المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شبابيات...أخبار...مقالات



مرعي بشير
04-May-2007, 03:47
إعلان هام....مطلوب موظف بمواصفات عالمية
بقلم/مرعي بشير

- أن يكون حاصل على بكالوريوس أو ماجستير.....
- أن يجيد اللغة الإنجليزية قراءه وكتابة ومحادثه....
- أن يجيد إستعمال الحاسوب والإنترنت بصورة جيدة
- أن يكون لدية خبرة لاتقل عن ثلاث سنوات......
تخرجتُ من الجامعة...مسروراً وسعيداً لأنني أرتحتُ من أعباء الدراسةوتكاليفُها ...لم أعدُ أكلف والدي بعد الاَن تلك المصاريف التي كان يدفعُها إللي للمواصلات والكتب والرسوم...رجعتُ إلى المنزل...حاملاً شهادة التخرج...الزغاريت هلهلت من والدتي التي كانت تنتظر هذه اللحظة...والدي وزع الحلوى...وبدانا نستقبل التهاني والتبريكات من الاصدقاء والجيران ...فكان كل زائرُ لنا يحمل لي شيئاً ...ليس كأي شيئ,,,ليست الهدية...كانو يحملون لي بضعٍ من الكلمات ...(يلا إجا اليوم اللي تريح أبوك...شو ناوي تعمل بعد هيك...هنيت ياأبو العبد راح تسدد كل ديونك...إنشاء الله راح تساعد أهلك في مصاريفهم...وقتيش راح تتزوج..)
هذه كلمات من مئات الكلمات التي سمعتُها....كنت لا أرد عليها سوى أنني أهز رأسي والإبتسامة تملئ وجهي...فوالدي هو من كان يرد على هذا الكلام....أوشك اليوم على الإنتهاء ...يومٌ حافل من السعادة والفرح...ذهبتُ لأخلد للنوم..لكنني لم أستطع النوم...بدأت أفكر في كل كلمة قالها الزوار لي ...إنتظرت الصباح بفارغ الصبر...سأبحث عن عمل،ولكن لاأدري ماذا سيحصل لي في المستقبل،أو ماذا ينتتظرني،فتحت خزانتي...ماذا أرتدي...أرتدي هذا...لا سأرتدي ذاك أفضلُ للإناقة...حُلمُ بريئ لا أدري انه كان محمولٌ على نعش ميت،أتى الصباح...لم أملك عشرة شواقل لأذهب إلى غزة لأبحث عن عمل،طلبتُ من والدي هذا المبلغ البخيس في نظر موظف ميسور الحال...أعطاني ذلك المبلغ قائلاً (إنشاء الله هذي أخر عشرة شيقل بعطيك إياهم)،إبتسمتُ في وجه والدي وخرجتُ من المنزل...ولكن لاادري ماذا حدث معي ...فكرت أكثر فيما قاله لي والدي...يبدوا انه وضع الخنجر في جسدي...فلم يغب عني ماقاله لي طوال سفري إلى غزة..بل رافقني في كل مكان...بحثُ عن العمل هنا وهناك...ذلك العمل الذي سوف يجعلني على الاقل لم أطلب من والدي ذلك المبلغ البخيس ،لكني فوجئت بالواقع الأليم...لا يوجد عمل...فرجعتُ إلى المنزل خائبُ بلا عمل...والدي ووالدتي وجميع عائلتي...الكل منهم ينتظرني..ولا يوجد حوار بينهم سوى الحديثُ عني ....يبدوا أنني لم أحُقق رغباتهم....لم يسألونني ...قرأو من عيوني ماأحمله...دخلت حجرتي واغلقت على نفسي...لاأريد الحديثُ مع أحد...ماذا سأعمل...سأبحث عن عمل من خلال الإعلانات الموجودة في الصحفة... المشكلة نفسُها...لم أملك شيقل واحد،ذلك المبلغ الحقير لكي أشتري الصحيفة...لا أُريد ان اطلبه من والدي...لاأنني لازلت أعاني من ذلك الخنجرالذي غرسة في جسدي بكلامة السام لي، ماذا سأفعل...يوجد باعٌ للفلافل على مدخل حارتُنا ...هو من سأجد عنده تلك الصحيفة...تناوبت على الذهاب اليه يومياً....أُفتش الصحف صفحةُ صفحه..إعلانُ إعلان...ولكن دون جدوى...المطلوب للعمل ليس أنا...المطلوب هنا بمواصفات عالمية بوجهه نظري...شهادة جامعية وحصلت عليها ...اللغة الإنجليزية أجيدها قراءة وكتابة ولكن لاأجبدها محادثة..نظرت إلى جميع الإعلانات...فمعظمها متشابهه في الشروط والمواصفات،أو زيادة عنها...أنني حائر الاَن ...ماذا سأفعل اما تلك المواصفات والشروط...كيف سأطور نفسي وأجيد تلك الأشياء لأصبح أنا المطلوب للعمل...إنها تحتاج إلى مبالغ طائلة في ظل أسرة فقيرة...تيقنت بعد ذلك انني إلتحقت بجيوش العاطلين عن العمل تلقائيا ...فمللتُ من البحث عن العمل..ماذا سأفعل..أجلس بدون عمل...لكني أحتاج إلى تلك المبالغ البخيسة لأُيسر أمور حياتي..لاأريد العودة لمطالبة والدي بذلك المبغ الحقير مرة اخرى...فقررتُ ان ابحث عن عمل أخر ..عملُ ليس من إختصاصي أو ماكنت احلم به...ماذا سأعمل..(عاملُ في البناء...أم عامل عند نجار المدينة...أم عاملُ في مصنع البسكويت)كنتُ أُفكر ان العمل في هذه الاماكن من السهل جداً الحصول عليها لكي اخرج من واقعي الأليم...لكن يبدوا ان هذه الاماكن تحتاج إلى شروط ومواضفات ،وأنهم مكتفين بعدد العمال الذين يعملون عندهم....ماذا سأفعل الان...أين أذهب ...إنصحوني..)

اخوكم
مرعي بشير
فلسطين المحتلة
www.3dala.uv.ro

هدى عبدالعزيز
12-May-2007, 02:42
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
مرحباً بك أخي الفاضل/ مرعي بشير...وحياك الله معنا وإن جاءت متأخره بعض الشيء..
بداية ..أحب أن أهنئك على تجاربك التطوعية التي اكتسبتها من خلال التحاقك بعدة جهات تطوعية...
اطلعت على موقعك الشخصي أيضأً وكم هم رائع أن نرى مثل هذه الجهود لأخوة لنا في فلسطين...
أخي مرعي...استمر في طريقك فأنت تمتلك القدرة والعزم إن شاء الله.....
بارك الله فيك وسهل أمورك وأمور المسلمين جميعاً إن شاء الله...

توتي فروتي
12-May-2007, 03:48
أخ مرعي بشير

حقيقة حالتك مشكلة دنيوية واقعية مؤلمة يواجهها الكثير والكثير ولست أنت وحدك ..

لكنك نسيت في خضم أحداث الواقع المرير أن تطرق باباً لا يرد سائلاً .. ارفع يديك لرب الأرض والسماوات .. فهو الآن يبتليك ليرى أتصبر وتشكر أم تميل عن الحق وتتضجر وتستسلم ..

هو ينتظرك قبل كل فجر في كل ليلة ويقول لك : (هل من سائل فأعطيه ؟؟) .. ألست ذلك السائل؟؟ ألا تحتاج عطاءه؟؟؟

{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ }غافر60
(والدعاء مخ العبادة) كما ورد عن رسول الله عليه الصلاة والسلام

واعلم بأن الحاجة تقربنا من الله دائما .. فحاجتنا للشفاء والمال والوظيفة كلها مشاكل دنيوية تقربنا من الله .. فنصلي ونركع ونسجد ونبكي ونبكي ونبكي لطلب ربنا جل في علاه أن يرزقنا فرجاً قريباً ..

لا أحد يستطيع أن ينكر أن واقع إخوتنا في فلسطين واقع مرير يصاحبه صمت عالمي فظيع ..

لكن هذا لا يعني الاستسلام .. وأن ننسى أن لنا رب نلجأ إليه ... (ألم تعلم بأن الله يرى) فهو علام الغيوب سبحانه عالم بحالنا وقادر على أن يجعلنا أغنى الأغنياء ولكن حكمته ومشيئته أرادت أن يكون الوضع كما هو عليه ..

وتذكر بأن كل مصيبة يصاب بها المسلم في هذه الدنيا الفانية إنما هي غنيمة له ليصبر ويحتسب فيجد الأجر والمثوبة عند الله في جنة خالدة قطوفها دانية .. وكل مصيبة تهون بما اننا مسلمين فهذا الأهم .. فالبلاء العظيم هو خسران الآخرة والعياذ بالله ..

وأكثر من دعاء الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى وقل اللهم إني أسألك بأنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت الحي القيوم الواحد الأحد الفرد الصمد ذو الجلال والإكرام .. وأكثر من دعاء الكرب والهم .. وإن شاء الله ربي سيفتح عليك

وتذكر دائماً .. بأن عبد المطلب وكان جاهلياً .. لكنه مع ذلك لما كانت حادثة الفيل مسك بباب الكعبة واستغاث بالله طالباً النصرة .. ولما سئل مالعمل قال: للبيت رب يحميه!!

ونحن نقول : لنا رب يحمينا ويحفظنا ويرزقنا سبحانه جل في علاه .. فلماذا نطرق باب غيره؟؟

وتذكر أيضا كلمات الشيخ العابد الزاهد .. أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي

رحمة الله عليه وغفر الله لنا وله ... في هذه الأبيات الرائعة :


لبست ثوب الرجا والناس قد رقدوا (***) وقمت أشكو إلى مولاي مـا أجـد

وقلت يا أملي فـي كـل نائبـة (***) ومن عليه لكشف الضـر أعتمـد

أشكو إليك أمـورًا أنـت تعلمهـا (***) مالي على حملها صبرٌ ولا جلـدُ

وقد مددت يـدي بالـذل مبتهـلاً (***) إليك يا خير من مُـدتْ إليـه يـد

فـلا تردَّنَّهـا يـا رب خائـبـةً (***) فبحر جودك يروي كل مـا يـردُ

والله يكون بعون الجميع

احترامي وتقديري

مرعي بشير
12-May-2007, 04:19
شكرا كثير الك اختنا هدى عبد العزيز لمرورك على مقالي وعلى صفحتي الالكترونية ،ووفقكي الله والى الامام

مرعي بشير
12-May-2007, 04:24
00000000000000000000000000000000000000000000000000 00000000000000000000000000000000000000000000000000 0

مرعي بشير
12-May-2007, 04:28
مشكور اخي توتي فروتي على مرورك الكريم وسعيد جدا لكلماتك الرئعه،بس بدي احيطك بأن كتابتي لهذا المقال لم يتحدث عني شخصيا وانما يتحدث عن شريحة الخريجين من الطلبة الفلسطينين الذي يتخرجون وتنقصهم الخبرة الكافية لدمجهم في سوق العمل،اخي الكريم انا مازلت طالبا في الجامعه ولكن اعمل في محور التدريب المجتمعي والتنموي والحمد لله خبرتي اهلتني للعمل وانا طالب وكل هذا اكتسبته من خلال تطوعي في المراكز والمؤسسات ومازلت ايضا من قادة العمل التطوعي بفلسطين،وشكرة مرة اخرى على دعائك معنا

توتي فروتي
12-May-2007, 05:29
توضيحك وصل .. وجميل جدا كونك تعمل في العمل التطوعي في فلسطين ولكن الأجمل أن تتطوع لبث روح التفاؤل لدى المجتمع :)

هذا وانت طالب بتكتب هالعبارات !!
أكيد هالكلام رح يحط في نفسك اليأس من المستقبل ويخليك تشوف المستقبل مظلم ..
أنا ما ألومك حقيقة .. لكن كنت حابب إنك من اليوم ورايح تحمل شعار

____ متفائل برغم جميع الظروف ____

وصدقني والله لا ننساكم من دعائنا .. فكلما تذكرتم دعاءنا لكم بظهر الغيب تفاؤلوا بالخير

لك الشكر على مشاركاتك

احترامي وتقديري
:cool:

مرعي بشير
12-May-2007, 05:36
على كل شكرا الك مرة اخرى اخي توتي فروتي ورسالتك وصلت ايضا لي ،بس اكثر توضيحا انا عندما كتبت هذا المقال كنت اتحدث عن اصدقاء لي عاشو هذه التجربة واقول لك نحن في فلسطين لولا اننا متمسكين بالامل لمتنا هماً ،ولكن هذا قدرنا وايماننا بالله العزيز كبير وانه يمهل ولا يهمل ومابعد الضيق الا الفرج ،مشكور عزيزي ...انا سعيد بك

زيد عزيز مطهر
09-Oct-2007, 01:37
موضوع جميل ينبئ عن قدرة متناهية في الكتابة

لكن أخي العزيز أولا إنــي أحبك في الله ووفقك الله إلى كل خير


وبصراحة ما بوافقك على موضوعك الحلو لأنه مليء بعبارات اليأس والإحباط والتي بدورها قد تبث اليأس والإحباط في نفوس من يقرأها

صحيح الواقع هكذا لكن السبب في الناس وليس في الواقع وصدقني من توكل على الله وبحث عن عمل سيجده سيجده لا محالة ولو بعد حين


عموما بارك الله فيك وإلى الأمام وأحب أشكر على موقعك الشخصي الجميل

أخوك زيد من اليمن

مرعي بشير
09-Oct-2007, 07:49
مشكور اخي زيد على مرورك الكريم ،وتأكد ان كتابتي لهذا المقال كانت بمثابة رسم صورة حقيقة عن الواقع ولن أقصد به الأحباط واليأس قط... ولكن الحمد لله لولا الأمل الذى نحمله في صدورنا لمتنا من سنين،
مشكور ة مرة اخرى
اخوك
ابن فلسطين المحتله
مرعي بشير

زيد عزيز مطهر
12-Oct-2007, 11:48
مشكوور أخي مرعي على التوضيح

وفقك الله وإيانا إلى مافيه الخير

مرعي بشير
13-Oct-2007, 02:48
"سيرة الموت بين الشباب الفلسطيني"
دراسة علمية، مجتمع مدينة ومخيم جنين نموذجا
الباحث:سعيد أبو معلا
الملخص:
تهدف هذه الدراسة التي تتحدث عن "سيرة الموت بين الشباب الفلسطيني مدينة ومخيم جنين انموذجا" وانجزت خلال فترة لم يتوقف فيها القتل والتدمير بحق الشعب الفلسطيني الذي يناضل من أجل حقوقه، بهدف الوصول إلى الدرجة التي وصل إليها الشباب مع تكرار الموت المزروع غصبا بينهم، وما هي نتائج سيرة الموت الذي يحدث أمام عيونهم في مجزرة تستمرة بصمت.
تلك الدراسة التي خرجت من أجل الوقوف على واقع الشاب من قضية الموت وسيرته التي تطغى على حياتنا فعلا لتكون قولا مرافقا لشبابنا مع مستقبلهم المجهول، وقد توصل الباحث من خلال فصول البحث، وتحليل النتائج إلى الكثير من النتائج التي بعضها كان متوقعا، والبعض الآخر جاء صادما.
لقد تم تقسيم التحليل بناء على أسئلة الاستبان لأربعة أقسام، جاء القسم الأول حول تداعيات الواقع الاجتماعي الذي يعيشه الشباب، فكان واضحا أن هناك تغييرات كثيرة صبغت حياتهم من حيث سماع الغناء الحزين، ونشرات الأخبار التي تنقل إليهم واقعهم، وتدني المشاركة في الورش والدورات، وعدم الثقة بالمستقبل. وهذا يقود إلى انعدام التفكير التفاؤلي تجاه المجتمع، حيث جاء الحزن في وسط طريق شبابنا.
وفيما يتعلق بتحليل الموت وتداعياته كان هناك واقعا مريرا، انعكس على التخيلات والأحلام، من خلال تعرض الغالبية لحوادث عرضت حياتهم لخطر الموت، وهذا قاد لتلك التخيلات والاحلام التي نزعت بهجتها المفترضة.
وكان لسيرة الموت وحديثه الأثر الأكبر، وهو ما كشفه التحليل والمقابلات الشخصية التي أجريت مع عشرات الشبان الذين عبروا أنهم أصبحوا ينظرون للموتى والشهداء على أنهم أناس ارتاحوا من متاعب الحياة.
وتبين أن المبحوثين يتذكرون الموت يوميا من خلال التلفاز والحاجز العسكري، ويستذكرون الموت في غالبية تفاصيل حياتهم، فمن صور الشهداء إلى صوت الرصاص تصبغ حياتهم بالألم والحزن والاحباط على حساب المستقبل والنجاحات التي يطمحون لتحقيقها.
الفصل الأول:
مقدمة
الموت والحياة، كلمتان تتلاصقان وتتناقضان، وحديث الموت هو حديث الحياة، بشكل ما، غداة قلب المعادلة التي تمثل بذلك التناقض معادلة الكون الذي نعيش فيه، والإنسان بدوره يبقى في حيز هاتين الكلمتين، يهرب من الأولى للثانية، والأخيرة تهرب منه لتضعه في الثانية في دورة لا ينهيها إلا الموت.
ولا يخفى على أحد رهبة الموت، والرغبة غير المحدودة في الحياة، وبمقدار التناقض بينهما يطرح الانسان سلوكه عليهما، يكره الموت ويهرب منه للحياة، التي تعتبر ديدنه، ويحاول جاهدا وبما يمتلك من قوة وارادة أن يبقى في خلد هذا الديدن.
فلسطينيا يتجسد ذلك قولا وفعلا، على اعتبار الشعب الفلسطيني هو الوحيد الذي يسخر طاقاته، وحياته، وشجاعته في سبيل تلك الحياة التي تأتي من خلال موته، وكما يقول الفيلسوف الفرنسي جان بوديار عن موتنا في سبيل حريتنا "ولادة مقاومة"، رغم علمنا أننا نساق بالطبيعة للموت، ونساق بالعقل إلى الحياة(1).
آخر تلك الفترات التي عاشها الشعب الفلسطيني وتميز بنزاع الحرية والدولة والاحتلال، الحياة والموت بصورة آخرى كان انتفاضة الأقصى، التي بدأت بتاريخ 29/9/2000، وبشرارة البدء أخذت شرارة الشهداء تسقط، وأخذوا يحملون يوميا، وبتفاوت قليل، لمكان من تراب يحتضنهم، وتحولت الساحات إلى حرب حقيقية قادها الشبان بالدرجة الأولى، في محاولة إعلان رفض لكل المعاناة التي كانت تثقل كاهلم طوال سنوات مضت، وربما تلحقهم لسنوات قادمة.
سقط في أحداث الإنتفاضة حتى تاريخ كتابة البحث ما يقرب من 3293 شهيد، حسب تقرير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان(2)، وبحسب تقديرات المركز الفلسطيني للإحصاء المركزي فإن حوالي 32% من الفلسطينين هم من الفئة العمرية (10_24)، وإذا ما أضفنا للفئة العمرية من (24_33) سيكون هناك نصف المجتمع الفلسطيني ضمن فئة الشباب(3).
في مدينة ومخيم جنين تمثل الموت ببشاعة أكثر، لينعكس ذلك على سيرته التي أخذت تتلوها الألسن في كل موقف ومكان، كان ذلك نتيجة منطقية لسياسة الإحتلال التي تنوعت وتفرعت زارعة الموت البشع في كل مكان، وزمان أيضا، ليتحول الموت إلى سيرة، وحديثا يوميا، وكلمة اعتيادية يرددها الجميع من خلال قاموس ألفظانا اليومي هو أيضا عكس واقع يلبسنا بالألم، وبمعزل عن الرهبة التي تسقط عند ذكرها، تعدى الأمر ذلك لتمنى الموت وطلبه، واليأس من الحياة التي أصبحت في معطيات واقع وتداعياته عبأ على صاحبها.
السؤال الذي يطرحه البحث، وسيحاول الإجابة عليه هو: إلى أي مدى أثر الموت على حياتنا؟ وخصوصا فئة الشبان الذين يعادلون أقل بقليل من ثلثي الشعب الفلسطيني، وهنا لن نبحث في دوافع الموت والاستشهاد، فذاك بحاجة إلى بحث آخر، لكن البحث سيقتصر على أثر حديث الموت اليومي على المستقبل؟ وكيف يتقبل الشباب تلك السيرة التي ترافقهم في جميع أماكن تواجدهم؟ وما أثار ونتائج تلك السيرة على حياتهم ومستقبلهم، وتحديهم لواقعهم، وتعاملهم معه؟
وإلى أي درجة أثر هذا الموت وسيرته على حياتنا العادية التي يفترض أن يعيشها شبابنا أسوة بغيرهم من شباب العالم، وتفاؤلنا بالمستقبل، طالما الإحتلال وبكل وسائله التي تهدف إلى جعل حياتنا جحيما يدفعنا لتمنى الموت.
كان ذلك يوميا وما زال أثره واقعا عبر حواجزه، وتوغلاته، وطرق إرهابه للجميع. ليلقي كل ذلك ظلاله على تصرفاتنا، ونظرتنا لكثير من الأمور، والمواضيع التي تمس أساسيات حياتنا، وهذا يقود لنتائج تتشعب يتعلق موضوعها بعشرات الأسس الحياتية والعملية.
الغرض من الدراسة:
أن واقع الشباب، وسيرة الموت التي تطغى على أية حوار أو سيرة هو ما دفع الباحث إلى القيام بهذه الدراسة، التي تحاول أن ترصد واقع الشباب بما يعتمله من أحداث كارثية ومأساوية وبطولية من جهة آخرى.
وتهدف الدراسة إلى الإسهام في تطوير السياسات والبرامج، لغرض تلبية حاجات الشباب اليومية، إضافة إلى افادة الهيئات الرسمية، والخاصة، والمحلية، والعالمية للتخطيط لضمان حقوق شبابنا، وانتشالهم من أزماتهم، ومعاناتهم النفسية.
وانطلاقا من أن الشباب هم عنصر التغيير، وعماد المستقبل، وثروة الأمة التي تفوق سائر ثرواتها ومواردها، ومن حقلهم يجب ان تبدأ عملية التخطيط لتلبية احتياجات المجتمع من المهارات، والكفاءات المستقبلية،.يستهدف البحث الشباب ممن هم ضمن الفئة العمرية (18_33) وهي فئة عمرية تشكل أكثر من ثلث المجتمع الفلسطيني، حيث يهدف الباحث إلى معرفة:

- معرفة تصور الشباب الفلسطيني للموت الذي أخذ يشكل واقعا يعيشونه مفروضا عليهم من قبل قوات الاحتلال.
- البحث في وعي الشباب حول قضية الموت، ومحاولة تشكيل موقفهم الذي يعيشونه ولا يعرفونه بدقة.
-محاولة تحديد المشكلة بالدقة التي تستلزم سياسات وخطط منهجية لمعالجة واقع مليء بالانكسار، والفواجع، لتسهيل الدعم والاسناد الذي يجب أن يكون قائما على حقائق علمية، من خلال بحث حاجات الشباب، ونظرتهم للأمور المحيطة، والمستقبل أولهما.
- أثر سيرة الموت على حياة الشباب بتشعباتها، وإلى أية درجة يمكن أن تترك تلك السيرة نتائج سلبية على حياتهم ونظرتهم للامور وتعاطيهم مع ظروفهم.
-معرفة مواقفهم من الموت والحياة، تلك الجزئية التي يبدو ان احد أطرافها (أي الموت) طغى على الأخر، وما أثر سياسات الاحتلال في ذلك.
- محاولة مشاركة الشباب في تشخيص مشاكلهم ومعاناتهم ونظرتهم للامور التي تتعلق بهم، ومحاولة تفهم مشاكلهم التي تنتج عما يعتمل المجتمع من أزمات.
الدراسات السابقة:
لقد أجريت بعض الدراسات التي حاولت التعريف بتصورات الشباب ازاء القضايا التي تهمهم مثل قضايا الصحة، والرفاهية، ومحاولات دمج آرائهم السياسية، لكن تلك التي تحاول أن تفسر موقفهم أزاء الموت، والفقدان، والرحيل كانت قليلة للغاية.
كما في دراسة قام برنامج الشباب الفلسطيني "خدمات الكويكز عام (1999) التي حاولت امعان النظر في تصور الشباب لحاجاتهم وأدوارهم كأمور هامة في عملية البناء الوطني(4).
مؤخرا وخلال الانتفاضة الحالية ظهرت بعض الدراسات التي حاولت رصد قضايا لها علاقة بالشباب وتداعيات الانتفاضة عليهم، وبحثها حول الموت، ودوافعة، وكيفية تقبله، لكنها لم تخض بموضوع البحث المطروح من حيث تخصصه عن الشباب، وكانت أقرب إلى دراسات قصيرة، ومنها كانت دراسة أعدها الباحث والاخصائي النفسي بسام مرشود حول "الفقدان، والأثار السلوكية الناجمة عنه"، حيث عرف الفقدان (loss): حدث حقيقي من فقدان شيء على سبيل المثال الإنفصال أو الموت، وقد ارتبط مفهوم االفقدان في الدراسة التي تناولت عينات من الانتفاضة الحالية، بمفهومين هما: الأسى والحزن الشديد، وكذلك الحرمان الناتج عن موت شخص كالأب أو الأم أو الابن(5).
وحذر مرشود خلال دراستة انه ليس بالضرورة أن تظهر أثار الفقدان على سلوكيات فورية بعد الفقدان مباشرة، فقد تظهر على المدى البعيد، وفي بعض الحوادث، فلا يعلم أحد متى سيكسر جهاز المناعة عند هؤلاء الفاقدين.
وفي دراسة نفذها مجموعة من الباحثين النرويجيين حول الأطفال الذين يصفهم الدكتور محمد البشيتي، منسق الفريق العلمي في مدينة رام الله: إنهم قنابل بشرية مؤقتة، ما هو قادم هو مخيف جدا، المسألة فقط في طول الفتيل.
وأظهرت الدراسة: أن الأطفال الفلسطينين يواجهون المواقف المخيفة بطبيعتها باستجابات خوف من مستوى معين، ثم تأخذ هذه الاستنتاجات ودرجتها بالتناقص تدريجيا، بفعل استمرار وتكرار هذه المواقف إلى أن تتلاشى، ويتحقق آنذاك ما يطلق عليه تخطي حاجز الخوف والرهبة، ومثل الخبرة هذه ترفع كفاءة الأجهزة النفسية في مواجهة هذه المواقف، واستيعابها وتوجيه الطاقات العدوانية نحو الجنود لالحاق الضرر بهم.
وكشفت الدراسة أن الأطفال يصعب إخضاعهم لجلسات العلاج النفسي وهذا يعني أنهم سيعانون من حالات اكتئاب حربي خطير مدى الحياة.
كما ظهرت دراسة للدكتور محمد النابلسي، الأمين العام للاتحاد العربي للعلوم النفسية، حول "العمليات الاستشهادية".
وتبين للنابلسي أن الأطفال الفلسطينين يلعبون لعبة الشهيد، ولعبة عرب ويهود، ويتساءل: عندما يستعرضون اللعبه فأنهم جميعهم يريدون ذلك الدور الممتع في اللعبة من وجهة نظرهم، ويتساءل: هل يعني ذلك حقا انهم قادمون، نحو الشهادة والموت على أساس مطلبهم بتمثيل دور الشهيد(6).
وأظهرت دراسة النابلسي أن العمليات الاستشهادية تصل بالانسان إلى مرحلة خرافية من "الكارثة المعنوية" لكي يستطيع أن يتخذ قرارا بتفجير نفسه، فمن حيث المبدأ لا توجد تركيبة خاصة للشهيد، ولكن هناك حالة نفسية تسمى "الكارثة المعنوية" وعندما يصل الانسان إليها وإلى هذا الشعور تصبح الحياة الفردية غير ذات قيمة، أما المفهوم العادي بالنسبة للإنسان فهو مفهوم مؤجل بمعنى كلنا نعيش وسنموت في يوم ما عندما نكون قد شبعنا من الحياة(7).
ويصف النابلس المجتمع العربي عامة والفلسطيني خاصة بأنه الأكثر إلتقاطا "للكارثة المعنوية" بسبب مجموعة القيم الدينية والاجتماعية والثقافية الراسخة، على اعتبار ان تلك القيم واضحة تماما، لذلك أي مساس شرس عليها سوف يحدث الكارثة، على خلاف مجتمعات متقدمة جدا لا توجد فيها قيم راسخة وواضحة.
كما أجرت "بانوراما" المركز الفلسطيني لتعميم الديمقراطية وتنمية المجتمع دراسة حديثة بعنوان "أثر الانتفاضة على حياة الشباب الفلسطيني" عرضت الشباب والانتفاضة الحالية، وواقع التضحية والمشاكل، خلصت إلى نتائج كان أهمها أن هناك تأثيرا سلبيا عاليا على مختلف المستويات والجوانب أصاب الشباب نتيجة القمع الاحتلالي، حيث أضحوا الأكثر استهدفا من المحتل، والأقل اهتماما من الحركة الوطنية والحكومة الرسمية، إلا في حدود استخدامهم وقودا ومحركا للفعل الانتفاضي(8).
واقترحت الدراسة عقد مؤتمر عام حول الشباب ومشاكلهم، تشارك فيه المنظمات الأهلية والحكومة، والأحزاب السياسية وغيرها من منظمات شبابية، على أن تنبثق عنه لجنة دائمة للمتابعة، لتضغط باتجاه تحسين موقع الشباب في المجتمع، ومشاركتهم في صنع القرار والسياسات التي تخصهم على الأقل.
وما يميز دراستنا التي نرجو أن تسعف في إلقاء المزيد من الضوء على قضايا وهموم الشباب، الذين يشكلون شريحة اجتماعية مهمة، ومتميزة، لما يتمتعون به من قوة وحيوية ومصدر اهتمام متواصل وطاقة لا يجوز تجاهلها، خصوصا فيما يتعلق بقضية مهمة كموضوع البحث.
الفرضيات:
* الفرضية الاولى:
هناك علاقة ذات دلالة احصائية بين تكرار حدث الموت والاستشهاد في فئة الشباب الفلسطيني وتكرار سيرة وأحاديث الموت.
* الفرضية الثانية:
هناك علاقة ذات دلاله احصائية بين تكرار الموت وفعل الاستشهاد وتغير سلوك المواطنين وتعاملهم مع واقعهم وتصرفاتهم اليومية.
* الفرضية الثالثة:
هناك علاقة ذات دلاله احصائية بين تكرار سيرة الموت وتمنيه بالاجراءات الاحتلالية بحق الشباب والتي يتعرضون لها على اختلاف حياتهم زمانا ومكانا.
الفصل الثاني:
* تنفيذ الدراسة: فصول الدراسة وكيفية العرض
إستمارة الدراسة:
لغرض تنفيذ هذه الدراسة استخدم المنهج الوصفي التجريبي بهدف الحصول على وصف دقيق وتفصيلي لظاهرة أو موضوع محدد على صورة نوعية أو كمية رقمية، بهدف رصد الظاهرة وفهم مضمونها ولتقييم الوضع لأغراض عملية تتعلق بالدراسة.
ويعرف الأسلوب الوصفي بأنه أسلوب من أساليب التحليل المرتكز على معلومات كافية، ودقيقة عن ظاهرة معينة، أو موضوع معين خلال فترة زمنية معينة، وذلك من أجل الحصول على نتائج عملية تم تفسيرها بطريقة موضوعية، وبما ينسجم مع المعطيات الفعلية للظاهرة(9).
ويعتمد لتنفيذ الدراسة على عدة طرق منها المقابلات الشخصية، والميدانية، والملاحظة، واستمارات الاستبانة التي يرتكز البحث عليها للحصول على المعلومات الاساسية حول موضوع البحث.
وقد قام الباحث باستخدم عينة عشوائية احتمالية منتظمة بهدف الحصول على درجة معقولة من المصداقية حتى يمكن تعميمها، كانت من خلال حصر بيوت المنطقة واختيار منزل من كل عشرة.
وهناك مرحلتان أساسيتان سيقوم بهما الباحث هما مرحلة الاستطلاع والثانية مرحلة الوصف الموضوعي.
نطاق الدراسة:
يعتبر نظاق أو مجتمع الدراسة مدينة ومخيم جنين، وهنا لجأ الباحث إلى تقسيم مجتمع الدراسة لثلاث أقسام هي مدينة جنين "البلد"، والحي الشرقي، ومخيم جنين. على اعتبار أن كل قسم منهما يمثل إطارا جغرافيا يمكن التعامل معه بشكل منفصل، وتم التعامل مع ذلك على أساس نسبة عدد السكان، حيث حصل كل قسم منهما على عدد معين من الاستبانات، والتي بلغ عددها (200) استبانة، وذلك بهدف الحصول على بيانات مفصلة عن الواقع الفعلي للظاهرة في كل قسم، والحصول على تفسير واقعي للعوامل المرتبطة، والنتائج المتوقعة.
تحليل البيانات:
لقد تم تحليل البيانات الكمية، والمقارنات عن مستوى معنوية 0،05، وباستخداممجموعة من اختبارات الفروض للبيانات العلمية وغير العلمية، وكذلك احتساب فترات الثقة باستخدام مستوى ثقة 95%، كما تم استخدام البرنامج الاحصائي (spss) في عمليات التحليل الاحصائي، أما طباعة وإعداد التقرير النهائي فقد تم باستخدام برنامج وورد.
الفصل الثالث:
تقديم
لا يمكن طرق باب البحث دون أن نعرج في لمحة بسيطة لواقع الشباب الفلسطيني قبل الانتفاضة الحالية، التي قامت على أجساد الشباب، وكانوا وقودها لغاية الأن، ويرى بعض الباحثين في مجال الشباب وخصوصا فيما يتعلق بالفترة التي سبقت الانتفاضة الثانية التي سميت بـ"انتفاضة الأقصى" ان مرحلة ما بعد أوسلو كانت تتمثل بالتحول في مجملها، واهمه على صعيد الممارسة التي كانت تتم من قبل الشباب في الشارع، لتصبح تلك المشاركة في أروقة المكاتب والوزارات الحكومة والمنظمات الأهلية، لتتحول من مشاركة جماهيريةإلى مشاركة سياسية نخبوية هذا على صعيد مشاركة الشباب السياسي(10).
جاء هذا في ظل حدوث فجوة بين الشباب والاهداف التي يحملونها، فقد كانوا يناضلون في الانتفاضة الأولى من أجل التحرير، وقدم أوسلو لهم، ظاهريا، بعضا مما بحثوا عنه، اكتشفوا فيما بعد أن ذلك لم يكن حرية حقيقية، لكنهم استكانوا ودخلوا في شعور من خرج بعد الحرب بدون ان يعد لمرحلة من هذا النوع.
حيث لم يكن يوجد من يشجع، وسط انعدام الفرص، وأن وجدت كانت تذهب لمن يملك وساطة، وبتعاظم حاجات الشباب التي تنوعت بين سياسية، واجتماعية، وثقافية، واقتصادية كانت تتعاظم تلك الاحتياجات دون أن يتوفر منها ما يلزم الشباب تأهيلا وتدريبا.
ويمكن القول أن الشباب عاشوا سنوات من الافتقار لفرص المشاركة من جانبهم في النشاطات السياسية عقب الانتفاضة الأولى، أدى ذلك إلى شعورهم بالهامشية، والعبثية الأمر الذي دفع الكثيرين إلى أهمال مستقبلهم وتمنى الموت، بل موتت أحلامهم وهذا أقسى أنواع الموت في نظر كثيرين، وخصوصا من ناضل وعاني ليحقق حلما لم يكن كما تمناه.
ولا خلاف حول حق الشباب بالعيش بإمان واحترام، مع تحقيق لقدراتهم، فهناك اجماع حول حقوقهم كما تجسدت في كل اعلان لحقوق الإنسان، وهذه الحقوق لم تتجسد بسبب عدة عوامل أهمها الوضع السياسي، الذي كان يفتقر الاستقرار، ليكون الشباب على المحك في هذا الجانب، ليشكل هذا أثارا سلبية على التعليم والعمل والصحة والحركة ...الخ، ليشكل الاحتلال عائقا أمام حياة الشبان في الضفة الغربية، وفي غزة أمام رزقهم والتطور المادي والفعلي لحياتهم التي بقيت مهمشة أصلا(11).
رافق ذلك التجاذب السياسي، وتكسر الأحلام، انحسار المد الشبابي الذي كان من المفترض أن يتحول ايجابا نتيجة الخروج بطاقات كان لا بد من استثمارها ايجابا في مصلحة الوطن "المحرر" الجديد. سوءا عاما في الاوضاع الاقتصادية قاد إلى التوتر والغضب، قلة فرص العمل، ليكون الخوف من الفقر هاجسا وشبحا يطارد الشباب المقبلين على الحياة.
ورغم أن الشباب الفلسطيني يدرك بشكل عام عميق المشاكل التي تعترض حياتهم لكن يلحظ انهم لا يسعون ككتله اجتماعية إلى مواجهة مشاكلهم وحلها بطريقة مثلى، وهذا يختلف الكثيرين ويتفقون بأسبابه حيث انعدام الجسم الشبابي الذي من المفنرض ان يكون لسان حالهم.
وهنا يمكن لنا ان نقول أن الفلسطينيون دخلوا الانتفاضة بواقع صعب، والشباب كانوا أبطال هذا الواقع الذي يجمع على انه يتضاعف دون حل أو مساعدة من أحد، حيث وفي واقع الانتفاضة التي دخلت عامها الرابع تنعدم آمال الحل، او تحقيق نتيجة طمح الشباب لتحقيقها.
وبقدوم الانتفاضة نطرح السؤال التالي:
ما هو اللفلسطيني على اختلاف فئاتة ونوعه الاجتماعي؟
الفلسطيني هو كائن حي يعيش في بيئة يتنفس فيها كل يوم موتا، وذلا، وقهرا، واضطهادا إلى جانب عدم امتلاك مقومات الرد، فكيف يمكن من خلال هذا التعريف ان يحصل على المفتاح للخروج من تلك البيئة؟ سؤال طرحه البرفيسور أندي زمار، كبير أساتذة علم النفس في جامعة كنج كولج البريطانية(12).
خرج توقعا علميا قدمه البرفيسور زمار في دراسته التي قام بها أخيرا: يعمل الفلسطينيون على مؤشرات التراكمات النفسية التي يحدثها الاسرائيليون في نفوسهم، حيث ستؤدي إلى خلل وظيفي في الجسد، العملية معادلة تشبه سؤال واحد زائد واحد يساوي كم؟
الحل كما يراه الفيلسوف الفرنسي جان بوديار هو: التحول إلى استشهادي(13).
ونحن هنا نطرح السؤال، سؤال البحث بإسلوب أخر، وهو ما الذي يجري للشاب الذي لا يريد أن يتحول إلى استشهادي، يدمن كلام الموت وفعله، وما أثر ذلك على حياته؟
وفي ضوء فهمنا لثقافة الانسان على اعتبارها إفرازا وانعكاسا عن أمرين متناقضين، فهي من جهة تعكس الواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي للانسان، ومن جهة آخرى تعبر عن الواقع القيمي والمعنوي والعقلي للبشر، وكما أن الانسان يخضع لمؤثرات الطبيعة والاقتصاد وعوامل البيئة والظروف السياسية والأوضاع الاجتماعية.
ومقارنة مع ثقافة القرآن تأتي ثقافة الأمر الواقع، فالثقافة التي تنبعث من القرأن والاسلام هي ثقافة تحث الشعوب على النهوض وتمنحها الثقة بالنفس والثقة بالتغلب على القوى الآخرى، وبها تستطيع التعرف على ما يجري حولنا، وتشخيص لأمور المحيطة وبحث نأثيراتها المختلفة.
في ضوء ذلك يعيش الشباب التوتر النفسي الناجم عن الوضع السياسي، وهو يعتبر عاملا خطرا يعيشونه، يمكن اعتباره ثاني عوامل الخطر التي يخضع لها الشباب، فالاحتلال الاسرائيلي وأثره السلبي على كل جوانب الحياة بما في ذلك القيود على الحركة داخل وخارج فلسطين، والاعتداء عليهم بشكل خاص، يأتي هذا في ظل افتقارنا إلى المعرفة والمعلومات المتعلقة بالفترات النفسية التي يمر بها الشباب وهذا يشكل خطرا على الحياة السلمية، يمرون بمرحلة حرجة غير مزودين بالمعلومات الكافية.
وقد شكلت عددا من المنظمات والهيئات والمجالس الشبابية ورغم ذلك بقيت فراعات في حياة الشباب تحتاج لملأها، تشكلت تلك الفراغات وتعمقت فجوتها مع ارتفاع ذهينة الشباب لمستوى الحدث، الانتفاضة استطاعت ان تغير حوالي ربع مواقف الشباب الفلسطيني، وهذا قاد لتحولات كبيرة لم يحسب حسابها أبدا(14).
وبالتالي فهم بحاجة ليس للخطاب المقنع فقط ليكون قادر على صهر طاقاتهم بما يخدم بنيتهم التحتية. وطالما المؤسسات الشبابية، بحسب بحث مركز بانوراما، وذات بعد واحد ولا تعطي حاجات وقضايا الشباب أهمية، ووسط غياب للمعالجات والبرامج التي تفتقد أليات الترجمة العملية. إضافة لكونها مسقوفة باتجاهات الممول وأولوياته. وما تقوم به المؤسسات والوزارات الحكومية هو عمل إداريا أكثر مما هو خططا وبرامج للتعامل مع الازمات تنفيذا ونجاحا. افتقد الشباب خلال الانتفاضة تلك البرامج الحقيقية، وخاصة فيما يتعلق بتجنيب الاثار السلبية للقمع الاحتلالي(15).
نظرة دينية:
دينيا، يكره أن يتمنى المسلم الموت، لأن الموت هو من تقدير الله العزيز الحكيم، والتمني بالموت هو التعجيل بقضاء الله وهذا في حد ذاته اعتراض على حكم الله الذي قدر كل شيء.
ومن بواعث تمني الموت في حدود المجتمعات الطبيعية المسلمة: إما لمرض ألم بالمسلم، أو لمصيبة ابتلى بها، أو لهموم تكاثرت عليه، أو لغلبة الدين، أو لأمور آخرى استحوذت على صبره فنأى به الضجر إلى حد تمني الموت(16).
وهذا لا يحدث للمؤمن الضعيف، والمؤمن القوي بفضل الله، ثم أن ايمانه القوي يستطيع ان يغلبه على جميع مشاكله باللجوء إلى الله تعالي، يدعوه أن يكشف ضره، ويفرج همه، ويصلح أمره، وأن يلح على الله في الدعاء.
لكن ثقافة الموت أو سيرته في الوضع الفلسطيني هي بداية حياة، ولا شعب يستحق الحياة أكثر من شعب يموت من أجلها، وكما يقول الفيلسوف الفرنسي جان بوديار عن الموت: الموت هنا مفتاح اللعبة، ليس في مستوى الانفجار في الزمن الفعلي، بل أيضا في انفجار موت أكثر من حقيقي، موت رمزي، موت الضحية، الحدث المطلق الذي لا يكون استئناف فيه(17).
"التاريخ ليس أنيقا، لذلك كان علينا أن نموت كثيرا كي نؤكد بأننا لسنا إرهابيين" هكذا تحقيق الوجود بالنسبة للشاعر محمود درويش الذي لم يعتبر الموت الفلسطينين مجانيا أو عبثيا.
وعند بوديار أصبح الموت نظرية، بحيث اعتبره ولادة مقاومة جديدة، وشكل جديد من الفعل البشري الذي يدخل اللعبة ويجادل في تحديد قواعدها خاصة ان الناس انتجوا موتهم الخاص الذي لا يتوفر رد ممكن له. (على الجانبين)(18).
ويقول الاخصائي مصطفى عمر: أن قضية الوضع بالنسبة لحالات الفقدان في المجتمع الفلسطيني المنبثق عن المجتمع الاسلامي والعربي مختلف عنه بالمقارتنة مع حالات الفقدان في المجتمع الغربي، وذلك لتوفر فكرة الايمان بالقضاء والقدر أولا، ولتوفر نظام الدعم الاجتماعي عند الأهل في فترة الحداد والجنازة والمقبرة ثانيا.
ويرى الشباب الذين يعيشون مع الأحدث يوميا أنهم يموتون يوميا معه وببطء، وكأنهم يبتلعون شفرة ويصمتون، خاصة عندما يرون أنفسهم تقتل داخليا، وعند سماعهم كلمات "يريدونني إما قتيلا أو أسيرا أو طريدا، وأنا أقول شهيدا شهيدا شهيدا" تلك جملة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، قالها من داخل حصاره، تعكس رمزا وطنيا وواقعا سياسيا لقيادي مقهور، وهذا الرمز يعمق مأساة طالت الجميع، من الطفل الصغير لغاية الشيخ.
ومن منطلق مقولة "أعطني رقما أعطيك كتابا" تعكس النتائج الاحصائية في الدراسات المختلفة ظاهرة ما، حيث عكست بعض الدراسات من خلال تماس بينها وبين ما يتعلق بموضوعنا "البحث" ومنها:
دراسة قامت بها دائرة الاحصاء المركزي في فلسطين، حول مسح اتجاهات الشبان بشأن الانتفاضة (2003)، ونفذ كمرافق مع مسح الشباب خلال شهر أيلول في الضفة وغزة على عينة مقدارها 5600 أسرة.
وجاء في ردود الأفعال التي تحدث للشباب أثناء مشاهدتهم لصور شهداء وجرحى الانتفاضة عبر التلفاز ما يلي: أفاد 57,4% بإنهم يبكون، و96,2% يشعرون بالحزن، و 89,7% يشعرون بعدم الأمان، و55,8% يشعرون بالاحباط و 51,4% يشعرون بفقدان شهية الأكل، و 78,8% يشعرون برغبة في الانتقام.
وفيما يتعلق بالنظرة للمستقبل جاء أن 91,0% ينظرون للمستقبل بتفاؤل.
كما يواجهه غالبية الشباب مشكلة كبيرة في قضاء أوقات فراغهم بشكل منتج، في ظل الضغوط السياسية، والنفسية، والاجتماعية، والاقتصادية(19).
كما أظهر بحث أخر أن هناك حالة أقرب إلى التشاؤم أو عدم اليقين من الأوضاع التي يعيشها الشبان، ظهر ذلك من بحث "بـانوراما" المركز الفلسطيني لتعميم الديمقراطية وتنمية المجتمع، حول واقع الشباب الفلسطيني في الانتفاضة الحالية وأثر القمع الاحتلالي ومفاعيل الانتفاضة على حياة الشباب من النواحي الصحية، والنفسية، والاجتماعية، والتعليمية، والاقتصادية، حيث عبر 42,7% عن شعورهم بالتشاؤم، فيما عبر 31,5% من المبحوثين عن حالة من عدم الاستقرار الشعوري، فيما يتفاءل 24,8% بالمستقبل.
وأظهر 60,4% من المبحوثين أن المشاعر التي تجتاحهم مع الاجتياح هي الرغبة في الخروج إلى الشارع العام، والمواجهة مع قوات الاحتلال، و56,8% من المبحوثين عندما يشاهدون المجازر مباشرة، أو من خلال وسائل الاعلام تتولد لديهم رغبة في الانتقام المباشر.
ووافق 83,2% من المبحوثين أن حصولهم على العمل كان صعبا جدا، وينتاب الشباب شعور بالهجرة الى الخارج بحثا عن عمل. في حين قلل 47,8% من المبحوثين من ارتيادهم لأماكن الترفيه. ورأى 80% من المبحوثين أن على الحكومة والمؤسسات االصحية والأهلية أن تتفاعل بشكل أكبر للوصول إلى خطة لمواجهة الآثار النفسية الصحية لنتائج القمع الاحتلالي(20).
تحليل النتائج وعرضها:
القسم الأول: المعلومات الشخصية:
بعد تفريغ البيانات التي وزعت على عينة عشوائية منتطمة لمجتمع الدراسة (مدينة ومخيم جنين) بمعدل 54% ذكورا، و46% إناث، 30% من أفراد العينة من مخيم جنين، و47% من المدينة، و23% من الحي الشرقي في المدينة، ضمن نسب الفئات العمرية التالية: 17% (18_20) عاما، و28% (20_25) عاما، و27% (25_30) عاما، 28% (30_33) عاما، ضمن الحالات الاجتماعية أعزب 54,5%، خاطب 11,5%، متزوج 43% ومطلق 1%، وذلك بمعدل حول الوضع الاقتصادي الذي جاء على النحو التالي: متوسط 49%، جيد 21%، وجيد جدا 17%، وممتاز 13%، وفيما يتعلق بالعمل جاءت العينة المستطلعة على النحو التالي: 24% يعملون، 40% لا يعملون نهائيا، 22% يعملون بشكل جزئي، و14% ينتظرون فرصة عمل.
القسم الثاني:
الجزء الاول: التعرض للموت:
جاء الجزء الأول من الاستبان حول التعرض للموت، وأسباب الموقف الذي قاد لخطر التعرض له، وتبين ان حوالي 87% من المستطلعين قد تعرضوا للموت خلال انتفاضة الأقصى الحالية، كان 80% من أسباب الخطر هو الاحتلال الإسرائيلي.
الجزء الثاني: تداعيات الواقع الاجتماعي للشباب
تبين فيما يتعلق بقياس تداعيات الواقع، والقضايا الاجتماعية والحياتية التي يعيشها الشباب بفعل الموت، وهي جميعها تأثيرات غير مباشرة تقود لتوصيف واقعهم من خلال القضية الأولى التي طرحت والتي تتمثل بتفضيل سماع الغناء الحزين حيث وافق 39%، ووافق بشدة 28% على ذلك.
ويوافق بشدة 43%، وفيما 39% يوافقون على إنهم يتابعون الأخبار يوميا من خلال وسائلها المختلفة.
وفيما يتعلق بمحاولة البحث عن عمل وافق بشدة 38% على أنهم يحاولون جاهدين البحث عن عمل، فيما وافق 40% على ذلك.
وحول نشاطهم وتفاعلهم مع النشاطات المجتمعية والدورات، وافق بشدة 22% على مشاركتهم في الدورات التدريبية والتثقيفية والتوعوية، ووافق 20% على ذلك، وفيما يتعلق بنجاح المستقبل وافق بشدة 28% على أن المستقبل سيكون في صالحهم، ووافق 22% على ذلك، فيما أعرب 29% أن لا رأي لديهم.
ومن الناحية العاطفية وافق بشدة 13% على انهم عاشوا قصة حب عاطفية لكنها فشلت، و25% وافقوا على ذلك، في حين تحفظ 21% عن أرائهم.
وفيما يتعلق بالتفكير المتفائل عارض 46% على انهم عندما يكونون وحيدين لا يفكرون بتفاؤل، فيما عارض بشدة 12%.
وتبين حول سؤال أسهر ليلا لساعات متأخرة أن 34% يوافقون على ذلك، وفي حين وافق بشدة 29% على ذلك.
أما ما يتعلق بالمشاكل التي تواجه المستطلعين عارض 40% هربهم من المشاكل وعدم قيامهم بحلها، وعارض بشدة 18% ذلك.
وحول تفاعلهم مع الجيران ومشاركتهم الآمهم واحزانهم وافق 42%، و40% وافقوا بشدة على انهم يتفاعلون مع جيرانهم، ويشاركونهم معاناتهم.
ويوافق 39% ويوافق بشدة 36% على أن رغبتهم بالحياة تضاعفت رغم ما يجري للشباب الفلسطيني على أرض الواقع.
كما يوافق 42% ويوافق بشدة 31% أن من حولهم مهتمون بهم، ويخافون على سلامتهم.
وكشف التحليل موافقة 21% على أن المستقبل سيكون في صالحهم، في حين وافق بشدة 43% حول نفس النقطة.
وهنا يلحظ ارتفاع نسب من يفضلون سماع الغناء الحزين، ومن يتابعون نشرات الأخبار يوميا، ومن يقبلون على البحث عن فرصة عمل بشكل جاد، ومن يسهرون لساعات متأخرة يوميا، ومن يتفاعلون مع جيرانهم في الامهم ومشاكلهم، ومن تتضاعف رغبتهم بتحدي الحياة، ومعارضة انهم عندما يكونون وحيدين لا يفكرون بتفاؤل.
وجاءت نسب من يتفاعلون مع المجتمع من خلال ورشات وندوات توعوية وارشادية، ومن عاشوا قصص حب عاطفية لم يكتب لها النجاح، ومن يرون أن المستقبل سيكون في صالحم وسيشكل نجاحا لهم أقل من النصف، وهذا يحمل دلالة يجب ان ترصد بدقة وتعالج، للوصول إلى التفكير الايجابي تجاه المجتمع والمستقبل.
ملاحظات على الجزء الثاني:
لوحظ ازدياد في نسب فئة من "لا رأي" لهم حول مجموعة من القضايا التي طرحت في الجزء الأول، وذلك يحمل دلالة كبيرة اذا ما قارنا ذلك ووضعناه في قائمة تداعيات الحياة والظروف التي يعيشونها، وهي في غالبيتها قضايا بحاجة إلى حسم، ومن المفترض أن يكون الشباب قد حسمها لصالحهم ايجابا، حيث جاء أن ما نسبته 27% من العينة المستطلعة لا رأي لها حول قضية مشاركتهم في الدورات التدريبية، وهذا يعني عدم تعاون مع النشاطات وحتى عدم وجود تفاعل ايجابي بين الطرفين، وهذا يدعونا للبحث عن مكمن الخلل الذي قد يكون ناتج من انعدام الثقة او تلاشي الأمل في أي شيء.
في حين تبين أن 29% لا رأي لهم حول توقع المستقبل الناجح لأنفسهم، وهذا بحد ذاته يعكس ضياعا وعلى أقل تقدير انعدام الأمل في حياة هؤلاء الشبان.
كما ظهر أن 21% لا رأي لهم حول علاقة عاطفية لم يكتب لها النجاح، و13% لا رأي لهم حول هربهم من مواجهة مشاكلهم وهمومهم اليومية التي تنشأ من متاعب ومعيقات الحياة، و17% لا رأي لهم حول مشاركتهم لجيرانهم همومهم ومشاكلهم، و19% لا رأي لهم حول تضاعف رغبتهم في الحياة، و10% لا رأي لهم حول إذا ما كان من حولهم يخافون عليهم ومهتمون بهم، و18% لا رأي لهم حول المستقبل، وهل سيكون في صالحنا أم لا.
وجميع ما سبق يوضح الحيرة التي يعيشها المستطلعون، ورغم انعدام الاجابة الايجابية التي كانت متوقعة جاءت النتيجة مخيبة لأمالنا من جهة وكاشفة أن هناك حيرة واحباط عكستها نسب من لا رأي لهم، وهذا يضعنا على المحك مع هذه الارقام التي تدق ابواب المسؤولين، ويمكن ان نرد عدم اقامة علاقة عاطفية لظروف القتل والدمار، وانعدام الثقة بالاهل فيما يتعلق بمدى ملاحظة المبحوثين لخوف من يحيطون بهم، وحيرة قد تصل لليأس فيما يتعلق بمن لا رأي لهم حول المستقبل كونه سيكون في صالحنا، وهنا تتعمق المشكلة اذا ما علمنا ان 19% تعارض وتعارض بشدة ان المستقبل سيكون في صالحنا.
الجزء الثالث: تحليل الموت وتداعياته:
ضم الجزء الثاني معلومات حول واقع الموت، وأثر ذلك على سيرته في حياة الشاب الشخصية، وتم معالجة الموضوع من عدة جوانب، حيث حلم 66% من أفراد العينة بالموت، فيما تخيل حوالي 68% أنفسهم موتى، كما تبين أن هناك 62% من المستطلعين تعرضوا لموقف أو أكثر كادوا أن يفقدون فيه حياتهم، ويشارك 77% في جنازات الموتى. ويرى 63% أن الموت أصبح شيئا عاديا وأمرا سهلا.
وكل ذلك يعتبر دلالة على أن الواقع يترك أثرا نفسيا على المتعرضين له، من حيث الحلم والتخيل وهما الصفتان اللتان من المفترض ان تكونان معا وتشكلان ضاغطا ايجابا لدعم حياتهم، وهذا تعمق بتعرض نسبة عالية من المستطلعين لاحتمال الموت الذي جاء في أكثره من الاحتلال وأسلحته التي يستعملها في قمعه للانتفاضة التي شكل الشباب فيها الدور الأكبر فيها مقاومة له.
الجزء الرابع: سيرة الموت وحديثه:
أظهر تحليل نتائج الاستبان في القسم الرابع الذي احتوى على أسئلة حاولت أن تقف عند المواقف والأماكن التي يذكر فيها كلمة الموت في الحياة، والأثر المترتب على ذلك في نفسية الشاب.
حيث تبين أن أكثر الأماكن التي يسمع فيها الشباب كلمة "موت" غالبا هي بالدرجة الأولى أمام التلفاز حيث بلغت 30%، فيما جاء الحاجز العسكري بالمرتبة الثانية وذلك بنسبة 22%، والأماكن العامة في المرتبة الثالثة بنسبة 13%، وتعادل المقهى والبيت بنسبة 12%، ليليهما في السيارة، فيما حصلت لحظة لقاء الأصدقاء على 4%.
وهذا يعتبر واقعا ومنطقيا، طالما أن نسبة عالية من المستطلعين تتابع نشرات الاخبار يوميا، إضافة لكون الحاجز العسكري المكان الأكثر اذاقة للمواطنين مرارة وذلا، ما يدفعهم للنقمة، ويجعلهم على تماس مباشر بشكل يومي بجنود الاحتلال حيث يلجأون لكلمات الموت لأنفسهم كنوع من التفريغ والهرب، وللعدو الماثل أمامهم كنوع من الرغبة بالخلاص من ظلمه وذله وقهره.
وفيما يتعلق في تذكر الموت، جاء أن ما نسبته 30% من الشبان يتذكرون الموت عندما يشاهدون صورة شهيد، و29% عند حدوث توغل، و22% عند المرور بجانب مقبرة، و12,5% عندما يشاهدون دمارا، و6,5% عندما يسمعون صوت رصاص.
وتعكس تلك النتائج أمرا يدفعنا للتفكير جديا فيه، طالما أعلى نسبة تتذكر الموت عند مشاهدة صور الشهداء، وهذا يعني أن الموت وسيرته وذكراه تبقى مع شبابنا على مدار الساعة من خلال الصور التي تزين الجدران في المدن والقرى، ليأتي التوغل الذي تشهده بعض المدن بشكل يومي، جنين مثالا، عاملا آخر يزيد من معاناتهم أمام الكلمة الصعبة التي تحولت لروتينا يوميا تنطلق من أفواههم بلا رهبة أو خوف.
فيما تجعل مشاهد الموت 47% من العينة الشبابية المستطلعة تشعر بالحزن والألم، و18% تشعر باليأس، و16% تفكر بالمستقبل، و10% تشعر بالخوف، 9% تتمنى الموت.
والنتائج هنا مخيفة أيضا، حيث يصبغ الحزن والألم حياتهم ويكون اليأس بدرجة أقل، وذلك بوجود الموت والقتل الاسرائيلي بشكل يومي، لكن تفكير المستقبل هنا يأخذ منحنيين أخرين، أولهما هناك من يفكر بالمستقبل أملا فيه، أو خوفا منه، وعلى صغر نسبة من يتمنى الموت تبقى كبيرة وملفتة إذا ما قارناها مع شباب شعوب أخرى.
أما عندما يذكر الموت يصاب بالاحباط ما نسبة 27% من الشبان المستطلعين، ويتردد 17% في اتخاذ قراراتهم المهمة، و24% لا يقومون بشيء مميز، و6% يبكون، و3% يفقدون السيطرة على أنفسهم، و1% يشعرون إنهم محاصرون.
حتى سيرة الموت التي يتفق الكثيرون بإنها أصبحت تخرج بلا رهبة أو خوف وذلك بدليل عدم قيام 24% بشيء مميز عندما يسمعون كلمة موت، فأنها تشكل عاملا محبطا لنسبة لا بأس بها، كما يتردد البعض في اتخاذ قراراتهم.
ويتكلم 39% عن الموت ويتمنونه عندما يكونون على حاجز إسرائيلي، حيث يتعرضون للذل والقهر، و23% عندما يبحثون عن عمل ولا يجدونه، و24% عندما يقتل الفلسطيني، و9% عند هدم منازل الفلسطينين، و3% عندما يشاهدون فقيرا ولا يمكنهم مساعدته.
هنا النتائج تعمق ما قيل في السؤال الأول من الجزء الرابع، حيث الحاجز العسكري يعتبر المكان الأول كلاما عن الموت وتمنيا له وخصوصا الاجراءات التي يقوم بها الجنود بحق الشباب، غير أن البطالة وعدم ايجاد عمل تحتل المرتبة الثانية وهذا بطبيعة الحال لما تشكله البطالة من معاناة للشباب الذين يكونون مشبعين بالطاقة والرغبة بالعمل والانتاج، حيث تصطدم طموحاتهم بالفشل في ايجاد عمل شريف يحقق احلامهم.
ويعتبر 55% من المستطلعين أن الموتى والشهداء أناس ارتاحوا من متاعب الحياة، و39% أناس محظوظون، و16% أناس خسروا حياتهم.
وهنا تتشكل الصدمة بالنسبة العالية التي ترى أن الموتى والشهداء أناس ارتاحوا من متاعب الحياة، ليليها اعتبارهم أناس محظوظون.
وهذا يشكل لدرجة ما تناقضا مع عدم تمنيهم للموت طالما يظنون أن الموتى أناس ارتاحوا من متعاب الحياة أو أنهم محظوظون، وهنا نكتشف ان الشاب الذي يرى في الموت راحة من معاناة قد تدوم غير أنه يرفضه بشكل قاطع، وذلك لايمانه بالحياة، ولايمانه انه وجد ليحيا، وان له أحلاما وحياة لا بد من تحقيقهما.
عرض النتائج:
القسم الأول:
المعلومات الشخصية:
س1: الجنس:
الجنس النسبة المؤية
ذكر 54%
أنثى 46%
الجدول (1) يوضح نسبة الذكور والاناث من العينة المستطلعة.
س2: مكان السكن:
السكن النسبة المؤية
مدينة جنين 30%
مخيم جنين 47%
الحي الشرقي 23%
الجدول (2) يوضح نسبة المناطق الثلاث (مدينة جنين، ومخيم جنين، والحي الشرقي) موضوع الدراسة من عينات الدراسة.
س3: العمر:
العمر النسبة المؤية
18_ 20 17%
20_ 25 28%
25_ 30 27%
30_ 33 28%
الجدول (3) يوضح النسب العمرية للعينة المستطلعة.
س4: الحالة الاجتماعية:
الحالة الإجتماعية النسبة المؤية
أعزب 55%
خاطب 15%
متزوج 39%
مطلق 1%
الجدول (4) يوضح النسب المؤية للحالات الاجتماعية لفئات العينة المستطلعة.
س5: الوضع الاقتصادي:
الوضع الاقتصادي النسبة المؤية
متوسط 49%
جيد 21%
جيد جدا 17%
ممتاز 13%
جدول رقم (5) يوضح النسب المؤية للحالات الاقتصادية لأفراد العينة.
س6: العمل:
العمل النسبة المؤية
اعمل حاليا 24%
لا أعمل 40%
أعمل بشكل جزئي 22%
أنتظر فرصة عمل 14%
جدول رقم (6) يوضح النسب المؤية لأفراد العينة في قضية العمل.
القسم الثاني:
الجزء الأول:
السؤال المفتوح:
هل تعرضت لموقف كدت أن تفقد فيه حياتك؟ ما طبيعة الموقف؟
87% تعرضوا لمواقف كادوا ان يفقدوا حياتهم فيها، حيث كان لقوات الاحتلال الدور الاساسي أو السبب في هذا الموقف بنسبة 80%.
الجزء الثاني:
قياس تداعيات الواقع مع قضايا اجتماعية وحياتية يعيشها الشاب.
المعلومات النسبة المؤية
أوافق بشدة أوافق لا رأي أعارض بشدة أعارض
أفضل سماع الغناء الحزين 28% 39% 7% 14% 12%
أتابع الأخبار يوميا 43% 39% 8% 6% 4%
أحاول جاهدا البحث عن عمل 38% 40% 3% 0% 19%
أشارك في الدورات التدريبية 22% 20% 27% 0% 31%
أتوقع مستقبلا ناجحا لنفسي 28% 22% 29% 10% 11%
عشت قصة حب عاطفية لم تنجح 13% 25% 21% 23% 16%
أفكر بتفاؤل عندما أكون وحيدا 26% 38% 8% 12% 46%
أسهر لساعات متأخرة ليلا 29% 39% 5% 18% 9%
أهرب من المشاكل ولا أحاول حلها 11% 18% 13% 18% 40%
أشارك جيراني همومهم ومشاكلهم 40% 42% 7% 3% 8%
رغبتي في الحياة تتضاعف 36% 39% 19% 2.5% 3.5%
ألحظ من حولي مهتمون بي ويخافون على سلامتي 31% 42% 10% 0% 17%
أنظر للمستقبل على أنه سيكون في صالحنا 43% 21% 18% 5% 14%
الجدول رقم (1) من القسم (2) يوضح تداعيات الموت وسيرته على حياة أفراد العينة المستطلعة من عدة قضايا تحمل دلالات مؤشرات على النتائج المتوقعة.
الجزء الثالث:
الموت وتداعياته.
المعلومات نعم لا لا رأي
حلمت بالموت 66% 24% 10%
تخيلت نفسك ميتا 68% 27% 5%
تعرضت لموقف كدت أن تفقد حياتك فيه 62% 30% 8%
شاهدت شخصا يموت أمام عينيك 42% 56% 1%
شاركت في الجنازات 77% 17% 6%
ترى الموت شيئا عاديا وأمر سهلا 63% 26% 11%
الجدول (1) من القسم (3) يظهر النسبة المؤية لسيرة الموت وتداعياته على حياة الشاب في قضايا محدده.
الجزء الرابع:
سيرة الموت وحديثه.
س1:
تسمع كلمة الموت غالبا في النسبة المؤية
الأماكن العامة 13%
البيت 12%
أمام التلفاز 30%
في السيارة 7%
عند التقاء الأصدقاء 4%
في المقهى 12%
على الحاجز العسكري 22%
جدول رقم (1) من الجزء (4) يظهر النسب المؤية للأماكن التي يسمع فيها الموت غالبا.
س2:
اتذكر الموت عندما النسبة المؤية
أشاهد صورة شهيد 30%
أمر بجانب مقبرة 22%
أشاهد دمارا 12.5%
أسمع صوت رصاص 6.5%
عند حدوث توغل 29%
جدول رقم (2) من الجزء (4) يوضح النسب المؤية للأماكن التي يتذكر الشاب فيها الموت.
س3:
مشاهد الموت تجعلني: النسبة المؤية
أفكر بالمستقبل 16%
أشعر باليأس 18%
أشعر بالحزن والألم 47%
أخاف 10%
أتمنى الموت 9%
الجدول رقم (3) من الجزء (4) يظهر النسب المؤية لأثر مشاهد الموت على الشاب الفلسطيني، وخصوصا مجتمع العينة المستطلعة.
س4:
عندما يذكر الموت في مكان أكون فيه النسبة المؤية
أفقد السيطرة على نفسي 3%
أغادر المكان 1%
أتردد في اتخاذ قرارات مهمة 17%
أبكي 6%
أصاب بضغط وتوتر 11%
أصاب بالاحباط 27%
أشعر أنني محاصر 1%
لا أقوم بشيء مميز 34%
الجدول رقم (4) من الجزء (4) يظهر النسب المؤية للأثر الذي يترتب على أفراد العينة عندما يذكر الموت في مكان يكونون فيه.
س5:
اتكلم عن الموت واتمناه عندما النسبة المؤية
أكون على حاجز عسكري واتعرض للذل 39%
عندما أشاهد فقيرا ولا أستطيع مساعدته 3%
عند هدم منزل 9%
عندما يقتل فلسطيني 24%
عندما أبحث عن عمل ولا أجده 23%
الجدول رقم (5) من الجزء (4) يظهر النسب المؤية للحالة النفسية والمكانية التي يتكلم فيها أفراد العينة المستطلعة ويتمنون الموت فيها.
س6:
اعتبر الموتى والشهداء النسبة المؤية
محظوظين 39%
خسروا حياتهم 16%
ارتاحوا من متاعب الحياة 55%
الجدول رقم (6) من الجزء (4) يظهر النسب المؤية للعينة المستطلعة من حيث نظرتهم للموتى والشهداء.
اثبات الفرضيات:
الفرضية الاولى:
_ فيما يتعلق بفرضية وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين تكرار حدث الموت والاستشهاد وتواجد ظواهره بين فئة الشباب الفلسطيني وتكرار سيرة الموت وأحاديثه فقد أثبتت من خلال أسئلة القسم الثالث الذي أختص بالموت وتداعياته، ويمكن العودة للجدول رقم (1) القسم رقم (3) حيث أظهرت النتائج ان نسبة عالية تحلم وتتخيل الموت، وتشارك في طقوسه المختلفة، ونسبة أكبر تعرضت لمواقف كادت ان تفقد حياتها فيها القسم الثاني، الجزء الاول، إضافة إلى السؤال رقم (2) في القسم الرابع الذي يوضح الأماكن التي يتذكر فيها الشباب الموت.
الفرضية الثانية:
_ أما ما يتعلق بفرضية وجود علاقة ذات دلاله احصائية بين تكرار الموت وفعل الاستشهاد وتغير سلوك المواطنين وتعاملهم مع واقعهم وتصرفاتهم اليومية فقد اثبت ذلك من خلال تحليل نتائج الاستبانة في الجزء الأول من القسم الثاني وذلك حول قياس تداعيات الواقع الاجتماعية والحياتية التي يعيشها الشباب، حيث أكدت النتائج وجود تلك العلاقة من خلال نتائج التحليل، ويمكن العودة لها في الجدول رقم (1) من القسم (2) وليس مصدر هذا الموت بحد ذاته، بل مجمل الأحداث والمعوقات التي تواجه الشباب وتعترض طريق تطبيق أحلامهم.
الفرضية الثالثة:
_ وحول الفرضية الثالثة التي تفترض وجود علاقة ذات دلاله احصائية بين تكرار سيرة الموت وتمنيه بالإجراءات الإحتلالية بحقهم، والتي يتعرضون لها على اختلاف حياتهم زمانا ومكانا. وقد أثبت السؤال رقم (5) الجزء الرابع حيث أظهرت النتائج عبر السؤال عن الحالة التي يتمنى خلالها المبحوثون للموت ويتكلمون عنه حيث كان للحاجز العسكري الذي يعرض حياتهم للذل والقهر اليومي، فإذا كان الفلسطيني لا يرى الموت يوميا أمام عينيه فإنه يتعرض للذل والقهر، وهذا يعتبر سبب مباشر لشاب يطمح للحرية، يحمل عزة وكرامة يأبي ان تلطخ بالتراب.
التوصيات:
يعني المهتمون بقضايا الشباب وغيرهم أنه لا بد من محاولات لفهم قضية الشباب على أصولها وبتجلياتها كافة، وهذا البحث يأمل أن يكون إحدى هذه الاسهامات التي تحاول ان تضع يدها على الجرح، ضاغطة عليه في سبيل البحث عن شفاء عاجل، ويعي الجميع أيضا أن مشاكل الشباب ترتبط بدرجة كبيرة بالاحتلال الذي يمعن قتلا واعتقالا وهدما، والذي تبقى المعاناة مرهونة ببقاءه جاثما على الأرض ومهددا حياة الانسان ليس فقط المادية بل المعنوية.
وخرج البحث بمجموعة توصيات في محاولة للتخفيف على فئة جوهرية في صنع الحضارات، وبناء نهضتها ومستقبلها ألا وهي الشباب، وهذه التوصيات إذا ما وجهت نحو الجهة الصحيحة نحو التنمية المستدامة، والمعالجة القائمة على أسس واضحة وواعية لطبيعة الحالة التي تعيشها هذه الفئة في سبيل توجيه الاستثمار نحوهم تضمن مستقبل أفضل لهم.
وقد خلصت الدراسة إلى التوصية بـ:
_ بناء على نتائج التحليل فإنه لزاما على الجميع مؤسسات حكومية وأهلية وشباب العمل على وضع تصور لواقع الشباب، على أن يكون كاملا وشاملا في محاولة تحديد أهدافنا التي نسعى للوصول إليها، وما الذي يريده الشباب وماذا نريد منهم.
_ تشكيل برامج تستهدف الشباب للتخلص من كتل الاحباط واليأس التي تثقل كاهلهم على اختلافهم من حيث الجنس والمكان والعمر.
_ اقامة مراكز عملية متخصصة بالشباب تعتبر مراكز أبحاث وشورى لكل المؤسسات العاملة في مجال الشباب، واعداد قادة ومختصين في مساعدة الشباب لنقلهم من واقعهم اليائس نحو الأفضل.
_ التأكيد على دور وسائل الاعلام في طرح مشاكل الشباب ومعالجتها ليس بطريقة أخبارية بل باستخدام فنون العمل الصحفي، وتحسين الخدمات الاعلامية المقدمة لهم.
_ تعزيز التوعية الشبابية تجاه قضاياهم المهمة، وخصوصا فيما يتعلق بتوجيههم نحو التفاؤل بالمستقبل، ويضع هذا على عاتق الجهات الرسمية والجامعات الفلسطينية.
_ تشجيع الاستثمار في مجال الشباب، وذلك من خلال دعوة الجهات الاقتصادية إلى استغلال جهودهم، والطاقات الكامنه فيهم، وتفريغها في مشاريع انتاجية تطويرية تبعد عنهم شبح اليأس والتفكير بالموت.
_استمرار اجراء بحوث الشباب وتوجيهها نحو القضايا الأساسية التي تهمهم وتؤوق حياتهم.
_ رفع صوت الشباب عاليا من خلال التشبيك وطرح مشاكلهم في مختلف المحافل العربية والعالمية، لاظهار ظلم الاحتلال وأثارة، والتي لا تأتي بالموت بل بتمنيه.
_ عقد دورات وندوات ومؤتمرات شبابية تكون فيها مشاركة الشباب بفاعلية ولجميع شرائحهم وفئاتهم العمرية للوصول إلى حقيقة معاناتهم ونظرتهم للحل.
_ محاولة تغيير المفاهيم التي رسخها القتل والتدمير، وتضييق الفجوة بين واقع الشباب وطموحاتهم العريضة، وخلق برامج لمعالجة تلك الفجوة بين وجودهم وطموحاتهم ليلبعوا أدوراهم العريضة التي يريدون تحقيقها.

فوزيه الخليوى
13-Oct-2007, 09:04
جزاك الله خير...على نقلك لهذه الدراسة !!!
فقد اجابت عن استفسارات كثيرة لماهية تفكير الشباب الفلسطينى....فرج الله كربهم؟؟
وأزدانت هذه الدراسة بنقولات للدكتور محمد النابلسي، الأمين العام للاتحاد العربي للعلوم النفسية،
فله كتابات رائعه ..صدر له حتى الآن أربعون كتابا في مجالات الطب والسياسة

اتمنى ان يتم نقل شيئاً منها فى هذا الموقع..عنوان موقع الدكتور محمد النابلسي : http://psychiatre-naboulsi.com

مركزالدراسات النفسية والنفسية-الجسدية/طرابلس لبنان :

http://www.filnafs.com

كما تم إطلاق موقع المركز العربي للدراسات المستقبلية على الانترنت بمشاركة الدكتور محمد أحمد النابلسي .. ويهتم المركز بالدراسات السياسية والمستقبل .. وأيضاً بعلاقة ذلك مع العلوم النفسية .. وعنوانه :

http://www.mostakbaliat.com/

مجلة الثقافة النفسية المتخصصة : www.psyinterdisc.com

مرعي بشير
13-Oct-2007, 10:51
مشكورة أخت فوزية على مرورك الطيب
واكيد هدف هذا الملتقى نشر تجارب وخبرات وثقافات الاخرين
مع خالص تقديري
ابن الأرض المحتله
مرعي بشير

محمد شحادة
04-Nov-2007, 12:45
مشروع تفعيل مشاركة الشباب المدنية التطوعي

أهداف المشروع:- تمكين المؤسسات الشبابية من إظهار المساءلة من خلال إعداد مسودة قانون الشباب.

نشاطات المشروع:-

يقوم الإتحاد العام للمراكز الثقافية بتشكيل " لجنة قيادة شبابية " لمناقشة مسودة قانون الشباب الحالية عبر مراجعة بعمق لما ورد فيها من تعريفات للمراكز الشبابية، أدوارها، كيفية إيجاد أليات للتمويل المحلي للمؤسسات الشبابية، والرقابة المستخدمة من السلطة على هذه المؤسسات، وسيقوم الإتحاد بالإعتماد على خبرته ورصيده السابق في العمل مع شبكته من المراكز بإختيار 30 شاب / فتاة من المتطوعين في المؤسسات الشبابية التطوعية وتدريبهم على كيفية التأثير على صناع القرار، متى يمكن التدخل، كيفية تقييم وتحليل استراتيجية المناصرة،كيفية بناء التحالفات، تحليل خارطة القوى، وأليات طرق الإتصال وتجنيد الحلفاء، وسيقوم بتنفيذ التدريب طاقم الإتحاد.
وستقوم اللجنة الشبابية بتنفيذ 30 ورشة عمل في 30 مؤسسة شبابية وثقافية في مختلف مناطق قطاع غزة على مدار يومين، بواقع 3 ساعات يومياً، حول مسودة قانون الشباب، والتي من المفترض أن يشارك في كل منها 30 شاب / فتاة والذين سيقومون بتزويد طاقم المشروع بملاحظاتهم واقتراحاتهم على مشروع قانون الشباب، مما سيمكن مجموعة الشباب والفتيات المتطوعين في المشروع من الأخذ بهذه التوصيات والإقتراحات في صياغة مسودة مقترحة لمشروع قانون الشباب، مصحوبة بحملة إعلامية واسعة حول مشروع القانون تشمل 6 حلقات إذاعية مدة كل منها ساعنين على الهواء مباشرة في الإذاعات المحلية والتي من المفترض أن يشارك فيها أعضاء من المجلس التشريعي الفلسطيني بالإضافة إلى لقاء تلفزيوني على الهواء مباشرة، وسيختتم المشروع الحملة الإعلامية بمسيرة شبابية تقوم بتسليم مقترح مسودة القانون لرئيس لجنة التربية والقضايا الإجتماعية بالمجلس التشريعي ومن المفترض أن يشارك بها 2000 شاب وفتاة، وفي الختام سيقوم الإتحاد بتنفيذ ورشة عمل لمدة يوم كامل مع الشباب حول كيفية تمرير مسودة قانون الشباب من خلال المجلس التشريعي الفلسطيني.

مرعي بشير
04-Nov-2007, 03:12
مشكور أخ محمد شحاده على مااوردتنا به....وكم نحن سعداء عندما نسمع بأن هناك من يهتم بقضايا الشباب.....وانا اعرف بانك احد المشاركين في هذا المشروع فاتمنى ان توافينا بكل جديد عن هذا المشروع والى الامام ياصديق محمد....
اخوك
ابن الوطن المحتل
مرعي بشير

محمد شحادة
04-Nov-2007, 08:35
الله يعطيك العافية مرعي
فعلاً موضوع حساس جداً لأن واقع الشباب الفلسطيني صعباً ومرير ومليئ بالتجارب والعبر ويجب أن يدرس في العالم كله حتى يرى العالم بأسره كيف يواجه الشباب الفلسطيني مشاكله ومشاكل المجتمع وكيف يواجه الضوغوطات ويتحدى العوائق.

مرعي بشير
06-Nov-2007, 01:22
مشكور يارفيق محمد على مرورك الطيب......

غسان ابو مسلم
06-Nov-2007, 11:09
مشكور محمد لجهدك واحنا اذا من حقنا نعيش بسلام ونعمر بلدنا الا انا اذا بنموت لاجل وطنا بنفخر ومخيم جنين وسام على جبين كل فلسطيني وعشان هيك لازم نكرس جهودنا كشباب لصنع وطن شامخ ونقدر نستغني عن مساعدات الغرب واي نظام بطمح يسيطر على قرارنا المستقل وهادا ما بسير الا ببناء ثقافة تقوم على الحب والعطاء والسير للامام دون التوقف على رثاء الواضي وبجد انت يا رفيق محمد اكتر من رائع وايد بايد وللامام

محمد شحادة
09-Nov-2007, 10:36
الشباب مشاكل وحلول
إعداد:- محمد شحادة



اختلف علماء الإجتماع في أرائهم العلمية حول تعرف محدد للشباب، فأعتبر البعض أن مرحلة الشباب مرتبطة بفئة عمرية، والبعض الأخر ربطها بالعمل والجهود التي يقوم بها إلا أنه تم الإتفاق على تعريف الشباب الفلسطيني بأنه :" كل فلسطيني ذكر كان أم أنثى ما بين 18 - 3 من عمره " .
ويشكل الشباب الركيزة الأساسية في الساحة الفلسطسنية، نظراً لما يتمتع به من خصائص جسمية وعقلية واجتماعية ونفسية تجعل منهم ذخيرة المستقبل، وقوة لدفع المجتمع إلى الأمام وخاصة وأن الشباب يمثلون شريحة كبيرة من المجتمع، إلا أنهم قوبلوا بمزيدٍ من التهميش والإهمال عن قصد بسبب ضعف التخطيط التنموي والبرمجة الموجهة، في حين أنه يعد الشباب مورداً بشرياً في مجتمع يفتقر للموارد الطبيعية، فالمجتمع الفلسطيني مجتمع فتي يمثل الشباب فيه شريحة كبيرة تشكل نسبة مرتفعة نظراً لبعض الدول التي تعاني من إنخفاض فئة الشباب وإضمحلال نسبة المواليد، وهم ذخيرة المستقبل وإن الإستثمار الصحيح تجاههم وتجاه تطورهم وتنمية قدراتهم يخلق مجتمع أفضل من حيث القدرة على إدارة شئون حياتهم بطرق بعيدة عن العنف والعصبية، وتتسم مرحلة الشباب بمجموعة من الخصائص الجسمية والإجتماعية والنفسية والعقلية لذلك فالشباب يعاني جملة من المشاكل التي توازي هذه السمات، كالتناقض بين القيم والمجتمع، وافتقار الهوية الذاتية، والجنس ومشكلاته، والغزو المرتبط بالإحتلال، وضعف التعليم والتخلف العلمي، وإفتقاد التربية السليمة لغرس مفهوم المئولية، وافتقاد القدوة الحسنة في مجالات الحياة، وضعف الإعلام في رعاية الشباب وتوجيههم، وعجز نوادي الشباب عن أداء دورهم، إضافة إلى الفراغ الفكري والعقلي والعاطفي والرياضي، وتوفر أسباب الإنحراف لدى الشباب.
وهذه المشاكل التي ذكرت تنقسم إلى قسمين مشاكل ذاتية ولها علاقة بشخصية الشباب نفسه، ومشاكل موضوعية لها علاقة بالنظام السياسي والقوانيين والتشريعات والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية، وجزئ كبير من هذه المشاكل يقع على الشباب الفلسطيني نظراً لإلتفاتهم نحو الثقافات الغربية والعولمة الأمريكية، وعدم الوعي بمطالبهم وحقوقهم واحتياجاتهم لذا من الضروري التوجه للجهات المعنية والمؤيدة لقضاياهم، كما ويقع جزئ كبير من هذه المشاكل على وزارة الشباب والرياضة لتقصيرها في طرح الموضوعات الجيدة التي تهتم بالشباب فعلاً وإنحصار برامجها في الأنشطة الرياضية والترفيه والمعسكرات الصيفية.
ومن وجهة نظري أن شخصية الشباب هي نتاج تفاعله مع البيئة التي يعيشها وهي دوماً قابلة للتغيير، ومن هنا تكمن الأهمية في مساعدة الشباب على التغيير نحو الأفضل وذلك عبر إكسابهم بعض المهارات اللازمة مثل إجادة فن التفاوض والإتصال والتواصل مع الأخرين، والعمل كفريق، وكيفية إدارة الأزمات وحل النزاعات، وإضافة إلى ضرورة تأدية الواجبات ومعرفة الحقوق عند الشاب، ومن الضروري التركيز على أهمية إدارة الوقت عند الشباب وذلك عبر تحديد الأهداف ثم تحديد الأولويات وبرمجة الوقت، ومن ثم يجب العمل على تشكيل أطر ضاغطة من الشباب من أجل الضغط على المجلس التشريعي لسن قانون الشباب ومتابعة تنفيذ القوانين الراعية للشباب، وإنشاء شبكة شبابية لعمل علاقة بين مختلف المؤسسات الشبابية على مستوى الوطن، وتنمية روح العمل الجماعي والممارسة الديمقراطية إضافة إلى الإلتقاء مع صانعي القرارفي المجلس التشريعي والوزارات والمؤسسات ووضعهم أمام احتياجات الشباب أولاً بأول.

أحمد الفلسطيني
10-Nov-2007, 12:03
شو هالموضوع الروعة
يعطيك العافية والله الشاب الفلسطيني بعاني الامرين وان شاء الله الفرج القريب
وان شاء الله معا وسويا من أجل غد افضل

مرعي بشير
10-Nov-2007, 04:04
مشكور يارفيق الوطن محمد شحادة على موضوعك الرائع
والمشكلة يااخ محمد انو صناع القرار بيتعاملوا مع الشباب على انهم ازمة على المجتمع وليسوا ثروة للمجتمع يمكن أستثمار طاقاتهم في رفع شأن الدولة ولكن للأسف نحن أيضا كشباب أصبح نتعامل مع أنفسنا بأننا أزمة ولسنا ثروة وهذا السبب وراء اليأس والأحباط


مشكور مرة اخرى ومع خالص تقدير واعجبابي لنشاط الدؤوب رفيق محمد

اخوك
ابن الوطن المحتل
مرعي بشير

nadine00
11-Nov-2007, 11:19
شكراً أخ محمد على هدا الموضوع. و اختيارك للموضوع عن الشباب و مشكلاته ببين قديش انت انسان مهتم بفلسطين انها تكون أفضل و أحسن و أجمل.
أكيد الشباب ثروة لازم نستغلها كتير منيح

غسان ابو مسلم
12-Nov-2007, 12:52
موضوع جد بحاجة لبحث اكبر من العلماء والباحثين لعمل دراسات تكون الدليل امام المعنيين لتقديم حلول وبالنسبة للتعريف انا بشوف انو العمل هو الي بدل على الشباب مش السن

ابو الجراح
15-Nov-2007, 03:38
لم اكن اعلم بعد ان جميع القيم اختفت وراء سحابة الصمت التي تحركها رياح اللامبالاة .
لقد صدمت بالواقع المرير الذي يعيشه شبابنا من فراغ ثقافي حصرهم بزاوية من الظلام الذاتي الذي قتل الابداع عند الكثيرين منهم .
لقد ترددت كثير قبل ان اقحم نفسي لاتحدث بصراحة عن الشباب العربي الفلسطيني الى اين يجرهم تيار تفكيرهم السطحي اللامبالي بواقع امتنا التي تحتاج الى ابناء مثقفين يقفون جدارا صلبا امام الغزو الفكري الذي يجتاح امتنا ويحاول العبث بقيمنا واخلاقنا وتاريخنا وتراثنا الذي حافظ عليه اجدادنا جيلا بعد جيل.
ان ما دعاني الى التحدث اليوم هو واجبي نحو ابناء امتي المكبلين بقيود الفكر الاستعماري الجديد .
لقد ان الاوان لننظر الى انفسنا من خلال مرأة الواقع الجديد الذي فرضته علينا قوى شريرة تحاول السيطرة علينا بخلق جيل جديد لا تربطه اية علاقة بقضيته وقوميته جيل لا يمتلك سوى ثقافة الانهزام والرجعية جيل مستهلك لنفسه و لوطنه جيل تستطيع هذه القوى باقتياده بسهولة وترويضه لنيل مأربهم والسيطرة على امة الضاد للابد .
لقد نجح عدونا بخلق جيل لا مبالي بهموم الامة فكل همه هو الحصول على الاحتياجات الذاتية دون النظر الى الكيفية الي حقق بها هذا الجيل اهدافه لذلك
ان واجب كل المثقفين العرب هو تنمية روح الابداع لدى هذا الجيل واحياء الثقافة العربية القائمة على الاصالة واحترام الذات والانتماء للوطن .
علينا ان نلفظ من بيننا كل الاخلاق المستوردة من الغرب ونعلن للعالم اننا لن نكون فئران تجارب لاحد نحن امة تمتلك تاريخ بنى العالم الحديث قلاعه على انقاضه لذلك ان الاوان لنقول لمن سلبونا خيراتنا ويحاولون سلبنا تاريخنا وثقافتنا
اننا سنكون الجدار الذي يحمي شباب امتنا غزوهم الفكري الاستعماري الجديد

مرعي بشير
15-Nov-2007, 06:41
صديقي ابو الجراح
فعلا اثرت موضوعاً اليماً تستحق الشكر والثناء على اثارته لانه في مكانه المناسب
فعلا ياصديق تراجع الفكر الثوري لدى الشباب العربي ولابد لنا جميعا ان نعترف بهزيمتنا بعيداً عن كل الشعارات .....قتل الضمير وقتلت روح الشباب واصبحوا بلاروح ...بمعنى اصبحوا نكره وجودهم من عدمهم واحد....ياصديق للأسف المجتمع العربي استبدل فكرة الثورة والمقاومة والرفض الى فكرة القدرة العظيمة على التأقلم فيتأقلم مع الجوع ومع الظلم ومع القهر ومع الفقر وانا كان لايقبل هذا ...لكن لامكان للرفض الفعلي بقاموسه.....لو لاحظت معي ياصديق كيف انهزم العرب بكلمتين فقط هما كلمة الوطن وكلمة العربي بمعنى (الوطن العربي) وثم استبدالها بكلمة الشرق وبكلمة الأوسط بمعنى(الشرق الاوسط) ،صدقني كم اشتاق لسماع هاتين الكلمتين الوطن العربي ......
فلو بقيت هاتان الكلماتان في قاموس المجتمع العربي لماوصلنا على مانحن فيه،لكن الاستعمار هزمنا ليش شطارةً فيه بل نحن هزمنا انفسنا بأيدينا لاننا لم نترك مساحة لعقولنا ولضمائرنا ...جعلونا ياصديق مستهلكين لامنتجين وانا اعرف ان الشعب الذي لايستطيع ان يصنع قوته بعرق جبينه لايملك قراره....وجبران جبران تحدث عن ذلك فيه ويلاته وقال ويل لامه تلبس ممن لاتصنع وتأكل ممن لاتزرع...
وكما اذكر مقوله قراتها تقول اننا لسنا اصحاب القرار بل صناع القرار والشعب ككرة الطابة تتقاذفه المضارب......فنحن الان هذه الكرة تتقاذفنا المضارب ونهتف باننا أصحاب القرار لكن للاسف لسنا اصحاب ولاصناع القرار ....

لكنى اري فجر قادم يبدوا انه حلم......لكنه سيأتي متى لااعرف ،بينما كيف أعرف واللحل يكمن ياصديقي في الكلمتين الوطن العربي

مع خالص حبي وتمنياتي للشباب العربي بان يفجرون ثورةً يقولون فيها لا
اخوك
ابن الوطن المحتل
واقصد هنا
فلسطين والوطن العربي
مرعي بشير

أحمد الفلسطيني
15-Nov-2007, 07:02
فلسطين روحي وريحانتي
فلسطين يا جنة المنعم

أما آن للظلم أن ينجلي
ويجلو الظلام عن المسلم
والله العظيم تاثرنا بالموضوع ,انا بحب أكد انو فلسطين الام سعيدة بابنأه المخلصين الحريصين علي ترابه وعن حقها وبحب أكد نحن شعب اكبر بكبير ممايتخليون نعم شعب يستحق ان يعيش.
أما للظلام ان ينجلي.
معا وسويا من أجل وطن واحد وهدف واحد

PatrioT
15-Nov-2007, 01:13
عزيزي مرعي... في مطالعة ودراسة حثيثة لمراحل التاريخ الفلسطيني وجدت العديد من التلميحات إلى خيانة الجيوش العربية خلال المراحل المختلفة للتاريخ الفلسطيني والسؤال الذي يحتاج إلى إجابة شافية...
هل نسعى إلى الأممية أم إلى القومية أم إلى السيادة الوطنية...؟
نعلم أن حدود فلسطين وكذلك الدول العربية رسمت بيد الإحتلال الفرنسي والبريطاني.. فهل يعني تحرير فلسطين (إن تم) اننا انجزنا ما علينا من واجبات وآن لنا أن نستريح...؟

أظن أن تحرير فلسطين هي خطوة أولى فقط نحو التحرير الكامل لكافة الأرض الاسلامية من التبعية المباشرة وغير المباشرة للاحتلال.

والمدقق في تاريخ الحركات القومية والإسلامية والوطنية.. يجد أن فكرة القومية لم تدوم طويلاً ولم تحقق إنجازات حقيقية على الأرض بل كانت صاحبة الشعارات الرنانة التي كانت سبباً في جعل الشعوب العربية تظن نفسها الأسد الذي سيلتهم فريسته بعد دقائق...

كما أن فكرة الوطنية هي فكرة مؤقتة.. ويمكن أن أسوق هذا الدليل على صحة هذه الفكرة...
الشعوب العربية تحررت من الاحتلال المباشر مثل سوريا ولبنان.. هل تحرير الوطن هو نهاية المطاف.. لو كان نهاية المطاف فلماذا نلوم الدول العربية على عدم الوقوف إلى جانبنا..
وهل بعد تحرير فلسطين سوف ننتقل إلى الأقاليم الاخرى لتحريرها.. هل سنكون كذلك؟
أسئلة أتمنى أن تكون لها إجابات واضحة عندنا
ودمتم بخير

ابو الجراح
16-Nov-2007, 12:38
عزيزي ابن الوطن مرعي
انا ارى ان الفجر قريب طالما هناك شباب مثقف واعي بقضية شعبه وامته مثلك شكرا لمرورك الذي اثلج صدري وتحية لك على كلامتك الرائعة التي تعبر عن مدى احساسك بقضيتنا الحقيقية

عزيزي احمد الفلسطيني
اكيد فلسطين راح تكون سعيدة بابناها المخلصين امثالك

عزيزي PatrioT
بالنسبة لقضية خيانة الجيوش العربية اعتقد انك ظلمت هذه الجيوش وكان الاحرى بك استخدام مصطلح خيانة الزعامات العربية.

بالنسبة للاممية والقومية والسيادة الوطنية اعتقد انها كلها مصطلحات تكمل بعضها وان كان لكل منها مدلولها الخاص ولكن نحن نسعى لاعادة النهضة بالامة من خلال تفجير روح القومية العربية للوصول الى السيادة الوطنية الموحدة للامة

اعتقد انه حين تحرر فلسطين سيكون ان الاوان ان نستريح لان معركة تحرير فلسطين هي معركة الامة العربية الاسلامية الواحدة لذلك حين تتحرر فلسطين انا على ثقة ان امتنا تحررت من كل قيودها واعادت مجدها

اعتقد انك تظلم القومية العربية والحركات الوطنية لان الخلل لا يكون بالفكرة بقدر ما يكون بالشخص وكيفية تطبيق هذه الفكرة وان الخلل الذي حدث عند القوميين العرب انهم تبنو الفكرة الاشتراكية كمبداء للثورة في حين كان الاجدر بهم تبني الفكر الاسلامي الوسطي ( ليس المقصود هنا الفكر الاسلامي الذي تطبقه حركات التحرر الاسلامية المختلفة) وهذا التبني الخاطيء للقومين العرب للافكار الاشتراكية هو الذي ساعد على انهيار الروح القومية لانها لم تقم على اسس قوية

لا اتفق معك بقضية اننا كشعوب عربية تحررنا من الاستعمار لاننا ما زلنا نخضع للاستعمار وان تغيرت اشكاله فنحن اليوم نخضع للاستعمار الاقتصادي الذي ينهب خيراتنا والاستعمار الفكري الذي يعد الخطر الحقيقي الاكبر الذي تتعرض له الامة

اعتقد اننا نسعى للتحرر واعادة الوحدة الى خارطة الوطن العربي الذي تم تقسيمه بعد اتفاقية سايكس بيكو وانا لا ارهن كثير على الشعوب العربية طالما ما زالت تعيش في ظلام الفكر الاستعماري الجديد
كل التحية لك على مرورك الطيب وتقبل اجاباتي عن بعض تساؤلاتك

محمد شحادة
17-Nov-2007, 10:31
الإخوة الكرام يسعدني جداً مشاركتكم لي هذا الموضوع
كما يسعدني دخولكم وتعليقكم.

تحياتي وتمنياتي بالتوفيق للجميع

محمد شحادة
19-Nov-2007, 08:03
الدعوة إلى إعادة الاعتبار للعمل التطوعي

رام الله 18-11-2007 وفا- أوصى المشاركون في الفعاليات والأنشطة المجتمعية التي تنفذها مؤسسة الملتقى المدني، في منطقة وسط الضفة، تحت عنوان" تعزيز مشاركة الشباب في العمل المدني والتطوعي"، بضرورة وضع سياسة وطنية لإعادة الاعتبار للعمل التطوعي وتشجيع الشباب على الانخراط في مثل هذه الأنشطة المجتمعية.
وشددوا على ضرورة وضع سياسات حكومية عليا تعمل من أجل معالجة المشاكل التي تواجه قطاع الشباب في الأراضي الفلسطينية وفي مقدمتها معالجة مشاكل البطالة التي باتت الهم الأكبر للشباب.
كما أكدوا في تلك الأنشطة المجتمعية التي جرى تنفيذها ضمن مشروع رواد، على أهمية تعزيز المشاركة الشبابية في دعم سيادة القانون والحفاظ على السلم الأهلي، وضمان إشراك الشباب في التخطيط والتنفيذ في المشاريع الحيوية في المجتمع المحلي.
وحسب ما أكده أشرف العكة منسق الملتقى المدني، في منطقة وسط الضفة، فان الملتقى نجح في إقامة 24 ورشة عمل تدريبية متخصصة في مواضيع السلم الأهلي، وسيادة القانون، وأهمية العمل التطوعي، إضافة إلى تدريب مدربين يتولون مسؤولية تنفيذ أنشطة تدريبية في مؤسساتهم وأنديتهم.
وأوضح العكة، أن المستفيدين من هذا الأنشطة وصل عددهم إلى قرابة 700 شاباً وشابة في العديد من قرى وبلدات منطقة وسط الضفة الغربية، مؤكدا أن الهدف الرئيسي من تنفيذ مثل هذه الفعاليات والأنشطة هو تعزيز مشاركة الشباب للقيام بأعمال تطوعية نوعية في مجتمعاتهم المحلية وإشراك وتفعيل الشباب في حماية السلم الأهلي وتعزيز العمل المدني والحريات العامة.
وأشار العكة، إلى أن هذه الأنشطة جرى تنفيذها في قرى: سنجل، وفرخة، وقراوة بني زيد، وسلفيت، وكفر نعمة، بالتعاون مع الأندية والمراكز الثقافية فيها.
وقال: إن هذه الأنشطة، وخاصة التطوعية، حظيت بدعم الأهالي، سيما أنها ارتبطت بتنفيذ أعمال تطوعية داخل تلك القرى والبلدات مثل، دهان الجدران وتنظيف الطرقات والينابيع.
ولفت إلى أن الهدف الرئيسي من وراء تنفيذ الأعمال التطوعية، هو إعادة الاعتبار للعمل التطوعي استنادا إلى تحفيز دور الشباب في الحفاظ على هذه القيمة التي تعتبر من التراث الوطني وتساهم في تعزيز التضامن والتكافل بين أبناء المجتمع.

nadine00
20-Nov-2007, 07:54
" أن الهدف الرئيسي من تنفيذ مثل هذه الفعاليات والأنشطة هو تعزيز مشاركة الشباب للقيام بأعمال تطوعية نوعية في مجتمعاتهم المحلية وإشراك وتفعيل الشباب في حماية السلم الأهلي وتعزيز العمل المدني والحريات العامة."

عنجد قديش محتاجين كشباب أنو نفهم أنو إلنا دور ووجودنا بمجتمعاتنا إلو هدف كتير كبير . كل عمل أو مشاركة أو دعم بنقدمو ممكن يشكل فرق كتير كبير بنقدر من خلالو نحدد مصيرنا و مصير مجتمعاتنا من حولنا

محمد شحادة
21-Nov-2007, 10:06
وش بقى يا صاحبي في هالمدينــه دام عافت شطها حتى النـــــوارس

الشواطيء لابسه ثوب السكينــــه غارقه في صمتها و الموج حارس

ليال
21-Nov-2007, 11:00
انشاءلله بتكاثف جهود الشباب وبالدعم الحكومي وغير الحكومي نعيد الاعتبار للعمل التطوعي

محمد شحادة
22-Nov-2007, 08:44
إن شاءالله بتكاثفنى جميعاً بنصل لتطلعاتنا معاً

أنجـي
23-Nov-2007, 06:20
أتمنى من كل قلبي أن يعاد الاعتبار للعمل التطوعي...

الله يعطيك العافية أخي محمد على الموضوع...

محمد شحادة
23-Nov-2007, 06:19
أهلين بيكِ أخت إنجي وربنا يزيدك عافية

زيارتك لنادي فلسطين شرفتنا كتير وأتمنى إنا نكون عند حسن الظن.

تحياتي للجميع

talal
23-Nov-2007, 07:17
تمنيت لو كان للعمل التطوعي دور سابق وفُقد ليُعمل على إعادة الإعتبار له ..

للأسف الشديد ان هناك غياب كبير لمفهوم العمل التطوعي وضرورته للفرد / للمجتمع ..

عالمنا النائم لازال يعاني من غياب المفهوم المناسب للعمل التطوعي واحياناً تغييبه فوسط الايدلوجيات التي تحيط بمثل هذا العمل في حين والإعتبارات الضيقة في حين آخر نجد المفهوم نفسه يتعرض للإرهاق ..

لما سلف وإعتبارات اخرى يجب وخصوصاً مِن من هم بداخل بوتقة العمل والواعين المخلصين أن يركزوا أكثر على التسامي بالعمل التطوعي عن أي إعتبار وفي رأيي الشخصي حتى انه فوق الاديان والمذاهب يجب ان يكون , ويفترض إتجاهه للتعامل الأنسني مُجرداً من ماسواه ..

من (الإنسان) بصفته تلك وحدها وإليه فقط يتوجه
اسمى الاعمال وانبلها - العمل التطوعي - ولذا يجب التركيز على تعميق هذه الرؤية ..
اعجبني كثيراً ماعرضتم اعلاه وعلى يدكم أشد وابارك ..


على الهامش / اعجبني كثيراً :

وش بقى يا صاحبي في هالمدينــه دام عافت شطها حتى النـــــوارس

الشواطيء لابسه ثوب السكينــــه غارقه في صمتها و الموج حارس

لو تكرمت وتفضلت : لمن ؟ وهل من تكملة ..

دمت بخير وجميع الاحباء في الأرض الشريفة ..




.

ليال
23-Nov-2007, 11:32
اكيد
الشباب عماد اي وكل امة

محمد شحادة
24-Nov-2007, 11:13
الأخ طلال هلا بيك شرفتنا والله

صحيح كلامك فهناك غياب كبير لمفهوم العمل التطوعي ولهذا نحن نعمل لنشر مفهوم العمل التطوعي وتعزيزه وأتمنى أن نوفق.


بالنسبة لبيت الشعر قرأته يوماً في إحدى المنتديات


جل تحياتي للجميع