المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التلوث البيئي بحمراء الأسد جنوب غرب المدينة المنورة



احمد الشريف
28-Oct-2007, 09:33
وكيل أمانة المدينة يبرئ المصانع من تلويث «حمراء الأسد» ويشكك في دراسات جامعة طيبة

عبدالمحسن البدراني - المدينة المنورة
تحفظ المهندس صالح القاضي «وكيل أمانة المدينة المنورة للخدمات» على الدراسات التي أجرتها جامعة طيبة عن تلوث منطقة «حمراء الأسد» بسبب إلقاء المخلفات غير المعالجة بمرمى النفايات، ووصف هذه الدراسات التي أجريت من قبل عدد من الأكاديميين والباحثين بغير الدقيقة، لأن التحاليل التي أجرتها الأمانة تثبت غير ما انتهت إليه تلك الدراسات.

وأكد القاضي في حوار مع «المدينة» أن التلوث والحديث المستمر عنه مشكلة تاريخية بدأت منذ أكثر من 20 عاما، ولازالت في طور الإثبات.

وبرأ القاضي مصانع الدباغة والجلود من تلوث المرمى وقال إن المصانع تمتلك محطات معالجة منذ سنوات طويلة، وإن الأمانة تفرض رقابة صارمة لضمان عدم دخول مياه ملوثة إلى المرمى. مؤكدا أن دخولها للمرمى شبه مستحيل ولم يحدث نهائيا. وأوضح القاضي أنه يتحتم على الأمانة والجهات الأخرى المسؤولة الالتزام بتعويض المتضررين وتأهيل المنطقة بيئيا إذا ثبت تلوثها بالمواد المسرطنة.. وإلى الحوار:
• ما موقف الأمانة من القضية التي رفعها مواطنو «حمراء الأسد» لتعويضهم عن التلوث الذي طال منطقتهم خاصة وهم يرونها مسؤولة عن جزء من المشكلة؟
- إذا احتكمنا إلى البحث العلمي لتحديد هل بالفعل هناك تلوث أم لا، وهل بالفعل أثّر التلوث على صحة السكان فهذا الأمر يبدو غريبا في ظل أن لدينا مراقبة لنوعية المياه التي تلقى بالمرمى ومختبر الأمانة يأخذ باستمرار عينات من المياه التي تصب هناك، والمصانع ملزمة بنقل المياه المعالجة وبمواصفات محددة، وتوقعي أن مرحلة البحث العلمي سوف توضح كل الحقائق وتحدد مسؤولية مختلف أطراف القضية.

• نحن نسأل عن موقف الأمانة من القضية المرفوعة عليها بهذا الشأن.
- شاركت في العام 1406هـ بلجنة ناقشت هذا الموضوع أي قبل 20 عاما، وأقصد هنا الإشارة إلى أن الشكوى قديمة ومتكررة بأشكال مختلفة ولم يثبت شيء بشأنها.

• ولكن هناك دراسات متعددة أثبتت وجود التلوث خاصة بمادة «الزرنيخ» السامة، ومن ضمن هذه الدراسات التي قام بإعدادها أكاديميون بجامعة طيبة.
- أنا أختلف مع نتائج دراسة الدكتور الزللي مع احترامي وتقديري، ولكن العينات التي نقوم بتحليلها ونأخذها من الشاحنات لا يوجد بها زرنيخ، وفقا لمختبر الأمانة، والزرنيخ تتم معالجته أوليا في المصانع عبر محطات المعالجة لديها وتشرف على هذه المحطات هيئة الأرصاد وحماية البيئة، ومثال ذلك مصنع الدقل الذي يملك محطة معالجة منذ فترة طويلة ويقوم بإجراء المعالجة الأولية في مصنعه، والمياه التي يلقيها مياه معالجة وهناك مصنع آخر صغير تم إيقافه من قبلنا حتى قام بتنفيذ محطة معالجة، وجاءنا خطاب من هيئة الأرصاد وحماية البيئة أن محطة المعالجة جيدة وتعمل في هذه المصانع بصورة جيدة، ولهذا قمنا بالسماح لهم بإلقاء المياه المعالجة في المرمى ومن مسؤولية الأمانة المحافظة على المرمى لذلك نمنع دخول أي مواد خطرة للمرمى سواء كانت صناعية أو طبية. حتى صدر القرار الأخير بتحويل مسؤولية التخلص من مياه الصرف الصناعي والصرف الصحي والصرف الزراعي إلى مديرية المياه وتم إعطاؤهم مهلة لإتمام ذلك وقد انقضى نصفها تقريبا حتى الآن.

• وما هو موقفكم من التقرير الذي صدر من جامعة طيبة والذي أوضحت فيه الجامعة رأيها في القضية وأوضحت أن وضع المرمى خطير جدا وملوث وفقا للدراسات التي قامت بإعدادها؟

- نحن لدينا تعاون مع جامعة طيبة ولدينا تعاون مع 3 أكاديميين استشاريين يتعاملون معنا باستمرار ولكن نحن بمتابعتنا للمرمى ومن خلال الاختبارات التي نقوم بإجراءها نؤكد أن المرمى بالنسبة للمواد الصلبة والسائلة من أفضل المرامي.

• ولكن حسب علمنا أنكم ترفضون إلقاء المواد الصلبة في المرمى.
- هذه مسؤولية المصنع وهو المسؤول عن معالجتها ولكن إذا كانت هذه المواد معالجة ولا تشكل خطرا على الصحة العامة فنحن على استعداد لدفنها في المرمى. أما اذا كانت تشكل خطورة فلن نسمح بدخولها لأن الأمانة تحرص على سلامة المواطن ولا تتحمل أي أخطاء أو قصور في المعالجة.

• لكن الامانة لا تمتلك في المرمى سوى أحواض بدائية جدا وغير «مبطنة» ولا تؤدي الغرض منها.. كيف يتم تحديد مدى الخطورة؟
- الأحواض الموجودة هي أحواض لتبخير لمواد معالجة غير خطرة ويوجد حوض واحد البطن لقياس نسبة التبخر في الأحواض الطينية وأنا لا استطيع أن أقول إن وضع هذه الأحواض يتيح لنا استقبال كافة المواد لكن إذا ثبت لنا من جهات متخصصة أن هذه المواد التي ترمى لدينا سليمة نقوم باستقبالها وإذا ثبت العكس لا يمكن استقبالها نهائيا.

• وإذا ثبت أنه قد تم استقبال مياه غير معالجة وملوثة فما هو موقفكم؟
- إذا كانت موادا خطرة وتم استقبالها ودفنها فالأمانة تتحمل كامل المسؤولية وبكل شجاعة وأنا أؤكد من خلال مكاني هذا أنه لم يتم استقبال أي مواد خطرة في المرمى دون معالجة أما بالنسبة لجامعة طيبة فلا أتوقع أن تقوم بإخفاء مثل هذه النتائج التي توصلت إليها عن الأمانة وأحب أن أؤكد أنها لم تزودنا بأي تقارير ولم تردنا أي مخاطبات رسمية منها بهذا الشأن فيما تثبت مختبرات الأمانة بالإمكانيات التي نملكها ومعها مختبرات أخرى أن المياه التي تستقبل في المرمى لا تشكل أي خطورة.

• إذن لماذا أغلقتم مرمى السوائل إذا كانت المواد التي يتم استقبالها سليمة والمرمى غير ملوث؟
- نحن لم نغلق المرمى فهناك خطة تدريجية اتبعتها الأمانة منذ العام 1416هـ في استقبال السوائل يتم بوجبها عدم قبول أي مياه في بداية العام 1428هـ وهذا ما تم بالفعل في إقفال المرمى في بداية هذا العام وتحويل مسؤولية مصنع أو مطبخ أو مغسلة سيارات على سبيل المثال للجهة المسؤولة عنها وهي خطة بدأ تنفيذها منذ سنوات طويلة حيث ألزمت المطابخ بعمل مصائد للدهون والمزارع الخاصة بالدواجن بعمل مجففات وتقوم مديرية المياه باستقبال المياه المعالجة من مصانع الدباغة والجلود وكل جهة تتولى مسؤوليتها لأن هذه الأمور ليست مسؤولية الأمانة.

• هل كان هناك سوء رقابة على شاحنات الصرف في بعض الفترات وعدم اهتمام بمعرفة ما تحمله.. مما أدى إلى تلوث المنطقة؟
- هذا كلام غير صحيح لأن هناك بوابة للمرمى وميزانا للمخلفات ودفتر تسجيل لكل شاحنة تصل للمرمى ويتم تحديد المكان الذي يتم الإلقاء به. وهناك عينات عشوائية يتم تحليلها على الدوام وهناك رقابة دائمة من قبل الأمانة على كل ما يدخل المرمى ولا يمكن أن تدخل مواد خطرة نهائيا. وإذا وجدنا مجرد شك أن المياه الواردة من المصنع غير معالجة رفض دخول الشاحنة.

• ألا ترون أن رفض الأمانة استقبال المياه المعالجة من المصانع ورفض مديرية المياه كذلك تخليا عن المسؤولية وتعطيلا للتنمية وإعاقة للعمل الصناعي؟
- عقد اجتماع بين الإمارة والأمانة ومديرية المياه وتم وضع نقاط واضحة.. وكان هناك توجيه من سمو أمير منطقة المدينة المنورة بالتقيد بما جاء بمحضر الاجتماع وتنفيذ كافة بنوده التي منها منع دخول أي مواد غير معالجة لمرمى النفايات. وأن على كل مصنع معالجة المياه الناتجة عن مخلفات التصنيع سواء كانت صلبة أو سائلة أن تعالج داخل المصنع بما يتناسب مع خطورتها. كذلك على كل مصنع تقديم عقد مع مؤسسة مؤهلة من هيئة الإرصاد وحماية البيئة لنتائج اختبارات تفيد بأن المياه المعالجة سليمة ولا تشكل أي خطورة على البيئة. أما بالنسبة للمطابخ والمطاعم ومغاسل السيارات فيتم إلزامها بعمل مصائد للدهون ومن ثم تنقل المياه الناتجة لمحطة المعالجة التابعة لمديرية المياه وبالنسبة لمزارع الدواجن فيجب أن تقوم كل مزرعة بعمل مجفف للمواد الناتجة عنها. وتقوم بنقل المادة الجافة للمرمى بعد التأكد أنها غير ملوثة.

• ومن المسؤول عن مراقبة تنفيذ هذه القرارات والتأكد من الالتزام بها؟
- كل جهة مسؤولة وفقا لاختصاصها فالأمانة لا تسمح بإلقاء أي ملوثات داخل المرمى ومديرية المياه باختصاصها والمصانع تتحمل التبعات البيئية وفقا لإنتاجها، ومسؤولية المياه الناتجة عنها. والأمانة ملتزمة بهذه الإجراءات وإذا كانت مديرية المياه ترفض استقبال أي مياه معالجة ثابت عدم خطورتها فتصبح في هذه الحالة مخلة بالاتفاق والمحضر الذي تم التوقيع عليه من قبلهم.

• الآثار البيئية نتجت عن التلوث.. كيف يمكن معالجتها ومن المسؤول عن إعادة التأهيل البيئي؟
- نحن في طور التعاقد مع شركة متخصصة لدراسة الوضع والحلول المقترحة للتأهيل إذا ثبت أن هناك تلوثا.

• هل تقصد هنا منطقة «حمراء الأسد»؟
- هناك جهة تدرس الوضع في «حمراء الأسد» حاليا وأنا لا أريد استباق الأحداث فأنت تتحدث عن وضع تاريخي والمرمى تم إنشاؤه منذ أكثر من 25 سنة. وكانت المنطقة شبه خالية من السكان خلاف الوضع حاليا. لذا يجب دراسة مدى التلوث الذي حدث. وهذا يتوقف على النتائج التي ستخرج بها اللجان العاملة حاليا..

التأكيدات التي أطلقها القاضي في هذا الحوار تعطي المصانع «صكوك البراءة» من تهمة تلويث المنطقة عبر تأكيده أنه لا يمكن دخول أي مواد خطرة إلى المرمى وأن جميع الشاحنات التي تصل من قبل المصانع تحت الرقابة من قبل الأمانة ويتم أخذ عينات وتحليلها وفي الوقت نفسه يحمل الأمانة كل المسؤولية في حال ثبوت «التلوث» لأنه ينفيها عن المصانع. ويؤكد أن الأمانة هي المسؤولة عن الرقابة وفحص كل ما تلقيه المصانع في المرمى. وهو الأمر الذي يمكن أن تستفيد منه المصانع التي ستنظر الدعوى المقدمة ضدها غدا الأربعاء 14 رمضان في المحكمة الشرعية بالمدينة المنورة والتي يطالب فيها أهالي المنطقة بتعويض مدني يتجاوز ملياري ريال.

مهل العوفي (المدينة المنورة)
فيما تنظر محكمة المدينة المنورة قضية التلوث البيئي في حي “حمراء الاسد” اليوم حيث يمثل امام المحكمة فريق الادعاء نيابة عن نحو 600 أسرة متضررة من التلوث الناجم عن مرمى النفايات الصناعية السائلة كشف تقرير سري صادر عن المديرية العامة للمياه بمنطقة المدينة المنورة، مسؤولية المصانع والشركات في التلوث البيئي لحي حمراء الاسد. ومنذ التقرير الذي حصلت “عكاظ” على نسخة منه ان معالجات المصانع المقامة بمحيط الحي للمواد الكيميائية لا تتم بالكفاءة المطلوبة. وافاد التقرير الذي اعده خبير استعانت به مديرية المياه بالمنطقة ان فريقاً مختصاً قام بزيارة للمصانع الملوثة في الفترة من 18/2/1428هـ واستمر لمدة ستة ايام حيث وقف على حجم المشكلة وقد لاحظ الفريق ما يلي: انه رغم وجود نظام المعالجة باحد المصانع غير ان المحطة القائمة ليست وفق المواصفات المطلوبة حيث يوجد تذبذب واضح في نتائج التحاليل .كما ان المعالجة البيولوجية لا تتم وفق المواصفات المتعارف عليها دولياً والمحطة المقامة تفتقد الى الخبرات الفنية اللازمة لعملية التشغيل الجيد.
واكد التقرير ان اداء المحطة غير مرض ولا يمكن الاعتماد عليه بصورته الحالية.واشار التقرير الى ان مياه المسالخ ومصانع الجلود تحتوي على مخلفات عضوية بنسب مرتفعة تؤثر سلباً على البيئة، وخصوصاً المصانع التي تدبغ الجلود، لما تحتويه على كميات كيميائية ضارة للغاية، ولا يمكن استخدامها بدون معالجة دقيقة.واوصى التقرير بضرورة الاستعانة بطاقم فني مدرب جيداً وذي خبرة عالية.

خالد الشلاحي (المدينة المنورة)
أكد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة انه سيتم اتخاذ كافة الاجراءات والاحتياطات الادارية والنظامية والفنية لما يخدم مصلحة المواطن للحد من التلوث البيئي من التصريف في حي حمراء الأسد، ومنع تكرار حدوثه مستقبلاً وتحمل كل جهة مسؤولياتها تنفيذاً لتوجيهات ولاة الأمر (حفظهم الله) معتبراً سموه تصريحات وكيل الامانة بتبرئة المصانع من تلويث حمراء الاسد بأنها غير دقيقة. واوضح سموه انه قبل عام ونصف العام اصدر تعليمات بتشكيل لجنة عاجلة لدراسة الاضرار البيئية والصحية الناتجة عن التخلص غير السليم من مخلفات الصرف الصناعي والصحي، مشيراً الى انه لاهمية سرعة معالجة هذا الموضوع فان ذلك تطلب ايضاً تشكيل لجنة من امارة المنطقة وهيئة الارصاد وحماية البيئة ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية والجهات ذات العلاقة لدراسة وبحث الامر. واضاف سموه ان اعضاء اللجنة انتقلوا ميدانياً لموقع المرمى ومعاينة احواضه القديمة جداً والتي تجاوز عمرها 18 عاماً ولا تزال تستخدم لتصريف مياه الصرف الصناعي، وتم انتقال اللجنة للمواقع المجاورة للاحواض وتم اخذ عينات من تلك الاحواض لدراستها وتحليلها.
واوضح سموه انه نظراً (للدور) الرقابي للمجلس البلدي فقد شكل لجنة وعقد جلسة طارئة خاصة لمناقشة ذلك وتحت احاطة المجلس علماً بأن النتائج الميدانية والتحاليل المخبرية التي توصلت لها اللجنة المشكلة بهذا الخصوص مدعومة بالصور وذلك في حضور مندوبي الامارة باللجنة.
وكان وكيل امانة المدينة المنورة اوضح في وقت سابق انه يبرئ المصانع من تلويث حمراء الاسد ويشكك في دراسات جامعة طبية.

رئيس حماية البيئة يحاضر عن التلوث بالمدينة

خالد الشلاحي (المدينة المنورة)
يلقي صاحب السمو الملكي الامير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز الرئيس العام للارصاد وحماية البيئة محاضرة عن كيفية حماية البيئة من التلوث والتوعية البيئية وكيفية الحد من التلوث البيئي وذلك في جامعة طيبة يوم 22 شوال الجاري ويتزامن التوقيت مع الجلسة الثانية التي يعقدها ديوان المظالم في نفس اليوم في قضية التلوث البيئي بحمراء الاسد في المدينة المنورة. تأتي محاضرة سموه في اطار دعوة وجهتها له الجامعة في اطار نشاطاتها للعام الجامعي الحالي. وقال مدير الجامعة د. منصور النزهة ان سموه لبى الدعوة على الفور معبرا عن شكره وتقديره لسموه على جهده المتواصل ودور رئاسة الارصاد في انتاج ونشر الرسائل التوعوية المتنوعة من مقروءة ومسموعة ومرئية لخدمة التوعية البيئية. واضاف ان الجامعة تسعى من منطلق اهدافها نحو المجتمع للحفاظ على البيئة وحماية المجتمع من التلوث، كما انها تساهم بالتوعية البيئية للحفاظ على المقدرات البيئية وحماية الانسان من التلوث.
واوضح ان الجامعة شكلت عدة لجان للمساهمة في الحد من التلوث البيئي بمختلف صوره واشكاله وتجنب التلوث المحتمل الذي ينبعث من المختبرات والمعامل الخاصة بالتدريس او المستشفيات، مشيرا الى تشكيل عدة لجان خاصة لمكافحة التلوث خاصة ان معظم المنشآت في طريقها للانشاء حتى يتسنى لادارة الجامعة الاخذ بالآراء والافكار في التصميمات لمعالجة المواد السائلة والصلبة والغازية.

احمد الشريف
28-Oct-2007, 09:34
توصيات المجلس البلدي واعترافات الأمانة بالتلوث تحرج الإدارات الحكومية أمام الديوان

عبدالمحسن البدراني - المدينة المنورة
شهدت قضية تلوث منطقة حمراء الاسد تطورات مثيرة في تفاصيلها تتزامن مع نظر القضية الاحد القادم من قبل ديوان المظالم بالمدينة. لعل من ابرزها دخول المجلس البلدي بالمدينة على خط مناقشة التلوث. بعد انتقادات واسعة لتأخره في ذلك. وجاء هذا الاهتمام من المجلس بناء على توجيه صريح من سمو الامير عبدالعزيز بن ماجد أمير منطقة المدينة المنورة بأهمية وجود دور واضح للمجلس في هذه القضية. حيث طلب سموه من المجلس عقد جلسة طارئة لمناقشة مشكلة التلوث. وقام سموه باطلاع المجلس على كافة ما توصلت اليه اللجان المشكلة من قبل الامارة للتحقيق في التلوث.

وعلى ضوء ذلك عقد المجلس البلدي اجتماعاً له في اواخر شهر رمضان الماضي وخرج بالعديد من التوصيات المهمة وسيعقد المجلس اجتماعاً آخر للمصادقة على هذه التوصيات يوم الاحد القادم. وهو نفس اليوم الذي ستنظر به القضية في ديوان المظالم. والمرفوعة من مواطني حمراء الاسد على ثلاث ادارات حكومية هي ( أمانة المدينة، وهيئة الارصاد وحماية البيئة ووزارة التجارة). للمطالبة بتعويض وقدره (2) مليار ريال جراء الاضرار التي لحقت بهم.

وقد علمت “ المدينة” ان من ابرز التوصيات التي سيخرج بها المجلس. التأكيد على وجود التلوث وفقاً لما اثبتته اللجان المشكلة من امارة المدينة وهيئة الارصاد وحماية البيئة ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية والجهات الاخرى ذات العلاقة.

ومن أبرز التوصيات كذلك الرفع باقفال مرمى النفايات ونقله الى موقع اخر خلال عامين. والبدء في مخاطبة شركات متخصصة لتأهيل المنطقة بيئياً. بالاضافة الى توفير مياه الشرب للسكان المحيطين بالمرمى. ومنع الزراعة في المنطقة الملوثة والتأكد من سلامة المزارع. والتأكيد على المصانع الموجودة بمنطقة المدينة بتوفير كل ما تحتاجه المعالجة البيئية في مصانعها. والتأكيد على الرقابة المستمرة عليها لتطبق ذلك.

انتقادات الأمير
وكان الامير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة قد انتقد وبشكل واضح التصريحات التي اطلقها وكيل امانة المدينة المنورة المهندس صالح قاضي وحديثه لـ”المدينة” الذي أكد خلاله عدم اثبات وجود التلوث في مرمى النفايات.

حيث وصف سموه هذه التصريحات بغير الدقيقة ..
حيث ان امارة المنطقة قد شكلت العديد من اللجان التي قامت برصد ومعاينة المرمى والأحواض التي لا تزال تستخدم لتصريف مياه الصرف الصناعي واخذ العينات اللازمة منها.

وكان سموه قد اكد انه سيتم اتخاذ كافة الاجراءات والاحتياطات الادارية والنظامية والفنية للحد من التلوث البيئي ومعالجة القائم منه. ومنع تكرار حدوثه مستقبلاً وتحمل كل جهة مسؤوليتها في هذا الشأن من اجل تأمين بيئة آمنة وصحية للمواطنين في المنطقة.

الأمانة تعترف وتتحفظ
التوصيات التي سيخرج بها المجلس البلدي والمصادقة عليها ستتضمن ما يشبه الاعتراف الضمني من قبل الأمانة بوجود التلوث في مرمى النفايات. وهو اقرار في نفس الوقت من المجلس البلدي بوجود التلوث. بل ان التوصيات التي اصدرها المجلس وسيصادق عليها هي اعترافات واضحة بوجوده. وتوصيات بايجاد حلول عاجلة لها. خصوصاً وان امانة المدينة المنورة قد صادقت هي الاخرى على هذه التوصيات بينما تحفظت فقط على نقل المرمى واقفاله دون ان توضح اسباب تحفظها حياله.

ولاشك ان هذه التوصيات والاعترافات هي منعطف ايجابي يصب في صالح المواطنين وقضيتهم المرفوعة ضد الامانة والدوائر الحكومية الاخرى.

قضية الديوان
من جهة اخرى طالب قضاة ديوان المظالم من محامي الادارات الحكومية تقديم مذكرات الدفاع الخاصة بهم وفقاً لتأخرهم في تقديم مذكراتهم وعدم الرد كتابياً على الديوان بأي جواب مقنع .. رغم تبليغهم بوقت مبكر بذلك.

وقد اوضحت مصادر من داخل ديوان المظالم انه في حالة تأخر المدعى عليه في تقديم مذكرات دفاعه عن القضية يعود الامر للقضاة خلال الجلسة القادمة. اما عبر منحهم مهلة اخرى بتقديم مذكراتهم الدفاعية او تنفيذ المادة (64) من نظام المرافعات ولوائحه التنفيذية التي تنص على:

(انه اذا امتنع المدعى عليه عن الجواب كلياً او اجاب جوابا غير (ملائماً) للدعوى كرر عليه القاضي طلب الجواب الصحيح (3) مرات في الجلسة فإذا اصر على ذلك عده ناكلاً بعد انذاره واجرى في القضية ما يقتضيه الوجه الشرعي).

واكد ان تأخر محامي الادارات الحكومية في تقديم مذكرات دفاعهم إما لعدم وجود رد لديهم خصوصاً وقد طالبهم القضاة بالرد كتابة أو انه بمثابة (اقرار سكوتي) بما تم الادعاء به عليهم سيؤدي الى ان تأخذ القضية بالحكم لصالح المواطنين.

أسباب تأخير مذكرات الدفاع
وقد علمت “ المدينة” ان اسباب تأخر محامي الادارات الحكومية في تقديم مذكرات دفاعهم.

التطورات المتسارعة التي شهدتها القضية مؤخراً والاثباتات التي أكدت وجود التلوث خصوصاً وان احد المرتكزات الاساسية التي كان يعتمد عليها محامو الدفاع انكار وجود التلوث وعدم الاقرار بتأثيره واصابة المواطنين جراءها.

ويعكف المحامون حالياً على اعداد مذكرات دفاع لا يعرف حتى الآن ما هي المرتكزات الاساسية والمحاور التي سيعتمد عليها المحامون في دفاعهم.

لا شك ان هذه التطورات التي جاءت محاورها ايجابية في صالح المواطنين في قضية تلوثهم التي يشتكون منها منذ اكثر من (3) سنوات. ولكن السؤال الاهم والابرز هل سيطيل الديوان اجراءات القضية لثلاث سنوات اخرى. أم سيقرر السبت والحكم في هذه القضية وفقاً للمعطيات والاعترافات الاخيرة التي تؤكد وجود التلوث ويبقى معرفة المتسببين به ومعاقبتهم ورفع الضرر والتعويض لمن أهلكهم.

خصوصاً وان وكيل امانة المدينة قد اقر بتحمله ومسؤولية الامانة عن ما يتم القاؤه بمرمى النفايات من سموم وتبرئة المصانع من مسؤوليتها عن ذلك.

ناشط بيئي
04-Nov-2007, 09:50
لدينا الشجاعة للاعتراف بأي نتائج سلبية في مشكلة «حمراء الأسد»

- المدينة المنورة

أكد صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة أن الوضع البيئي في بلادنا غير مشرف، مشيرا إلى أنه في العام 2004 حصلت المملكة على المركز 136 من بين 146 دولة في التقييم الدولي الذي تم إجراؤه من قبل المركز الكندي، مستدركا سموه أن الوضع تحسن كثيرا في العام 2006 بحصولها على المرتبة 59 لكن لم نصل إلى الحد والمستوى المأمول في هذا المجال.. وهناك جهود كبيرة ستحقق ذلك.

وأوضح سموه خلال محاضرة عن التلوث البيئي استضافتها جامعة طيبة أمس أن مشكلة «حمراء الأسد» والتي تهم الكثير من مواطني المدينة المنورة وشغلت حيزا واسعا من اهتمام وسائل الإعلام أنها ذات شقين الشق الأول يتمثل في القضية المرفوعة أمام ديوان المظالم.. لا ينبغي الخوض في هذا الموضوع طالما أن الجهة المختصة تقوم بدورها وحكمها سوف يكون ملزما للجميع.

أما الشق الثاني فهو فني وهو وصول التنمية السكانية المتزايدة بطريقة غير منظمة لحمراء الأسد وتسببت في ظهور المشكلة وتداولها في وسائل الإعلام.

وأشار سموه إلى أن الدراسات أكدت عدم تلوث المياه الجوفية بالمعادن الثقيلة وتبيّن عدم إمكانية استخدام هذه المياه للشرب، لافتا سموه إلى أن هذا لا يعني عدم وجود مخالفات بيئية بالمردم.

وأكد سموه أن الرئاسة ستقوم بالتنسيق مع وزارة الصحة فيما يخص بحث أسباب الإصابات في المنطقة وستتم دراسة الموضوع بشكل عقلاني ولدى الرئاسة الشجاعة لإظهار أي نتائج سلبية إن وجدت ومحاسبة المقصرين وتحميلهم مسؤولية الموقع وتعويض المتضررين.

واستهل سموه المحاضرة بالتعبير عن سروره لأن يكون في المدينة المنورة وبين صفوة من خيرة علمائنا وشبابنا في المملكة وشكر مدير جامعة طيبة على دعوته وعبّر عن تقديره وشكره للدور الكبير والتجاوب الإيجابي السريع من قبل صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد أمير منطقة المدينة المنورة في حماية البيئة.

كما أعرب عن تقديره للجهود العظيمة التي يقوم بها مسؤولو جامعة طيبة في مجال العمل البيئي والمساهمة والتنسيق بشكل فعال في التوعية البيئية والحد من التلوث البيئي.

وفيما يلي نص المحاضرة:

أخطار جسيمة

وقال إن ما يؤسف له أن بيئة الأرض ومستقبل الحياة في القرن الواحد والعشرون بات معرضا ومهددا بأخطار جسيمة والكثير من التغيرات والملوثات بعضها بفعل عوامل الطبيعة كالزلازل والبراكين والفيضانات وتغيّر المناخ.. ولكن أغلبها تتحقق بسبب تصرف الإنسان واعتداءاته العمدية وغير العمدية والمتزايدة على البيئة المحيطة به وإهماله وعجزه عن إقامة التوازن بين الأعمال اللازمة لإشباع حاجاته المتزايدة وبين المحافظة على سلامة البيئة وخلوها من التلوث.

كما ساهمت التكنولوجيا الحديثة التي تهدف بظاهرها إلى توفير الغذاء والمياه وتحسين حياة الملايين من السكان إلى استخدامهم وسائل ومواد مدمرة للبيئة مما أدى إلى تغير المؤشرت البيئية مثل تغير المناخ والاحتباس الحراري.. ومن جراء ذلك أخذ الإنسان يعاني ألوانا من المشكلات الصحية والاقتصادية والأمنية حتى بلغ ثلث أمراض العالم من جراء الملوثات البيئية كما استهلك العالم أكثر من 60% من الموارد الطبيعية و25% من الثروة السمكية خلال الخمسين سنة ماضية نتيجة الاستنزاف الجائر للموارد الطبيعية.

وإذا استمر الوضع على هذا المنوال فسوف يعاني جيل المستقبل كثيرا لتوفير الحد الأدنى من متطلبت الحياة. ولكي أكون أمينا معكم فإن الوضع البيئي في بلادنا غير مشرق في سنة 2004 حصلت المملكة على المرتبة 136 من بين 146 دولة في التقييم الدولي الذي تم إجراؤه من قبل المركز الكندي وفي سنة 2005 حصلت المملكة على المرتبة 138 أما في سنة 2006 فقد حصلت على المرتبة 59 وقد يعني ذلك تحسنا كبيرا في الوضع البيئي ولكن لم يصل إلى الحد والمستوى المأمول والجهود المبذولة وتطلعات ولاة الأمر وما يعانيه علينا الواجب الإنساني والمسؤولية المهنية.

طلب مني الإخوان في الجامعة التحدث عن التلوث البيئي والحد منه، ولكن لن أخوض أو أتعمق في هذا المجال فإنني لست مختصا في علم البيئة وأنا على يقين بأن الإخوة الأساتذة والمحاضرين المختصين أقدر على إيصال ذلك ويمكن لأي باحث إيجاد المعلومة من خلال المراجع العلمية المتوفرة في صور مختلفة.

وأضاف تعتبر مشكلة نقص وتلوث المياه القضية البيئية الأولى في معظم أنحاء المملكة وتشكل أكثر من 60% من قضايا التلوث البيئي في بعض المدن وهي أخطر تحدٍ بيئي يواجه المسؤولين نظرا للازدياد السريع للتلوث مع البطء الشديد في المعالجة.

وتتمثل القضية في العناصر التالية:

* مشكلة نقص المياه وعدالة التوزيع، حيث إن كمية المياه المتوفرة بجميع مصادرها لا تفي بحاجة السكان وسوف تزداد هذه المشكلة تعقيدا إذا لم توضع الحلول المناسبة لها.

* عدم صلاحية شبكة المياه، تلف معظم شبكات المياه لسوء المواد المستخدمة أو لقدم الشبكة أدى ذلك إلى هدر كبير في المياه العذبة قد تصل إلى أكثر من 40% في بعض المناطق وتبلغ قيمة الفقد من المياه على مستوى المملكة أكثر من مليار و800 مليون ريال سنويا «وهذه ثروة وطنية مهدرة».

* تكلفة مياه الشرب، تلوث مياه الشرب، ناقلات المياه ومحلات بيع المياه الصحية

* في حملة تفتيشية قامت بها أمانة جدة لهذه المواقع اتضح من التحليل أن 75% من هذه المياه ملوثة وتم إقفال مواقعها.

* خزانات مياه الشرب الأرضية والعلوية.

النفايات العامة والخطرة والمرادم

وأضاف تعاني جميع مدن وقرى المملكة من وضع النظافة والنفايات بجميع أنواعها وطرق نقلها والتخلص منها والآثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية الخطيرة الناتجة عنها ويمكن عرض هذه القضية على النحو التالي:

أولا: نفايات البلدية

* في كثير من مدن المملكة نجد أن عمليات النظافة تتركز على الشوارع الرئيسية فقط.

* لا يوجد تنظيم وقانون لجمع النفايات لإلزام المجتمع بها.

* انعدام الوعي البيئي العام.

* أسلوب وطريقة نقل النفات.

ثانيا: النفايات الصناعية

نظرا لغياب التنظيمات وتأخر صدورها في الماضي ومع النهضة الصناعية والتطور الكبير الذي شهدته بلادنا تولدت كميات كبيرة من النفايات الصناعية والخطرة التي تم التخلص منها بطرق عشوائية مثل:

1- الرماد الكربوني للوقود الثقيل: يتم التخلص من مئات الأطنان يوميا من الرماد الكربوني الناتجة من محطات التحلية والكهرباء بإلقائها في مرادم الأمانة.

2- محلفات المصانع الكيميائية.

3- مصانع استخلاص الرصاص البدائية والمواد السمية الشديدة الناتجة منها.

4- استخلاص النحاس من الكفرات بحرقها.

5- أحواش السيارات والخردة.

6- بقايا زيوت القلي وغيار السيارات.

بيئة المطارات

كلفت الرئاسة فريقا متخصصا لدراسة بيئة المطارات وقام بجولة عامة على جميع مطارات المملكة ثم أجريت دراسات دقيقة في بعض المطارات بدءا من مطار الملك عبدالعزيز بجدة وأظهرت نتائج الدراسات وجود سلبيات خطيرة وخلصت التوصيات إلى الاحتياج لوضع تنظيم بيني يتم تطبيقه والالتزام به في جميع المطارات ويجري الآن التنسيق مع هيئة الطيران المدني لتنفيذ ذلك.

أسباب التلوث البيئي في المملكة

* تأخر اصدار واعتماد النظام العام للبيئة ولائحته التنفيذية.

* غياب عنصر التخطيط والتنظيم في أجهزة الدولة فيما يخص البيئة.

* عدم تطبيق الأنظمة وعدم التقيد بالتعليمات البيئية.

* عدم التنسيق بين الإدارات المسؤولة في الدولة فيما يخص العديد من المشاريع التي تخص الوضع البيئي.

* الجهل في اتخاذ القرارات دون دراسة من ذوي الاختصاص والخبرة.

* التأخر في اتخاذ أو تطبيق القرارات المناسبة والعوامل الوقائية.

* الإهمال أو اللامبالاة في متابعة وتنفيذ المشاريع والخدمات البيئية.

* استشراء الفساد في تنفيذ بعض المشاريع الخدمية الهامة وغياب المحاسبة والعقاب.

* تتحمل الجهات الحكومية والمؤسسات العامة بين 70 و80% من مسؤولية وأسباب التدهور البيئي.

* النمو غير المقنن وتجاوز قدرات المرافق وتزايد معدلات الاستهلاك.

* تعارض مصالح بعض المشاريع القائمة مع الاشتراطات البيئية.