المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سونج سو يفتتح المركز الكوري للثقافة العربية والإسلامية



bode
24-Oct-2007, 02:39
http://www.middle-east-online.com/pictures/biga/_53800_center3LL.jpg

لحظة مشرقة وسونج سو في الإطار

الكوريون يقدمون ما عندهم لنشر الثقافة العربية والإسلامية،
فهل نشارك في تصحيح الصورة ونعطي المثل والقدوة؟

وسط مشاعر من الفرحة والتفاؤل بمستقبل مشرق بين الشعوب الكورية والعربية والإسلامية، في ظل انفتاح واع من الشعب الكوري على ثقافات الشعوب المختلفة، افتتح الاثنين 22/10/2007، آن سونج سو حاكم مدينة انتشون الكورية، والشيخ مشعل بن جاسم آل ثاني رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث بدولة قطر، المركز الكوري للثقافة العربية والإسلامية بمدينة أنتشون، في حضور محمد يوسف عبدالله وزير الثقافة السوداني، وعدد كبير من السفراء والدبلوماسيين والمثقفين والكتاب والإعلاميين ورجال الأعمال الكوريين والعرب.

وشارك العشرات بأياديهم، بعد أن تقلدوا غطاء أصابع اليد الأبيض، في شد الحبل الذهبي لستارة الافتتاح، ليتم الكشف عن لوحة تعبر عن البيئة العربية التقليدية في اتساعها ورحابتها التي تدل على اتساع رحابة صدر الإنسان العربي والمسلم وتسامحه، بعد أن كان يوصف بالإرهاب وضيق الأفق.

منذ الصباح الباكر والكل يتأهب لتلك اللحظة المشرقة، التي تكشف عن عمق العلاقة والصداقة بين العرب والمسلمين والشعب الكوري المضياف الذي استطاع في فترة وجيزة من الزمن أن يخلق قوة اقتصادية لا يستهان بها في العالم الآن. ولولا ما حدث في الأزمة الاقتصادرية التي عرفت بأزمة النمور الآسيوية عام 1997 لاختلف الحال عما هو عليه الآن.

البعض قطع أكثر من يوم كامل في السفر بالطائرة إلى العاصمة الكورية سيول، ليشارك في مراسم افتتاح هذا المركز في أرض عطشى للثقافة العربية والإسلامية، وحبلى بالتطلعات القوية في بناء جديد للاقتصاد العالمي.

لقد قدم الكوريون ما عندهم في سبيل نشر تلك الثقافة، والكرة الآن في ملعبنا نحن العرب والمسلمين لنشارك في تصحيح الصورة ونعطي المثل والقدوة، ونكون على مستوى هذا الحب وتلك الثقة التي منحنا إياها الشعب الكوري عن طريق تأسيس هذا المركز الذي يرأسه أ. د. هان دوك كيو (رئيس جمعية كوريا والشرق الأوسط، ورئيس قسم دراسات الشرق الأوسط بجامعة هانكوك للدراسات الأجنبية)، ويعاونه كل من د. إسماعيل لي يونغ تاي، ود. أبو بكر تشوي، وجين يونغ، ود. حكيم كيم جونغ ميونغ، ود. شديد جانغ كون، ود. أمير سوه جونغ مين، وأمير تشوي كيو كون، وجنان مون جي يونغ، ومن الجانب العربي د. يوسف عبدالفتاح مستشار رئيس المركز.

وقامت الوفود المشاركة في افتتاح المركز، في مقره المؤقت، بجولة على أقسامه المختلفة من مصلى، وقاعة محاضرات ومؤتمرات وعرض سينمائي، وقاعة عرض دائمة للحضارة العربية والإسلامية، وقاعة معارض خاصة بكل دولة عربية أو إسلامية، ومكتبة خاصة بكتب الحضارة العربية والإسلامية، فضلا عن مكتبة الأفلام الوثائقية والأفلام والدرامية، وأجهزة كمبيوتر بإمكانات عربية، ومقهى ثقافي، ومكتب الإدارة ومكتب خدمة لرجال الأعمال، وقاعة مشاهدة للقنوات العربية مجهزة بأجهزة القمر الصناعي.

وتبودلت كلمات الترحيب والثناء على هذه المبادرة أثناء ذلك، ثم انتقلت الوفود إلى المنطقة الاقتصادية الحرة بمدينة إنتشون، وجاري العمل فيها على قدم وساق لتكون جاهزة للعمل والحياة، ابتداء من عام 2012 وللمركز الكوري للثقافة العربية والإسلامية نصيب وافر من هذا العمل على أرض يبلغ مساحتها أكثر من 12 ألف متر مربع (وهو ما يعادل ثمانية أضعاف المركز المؤقت الحالي تقريبا).

وصرح د. هان دوك كيو بأن هذا المركز الذي ولد اليوم يهدف إلى توضيح الصورة الحقيقية للعرب والمسلمين، وإظهار مدى إسهام الحضارة العربية في النهضة العالمية، وإنشاء آليات للحوار العربي الكوري في شتى المجالات (السياسية، الاقتصادية، الثقافية)، والتعاون العربي الكوري، وتقديم كل طرف ما يستطيع لدعم الآخر في شتى المجالات.

ولتحقيق هذه الأهداف وضعت خطة عمل رئيسية للمركز تتمثل في تعليم اللغة العربية للكوريين والكورية للعرب، وترجمة الكتب العلمية والثقافية من العربية إلى الكورية ومن الكورية إلى العربية، وإقامة معارض لمختلف الدول العربية لتقديم الإمكانات السياحية والاقتصادية والاستثمارية والحضارية لها، وخدمة رجال الأعمال وتقديم المشورة لهم وكذلك الترجمة اللازمة، وإنشاء مركز معلومات لتقديم المعلومات اللازمة للطرفين في شتى المجالات، وإنشاء مركز إعلامي لرصد ملامح صورة العرب والمسلمين في الإعلام الكوري، والرد والتوضيح إذا لزم الأمر، وكذلك رصد صورة كوريا في الإعلام العربي ومعالجة الأزمات في حينها.

وبعد مشاهدة الخرائط والصور التي توضح ما سوف تكون عليه المنطقة بعد عدة سنوات، وبعد شرح مستفيض لآلية العمل بالمنطقة، تقدم آن سونج سو حاكم المدينة، ومعه عدد من المشاركين في إزاحة الستار عن صخرة كتب عليها "شارع العرب" إشارة إلى اسم أحد الشوارع الرئيسية بالمنطقة الجديدة التي تفضي إلى ميناء المنطقة الحرة.

وقد أشاد وزير الثقافة السوداني محمد يوسف عبدالله بالجهود الكورية في توطيد العلاقات مع العالمين العربي والإسلامي عبر إنشاء هذا المركز المتميز والذي يعد تعبيرا عن احترام كوريا للحضارات، معربا عن أمله في استكمال هذا التعاون بين العرب والكوريين لنهضة الشعوب ودفع العلاقات المشتركة إلى مجالات رحبة.

ومن جانبه تعهد د. هان رئيس المركز بمواصلة الحوار والتضامن بين العالمين العربي الإسلامي والكوري، وأن مستقبل هذه العلاقات سيكون أكثر انفتاحا عبر العمل بين الأخوة والأصدقاء في الجانبين لتوضيح الصورة الحقيقية لهذه الحضارات.

أما نانسي بكير، التي أنابها عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي لم تمكنه ظروف عمله من الحضور، فقد أشارت إلى أن مدينة أنتشون تضم عراقة التاريخ وروح العصر، وكرست من خلال هذا المركز لغة للحب والتآخي يمكن عبرها بناء علاقات صحيحة بين الشعوب في الجانبين.

واعتبرت بكير أن هذه الاحتفالية، وتأسيس المركز الكوري، هو جسر جديد للثقافة بين العالمين العربي والإسلامي وكوريا، يُضم إلى الجسور الكبيرة الموجودة في هذه الدولة المتقدمة. ونقلت للكوريين تحيات عمرو موسى وتمنياته للمركز بالتقدم وتحقيق أهدافه.

وأشار الشيخ مشعل إلى أن الحضارة العربية والإسلامية كانتا بداية الضوء لكافة الحضارات الأخرى في العالم، خاصة أن هذه الحضارة تحترم كافة الثقافات الأخرى، وأن السبيل الوحيد للتواصل والحوار بين الشعوب لابد أن يكون من خلال الثقافة.

بعد ذلك شاركت فرقة الشرقية للفنون الشعبية والاستعراضية برقصاتها المصرية التي طرب لها واستمتع بها الأصدقاء الكوريون، كما قدمت رقصات شعبية كورية امتعت جميع الوفود المشاركة في هذا الحدث الثقافي الكبير.
ميدل ايست اونلاين