المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شوارع ثقافية



bode
28-Oct-2007, 04:10
http://www.middle-east-online.com/pictures/biga/_53963_arab-street2L.jpg

كوريا تمهد على خريطتها شوارع للعرب

الباب لا يزال مفتوحا لدول عربية وإسلامية أخرى
لعقد اتفاقيات ثقافية متنوعة مع المركز الكوري.

في إطار العلاقات الكورية العربية والإسلامية المتنامية بين كوريا الجنوبية والعرب، وخاصة بعد افتتاح المركز الكوري للثقافة العربية والإسلامية، وعقد جلسة الحوار العربي الكوري ضمن وقائع الاحتفال بافتتاح المركز، قرر آن سونج سو عمدة انتشون إطلاق اسم "شارع العرب" على أحد الشوارع الرئيسية بالمنطقة الصناعية الحرة بتلك المدينة التي تحتضن أكبر مطارات كوريا الجنوبية، هو مطار انتشون الدولي.

وقد كان من المقرر إطلاق اسم "شارع جامعة الدول العربية، وآخر باسم "شارع عمرو موسى" على شوارع أخرى محيطة بـ "شارع العرب" في انتشون، إلا أن عدم حضور الأمين العام لجامعة الدول العربية لافتتاح المركز، واعتذاره في اللحظات الأخيرة، أربك حسابات المنظمين، ومن ثم تقرر إرجاء تسمية الشارعين لوقت آخر.

ولاشك أن هذا يعكس رغبة أصيلة في التعامل مع العرب والمسلمين، والتعرف عليهم من خلال الاحتكاك المباشر، بدلا من التعرف عليهم من خلال وسيط يعطي صورة مغلوطة عنهم، ويصورهم على أنهم إرهابيون ومتخلفون ولا همَّ لهم في الدنيا سوى ملامسة النساء، والجلوس تحت ظل شجرة في صحراء من الفكر وضحالة في الثقافة يدخنون النارجيلة ويلعبون النرد.

ولعل التجربة الكورية تكون مثلا يحتذى لنا نحن العرب، فمنذ انتهاء الحرب الأهلية بين الكوريتين (الشمالية والجنوبية) عام 1953، وبعد خمسين عاما من البناء المتواصل والكد والجهد والعرق، استطاعت كوريا الجنوبية أن تخرج إلى العالم، وهي في أزهى حللها وأجمل صورها عن طريق العلم وتطبيق التكنولوجيا في جميع مجالات الحياة، مع الاحتفاظ بالعادات والتقاليد الكورية الحسنة، مثل احترام الصغير للكبير، والاهتمام الرائع بنظافة العقول والشوارع، وإدراك قيمة الوقت بالثانية والدقيقة، وغيرها من مظاهر التقدم والرقي الحضاري الذي ليس من الضروي أن يكون مستوردا من الغرب، فللشرق أيضا تقدمه ورقيه وتجلياته العلمية.

لقد وصف البعض بأن ما حدث في كوريا الجنوبية منذ انتهاء الحرب وحتى الآن يمكن أن يسمى بـ "المعجزة الكورية".

وعلى الرغم من عدم وجود عرب كثيرين يعملون في كوريا، وعدم وجود نسبة مرتفعة من المسلمين يعيشون فيها، (البعض ذكر أن عدد المسلمين في كوريا يبلغ من 40 ـ 50 ألف نسمة من مجموع الشعب الكوري الذي يبلغ حوالي 50 مليون نسمة) إلا أن هناك حرصا كبيرا على التواصل الدائم مع الشعب العربي والمسلم، باعتباره شعبا ذا تاريخ وجذور وحضارات متعاقبة ولها إسهاماته في التطور الذي وصلت إليه البشرية الآن، على الرغم من أن أحواله في القرون الأخيرة لم تعد تسر.

وقد تجسد هذا الحرص في رغبة حاكم مدينة انتشون على وضع حجر الأساس بنفسه لـ "شارع العرب"، الذي سيظل رمزا وعلامة مهمة على يد الصداقة التي تمدها لنا كوريا من خلال سياق ثقافي مباشر، تجلى في تأسيس المركز الكوري للثقافة العربية والإسلامية، ودعوة عدد من أبرز الشخصيات العربية والإسلامية للمشاركة في افتتاح هذا المركز، وجاري العمل حاليا على وضع برنامج ثقافي سنوي ينفذ بحذافيره مع التنسيق في الوقت نفسه مع جهات حكومية وشركات عالمية كبرى لدعم هذا النشاط ماديا.

ولعل أحد أبرز هذه الأنشطة الثقافية مشروع تبادل ترجمة كتب أدبية وعلمية وثقافية بين المركز القومي للترجمة بمصر والمركز الكوري للثقافة العربية والإسلامية بكوريا الذي جاء في صيغة اتفاقية ثقافية وقعها في مقر السفارة المصرية بسيول الخميس 25/10/2007 كل من: د. جابر عصفور عن المركز القومي للترجمة، ود. هان دوك كيو عن المركز الكوري، واختيرت لجنة مشتركة لهذه الترجمة تبدأ عملها على الفور، وتتكون من:

1 ـ أ. د. جابر عصفور.

2 ـ أ. د. هان دوك كيو.

3 ـ أ. د. إسماعيل لي يونغ تي.

4 ـ أ. د. يوسف عبدالفتاح

5 ـ أ. د. أبو بكر تشوي جين يونغ.

6 ـ أ. د. طلعت الشايب.

7 ـ أ. د. أمير سو جونغ مين.

8 ـ ا. د. شهرت العالم.

9 ـ أ. د. حكيم كيم جونغ بيونغ.

10 ـ أ. مصطفى عبدالله.

ولعل الباب لا يزال مفتوحا لدول عربية وإسلامية أخرى لعقد اتفاقيات ثقافية متنوعة مع المركز الكوري للثقافة العربية والإسلامية. وبذلك تمهد كوريا شوارع ثقافية أخرى في طريق العلاقة المتنامية بين العرب والكوريين.

ميدل ايست اونلاين - أحمد فضل شبلول ـ سيول