحاد العربي للعمل التطوعي قد أنشيء في ديسمبر 2003 ويتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة ومدته غير محدودة.


ويتألف من الجهات والمنظمات المعنية بالعمل التطوعي في الدول العربية. ومن اهداف الاتحاد نشر الوعي التطوعي بين الشباب وتنمية الحس الاجتماعي لديهم وتهيئة الوسائل والسبل لشغل أوقات فراغهم بما يعود عليهم وعلي أوطانهم بالنفع وذلك في السياسة العامة لدولهم. إن الاتحاد يقوم بوضع خطط وسياسات وبرامج العمل في مجال العمل التطوعي وتنظيم اللقاءات والندوات والدورات والمعسكرات التطوعية العربية. ويدعو الدول العربية وتشجيعها علي ادراج ثقافة العمل التطوعي ضمن المناهج الدراسية.


وكذلك اعداد البحوث والدراسات الموجهة نحو تطوير العمل التطوعي العربي والتعرف علي مشكلاته ومعوقات أدائه. والعمل علي تقييم الاستراتيجيات والسياسات وكذلك نشر الوعي التطوعي عبر وسائل الإعلام والحرص علي تكريم رواد العمل التطوعي والمبدعين في هذا المجال. ولابد من الوصول الي رؤية موحدة تجاه العمل التطوعي والي ترسيخ معانيه في المجتمعات العربية.


وأشاد بمجهوداته الوطنية للعمل التطوعي الشبابي ممثلة في الأمين العام للجنة، المهندس محمد عوضه علي هذا الملتقي والحفاوة والاستقبال وروعة التنظيم والأداء والدور البارز تجاه العمل التطوعي بالجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمي.


وأضاف انني لا أنسي صاحب الفضل لنشأة هذا الاتحاد استاذي وأخي السيد فهيد التميمي ممثل جامعة الدول العربية علي مساندته لهذا الاتحاد وتسخير كل الامكانيات في مقر الجامعة العربية.


مما أعطي لهذا الاتحاد كياناً قوياً علي المستوي العربي.


كما اشاد الكاظم في كلمته باخوانه رؤساء وممثلي الاتحادات العربية علي تعاونهم معه لنجاح هذا الاتحاد.


وقال انني يجب أن أقول بحق لاخواني الجنود المجهولين وراء هذا التنظيم الذين اعطوا انطباعاً واضح عن الشعب الليبي الكريم. أنني أتمني من كل قلبي النجاح لما تصبوا اليهم من اجتماعات هادفة في مجال العمل التطوعي والاستفادة من تبادل الخبرات التي تنصب في هذا المجال.


وقد وجه السيد يوسف الكاظم الشكر للأشقاء الليبيين علي حسن الاستقبال والتنظيم وكرم الضيافة وقال إنني كنت بين أسرتي.


وتطرق الكاظم الي الانجازات التي حققها الاتحاد العربي للعمل التطوعي من خلال الخطط والتوجيهات التي وضعتها الشيخة مني بنت سحيم آل ثاني رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي من أجل نشر الوعي التطوعي وتبادل الأفكار والآراء والمعلومات التي تنصب في طريق نجاح العمل التطوعي علي المستوي العربي رغم ان عمر الاتحاد لا يزيد عن أربع سنوات.


كما أشاد السيد الكاظم بدور الهيئة العامة للشباب وسعادة رئيس الهيئة وسعادة الأمين العام لدعمها المستمر لمركز قطر للعمل التطوعي والوقوف بجانبه لاخذ مكانته العربية الدولية والتي توجت بتولي الشيخة الدكتورة مني بنت سحيم آل ثاني منصب رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي وهذا يعد انجازاً قطرياً عربياً كبيراً مستعرضاً عدداً من الانجازات والخدمات التي يقدمها مركز قطر للعمل التطوعي.


وكان الملتقي الذي عقد بالجماهيرية الليبية قد عقد ضمن فعاليات عدة اجتماعات للاتحاد. كما نظمت ورش عمل علي هامش الملتقي تضمنت الندوات والحوارات المفتوحة وزيارة مخيم الجمعيات الأهلية وزيارة غابة جود دائم وحضور الحفل الفني الذي أقيم بهذه المناسبة.


وزيارة السرايا الحمراء، لما أقيم معرض شبابي بالجامعة بمدينة طرابلس، كما تم عرض التقارير التي قدمت من ممثلي الدول العربية في هذا الملتقي، ومن ثم زيارة مدينة لبدة وآثارها السياحية والتاريخية وتفقد مدينة طرابلس وأحيائها القديمة والحديثة، ومن ثم الجلسة الأخيرة التي عرضت فيها التوصيات والختام، والدول المشاركة هي قطر والكويت والإمارات العربية المتحدة وسوريا والسودان وتونس والمغرب والجزائر والأردن ولبنان وممثل عن جامعة الدول العربية وهؤلاء هم أعضاء بالاتحاد العربي للعمل التطوعي ومقر الاتحاد دولة قطر رئيس الاتحاد.


وقد تضمنت توصيات الملتقي توجيه برقية شكر وتقدير للأخ القائد معمر القذاي وتقديم الشكر والتقدير للجنة الوطنية للعمل التطوعي بالجماهيرية العظمي علي كل ما قدمته من جهود متميزة في سبيل انجاح هذا الاجتماع، وتكليف امانة الاتحاد بتكليف من يراه من الخبراء في مجال التطوع بوضع خطة عمل بعنوان واستراتيجية عامة للاتحاد العربي في مجال التطوع، علي ان تعرض علي اجتماع الجمعية العمومية القادمة، والطلب من الاتحادات والجمعيات العربية العضوة في الاتحاد والالتزام بوضع شعار الاتحاد بجانب شعارها في جميع وثائقها ومراسلاتها واصداراتها، وتكليف أمانة الاتحاد بوضع السجل العربي للعمل التطوعي، علي ان تزوده كافة الجمعيات والاتحادات التطوعية القطرية من خلال تزويد الاتحاد بكشوف باسماء المتطوعين لديها، وان يقوم الاتحاد وعلي هامش اجتماعاته الدورية بتكريم عدد محدد من المتطوعين العرب الذين انفردوا بانجازات متميزة في مجال العمل التطوعي خلال الفترة التي تسبق التكريم ولذلك تمنحهم أوسمة الاتحاد وشهادات تكريم، فضلا عن العمل علي تبادل الخبرات التطوعية بين الدول الاعضاء والتأكيد علي عمل وتوقيع الاتفاقيات الثنائية.


كما أوصي الملتقي بعمل أجندة لنشاطات الاتحاد العربي مع أهمية تفعيل يوم التطوع العربي 15-9 من كل سنة وادخال مفهوم التطوع في المدارس العربية عن طريق وزارة التربية والتعليم وعمل دراسات متخصصة عن التطوع وتكليف أشخاص وخبراء بذلك وتكليف الاتحاد العربي بالاعداد لتنظيم معسكر عربي دوري للتطوع يقام في إحدي الدول العربية.دعوة لتدريس مفهوم التطوع في المدارس العربية.

ليال
21-Nov-2007, 10:57
العمل التطوعي في مجتمعنا

ليس ضعفا في معرفة ما يجري في المجتمع ولكنه ضعف في التسويق الإعلامي لقضية التطوع بمفهومها المدني في مجتمعنا هو الذي جعلني أستغرب تلك الحالة من الإهمال لمناقشة قضية التطوع اجتماعيا. التطوع في مجتمعنا لم يتم التعريف به مهنيا وهذا يجعل الكثير من أعمال التطوع ذات علاقة مباشرة بفئات اجتماعية دون غيرها أو بطبقات اجتماعية دون غيرها وهذا في الحقيقة ليس صحيحا على المستوى العلمي. التطوع في دول كثيرة يعتبر جزءاً من تقييم الفرد اجتماعيا وسياسيا ودينيا. إشكالية التطوع الحقيقية أنه نشأ تحت مظلة ليست اجتماعية الأصل والمنشأ ولذلك فالتطوع الحقيقي لم تتح له فرصة الظهور بشكل مناسب.
في مجتمعاتنا تظل العلاقة دائما مضطربة أو يشوبها القلق بين المجتمع والعمل التطوعي ما لم يكن تحت مظلة حكومية تحمي مقوماته وتحافظ على توازنه ولعل السبب في ذلك هو أن التطوع سواء أكان عملا فرديا أم جماعيا إنما يعبر عن دوافع فردية في المقام الأول لتقديم خدمة اجتماعية بدون مقابل سوى الرغبة الذاتية لاقتطاع جهد ووقت من أجل الآخرين. فكرة التطوع على المستوى الفردي في المجتمع تخلط بين قضايا أساسية تمس مفهوم التطوع كممارسة فردية وبين مفهوم التطوع كنوع من إجبار الأفراد على التقيد بصيغ ونماذج محددة من الأعمال. التطوع في كثير من المجتمعات أصبح متطلبا أساسيا لإثبات الانتماء إلى المجتمع وتقديره والتفاعل مع مكوناته وتقدير متطلباته والمساهمة في تقديم العون لهذا المجتمع عبر تخصيص الوقت والجهد من قبل الأفراد المتطوعين.
لم أجد تفسيرا محددا يجعلنا نتعمد تغليف التطوع الحقيقي بمسميات مختلفة بينما نقيّم أعمالا أخرى بأنها هي فقط مسرح التطوع.
إننا لا نعرّف المصطلحات بشكلها المباشر بل نغلف مصطلح التطوع بكلمات أخرى قد توحي بأن مفهومنا للتطوع يختلف عن غيرنا من المجتمعات. نحن نهرب من تسمية الأشياء التطوعية باسمها وهذا ما يجعلنا نحتاج إلى تعزيز ثقافة تؤكد على أن التطوع هو العمل من أجل المجتمع بكامله بدون تحديد الموقع أو الكيفية.
إن كلمة (تطوع) تغيب عن جميع أسماء وعناوين الجمعيات التي تندرج تحت العمل التطوعي كما صنفها معالي الأستاذ عبدالله العلي النعيم في كتابه (العمل الاجتماعي التطوعي) والذي خصني بنسخة منه وهو يستحق الإشادة والتقدير والثناء، فهو لا يجامل أحدا أو ينسب له النجاح بل يعرض تجربة أفراد ومجموعات جاءوا بأنفسهم إلى هذا العمل، والحقيقة أن المؤلف أشار بشكل مباشر إلى العمل التطوعي ذي العلاقة بالحكومة والجهد الذي قدم في المجتمع منذ إنشاء وزارة تختص بالشؤون الاجتماعية والتي نما تحت ظلها ذلك العمل التطوعي الخيري في جميع مناطق المملكة.
هذا الجهد مهما كان حجمه فهو يلعب دورا بارزا في تقديم الصورة التطوعية التي يمارسها المجتمع السعودي على جميع مستوياته وبجميع أفراده في إطار خيري ودعم مالي مقنن. العمل التطوعي في المملكة كما يبدو من خلال هذا الكتاب يركز بشكل كبير على التطوع في مجال العون المادي الذي يقدم عبر فئات من موظفي الدولة كجزء من مهام أخرى تناط بهم أو يدفعون لممارستها.
إن الأعمال التطوعية بمفهومها الأكثر مدنية في المجتمع مازالت شبه مفقودة فعلى سبيل المثال مازلنا نفتقد إلى العمل التطوعي الفردي في المؤسسات الحكومية أو في المجالات التربوية أو التنظيمية بل إن العمل التطوعي ليس في تركيبتنا الأسرية أو التربوية.
كثير من الشباب لم يتعلم أو يعرف عن العمل التطوعي ما يجعله يقدم شيئا لهذا المجتمع، فكل ما يقدم يكاد يكون نموذجا أقرب إلى العمل الوظيفي منه إلى العمل التطوعي، بينما المجتمعات المتطورة تربط الحصول على مقعد في الجامعة أو الحصول على وظيفة مناسبة بقدر من الساعات في ممارسة العمل التطوعي في أحد المجالات الاجتماعية وهذا ما يدعم نشر ثقافة العمل التطوعي.
المؤسسات التربوية وغيرها من مؤسسات نقل الثقافة عليها أن تعمل على ترسيخ مفهوم التطوع لدى أفراد المجتمع إذا كان يراد للتطوع أن يكون عملا مدنيا راقيا لا ينصّب على عملية جمع الأموال وتوزيعها فقد تقوم بذلك مؤسسة حكومية.
التركيز على العمل الخيري والدعم المالي في العمل التطوعي غيب الكثير من المجالات التطوعية الفكرية والثقافية فكان نتيجة ذلك فهماً خاطئاً للتطوع فقدت فيه معالم التطوع كما نراه في كثير من مجتمعات العالم بل لقد أصبح التطوع يعاني من لزمة (عادة دائمة) ربطته بأعمال سلبية. فكرة التطوع بمفهومها السوسيولوجي ترتبط بشكل مباشر بالفرد مهما كان هذا الفرد ومهما كانت اتجاهاته، ولذلك فعلى المجتمع ألا يمارس إلغاء دور الفرد بتقنين العمل التطوعي له وفرض نمط من الأعمال لا يستطيع التخلص منها بشكل يجعل التطوع متاحا لفئات اجتماعية دون غيرها. الخصوصية الفردية والقدرة الذاتية يجب أن تلعب دورا في اكتشاف المسار التطوعي الذي يستطيع الفرد في المجتمع أن يساهم به ولو بشكل بسيط وهذه البساطة في العمل التطوعي إذا ما كانت مقرونة بقناعات عالية فإنها سوف تقدم بمهارة عالية أيضا، فالفرد الذي يقدم ساعات تطوعية مهما كان عددها إلا أنها تعتبر إنجازاً تطوعياً رائعاً.
أعود إلى كتاب معالي الأستاذ عبدالله النعيم حيث ذكر أنه حتى عام 1424 هـ كان يوجد في المملكة أكثر من 260 من الجمعيات والمؤسسات الخيرية، هذه المؤسسات تعتبر الأساس للعمل التطوعي في المجتمع ولكن ليس في كل المجالات التطوعية فالجانب العملي من التطوع مازال مفقودا ومازالت الأنظمة الحكومية تتجاهل فكرة التطوع بالمفهوم العلمي لهذا المصطلح وهذا ما يعبّر عن ذلك التباعد بين المجتمع وهذه الأنظمة كما أن التركيز على العمل الخيري المادي وجمع الأموال وتوزيعها والذي يعتبر جزءاً بسيطا من المجالات التطوعية التي يحتاجها المجتمع جعل التطوع ينحصر في زاوية بعينها دون الزوايا الأخرى.
إن التطوع في مجتمعنا لم يصل بعد إلى درجة نستطيع نحن من خلالها تحديد ما هو الواجب الديني (حيث يتحتم على الأفراد فعله) وما هو الواجب الاجتماعي (حيث يثاب الفرد على فعله ولا يعاقب إن تركه)، ومع أن هناك تداخلاً كبيراً بينهما إلا أنه يجب علينا أن نحذر من ترسيخ فكرة التطوع بدلالات توحي بوجوبها الديني فقط لأن هذا سوف يدخلنا في أزمة الفهم المزدوج للتطوع الذي يعتبر طبيعة إنسانية عالمية وأزلية، ولو دخلنا إلى هذا المفهوم فسوف يصعب علينا فصل الواجبات الدينية عن الواجبات الاجتماعية ذات الطابع المرن من حيث القيام بها من عدمه. وقد نبه مؤلف الكتاب إلى أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر لعبت دورا بارزا في الحد من العمل الخيري ومصادره. إن هذا الكتاب الذي قدم نماذج من العمل التطوعي في المجتمع لم ينصف مصطلح التطوع إلا في مجال العمل الخيري المادي فهو استخدم هذا المصطلح مربوطا بتقديم المساعدات وليس التطوع بمفهومه الشامل كما تعرفه الثقافات الأخرى في العالم.

منقول/
علي الخشيبان*

مرعي بشير
22-Nov-2007, 12:19
رائعه يابنت الوطن/ليال
فاهلا وسهلا بانضمامك لنادي فلسطين التطوعي ونتمنى منك المزيد والعطاء دوما لاثراء نادي فلسطين التطوعي .....فلنكن جميعا متطوعون بلا حدود

أحمد الفلسطيني
22-Nov-2007, 02:17
اهلا وسهلا بانضمامك لنادي فلسطين التطوعي
فلسطين غالية علينا بدمنا واروحنا نفديها والارض بتنبت برجال........

لاشك انو التطوع الدين الاسلامي ارتكز عليه وجميع الاديان ارتكزت عليه لانه يعتبر الدعامة الاساسية في خدمة الشعوب.
فلنكن نحن للوطن جنود متطوعون

واهلا وسهلا فيكي مرة أخري ومشكورة علي هي الموضوع المفيد.

أحمد الفلسطيني
22-Nov-2007, 02:51
لا شك ان العمل التطوعي ضرور ي واجب يحتم علي الكل لانو كل واحد منا مطالب ان يخدم وان يفعل شي من اجل وطنه.
نحن الفلسطينين مطالبين وواجب علينا ان نكون متطوعين في شتي المجالات التي تخدم فلسطين الام باي طريقة بغض النظر عن اي وسيلة.

وندعو من هون الي التعاون والعمل علي التطوع من أجل فلسطين .

مشكورة ليال كتير ع هيك مواضيع.

أحمد الفلسطيني
22-Nov-2007, 04:09
ياريت متل هيك افكار تكون موجودة ,صحيح هي موجودة بس مش فاعلة وتحتاج دورا فعال من جميع الجهات ,,,,,
وان شاء الله راح يكون لمجموعتنا دور مميز وفعال في خدمة المجتمع,,,,
معا وسويا من اجل هدف , ووطن واحد...

مشكورة كتير ويعطيك العافية.

ضوء القمر
22-Nov-2007, 02:16
مشكورة اخت ليال على المعلومات

اكيد التطوع مهم وله فوائد كتير تعود على الفرد وعلى المجتمع

أحمد الفلسطيني
22-Nov-2007, 04:14
الاطفال حلم واقع وجيل المستقبل الغد..
يعتبر الطفل تربة خصبة للتعلم التطوع منذ الصغر علينا ان نعلم اطفالنا حب التطوع وندعه يتعلم منا...
استمع له..خذ بارائه .... دعه يعمل ويراك وان تتطوع..........

مشكورة أخت

غسان ابو مسلم
23-Nov-2007, 04:18
بجد يعطيكي العافية يا ليال مواضيعك حلوة وكتيرة وبجدانا استفدت منها وبتمنا تكوني مستمرة وشطورة كدة

محمد شحادة
23-Nov-2007, 06:45
يأتي الطفل إلى الدنيا حاملا "هدية" ربانية إلى أسرته، تسعد بابتسامته المغردة قلوب الأهل والأحباب، يحمل من المستقبل بشرى الخير، يرطب بلمسته الناعمة على آلام والديه، يملأ الدنيا مرحا بحركاته العفوية وضحكاته البريئة.
ويجعل "العضو الأسري الجديد" أبويه يصدقان على قول الواهب سبحانه وتعالى:{ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدنْيَا} (الكهف: 46) ، ويأملان بأن يكون وليدهما غرسا لحصاد الآخرة:
"إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له". (رواه مسلم).


لذلك إخوتي أنا أيضاً أؤكد على ما كتبته ليال بجدية الإهتمام بأطفالنا وضرورة غرس كل ما هو جميل فيهم حتى نخرج بمجتمع سليم لا يعيش ما نعيش به اليوم.

تحياتي واحترامي للجميع


http://mshhada.jeeran.com/555666.jpg

أحمد الفلسطيني
25-Nov-2007, 12:27
كتير حلو التطوع وبحسسنا بنوع من المسئولية,,,,,,,,
وياريت يكون عند كل واحد احساس التطوع ,,,,,,,
وصدقوني لو كل واحد تطوع بغض النظرعن اي تطوع,اكيد فلسطين حتكون أسعد ام في الوجود...
مشكورة ليال

To0oLy
25-Nov-2007, 09:13
موضوع رااائع أختي ) ليال (
الله يعطيكِ العافية

To0oLy
25-Nov-2007, 09:16
الله يعطيكِ العافية أختي ) ليال (
موضوع رائع ومتميز

بدريه احمــد
27-Nov-2007, 03:39
* دع طفلك يراك متطوعا.. وأشركه في ذلك.
* علمه أن ينشغل دائما بخير لصالح نفسه والآخرين.
* علمه التعاطف، والعطاء، والرحمة، والانتماء، وتقديم العون للآخرين.
* أشرك طفلك بمتابعة أحوال المسلمين حول العالم.
* ناقشه دومًا في أن عليه واجبًا وفرضا تجاه هذه الأمة الـعظيمة القوية التي نتمنى أن تكون كما أراد الله لها "خير أمة أخرجت للناس".
وللتطوع فوائد أخرى


نقاط هامة فعلا ليال
والاهم ان يكون هذا الاستثمار في اطفال اليوم
شباب الغد باذن الله .. لنضمن عالم اجمل
يعطيك العافية اختي

talal
27-Nov-2007, 05:48
.


موضوع متميز ويستحق القراءة ..

وأكثر من ذلك ..

يستحق العناية بما ورد فيه ..




.

وعد فلسطين
21-Jan-2008, 04:25
الله ينصرهم ياااااااااااااااااارب

رغم للي فيهم الا هالشي لم ينمنعهم من التطوع والعمل فيه

الله يفرحنا برجوع فلسطين ونكون احد من هؤلاء

الله يجزاك خير اخوي

waelsubhi
25-Jan-2008, 10:48
حياكم الله على مجودكم والى الامام
سيصبح العرب قادة العالم اذا فهموا روح ومعنى التطوع

bentalaqsaam
25-Jan-2008, 11:49
تحية طيبة

كل الشكر للكلمات الطيبة منك سيدي بشير ومن الزملاءوما اريد ان اضيفه عن تجربتي الشخصية ان السعادة التي اشعر بها منوراء التطوع لا مثيل لها ويكفي اني اخدم ابناء بلديواكتسب خبرة عملية وهده الخبرةة لا تقدر بثمن...