المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات هندسية



bode
29-Oct-2007, 09:23
تحلية المياه المالحة

تعريف تحلية المياه :
هي تحويل المياه المالحة إلى مياه نقية من الأملاح صالحة للاستخدام .ويتم ذلك عبر طرق عديدة للتحلية .

عوامل اختيار الطريقة المناسبة للتحلية:

أولا : نوعية مياه البحر ( تركيز الأملاح الذائبة الكلية) :

تصل كمية الأملاح الكلية المذابة في المياه الخليج العربي إلى حوالي 56000 جزء من المليون في الخبر كما أنها تتراوح ما بين 38000 إلى 43000 جزء من المليون في مياه البحر الأحمر بمدينه جده .

ثانياً : درجة حرارة مياه البحر والعوامل الطبية المؤثرة فيه :

ويجب مراعاة ذلك عند تصميم المحطات حيث أن المحطة تعطي الإنتاج المطلوب عند درجة الحرارة المختارة للتصميم بحيث لو زادت أو انخفضت درجة الحرارة عن هذا المعدل فإن ذلك يؤثر على كمية المنتج بالزيادة أو النقصان أما العوامل الطبيعية المؤثرة فتشمل المد والجزر وعمق البحر وعند مأخذ المياه وتلوث البيئة .

ثالثاً : تكلفة وحدة المنتج من ماء وكهرباء :

وذلك بمتابعة أحدث التطورات العالمية في مجال التحلية وتوليد الطاقة للوصول إلى أفضل الطرق من الناحية الاقتصادية من حيث التكلفة الرأسمالية وتكاليف التشغيل والصيانة .

وصف مبسط لمحطة تحلية:

يبدأ دخول مياه البحر إلى مآخذ مياه البحر من خلال مصافي وذلك لمنع الشوائب من الدخول إلى مضخات مياه البحر التي تقوم بدورها بضخ مياه البحر إلى المبخرات . هذا ويتم حقن مياه البحر بمحلول هيبوكلوريد الصوديوم عند مآخذ مياه البحر أي قبل دخولها المبخرات وذلك لمعالجتها من المواد البيولوجية العالقة بها . ويتم تجهيز هذا المحلول في خزانات ومن ثم يتم حقنه خلال مضخات بمعدلات حسب الطلب .

يوجد بمآخذ مياه البحر لوحات توزيع القوى الكهربائية التي تغذي المضخات وغيرها بالكهرباء ، كما يوجد أيضا أجهزة القياس والتحكم اللازمة لهذه المعدات . هذا ويتم انتقال مياه البحر بعد ذلك إلى المبخرات والتي تتكون من عدة مراجل يتم خلالها تبخير مياه البحر ومن ثم تكثيفها وتجميعها .

وبالنظر إلى ما يحدث للعمليات المتتابعة المياه لحظة دخولها المبخرات وحتى الحصول على المياه العذبة نجد أنه يتم إضافة بعض الكيماويات منها ( البولي فوسفات ) إلى مياه البحر قبل دخولها المبخرات وذلك لمنع الترسبات (القشور SCALES ) داخل أنابيب المكثفات والمبادلات الحرارية كما نجد أن مياه البحر هذه تمرر على أجهزة تسمى بنوازع الهواء وذلك للتخلص من الغازات المذابة بمياه البحر كما يتم تسخين مياه البحر بواسطة مبادلات حرارية تعمل بالبخار وتسمى ( مسخنات المياه المالحة ) . هذا ويلزم للمبخرات أنواع متعددة من المضخات منها ما يلزم لتدوير الماء الملحي داخل المبخرات ومنها ما يلزم لتصريف الرجيع الملحي إلى قناة الصرف ومنها ما يلزم لضخ الماء المنتج إلى محطة المعالجة الكيماوية .

http://www.mmsec.com/m1-eng/des.JPG

هذا وبعد ضخ الماء المنتج إلى محطة الكيماوية والتي يتم فيها معالجة المياه المنتجة بالمواد المختلفة مثل الكلور وثاني أكسيد الكربون والجير حتى يصبح حسب المواصفات المطلوبة عالمياً يتم نقله من محطة المعالجة الكيماوية إلى الخزانات الكبيرة التي تمد الشبكة بالماء الصالح للشرب.

إنتاج الطاقة الكهربائية في محطات التحلية:

عادة ما يتم استغلال جزء من البخار المنتج من محطات التحلية في عملية انتاج الطاقة الكهربائية لتغذية احتياجات محطة التحلية والمجمع السكني ومحطات الضخ ، وعليه يتم تصدير باقي الطاقة المنتجة من هذه المحطة إلى الشبكة الكهربائية .

وبالنظر إلى محطة توليد الكهرباء نجد أنها تتكون أساساً من مجموعة من الغلايات تقوم بتحميص البخار المنتج من محطة التحلية والتوربينات البخارية الموصلة بالمولدات التي تنتج الطاقة الكهربائية . هذا وتشتمل المحطة على بعض المعدات المساعدة ومضخات وزانات وقود وأنظمة مكافحة الحريق وبطاريات كهربائية لإمداد الأجهزة الضرورية بالطاقة عند حدوث إي خلل بالشكة ، هذا بالإضافة إلى الحاسب الآلي الذي بواسطته يمكن السيطرة على جميع أجهزة القياس والتحكم والمراقبة لكافة معدات المشروع .

http://www.mmsec.com/m1-eng/power.JPG

bode
29-Oct-2007, 09:48
تحلية المياه المالحة

أولا : تحلية المياه بطرق التقطير
ثانياً: التحلية باستخدام طرق الأغشية
ثالثاً : تحلية المياه بطريقة البلورة أو التجميد .

أولا : تحلية المياه بطرق التقطير الفكرة الأساسية لعمليات التقطير تكمن في رفع درجة حرارة المياه المالحة الى درجة الغليان وتكوين بخار الماء الذي يتم تكثيفه بعد ذلك الى ماء ومن ثم معالجته ليكون ماء صالحا للشرب أو الري .

طرق التقطير : نذكر منها بعض الطرق المهمة :

1- التقطير العادي : يتم غلي الماء المالح في خزان ماء بدون ضغط . ويصعد بخار الماء الى أعلى الخزان ويخرج عبر مسار موصل الى المكثف الذي يقوم بتكثيف بخار الماء الذي تتحول الى قطرات ماء يتم تجميعها في خزان الماء المقطر . وتستخدم هذه الطريقة في محطات التحلية ذات الطاقة الإنتاجية الصغيرة.

2- التقطير الومضي متعدد المراحل : اعتماداً على الحقيقة التي تقرر أن درجة غليان السوائل تتناسب طردياً مع الضغط الواقع عيها فكلما قل الضغط الواقع على السائل انخفضت درجة غليانه . وفي هذه الطريقة تمر مياه البحر بعد تسخينها إلى غرف متتالية ذات ضغط منخفض فتحول المياه إلى بخار ماء يتم تكثيفه على أسطح باردة ويجمع ويعالج بكميات صالحة للشرب . وتستخدم هذه الطريقة في محطات التحلية ذات الطاقة الإنتاجية الكبيرة (30000 متر مكعب أي حوتاي 8 ملايين جلون مياه يوميا ) .

3- التقطير بمتعدد المراحل ( متعدد التأثير ): تقوم المقطرات المتعددة التأثيرات بالاستفادة من الأبخرة المتصاعدة من المبخر الأول للتكثف في المبخر الثاني . وعليه ، تستخدم حرارة التكثف في غلي ماء البحر في المبخر الثاني ، وبالتالي فإن المبخر الثاني يعمل كمكثف للأبخرة القادمة من المبخر الأول ،وتصبح هذه الأبخرة في المبخر الثاني مثل مهمة بخار التسخين في المبخر الأول. وبالمثل ، فإن المبخر الثالث يعمل كمكثف للمبخر الثاني وهكذا ويسمى كل مبخر في تلك السلسة بالتأثير.

4-التقطير باستخدام الطاقة الشمسية : تعتمد هذه الطريقة على الاستفادة من الطاقة الشمسية في تسخين مياه البحر حتى درجة التبخر ثم يتم تكثيفها على أسطح باردة وتجمع في مواسير .

5-التقطير بطريقة البخار المضغوط .: بينما تستخدم وحدات التقطير متعدد التأثير والتبخير الفجائي مصدر بخار خارجي للتسخين كمصدر أساسي للحرارة ، فإن التقطير بانضغاط البخار – والذي يختصر عادة إلى التقطير بالانضغاط –يستخدم بخاره الخاص كمصدر حراري بعدما يضغط هذا البخار . وفي هذه الطريقة ، يمكن الحصول على اقتصادية عالية للطاقة .

ولكن ، من الضروري الحصول على الطاقة الميكانيكية باستخدام ضاغط ( أو أي شكل للطاقة المستفادة بأجهزة أخرى مثل ضاغط الطارد البخاري steam-ejector compressor). وبرغم اختلاف هذه العملية للتقطير عن العملية المثالية فأنه يلزم التنويه بأن مصادر حرارية كم هو الحال في عمليات التقطير الأخرى والتي نوقشت في الفصل الحالي.

يسخن ماء البحر مبدئيا في مبادل حراري أنبوبي مستخدما كلا من الماء الملح والماء المطرود والماء العذب الخارجي من الوحدة ثم يغلى ماء البحر داخل أنابيب المقطر . وتضغط الأبخرة ، ثم ترجع الى المقطر حيث تتكثف خارج الأنابيب مما يوفر الحرارة اللازمة لعملية الغليان . وتسحب الغازات غير القابلة للتكثيف من حيز البخار والتكثيف بوساطة مضخة سحب أو طارد بخاري أيهما يلائم.

ويعتبر الضاغط هو قلب وحدة التقطير. فإذا لم تضغط الأبخرة فإنه لا يمكنها التكثف على الأنابيب الحاملة لماء البحر المغلي لأن درجة حرارة تكثيف البخار النقي عند ضغط معين تقل عن درجة حرارة غليان الماء الملح عند هذا الضغط . فمثلا ، إذا كان ضغط البخار 1 ضغط جوي ، فإن بخار الماء يتكثف عند درجة 100 م ، ولكن ماء البحر بتركيز مضاعف يغلي عند حوالي 101م . وحتى يتسنى للأبخرة التكثف عند درجة حرارة 101م ، فإنه يلزم على الأقل لهذه الأبخرة أن تضغط الى ضغط 1.03 ضغط جوي.

ثانياً: التحلية باستخدام طرق الأغشية

1- التناضح العكسي : تعتبر عملية التناضح العكسي حديثة بالمقارنة مع عمليتي التقطير والديلزة حيث تم تقديمها تجاريا خلال السبعينات . وتعرف عملية التناضح العكسي على أنها فصل الماء عن محلول ملحي مضغوط من خلال غشاء . ولا يحتاج الأمر إلى تسخين أو تغيير في الشكل .

ومن الناحية التطبيقية يتم ضخ مياه التغذية في وعاء مغلق حيث يضغط على الغشاء ، وعندما يمر جزء من الماء عبر الغشاء تزداد محتويات الماء المتبقي من الملح . وفي نفس الوقت فإن جزءا من مياه التغذية يتم التخلص منه دون أن يمر عبر الغشاء . وبدون هذا التخلص فإن الازدياد المطرد لملوحة مياه التغذية يتسبب في مشاكل كثيرة ، مثل زيادة الملوحة والترسبات وزيادة الضغط الأسموزي عبر الأغشية . وتتراوح كمية المياه المتخلص منها بهذه الطريقة ما بين 20 إلى 70% من التغذية اعتمادا على كمية الأملاح الموجودة فيها .

ويتكون نظام التناضح العكسي من الآتي :

معالجة أولية . مضخة ذات ضغط عال . مجمع أغشية . معالجة نهائية ( أخيرة ).

والمعالجة الأولية مهمة لأن مياه التغذية يجب أن تمر عبر ممرات ضيقة أثناء العملية ، كذلك يجب إزالة العوالق ومنع ترسب الكائنات الحية ونموها على الأغشية . وتشمل المعالجة الكيمائية التصفية وإضافة حامض أو مواد كيميائية أخرى لمنع الترسيب.

والمضخة ذات الضغط العالي توفر الضغط اللازم لعبور الماء من خلال الأغشية وحجز الأملاح . وهذا الضغط يتراوح ما بين 17 إلى 27 بارا ( 250 – 400 رطل على البوصة المربعة ) لمياه الآبار و 45 إلى 80 بارا ( 800 – 1180 رطل على البوصة المربعة ) لمياه البحر .

ويتكون مجمع الأغشية من وعاء ضغط وغشاء يسمح بضغط الماء عليه كما يتحمل الغشاء فارق الضغط فيه . والأغشية نصف المنفذه قابلة للتكسر وتختلف في مقدرتها على مرور الماء العذب وحجز الأملاح . وليس هناك غشاء محكم إحكاما كاملا في طرد الأملاح ، ولذلك توجد بعض الأملاح في المياه المنتجة .

وتصنع أغشية التناضح العكسي من أنماط مختلفة . وهناك اثنان ناجحان تجاريا وهما اللوح الحلزوني والألياف / الشعيرات الدقيقة المجوفة . ويستخدم هذين النوعين لتحلية كل من مياه الآبار ومياه البحر على الرغم من اختلاف تكوين الغشاء الإنشائي ووعاء الضغط اعتمادا على المصنع وملوحة الماء المراد تحليته .

أما المعالجة النهائية فهي للمحافظة على خصائص الماء واعداده للتوزيع . وربما شملت هذه المعالجة إزالة الغازات مثل سلفايد الهايدروجين وتعديل درجة القلوية.

وهناك تطوران ساعدا على تخفيض تكلفة تشغيل محطات التناضح العكسي أثناء العقد الماضي هما : تطوير الغشاء الذي يمكن تشغيله بكفاءة عند ضغوط منخفضة ، وعملية استخدام وسائل استرجاع الطاقة . وتستخدم الأغشية ذات الضغط المنخفض في تحلية مياه الآبار على نطاق واسع.

وتتصل وسائل استرجاع الطاقة بالتدفق المركز لدى خروجه من وعاء الضغط . ويفقد الماء أثناء تدفقه المركز من 1 إلى 4 بارات ( 15 – 60 رطل على البوصة المربعة ) من الضغط الخارج من مضخة الضغط العالي ، ووسائل استرجاع الطاقة هذه ميكانيكية وتتكون عموما من توربينات أو مضخات من النوع الذي بوسعه تحويل فارق الضغط إلى طاقة محركة .

-الفرز الغشائي الكهربائي (الديلزة): عُرفت الديلزة الكهربائية تجارياً منذ الستينات ، أي عشر سنوات قبل التناضح العكسي . أسلوب تكلفة فعال لتحلية مياه الآبار المالحة وفسح المجال للاهتمام في هذا الشأن .

وتعتمد تقنية الديلزة الكهربائية على الأسس العامة التالية .

أغلب الأملاح الذائبة في الماء متأينة إيجابيا (CATHODIC) أو سلبياً ( IONIC) .
هذه الأيونات تنجذب نحو القطب الكهربائي ( ELECTROD) حسبما تحمله من شحنة كهربائية ( ELETRIC CHARGE ) .

يمكن إنشاء أغشية تسمح انتقائياً بمرور الأيونات حسب شحنتها الكهربائية ( سالبة أو موجبة ) .
إن محتويات الأيونات الذائبة في المحلول الملحي مثل الصوديوم ( +) الكلور أيد (-) الكالسيوم (++) والكربونات (--) تظل منتشرة في الماء لتتولى معادلة شحناتها الخاصة . وعند توصيل الأقطاب الكهربائية إلى مصدر تيار خارجي ، مثل البطارية المتصلة بالماء ، فإن الأيونات تتجه نحو الشحنات المعاكسة لشحناتها والموجودة في المحلول ، وذلك ممن خلال التيار الكهربائي الساري في المحلول سعياً وراء التحييد ( NEUTRALIZATION ) .

ولتتم تحلية المياه المالحة من خلال هذه الظواهر فإن الأغشية التي تسمح بمرور أيونات من نوع واحد فقط ( وليس النوعين ) توضع بين قطبين كهربائيين ، على أن يتم وضع هذه الأغشية بطريقة متعاقبة ،أي غشاء واحد لانتقاء الأيونات ذات الشحنة الموجبة السالبة ، مع ضع لوح فاصل بين كل غشاءين يسمح بانسياب الماء بينهما ويشكل أحد اللوحين الفاصلين قناة تحمل مياه التغذية والمياه المنتجة ، بينهما يشكل اللوح الفاصل الأخر قناة تحمل مياه الرجيع .

وحيث أن الأقطاب الكهربائية مشحونة وتناسب مياه التغذية المالحة عبر اللوح الفاصل بزاوية مستقيمة على القطب ، فإن الأيونات تنجذب وتتجه القطب الإيجابي . وهذا يؤدي تركيز أملاح قناة الماء المنتج . وتمر الأيونات ذات الشحنة السالبة خلال الغشاء الانتقائي لها ولكنها لا تستطيع أن تمر خلال الغشاء الخاص بالأيونات الموجبة والذي يقفل خطها وتبقي للأيونات السالبة في الماء المالح ( الرجيع ) .

وبالمثل فإن الأيونات الموجبة تحت تأثير القطب السلبي تتحرك في الاتجاه المعاكس من خلال الغشاء المنتقي للأيونات الموجبة إلى القناة ذات الماء المركز في الجانب الآخر ، وهنا يتم اصطياد الأيونات الموجبة حيث أن الغشاء التالي ينتقي الأيونات السالبة ويمنع أي تحرك نحو القطب . وبهذا الأسلوب يتم إيجاد محلولين أحدهما مُركز والآخر قليل التركيز بين الغشاءين المتعاقبين المتجاورين.

وهذان الفراغان المحتويان من قبل الغشاءين ( واحد للأيونات السالبة ولآخر للموجبة ) يسميان خلية . ويتكون زوج الخلية من خليتين حيث يهاجر من إحداهما الأيونات ( الخلية المخففة للمياه المنتجة ) وفي الأخرى تتركز الأيونات ( الخلية المركزة لمياه الرجيع ) .

وتتكون وحدة الديلزة الكهربائية من عدة مئات من أزواج الخلايا مربوطة مع بعضها البعض بأقطاب كهربائية تسمى مجمع الأغشية . وتمر مياه التغذية متحاذية في آن واحد عبر ممرات من خلال الخلايا لتوفير انسياب المياه المنتجة المحلاة كما يمر الماء المركز من المجمع . واستناداً على تصميم النظام فإنه يمكن إضافة المواد الكيمائية في المجمع لتخفيف الجهد الكهربائي ومنع تكوين القشور .

وتتكون وحدة الديلزة الكهربائية من العناصر الأساسية التالية .

مرفق المعالجة الأولية . مجمع الأغشية . مضخة تدوير ذات ضغط منخفض .
إمداد طاقة للتيار المباشر ( مقوم – RECTIFIER ) . معالجة نهائية .

يجب معالجة مياه التغذية منذ البداية لمنع المواد التي تعرق الأغشية أو تسد القنوات الضيقة في الخلايا من الدخول إلى مجمع الأغشية . ويتم تدوير مياه التغذية من خلال المجمع بواسطة مضخة ذات ضغط ضئيل للتغلب على مقاومة المياه أثناء عبورها للممرات الضيقة . وغالباً ما يركب مقوم لتحويل التيار المتذبذب إلى تيار مباشر يتم تزويده للأقطاب من خارج مجمعات الأغشية . وتشمل المعالجة النهائية ( الأخيرة) تثبيت الماء وتجهيزه للتوزيع ، والتي ربما تتضمن إزالة الغازات مثل سلفايد الهيدروجين أو تعديل درجة القلوية .

تقنية الديلزة الكهربائية المعكوسة

منذ مطلع السبعينات قدمت إحدى الشركات الأمريكية علمية الديلزة الكهربائية المعكوسة على أساس تجاري . وتقوم وحدة الديلزة الكهربائية المعكوسة عموماً على الأسس ذاتها التي تقوم عليها وحدة الديلزة الكهربائية ، غير أن كلاً من قناتي الماء المنتج والماء المركز متطابقتان في التركيب الإنشائي ، وعلى فترات متعددة من الساعة الواحدة تنعكس قطبية الأقطاب كما ينعكس الانسياب آنياً بحيث تصبح القناة المنتجة هي قناة المياه المركزة وقناة المياه المركزة هي قناة المياه المنتجة ، والمنتجة هي المعاكس عبر مجمع الأغشية وبمجرد انعكاس القطبية والانسياب فإن كمية وافية من المياه المنتجة تنصرف حتى يتم غسيل خطوط مجمع الأغشية ويتم الحصول على نوعية المياه المرغوبة .

وتستغرق عملية الغسيل هذه ما بين 1-2 دقيقة ثم تستأنف عملية إنتاج المياه . ويفيد انعكاس العملية في تحريك وغسيل القشور والمخلفات الأخرى في الخلايا قبل تراكمها وتسببها لبعض المعضلات ( الانسداد مثلا ) . والغسيل يسمح للوحدة بالتشغيل بقليل من المعالجة الأولية ويقلل اتساخ الأغشية .

ثالثاً : تحلية المياه بطريقة البلورة أو التجميد .

الفكرة الأساسية

تعتمد عملية إزالة ملوحة المياه بالتجميد على الحقيقة الثابتة أن بلورات الثلج المتكونة بتبريد ماء ملح تكون خالية من الملح ، مما يجعل هناك تشابها بين هذه العملية وعملية التقطير التي تنتج بخارا خاليا من الأملاح من محلول من الماء الملح.هذا التشابه يظهر فقط من ناحية خلو الناتج في كلتا العمليتين من الأملاح ولكنهما بالطبع يختلفان من الناحية العملية حيث تتم عملية التقطير عند درجة حرارة أعلى من الدرجة المحيطة بينما تتم عملية التجميد عند درجة حرارة أقل من الدرجة المحيطة .

هذا الاختلاف في درجة حرارة التشغيل ، في كلتا العمليتين ، يؤثر على تصميم الأجهزة والمعدات الخاصة بكل عملية، إذ يراعي في تصميم عملية التقطير تقليل كمية الحرارة المفقودة من وحدة التقطير الى الجو المحيط ، بينما يراعي في تصميم عملية إزالة الملوحة بالتجميد التقليل من كمية الحرارة المكتسبة بوحدة التجميد من الجو المحيط . وأهم عيوب إزالة ملوحة المياه بالتجميد هي المشاكل الناجمة عن نقل وتنقية الثلج ، وأهم مميزاتها التقليل من الترسب والتآكل إذ يتم التشغيل عند درجات حرارة منخفضة نسبيا .

وتعتمد عملية إزالة ملوحة المياه بالتجميد – وتصميم معداتها – على القواعد الأساسية المعروفة والأجهزة الخاصة بتنقية التبريد ، ولكن بعد تعديلها لتناسب إزالة ملوحة المياه بالتجميد .

وتنقسم عملية إزالة ملوحة المياه بالتجميد الى طريقتين :
التجميد المباشر والتجميد غير المباشر .

التجميد المباشر : يبين شكل (7 – 1) الفكرة الأساسية لعملية التجميد المباشر والذي يعرف بعملية زارشين Zarchin process (أيضا يعرف بعملية التفريغ والتبخير الفجائي Vacuum-flash process). ولقد تم إجراء الكثير من التعديلات على هذه الطريقة بشركة كولت إندستريز Colt Industries بمدينة بلويت بولاية ويسكونسون الأمريكية. وفي هذه العملية ، يدخل ماء البحر بعد تبريده في المبادل الحراري الى برج التجميد (المبلور crystallizer) حيث يكون الضغط داخل البرج ما بين 3و4 مم زئبق ( حوالي 0.005 ضغط جوي ) مما يسبب التبخير الفجائي لجزء من ماء البحر .

وتسحب الحرارة اللازمة للتبخير من الجزء المتبقي من ماء البحر ، مما يسبب هذا الجزء ( درجة التجميد حوالي –1,9 درجة مئوية لماء البحر النقي وحوالي 3,8 درجة مئوية لما البحر ذي التركيز ضعف التركيز العادي). وتعطى المجمدات الحديثة معدلات بلورة في حدود من 1 الى 1,5 طن من الثلج لكل ساعة ولكل متر مكعب من حجم المبلور .

ومن دراسة احتياجات الطاقة الحرارية ، يتضح أن إزالة ملوحة المياه بالتجميد تحتاج الى حوالي 80 سعرا حراريا لإنتاج كيلو جرام واحد من الثلج ، بينما تحتاج إزالة ملوحة المياه بالتبخير الى حوالي 600 سعر حراري لإنتاج كيلو جرام واحد من البخار . وعليه ، فإن الحرارة المستخدمة لإنتاج كيلو جرام واحد من البخار تكفي لإنتاج 7,5 كيلو جرام من الثلج . ولكن يراعى في حالة الإعذاب بالتجميد ضرورة غسل الثلج الناتج للتخلص من الأملاح الدقيقة المصحوبة مع البلورات ، والتي قد تمثل 50% من وزن البلورات .

وتعتبر طريقة غسلالثلج بتمريرة عكس تيار من ماء الغسيل يسري الى اسفل , من أكفأ الطرق لغسل البلورات من الملح إذ تفقد كمية محدودة جدا من المياه العذبة أثناء عملية الغسيل . ويوجد حاليا أعمدة غسيل ذات كفاءه عالية وحجم صغير , حيث تتم عملية الغسيل في عمود ذي ضغط عال نسبيا ومغمور كليا بالسائل . ويتم سريان كل من الماء الملح المركز والماء العذب خلال مبادل حراري لتبريد ماء البحر مبدئيا .

التجميد غير المباشر: تستخدم هذه الطريقة مبردا ذا ضغط جزئي أعلى بكثير من الضغط الجزئي للماء ، حتى يمكن التغلب على العيوب الناتجة من انخفاض الضغط الجزئي للماء عند درجة التجمد ، مما يسبب انخفاض كثافة بخار الماء ، وبالتالي يزداد حجم البخار الذي يلزم إزاحته ، هذا بالإضافة الى الحاجة الى جهاز محكم للتفريغ . وبالطبع ، يجب أن يختار المبرد بحيث لا يكون ذوابا في الماء حتى تسهل عملية الفصل . وتتوافر هذه الصفات في مبردات مختلفة تستعمل في هذا المجال مثل البيوتان والمواد العظوية المفلورة fluorinated organics ، مثل فريون 114 .

ويبين شكل (7-3) رسما توضيحيا لعملية التجميد غير المباشر باستخدام البيوتان . وتبلغ درجة حرارة غليان البيوتان عند الضغط الجوي –0.5 م مما يجعلها قريبة جدا من درجة حرارة تجمد الماء . ويدخل كل من سائل البيوتان وماء التغذية الى المجمد ، حيث الضغط أقل بقليل من الضغط الجوي ، مما يسبب غليان البيوتان بعد أن يأخذ الحرارة اللازمة للتبخير من الماء بتحويلة الى ثلج . ويتكون 1.15 طن من الثلج بتبخير طن واحد من البيوتان ( الحرارة اللازمة لتبخير البيوتان عند درجة –3م حوالي 91 سعر / كجم ) .

ويتم غسل مزيج الثلج والماء الملح بكمية صغيرة من تيار معاكس من الماء العذب ، بينما يذهب معظم بخار البيوتان الى الضاغط رقم 1 حيث يضغط الى ضغط أعلى من الضغط الجوي بقليل . وفي المصهر ، يتم التلامس ما بين البيوتان من الضاغط والثلج ، مما يسبب انصهار الثلج مع تكثف بخار البيوتان الى سائل البيوتان ، ثم يتم فصل الماء عن البيوتان في المصفق decanter نتيجة لاختلاف الكثافة ( 1 و 0.6 على التوالي ) .

ويتم إرجاع سائل البيوتان الى المجمد ، بينما يخرج الماء العذب من وحدة إزالة الملوحة بعد استخدامه لتبريد ماء البحر في مبادل حراري . وتستخدم عملية الفريون 114 طريقة الانصهار غير المباشر بدلا من الانصهار بالتلامس المباشر ( التي يستخدمها البيوتان ) مما يقلل تلوث الثلج المذاب بسائل التبريد.

ويمر جزء صغير من بخار البيوتان الى الضاغط رقم 2 حيث يضغط الى ضغط أعلى من الضغط الناتج من الضاغط رقم 1 . ويمرر البخار الناتج من الضاغط رقم 2 الى مكثف بالمياه حيث يتكثف بخار البيوتان الى سائل ويعود الى المجمد . وتعتبر هذه الدورة الإضافية للبيوتان بمثابة التبريد المساعد اللازم لتعويض الحرارة المتسربة الى وحدة إزالة الملوحة حتى يمكن المحافظة على درجات حرارة باردة متواصلة .

bode
29-Oct-2007, 10:09
يواجه منتجو الغاز الطبيعي تحديات متنامية وصعوبات في انتاج احتياطيات الغاز بطرق اقتصادية مجدية . وفي العقد الماضي قفزت احتياطيات الغاز العالمية بنسبة اعلى من 30% لتصل الى 5300 ترليون قدم مكعب وحوالي 2800 ترليون قدم مكعب من هذه الكمية غير مطلوبة وغير مستفاد منها حاليا ، ومن غير المتوقع ان يحتاج اليها في المستقبل المنظور . فرغم استمرار تنامي الطلب العالمي على الغاز الا ان تضاعف الموارد وتعاظم الاكتشافات زاد من الفائض وعما يمكن أن تستوعبه السوق العالية في الوقت الراهن.

كما يواجه عدد من المنتجين معوقات كبيرة في طريق تسويق وترويج انتاجهم من الغاز. فعلى سبيل المثال تتواجد احتياطيات كبيرة من الغاز في مناطق نائية وبعيدة جدا عن مراكز الكثافة السكانية مما يجعل توصيلها عن طريق خطوط الأنابيب غير مجد اقتصاديا.

طرق الاستفادة من فائض الغاز الطبيعي :

= بواسطة مشاريع اسالة الغاز الطبيعي (ارتفاع تكلفة المشاريع والنقل )

= بوا سطة انتاج غاز الميثانول .( ومع أن مشاريع الميثانول اتاحت فرصا مناسبة واقتصادية لمنتجي النفط والغاز من المناطق النائية عن مراكز الصناعة والاستهلاك الا ان التكنولوجيا الجديدة (Fischer-Tropsch F-T ) و (Gas Cat) توفر خيارا متطورا وافضل من الناحية الاقتصادية للاستفادة من احتياطيات الغاز الطبيعي .

تكنولوجيا (Fischer-Tropsch F-T )

قام بتطوير تكنولوجيا (F-T) لأول مرة في عام 1920 ، اثنان من الكيميائيين الألمان (Hans Fischer) و (Franz Tropsch ) واشتملت المعالجة حينها على انتاج كيماويات ووقود مشابه للوقود البترولي من غاز مصنع ومكون في الغالب من أول أكسيد الكربون والهيدروجين وتتكون عملية المعالجة الأساسية من خطوتين :

توليد الغاز المصنع : معالجة مواد كربونية مثل الفحم أو الغاز الطبيعي ببعض المزيج من البخار والهواء أو الأكسجين لانتاج الغاز المصنع .

انتاج السوائل : يحول الغاز المصنع الى سائل هيدروكربوني أثناء التقائه بالمادة الحفازة والتي غالبا ما تكون مصنوعة من الفولاذ أو الكوبلت. وعند إتمام عملية التفاعل يمكن فصل السوائل الناتجة من العملية ومعالجتها وتثبيتها لاستخدامها كوقود مواصلات.

ومن مزايا هذه العملية ، إنتاج المصنع مكثفات وسيطة لا تحتوي على الكبريت او أي مواد فلزية وخالية تقريبا من العطريات مما يجعل احتراقها نظيفا جدا. ولذلك يتميز الوقود المنتج بطريقة (F-T ) نقيا بأسعاره التنافسية وخاصة عندما تتطلب تشريعات جودة الهواء انبعاثات منخفضة من وسائل المواصلات.

المعالجة باستخدام طريقة (Gas Cat)

في هذه العملية يمرر الغاز الطبيعي والأكسجين في برج التقطير لانتاج الغاز المصنع ، ويحتاج المصنع الذي ينتج 30,000 برميل في اليوم من وقود المواصلات الى 500 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعي. وتصل نسبة التحويل في هذه العملية الى 60% كمحصلة للوحدات الحرارية.

وبعد ذلك يمرر الغاز الاصطناعي الى برج التفاعل حيث يتصاعد خلال جزيئات المادة الحفازة على شكل فقاعات. ويتم التخلص من الحرارة المتولدة خلال ملفات التبريد وتستغل هذه الحرارة لتلبية متطلبات الطاقة الأخرى قي المصنع. ومع استمرار عملية التحويل، يسحب الوقود السائل من برج التفاعل وتتم عملية الفصل والتثبيت والتخزين بالطرق المعتادة.

وتختلف مواصفات المنتج حسب ظروف الإنتاج إلا أن المواصفات المعتادة كتالي:

%20 من النافثا.
%50 مكثفات متوسطة عالية الجودة وخالية من الكبريت والفلزات والفطريات .
أما الماء الذي ينتج على الهامش فيمكن معالجته وتحويله الى ماء صالح للشرب بتكلفة قليلة جدا.

المواد الحفازة

إن أساس الجدوى الاقتصادي لطريقة المعالجة (Gas Cat) هي المواد الحفازة المطورة. فالوحدات التي تستخدم المواد الحفازة المطورة تتميز بانخفاض استثماراتها الأساسية وتكاليفها التشغيلية بالمقارنة مع الوحدات التي تستخدم المواد الحفازة المصنوعة من الفولاذ وذلك لأنها تستغني عن دورة ثاني أكسيد الكربون .

بالإضافة الى ذلك فإن المميزات الأخرى للمواد الحفازة المطورة تشتمل على:

= عمر تشغيلي أطول عشر مرات من العمر التشغيلي للمحفزات ذات الأساس الفولاذي وأطول خمس مرات من عمر المحفزات ذات الأساس التيتاني.

= نشاط يزيد أربع مرات عن محفزات التيتانيوم المدعومة بالكوبلت بأكثر من %50 عن محفزات السيليكا والكوبلت .

= سعر ارخص من محفزات التيتانيوم المدعوم بالكوبلت.

وبالإضافة الى وجود المواد المنتجة يمكن استخدامها المادة الحفازة (Gas Cat) لفترة أطول من المحفزات الأخرى . وهذه الخاصية مهمة بالنسبة للمصانع التجارية الكبيرة لتحقيق الاستفادة القصوى من تكنولوجيا برج التفاعل ذي المادة الهلامية ، حيث إن بيئة التفاعل أكثر اضطرابا مما هي عليه في عمود التفاعل ذي السطح الثابت . كما أن إعادة إنتاج المادة الحفازة (Gas Cat) أفضل بكثير من إعادة إنتاج المواد الحفازة الأخرى.

الجدوى الاقتصادية لطريقة (Gas Cat )

تبحث شركة ويليمز إنترناشيونال حاليا عدة فرص لترخيص استخدام المادة الحفازة (Gas Cat) ، كما تدرس عدة عروض للمشاركة في الاستثمار في مصانع جديدة . وتوصلت الشركة مع شركة (BVPI) إلى تحديد الفوائد التجارية من وراء استخدام (Gas Cat).

ويبلغ الاستثمار الابتدائي في مصنع بطاقة 50,000 برميل يوميا حوالي 945 مليون دولار بما يعادل 18,900 دولار يوميا . وبهذه التكلفة يمكن إن يكون الإنتاج من هذا المصنع مجديا إذا ما وصل سعر برميل النفط إلى 16 أو 17 دولار للبرميل مما يشكل تطورا ملحوظا بالنسبة لتكاليف التقنيات الموجدة حاليا .

كما أن التكلفة الرأسمالية للمصنع بالدولار للبرميل يوميا يمكن أن تنخفض بشكل كبير بزيادة طاقة المصنع كما هو موضح في الشكل رقم 2 . إذ تنخفض كلفة المصنع الذي ينتج 100,000 برميل يوميا من الوقود إلى أقل من 15,000 دولار في اليوم للبرميل. وبوسع المصانع الصغيرة التي تصل طاقتها إلى 30,000 برميل يوميا أن تحقق مردودا ماليا جيدا بالنسبة لكلفة رأس المال . وعلى وجه العموم تتغير اقتصاديات المشاريع بتغير الموقع والبنية التحتية المتوفرة وتكاليف الغاز واسعار المنتوجات.

وتدرس شركتا وليمز و (BVPI) حاليا عدة خيارات للتوسعة لاستعراض جدوى هذه التكنولوجيا كخطوة أخيرة قبل تسويقها تجاريا . وهما الآن في مرحلة التصميم لمصنع تجريبي.

تأثير هذه التكنولوجيا

على صعيد السوائل ، فإن منتوجات (F-T) سوف تتنافس مباشرة مع المقطرات المتوسطة المستخلصة من النفط الخام.كما أن إنتاج سوائل (F-T) العالمية الجودة سيلبي جزءا من الطلب العالمي المتزايد على وقود المواصلات النظيف والملائم للبيئة . ومن المتوقع أن تعوض هذه التكنولوجيا عن الاستثمارات الجديدة في مصافي النفط لإنتاج الوقود المطور.

وعلى صعيد الغاز ، فيمكن استخدام (Gas Cat) لتحويل مصادر الغاز المعزولة والتي كانت تصنف على ليست ذات قيمة لا يمكن تطويرها إلى احتياطيات مؤكدة وذات جدوى اقتصادية . كما توفر هذه التكنولوجيا إمكانية استغلال المصادر البترولية الأخرى عن طريق استغلال الغاز الطبيعي المصاحب. وباستبعاد التكلفة الباهظة التكاليف لنقل الغاز الطبيعي المسال فإن تكنولوجيا (Gas Cat) سوف تفتح الباب أمام المزيد من نشاطات الاستكشاف في المناطق النائية والمعزولة والتي من المجدي الاستكشاف والتنقيب فيها سابقا. على العموم تمثل طريقة (Gas Cat -F-T) نقلة نوعية في التكنولوجيا تحويل الغاز الى نفط.
اعداد م/ عارف سمان

bode
29-Oct-2007, 10:26
حسب ما وضعته المنظمة الدولية للتقييس " أيزو " ISO”بأنه ( وضع وتطبيق قواعد لتنظيم يعرف التقييس نشاط معين لصالح جميع الأطراف المعنية وبتعاونها وبصفة خاصة لتحقيق اقتصاد متكامل مع الاعتبار الواجب لظروف الأداء ومقتضيات الأمان ).

ويمكن توضيح هذا التعريف بمزيد من التفصيل ، بأنه يعني الأسلوب أو النظام الذي يحقق وضع المواصفات القياسية ، التي تحدد الخصائص والأبعاد ومعايير الجودة وطرق التشغيل والأداء للمنتجات ، مع تبسيط وتوحيد أنواعها وأجزائها على قدر الإمكان ، اقلالا للتعدد الذي لا داعي له ، وتيسيرا للتبادلية ، في إنتاج الجملة وقطع الغيار وخفضا للتكاليف . كما يشمل التقييس توحيد الطرق والأساليب التي تتبع عند الفحص والاختبار ، للتأكد من مطابقة السلع والمنتجات للمواصفات المعتمدة وكذلك المصطلحات والتعاريف والرموز الفنية وأسس الرسم.

أسس التقييس:

بني التقييس على أربعة أسس هي : ( 4 تاء أو 4 S )
1. التبسيط Simplification
2. التنميط Standardization
3. التوصيف Specification
4. تحقيق الملائمة للاستعمال Suitability for use.

وفيما يلي تلخيص ماذا يعني كل من هذه الأسس :

1 – التبسيط : عرفته المنظمة الدولية للتقييس (I.S.O) بأنه : "اختصار عدد نماذج المنتجات إلى العدد الذي يكفي لمواجهة الاحتياجات السائدة في وقت معين ، وذلك عن طريق اختصار أو استبعاد النماذج الزائدة أو استحداث نموذج جديد ليحل محل نموذجين أو اكثر على ألا يخل ذلك بحاجة المجتمع ورغبات المستهلكين "

ويهدف التبسيط إلى عدم تعدد وتنوع النماذج المختلفة من السلع شائعة الاستعمال ، لما في ذلك من إسراف في التكاليف ، وزيادة في الجهود الإنتاجية ، لذا فهو يؤدي إلى زيادة في حجم الإنتاج وخفض التكاليف ، مع تحسين كبير في الخدمات المتاحة له من حيث توفر السلع والسرعة في استلامها ، وسهولة إصلاحها وصيانتها ، بالإضافة إلى ارتفاع مستوى وخفض رأس المال المستثمر نتيجة لتقليل الآلات والمعدات وقطع الغيار المستخدمة في الإنتاج.

2 – التنميط : عرفته المنظمة الدولية (I.S.O) بأنه : "توحيد مواصفتين أو اكثر لجعلها مواصفة واحدة حتى يمكن للمنتجات الناتجة أن تكون قابلة للتبادل عند الاستخدام " .

ولقد أدخل التنميط تطورا هائلا على أساليب الصناعة فاليه يرجع الفضل الأكبر في إمكان الإنتاج على نطاق واسع وهو يؤدي عامة إلى نتائج مماثلة لما يؤدي إليه التبسيط فهو يقلل من مساحة التخزين ، ويزيد من دوران الموجودات بالمخازن ، فيقل بذلك حجم المخزون الراكد كما أن له تأثيرا كبير في تبسيط القيد في السجلات . كذلك فهو يؤدي إلى زيادة الإنتاجية والى تيسير احكم ضبط الجودة وتحقق كل هذا المزايا خفضا كبيرا في تكاليف الإنتاج مع الارتفاع بمستوى جودته .

3 – التوصيف : عرفته المنظمة الدولية للتقييس (I.S.O) بأنه : " البيان الموجز لمجموعة المتطلبات التي ينبغي تحقيقها في منتج أو مادة أو عملية ما مع إيضاح الطريقة التي يمكن بواسطتها التحقق من استيفاء هذه المتطلبات كلما كان ذلك ملائما " .

فالتوصيف يعني تحديد خصائص المواد والمنتجات وكذلك الطرق والوسائل الكفيلة لتحقيق توفر هذه الخصائص ، وقد لا يكون هذا التحديد يسيرا فقد يستلزم مثلا الاستعانة بكثير من الرسومات الهندسية أو المنحنيات أو الجداول وقد يحتاج إلى إجراء الكثير من البحوث الصناعية ، ولذلك فان تحقيق مبدأ الحرية المطلقة يصبح ضروريا لاطلاق الحرية للتطورات التقنية عن طريق عدم التدخل في طرق التصنيع ما أمكن ، ويتم بدلا من ذلك التركيز على مستوى الأداء للسلعة ، فتحديد الحدود الدنيا لمقاومة الضغط أو الثني في نوع معين من الصلب مثلا أفضل كثير من النص على أسلوب تصنيعه . وقد أزال هذا المبدأ التناقض الذي يمكن أن يحدث نتيجة التطور التقني واصطدامه بقيود تفرضها المواصفات وأزال عن التقييس دعوى وقوفه حجر عثر في سبيل التطور أو تقليصه حرية المنتج والمستهلك في اختيار السلعة التي تتلائم مع أغراضه .


4 – تحقيق الملاءمة للاستعمال : ويتخلص هذا التحقيق في أن الجودة ليست مطلقة وانما يجب أن ترتبط بظروف الاستخدام . فما هو جيد في مكان معين وتحت ظروف معينة قد يكون غير جيد في أمكنة أخرى أو تحت ظروف مخالفة . فمواصفات الأسمنت الذي يستخدم في الأراضي المالحة يختلف عن ظروف الأسمنت في الأراضي العادية .

ونظرا لضرورة هذا المبدأ فانه يجب الاهتمام بوضع المواصفات الوطنية في كل بلد دون نقل للمواصفات الأجنبية مهما كانت مشهورة . وهذا الأمر يوضح أن وحدة الظروف – كما هو الحال في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي _ تؤدي إلى وضع مواصفات موحدة بسهولة ويسر .

أهداف التقييس وفوائده : أن الأسس الأربعة السابقة والتي يضمنها التقييس لها آثار بعيدة المدى في جميع أنشطة الحياة . فالتقييس ليس غاية في حد ذاته بل انه وسيلة فعالة لتحقيق أهداف ضخمة من أهمها :

1- خفض التكاليف

إنه من الطبيعي أن يتحقق خفض في تكاليف الإنتاج نتيجة لخفض الأموال المستثمرة فيما يلي :

- شراء آلات ومعدات ذات كفاءة عالية .
- خفض سعر شراء الخامات والمواد نتيجة لشرائها بكميات كبيرة .
- وفر في النفقات الإدارية نتيجة لتقليل وتبسيط الإجراءات المكتبية .

2- زيادة الكفاية الإنتاجية : إن الاقتصاد على عدد محدد من النماذج والأنواع يؤدي إلى طول فترات تشغيل الآلات أي إلى زيادة في انتاجيتها ، كذلك فإن انخفاض عدد العمليات الصناعية يؤدي إلى زيادة كفاءة العمال والآلات على حد سواء ، بالإضافة إلى أن تحسين ضبط الجودة يؤدي إلى تخفيض نسبة المرفوضات أي زيادة الكفاية الانتاجية .

3- تحسين جودة المنتجات : إن تركيز أعمال التصميم والإنتاج على عدد أقل من المواد والأجزاء ، وإزدياد خبرة العمال قد هيأ للإنتاج مستوى عال من الجودة بالإضافة إلى انه أمكن اقتناء أجهزة اختبار دقيقة وثمينة ، كان من الصعب شراؤها في حالة صغر حجم الإنتاج نظرا لارتفاع ثمنها وعدم وجود مبرر اقتصادي لذلك . وبالطبع فان استخدام مثل هذه الأجهزة الدقيقة يعمل على أحكام ضبط الجودة ورفع مستواها .

4- الحفاظ على المواد والموارد :

إنه من الطبيعي أن يحقق التقييس وفرا كبيرا في الخامات والمواد للأسباب التالية :

- تحسين تصميم المنتجات نتيجة التركيز على إنتاج عدد أقل من الأنواع والأحجام والمقاسات.
- حسن استغلال المواد مع استخدام المواد البديلة نتيجة للأبحاث اللازمة قبل وضع المواصفات .

5-التبادلية : كان نتيجة التبسيط هي انخفاض التنوع في المقاسات والأحجام والنماذج . ولقد فرض هذا الانخفاض مبدأ التبادلية – أي قدرة الصانع على إنتاج عدد كبير من الأجزاء المتماثلة في الحجم والشكل والأداء إلى حد يضمن استبدال جزء منها بجزء آخر له نفس درجة الأداء. وحيث انه لا يمكن لجزأين أن يتماثلا تماما فمن واجب التقييس أن يحدد التفاوت المقبول مع المحافظة على قابلية التبديل .

6- السلامة : يوجد العديد من المقاييس المنتجات التي أعدت خصيصا لحماية حياة الإنسان وصحته ، ومن أمثلتها أحزمة المسافرين في السيارات والملبوسات الواقية في مجال الصناعة ، وأحزمة النجاة لاستعمالها في البحر.
موقع مركز المدينة للعلم والهندسة

bode
04-Nov-2007, 07:59
الأنقاض هى مجموعة من المواد الزائدة عن الحاجة لا تنفع للإستعمال ويكون تجمعهاعادة من البناء، وتتكون من عدة أصناف من مواد البناء سواءا من طابوق أو من أخشاب أو من رمل و أمن خرسانة أو من كاشى و أمن ديكور أو من سيراميك و غيرها من المواد التى تتعلق بالبناء وهى ناتجة من أعمال الهدم والإزالة والبناء والترميم فى المناطق السكنية والتجارية وكذلك أعمال الطرق التى تتطلب التوسعة وغيرها من متطلبات الطرق .

المشكلة التى تسبها أنقاض البناء :

تكون المشكلة عندما تتجمع هذه المواد أى مواد البناء التى بقيت بعد نهاية كل بند من بنود البناء وتكون زائدة متلفة عديمة النفع فى الموقع فيكون تأثيرها على المكان والبيئة والمال وغيرها من التأثيرات التى تلحق بالعمل ولنأخذ فكرة تفصيلية عن التأثير والمشاكل التى تحدثها :

أولا- المكان وذلك لأخذها حيزا" كبيرا" يمكن الإستفادة منه سواءا فى الساحات أو فى الشوارع أو فى الممرات.

ثانيا- بيئيا حيث يؤدى ذلك الى الضرر الصحى على الروح البشرية من تلوث البيئة بسببها.

ثالثا- قد تكون عرضة لعبث الأطفال المجاورين لمواقع البناء بحيث تشكل خطرا عليهم.

رابعا- صرف الأموال الكثيرة لشراء مواد زائدة عن الحاجة يؤدى فى النهاية الى وقف العمل عن البنود الأخرى من البناء بسبب عدم وجود المال فى آخر المشروع.

خامسا- قد تجمع الأنقاض فوق خطوط الصرف الصحى أو الكهرباء فتعيق العمل .

أنواعها أنقاض البناء:

1-أنقاض الرمل :- وهى الناتجة عن أعمال حفر المواطنين أو الشركات فى بداية المشاريع والقسائم فيتم بعد ذلك الإستغناء عن هذا الرمل فى حالة الدفان.

2- أنقاض الخلطات الخرسانية :- وهى الناتجة عن عمليات الخلط الخرسانى سواءا التى تتم فى مصانع الخلطات الجاهزة أو فى الموقع والتى تسمى الخلطة الإيرانية وهذه أنقاضها أكثر من التى قبلها.

3-أنقاض أعمال الترميم :-وهى الناتجة عن أعمال الهدم والإزالة من الديكور والكاشى والسيراميك والمنجور ويتم بعدها الترميم وهذا النوع من الترميم تكون فيه الأنقاض كثيرة

4- أنقاض الأعمال الأسفلتية :- وهى الناتجة عن العمليات فى توسعات الطرق أو إعادة صب الطبقات أو إزالتها من الشوارع.

5- أنقاض أعمال الخشب :- وهى الناتجة عن أعمال المنجور فى الأبواب الخشبية والديكورات الخشبية والطوبارات الخشب للأسقف والأعمدة والقواعد والشناجات وللعلم فهى تخلف ورائها أيضا المسامير.

6- أنقاض الألمنيوم :- وهى الناتجة عن أعمال أبواب الألمنيوم والشبابيك والقواطع والأسقف الصناعية .

7- أنقاض الحديد :- وهى الناتجة عن الحديد الزائد فى الأسقف والزوايا التلبيس الخارجى للجيرى والحجر.

8- أنقاض الصلبوخ :- وهى الناتجة عن أعمال التكسير فى المناطق الصخرية التى تسمى الكسارات .

حجم أنقاض البناء فى الكويت:

ولنرى دراسة أعدت فى المقارنة بين أنقاض البناء فى الدول الأوربية والكويت حيث ذكرت الإحصائية أن معدل أنقاض البناء فى الدول الأوربية الناتجة من الإزالة تقدر ب 1,3– 1,6طن/م2 من مساحة الطابق الأرضى ؛أما فى الكويت فتقدر أنقاض البناء ب 1,5 طن/م2 من مساحة الطابق الأرضى وهذه الأرقام تبين مدى أثر الإزالة .

أما فى البناء فأنقاض البناء الناتجة منها فى الدنمارك تقدر ب 10-50 كجم/م2 من مساحة الطابق الأرضى بينما نجدها فى الكويت تقدر بحوالى 100 كجم/م2 من مساحة الطابق الأرضى .

لحل هذه المشكلة :

ولحل هذه المشكلة يجب تكاتف الجهود من قبل جميع الأطراف سواءا كان من الشركات المنفذة أو البلدية أو الجمعيات المتخصصة فى البيئة أو الأفراد للحد من تلوث الأماكن التى يقام عليها البناء وللمساهمة الشخصية فى حل هذة المشكلة رأيت هذه المحاور التى قد تساهم فى حل المشكلة:

1-المحور الإقتصادى :-

ا- فصل مكونات الأنقاض التى يمكن إستخدامها مرة أخرى.
ب-إعادة تدوير الأنقاض التى يمكن إستخدامها مرة أخرى.
ج-الإستفادة المالية من بيع بعض الأنقاض التى تستخدم باستمرار.
د-عمل خطة سنوية لدراسة الحلول وتطبيقها وتطويرها مع تطور العلم.
ه- تشجيع الشركات الصناعية فى مجال إعادة تدوير الأنقاض.

2-المحور الصحى والبيئى :-

ا-معرفة خطورة هذه الأنقاض بيئيا وموقعيا على الأفراد.
ب- إقامة مؤتمرات طبية متخصصة لدراسة مدى خطورة أنقاض البناء على النفس البشرية.
ج- تشجيع البلدية على مخالفة المقاول الذى يترك ورائه أنقاض فى الأماكن الموقعية.

3-المحور الإعلامي :-

ا- التعاون مع الإعلام السمعى والمرئى لتوعية المواطنين بخطورة الأنقاض بيئيا وموقعيا.
ب- عمل دورات تدريبية للمواطنين متخصصة فى مجال البناء الصحيح الغير مكلف.
ج- عمل إستراتيجية عامة لحل المشكلة.

تجربة عملية فى الإستفادة من أنقاض البناء :

فى تجربة تعتبر مفيدة على المستوى الإنشائى تم إستخدام مكسر الطابوق المرمى من مخلفات البناء ومصانع الطابوق والأنقاض كركام خشن فى صناعة الخرسانة وأحيانا كركام خشن وناعم وهذه التجربة تمت فى عدد من مناطق العراق حسب ما ذكره المهندس الباحث محمد أيوب، وبعد إجراء الفحوصات تبين بأن الخرسانة المنتجة باستعمال الركام الخشن إحتاجت الى نسبة ماء أكثر من الخرسان الإعتيادية مما قلل من مقاومة إنضغاطها ، أما الركام الناعم والخشن فقد إزداد الحاجة الى زيادة الماء وتعتبر الخرسانة المنتجة باستعمال مكسر الطابوق كركام خرسانة متوسطة وخفيفة الوزن ، وأستنتج بعد هذه التجربة بإمكاننا الحصول على بناء المنشئات بكلفة قليلة جدا وذلك بسبب الخرسانة التى كثافتها خفيفة الوزن الناتجة من الركام المكسر من الطابوق .

هذه فكرة عامة عن مخلفات البناء من الأنقاض التى كما قلت يجب أن ينتبه لها ولخطورتها .

م/ جديع محسن البصيرى- الكويت

bode
04-Nov-2007, 08:07
شعاع الليزر Laser هي اختصار للكلمات التالية :

Light amplification by stimulated Emission of radiation

والليزر شعاع ضوئي يصدر بنبضات تدوم 2/1000 ثانية وبتردد 1/10 نبضات في الثانية والواحدة . ويستخدم في لحام وقطع معظم المعادن وذلك بتركيز شعاع منه لا يزيد عن قطر شعرة الرأس ومن أهم مميزات الليزر أنها تخترق المواد الشفافة واللدائن الشفافة و الراتجات العازلة دون أن تتلفها بينما تسخن أو تصهر المعادن سواء كانت مطلية بالمواد الشفافة أو بدونها .

ونظرا لتركيز الليزر في مساحة صغيرة جدا فان سطح المناطق الملاصقة للحام لا تتعرض للتلف وتكون متناهية الضيق ولا تتأثر الأجزاء المعالجة حراريا بالليزر ولا تفقد شيئا من خواصها المكتسبة بالمعالجة الحرارية حتى أنه يمكن مسك الأجزاء الملحومة باليد مباشرة بعد اللحام نظرا لتركيز الأشعة أو انخفاض مقدار الطاقة المستخدمة.

وباستخدم الليزر يمكن لحام المعادن غير المتشابه والصعب لحامها بالطرق الأخرى مثل النحاس والنيكل والألمنيوم والصلب المقاوم لصدأ والتيتانيوم والكلومبيوم.

إن نظرية توليد الليزر تستند الى انه نمكن استثارة ذرات المادة باستخدام طاقة ضوئية أو كهربائية تعتمد على قابلية ذراتها لإطلاق أشعة ضوئية عندما تتعرض لأشعة ضوئية أو كهربائية طول موجتها قصير.

ففي أجهزة توليد أشعة الليزر تستخدم قضيب قطره 10 ملم وطوله 100 ملم مصنوع من بلورة الياقوت (A12 O3 ) ويضاف نسبة ضئيلة من أكسيد الكروم(Cr2 O2) حوالي 5/100 الذي يكسب الياقوت لون احمر خفيف بسبب امتصاصه للضوء الأخضر من الضوء الأبيض العادي .

تمتص ذرات الكروم الضوء فتستثار بعض إلكترونات الكروم ويرتفع طاقة الإلكترون الى مستوى أعلى طاقة لكن هذه الإلكترونات ما تلبث أن تعود الى مستوى طاقتها الأولى مطلقة جزا مما امتصته وتشعها في صورة أشعة ضوئية حمراء شكل وهذه الأشعة تقوم بدورها باستثارة ذرات أخرى ثم تعود هذه الأخيرة الى مستواها الطبيعي للطاقة وتطلق جزا مما امتصته وتكون هذه الأشعة السالفة المنطلقة من الذرات الأولى وتتوافق معها على نسق واحد واستقطاب في مستوى واحد وبطول موجة تتراوح من ذرات بين 00,4 – 00,7 ميكرون. وهكذا تتكرر الأستثارات وإطلاق الأشعة من ذرات الكروم وتعرف هذه العملية بتكبير الأشعة.

وينتهي ساق الياقوت في طرفة بمرآة عاكسة وبينما يكون طرفه الأخر ينتهي بمرآة نصف عاكسة ونصف منفذه . ومهمة هاتين المرآتين المتوازيتين تبادل انعكاس ما يسقط عليهما من أشعة وتستمر عملية تكبير الأشعة بتكرار اصطدامها بذرات الكروم وإثارتها حتى تصل الى الحد الحرج المتشبع والتي عندها يمكن للأشعة النفاذ من الطرف ذي المرآة نصف العاكس ونصف المنفذ.

في الوقت الحاضر تم توليد الليزر باستخدام الغاز بنفس المبدأ في توليده بالمواد الجامدة . ففي ليزر الغاز يتكون من انبوبه طويلة من الزجاج المقاوم للحرارة (Pyrex) بنافذتين في الطرفين ومرآتين مصممتين لعكس وارتداد الأشعة.

وباستخدام غاز النيون مع شوائب من غاز الهليوم وباستخدام أشعة كهرومغناطيسية ذات تردد عالي الارتفاع وتتصل بالالكتلرودات حول الأنبوب الزجاجي ومن ثم يتم توليد الليزر .

كما يستخدم غاز ثاني أكسيد الكربون مع شوائب من النيتروجين أو الهليوم في أنبوب طوله عدة امتار فتصدر ليزر بطول موجة يبلغ 10.6 ميكرون وتكون هذه الأشعة إما مستمرة أو بصورة نابضة والتي تكفي لصهر ولحام معظم المعادن مثل النيوبيم والتيتانيوم والتنجستن ويمكن ثقب اشد المواد صلادة مثل الألماس وتوجد حاليا وحدات لتوليد الليزر بقدرة 20 كيلو وات تستخدم للحام وقطع المعادن السميكة بمساعدة الأكسجين .

ويمكن استخدم وحدة ليزر بغاز ثاني أكسيد الكربون قدرتها 2 كيلو وات للحام معادن سمكتها 3ملم وتبلغ سرعة اللحام بالليزر 12 ملم /ث. ونظرا لارتفاع تكلفة لحام الليزر فان استخدامها يقتصر حاليا على استخدامات الفضاء والصناعات التي تتطلب دقة وتحكم عاليين مثل الصناعات الإلكترونية وريش التربيات.

اعداد المهندس : عبدالرحيم صالح اخميمي

bode
04-Nov-2007, 08:17
طور الإنسان معالجاته للظروف البيئية المحيطة به من خلال التجارب الطويلة والمستمرة في ممارسة البناء فاستطاع أن يتعرف على خصائص مواد البناء فصار يستخدمها بأقصى فعالية لتلبية احتياجاته ومتطلباته .. فمن بين العيوب الرئيسية في المباني الخرسانية رداءة سلوكها وتصرفها الحراري بالنظر الى طبيعة المناخ وشدة حرارته .

وافضل دليل على ذلك هو منحنى استهلاك الطاقة الكهربائية في مدينة الرياض فالملاحظ ارتفاع استهلاك الكهرباء في فصل الصيف بمقدار الضعف عن فصل الشتاء . والسبب في هذا التزايد الكبير يرجع بصورة أساسية إلى الطاقة الكهربائية المستعملة لتشغيل وسائل التكييف المتنوعة والتي يضطر إليها الناس لطرد الحرارة الشديدة والنافذة الى مساكنهم نتيجة رداءة ومقاومة الحوائط والأسقف لاختراق الحرارة من الخارج .

كما أن نصف مرافق ومحطات الكهرباء مسخر بصورة أساسية لتشغيل أجهزة وسائل التكييف في فصل الصيف فقط مما يجعل معامل الانتفاع من هذه المرافق والمحطات منخفض جدا ويؤدي بالتالي الى ارتفاع تكلفة توليد وتشغيل وصيانة محطات وشبكات الكهرباء .

واما ما يمكن التحكم به على المستوى الفردي فاختيار الألوان الخارجية وتوجيه المبنى وتوزيع الفتحات ومساحاتها ومعالجتها وعزل الحوائط والأسقف المعرضة للأجواء والظروف المناخية الخارجية ،

العزل الحراري

من المعلوم أن العزل الحراري هو عملية منع انتقال الحرارة من مكان الى آخر كليا أو جزئيا وذلك بالاستفادة من خصائص بعض المواد كرداءة التوصيل الحراري وكزيادة السعة الحرارية وخاصية الانعكاس .

مواد العزل

وهي تلك المواد أو تشكيلة المواد التي إذا استخدمت بطريقة مناسبة يمكن أن تمنع أو تقلل انتقال الحرارة بوسائل الانتقال الحراري المختلفة ( التوصيل – الحمل – الإشعاع ).

ويمكن تقسيم المواد العازلة بصورة أساسية كما يلي :

§ مواد عازلة غير عضوية تتركب من ألياف أو خلايا كالزجاج والاسبستوس والصوف الصخري وسيلكات الكاليسوم والبيرلايت والفيرميكيولايت .

§ مواد عازلة عضوية ليفية مثل القطن وأصواف الحيوانات والقصب أو خلوية مثل الفلين والمطاط الرغوي أو البولي ستايرين أو البولي يورثين .

§ مواد عازلة معدنية كرقائق الألمنيوم والقصدير العاكسة.

وأما الأشكال التي توجد عليها المواد العازلة فهي كما يلي :

§ مواد عازلة سائبة وتكون عادة في صورة حبيبات أو مسحوق تصب عادة بين الحوائط أو في أي فراغ مغلق كما يمكن أن تخلط مع بعض المواد الأخرى وهي تستخدم بصورة خاصة في ملء الفراغات غير المنتظمة .

§ مواد عازلة مرنة الشكل وهي تختلف في درجة مرونتها وقابليتها للثني أو الضغط وتوجد عادة على شكل قطع أو لفات وتثبت عادة بمسامير ونحوه كالصوف الزجاجي والصخري ورقائق الألمنيوم ونحوها .

§ مواد صلبة : وتوجد على شكل ألواح بأبعاد وسماكات محدودة بالبولي يورثين والبولي ستايرين .

§ مواد عازلة سائلة تصب أو ترش في أو على المكان المطلوب لتكوين طبقة عازلة وهذه مثل البولي يورثين الرغوي .

خصائص مواد العزل الحراري

بالنظر الى متطلبات التصميم فإن اختيار مادة عازلة معينة يستلزم بالاضافة الى معرفة الخاصية الحرارية ، معرفة الخصائص الثانوية الأخرى للمادة كامتصاص الماء والاحتراق والصلابة ..الخ.

الخصائص الحرارية:

والمقصود منها قدرة المادة على العزل الحراري وعادة ما تقاس بمعامل التوصيل الحراري فكلما قل معامل التوصيل دل ذلك على زيادة مقاومة المادة للانتقال الحراري . فالمقاومة الحرارية تتناسب تناسبا عكسيا مع معامل التوصيل الحراري خلال المادة العازلة يتم عادة بواسطة جميع وسائل الانتقال المختلفة ( التوصيل والحمل والاشعاع ).

أما المواد العاكسة فهي لقدرتها العالية على رد الاشعاعات والموجات الحرارية تعتبر مواد فعالة في العزل الحراري بشرط أن تقابل فراغا هوائيا وتزيد قدرة هذه المواد على العزل بزيادة لمعانها وصقالتها .

وغالبا ما تكون المادة العازلة متكاملة مع الجدران والأسقف ولذا فلمعرفة المقاومة الكلية للانتقال الحراري لابد من جمع المقاومات المختلفة لطبقات الحائط أو السقف بما فيها مقاومة الطبقة الهوائية الملاصقة للأسطح الداخلية أو الخارجية .

وجمع هذه المقاومات يشابه تماما جمع المقاومات الكهربائية ، فهي إما أن تكون على التوازي أو التسلسل ويعتمد هذا على تركيبة المواد في الحائط أو في السقف. وإضافة الى ما ذكر من خصائص حرارية فإن هناك خصائص أخرى كالحرارة النوعية والسعة الحرارية ومعامل التمدد والانتشار والتي لابد من معرفتها لكل مادة عازلة .

الخصائص الميكانيكية

بعض المواد العازلة تتميز بمتانة وقدرة على التحميل . ولهذا فيمكن أحيانا استخدامها للمساهمة في دعم وتحميل المبنى وذلك إضافة الى هدفها الأساسي وهو العزل الحراري . ولهذا ينظر الى قوة تحمل الضغط والشد والقص ..الخ.

الامتصاص

وجود الماء بصورة رطبة أو سائلة أو صلبة في المادة العازلة يقلل من قيمة العزل الحراري للمادة أو يقلل المقاومة الحرارية ، كما أنه قد يساهم في إتلاف المادة بصورة سريعة .

وتأثير الرطوبة على المادة يعتمد على خصائص المادة من حيث قدرتها على الامتصاص والنفاذ ، كما يعتمد على الأجواء المناخية المحيطة بها كدرجة الحرارة ونسبة الرطوبة ..الخ. اما الخصائص التي يقاس بها مدى تأثير المادة بالرطوبة فهي الامتصاص والنفاذية .

الأمان والصحة

لبعض المواد العازلة خصائص معينة منها ماقد يعرض الإنسان للخطر سواء وقت التخزين أو أثناء النقل أو التركيب أو خلال فترة الاستعمال فقد تتسبب في إحداث عاهات في جسم الإنسان ، دائمة أو مؤقتة ، كالجروح والبثور والتسمم والالتهابات الرئوية أو الحساسية في الجلد والعينين مما يستوجب أهمية معرفة التركيب الكيميائي للمادة العازلة . كذلك صفاتها الفيزيائية الأخرى من حيث قابليتها للاحتراق والتسامي .

الصوت

بعض المواد العازلة للحرارة قد تستخدم لتحقيق بعض المتطلبات الصوتية كامتصاص الصوت وتشتيته وامتصاص الاهتزازات لذا فإن معرفة الخصائص المرتبطة بهذا الجانب قد يفي بتحقيق هدفين بوسيلة واحدة .

إضافة الى ما سبق من خصائص فإن هناك خصائص قد تكون ضرورية عند اختيار المادة العازلة المناسبة كمعرفة الكثافة والقدرة على مقاومة الانكماش وامكانية الاستعمال وانتظام الأبعاد ومقاومة التفاعلات الكيميائية والمقاسات والسماكات المتوفرة..الخ . إضافة لكل ما سبق يلعب العامل الاقتصادي أخيرا دورا هاما في اتخاذ القرار ، في سعر المادة العازلة له اثر كبير عند الاختيار .

ما هو القدر المناسب من المادة العازلة

يتم عادة اختيار نوعية المادة العازلة بالموازنة بين تكلفتها الاقتصادية ومدى تحقيقها للمتطلبات الرئيسية والثانوية ولكن هذا الاختيار لا يغني عن السعي الى تحديد السماكة المناسبة من المادة المختارة . يمكن تقسيم المباني من حيث نوعية وطريقة الاكتساب الحراري الرئيسي الى نوعين :

§ مباني معظم اكتسابها للحرارة يأتي من خلال القشرة أو الغلاف الخارجي للمبنى بمعنى أن متطلبات التبريد والتدفئة تتناسب بصورة تقريبية مع الفرق بين درجة الحرارة الداخلية والخارجية . وتقع المساكن والمخازن عادة في هذا القسم نظرا لأن الحرارة المكتسبة من الخارج تفوق بكثير الحرارة الناتجة عن النشاطات المختلفة داخلها .

ففي هذه المباني فإن زيادة العزل الحراري في الغلاف الخارجي للمبنى سيؤدي بالضرورة الى تقليل مقدار الحرارة المكتسبة أو المفقودة وهذا بالتالي يؤدي الى تقليل الطاقة اللازمة لإزالة ما يكتسب أو تعويض ما يفقد . ولتحديد السمك الأمثل للمادة العازلة في المباني من هذا النوع فإن الضابط الأساسي لهذا التحديد هو مقدار التكلفة الكلية وهي تساوي مجموع تكلفة المادة العازلة وتكلفة الطاقة اللازمة لتكييف المبنى .

§ مباني اكتسابها الرئيسي للحرارة يأتي من داخلها وهذه المباني يكون الاكتساب الرئيسي للحرارة فيها نتيجة للنشاطات المقامة داخلها كالمصانع أو نتيجة لضخامة عدد المستخدمين أو للحرارة الناتجة عن الاضاءة الصناعية كالمكاتب ونحوها . ففي مثل هذه المباني ولأن معظم الاكتساب لا يتأثر بشكل أساسي بالظروف الجوية الخارجية فإن زيادة سمك الطبقة العازلة لا يؤدي بالضرورة إلى تقليل تكلفة الطاقة بل قد يؤدي إلى زيادتها فضلا عن زيادة التكلفة الكلية .

فزيادة سمك الطبقة العازلة يؤدي إلى احتباس الحرارة المكتسبة في الداخل من تراكمها فتزيد أحمال التبريد بصورة واضحة . لذا فالمباني من هذا النوع تحتاج إلى دراسة مستفيضة بواسطة الحاسب الآلي لتحديد سلوك المبنى الحراري على مدار العام باستخدام سماكات مختلفة من المادة العازلة ومن ثم الوصول الى السمك الأمثل .
مركز المدينة للعلم والهندسة

bode
04-Nov-2007, 08:25
خلق الله الشمس والقمر كآيات دالة على كمال قدرته وعظم سلطانه وجعل شعاع الشمس مصدراً للضياء على الأرض وجعل الشعاع المعكوس من سطح القمر نوراً . قال الله تعالى في كتابه العزيز ( هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نوراً وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون ) سورة يونس الآية(5) فالشمس تجري في الفضاء الخارجي بحساب دقيق حيث يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الرحمن ( الشمس والقمر بحسبان ) الآية(5) .

أي أن مدار الأرض حول الشمس محدد وبشكل دقيق ، وآي اختلاف في مسار الأرض سيؤدي إلى تغيرات مفاجئة في درجة حرارتها وبنيتها وغلافها الجوي ، وقد تحدث كوارث إلى حد لآيكن عندها بقاء الحياة فقدرة الله تعالى وحدها جعلت الشمس الحارقة رحمة ودفئاً ومصدراً للطاقة حيث تبلغ درجة حرارة مركزها حوالي (8ْ-40ْ) x 10 درجة مطلقة ( كفن ) ثم تتدرج درجة حرارتها في الانخفاض حتى تصل عند السطح إلى 5762ْ مطلقة ( كفن ) .

استخدام الطاقة الشمسية

استفاد الإنسان منذ القدم من طاقة الإشعاع الشمسي مباشرة في تطبيقات عديدة كتجفيف المحاصيل الزراعية وتدفئة المنازل كما استخدمها في مجالات أخرى وردت في كتب العلوم التاريخية فقد أحرق أرخميدس الأسطول الحربي الرماني في حرب عام 212 ق م عن طريق تركيز الإشعاع الشمسي على سفن الأعداء بواسطة المئات من الدروع المعدنية . وفي العصر البابلي كانت نساء الكهنة يستعملن آية ذهبية مصقولة كا لماريا لتركيز الإشعاع الشمسي للحصول على النار .

كما قام علماء أمثال تشرنهوس وسويز ولافوازييه وموتشوت وأريكسون وهاردنج وغيرهم باستخدام الطاقة الشمسية في صهر المواد وطهي الطعام وتوليد بخار الماء وتقطير الماء وتسخين الهواء . كما أنشئت في مطلع القرن الميلادي الحالي أول محطة عالمية للري بوساطة الطاقة الشمسية كانت تعمل لمدة خمس ساعات في اليوم وذلك في المعادي قرب القاهرة .

لقد حاول الإنسان منذ فترة بعيدة الاستفادة من الطاقة الشمسية واستغلالها ولكن بقدر قليل ومحدود ومع التطور الكبير في التقنية والتقدم العلمي الذي وصل إليه الإنسان فتحت آفاقا علمية جديدة في ميدان استغلال الطاقة الشمسية .

بالإضافة لما ذكر تمتاز الطاقة الشمسية بالمقارنة مع مصادر الطاقة الأخرى بما يلي :-

1- إن التقنية المستعملة فيها تبقى بسيطة نسبياً وغير معقدة بالمقارنة مع التقنية المستخدمة في مصادر الطاقة الأخرى .
2- توفير عامل الأمان البيئي حيث أن الطاقة الشمسية هي طاقة نظيفة لا تلوث الجو وتترك فضلات مما يكسبها وضعاً خاصا في هذا المجال وخاصة في القرن القادم.

تحويل الطاقة الشمسية

يمكن تحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية وطاقة حرارية من خلال آليتي التحويل الكهروضوئية والتحويل الحراري للطاقة الشمسية ، ويقصد بالتحويل الكهروضوئية تحويل الإشعاع الشمسي أو الضوئي مباشرة إلى طاقة كهربائية بوساطة الخلايا الشمسية ( الكهروضوئية ) ، وكما هو معلوم هناك بعض المواد التي تقوم بعملية التحويل الكهروضوئية تدعى اشتباه الموصلات كالسيليكون والجرمانيوم وغيرها .

وقد تم اكتشاف هذه الظاهرة من قبل بعض علماء الفيزياء في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي حيث وجدوا أن الضوء يستطيع تحرير الإلكترونات من بعض المعادن كما عرفوا أن الضوء الأزرق له قدرة أكبر من الضوء الأصفر على تحرير الإلكترونات وهكذا . وقد نال العالم اينشتاين جائزة نوبل في عام 1921م لاستطاعته تفسير هذه الظاهرة .

وقد تم تصنيع نماذج كثيرة من الخلايا الشمسية تستطيع إنتاج الكهرباء بصورة علمية وتتميز الخلايا الشمسية بأنها لا تشمل أجزاء أو قطع متحركة ، وهي لا تستهلك وقوداً ولا تلوث الجو وحياتها طويلة ولا تتطلب إلا القليل من الصيانة .

ويتحقق أفضل استخدام لهذه التقنية تحت تطبيقات وحدة الإشعاع الشمسي ( وحدة شمسية ) أي بدون مركزات أو عدسات ضوئية ولذا يمكن تثبيتها على أسطح المباني ليستفاد منه في إنتاج الكهرباء وتقدر عادة كفاءتها بحوالي 20% أما الباقي فيمكن الاستفادة منه في توفير الحرارة للتدفئة وتسخين المياه . كما تستخدم الخلايا الشمسية في تشغيل نظام الاتصالات المختلفة وفي إنارة الطرق والمنشآت وفي ضخ المياه وغيرها .

أما التحويل الحراري للطاقة الشمسية فيعتمد على تحويل الإشعاع الشمسي إلى طاقة حرارية عن طريق المجمعات ( الأطباق ) الشمسية والمواد الحرارية .فإذا تعرض جسم داكن للون ومعزول إلى الإشعاع الشمسي فإنه يمتص لإشعاع وترتفع درجة حرارته . يستفاد من هذه الحرارة في التدفئة والتبريد وتسخين المياه وتوليد الكهرباء وغيرها . وتعد تطبيقات السخانات الشمسية هي الأكثر انتشاراً في مجال التحويل الحراري للطاقة الشمسية .

يلي ذلك من حيث الأهمية المجففات الشمسية التي يكثر استخدامها في تجفيف بعض المحاصيل الزراعية مثل التمور وغيرها كذلك يمكن الاستفادة من الطاقة الحرارية في طبخ الطعام ، حيث أن هناك أبحاث تجري في هذا المجال لإنتاج معدات للطهي تعمل داخل المنزل بدلا من تكبد مشقة الجلوس تحت أشعة الشمس أثناء الطهي .

ورغم أن الطاقة الشمسية قد أخذت تتبوأ مكان هامة ضمن البدائل المتعلقة بالطاقة المتجددة ، إلا أن مدى الاستفادة منها يرتبط بوجود أشعة الشمس طيلة وقت الاستخدام أسوة بالطاقة التقليدية.

وعليه يبدو أن المطلوب من تقنيات بعد تقنية وتطوير التحويل الكهربائي والحراري للطاقة الشمسية هو تقنية تخزين تلك الطاقة للاستفادة منها أثناء فترة احتجاب الإشعاع الشمسي . وهناك عدة طرق تقنية لتخزين الطاقة الشمسية تشمل التخزين الحراري الكهربائي والميكانيكي والكيميائي والمغناطيسي .

وتعد بحوث تخزين الطاقة الشمسية من أهم مجالات التطوير اللازمة في تطبيقات الطاقة الشمسية وانتشارها على مدى واسع ، حيث أن الطاقة الشمسية رغم أنها متوفرة إلا نها ليست في متناول اليد وليست مجانية بالمعني المفهوم . فسعرها الحقيقي عبارة عن المعدات المستخدمة لتحويلها من طاقة كهرومغناطيسية إلى طاقة كهربائية أو حرارية .

وكذلك تخزينها إذا دعت الضرورة . ورغم أن هذه التكاليف حالياً تفوق تكلفة إنتاج الطاقة التقليدية إلا أنها لا تعطي صورة كافية عن مستقبلها بسبب أنها أخذة في الانخفاض المتواصل بفضل البحوث الجارية والمستقبلية .

bode
04-Nov-2007, 08:37
السخانات الشمسية

تتركب السخانات الشمسية بصفة عامة من سطح امتصاص الأشعة الشمسية وقنوات سريان وسيط التسخين وعوازل حرارية لمنع تسرب الحرارة المكتسبة في وسيط التسخين ألى الوسط المحيط . وسوف نتحدث عن هذه المكونات باختصار شديد فيما يلي :

1- سطح الامتصاص :

يصنع سطح الامتصاص في الغالب من معدن مطلي بألوان داكنة وذلك لزيادة معدل امتصاص حيث تتميز الألوان الداكنة بمعدل عال الامتصاص الأشعة الشمسية يصل إلى 98% ولكن يعاب على الألوان الداكنة قابليتها الشديدة لفقد الحرارة بطريقة الإشعاع حيث يصل ذلك المعدل إلى 90% بعبارة أخرى فإن السطح الماص الداكن قادر على امتصاص ما نسبته 98% من الطاقة الساقطة عليه ولكنه سيعيد إشعاع ما نسبته 90% من الطاقة المكتسبة لتصبح الاستفادة من جزء صغير فقط من الطاقة الشمسية الساقطة على السخان وستضيع النسبة الكبرى سدي من أجل ذلك تستخدم أنواع خاصة من الطلاء ذات معدل امتصاص عالي ومعدل إشعاع منخفض وتسمي مثل هذه الطلاءات بالطلاءات الانتقائية (Selective Coatings ) ومن أمثلة هذه الطلاءات أكاسيد الكروم والكوبالت .

2- قنوات سريان وسيط التسخين :

تصنع هذه القنوات عادة من معادن مثل النحاس والفولاذ أو من المطاط وهي تختلف من تطبيق إلى آخر باختلاف نوع الوسيط وكذلك باختلاف مادة سطح الامتصاص ، فهناك قنوات مستطيلة ذات مساحات كبيرة ( 10x 15 سنتيمترات ) لتسخين الهواء . وهناك قنوات دائرية ذات أقطار صغيرة ( أنابيب أقطار بحدود 1 سنتيمتر) لتسخين السوائل .

3- العازل الحراري :

عندما ترتفع درجة الحرارة داخل السخانات بالمقارنة بالجو المحيط بها يصبح هناك إمكانية لفقد هذه الحرارة .بالتوصيل وذلك عن طريق جوانب السخان والجهة السفلية منه ، وبالحمل ، والإشعاع عن طريق الغلاف الزجاجي ، وعليه يمكن الاستعانة بمواد وأساليب خاصة للحد من هذه الفواقد حسب نوعية الفقد وذلك على النحو التالي : -

الفقد بالتوصيل : ويمكن الحد منه بإحاطة جوانب وأسفل الماص وأنابيب التسخين بمواد خاصة ذات توصيلية حرارية متدينة متدنية مثل الصوف الزجاجي الألياف الزجاجية والبولي ستيرين .

الفقد بالحمل : ويمكن الحد منه بسحب الهواء الموجود بين الأغطية الزجاجية أو يوضع أنابيب التسخين مع السطح الماص دخل أنابيب زجاجية مفرغة من الهواء .

الفقد الإشعاع : ويمكن الحد منه باستخدام أغلفة زجاجية منفذة للأشعة القصيرة من الشمس وفي نفس الوقت معتمة بحيث تمنع انعكاس الأشعة ذات الموجات الطويلة الصادرة من السطح الماص .

آلية عمل السخانات

تتم آلية عمل السخانات بأن يمتص السطح الماص أشعة الشمس الساقطة فترتفع درجة حرارته ، يتبع ذلك ارتفاع في درجة حرارة المائع المار في أنابيب التسخين والتبسيط طريقة عمل السخانات الشمسية سيتم التطرق إلى ثلاثة أمور أساس هي :

* آلية التسخين ، * والسريان داخل السخان ، * وآلية الدفع .

1- آلية التسخين :عند ما تسقط الأشعة المباشرة أو غير المباشرة على السطح الماص فإن درجة حرارته ترتفع مقارنة بدرجة حرارة المائع المار في الأنابيب فيحدث فرق في درجة الحرارة ينتج عنه انتقال الحرارة العالية ( فيما بين الأنابيب ) إلى مناطق سريان المائع ذات الحرارة المنخفضة وبالتالي ترتفع درجة حرارة المائع بين أجزاء من الدرجة إلى عشرات الدرجات المئوية تبعاً لمقدار الإشعاع الشمسي ومعدل السريان داخل أنابيب التسخين .

2- السريان داخل السخان :يدخل المائع البارد نسبياً إلى أنبوب التوزيع في أسفل السخان ( السخانات ذات السريان المتوازي ) ومن هذا الأنبوب يتوزع المائع على أنابيب موازية صاعدة وذات أقطار صغيرة ومن ثم يجمع في أنبوب التجميع الرئيس في أعلى السخان حيث يتم دفع المائع الحار نسبياً إلى خارج السخان كما تم توضيحه فشكل (2) .

أما في حالة السريان المتصل فيدخل المائع إلى أنبوب التسخين الذي يغطي أغلب مساحة السطح الماص – بسبب أنه مصنع بشكل متعرج – فيتحرك الماء يميناً وشمالاً في اتجاه تصاعدي حتى يخرج من أعلى السخان بدون أن يكون هناك أي تفريغ للمائع أو تغيير في الأقطار كما هو موضح في الشكل (2) .

3- آلية الدفع :وهي الوسيلة التي يتم بواسطتها نقل المائع الساخن من السخان إلى الخزان ونقل المائع البارد من الخزان إلى السخان وتحريك المائع داخل السخان . وتنقسم آلية الدفع إلى قسمين هما :

* النظام الطبيعي ، * والنظام القسري .

النظام الطبيعي : يمتاز نظام السريان الطبيعي ببساطته ورخص تكاليفه ، فهو يعتمد على المبدأ الفيزيائي الحراري القائل بأن أي ارتفاع في درجة حرارة المائع يتبعه انخفاض في كثافته ، ولتطبيق هذا المبدأ في أنظمة التسخين يجب أن يكون أدنى مستوى في الخزان يوازي أو يعلو على أعلى مستوى في السخان ، فعند دخول المائع إلى السخان بدرجة حرارة معينة فإنه يمتص الحرارة من السطح الماص لترتفع درجة حرارته كما ذكر آنفاً ،

ويتبع ذلك انخفاض في لكثافة ، أي أن وزن المائع بالنسبة لوحدة الحجم سيقل وبالتالي فإن وحدة حجميه من المائع داخل السخان ستكون أخف من الوحدة الحجميه عند نفس المستوى خارج السخان ( داخل الأنبوب الذي يصل مدخل السخان بالخزان ) وينتج عن هذا الفرق استمرار صعود المائع داخل السخان باكتسابه للحرارة ودخول المائع البارد القادم من الخزان . وبالطبع سيكون هناك وسيلة لمنع انعكاس اتجاه الدورة في الليل أو عند انعدام الإشعاع الشمسي لأن انعكاس الاتجاه يعني زيادة في المعدل الفقد الحراري من نظام التسخين .

نظام السريان القسري : نظراً الصعوبة تركيب الخزانات فوق مستوى السخانات لكونها خزانات مركزية ( أي أن كل وحدة سكنية أو صناعية بها خزان واحد لتجميع الموائع ذات درجة الحرارة العالية لتقليل الفواقد الحرارية ) وذلك لاعتبارات الوزن ( وللاعتبارات الجمالية أيضاً ) فإن المبدأ الذي يقوم عليه السريان الطبيعي سيختل وبالتالي يستعان بمضخة تقوم بتدوير المائع بين الخزان والسخان خلالفترات توفير الإشعاع الشمسي .

وحتى لا تستمر الدورة في الليل عند انخفاض أو انعدام الإشعاع الشمسي يضاف محبس يقوم باستشعار حرارة الخزن وآخر باستشعار حرارة المائع الخارج من السخان ووحدة تحكم تفاضلية مهمتها إيقاف المضخة عندما تكون حرارة الخزان بمقدار يتجاوز الفقد في أنابيب التوصيل بين الخزان والسخان .

الطباخات الشمسية

لقد كان استخدام حرارة الشمس المباشرة من أهم الحلول التي طرحت لاستعمالها طاقة للطهي ، وذلك لقلة تكاليفها ووفرتها وسهولة الحصول عليها ، وقد أدي ذلك إلى تصميم وتطوير الطباخات الشمسية ، ويعد هذا الاستخدام من أبسط استخدامات الطاقة الشمسية خاصة في المجتمعات التي تتوفر فيها هذه الطاقة مثل المملكة العربية السعودية وغيرها من البلدان التي حباها الله بنعمة الشمس المشرقة في أغلب الأوقات .

الأساس العلمي للطبخ الشمسي

يعتمد الأساس العملي للطبخ الشمسي على الاستفادة من مبدأ الانحباس الحراري الناجم عن سقوط الإشعاع الشمسي وانعكاس داخل صندوق معزول من جميع جوانبه بعازل حراري عدا الجانب الأعلى المواجه للشمس فيغطى بلوح من الزجاج أو البلاستيك الشفاف ، كما يتم طلاء أسطحه الداخلية بلون داكن غير لامع ، لكي يقوم بامتصاص أكبر قدر ممكن من الحرارة اعتماداً على نظرية بلانك للأجسام الداكنة .

عند سقوط أشعة الشمس على السطح الزجاجي فإن الموجات القصيرة تنفذ إلى داخل الصندوق أما الموجات الطويلة فإن جزء كبير منها ينعكس إلى الخارج وبما أن الموجات الطويلة ليست ذات طاقة عالية مقارنة بالموجات القصيرة فإن الفاقد بالانعكاس يعد ضئيلاً . وبذلك فإن الأشعة الممتصة بوساطة السطح الداكن تتحول إلى طاقة حرارية ترفع درجة الحرارة داخل الصندوق . ي

ساعد وجود العازل الحراري للصندوق على احتفاظه بقدر كبير من الطاقة . أما الغطاء الزجاجي ، فالبرعم من أنه يساعد على فقد جزء من الطاقة إلى الخارج عن طريق الانكسار إلا أنه يعمل على انعكاس الطاقة إلى داخل الصندوق ( الانحباس الحراري ) ، وكمثال على هذه الظاهرة في حياتنا اليومية نجد أن درجة الحرارة داخل السيارة المعروضة للشمس أعلى منها خارجها ، وذلك لان حرارة الشمس عندما تنفذ مخترقة زجاج السيارة فإنها تنحبس في الداخل عن طريق الانعكاس.

الطباخ الشمسي البسيط

يتكون الطباخ الشمسي البسيط من صندوق معزول عزلاً جيداً من جميع وجوهه الخمسة ويغطى وجهه السادس – المواجه للشمس – بلوح من الزجاج شكل (1)

http://www.mmsec.com/m1-eng/cookers.JPG

يوضع وعاء الطهي وما فيه من طعام داخل الصندوق وعند تعريضه لأشعة الشمس تبدأ درجة حرارته في الارتفاع ، وتبعا لذلك تأخذ درجة حرارة الوعاء في الارتفاع حتى تصل إلى درجة الطهي المناسبة لنوع الطعام الموجود في الوعاء ومما يجدر ذكره أن درجة الحرارة في الوعاء تكون دائماً اكبر من درجة الحرارة على جدران الصندوق وذلك بسبب ظاهرة الانحباس الحراري . وتشير البيانات الموضحة في شكل (1) إلى أن درجة حرارة الجزء الأعلى من الوعاء أكبر من درجة حرارة الجزء الأوسط والأسفل .

يختلف الوقت اللازم لإنضاج الطعام تبعاً لنوعه ، فمثلاً يحتاج إنضاج لأرز إلى حدود الساعتين واللحم إلى ثلاث ساعات ، أما قطع اللحم الكبيرة وأنواع المرق والحبوب فقد تستغرق ست ساعات وبين الجدول (1) أزمنة تقريبية الأنواع مختلفة من الطعام .

يمكن التحكم إلى حد ما بدرجات الحرارة في الطباخات الشمسية فعندما نريد الحصول درجة الحرارة القصوى فإنه يجب وضع الطباخ في موجهة الشمس تماما ، أما عند ما نريد الحصول على درجات حرارة أقل ، وذلك للمحافظة على درجات حرارة أقل وذلك للمحافظة على سخونة الطعام فقط ، فإنه يجب وضع الطباخ بشكل منحرف عن مجال الشمسي وبالتالي لا تسقط الأشعة عمودية على الطباخ فتنخفض درجة حرارته .

يشترط عند استخدام هذا النوع من الطباخات أن تكون الشمس عمودية على الوجه العلوي الشفاف من الطباخ الشمسي ، ويكون ذلك عادة وسط النهار ، وللتغلب على القصور تم تطوير عدة أنواع من الطباخات الشمسية البسيطة منها ما يلي :

http://www.mmsec.com/m1-eng/cooker1.JPG

الطباخ ذو المرآة الوحدة

توضح الصورة (1 ) طباخ شمسي ذو مرا ة واحدة تتيح له العمل دون الاعتماد على الزاوية التي تسقط بها أشعة الشمس وليس بالضرورة أن تكون الأشعة عمودية ، ولكن يجب فقط أن تنعكس أشعتها من المرأة إلى صندوق الطباخ وقد زودت المرأة برفع يمكن بوساطته تغيير زاوية ميل المرأة مع تغير فصول السنة حتى يتم عكس الأشعة الشمسية في كل الأوقات إلى الصندوق ، أي أن هناك متابعة فصلية سواء كان في الشتاء أو في الربيع أو في الصيف أو في الخريف .

وقد زود الطباخ كذلك بجهاز يمكنه من متابعة الشمس أثناء اليوم الواحد وذلك بالدوران حول محوره الرأسي لكي يستقبل الشمس مع حركتها الدائبة في السماء ، يعاب على هذا النوع من الطباخات الشمسية ضرورة وقوف الشخص الذي يقوم بتحريك المرآة ، أو من يتولى الطهي والخروج عدة مرات لمتابعة الشمس مما يمثل عبئاً ثقيلاً في استخدام هذا النظام.

http://www.mmsec.com/m1-eng/cookers3.JPG

الطباخ ذو المرايا الثلاث

تبين الصورة (2) طباخ شمسي ذو ثلاث مرايا يتم ضبطها لاستقبال أشعة الشمس من الشروق إلى الغروب ، وبذلك يتم تقريبا متابعة الشمس طوال النهار دون الحاجة إلى تعديل وضع الطباخ نفسه ولكي تعطي المرايا أفضل النتائج فإن الأمر يحتاج – في البداية –إلى دراسات ميدانية لتحديد أنسب الأوضاع ، حيث لا يوجد طرق حسابية ( نظرية ) يمكن تطبيقها ، كما يجب مراعاة اختلاف الأوضاع من فصل إلى فصل إلى آخر .

ومع أن هذا التصميم حل إحدى المشاكل المهمة في الطباخات الشمسية البسيطة وهي متابعة الشمس ، إلا انه لم يستطيع توفير درجات الحرارة العالية اللازمة لإنضاج أنواع معينة من الطعام ، ولم يحل مشكلة تعرض المستخدم لحرارة الشمس .

إعداد م/عارف سمان - مركز المدينة للعلم والهندسة

bode
21-Nov-2007, 03:45
الأقواس

http://forum.hawaaworld.com/files/23509/cmp3.jpg

القوس عبارة عن امتداد صلب منحن لأعلى بين نقطتين تدعمانه. ويظهر القوس في العديد من البنايات مثل صفوف القناطر التي تدعمها أقواس حاملة أو سقف أو كوبري أو قد يظهر القوس منفردا كما في أقواس النصر والأقواس التذكارية. وقد صمم القوس الحجري التقليدي الذي يتكون من عدة قطع تثبت في مكانها لوصل مسافة كبيرة بين دعامتين. ومنذ القرن التاسع عشر، يتم عمل الأقواس من الحديد المقوس أو الصلب أو الخرسانة المسلحة.

لقد بنيت الأقواس منذ عصور ما قبل التاريخ على نماذج بدائية بضم لوحين من الصخر سويا أو ببناء قوس متدرج أو مسند بدعامة. وقد استخدم المصريون والبابليون واليونانيون الأقواس لأغراض مثل المخازن. كما بنى الآشوريون قصورا ذات سقوف مقوسة بينما استخدم الإتروسكانيون الأقواس في الكباري والممرات والبوابات.

إلا أن الرومانيين كانوا أول من طوروا الأقواس على نطاق واسع، فاستخدموا القوس شبه الدائري على نطاق كبير في المباني مثل المدرجات والقصور والقنوات المائية على الرغم من أن معابدهم تشبه المعابد اليونانية في بنائها. ومن بين المباني القليلة المقنطرة في العهد الروماني البانثيون في روما. وأثناء العصور الوسطى، حافظت العمارة البيزنطية في الشرق والرومانية في الغرب على القوس الدائري الذي يعتبر من خصائص العمارة الرومانية.

وكانت الأقواس في الإنشاءات الهندسية تستعمل لأغراض تكبير الفتحات، وعملها الهندسي الأساسي هو تحويل الرأسي إلى قوى جانبية، وهذا يخفف من قوة الشد التي تتعرض لها المادة الإنشائية في الفتحة، الشيء الذي يزيد من إمكانية زيادة هذه الفتحة. ولم يكن شكل القوس المنحني أو الدائري هو المقصود في ذاته من الاستعمال.

أما المهندسون المعماريون المسلمون فقد طوروا أنواعا مختلفة من الأقواس المدببة والدائرية والأقواس التي تأخذ شكل حدوة الفرس وتلك التي تأخذ شكل الحرف S وجعلوا للأقواس وظيفة هندسية وجمالية في آن واحد. واستخدموا هذه الأقواس في المساجد والقصور. وفي أسبانيا أثناء العصر الإسلامي، استخدمت الأقواس التي تأخذ شكل حدوة الفرس حيث وضعت على أعمدة منمقة فأعطت تأثيرا رقيقا.

وتم ثل العقود ثلاثية الفتحات نموذجا متطورا لاستخدام الأقواس التي كانت فكرة هندسية بحتة قائمة على القسمة الحسابية، وهو ما استدل عليه الباحثون من رسم باق على جدار في أطلال مدينة الزهراء. كما استخدمت تقنية العقود المفصصة، أو المقصوصة، وهي عقود قصت حوافها الداخلية على هيئة سلسلة من أنصاف دوائر، أو على هيئة عقد من أنصاف فصوص. واستخدم لأول مرة في أوائل القرن الثاني الهجري / الثامن الميلادي، واتضحت معالمه الهندسية الكاملة في بناء قبة جامع القيروان.

واحتفظ العقد المفصص بمظهره الهندسي في تطوره بعد ذلك بالرغم من تعدد أشكاله، ثم تشابكت العقود المفصصة في القرون التالية، وازداد عدد الفصوص، وتصاغرت، وتداخلت فيها زهيرات ووريدات، وأصبح شكلها زخرفيا جذابا، حليت به المآذن والمحاريب. ومن المغرب والأندلس اشتقت العمارة النصرانية في أوروبا أشكال العقود المفصصة لتزيين واجهات الكنائس، وظهرت فيها بمظهرين: المظهر الأول، هندسي بحت، أي أن العقد يتكون من سلسلة من أنصاف دوائر، والمظهر الثاني، نباتي، أي أن العقد يتكون من التفاف غصن في أنصاف دوائر تنتهي كل منها بزهيرة أو وريدة.

وإلى جانب هذه الأنواع من العقود ظهرت في العمارة الإسلامية أشكال أخرى منها: العقود المدببة والصماء والمنفرجة، وقد انتشر استخدامها في بلاد المشرق والمغرب على السواء واستخدم في مساجد الجيوشي، والأقمر والأزهر بالقاهرة، وقد انتقل العقد المنفرج إلى العمارة الإنجليزية، وعم استعماله في القرن السادس عشر الميلادي وعرف باسم "العقد التيودوري". واستخدم لتكوين الأجزاء الداخلية الفسيحة والعالية من الكاتدرائيات القوطية. وفي القرن العشرين، تم اكتشاف الخرسانة المسلحة واستعمالها فيه بشكل واسع، وعندها لم تعد هناك أي ضرورة لاستعمال العقود حيث أصبح بالإمكان تكبير الفتحات باستعمال الجسور المسلحة أو الكابولي.

http://www.alwaha.com/smails/data/12/Q82_35.gif

الجسور

عبارة عن بناء يوفر مرورا دائما فوق ممر مائي أو طريق أو وادي. وعموما يكون الجسر بمثابة
ممر لطريق أو لخطوط سكة حديد ولكنه قد يحمل خطوط إمداد الطاقة أو خطوط أنابيب.

الجسور القديمة

http://www.taybe.net/images/news_old/folders/jeser/1.jpg

بنيت الجسور القديمة بوضع كتلة خشبية واحدة أو أكثر عبر جدول أو غدير مائي أو بمد حبال أو أسلاك فوق واد ضيق. وما زالت تلك الجسور موجودة ومستخدمة. ويعتبر الجسر المتكون من قطعة واحدة امتدادا لمثل هذا النوع من الجسور القديمة. كما وجدت الجسور الحجرية التي تبنى من الحجارة وتوضع كتل خشبية عليها لتوصيل هذه الحجارة ببعضها البعض، وتعتبر هذه الجسور النموذج المبكر للكباري المتعددة القطع. كما وضعت كومات خشبية في قاع النهر بحيث تكون بمثابة دعامات للجسر.

وبالتالي أصبح من الممكن لكتل الخشب أو الدعامات الأفقية أن تسهل عبور الأنهار الأوسع. وما زالت مثل هذه الجسور الحاملة تستخدم على نطاق واسع لعبور الأودية أو الأنهار في المناطق التي لا تتداخل فيها مع سير الملاحة النهرية. وتلا ذلك استخدام دعامات حجرية كدعامات وسيطة للأجزاء الخشبية مما اعتبر تطورا آخر للأمام في مجال إنشاء الجسور ذات الدعامات الخشبية.

وكانت الجسور ذات الدعامات الخشبية أكثر الأنواع شيوعا لدى القدماء، إلا أن أقدم جسر حجري كان على شكل قوس وبني في بابل عام 1800 قبل الميلاد. وقد كانت هنالك أنواع أخرى معروفة مثل الجسور البسيطة المعلقة والجسور المدعمة بل وتم استخدامها في الهند والصين والتبت قديما.

وقد بنى الرومان العديد من الجسور الحاملة وهي طريق مستوية مدعمة على قنطرة حجرية شبه دائرية واحدة أو أكثر. ومن الأمثلة القديمة لهذه الجسور الجسر الموجود في مارتوريل بالقرب من برشلونة بأسبانيا والذي بني حوالي عام 219 قبل الميلاد، وجسر بونتي دي أوجستو في ريميني بإيطاليا ويعود إلى القرن الأول قبل الميلاد.

وهناك جسر آخر يسمى جسر بونت دو جارد في نيمي بفرنسا ويحتوي على ثلاثة طبقات من القناطر ترتفع (47.2) مترا فوق نهر جارد ويغطي مسافة تبلغ (260.6) مترا ويعتبر أفضل الأمثلة الموجودة على الجسور ذات القناطر الرومانية الكبيرة، وقد بني هذا الجسر في القرن الأول قبل الميلاد. وتبع استخدام القناطر الشبه دائرية استخدام القناطر المدببة وهي عادة ما تكون مساحتها صغيرة.

أما الجسور المعلقة، المصنوعة من حبال الخيزران المنسوج، فكانت مستخدمة في الصين في القرن الأول الميلادي. كما شاع استخدامها بعد ذلك في أفغانستان والتبت وكشمير ونيبال وأسام وبورما وتايلاند. وفي القرن الخامس الميلادي تم بناء الجسور ذات الدعامات كوسيلة لاجتياز الوديان في المناطق الهضبية.

أما بالنسبة لعبور الأنهار وقنوات الري ، فكان يعتمد فيها على المراكب الطافية. ولقد انتشر هذا الطراز في العراق. وكان هناك جسران من المراكب على نهر دجلة في بغداد ، إلا أن واحدا فقط كان مستخدما. أما الآخر وبعد أن تحول إلى أطلال، فقد تم إغلاقه لأن القليل من الناس كانوا يسلكونه. ولقد كتب ابن جبير في كتابه رحلة ابن جبير، في نهاية القرن السادس للهجرة / الثاني عشر للميلاد، وصفا لجسر من المراكب مؤلف من سفن كبيرة، كان قد رآه على نهر الفرات، فقال إن الجسر يتضمن سلاسل من كل جانب، شبيهة بعيدان مفتولة، مربوطة بواسطة أدوات تثبيت خشبية موجودة على حافتي النهر. ويشير أيضا إلى جسر من هذا النوع يقع على قناة بالقرب من بغداد، وهو أكثر عرضا من الأول.

كما ذكر الإصطخري في كتابه "المسالك والممالك" أن جسرا مماثلا كان يقطع مدينة الفسطاط وصولا إلى الجزيرة عبر النيل، وأن جسرا آخر كان يصل الجزيرة بالحافة المقابلة من النهر. وبعد حوالي قرنين من الزمن وصف الإدريسي في كتابه نزهة المشتاق الجسرين، مضيفا أنه كان هناك ثلاثون مركبا للجسر الأول، وستون للثاني. وفي إيران كانت هناك جسور من المراكب على أنهار خوزستان، وعلى نهر هلمند في سجستان التي تقع حاليا إلى الغرب من أفغانستان.

كما شيد المسلمون أيضا العديد من الجسور ذات القناطر. قبل إدخال مواد البناء، كانت القنطرة الحجرية تقدم الحل الأفضل لعبور مجاري الماء وغيرها من العوائق الطبيعية. وعلى الرغم من أن تكلفة بنائها مرتفعة نسبيا، إلا أن جسور القناطر المشيدة جيدا تستطيع البقاء قرونا عديدة، وهي لا تعيق حركة المرور على الأنهار كما تفعل الجسور من المراكب، أو الجسور العادية. ولقد بنيت العديد من الجسور ذات القناطر ذات الأصل الروماني واليوناني والساساني في العالم الإسلامي. وقد استخدم في بنائها الحجارة أو الآجر. أما في المناطق التي لم تتوفر فيها هذه المواد فإن الجسور كانت تشيد من الخشب.

وفي القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي وصف ابن حوقل في كتابه صورة الأرض أن جسرا خشبيا على نهر تاب في إيران يقطع النهر، وهو معلق بين السماء والماء، ويبلغ ارتفاعه فوق الماء حوالي خمسة أمتار. ولقد أشار الإصطخري إلى هذا الجسر أن مهندسا إيرانيا قد بناه للوالي الأموي الحجاج بن يوسف الثقفي في القرن الأول الهجري / السابع الميلادي. ويتألف الجسر من قنطرة واحدة بامتداد يبلغ حوالي 80 خطوة، أما بالنسبة إلى ارتفاعها فإن رجلا ممتطيا جملا وحاملا بيده المرفوعة علما يستطيع المرور تحتها بسهولة.

وفي مصر أنشأ أحمد بن طولون في القرن الثالث الهجري جسرا كان يتضمن 40 قنطرة كبيرة، وكان هذا الجسر امتدادا لطريق تبلغ عدة كيلومترات ابتداء من مجرى النيل في الفسطاط باتجاه الغرب. وكان الهدف منه تأمين المرور للجيش في الحملات فوق مياه الفيضانات عند وصول عدو ما من جهة الغرب.

وقد ذكر القزويني في القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي في كتابه آثار البلاد وأخبار العباد وصفا بيانيا لجسر كبير ذي قنطرة يقع في مدينة إيذاج بين أصفهان وخوزستان. وكان هذا الجسر يقطع واديا يكون جافا عادة، لكنه أحيانا في فترة الفيضانات يصبح بحيرة هائجة. وقد بناه الوزير البويهي أمير الحسن في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي، وقد استخدم لهذا الأمر عمالا متخصصين من إيذاج وأصفهان. وكان ارتفاع الجسر يبلغ 75 مترا ويتضمن قنطرة واحدة معززة بأوتاد من رصاص وبمشابك معدنية. وكانت بقايا صناعة الحديد تستخدم لملء الحيز بين القناطر وسطح الجسر. كما كانت توجد جسور أخرى عديدة تمر عبر القنوات في جميع المقاطعات الإسلامية حيث كان الري مستخدما بشكل واسع.

وفي قرطبة كان هناك قنطرة الوادي على نهر قرطبة. وكانت هذه القنطرة موضع أخرى قديمة قد هدمها فيضان النهر على مر الأزمان، فأمر عمر بن عبد العزيز السمح بن مالك الخولاني والي الأندل س ببنائها، فصنعت من حجارة سور المدينة. وبني السور باللبن، وأخرج لها خمس خراج قرطبة. والقنطرة يصل عدد أقواسها الحاملة سبعة عشر قوسا، سعة كل قوس خمسون شبرا. وبين كل قوسين خمسون شبرا".

ولقد وصف أبو الوليد بن الأحمر القنطرة فقال في كتابه "روضة النسرين": "وقنطرتها التي لا نظير لها، وعدد أقواسها تسعة عشر قوسا، بين القوس والقوس خمسون شبرا، ولها ستائر من كل جهة، تستر القامة، وارتفاعها من موضع المشي إلى وجه الماء في أيام جفوف الماء وقلته، ثلاثون ذراعا، وتحت القنطرة يعترض الوادي برصيف مصنوع من الأحجار والعمد الجافية من الرخام، وعلى السد ثلاث بيوت أرجاء، في كل بيت منها أربعة مطاحن".

أما في أوروبا فقد ظلت القناطر ذات الدعامات الخشبية مستخدمة طوال العصور الوسطى. وقد تم التغلب على هذا التقيد بتجميع نظام من العناصر المدعمة على شكل مثلثات فوق الدعامات الأفقية بحيث تكون حزاما أو جملونا . وقد وضع ليوناردو دافنشي تصميم الجسور ذات الجملونات وقام المهندس المعماري الإيطالي أندريا بالاديو ببناء العديد منها.

ولم يحدث تطور على نطاق واسع في إنشاء الجسور ذات الجملونات إلا بعد عام 1256هـ / 1840 م، وفي الجسور الحديثة تعددت أشكال الجسور وأصبحت تعرف مسمياتها عادة حسب الطريقة المستخدمة في إنشائها مثل الجسور المدعمة والجسور المعلقة، والجسور ذات القناطر الصلبة، والجسور ذات القناطر الخرسانية، والجسور ذات القناطر المبنية، والجسور ذات الجملونات الصلبة، والجسور العائمة. وإذا كانت هنالك ثمة شروط بأن تمر السفن تحت الجسر أو إذا كان من غير العملي بناء الجسر عاليا بدرجة كبيرة، يتم إنشاء جزء متحرك منه.

bode
21-Nov-2007, 04:06
تصدعات المباني في العالم العربي

لم تكن كلمة تصدع المباني معروفة ومشهورة بهذا التوسع والانتشار إلا في عصرنا الحاضر ولا شك في أن ذلك له ارتباط وثيق بالمادة الرئيسية للبناء في هذا الزمان ألا وهي الخرسانة ، فقبل معرفة الانسان بهذه المادة كانت معظم المباني تشيّد من مواد خفيفة كالطين والطمي بأنواعهما المختلفة أو الثقيلة كالحجارة .

ومنذ أن عرف الانسان مادة الخرسانة واستطاع أن يربط بينها وبين حديد التسليح في أشكال تصميمهما وتنفيذهما المختلفة توسعت المباني والمنشآت في أنماط أشكالها وارتفاعاتها وسعتها بشكل لم يشهده عصر من العصور السابقة كما تطورت وتعقدت نظريات التصميم وشروط التنفيذ ومواصفات البناء وكثرت التصدعات وازدادت الانهيارات.

ومنذ أن ظهرت الخرسانة عرفت على أنها لاتتحمل إلا القليل من العزوم أو القص أو الفتل وأنها ماإن تتعرض إلى حالة من هذه الحالات في أدنى صورها إلا وتظهر عليها التشققات والتصدعات ، فقد ولدت الخرسانة وولدت معها تصدعاتها وتشققاتها الذاتية التي تحدث من جراء تعرضها لأي جو حار أو بيئة غير مناسبة أو وضع غير سليم ، ولهذا فقد انطلقت بعض مواصفات وشروط التصميم على اعتبار أن مقطع الخرسانة في منطقة الشد متصدع فلا غرابة إذاً أن تتصدع الخرسانة إذا تعرضت للأجواء القاسية منذ أول يوم لصبها وإذا كانت البيئة التي حولها تعمل على الفتك بها وإذا حُمّلت مالا تستطيع أن تتحمله أو لم تلق الرعاية والصيانة التي تحافظ عليها من أي مشكلة أو خطر قد تتعرض له
أوجه الاختلاف والتشابه في مجال الانشاءات بالدول العربية.

المباني الأثرية والقديمة

تكاد تتشابه المباني القديمة في البلاد العربية فهي إما أن تكون من الطمي والطين أو من الحجارة ، وهذه المباني عمّر معظمها دهراً طويلاً وإن أصابتها بعض التصدعات والتآكل والتدهور إلا أن إصلاحها لا يحتاج إلى تقنيات حديثة أو صعبة أو مكلفة وخاصةً الطينية منها ، وما زال كثير من هذه المباني يستعمل في السكن مع أن بعضها متصدع بشكل كبير إلا أن طريقة إنشائها وخاصةً المبنية من الحجارة الضخمة والثقيلة تجعلها تتحمل كل العيوب التي بها دون أن تشكل خطراً كبيراً على ساكنيها إلا في حالات الهزات الأرضية والكوارث الطبيعية.

المباني غير الخرسانية

يندر وجود مبان متوسطة العمر أو حديثة العمر غير خرسانية في المشرق العربي ، بينما قد تتوفر في المغرب العربي مبان حديثة ومتوسطة العمر تعتمد على جدران حاملة من الحجارة أما الأساسات والأسقف فهي من الخرسانة المسلحة ، كذلك قد يوجد في النادر بعض المباني التي تقام على جدران حاملة من الطوب بأنواعه المختلفة وبقية الهيكل من الخرسانة المسلحة.

أما النوع الآخر من المباني الحديثة غير الخرسانية فهو البناء من الفولاذ الصلب وقد نجد عدداً لابأس به من هذه المباني في بعض عواصم الدول العربية والمدن الهامة بها وسوف لن نتطرق إليه
المباني الخرسانية. معظم المباني الخرسانية في العالم العربي الصغيرة منها والكبيرة لها النظام الانشائي نفسه وهو عبارة عن هيكل من الأعمدة والجوائز والبلاطات التي تستند في الغالب على رقاب للأعمدة وجسور أرضية تنتهي إلى الأساسات المنفردة أو المستمرة أو الحصائر وتستخدم الأوتاد في بعض الأبنية التي تتطلب تربتها مثل هذا النوع من الأساسات.

أنواع التصدعات وأسبابها في العالم العربي

يفتقر العالم العربي على المستوى القطري والإقليمي والعربي على السواء إلى قاعدة للبيانات في المجالات المختلفة تحتوي على التجارب والأبحاث والخبرات التي توفر للباحث المعلومات الضرورية التي يحتاجها في هذا البحث أو ذاك وتساعد على التنسيق وتفادي الإزدواجية لذلك فمن الصعب جداً على المرء أن يعمم تجارب مدينة أو منطقة على قطر ويصعب كذلك تعميم تجارب بلد على عدة بلدان وستبقى هذه المشكلة حتى توجد مثل هذه القاعدة العامة للمعلومات التي يمكن الاستعانة بها على المستوى القطري والإقليمي والعربي.

ولم يكن لي من حيلة في الوصول إلى بعض التعميم حول موضوع التصدعات وأسبابها في العالم العربي إلا من خلال الاستعانة بمجلد البحوث الخاص بندوة تصدعات المباني في العالم العربي ، وكنا نتمنى أن يستمر عقد هذه الندوة كما كان مقرراً لها كل ثلاث سنوات لكي يكون لدينا اليوم أكثر من مجلد ولربما كان التعميم أفضل والمعلومات أوفر فالخبرة التي يعكسها هذا البحث هي لثلاثة أقطار بشكل رئيسي ـ مصر ـ السعودية ـ سورية مضافاً إليها ما للباحث من خبرة في هذا المجال

http://www.alwaha.com/smails/data/12/Q82_35.gif

الشروخ الخرسانية أسبابها وعلاجها

تحدث الشروخ الخرسانية لأسباب عديدة ومختلفة . وقد تكون هذه الشروخ على درجة من الخطورة قد تؤثر في عمر المبنى . وفيما يلي تصنيف الشروخ حسب مسبباتها تصنيفاً يسري على كل المنشآت التي تصب في المواقع أو مسبقة الصب .

تصنيف الشروخ :

1- شروخ غير إنشائية : ( لأسباب غير إنشائية ) ونميز منها :

• شروخ الانكماش الحراري : يتولد أثناء عملية التصلب المبكرة حرارة ناتجة من التفاعل الكيميائي بين الماء والإسمنت . وغالباً ما تعالج العناصر المسبة الصنع بالبخار STEAM CURING وهذه المعالجة الحرارية تولد كمية كبيرة من الحرارة خلال الخرسانة . وعند ما تبرد الخرسانة وتنكمش تبدأ الاجتهادات الحرارية في الظهور والنمو خاصة إذا كان التبريد غير منتظم خلال العنصر . وقد يحدث إجهاد الشد الحراري شروخاً دقيقة جداً يقدر أن يكون لها أهمية إنشائياً. ولكن ذلك يوجد أسطحاً ضعيفة داخل الخرسانة ، كما أن انكماش الجفاف العادي يؤدي إلى توسيع هذه الشروخ بعد ربط العناصر مسبقة الصنع .

• شروخ الانكماش اللدن : تحدث نتيجة التبخر السريع للماء من سطح الخرسانة وهي لدنه أثناء تصلدها . وهذا التبخر السريع يتوقف على عوامل كثيرة أهمها درجة الحرارة وسرعة الشمس المباشرة تجعل معدل التبخر أعلى من معدل طفو الماء على سطح الخرسانة . وتكون شروخ الانكماش اللدن عادة قصيرة وسطحية وتظهر في اتجاهين عكسيين في آن واحد . وفي حالة عناصر المنشآت مسبقة الصب التي تصنع في أماكن مغلقة وتعالج جيداً فلا يخشى من خطورة شروخ الانكماش اللدن لصغرها .

• شروخ انكماش الجفاف DRYING SHRINKAGE CRACKING : يحدث هذا النوع من الشروخ عندما تقابل العناصر القصيرة ذات التسليح القليل حواجز تعيقها ( كما في حالة اتصال كورنيشية ذات ثخانة صغيرة ببلاطة شرفة ذات ثخانة كبيرة ).وفي الكمرات مسبقة الصنع فإن خرسانة الأطراف المفصلية تصب في مجاري من وصلات متصلدة مسبقة الصنع (كقالب). ونظراً لضيق هذه المجاري نسبياً لتسهيل عملية الصب ، وتحدث في الفواصل الرأسية غالباً شروخ دقيقة نتيجة الانكماش .

فروق الإجهاد الحرارية DEFFERENTIAL THERMAL STRAINS : إن أسلوب الإنشاء في المنشآت مسبقة الصب يساعد على التأثر باختلاف درجة الحرارة لاختلاف الطقس الطبيعي أو نتيجة التسخين STEAM CURIG . ولذا تظهر الشروخ في البحور المحصورة عندما يكون اتصال وجهيها بالمنشأ متيناً . كما أن الحرارة المفاجئة لها تأثير آخر حيث يولد الارتفاع المفاجئ في درجة الحرارة سلسلة من الشروخ أيضاً إذا حدث اختلاف كبير في درجة الحرارة بين وجهي بلاطة أو كمرة . وهذا التأثير نادر الحدوث في المنشآت السكنية . ولكن قد يحدث في منشآت معينة ، مثل حوائط الخزانات وفي حالات خاصة عندما يكون السائل المخزون داخل الخزان ساخناً أو بارداً جداً .

كما تحدث إجهادات بالمنشأ نتيجة اختلاف درجة الحرارة بين أجزائه المختلفة ، فأطراف الواجهة مثلاً تتعرض لأشعة الشمس المباشرة فتتمدد ، بينما تظل درجة حرارة باقي المنشأ منخفضة ، فينتج عن ذلك ظهور شروخ قطرية من الزوايا في أرضيات المنشآت الطويلة جداً أو المتينة جداً . وهناك أنواع أخرى من الشروخ قد تحدث تحت هذا التأثير وبخاصة مع حدوث الضوضاء والاهتزازات ، وتقلل الشروخ الناتجة من الانكماش وفروق درجات الحرارة من متانة المنشأ وهذا يعني أن الإجهادات لا تتزايد بعد حدوث الشروخ .

2- شروخ نتيجة التآكل : هناك نوعان رئيسان من العيوب يساعدان على تزايد تأثير عوامل التعرية على المنشأ الخرساني ، وهما :

• تآكل حديد التسليح : ينمو الصدأ ويتزايد حول حديد التسليح منتجاً شروخاً بامتداد طولها . وقد يؤدي ذلك إلى سقوط الخرسانة كاشفة حديد التسليح وتساعد كلوريدات الكالسيوم الموجدة في الخرسانة على ظهور هذا العيب ، كما تساعد على ذلك الرطوبة المشبعة بالأملاح في المناطق الساحلية تحمل كلوريد الكالسيوم ، وبالتالي فإن خطورة تآكل الحديد تصبح كبيرة في هذه الحالة . إن شروخ تآكل الحديد خطيرة على عمر المنشأ وتحمله حيث تقلل مساحة الحديد في القطاع الخرساني، وهذه الظاهرة خطيرة بصفة خاصة في الخرسانة مسبقة الإجهاد .

نخر الخرسانة : هناك تفاعلات كيميائية تؤدي إلى تهتك الخرسانة والحالة الأكثر شيوعاً هي تكوين الـ ETTRINGIT نتيجة اتحاد الكبريت مع ألومينات الإسمنت في وجود الماء . والملح الناتج ذو حجم أكبر من العناصر المكونة له ، والتمدد الناتج يؤدي إلى تفجر الشروخ وسقوط أجزاء الخرسانة المتهتكة . وقد يظهر خلل كيميائي نتيجة اختيار حبيبات ( حصى ) غير ملائمة ، فإن النتوءات والحفر التي تظهر على السطح الخرساني تعني أن الحبيبات المعزولة قد تفتتت .

الشروخ الإنشائية

تتعرض الخرسانة المسلحة لاجتهادات الشد عند تحميل المنشأ ، ولذلك تحدث شروخ في الكمرات (وهذا طبيعي) في الجانب المعرض للشد تحت تأثير عزم الانحناء .فإذا كان التسليح المستخدم موزعاً بالشكل الملائم ( تفريد الحديد ) وكانت الخرسانة جيدة النوعية فإن هذه الشروخ تكون دقيقة بالقدر الكافي لتجنب تآكل الحديد . وعموماً فإن هذه الشروخ مقبولة إذا كان سمكها 0.2مم وقد أثبتت التجارب أن التآكل والصدأ يتزايدان بسرعة فقط عندما يزيد سمك الشرخ عن 0.4مم.

وقد تظهر بعض الشروخ نتيجة اجتهادات القص ، وإن كانت نادرة ، وتكون شروخاً قطرية (مائلة) في اتجاه أسياخ التسليح ( التكسيح ) وتحدث بسبب عيوب في ترابط أسياخ الحديد ذات القطر الكبير مع الخرسانة ، خاصة إذا كان غطاء الحديد قليل السمك ، أو إذا كان جنش الأسياخ قصيرة مما يؤدي إلى ضعف الربط بين أسياخ الحديد والخرسانة أو إذا كانت هذه الشروخ معقولة في الحدود المسموح بها وتشير إلى سلوك طبيعي للمنشأ فلا خطر منها

ولكن في بعض الحالات تكون هذه الشروخ ظاهرة بدرجة تشكل خطراً مثل :

= شروخ عزوم الانحناء أو القص التي يزداد اتساعها بصفة مستمرة .

= شروخ تحدث في أجزاء الخرسانة المعروضة للضغط وهذا ينبه إلى أن هناك سلوكاً غير عادي يحدث في المنشأ .

= تفتت الخرسانة في مناطق الضغط ( الأعمدة أو الكمرات أو البلاطات في الجانب المعرض للضغط ) وهذه الحالة من أقصى درجات الخطورة على المنشأ.

عند حدوث مثل هذه الأنواع من الشروخ فقد يكون من الضروري تدعيم المنشأ وتُزال الأحمال فوراً، وبعد ذلك يدرس أساس ومصدر الخلل في المنشأ ، ونبدأ في حل مشكلة تقوية المنشأ وكيفية معالجة الشروخ . وقد يكون سبب الخلل زيادة في الأحمال على المنشأ ، أو أن التسليح غير كاف ، أو أن نوعية الخرسانة رديئة أو أن هناك هبوطاً في التربة …… الخ .

صيانة وترميم الشروخ في المنشآت :

مراقبة الشروخ

يجب ملاحظة الشروخ عندما تظهر في المنشأ الخرساني وعند ظهورها يجب اختبار سمك الشرخ وطوله وعمقه . ومن المهم ملاحظة ما إذا كان الشرخ يتسع بمرور الوقت أم لا . وهناك طرق كثيرة تستخدم الدراسة ذلك ( مثل استخدام بقع الجبس فوق الشروخ ومتابعة حدوث الشروخ في الجبس ، أو باستخدام جهاز يقيس العرض بين كرتين من الحديد مثبتتين على جانبي الشرخ ) .

ويجب قياس تشوه أو انحناء عناصر المنشأ التي تحدث فيها الشروخ الإنشائية باستخدام نقط المناسيب المعروفة كمرجع للقياس ( من الضروري معرفة الهبوط النهائي للأساسات ) ، وسوف تقودنا الملاحظة وأحذ القراءات المختلفة إلى معرفة نوع الشروخ من حيث أسبابها . وغالباً ما تؤثر عدة أسباب في وقت واحد . من الممكن الآن اقتراح طريقة للعلاج ( الترميم ) التقوية المنشأ مثلا أو حقن الشروخ ……وما إلى ذلك .

معالجة الشروخ وترميم المنشأ :

- الشروخ الشعرية غير الإنشائية ( الناتجة عن أسباب غير إنشائية) : من المفروض في هذه الحالة أن الخرسانة جيدة النوعية ، وأن الشروخ دقيقة ولاتمثل خطورة على استمرارية تحمل التسلح . فإذا تمت معاينة الشروخ ، وكانت ناتجة عن سلوك طبيعي للمبنى كما في حالة الوصلات بين الوحدات مسبقة الصب ، فعلى المصمم أن يأخذ هذه الشروخ في الحساب وخاصة الوصلات الرأسية والأفقية بوجه المبنى ، والتي يجب معالجتها بعناية لتجنب الأضرار التي تنجم عن هذه الشروخ ( مثل تسرب المياه خلال لها ) .

وبالتالي يجب أن نتوقع ذلك في اكتساء الجدران الداخلية. وعادة يتم إجراء اختبارات معملية على وصلات مشروخة لنحصل على القوة الحقيقية للوصلات في حالة الاستخدام الفعلي لها ، ويجب أن يصمم حديد التسليح ويختار تفريده بطريقة تجعل اتساع الشروخ غير خطير . وغالباً ما يكون وضع الحديد الإضافي غير المحسوب إنشائياً ضرورياً (مثل حديد التسليح القطري المكسح) ويكون عمودياً على اتجاه الشروخ المتوقعة في زوايا المبنى .

وعموماً فإن التصميم الجيد والتنفيذ الجيد يعطينا أفضل تحكم في الشروخ . وتعالج الشروخ الشعرية غير الإنشائية ( مثل شروخ الانكماش اللدن ) بتنظيف السطح بالفرشاة المعدنية ، ثم تدهن الشروخ على طبقات من روبة حقن إسمنتية لاصقة ؟. وعندما تكون الشروخ الشعرية عميقة وعمودية على اتجاه قوى الضغط في المنشأ فمن الضروري حقن هذه الشروخ بعناية باستخدام المنتجات التي تتصلب حرارياً . ومن الضروري اختيار منتج منخفض اللزوجة .

- الشروخ العريضة : عندما يكون عرض الشرخ كبيراً وعميقاً داخل الخرسانة بحيث يصل إلى التسليح فيجب معالجته لتجنب تآكل الحديد . أما إذا حدث هذا التآكل في الحديد فعلاً فيجب إزالة الغطاء الخرساني المغلف للحديد ، تنظف أسياخ الحديد ،ويستبدل الغطاء المزال بخرسانة جيدة كغطاء للحديد ( ومن المهم في هذه الحالة استخدام الراتنجات الغروية اللاصقة والترميم بخرسانة عالية المقاومة بالدفع بالهواء باستخدام مدفع الإسمنتCEMENT GUN ) . وغالباً ما تتميز الشروخ الناتجة عن تمدد الخرسانة باحتوائها على نسبة كبريتات عالية . وقد يكون من الضروري في هذه الحالة إزالة الخرسانة المعابة وتغييرها . وإذا كانت الشروخ ناتجة عن أسباب ميكانيكية ( مثل زيادة الأحمال أو نقص التسليح أو استخدام خرسانة رديئة أو هبوط التربة ) فيجب أن نتأكد من السيطرة على هذه الأسباب قبل البدء في ترميم المبنى خاصة إذا كانت هذه الشروخ مستمرة في الزيادة .

وقد يكون من الضروري إزالة وتغيير الخرسانة المعابة وإضافة طبقة من الخرسانة الجديدة مثلاً (نحصل على ربط الخرسانة القديمة بالخرسانة الجديدة باستخدام طبقة دهان خاصة من مادة غروية مطاطة أو باستخدام إيبوكسي لاصق EPOXYDE GLUE ) . وقد يكون من الضروري وضع أسياخ حديد تسليح إضافي في مجاري أو ثقوب محفورة لها في الخرسانة القديمة ( يزرع الحديد باستخدام مونه إيبوكسية لاصقة ) وعندما نقرر حقن الشروخ فيجب العناية باختيار المنتج اللزج الذي سنستخدمه وفقاً لترتيب الشروخ وتوزيعها ، ووفقا لنتائج عملية الحقن .

إذا كانت الشروخ نشطة ويتغير عرضها نتيجة التأثيرات الحرارية فلابد من أن نتأكد من عدم ظهور تأثير إجهادات الشد وشروخ جديدة بعد ملء الشروخ .

علاج الشروخ باستخدام المواد المرنة :

سوف نتناول هنا حلول ومشاكل ملء شروخ الخرسانة مع متابعة الترميمات الأخرى الضرورية .

المواد المستخدمة :

= تستخدم البوليمرات العضوية والإسمنت في علاج الشروخ وسوف نشير إليها بالروابط . وأكثر البوليمرات العضوية استخدما في الترميمات الإنشائية هي الروابط الإيبوكسية .

وهي عبارة عن مركب أساسي راتنجي EPOXY BINDERS أو مصلد أو معجل للتصلب ، حيث يجب خلطها بالنسب المحددة . وللروابط الإيبوكسية خاصية الالتصاق بالخامات كالخرسانة والحديد وقلة الانكماش ، كما أنها ذات قوة شد وضغط عاليتين . ويعيب البوليمرات العضوية ضعف مقاومتها للحريق ودرجات الحرارة المرتفعة . والروابط الإيبوكسية تنتمي إلى فصيلة البوليمرات حرارية التصلد وهي تشمل ضمن تركيبها البوليرثان مجهزاً على هيئة مركبين يتم خلطهما عند الاستخدام . ويعد البوليستر من نفس الفصيلة . وهو يتكون عادة من ثلاث مركبات ( أساس راتنجي ، وسيط مساعد ، ومعجل تصلب ) .

= وهناك فصيلة أخرى من الروابط العضوية تتكون من البوليمرات البلاستيكية THERMOPLASTIC POLYMERS أو الروابط الاكريليكية ACRYLAMID BINDER وهي سريعة التصلب ولا تلتصق بالخرسانة ، وذات انكماش عال في الظروف الجافة ولذا فإن استخدامها الرئيسي يكون في سد الشروخ في حالات الرطوبة والتشبع لمقاومة تسرب الماء . والإسمنت المستخدم هنا هو الإسمنت البورتلاندي العادي ، كما أن الإسمنت قليل الانكماش والإسمنت سريع التصلب يمكن خلطهما بالبوليمرات العضوية .

اختيار الخامات : يستخدم إسمنت الحقن ( اللباني ) لملء التعشيشات والفراغات الهامة ، كما يستخدم الإسمنت السريع التصلب في بعض حالات ملء الشروخ وتستخدم البوليمرات البلاستيكية ( الراتنجات الاكليريكية ) بصفة رئيسية لملء الشروخ تحت ضغط الماء لإيقاف نفاذ الماء . كما تستخدم أيضا ًالبوليمرات حرارية التصلد ويعطي الجدول المرفق (1) ملخصاً لوضع استخدامات أنواع الخامات المختلفة والمفصلة عن استخدام البوليمرات حرارية التصلد .

الحد من سعة الشروخ :

يمكن تلافي وصول الشروخ في عناصر الخرسانة المسلحة إلى الحد غير المسموح به باتخاذ مايلي :

= استعمال الخرسانة الكثيفة ما أمكن .

= تأمين طبقة كافية من الخرسانة لحماية حديد التسليح ضد عوامل التآكل بما لا قل عن 2 سم في البلاطات المعرضة لتأثيرات جوية ، و 2.5سم للكمرات والأعمدة ، على أن لا تقل سماكة هذه الطبقة عن أكبر قطر لحديد التسليح المستعمل .

المرجع : اختصار وبتصرف من مجلة المهندس العدد 4 ربيع الأول 1417 هـ - منقول

bode
24-Dec-2008, 07:17
انهيارات بسبب أخطاءٍ إنشائية


ليس التصميم الإنشائي القاصر هو المشكلة الوحيدة التي قد تتسبب بانهيار المنشأة، و إنما يجب الانتباه أيضاً إلى نوعية التنفيذ، و مدى الالتزام بتطبيق التصميم على أرض الواقع، فغالباً ما تكون الانهيارات بشكلٍ عام ناتجة إما عن أخطاء تصميمية و/أو تنفيذية، و تتجلى الأخطاء التصميمية بعدم الالتزام بمتطلبات الأكواد الهندسية أو سوء تقدير الحمولات أو خلل في اعتبارات الجملة المقاومة أو أخطاء في الحسابات ..إلخ، أما الأخطاء التنفيذية فتظهر في عدم الالتزام بالاشتراطات التصميمية أو سوء اختيار المواد أو تكنولوجية التنفيذ القاصرة أو قلة نوعية التنفيذ بشكلٍ عام.

يقول جيمس أمرهين المدير التنفيذي لمعهد البناء في الولايات المتحدة:

"الهندسة الإنشائية هي ذاك الفن و العلم في نمذجة المواد التي لا نفهمها تماماً إلى أشكالٍ لا نستطيع تحليلها بدقة لتقاوم حمولات لا نستطيع توقعها بشكل تام، و كل هذا في مجتمعٍ غالبيته الساحقة لا تدرك محدودية المعرفة التي نحيط بها"

الأساسات:

تعتبر الأساسات هي العنصر الأهم في أية منشاة، و هذا يتطلب إعطاؤها أهمية خاصة و تصميمها لمقاومة الزلازل.

إن العديد من الانهيارات ناتجة عن مشاكل في الأساسات، فقلة عمق التأسيس تزيد من احتمال انقلاب المنشأة أو انزلاقها، كما أن قلة الروابط بين القواعد (الشناجات) تزيد من خطر الهبوطات التفاضلية الناتجة عن هبوط التربة أو تميعها.

يؤدي اهتزاز التربة إلى تخلخلها و نتيجة لذلك تصبح الرقبات أعمدة حرة غير مطوقة، و بالتالي يجب الانتباه إلى الرقبات القصيرة (حالة العمود القصير) أو الرقبات الطويلة (حالة الطابق اللين)، كما يجب تفادي التأسيس على مناسيب مختلفة أو على أنماط مختلفة من تربة التأسيس أو اعتماد أساليب تأسيس متباينة (أوتاد و قواعد منفردة مثلاً).

http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-1.jpg

انهيار ناتج عن اختلاف مناسيب التأسيس، زلزال أرمينية


إن أكثر طرق التأسيس مقاومةً للزلازل هي الحصيرة العامة حيث يكون احتمال حدوث الهبوطات التفاضلية قليلاً، و عندما تكون هذه الحصيرة مستندة إلى أوتاد يصبح احتمال انقلاب المنشأة نادراً.


الطنين:

عندما يتوافق دور الاهتزاز الطبيعي للموقع مع دور الزلزال يحدث تضخيم للحركة الأرضية بشكل كبير و هذا ما يعرف بالطنين، و بالتالي تتعرض الأبنية لحركة أرضية أكبر من الحركة التي يمكن أن يسببها تحرر الطاقة الزلزالية.

في عام 1985 حصل زلزال في ميكسيكو سيتي بلغت درجته 8.1 ريختر ثم تبعته هزة ارتدادية بلغت درجتها 7.1 ريختر، تهدم بنتيجة ذلك 400 مبنى و تضرر حوالي 700 مبنى آخر و كانت حصيلة القتلى أكثر من 5000. تألف هذا الزلزال من عشرين هزة بتسارع 0.18 g كل 2 ثانية (الدور الطبيعي للتربة) و قد توافق هذا الدور مع الطور الطبيعي للأبنية المؤلفة من 7-20 طابقاً، مما أدى لحصول حالة طنين كانت السبب في تلدن المنشآت و انهيارها، حيث لم تكن نوعية الإنشاء سبباً رئيسياً في هذا الدمار الواسع.

يعتبر الطنين هو العامل الأساسي لانهيار 880 منشأة في زلزال لوما بريتا، إذ تزامن الدور الخاص للأبنية (تواتر 2 هزة/ثا) مع الدور الخاص لطبقات الطين العميق (تواتر 3-5 هزة/ثا).

http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-2.jpg

الانهيارات الشاملة غالباً ما تحدث بسبب الطنين، زلزال القاهرة


الأعمدة المعلقة:

من خلال استعراض عدد من حالات الانهيار لوحظت إحدى آليات الانهيار وصفت بأنه غير اعتيادية، و هي انهيار الكتلة الطابقية لعددٍ من الطوابق الدنيا و بقاء بلاطة الطابق الأخير مع الأعمدة الحاملة لها التي أصبحت محمولة من بلاطة الطابق نفسه.


http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-3.jpg
الأعمدة المعلقة، زلزال أضنة


http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-4.jpg
الأعمدة المعلقة، زلزال دينار


يمكننا إعطاء تفسير لهذه الحالة و ذلك كما يلي:

من الملاحظ أن الطابق الأخير عبارة عن طابق مضاف على كتلة البناء و هو ليس من أصل البناء، و عادةً يتم تنفيذ أعمدته ـ في حال عدم الإبقاء على الأعمدة مسبقاً ـ بغرز قضبان تسليح الأعمدة الجديدة ضمن الأعمدة القديمة، و إجراء أعمال الكوفراج، و صب البيتون الذي قد ينفذ بنوعية أفضل من بيتون الطوابق الدنيا نظراً لقلة حجم الأعمال البيتونية فيه و كونه الطابق النهائي في البناء.
إن التسلسل السابق يشير إلى قلة أطوال التراكب بين الأعمدة الجديدة و الأعمدة القديمة، و لذلك عند حصول زلزال تنفصل الأعمدة الجديدة عن الأعمدة القديمة عند انهيار الطوابق الدنيا، و تبقى هذه الأعمدة معلقة ببلاطة الطابق الجديد الذي يتصف بنوعية تنفيذ جيدة تساهم في بقاءه دون انهياره بشكلٍ كامل.


التسليح الطولي:

تزداد مشاكل التسليح الطولي خطورةً في حال تطبيق الحمولات الآنية المتناوبة، فقلة التسليح الطولي في مناطق العزم السالب و عدم تنفيذ تسليح الأظفار وفقاً لمتطلبات الاشتراطات التصميمية تزداد آثارها السلبية أثناء حدوث الزلزال.

من المعروف أن عوامل الأمان التي تؤخذ عند تصميم المقاطع البيتونية (زيادة الحمولات في الطريقة الحدية، تخفيض مقاومات المواد في الطريقة الكلاسيكية) تساهم في التخفيف من الأخطار التي قد تنجم عن عيوب التصميم و/أو التنفيذ، إلا أن هذه العيوب تتبدى بوضوح بعد حدوث الزلزال بالرغم من أن بعض هذه العيوب كبيرة بالشكل الذي لا يمكن السماح به حتى في ظروف التحميل الساكن.

إن زيادة التسليح الطولي بشكلٍ عشوائي قد يؤدي إلى إضعاف المقطع البيتوني ديناميكياً و خاصةً عند استخدام التسليح الطولي بأقطارٍ كبيرة، و ذلك لاختلاف طبيعة الاهتزاز بين البيتون و الفولاذ مما يؤدي إلى حصول انفصال بينهما.


http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-5.jpg
قلة التسليح الطولي بشكل غير مقبول، زلزال دينار


http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-6.jpg
انفصال فولاذ


التسليح العرضي:

عادةً لا يتم إيلاء التسليح العرضي أهميةً كبيرةً في الحسابات التصميمية، و يتم التركيز على التسليح الطولي بشكلٍ خاص حيث تكون عزوم الانعطاف في الجوائز و قوى الضغط في الأعمدة هي السائدة غالباً، و هذا الأمر يندرج حتى على الكودات التصميمية إذ لا توجد علاقة حسابية تعطي كمية التسليح العرضي في الأعمدة مثلاً.

إن كثرة الانهيارات الناتجة عن عدم كفاية التسليح العرضي، جعلت بعض الكودات (الأميركي، التركي، التايواني ..) تعتمد ما يسمى بالإسوارة الزلزالية الخاصة Special Seismic Hoops and Crossties و هي مبينة في الشكل التالي.

يظهر سوء التسليح العرضي في التباعدات الكبيرة بين الأساور و صغر قطر الإسوارة و عدم تنفيذ التسليح العرضي بالشكل الملائم، و تزداد أهمية التسليح العرضي بالقرب من مناطق العقد و التراكبات و ضمن الأعمدة القصيرة.

http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-7.jpg
الإسوارة الزلزالية


http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-8.jpg
انعدام التسليح العرضي بالقرب من منطقة العقدة، زلزال أضنة


http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-9.jpg
انعدام التسليح العرضي بالقرب من منطقة العقدة، زلزال أثينة

http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-10.jpg

انقلاب البناء:

يعتبر انقلاب المباني واحد من أنماط الانهيار الهامة و المميزة للقوى الأفقية، و لانقلاب المباني أسباب عديدة منها:

- قصور الدراسة التصميمية عن دراسة احتمال الانقلاب و ذلك للاعتقاد المسبق لدى المهندس الدارس أن عزم التثبيت الناتج عن الحمولة الشاقولية للمبنى كافٍ للتفوق على عزم الانقلاب الناتج عن الحمولة الزلزالية. - حصول تميع في تربة التأسيس بحيث يكون هذا التميع في أحد أطراف البناء و يؤدي إلى دوران الأساسات، و بالتالي انقلاب المبنى.
- اختلاف الطبيعة الجيوتكنيكية لتربة التأسيس مما يؤدي إلى حصول هبوطات تفاضلية كبيرة.
- انهيار أعمدة أحد الطوابق الدنيا بسبب تشكل الطابق اللين مثلاً.
- الجملة الإنشائية التي تساعد على حصول الانقلاب.
- عدم سند الجملة.
- تدنى عمق منسوب التأسيس.
- عزوم انقلاب ناتجة عن حمولة زلزالية هائلة يستحيل أن تقاومها عزوم التثبيت.
- و قد يكون الانقلاب ناتج عن واحد أو أكثر من هذه الأسباب.



انقلاب مميز ناتج عن تشكل الطابق اللين، زلزال تشي تشي


من المدهش أن المباني المائلة لا تظهر أية أضرار إنشائية باستثناء الأضرار الناتجة عن حدث الانقلاب بحد ذاته، حتى التشققات الشائعة التي تصادف في جدران القواطع و الواجهات غير ظاهرة على هذه المنشآت، و هذا يشير إلى أن تفريغ الطاقة الزلزالية تم بانقلاب المنشأة مباشرةً، أي أن أول تأثير مباشر للزلزال على المنشأة المنقلبة يكون بالانقلاب و ليس بالاهتزاز الذي إن حدث فهو سيؤدي إلى التشققات في حدوده الدنيا، و بهذا التحليل يمكننا تصور مدى الطاقة التدميرية للزلازل.


بعد الزلزال



أثناء أعمال التأهيل الجملة الإنشائية على شكل حرف T ساعدت على انقلاب جسر هانشين في زلزال كوبي، و كما يبدو في أعمال التأهيل فإن شكل الجملة تم تعديله.



عدم سند الجملة الإنشائية يؤدي إلى الانقلاب، زلزال نورثريدج
إن عدم استقرار المنشأة بعد حصول الزلزال يشكل خطراً كبيراً على الأرواح، ذلك أن أي اهتزاز آخر ناتج عن هزة ارتدادية مثلاُ قد يؤدي إلى انهيار المنشأة بشكل كامل.



بعد الزلزال الرئيسي



أثناء الهزة الارتدادية



بعد الهزة الارتدادية
الهزة الارتدادية أدت إلى الانهيار الكامل لمنشأة مائلة بسبب زلزال أرمينية



الجملة الإنشائية:

إن اختيار و تصميم الجملة الإنشائية بشكل جيد يساهم في رفع أداء المنشأة إزاء الحمولات المطبقة عليها، و في بعض الأحيان يتم اختيار الجملة لتوافق الحمولات التقليدية المطبقة عليها التي تكون في معظم الأحوال حمولات شاقولية دون الأخذ بعين الاعتبار القوى الديناميكية التي تؤدي إلى حمولات أفقية و شاقولية بالاتجاهين.

إن تطبيق الاشتراطات التصميمية يساهم إلى حد ما في زيادة كفاءة المنشآت إزاء القوى الديناميكية، كمثل الاشتراطات الخاصة باستمرارية جزء من التسليح في منطقة العزم السالب، و الاشتراطات الخاصة بالأظفار، و اشتراطات التسليح العرضي الدنيا في الأعمدة مثلاً.

لقد رأينا في التقرير الزلزالي لزلزال العقبة كيف أن توجيه جميع أعمدة المبنى باتجاه واحد أدى إلى انهيار المبنى في الاتجاه المعامد نظراً لضعف عطالته بهذا الاتجاه، و في الحقيقة هذه الملاحظة في غاية الأهمية و إن لم تذكر في أكواد البناء.

إن العديد من التصاميم المعمارية السيئة زلزالياً يمكن تخفيف أثرها باعتماد تصميم إنشائي ملائم يساهم في رفع كفاءة المنشأة و زيادة مقاومتها، و بشكل معاكس يمكن أن يؤدي الاختيار و التصميم الإنشائي السيئ إلى إضعاف المنشأة مهما كان التصميم المعماري مثالياً، و خير مثال على ذلك يتبدى في مشاكل الفتل.

من المعروف تماماً أن هناك حدود دنيا لأبعاد الأعمدة يجب ألا تقل عنها، و لكن التسرع باعتماد أبعاد أقل من الحدود الدنيا و إن كانت هذه الأبعاد تحقق متطلبات الأحمال الشاقولية تظهر مشاكلها في الأحمال الأفقية.



انهيار ناتج عن عدم تطبيق المتطلبات الأساسية الخاصة بأبعاد الأعمدة، زلزال دينار



و كما هو معروف فإن العناية القصوى يجب أن تعطى للعناصر الحاملة بعكس تسلسل وصول الحمولة إلى تربة التأسيس، أي لا يجوز التهاون في تصميم القواعد و الأعمدة بتاتاً، و هذه القاعدة يجب اعتمادها في التصميم الزلزالي أيضاً مع إعطاء أهمية خاصة للأظفار و عناصر الربط أيضاً، حيث تعتبر الشناجات مثلاً من العناصر الهامة في الجملة المقاومة التي تساهم في تأمين العمل الفراغي و تناسق الانتقالات الحاصلة في القواعد.

التراكبات و الوصلات:

إن قلة الاعتناء بتصميم و تنفيذ التراكبات يضعف من عمل العنصر الإنشائي و يعرضه للانهيار في منطقة التراكب، فتناوب الإجهادات سوف يؤدي إلى الانهيار ما لم تكن مناطق التراكب مصممة بشكلٍ مناسب.

إن أطوال التثبيت و التراكب التي تؤخذ في الأعمدة باعتبارها مضغوطة تصبح غير ملائمة عند حدوث الزلزال الذي قد يؤدي إلى نشوء إجهادات شادة فيها، و بالتالي يتوجب اعتماد أطوال تثبيت و تراكب على الشد لا على الضغط، و في مجمل الأحوال يجب تفادي تنفيذ التراكبات في مناطق العقد.



انهيار في منشأة صناعية بإزميت ناتج عن قلة أطوال التثبيت
طول التثبيت على الضغط لن يكون كافياً عند حدوث زلزال، زلزال إزميت


من حالات الانهيار المميزة و الناتجة عن مشاكل التراكب هي حالة الأعمدة المعلقة.


القساوة أم الطواعية:

تعبر القساوة Stiffness عن قدرة المنشأة على مقاومة التشوهات، على عكس قدرة التحمل Strength التي تعبر عن قدرة المادة على مقاومة الحمولات، و هي تتشابه مع الصلابة Rigidity التي تعبر عن كفاءة العنصر على مقاومة التشوهات، و المنشآت التي لا تملك القساوة تدعى قابلة للتشوه Flexible .

أما الطواعية Ductility فهي تصف سلوك الحمولة-التشوه الناتج عن الخضوع اللدن للمواد أو الوصلات، و للتوضيح فإن التشوه اللدن الذي يسبق الانهيار يجب أن يكون كبيراً بشكل معتبر عن التشوه المرن حتى حد الخضوع المرن.

إن المنشآت التي تملك قساوة مرتفعة تتصف بتشوهات محدودة، و هذه المنشآت مفضلة في المناطق التي تتعرض إلى شدات زلزالية منخفضة إلى متوسطة بحيث لا تؤدي التشوهات المحدودة المنشأة إلى حدوث أضرار غير إنشائية و تكون الطاقة الزلزالية محتملة من قبل المنشأة، أما في الزلازل الكبيرة و نظراً للقدرة المحدودة على التشوه فإن تفريغ الطاقة الزلزالية سوف يكون في انكسار العناصر الإنشائية، و الذي يكون في هذه الحالة انكساراً قصيفاً (انفجارياً).



واحد من الأعمدة المنهارة المسبقة الصنع الحاملة لجسر طرقي في نورثريدج،




يمثل هذا الانهيار نمط الانهيار في العناصر المرتفعة القساوة


أما المنشآت التي تملك طواعية مرتفعة فهي أقدر على مقاومة القوى الزلزالية و ذلك بتحرير الطاقة عن طريق التشوه مقارنة بالعناصر المرتفعة القساوة، أما مساوئ المنشآت المطواعة فهو التشوه الكبير الذي قد يؤدي في شدات زلزالية منخفضة إلى حصول أضرار غير إنشائية كبيرة مثل حصول التشققات في جدران القواطع و الواجهات.

إن اختلاف طواعية الجمل المترابطة ـ و بالتالي اختلاف طبيعة تشوه كلٍ منهاـ يؤدي إلى العديد من الأضرار، و يزداد هذا الضرر عندما تكون الجملة الأولى تتصف بقساوة مرتفعة و الجملة الثانية ذات طواعية كبيرة، و يمكننا ملاحظة ذلك في تضرر الجوائز الرابطة بين الجدران المصمتة كما في الشكل 3.37، و تضرر العناصر غير الإنشائية مثل تشقق الواجهات المنفذة بالإكساء الحجري كما في الشكل 2.24 و تكسر زجاج النوافذ.


تشققات قطرية على شكل حرف X ناتجة عن اختلاف تشوه الجدران عن تشوه جوائز


العقد:

يقصد بالعقد مواقع تلاقي العناصر الإنشائية، و بشكلٍ خاص منطقة تقاطع العمود مع الجائز.
تسعى معظم المواصفات التصميمية لجعل تشكل المفاصل اللدنة في الجوائز و تجنب تشكلها في الأعمدة، و يتم ذلك بتحقيق النسبة بين مجموع العزوم المقاومة لمقاطع الأعمدة إلى مجموع العزوم المقاومة لمقاطع الجوائز كأن لا تقل مثلاً عن 1.1، و بالتالي فإن صغر مقاطع الأعمدة مقارنة مع مقاطع الجوائز هو أمر يجب تفاديه حيث يكون احتمال انهيار العمود كبيراً.

إن الرغبة في تشكل المفاصل اللدنة في الجوائز أولاً و ليس في الأعمدة هو تجنب الانهيار الذي قد ينتج عن تطور المفصل اللدن إلى ميكانيزم انهيار، و بالتالي تفادي الانهيار الشامل الذي قد ينتج عن انهيار العمود، إلا أن هذا لا يعني السعي لتصميم المفاصل في الجوائز؛ إذ أن هذا الأمر يزيد من فرص الانهيار و ذلك بسب الإقلال من عدد المفاصل اللدنة المطلوبة لتحقيقه.


كبر مقاطع الجوائز مقارنة بالأعمدة أدى إلى تشكل المفاصل اللدنة في الأعمدة، زلزال دينار


يعتبر سوء تصميم و تنفيذ العقد من أكثر الأسباب الإنشائية التي أدت إلى انهيار العديد من المنشآت، و من الملاحظ أن عدم كفاية التسليح العرضي و/أو الطولي هي السمات المميزة لانهيار العقد، و أحياناً تكون الممارسات الخاطئة في تخريب المقطع البيتوني من الأمور التي تساهم في الانهيار.



انهيار ناتج بسبب الأعمدة القصيرة، شكل انهيار الطابق يشير إلى أن المفاصل اللدنة تشكلت في بلاطة الطابق أولاً و هذا الأمر عائد لتباعد المجازات بين الأعمدة، زلزال أضنة



انهيار بالقرب من منطقة العقدة و السبب ناتج عن قلة التسليح العرضي و تخريب المقطع البيتوني، زلزال أض

bode
24-Dec-2008, 07:31
انهيارات بسبب أخطاءٍ إنشائية


ليس التصميم الإنشائي القاصر هو المشكلة الوحيدة التي قد تتسبب بانهيار المنشأة، و إنما يجب الانتباه أيضاً إلى نوعية التنفيذ، و مدى الالتزام بتطبيق التصميم على أرض الواقع، فغالباً ما تكون الانهيارات بشكلٍ عام ناتجة إما عن أخطاء تصميمية و/أو تنفيذية، و تتجلى الأخطاء التصميمية بعدم الالتزام بمتطلبات الأكواد الهندسية أو سوء تقدير الحمولات أو خلل في اعتبارات الجملة المقاومة أو أخطاء في الحسابات ..إلخ، أما الأخطاء التنفيذية فتظهر في عدم الالتزام بالاشتراطات التصميمية أو سوء اختيار المواد أو تكنولوجية التنفيذ القاصرة أو قلة نوعية التنفيذ بشكلٍ عام.

يقول جيمس أمرهين المدير التنفيذي لمعهد البناء في الولايات المتحدة:

"الهندسة الإنشائية هي ذاك الفن و العلم في نمذجة المواد التي لا نفهمها تماماً إلى أشكالٍ لا نستطيع تحليلها بدقة لتقاوم حمولات لا نستطيع توقعها بشكل تام، و كل هذا في مجتمعٍ غالبيته الساحقة لا تدرك محدودية المعرفة التي نحيط بها"

الأساسات:

تعتبر الأساسات هي العنصر الأهم في أية منشاة، و هذا يتطلب إعطاؤها أهمية خاصة و تصميمها لمقاومة الزلازل.

إن العديد من الانهيارات ناتجة عن مشاكل في الأساسات، فقلة عمق التأسيس تزيد من احتمال انقلاب المنشأة أو انزلاقها، كما أن قلة الروابط بين القواعد (الشناجات) تزيد من خطر الهبوطات التفاضلية الناتجة عن هبوط التربة أو تميعها.

يؤدي اهتزاز التربة إلى تخلخلها و نتيجة لذلك تصبح الرقبات أعمدة حرة غير مطوقة، و بالتالي يجب الانتباه إلى الرقبات القصيرة (حالة العمود القصير) أو الرقبات الطويلة (حالة الطابق اللين)، كما يجب تفادي التأسيس على مناسيب مختلفة أو على أنماط مختلفة من تربة التأسيس أو اعتماد أساليب تأسيس متباينة (أوتاد و قواعد منفردة مثلاً).

http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-1.jpg

انهيار ناتج عن اختلاف مناسيب التأسيس، زلزال أرمينية


إن أكثر طرق التأسيس مقاومةً للزلازل هي الحصيرة العامة حيث يكون احتمال حدوث الهبوطات التفاضلية قليلاً، و عندما تكون هذه الحصيرة مستندة إلى أوتاد يصبح احتمال انقلاب المنشأة نادراً.


الطنين:

عندما يتوافق دور الاهتزاز الطبيعي للموقع مع دور الزلزال يحدث تضخيم للحركة الأرضية بشكل كبير و هذا ما يعرف بالطنين، و بالتالي تتعرض الأبنية لحركة أرضية أكبر من الحركة التي يمكن أن يسببها تحرر الطاقة الزلزالية.

في عام 1985 حصل زلزال في ميكسيكو سيتي بلغت درجته 8.1 ريختر ثم تبعته هزة ارتدادية بلغت درجتها 7.1 ريختر، تهدم بنتيجة ذلك 400 مبنى و تضرر حوالي 700 مبنى آخر و كانت حصيلة القتلى أكثر من 5000. تألف هذا الزلزال من عشرين هزة بتسارع 0.18 g كل 2 ثانية (الدور الطبيعي للتربة) و قد توافق هذا الدور مع الطور الطبيعي للأبنية المؤلفة من 7-20 طابقاً، مما أدى لحصول حالة طنين كانت السبب في تلدن المنشآت و انهيارها، حيث لم تكن نوعية الإنشاء سبباً رئيسياً في هذا الدمار الواسع.

يعتبر الطنين هو العامل الأساسي لانهيار 880 منشأة في زلزال لوما بريتا، إذ تزامن الدور الخاص للأبنية (تواتر 2 هزة/ثا) مع الدور الخاص لطبقات الطين العميق (تواتر 3-5 هزة/ثا).

http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-2.jpg

الانهيارات الشاملة غالباً ما تحدث بسبب الطنين، زلزال القاهرة


الأعمدة المعلقة:

من خلال استعراض عدد من حالات الانهيار لوحظت إحدى آليات الانهيار وصفت بأنه غير اعتيادية، و هي انهيار الكتلة الطابقية لعددٍ من الطوابق الدنيا و بقاء بلاطة الطابق الأخير مع الأعمدة الحاملة لها التي أصبحت محمولة من بلاطة الطابق نفسه.


http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-3.jpg
الأعمدة المعلقة، زلزال أضنة


http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-4.jpg
الأعمدة المعلقة، زلزال دينار


يمكننا إعطاء تفسير لهذه الحالة و ذلك كما يلي:

من الملاحظ أن الطابق الأخير عبارة عن طابق مضاف على كتلة البناء و هو ليس من أصل البناء، و عادةً يتم تنفيذ أعمدته ـ في حال عدم الإبقاء على الأعمدة مسبقاً ـ بغرز قضبان تسليح الأعمدة الجديدة ضمن الأعمدة القديمة، و إجراء أعمال الكوفراج، و صب البيتون الذي قد ينفذ بنوعية أفضل من بيتون الطوابق الدنيا نظراً لقلة حجم الأعمال البيتونية فيه و كونه الطابق النهائي في البناء.
إن التسلسل السابق يشير إلى قلة أطوال التراكب بين الأعمدة الجديدة و الأعمدة القديمة، و لذلك عند حصول زلزال تنفصل الأعمدة الجديدة عن الأعمدة القديمة عند انهيار الطوابق الدنيا، و تبقى هذه الأعمدة معلقة ببلاطة الطابق الجديد الذي يتصف بنوعية تنفيذ جيدة تساهم في بقاءه دون انهياره بشكلٍ كامل.


التسليح الطولي:

تزداد مشاكل التسليح الطولي خطورةً في حال تطبيق الحمولات الآنية المتناوبة، فقلة التسليح الطولي في مناطق العزم السالب و عدم تنفيذ تسليح الأظفار وفقاً لمتطلبات الاشتراطات التصميمية تزداد آثارها السلبية أثناء حدوث الزلزال.

من المعروف أن عوامل الأمان التي تؤخذ عند تصميم المقاطع البيتونية (زيادة الحمولات في الطريقة الحدية، تخفيض مقاومات المواد في الطريقة الكلاسيكية) تساهم في التخفيف من الأخطار التي قد تنجم عن عيوب التصميم و/أو التنفيذ، إلا أن هذه العيوب تتبدى بوضوح بعد حدوث الزلزال بالرغم من أن بعض هذه العيوب كبيرة بالشكل الذي لا يمكن السماح به حتى في ظروف التحميل الساكن.

إن زيادة التسليح الطولي بشكلٍ عشوائي قد يؤدي إلى إضعاف المقطع البيتوني ديناميكياً و خاصةً عند استخدام التسليح الطولي بأقطارٍ كبيرة، و ذلك لاختلاف طبيعة الاهتزاز بين البيتون و الفولاذ مما يؤدي إلى حصول انفصال بينهما.


http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-5.jpg
قلة التسليح الطولي بشكل غير مقبول، زلزال دينار


http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-6.jpg
انفصال فولاذ


التسليح العرضي:

عادةً لا يتم إيلاء التسليح العرضي أهميةً كبيرةً في الحسابات التصميمية، و يتم التركيز على التسليح الطولي بشكلٍ خاص حيث تكون عزوم الانعطاف في الجوائز و قوى الضغط في الأعمدة هي السائدة غالباً، و هذا الأمر يندرج حتى على الكودات التصميمية إذ لا توجد علاقة حسابية تعطي كمية التسليح العرضي في الأعمدة مثلاً.

إن كثرة الانهيارات الناتجة عن عدم كفاية التسليح العرضي، جعلت بعض الكودات (الأميركي، التركي، التايواني ..) تعتمد ما يسمى بالإسوارة الزلزالية الخاصة Special Seismic Hoops and Crossties و هي مبينة في الشكل التالي.

يظهر سوء التسليح العرضي في التباعدات الكبيرة بين الأساور و صغر قطر الإسوارة و عدم تنفيذ التسليح العرضي بالشكل الملائم، و تزداد أهمية التسليح العرضي بالقرب من مناطق العقد و التراكبات و ضمن الأعمدة القصيرة.

http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-7.jpg
الإسوارة الزلزالية


http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-8.jpg
انعدام التسليح العرضي بالقرب من منطقة العقدة، زلزال أضنة


http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-9.jpg
انعدام التسليح العرضي بالقرب من منطقة العقدة، زلزال أثينة

http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-10.jpg


انقلاب البناء:

يعتبر انقلاب المباني واحد من أنماط الانهيار الهامة و المميزة للقوى الأفقية، و لانقلاب المباني أسباب عديدة منها:

- قصور الدراسة التصميمية عن دراسة احتمال الانقلاب و ذلك للاعتقاد المسبق لدى المهندس الدارس أن عزم التثبيت الناتج عن الحمولة الشاقولية للمبنى كافٍ للتفوق على عزم الانقلاب الناتج عن الحمولة الزلزالية. - حصول تميع في تربة التأسيس بحيث يكون هذا التميع في أحد أطراف البناء و يؤدي إلى دوران الأساسات، و بالتالي انقلاب المبنى.
- اختلاف الطبيعة الجيوتكنيكية لتربة التأسيس مما يؤدي إلى حصول هبوطات تفاضلية كبيرة.
- انهيار أعمدة أحد الطوابق الدنيا بسبب تشكل الطابق اللين مثلاً.
- الجملة الإنشائية التي تساعد على حصول الانقلاب.
- عدم سند الجملة.
- تدنى عمق منسوب التأسيس.
- عزوم انقلاب ناتجة عن حمولة زلزالية هائلة يستحيل أن تقاومها عزوم التثبيت.
- و قد يكون الانقلاب ناتج عن واحد أو أكثر من هذه الأسباب.


http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-11.jpg
انقلاب مميز ناتج عن تشكل الطابق اللين، زلزال تشي تشي


من المدهش أن المباني المائلة لا تظهر أية أضرار إنشائية باستثناء الأضرار الناتجة عن حدث الانقلاب بحد ذاته، حتى التشققات الشائعة التي تصادف في جدران القواطع و الواجهات غير ظاهرة على هذه المنشآت، و هذا يشير إلى أن تفريغ الطاقة الزلزالية تم بانقلاب المنشأة مباشرةً، أي أن أول تأثير مباشر للزلزال على المنشأة المنقلبة يكون بالانقلاب و ليس بالاهتزاز الذي إن حدث فهو سيؤدي إلى التشققات في حدوده الدنيا، و بهذا التحليل يمكننا تصور مدى الطاقة التدميرية للزلازل.


http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-12.jpg
بعد الزلزال


http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-13.jpg
أثناء أعمال التأهيل الجملة الإنشائية على شكل حرف T ساعدت على انقلاب جسر هانشين في زلزال كوبي، و كما يبدو في أعمال التأهيل فإن شكل الجملة تم تعديله.



http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-14.jpg

عدم سند الجملة الإنشائية يؤدي إلى الانقلاب، زلزال نورثريدج

إن عدم استقرار المنشأة بعد حصول الزلزال يشكل خطراً كبيراً على الأرواح، ذلك أن أي اهتزاز آخر ناتج عن هزة ارتدادية مثلاُ قد يؤدي إلى انهيار المنشأة بشكل كامل.


http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-15.jpg
بعد الزلزال الرئيسي


http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-16.jpg
أثناء الهزة الارتدادية


http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-17.jpg
بعد الهزة الارتدادية
الهزة الارتدادية أدت إلى الانهيار الكامل لمنشأة مائلة بسبب زلزال أرمينية



الجملة الإنشائية:

إن اختيار و تصميم الجملة الإنشائية بشكل جيد يساهم في رفع أداء المنشأة إزاء الحمولات المطبقة عليها، و في بعض الأحيان يتم اختيار الجملة لتوافق الحمولات التقليدية المطبقة عليها التي تكون في معظم الأحوال حمولات شاقولية دون الأخذ بعين الاعتبار القوى الديناميكية التي تؤدي إلى حمولات أفقية و شاقولية بالاتجاهين.

إن تطبيق الاشتراطات التصميمية يساهم إلى حد ما في زيادة كفاءة المنشآت إزاء القوى الديناميكية، كمثل الاشتراطات الخاصة باستمرارية جزء من التسليح في منطقة العزم السالب، و الاشتراطات الخاصة بالأظفار، و اشتراطات التسليح العرضي الدنيا في الأعمدة مثلاً.

لقد رأينا في التقرير الزلزالي لزلزال العقبة كيف أن توجيه جميع أعمدة المبنى باتجاه واحد أدى إلى انهيار المبنى في الاتجاه المعامد نظراً لضعف عطالته بهذا الاتجاه، و في الحقيقة هذه الملاحظة في غاية الأهمية و إن لم تذكر في أكواد البناء.

إن العديد من التصاميم المعمارية السيئة زلزالياً يمكن تخفيف أثرها باعتماد تصميم إنشائي ملائم يساهم في رفع كفاءة المنشأة و زيادة مقاومتها، و بشكل معاكس يمكن أن يؤدي الاختيار و التصميم الإنشائي السيئ إلى إضعاف المنشأة مهما كان التصميم المعماري مثالياً، و خير مثال على ذلك يتبدى في مشاكل الفتل.

من المعروف تماماً أن هناك حدود دنيا لأبعاد الأعمدة يجب ألا تقل عنها، و لكن التسرع باعتماد أبعاد أقل من الحدود الدنيا و إن كانت هذه الأبعاد تحقق متطلبات الأحمال الشاقولية تظهر مشاكلها في الأحمال الأفقية.


http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-18.jpg
انهيار ناتج عن عدم تطبيق المتطلبات الأساسية الخاصة بأبعاد الأعمدة، زلزال دينار


و كما هو معروف فإن العناية القصوى يجب أن تعطى للعناصر الحاملة بعكس تسلسل وصول الحمولة إلى تربة التأسيس، أي لا يجوز التهاون في تصميم القواعد و الأعمدة بتاتاً، و هذه القاعدة يجب اعتمادها في التصميم الزلزالي أيضاً مع إعطاء أهمية خاصة للأظفار و عناصر الربط أيضاً، حيث تعتبر الشناجات مثلاً من العناصر الهامة في الجملة المقاومة التي تساهم في تأمين العمل الفراغي و تناسق الانتقالات الحاصلة في القواعد.


التراكبات و الوصلات:

إن قلة الاعتناء بتصميم و تنفيذ التراكبات يضعف من عمل العنصر الإنشائي و يعرضه للانهيار في منطقة التراكب، فتناوب الإجهادات سوف يؤدي إلى الانهيار ما لم تكن مناطق التراكب مصممة بشكلٍ مناسب.

إن أطوال التثبيت و التراكب التي تؤخذ في الأعمدة باعتبارها مضغوطة تصبح غير ملائمة عند حدوث الزلزال الذي قد يؤدي إلى نشوء إجهادات شادة فيها، و بالتالي يتوجب اعتماد أطوال تثبيت و تراكب على الشد لا على الضغط، و في مجمل الأحوال يجب تفادي تنفيذ التراكبات في مناطق العقد.


http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-19.jpg
انهيار في منشأة صناعية بإزميت ناتج عن قلة أطوال التثبيت
طول التثبيت على الضغط لن يكون كافياً عند حدوث زلزال، زلزال إزميت


http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-20.jpg
من حالات الانهيار المميزة و الناتجة عن مشاكل التراكب هي حالة الأعمدة المعلقة.


القساوة أم الطواعية:

تعبر القساوة Stiffness عن قدرة المنشأة على مقاومة التشوهات، على عكس قدرة التحمل Strength التي تعبر عن قدرة المادة على مقاومة الحمولات، و هي تتشابه مع الصلابة Rigidity التي تعبر عن كفاءة العنصر على مقاومة التشوهات، و المنشآت التي لا تملك القساوة تدعى قابلة للتشوه Flexible .

أما الطواعية Ductility فهي تصف سلوك الحمولة-التشوه الناتج عن الخضوع اللدن للمواد أو الوصلات، و للتوضيح فإن التشوه اللدن الذي يسبق الانهيار يجب أن يكون كبيراً بشكل معتبر عن التشوه المرن حتى حد الخضوع المرن.

إن المنشآت التي تملك قساوة مرتفعة تتصف بتشوهات محدودة، و هذه المنشآت مفضلة في المناطق التي تتعرض إلى شدات زلزالية منخفضة إلى متوسطة بحيث لا تؤدي التشوهات المحدودة المنشأة إلى حدوث أضرار غير إنشائية و تكون الطاقة الزلزالية محتملة من قبل المنشأة، أما في الزلازل الكبيرة و نظراً للقدرة المحدودة على التشوه فإن تفريغ الطاقة الزلزالية سوف يكون في انكسار العناصر الإنشائية، و الذي يكون في هذه الحالة انكساراً قصيفاً (انفجارياً).


http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-21.jpg
واحد من الأعمدة المنهارة المسبقة الصنع الحاملة لجسر طرقي في نورثريدج،


http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-22.jpg
يمثل هذا الانهيار نمط الانهيار في العناصر المرتفعة القساوة


أما المنشآت التي تملك طواعية مرتفعة فهي أقدر على مقاومة القوى الزلزالية و ذلك بتحرير الطاقة عن طريق التشوه مقارنة بالعناصر المرتفعة القساوة، أما مساوئ المنشآت المطواعة فهو التشوه الكبير الذي قد يؤدي في شدات زلزالية منخفضة إلى حصول أضرار غير إنشائية كبيرة مثل حصول التشققات في جدران القواطع و الواجهات.

إن اختلاف طواعية الجمل المترابطة ـ و بالتالي اختلاف طبيعة تشوه كلٍ منهاـ يؤدي إلى العديد من الأضرار، و يزداد هذا الضرر عندما تكون الجملة الأولى تتصف بقساوة مرتفعة و الجملة الثانية ذات طواعية كبيرة، و يمكننا ملاحظة ذلك في تضرر الجوائز الرابطة بين الجدران المصمتة كما في الشكل 3.37، و تضرر العناصر غير الإنشائية مثل تشقق الواجهات المنفذة بالإكساء الحجري كما في الشكل 2.24 و تكسر زجاج النوافذ.


http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-23.jpg
تشققات قطرية على شكل حرف X ناتجة عن اختلاف تشوه الجدران عن تشوه جوائز


العقد:

يقصد بالعقد مواقع تلاقي العناصر الإنشائية، و بشكلٍ خاص منطقة تقاطع العمود مع الجائز.
تسعى معظم المواصفات التصميمية لجعل تشكل المفاصل اللدنة في الجوائز و تجنب تشكلها في الأعمدة، و يتم ذلك بتحقيق النسبة بين مجموع العزوم المقاومة لمقاطع الأعمدة إلى مجموع العزوم المقاومة لمقاطع الجوائز كأن لا تقل مثلاً عن 1.1، و بالتالي فإن صغر مقاطع الأعمدة مقارنة مع مقاطع الجوائز هو أمر يجب تفاديه حيث يكون احتمال انهيار العمود كبيراً.

إن الرغبة في تشكل المفاصل اللدنة في الجوائز أولاً و ليس في الأعمدة هو تجنب الانهيار الذي قد ينتج عن تطور المفصل اللدن إلى ميكانيزم انهيار، و بالتالي تفادي الانهيار الشامل الذي قد ينتج عن انهيار العمود، إلا أن هذا لا يعني السعي لتصميم المفاصل في الجوائز؛ إذ أن هذا الأمر يزيد من فرص الانهيار و ذلك بسب الإقلال من عدد المفاصل اللدنة المطلوبة لتحقيقه.


http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-24.jpg
كبر مقاطع الجوائز مقارنة بالأعمدة أدى إلى تشكل المفاصل اللدنة في الأعمدة، زلزال دينار


يعتبر سوء تصميم و تنفيذ العقد من أكثر الأسباب الإنشائية التي أدت إلى انهيار العديد من المنشآت، و من الملاحظ أن عدم كفاية التسليح العرضي و/أو الطولي هي السمات المميزة لانهيار العقد، و أحياناً تكون الممارسات الخاطئة في تخريب المقطع البيتوني من الأمور التي تساهم في الانهيار.

http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-25.jpg

انهيار ناتج بسبب الأعمدة القصيرة، شكل انهيار الطابق يشير إلى أن المفاصل اللدنة تشكلت في بلاطة الطابق أولاً و هذا الأمر عائد لتباعد المجازات بين الأعمدة، زلزال أضنة

http://www.buildex.com.sy/contentimage/falling-26.jpg

انهيار بالقرب من منطقة العقدة و السبب ناتج عن قلة التسليح العرضي و تخريب المقطع البيتوني، زلزال أض

kith
02-Jun-2009, 12:47
بارك الله لكم مقال جيد

bode
02-Jun-2009, 01:50
كيف نوسع المساحات الضيقة في المنزل؟


اختيار الديكورات المناسبة للبيوت والفلل شي سهل نوعا ما وذلك لتوفر المساحة الكبيرة التي تساعدك على اختيار اي عدد واي حجم من الأثاث ولكن ماذا عن المساحات الصغيرة مثل الشقق أو البيوت ذات الغرف الصغيرة كيف تختارين ديكورها، من خلال هذا الموضوع نوضح بعض النقاط التي عن طريقها نزين المساحات الصغيرة بدون التأثير على حجمها بل على العكس ما الذي يساعدك عزيزتي على اضفاء لمسة من الأتساع على شقتك .


نقطة الانطلاق لتكبير المساحات الضيقة تكون في تقييم المساحة العامة المتوافرة لدينا، ومن ثم دراسة التحسينات الممكن إدخالها. وذلك من خلال خدع الديكور وكل الأساليب التي من شأنها أن تعطي انطباعاً بالاتساع. لاستغلال مساحة غرفة ما إلى أقصى حد ممكن، لا بد من دراسة مسبقة لقطع الأثاث والإكسسوارات المراد وضعها، وليتم تحقيق ذلك يجب أخذ المقاسات بدقة، ووضع تصميم مع مراعاة قياس الأبواب وارتفاع النوافذ عن الأرض والانتباه إلى مواضع مفاتيح الكهرباء ومخارجها وأجهزة التدفئة الثابتة والهاتف. من المفروض أن تخلق فينا قطع الأثاث الرغبة في الاستعمال، لذا ينبغي أن يكون الوصول إليها سهلاً ومريحاً، ولكي نصل إلى تصميم أفضل للمساحات الضيقة يجب الأخذ بعين الاعتبار، قبل البدء بالتصميم، مايلي:


أولاً: الأبواب: هي الأبواب الداخلية التي لا يمكن الاستغناء عنها، وبالطبع غرفة النوم والحمامات لأنها تؤمن الراحة والحميمية. أما أبواب الصالون والمطبخ، فإن كانت مفتوحة باستمرار لتسهيل العبور الدائم من خلالها فمن المستحسن إلغاؤها، واستغلال المساحة الميتة ما بين فتحة الباب والمسافة المخصصة لفتحه. وإن شئنا ألا تكون الغرف مفتوحة باستمرار يمكن استبدالها بأبواب جرارة على شكل أكورديون، أو أبواب منزلقة لا تأخذ مساحة كبيرة.


ثانياً: مخارج الكهرباء: إن الأماكن وعدد المخارج الكهربائية من الملائم وضع أكثر من مخرج كهربائي واحد على كل جدار، ومن المهم وضع المخارج الكهربائية بشكل مدروس من قبل مختصين وبما يؤمن الأمان والسلامة. وأن يكون عملياً.


ثالثاً: الانطباع الوهمي: من المبادئ الأساسية هي أن الألوان الفاتحة تكبر المساحة على عكس الألوان الغامقة، وأيضاً تبرز جمال قطع الأثاث، لذا ينصح بطلي السقوف بلون أفتح من لون الجدران حتى تبدو هذه الأخيرة أكثر ارتفاعاً.


رابعاً: المرايا: إن المرايا تعكس المساحة إلى مالا نهاية، كما تعكس الضوء، وفي حال استعمالها على اتساع كبير فإنها تساهم في تكبير المساحة، وإن الجدار المكسو بمرآة بأكمله يناسب تماماً الغرف الحديثة ذات الديكور القليل والرصين. لذا يجب وضع قطع تلفت الأنظار قبالتها وعلى مستويات علو مختلفة. مثلاً في السقف يمكن تعليق ثريا جميلة، وعلى الجدار لوحة مميزة.


خامساً: الإضاءة: من الممكن تكبير مساحة في غرفة ما بشكل واضح بوضع مصابيح كهربائية بين الجدران والمفروشات، وبعد إزاحتها عن الحائط قليلاً مما يساعد على تخفيف حدة الزوايا، كما يمكن التلاعب بارتفاع السقف إذا أضيئ إضاءة مموهة، ويبدو أكثر انخفاضاً إذا كانت الإنارة صادرة عن مصابيح موضوعة قرب الأرض. إن عالم هندسة الديكور كبير وشامل يلزمه جرأة بالألوان لخلق أجواء دافئة تجمع بين الجمال والإبداع، الشفافية في التصور، والدقة في التنفيذ.


سادسا: الأثاث المصنوع من خشب البامبو وقطع السجاد المصنوعة من نفس الخامة ايضا تعطي انطباع باتساع المكان .


سابعا: ايضا ينصحك خبراء الديكور بتعليق الستائر من نقطة عالية في الجدار وعدم التقيد بموقع حدود النافذة لان هذا يساهم في اضافة ارتفاع للغرفة وبالتالي اتساعها ( نظريا ) .


ثامنا: استخدمي تقنية ال build in يعني المكتبات أو ارفف التخزين اللتي تبنى في نفس الجدار بدل وضع قطع تأخذ من مساحة الغرفة الأصلية .


تاسعا: ازيلي الحواجز والأبواب بين غرفة وأخرى ( ان أمكن ) مثلا الممرات لا تحتاج الى أبواب اتركيها مفتوحة على بعضها واحرصي على جعل الاضاءة من نفس النوعية في المساحات المفتوحة على بعضها .


عاشرا: لو فضلتي طلاء المساحات المفتوحة على بعضها بنفس لون الطلاء احرصي على فرش الأرضية بأنواع مختلفة ( ولكن متناسقة ومتقاربة ) كل مساحة على حدى .


الحادي عشر: في حال تزيين الغرف حاولي ان تكون لكل غرفة ميزتها الخاصة مثلا غرفة بورق جدران مخطط ابيض مع اصفر الغرفة الثانية تكون صبغ جدران عادي اصفر وهكذا .


الثاني عشر: طبعا والقاعدة المعروفة للجميع ان الألوان الفاتحة تضفي اتساع على المكان والألوان الغامقة توحي بصغر المكان .


الثالث عشر: الجأي لحيل الديكور المعروفة مثل ورق الجدران المخطط طوليا واضافة الاكسسورات الطويلة وكل ما من شأنه اضافة ارتفاع وبالتالي حجم لمساحتك الضيقة .


الرابع عشر: ادعي الضوء للدخول لمنزلك - كما هو معروف ان اضاءة الشمس الطبيعية تضفي جو من الامتداد والاتساع على المساحات اللتي تنعكس عليها .


الخامس عشر: اجعلي غرفة الجلوس أو غرفة النوم مثلا تطل على الحديقة الخارجية حيث يصبح امتداد البصر للخارج مما يساعد على الأحساس باتساع المكان .


السادس عشر: عند فرش الأرضيات لا تجعلي هناك تناقضا كبيرا لو كانت المساحات مفتوحةعلى بعضها من مكان لآخر حاولي ان تختاري ارضيات وخامات تناسب بعضها البعض .

رحيق الإسلام
02-Jun-2009, 10:58
رائع يا بودي

مقالات متميزة ومفيدة جدا
استمر رعاك الله ..

bode
02-Jun-2009, 01:48
أنظمة المجاري


في هذه المقالة سنلقي نظرةً على واحدةٍ من الأعمال الداخلية لأنظمة المجاري وذلك لفهم كيفية معالجة بلايين الغالونات من المياه القذرة التي ينتجها العالم كلّ يوم.


لماذا نحتاج إلى أنظمة المجاري:


في كلّ مرة تنظف فيها التواليت أو تغسل شئياً وينزل فيها الماء في بالوعة المغسلة, فإنّك تشكّل مياه مجاري (أو المياه القذرة كما هي معروفة في المجتمع المتحضر). وقد يجول في خاطر الناس التساؤل عن السبب في عدم التخلص من هذه المياه القذرة على الأرض الموجودة خارج المنزل أو في الجدول المجاور ببساطة, وهذا ما يجعلنا نتطرق إلى ثلاثة أمورٍ رئيسية تحول دون إطلاق المياه القذرة في البيئة وهي:


1- تصدر الانتانات. فإذا ألقيت المياه القذرة إلى البيئة بطريقةٍ مباشرة, فإنّ الروائح النتنة ستنبعث بسرعةٍ كبيرة.


2- تحتوي على البكتيريا الضارّة. فالنفايات الانسانية تحتوي على البكتيريا الكوليفورمية ومنها إي كوي وغيرها من البكتيريا القادرة على التسبب بالإمراض. وعندما يتلوّث الماء بهذه البكتيريا فإنّه يصبح خطيراً على الصحة.


3- يحتوي على المواد الصلبة والكيماوية المحرّمة التي يمكن أن تضر البيئة. فعلى سبيل المثال:


- تحتوي المياه القذرة على النتروجين والفوسفات الذي يشجع الطحالب على النمو كونه أحد المخصبات. ويمكن أن يؤدي نمو الطحالب المفرط أن يمنع نفاذ نور الشمس بالإضافة إلى قدرته على إفساد الماء.


- يحتوي الماء القذر على مادة عضوية تعمل البكتيريا على تفسيخها. وعندما تبدأ بهذه العملية, تعمل البكتيريا على استهلاك الأوكسجين الموجود في الماء, الأمر الذي يؤدي إلى قتل الأسماك.


- المواد الصلبة العالقة في الماء القذر تجعل الماء مظلماً, كما في مقدروها التأثير على قدرة العديد من الأسماك على التنفس والرؤية.


كما تعمل الطحالب المتزايدة والأوكسجين المخفّض والظلمة على تدمير قدرة الينبوع أو البحيرة في دعم الحياة البرية مسببةً موت كل الأسماك والضفادع وغيرها من المخلوقات. من الطبيعي أن لا أحد يرغب في العيش في مكانٍ ممتلئ بالنتانة والبكتيريا القاتلة بالإضافة إلى كونه غير قادرٍ على دعم الحياة المائية, الأمر الذي دفع المجتمعات إلى بناء مصانع معالجة المياه القذرة بالإضافة غلى فرض القوانين التي تحول دون إطلاق المجاري المفتوحة إلى البيئة.


المعالجة الخاصة: خزان المجاري:


في المناطق الريفية البعيدة حيث تتباعد المنازل عن بعضها لمسافاتٍ كبيرة وتكون فيها عملية تركيب نظام المجاري باهظة التكاليف, يعمل الناس على تركيب أنظمتهم الخاصة, وبصورةٍ أدق مصنع معالجة المجاري الخاص, وهو ما يتم تسميته بخزان المجاري, والذي يمكن تعريفه ببساطة على أنّه خزان فولاذي أو بيتوني كبير مدفون في الساحة. وقد يتسع الخزان لألف غالون من الماء (4 آلاف ليتر). وتصب المياه القذرة في الخزان من جهة واحدة وتخرج من الخزان من الجانب الآخر. ويبدو الخزان كما هو ظاهرٌ في هذا المقطع العرضي:


http://www.muhandes.net/ImgArsh/Art/Art79-1.jpg


في هذه الصورة بإمكانك رؤية ثلاثة طبقات, حيث تعمل كل الأشياء التي تطوف على السطح وترتفع إلى القمة على تشكيل طبقة الزبد (Scum Layer), في حين تشكل جميع الأشياء الثقيلة الغائصة في الأسفل كبقة الأوحال (Sludge Layer), أما في المنتصف فتتواجد طبقة واضحة للغاية من الماء. ويحتوي هذا التكوين على البكتيريا والمواد الكيماوية كالنتروجين والفوسفور الذي يعمل كمخصّب, لكنّ هذا الماء خالٍ بصورةٍ كبيرة من المواد الصلبة.


ويأتي الماء القذر إلى الخزان عبر أنابيب المجاري الموجودة في المنزل, كما هو معروضٌ هنا:


http://www.muhandes.net/ImgArsh/Art/Art79-2.jpg


ويصدر خزان القاذورات الغازات ذات الروائح السيئة بصورةٍ طبيعية (تسببها البكتيريا من خلال تحليلها للمادة العضوية الموجودة في الماء القذر), ولهذا فإنّ المغاسل تحتوي على حلقات أنابيب تدعى بمرشحات المجرى الصحي (P-traps) التي تحمل المياه في الحلقة الأوطأ وتمنع الغازات من التدفق بصورةٍ رجعية إلى المنزل. وتتدفق هذه الغازات عبر أنبوب تنفيس واضح للعيان أو عبر عدة أنابيب. وعندما يدخل الماء الجديد إلى الخزان, فإنّه يعمل على إزاحة الماء الموجود هناك. ويتدفق هذا الماء خارج خزان المجاري إلى حقل تجفيف مصنوع من أنابيب مثقبة مدفونة ضمن خنادق ممتلئة بالحصى. ويظهر التخطيط التالي نظرة فوقية لمنزل وخوان صحية, بالإضافة غلى صندوق توزيع وحقل تجفيف:


http://www.muhandes.net/ImgArsh/Art/Art79-3.jpg


ويصل قطر أنبوب حقل التجفيف النظامي إلى 4 إنش (10 سم) وهو مدفون في خندق يترواح عمقه بين 4 و6 أقدام (حوالي 1.5 م) ويصل عرضه إلى قدمين (0.6م). ويملأ الحصى القدمين أو الاقدام الثلاثة السفلى من الخندق ويغطي الوسخ الحصى بمثل هذه الطريقة:


http://www.muhandes.net/ImgArsh/Art/Art79-4.jpg


ويتم امتصاص الماء وترشيحه ببطء عن طريق الأرض في حقل التجفيف, كما يتم تحديد حجم حقل التجفيف وفقاً لمدى قدرة الأرضية على امتصاص الماء. وفي الأماكن التي تكون فيها الأرض طينية بشدة وتعمل على امتصاص الماء ببطءٍ شديد, يتوجب أن يكون حقل التجفيف أكبر بكثير.


ويتم تشغيل نظام المجاري بصورةٍ تقليدية بالجاذبية بدون أي قوّة أُخرى, حيث يتدفق الماء الماء أسفل المنزل إلى الخزان, وإلى أسفل الخزان إلى حقل التجفيف, الأمر الذي يجعل هذا النظام سلبياً للغاية.


قد تكون سمعت بتعبير (العشب أكثر خضرة فوق خزان المجاري). في الحقيقة, فإنّ العشب يكون أكثر خضرةً في حقل التجفيف لأنه يستفيد من الرطوبة والمواد المغذية الموجودة في الحقل.


أنظمة مياه القاذورات الحضرية:


في المناطق الحضرية والمدنية حيث يعيش الناس في بيوتٍ متقاربة من بعضها, تتواجد كميات أكبر بكثير من المياه القذرة التي يتوجب معالجتها, الأمر الذي يدفع المجتمع لإنشاء نظام مجاري يجمع المياه القذرة ويأخذها إلى مصنع معالجة المياه القذرة.


وبصورةٍ نموذجية, يتم تشغيل نظام شبكات المجاري بالاستغانة بالجاذبية, بنفس طريقة خزان المجاري. وتتصل أنابيب كل منزل أو مبنى بمجرى رئيسي يمتد, على سبيل المثال, تحت منتصف الشارع. وقد يتراوح قطر المجرى الرئيسي بين 3 و5 أقدام (من متر غلى 1.5 متر). وبصورةٍ دورية, سيمتد الأنبوب العمودي إلى الأعلى من المجرى الرئيسي إلى السطح, حيث يتم تغطيته بغطاء فتحة الدخول إلى المجاري, وتتمثل أهمية فتحات المجاري في السماح بالدخول إلى المجرى الرئيسي للقيام بأعمال الصيانة.


وتصب المجاري الرئيسية في أنابيب أكبر بصورةٍ تدريجية إلى أن تصل إلى مصنع معالجة مياه المجاري. ولمساعدة الجاذبية في القيام بعملها, يتوضع عادةً مركز تكرير مياه المجاري في منطقة منخفضة, وتتدفق المجاري الرئيسية عادةً إلى مصبات (تصب بصورة طبيعية إلى الأسفل) ومنها إلى مصنع التكرير.


وبطريقةٍ اعتيادية, لن تتعاون طبقة الأرض بصورةٍ كاملة, كما لا تستطيع الجاذية أن تقوم بكامل المهمة. وفي هذه الحالات, يتضمن نظام المجاري على (مضخة طحن) أو (محطة رفع) وذلك لنقل المياه القذرة إلى أعلى تل.


http://www.muhandes.net/ImgArsh/Art/Art79-5.jpg


وعندما يصل الماء إلى وحدة معالجة المياه القذرة, فإنّها تمر عبر مرحلتين أو ثلاث مراحل معالجة (اعتماداً على تطور وحدة المعالجة).


وهنا نذكر مهمة كل مرحلة:


- المرحلة الأولى: تعرف بالمعالجة الأولية, وتقوم بنفس العملية التي يقوم بها خزان المجاري, فهي تسمح للمواد الصلبة في الاستقرار خارج الماء بالإضافة إلى أنّها ترفع الزبد إلى الأعلى. وبعد ذلك يجمع النظام المواد الصلبة ليتم رميها (إما في مكب نفايات أو في فرن). وتعد هذه المعالجة بسيطة للغاية, فهي تتضمن منخل كبير يتبعه مجموعة من البرك الكبيرة والصغيرةالتي تسمح للماء بالاستقرار مع إخراج المواد الصلبة. وقد تزيل المعالجة الأولية من المياه نصف المواد الصلبة والمواد العضوية والبكتيريا. وإذا كانت وحدة معالجة المياه لا تقوم سوى بعملية المعالجة الأولية, فإن المشرفون على هذه العملية يقومون بتعقيم الماء بالكلور, وذلك لقتل البكتيريا المتبقية والمعزولة.


http://www.muhandes.net/ImgArsh/Art/Art79-6.jpg



http://www.muhandes.net/ImgArsh/Art/Art79-7.jpg


- المرحلة الثانية: وتعرف بالمعالجة الثانوية, حيث تعمل على إزالة المواد العضوية والمواد المغذية للبكتيريا, ويتم القيام بهذه العملية بمساعدة البكتيريا, حيث يصل الماء إلى خزانات التهوية وذلك لكي تستهلك البكتيريا كل ما تستطيع استهلاكه. وبعد ذلك, تصل المياه القذرة إلى خزانات الاستقرار وتستقر البكتيريا في الخارج. وقد تزيل عملية المعالجة الثانوية 90 بالمئة من المواد الصلبة والعضوية من المياه القذرة.


http://www.muhandes.net/ImgArsh/Art/Art79-8.jpg


- المرحلة الثالثة: وتعرف بالمعالجة الثلاثية, تتبدل وفقاً لتركيب وتجمّع المياه القذرة.


وبصورةٍ نموذجية, تستخدم هذه المرحلة المواد الكيماوية لإزالو الفوسفور والنيتروجين من الماء. ولكنها قد تتضمن مناطق فلترة وأنواع أُخرى من المعالجة. ويعمل الكلور المضاف إلى الماء على قتل كافة البكتيريا المتبقية بالطريقة التي تجعلنا قادرين على الاعتماد على الماء.


http://www.muhandes.net/ImgArsh/Art/Art79-9.jpg


قياس مدى فعالية وحدة المعالجة:


يتم قياس مدى فعالية وحدات معالجة المياه القذرة وفقاً لعدة معايير مختلفة.


ونستعرض هنا بعضاً من أكثر المعايير شيوعاً:


- (PH) لوغاريتم تركيز أيون الهيدروجين: ويعنى هذا المقياس بنسبة حموضة الماء بعد تركه لوحدة المعالجة. وبصورةٍ مثالية, فإنّ ماءات الماء ستتلاءم مع ماءات النهر أو البحيرة التي ستستقبل ناتج وحدة المعالجة.


- (BOD) طلب الأوكسجين الحيوي: وهو قياس مقدار كمية الأوكجسين المطلوب وجودها في الماء عند الانتهاء من التخلص من المادة العضوية المتروكة في مواقع التدفق. وبصورةٍ نموذجية, فإنّ هذا المقياس لا بد أن يكون صفراً.


- الأوكسجين المذوب: وهو مقدار الأوكسجين الموجود في الماء عند مغادرته وحدة المعالجة. فإذا لم يحتو الماء على الأوكجسين, فإنه بلا شك سيعمد إلى قتل أيّة حياةٍ موجودة في الماء, وهذا ما يجعل ارتفاع نسبة الأوكسجين أمراً حيوياً وذلك للحاجة في تغطية طلب الأوكسجين الحيوي (BOD).


- المواد الصلبة المطرودة: وهو مقياس وجود المواد الصلبة في المياه بعد المعالجة, وهو ما يتوجب أن يكون قياسه صفراً.


- المقدار الإجمالي للفوسفور والنتروجين: وهو مقياس المواد المغذية الباقية في الماء.


- الكلور: من الضروري إزالة الكلور الذي تم استخدامه لقتل البكتيريا الضارة لئلا يقتل البكتيريا المفيدة في المحيط البيئي. وبصورةٍ مثالية, يتوجب أن لا يكون مكشوفاً.



- مقياس البكتيريا الكوليفورمية: وهو قياس البكتيريا البرازية الباقية في الماء.


وبصورةٍ نموذجية, يتوجب أن يكون صفراً. لاحظ أنّ الماء الموجود في البيئة لا يخلو من البكتيريا البرازية, فالطيور الوحيوانات البرية الأُخرى تعمل على إنتاج بعضاً من هذه البكتيريا في الماء. ويعود السبب الرئيسي في وجوب مراقبة هذه المؤشرات إلى أنّ أي مجتمع ينتج كميات كبيرة من المياه القذرة, حيث تتراوح مستويات الإطلاق بين 10 مليون إلى 100 مليون غالون كل يوم (38 مليون إلى 380 مليون ليتر) ويتم معالجتها في وحدات معالجة المياه القذرة.

رحيق الإسلام
02-Jun-2009, 03:24
بارك الله فيك يا بودي
يا حبذا لو ذكرت لنا أيضا عملية الصرف الصحي للمباني من دورات المياه مرورا بالمانهولات (احواض التفتيش) وأبعادها وأعماقها والميول داخل الأرض حتى تصل الى حوض التحليل (Septic Tank) والبئر

جزاك الله كل خير

bode
02-Jun-2009, 07:57
أنظمة المجاري / الاعمال الصحية


نستعرض في هذا الجزء الاعمال الصحية الداخلية للمباني وتشمل الاعمال الصحية لاي مبني


ا- اعمال الصرف الصحي للمبني


ب- اعمال التغذية بالمياة للمبني (تشمل مواسيرمياة الشرب و شبكة الحريق -سواء كانت شبكةالحريق من النوع الجاف أو النوع الرطب )


ج- أعمدة (مواسير) تصريف مياةالامطار


وقد نبدأبالاعمال الصحية عند تنفيذ اعمال الاساسات بالمبني فقد نضع داخل الاساسات مواسيرالصرف العمومية للمبني لذلك لابد لنا من اتخاذ الاتي :


-1الدراسة المتأنية للمناسيب الخاصة بالموقع والمبني


-2علاقة ماسورة الصرف الخاصة بالمبني بالشبكه العموميه للصرف


-3 علاقة التغذية بالمياة للمبني بشبكة التغذية العمومية


-4 دراسة اماكن الصرف والتغذية وتوزيع الاجهزة للمبني باللوح الهندسية وتحديد اماكنها بكل دقة


-5 دراسة الخامات المتوفرة لدينا ودراسة هل تناسب استخداماتالمبني من عدمه ومدي الحاجة الي اختيار مواد بديلة


- 6لابد لنا من اختيار (دولاب ) طاقم العمل منذوي الكفاءة والخبرة وبالطبع الامانه


- كانت هذه مقدمه للاعمال الصحية لابدمنها




الاعمال الصحية الداخلية للمباني:


اولا اعمال الصرف الصحي للمباني:


نعلمجيدا ان الغرض من اعمال الصرف الصحي هو التخلص من المتخلفات بدورات المياة المطابخوالغسيل وما الي ذلك بطريقة صحية من الاماكن التي يتخلف عن استخدامها متخلفات سائلةالي خارج المبني عن طريق مواسير الصرف الي المجاري .


وتنقسم المجاري الي نوعين :


أ- مجاري عمومية (شبكة من خطوط الصرف بالشوارع مربوطة بغرف تفتيش خاصة والشبكة تعمل بالانحدار اليان تنتقل المخلفات الي محطات الرفع ثم بدورها تنقلها الي محطة المعالجة )


ب- المجاري الخاصة (البيارات والخزانات) وفيها تتجمع المخلفات التي عن طريق عربات (الشفط) تقوم بسحب المتخلفات لخارج المنطقة


-وكما ذكرنا يتم الصرف عن طريق مواسير الصرف والتي تختلف تسميتها طبقا لعملها وهناك نوعان رئيسيان:


أ- مواسير الصرف weste pipes


ب- مواسير العمل soil pipes


اولا مواسير الصرف weste pipes وهي مواسير صرف خاصة بنقل مياة الغسيل


كالمياة المتخلفه منكل من:


-1 حوض غسيل الاواني بالمطبخ
-2 حوض غسيل الوجه
-3 البانيو (احواض الحمامات بأنواعها)
-4 سيفونات الارضية


السيفونات (traps )


والسفونات عبارة عن حاجز مائي يسمح المياة والمتخلفات من الاجهزة الصحية الي المواسير مع منعمرور الغازات المتكونه من التسرب الي داخل المبني وتوضع مع الاجهزة ويلاحظ ذلك عند تركيبالاحواض ويصنع داخليا بالمرحاض سواء كان افرنجي او بلدي (يفضل ان تكون السلطانية والسيفون من قطعة واحدة وفي حالة وجود قطعتين اي قاعدة وسيفون نص الكود المصري على ضرورة ان يزود المرحاض بسيفون(عازل او حاجز مائي) عبارة عن ماسورة ملتوية علي شكلحرف p او s توضع اسفل السلطانيةعند المخرج وبقطر لا يقل عن 10 سم بحيث لا يقل عمق الحاجز او العازل به عن 5 سم وله فتحة تهوية مباشرة او عن طريق الماسورة المتصلة به الي اقرب عامود تهوية


ويمكننا تقسيم انواعالسيفونات طبقا لمادة صنعها الي عدة انواع نذكر منها علي سبيل المثال لاالحصر:


-1 سيفونات من البلاستيك


-2 سيفونات من الرصاص


-3 سيفونات الزهر


-4 سيفونات من النحاس



-كما يمكن اتقسيم السيفونات طبقا لطريقة عملها الي نوعين:


-1 سيفونات علي شكل حرف p
-2 سيفونات علي شكل حرف s


ويجب ان تتوافر بالسيفونات الشروط الاتيه:


-1القدرة علي مقاومة التفريغ الذاتي
-2 القدرة علي منع مرور الغازات


-3ان يكون مرور المتخلفات سهلا كما يجب انيكون السطح الداخلي املس تماما لتجنب التصاق


المتخلفات


-4 قد نحتاج الي فتحة للكشف وللتهوية


-نظرية عمل االسيفون:


ببساطة شديدةهي نفس نظرية الاواني المستطرقة وفيها يتساوي السطح(افقية واحدة) في الانابيب ذاتالشعبتينيجب انتتساوي الضغوط هنا الضغوط الجوية من ناحية الاجهزة وضغوط الغازات المتكونه فيالمواسير لان السيفون يكون حلقة اتصال بين الاجهزةوالمواسير


- ولكن يبقي سؤال هام جدا اي النوعين افضل؟


للاجابة عن هذا السؤال يجب علينا ان نحدد الافضليه في ايشيء فعند الحديث عن القدرة علي منع الغازات يكون السيفون من نوع s هو الافضل اما عن الحديث عن مقاومة التفريغ الذاتي يكون السيفون من نوع p هو الافضل يفضل عمل بايب التهويه بنفس قطر بايب العمل - حيث انه عندتشغيل السيفون يتشكل كميه مياه منصرفه بحجم بايب العمل وارتفاع تحدده كميه مياهالنازله من السيفون تسقط سقوطا حرا داخل بايب العمل ويلزم تعويض هذا الفراغ بكميه هواء بنفس الحجم وبنفس سرعه سقوط المياه المصروفه وفي حال استعمال بايب 2 انش يمكن في هذه الحاله سحب المياه داخل اقرب سيفون وفقدان الحاجر المائي الذي يمنعالغازات


- أما بالنسبة للمباول


فتعامل معاملة العمل المباول (فيالاماكن العامه والمدارس والمساجد و............)- يفضل صرفة بخط خاص 3بوصة - وتنقل المواسيرالمخلقات الي جاليتراب gally - traps حيث يوصل الجاليتراب بدورة الي غرفة التفتيشالخاصة بالمبنيثم تنتقل المخلفات الي المطابق العمومية -ملحوظة بسيطة وهي خصوصصرف المباول فلربما هيمدارس في طريقة صرفها ولكنني اتبع مدرسة اخري وهي صرف المباول علي جاليتراب خاصبصرف المباول ومنه الي عمود العمل بدلا من عمود الصرف لان صرف مياه المباول اليسيفون الارضية ومنه الي عمود الصرف قد ينتج عنه ترسب مياه المباول ولو بعض الوقتبسيفون الارضية وخروج روائح غير مستحبة لكن الصرف علي عمود العمل لا ينتج عنه ذلك لكننا نفضل صرف المباول بخط 3بوصة خاص.


ثانيا مواسير العمل soil pipes وتختص بتصريف متخلفات المراحيض وهذه تتصلمباشرة الي غرفة تفتيش المبني دون الحاجة الي جاليتراب


أنابيب مواسيرالتهوية


وتعرف بمواسير (انابيب )النفس او التنفيس او منع الامتصاص وتستخدم عند وجود في المباني متعددة الادوار ووجود مراحيض في كل دور فوق بعضهم البعض وبصرف واحد (مواسير العمل soil pipes) و نظرا لازالةالحاجز المائي بالسيفون الخاص بالقاعدة(المرحاض) بالمرحاض الاسفل فعند انسياب المياةمن صندوق الطرد للمرحاض الاعلي تقوم المياة المتدفقة بامتصاص او (شفط) كمية من مياةالسيفون السفلي بسبب ما يعرف بتفريغ الهواء بين الماسورة وسيفون السلطانية اوالقاعدة او المرحاض ولذلك نجد ضرورة عمل مواسير التهوية لتلافي ذلك


ونلاحظ ان في الادوارالعليا او بالاصح بالدور الاخير لا يحدث عملية الشفط او الامتصاص لمياة السيفون (عملية التفريغ السيفوني) متي كان هناك ما يعرف بالطواير وهو وجود ارتفاع للماسورةوالذي يسبب تعادل الهواء وعدم تخلخله داخل الماسورة.


وتوضع انابيب او مواسير التهوية موازية لمواسير الصرف او العمل ويوصلا معا عن طريق عمل فرع تهوية بين اعلي المرحاض وماسورة التهوية وتكون ماسورة التهوية في الغالب قطر 2 بوصة و مواسير التهوية تكون اما من الزهر او البي في سي اوالرصاص او غيرهم


شبكة الحريق او علي وجه الدقه شبكة مواسيراطفاء الحريق


وكنا قد اشرنا في عجاله الي انه طبقا للمواصفات نلجأ في بعضالاماكن الي عمل شبكتين لاطفاء الحريق


-1 شبكه جافه
-2شبكه رطبه



ونشير هنا الي انه في بعض الاماكن ايضا يطلب منا عمل خزاناتللمياة الخاصة باطفاء الحريق


وايضا قد يطلب اطفاء تلقائي وان شاء الله نلقي الضوء علي متطلبات الدفاعالمدني في هذا الشأن بالطبع قبل الحديث عن الشبكات كثيرا ما نسمع ان اشياء كثيرة تخص اعمال الاطفاء فمثلا


- حنفية اطفاء الحريق الموضوعه علي الحائط لها مواصفات خاصةبهاوكذلك الحنفيةالموجوده تحت الارض بمشتملاتها لها مواصفات خاصة ايضا لابد ان نعرف مواصفات دولاب حفظ لوازمالمطافيء ومواصفات خرطوم الحريق وبوري المطافيء وجهاز الاطفاء- ثاني اكسيدالكربون-


وجهازالاطفاء الرغوي وايضا لابد ان نحدد مكان وصلة عربة الاطفاء والموجوده تحت الارض وبالطبع قطر مواسير شبكة اطفاء الحريق ولابد لنا ان نحدد مكان كل شيء علي الطبيعة وعمل لوحة مرسومفيها اماكن اجهزة الاطفاء ومخرج الهروب لكن قبل الحديث عن شبكتي اطفاء الحريق الرطبه والجافه قد يتبادر الي ذهن البعض منا ما الفائده من وجود شبكتين للاطفاء؟


الهدف واضح لا قدر عند حدوث حريق كبير فكيف سيقوم الافراد المتواجدين بالمبني بالاطفاء


العمليه صعبه جدا ان كان الحريق محدود فلا باس بالطبع من استخدام الشبكه الداخليه ثم هناك نقطه اخري هل لو وجد المبني في منطقه ضغط المياه ضعيف كيف سيكون العمل؟ بلاشك لابد من التدخل السريع لسيارات الاطفاء


الخط الجاف


يجب تزويد المبني بعامود جاف للحريق غير متصل بمصدر مياه وبقطر لا يقل عن 4 بوصة ويمتد راسيا في منطقه السلالم الموصله للاسطح و تزود بحنفيه بكل دور من النوع ذي الطاره بقطر 2.5 بوصة وتتغذي المواسير الجافه بالمياه اللازمه لاطفاء الحريق بواسطة مضخات الاطفاء المتنقله والمركبه علي عربات الاطفاء عن طريق حنفيات الحريق القريبه من المبني ولذلك تزود عند نقطة الماخذ براكور يتناسب مع معدات الاطفاء وتزود ايضا بصمام تفريغ الهواء باعلاها


ملاحظات هامه عند تركيب أعمدةالصرف


-1 ان تكون اعمدة الصرف أو العمل من قطر واحد علي انه يسمحبزيادة القطر بالادوار السفلية لزيادة كمية الصرف(خاصة في الابراج السكنية) ولا يقلالقطر عن 3بوصة في الادوار العليا بأعمدة الصرف ولا يقل القطر في الادوار العليا عن 4 بوصة لاعمدة العمل


-2تستخدم المشتركات بالاعمدة لاتصال الفروع المائله بتلك الاعمدة من نفس قطرها علي ان تسمح بحركة الصرف من الفروع المائلة الي الاعمدة بحركة دائرية(هناك مشتركات مسلوبة لكنها تركب بنفس القطر بالطبع ولا تستخدم المشتركات ذات القطر الاقل فمثلا تستخدم المشتركات 3/4 بوصة مع المواسير 4 بوصة فلا مشكله لكن لاتستخدم مشتركات 3بوصة مع المواسير 4 بوصة هذا علي سبيل المثال


-3يراعي انتكون الاعمدة (المواسير)رأسية تماما


-4تكون الاعمدة(المواسير)مرتفعه عن الاسطح بمسافة حوالي 150سم


-5توضع بالاعليطنابيش( هواية او طنبوشة) من البلاستيك او المعدن


-6 التأكد من لحامات المواسيروالملحقات


-7يجب مرورالهواء بالمواسير والفروع لسهولة السحب والتهوية


-8وبالطبع لا ننسي جودة الخامات والتأكد منتحملها درجات الحراره العاليه

-9 ضرورة وجود طبة التسليك باعمدة الصرف والعمل لسهولةالاصلاح في حالة الانسداد للمواسير

-10يراعي ان الغرض من وصل الفروع المائله بالاعمدة الرأسيةبواسطة مشتركات منحنية هو توجية مياة الصرف في حركة دائرية لضمان عدم التصاق الموادالصلبة بجدران المواسير او المشتركات علي السواء






حساب أقطار مواسيرالصرف


هناك جداولتحدد معدلات الصرف لكل جهاز من الاجهزة الصحية كالاحواض والمباول والمراحيضكما انه توجد جداول اخري تحدد اقطار المواسير التي تكفي تصريف كميات المياة المتخلفة ومنها نستطيع حساب اقطار مواسير الصرف الا انه جرت العادة لان تكون المواسير الخاصة بالفروع لتصريف الاجهزة كالتالي:


-1 مواسير فروع لزوم صرف المرحاض 4بوصة
-2 مواسير فروع لصرف حوض وجه 1,5 بوصة
-3 مواسير فرعية لصرف حوض غسيل اواني 2بوصة


-4 مواسير صرفمياة الامطار 3 او 4 بوصة ( طبقا للمنطقة التي بها امطار )


-5مواسير لزوم التهوية (0مانعة التفريغ) لاتقل عن 2 بوصه


الكود المصري للاعمال الصحيه مشتملا على التصميم والتنفيذ


اتمنى ان يفيد المهتمين بمحطات المياه الشرب والصرف الصحى (روافع - تنقيه - شبكات)


الاجزاء الخمسه



http://www.4shared.com/file/66915988...f37/___98.html (http://www.4shared.com/file/66915988...f37/___98.html)


http://www.4shared.com/file/66916529...a1/____98.html (http://www.4shared.com/file/66916529/866081a1/____98.html)


http://www.4shared.com/file/66917315...9e/____98.html (http://www.4shared.com/file/66917315/18ca859e/____98.html)


http://www.4shared.com/file/66918195...bae/___97.html (http://www.4shared.com/file/66918195/8bf4cbae/___97.html)


http://www.4shared.com/file/66918778...62f/___97.html (http://www.4shared.com/file/66918778/6f4be62f/___97.html)




http://www.uaekeys.com/fwasel/www.uaekeys.com73.gif


مياه الصرف الصحي في السعودية


لا توجد معالجة تامة لمياه الصرف الصحي في مدن


المملكة واستخدامها في الشرب يتطلب تنقية عالية


اكد استاذ الكيمياء بكلية العلوم بجامعة الملك سعود الدكتور حسن بن محمد السويدان ضرورة المعالجة والتخلص من مياه الصرف الصحي حتى لا تتكون أوبئة، فعند ما تتسرب مياه الصرف الصحي الى التربة فانها تصل الى المياه الجوفية وتتلوث هذه المياه الجوفية التي نحن نستخدمها في بعض المدن التي تتغذى على الآبار الجوفية للشرب فيحدث التلوث. واضاف الدكتور السويدان انه لا يوجد معالجة تامة لمياه الصرف الصحي في مدن المملكة وهذه ظاهرة خطيرة للاسف ومن الضرورة القصوى معالجة هذه المياه لأن وجودها على سطح الأرض يسبب الكثير من الأمراض لأن تجمع المياه الملوثة بيئة جيدة للأمراض، لأنه لو تركت هذه المياه على سطح الأرض لتكاثر فيها الذباب والناموس وهي من حاملات الأمراض بالإضافة الى تكاثر الاوبئة والبكتيريا. وبلا شك فإن هذه المياه مناخ مناسب لتكاثر أنواع الكتيريا وظهور الأمراض الخطيرة مثل الكوليرا وهذه الأمراض التي تنقل عن طريق البعوض تسبب الخطر الأكبر على صحة الإنسان وشدد الدكتور السويدان في حواره مع"الرياض" على ضرور المسارعة في وضع اسس علمية صحيحة في عملية الصرف الصحي في تخطيط المدن فيجب ان يتغير الوضع في هذا التخطيط فمثلاً تكون المباني بالوضع الأفقي لأنه كلما خططت في عملية البناء أفقياً فمعنى هذا أن الدولة ستنجح في ضبط عملية الصرف الصحي، ولو أخذنا مدينة الرياض ذات المساحة المهولة وعملية توصيل انابيب الصرف الصحي الى كل منزل فهي عملية مكلفة جداً على الدولة ولو كانت الرياض (ملمومة) كما في بعض المدن الأجنبية واصبح النمو عمودياً وليس افقياً فبمنتهى السهولة أن تكون (100) عائلة تسكن في مبنى واحد لا تتعدى مساحته 100م 2غير انك تجعل (100) عائلة تسكن كل واحدة منها مبنى بمساحة 500م 2- 500م 2فهذا مكلف جداً من الناحية الاقتصادية على الدولة.


وأشار الدكتور السويدان انه يجب في تخطيط المدن الأخذ بعين الاعتبار انه حتى لو وضع صرف صحي عن طريق الانابيب فهذا يكون على اسس وانظمة مدروسة لمواقع البيارات او وضع مثلاً خزان صرف صحي لكل حارة حتى لا تكلف على الدولة، فلو افترضنا ان كل منطقة او حي من احياء الرياض يكون له صرف صحي خاص به يصب في مستودع يتم توصيل هذا المستودع من خلال انبوب واحد وتخريجها الى منطقة المعالجة، فهذا الشكل تسهل عملية مد انبوب من كل بيت الى منطقة المعالجة.


امور كثيرة تتعلق بالمياه الجوفية وطرق معالجتها وتنقيتها وكذلك معالجة مياه الصرف الصحي يكشفها الدكتور حسن السويدان في هذا الحوار:


@ هناك بعض المياه تحتوي على مواد مشعة هل يتم تنقيتها ومن ثم تكون صالحة للشرب؟


- الاشعاع كملوث من الصعب تنقيته لأن التكلفة الحقيقية لتنقية المواد المشعة اضعاف ما نتصوره من ناحية الجدوى الاقتصادية فعندما ننقي مياه البحر للتخلص من الأملاح العادية فإن التكلفة معقولة جداً وقد تكون عالية إنما لا تقارن بتكلفة تنقية المياه المشعة كذلك لا تقارن بتلكفة تنقية البترول.


@ هل صحيح أن هناك بعض المياه الجوفية تسبب أمراضا خطيرة مثل السرطان وهل تصلح تنقية هذه المياه؟


- التلوث الحاصل بالمملكة هو تلوث طبيعي وتلوث المياه الجوفية ناجم عن الطبقة الجيوليوجية من الصخور التراسبية في المنطقة التي بها خزانات مائية واقصد به ما يسمى "الذوبان" فهذا سبب ذوبان بعض المواد المشعة مثل اليورانيوم وكما نعلم ان اليورانيوم متفكك فهذا في المياه العميقة وليس في مياه الشرب بل هو في المياه التي قد تستخدم في الزراعة فهذه المياه الجوفية العميقة اسلم طريقة لها هو تحديد مواقعها ومعرفة تراكيز المواد المشعة ومن ثم عدم استخدامها نهائياً وابقاؤها كما هي عليه في جوف الأرض والابتعاد عنها.


@ هل عملية تنقية مياه الطبيعة مكلفة مادياً وهل تحتاج الى مواد تضاف إليها لتنقيتها؟


- تنقية مياه الطبيعة تختلف حسب مصدرها فإذا كانت المياه جوفية وبها بعض الأملاح فبالامكان تنقيتها والتخلص من هذا الملح بإضافة مواد كيميائية والتخلص من عسر المياه ثم الاستفادة من هذه المياه. أما المياه المنقاة من البحر فلا يوجد بها اضافات كيميائية في مرحلة التنقية إنها تأتي في مرحلة الخلط بعد التنقية لأعطاء المذاق للشرب. ومعالجة مياه البحر بعملية التحلية بما يسمى بالتبخير متعدد المراحل ومنها ان الماء يمر على مراحل حارة أو خزانات على درجة حرارة عالية لاخراج الملح واعادته الى البحر فمن المفترض ان تتطور هذه التقنية بحيث لا تستورد هذه الاجهزة من الخارج لأنها ليست تقنية صعبة فمن المفترض ان تصنع محلياً.


@ هل هناك مدة زمنية لعلاج مياه الصرف الصحي وإعادتها مر أخرى؟


- مياه الصرف الصحي لا تستخدم في الشرب لأن تكلفتها عالية إذا اردنا ان نوصلها الى مرحلة الشرب فهي في الحقيقة تضاف اليها مواد كيميائية لعمليتين بسبب التخلص من البكتيريا الناتجة عن بقايا الانسان من البول والبراز، وليس لعلاجها استفادة منها بعد التنقية الا في الاستخدام الزراعي لأنه عندما نتخلص من الاشياء الكثيرة التي تؤثر على الانسان تبقى المياه وهي تحتوي على نسبة عالية من "اليوريا" وهي عبارة عن سماد طبيعي يحتاج النبات لوجود النسبة العالية من النتروجين فهنام عدة طرق اولها: التخلص من المادة الصلبة ثم بعدها تفرز المياه عن المادة الصلبة حيث هناك بعض الدول تقوم بتنشيف هذه المواد واستخدامها كسماد صناعي يستفاد منه في الزراعة والماء يمكن استخدامه في سقيا الارض الزراعية بعد المعالجة والتأكد من عدم وجود بكتيريا وخلوها من المواد السامة.


@ هناك تقارب بين خزانات المياه والبيارة في كثير من المباني هل هذا التقارب قد يسبب اختلاط المياه وحدوث تلوث؟


- من غير معقول ان تجعل خزان المياه بجوار البيارة وانت تعتقد ان الماء لا ينفذ خلالها فهي تنفذ ويحدث اختلاط فيجب ان يكون هناك فهم وادراك لخطورة هذا الامر ووضع الاسس العلمية لتباعد البيارة عن خزان المياه حفاظاً على صحة الإنسان.