المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف ألغت وسائل الإعلام عقول الجماهير؟!



bode
10-Nov-2007, 08:47
http://www.islamonline.net/arabic/arts/2003/09/images/pic12.jpg

المخرج العالمي الكبير بيتر واتكنز هو أول من حذر من أخطار الحرب النووية والتلوث البيئي الناجم عن استخدام الطاقة النووية في فيلمه "لعبة الحرب" 1965، وأول من تكلم عن إفراط استخدام السلطة في الدول الديمقراطية الغربية في فيلمه "حديقة العقاب" 1970.

وهو أول من قدم دراسات حقيقية عن وسائل الإعلام وتأثيرها على الجمهور وإلغائها للتفاعلية وللعقلية النقدي لدى المواطن في العالم الغربي، وهو يقدم في هذا المقال رؤية واقعية لحالة العالم اليوم من حيث تأثير وسائل الإعلام على المواطن وضرورة إدراك هذا التأثير.

إنه يكلمنا عن الخفي والباطن في وسائل الإعلام، وكيف يمكننا إدراكه، والأهم ضرورة إدراكه، ورفضه من أجل الوصول لديمقراطية حقيقية، بل ومن أجل إنقاذ العالم من كوارث محدقة به!!

و"واتكنز" لمن لا يعرفه مولود في 29 أكتوبر 1935 في نوربيتون بإنجلترا، بدأ حياته مساعد منتج في مجال الإعلانات، ثم تحول إلى صناعة الأفلام في أواخر الخمسينيات، تعاقد في منتصف الستينيات مع "بي بي سي" على العمل كمخرج هاوٍ. وفي عام 1965 أخرج فيلم "لعبة الحرب" الذي استخدم فيه تقنية الجرافيك في التعبير عن كابوس الحرب النووية، وهو الفيلم الذي تم منعه من العرض. بعد ذلك تحقق في المسرح وفي إخراج الأفلام الوثائقية، ونال جائزة الأوسكار أفضل فيلم وثائقي عام 1966.

وعلى الرغم من أن واتكنز حقق نجاحًا كبيرا بفيلمه الروائي الطويل بريفيليدج عام 1967، فإنه سرعان ما عاد للأفلام الوثائقية، ومن أحدث أفلامه "ريزان" (1988)، وتدور أحداثه في 873 دقيقة (14 ساعة).

ومن أفلام واتكنز المهمة أيضا فيلم "الكوميون" الذي يتابع فيه بطريقة تليفزيونية حادثًا هامًّا في التاريخ الفرنسي، وهو صعود وسقوط حركة كميونة باريس خلال الثورة الفرنسية مستخدما 200 مواطن لإعادة بناء الأحداث التاريخية التي يقصد منها مخاطبة عصرنا الراهن ومناقشة دور الميديا والسلطة السياسية والمسئولية الذاتية.

وهذا ملخص وافٍ لمقال مهم له عنوانه: "الأزمة العالمية ووسائل الإعلام السمع بصرية وتقنيات تدريس وسائل الإعلام.. دراسة في انتقاد وسائل الإعلام وتأثيرها على الناس".

bode
10-Nov-2007, 08:58
ما لم نغير نمط حياتنا واستهلاكنا وترحالنا وطريقة نشرنا لما يسمى بالمعلومات تغييرا جذريًّا سريعًا، وما لم ندعم مجتمعنا بالمزيد من القيم الروحية والأخلاقية؛ فإن عالمنا الذي نعرفه سيتجه -على ما أعتقد- إلى هاوية مرعبة خلال الأعوام القليلة القادمة!!

حتى أعوام قليلة خلت كان المجتمع العلمي يسخر من تأثير الصوبة الزجاجية على الكوكب وعلى رفع درجة حرارة الأرض. أما الآن فإنه من الواضح أن التحذيرات الأولى لم تكن كافية. ومن الواضح أيضًا أن الإيدز قد وصل لدرجات مرعبة من الانتشار الكوكبي، وحتى لو تعاونت الشركات الجشعة متعددة الجنسية؛ فقد صار من غير الممكن إنقاذ حياة الملايين من البشر. أضف لكل هذا أنه في عالمنا الحديث ثمة ملايين من الناس الذين يحيون في فقر مدقع، ولا يحظون حتى بحقهم الأساسي في الموئل والمشرب الصحي والمأكل النظيف.

يعيش العديد من البشر في أوروبا وأمريكا الشمالية واليابان وأستراليا ونيوزيلندا، وفي نفس مستواهم تعيش الطبقات الوسطى والعليا في أمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا، وهم منغمسون حتى النخاع في اللعب بالهواتف الجوالة، والتجوال عبر الإنترنت، وإلقاء بقايا الطعام في صفائح القمامة بكميات مهولة.

تجدهم في سيارتهم التي يقودونها وأطفالهم السمان المتخمين يجلسون في الخلف إلى حين وصولهم لمدارسهم التي تبعد بضع مئات من الأمتار عن منازلهم. في المدارس يتعلمون كيف يستهلكون ويستهلكون بلا انقطاع. ثم تبصرهم في طائرات تبث سموم التلوث في الجو في طريقهم إلى منتجعات سياحية صنعت خصيصًا عبر تدمير البيئة الطبيعية؛ حيث يشوون أنفسهم تحت شمس قارة وهم يتخمون أنفسهم بطعام معدل وراثيًّا، ويجوسون عبر مئات القنوات الفضائية التي تبث نفايات متشابهة.

هل تبدو الصورة التي رسمتها قاتمة؟
أم هل صارت حياتنا قاتمة بالفعل، أو بالأحرى خطرة وشديدة الخطورة؟

أزمة القيم المعكوسة

بالطبع ثمة محاولات جادة يحاولها عدد متزايد من الناس في كل أنحاء العالم لمواجهة الأزمة الكوكبية وتلك "القيم" المعكوسة التي أودت بنا لهذه النقطة، لكن من الصعب أن نهرب من رؤية أن الكثيرين منا متورطون بشكل أو بآخر فيما عرف من قبل إبان الحرب الباردة وخطر الحرب النووية باسم عدم المبالاة المتعمدة والمدروسة. فبينما نحن نتغاضى ولا نبالي يعاني بقية البشر في معظم أنحاء العالم كي ننعم نحن "بالحرية" (والطعام والطاقة... إلخ)؛ أي كي نحيا بهذه الطريقة المدمرة.

ورغم أن وجودنا الموجه نحو الاستهلاك يبعد كل البعد عن حقيقة حياة ملايين البشر على كوكبنا الذين يعيشون على الكفاف ويأكلون بالكاد؛ فإن الرؤية الليبرالية الجديدة(*) حول "الحرية" و"التقدم" يتم الالتزام بها في كل مكان من إفريقيا إلى الصين إلى دول الاتحاد السوفيتي السابق بوصفها النموذج الاجتماعي والاقتصادي المنشود.

هذه الرؤية التي تفرض علينا خطأ معينًا لتطور كوكبنا هي أحد العناصر الأساسية فيما يسمى "بالعولمة" التي يقولون لنا إنها حتمية، ويتم فرض هذه الرؤية من خلال سلوك معظم حكومات العالم وأيضًا عبر وسائل الإعلام الكوكبية والسينما الهوليودية ومستنسخاتها في أوروبا وآسيا. وتستمر عملية وضع أساس القبول الأعمى للعولمة من قبل بلايين البشر في كل أنحاء العالم بشكل منتظم ودائم. وتقوم وسائل الاتصال البصرية والسمعية بدور حيوي في هذا المجال.

نحن البشر جنس ضار بنفسه. ونحن نكرر باستمرار أخطاء من كانوا قبلنا، وما زالت صفات الطمع والجشع والأنانية هي الصفات المحركة الأساسية للإنسان. نريد دائمًا أن نستغل الآخرين من أجل الوصول للسلطة والتحكم.
ويبدو أن النظام التعليمي والمؤسسات الإعلامية هي المثال الأوضح على هذه الصفات. بيد أنه من الواضح أن فساد الحياة في مجتمعاتنا المعاصرة يزداد بمعدلات متسارعة، ومع تزايده يتزايد العنف وتدمير الكوكب. وربما كان أهم جانب في هذا الفساد هو رفضنا العنيد أن نتعلم من الدروس التي يعطيها لنا التاريخ.
اللامبالاة بكارثة فقدان التاريخ

من المستحيل أن نتصور مدى اهتمام أو عدم اهتمام الناس بالأزمة الكوكبية المتزايدة بأشكالها المختلفة أو حتى مدى معرفتهم بمدى هذه الأزمة حقًّا. ما أنا متأكد منه هو أن معظم الناس في شتى بقاع الأرض يأخذون موقفًا سلبيًّا فيما يتعلق بدور وسائل الإعلام.

وأعتقد أنه من الضروري والمنطقي أن نبحث أسباب هذه السلبية، ونبحث العلاقة المباشرة بين تلك الظاهرة والأزمة العالمية الكبرى بما في ذلك فقدان التاريخ!!

ثمة ثلاثة عناصر أساسية للأزمة:

1 - المشاكل الناجمة عن العلاقة الحالية القائمة بين الناس وإنتاج واستهلاك منتج وسائل الاتصال البصرية السمعية.
2- اعتقادنا غير الصحيح أن المجتمع لا يستطيع أن يستخدم الصوت والصور المتحركة بطرق مغايرة تماما من أجل التواصل، ومن ثم يكون بوسعنا التغلب على هذه الأزمة.
3- المرشحات المتعددة الموجودة في المجتمع التي تمنع الناس من مناقشة كل هذه العوامل بشكل حر ومفتوح(**).

هل ما زلنا بخير فعلا أم نتصور ذلك؟

تتمثل إحدى العوائق الأساسية أمامنا في علاقتنا التقليدية بالصورة والصوت؛ فمنذ اختراع الراديو والسينما -والآن الفضائيات- تسقط كل المناقشات حول هذه الوسائط في فخ تقليدي هو هل تُستخدم هذه الوسائط بوصفها أشكالا للإمتاع أو تستخدم بوصفها وسائل إشباع عقلي وثقافي؟

المشكلة أن الأطروحتين سواء الإمتاع أو التثقيف ترى تلك الوسائط بوصفها أحادية الاتجاه من الصانع إلى المتلقي والمشترك، ونادرًا ما تطرح قضية التواصل ثنائي الاتجاه الفاعل الحقيقي.

كل محبي السينما والإعلاميين والتربويين والنقاد لا يرون الجانب الهرمي غير الديمقراطي في معظم وسائل التواصل البصرية السمعية، ولا يعون الأزمة الديمقراطية التي تنجم عن هذا الجانب، وكأن هذا الشكل الأحادي الاتجاه لا يمكن تطويره، أو أنه لا يوجد شكل آخر غيره، ومن ثم لا تجوز مناقشته.

يقال مثلا: إنه من غير المعقول مناقشة قضية الهرمية في إنتاج المنتج السمعي البصري؛ لأنه منتج إبداعي، ومن ثم لا يمكن مناقشته بوصفه نتاج هزيمة تسلطية؛ فهو مماثل للمنتجات الإبداعية الأخرى.

ودائما هناك الأفلام الوثائقية الجميلة والأفلام الكلاسيكية الساحرة وأفلام المبدعين الكبار، مثل فليني (مخرج إيطالي شهير من رواد ما يسمى بالواقعية الإيطالية، من أهم أفلامه: الطريق والسفينة، ومدينة النساء... وغيرهما)، وكوروساوا (مخرج ياباني شهير، حاز على عدة جوائز عالمية من مهرجانات كان وفينسيسا وبرلين وغيرها، من أهم أفلامه: الساموراي السبعة، وذو اللحية الحمراء، وعرش الدم، والأستاذ)، وتروفوا (مخرج فرنسي شهير، من رواد ما أطلق عليه الموجة الجديدة في السينما الفرنسية، له كتاب شهير عن هتشكوك المخرج البريطاني الشهير، ومن أهم أفلامه 451 فهرنهيت، و400 ضربة، والحب الهارب)، وغيرهم وغيرهم؛ مما يؤكد -في رأي المجادل- أنه لا توجد مشاكل.

لكن الجدل لا يتطرق لنقطتين: أولاهما كمية ونسبة هذه الأعمال الخلاقة الجميلة التي أمتعتنا وعلمتنا، وثانيتهما أن وسائل الإعلام السمع بصرية الحديثة قد تجاوزت كثيرًا حد الأفلام الكلاسيكية والمخرجين الكبار.

لقد انتهى عصر الإبداع الفردي الحقيقي في وسائل السمع بصرية، وحل محله أشكال مصطنعة، هدفها الحفاظ على سلبية الجمهور، وبيع المنتجات المعلن عنها، ونحن نرفض بإصرار مناقشة هذه النقطة، ونتجاهلها، أو ببساطة ننكرها.
خداع الذات وابتلاع الطُّعم

إن الغطرسة والكبر والخيلاء من الصفات الاجتماعية البارزة في العالم النامي، ويصحب هذه الصفات رفض قاطع لإدراك الذات.

نحن لا نتساءل: هل حقًّا نريد التغيير؟ هل حقا نحن راديكاليون كما ندعي، لا نسأل أنفسنا ولا نراجع ذواتنا، ومن ثم نسقط فريسة للتلاعب بنا بينما نحن نبتلع ما يقدم قائلين لأنفسنا "الإعلام يتلاعب بنا؟! مستحيل..!".

وتصل مستويات الكذب على الذات فيما يخص الدور الذي يلعبه المرء في الأزمة العالمية لمعدلات مذهلة وهي ترتفع مع تدهور الوقع، فنحن نكذب أنفسنا ونحاول دائمًا إلقاء اللوم على الآخرين، في الوقت الذي تصعد فيه وسائل الإعلام ضغطها المركزي، وتتواطأ معها الأنظمة التعليمية التي ترفض التفاعلية والمقرطة.

يعود جزء من آلية الكذب التي نمارسها لرغبتنا في ضمان عدم تحديد الآليات التي تروج لابتعادنا عن الواقع بالأساس؛ وهو ما يجعلنا نصدم بأن "العولمة" هي الواقع ولا بديل لها.

كان السفر تجربة ممتعة، أعطاني الكثير من المعلومات والمعرفة، منذ نهاية الستينيات وأنا أجوب المعمورة طارحًا فكرة التعامل النقدي مع وسائل الإعلام، إبان الأعوام الأولى من سفري كنت أجد دعمًا لفكرة نقد وتقويم وسائل الإعلام، لكن تزايدت المقاومة لهذه الفكرة مع الوقت وخاصة مع ازدياد سطوته وسيطرة وسائل الإعلام.

اليوم ومع بداية القرن الجديد تزيد أعداد البشر من الطبقة المتوسطة الذين يبررون عملية الإعلام برمتها ويفتحون مبررات، من قبيل: أحب التلفزيون حقا.. إنك تتعلم الكثير منه، أو: هل رأيت آخر أفلام "س"؟ عنيف بعض الشيء لكنه جيد جدًّا.

من المذهل أن ندرك كيف نفقد عقلنا الجمعي وقدرتنا على الحكم وأولوياتنا وحتى قيمنا وديننا.. فهل نجرؤ على الاعتراف بهذا؟

كل هذه الأشياء تنفلت من بين أصابعنا، ونحن نفقد كل إحساس بالقيمة الأخلاقية والروحية، لا نكاد ندرك كيف تدار مجتمعاتنا أو حياتنا أو أن العزلة الأنانية التي نحيا بداخلها تؤثر على مناخ كوكبنا، وبالتالي على الآخرين الأقل حظًّا منا.

إن الطريقة التي نستخدم بها وسائل الإعلام -أو بالأحرى تستخدمنا بها- تؤدي إلى تحويل الكابوس المتحقق في الواقع إلى آلة منظمة تحرك ذاتها وتنتج ذاتها.
وفي الواقع ثمة أعداد كبيرة من الناس ترفض هذا المجتمع الكابوسي الذي صنعناه بأيدينا، وتستخدم الإنترنت والشارع -أي العالم الواقعي والعالم الافتراضي المتخيل- للاحتجاج على ما يحدث، ولكن رغم كبر عدد البشر المحتجين سنجد أنهم أقلية في بحر الدعاية الاستهلاكية، ومع تزايد احتجاجاتهم تتزايد عملية عزلهم وتهميشهم في وسائل الإعلام(***)، وما يزال هؤلاء البشر ينتجون أفلامًا أحادية الشكل حول عملهم الاحتجاجي ومشكلة العولمة.

مشكلات وسائل الإعلام

ومن أهم المشاكل التي سببتها وسائل الإعلام للمجتمع:

1- رفض مناقشة سياسية البرامج سواء على الشاشة أو بشكل جماهيري.
2- استخدام التقنية الرقمية والأقمار الصناعية لعولمة سطوة وسائل الإعلام.
3- تزايد وانتشار الفساد في صفوف وسائل الإعلام مع تراكم السلطة الاقتصادية والشخصية المؤسسية بدون أي محاسبة من الجمهور.
4- إنفاق أموال ضخمة على أفلام وبرامج عنيفة ومهنية تهدف أساسًا لتكريس الهيمنة الأمريكية والأوروبية من خلال ما يُسمى الثقافة الشعبية، بدلا من إنفاق هذه الأموال على الصحة والتعليم ونزع السموم أو حفظ السلام وحل المنازعات.
5- رفض مناقشة وسائل إنتاج البرامج وتأثير هذه الوسائل على المتفرج بما في ذلك زيادة العدوانية وتقليل التأمل.
6- كبت ومنع تطوير وسائل إعلام نقدية وبديلة في المنظمات العاملة في المجالات السمع بصرية.
7- تزايد الدعاية لقوى السوق العالمية، وكذلك رفض مناقشة أنماط اقتصادية وسياسية واجتماعية أخرى.
8- رفض مناقشة قضية عدم المساواة بين الرجل والمرأة في المجتمع الحديث.
9- رفض اتخاذ أي موقف نقدي تجاه الهيمنة المتزايدة للثقافة الهوليودية بما يجعل القنوات والبرامج ناقلات آلية لهذه الثقافة العنيفة التبسيطية المخلة التي تسود العالم سمعيا وبصريا وتقهر الثقافات المحلية.
10- استمرار رفض وسائل الإعلام العالمية مشاركة الجمهور في سلطتها أو حتى محاولة تطوير وسيلة محاسبة حقيقية أو علاقة مسؤولة مع المجتمع.
تلك هي المشكلات التي تواجه الوسائل السمعية البصرية وتؤثر علينا في كل مكان.

هل نستطيع مواجهتها؟
أو بالأحرى: هل نتمكن من رؤيتها بوضوح، وبالتالي إدراكها، ومن ثم التعامل معها؟ تلك هي قضية كل العالمين في هذا المجال.

ssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssss ssssssssssssssssssssssss

(*) إشارة من الكاتب لفلسفة المحافظين الجدد الذين يحكمون العالم من الولايات المتحدة. وقد ازدهر هذا الاتجاه منذ نهاية السبعينيات في القرن الماضي مع مارجريت تاتشر المرأة الحديدية، ثم ريتشارد ريجان وهيلموت كول وجورج بوش الأب.

(**) يقصد واتكنز بهذه المرشحات المقولات التي تقوم على أنها بديهيات مثل مقولة "الإعلام مقصور على المحترفين" التي تمنع الجمهور من الوصول لوسائله الإعلامية والتفاعل معها، أو مقولة "السلطة تمنع هذا" التي تفترض سلفا أن ثمة حظرًا على موضوعات معينة، ويريد هنا أن يجعلنا نرى الرقابة الذاتية والمعوقات التي تصر على وضعها أمامنا.

(***) للأسف حتى وسط صفوف أولئك الرافضين لعملية العولمة لا يستطيع الكثير من الناس رؤية الدور الحاسم لوسائل الإعلام بوصفها جزءا أساسيا من المشكلة، بالتحديد يبدو أنهم مترددون في إدراك دور شكل وسائل الإعلام القمعي وغير التفاعلي.

المخرج العالمي بيتر واتكنز