المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المبدعات الناشئات في الشارقة



bode
19-Oct-2007, 01:14
المبدعات الناشئات في الشارقة
مواهب جديدة تستحق التشجيع والمتابعة

نظمت رابطة أديبات الإمارات مساء أمس الأول على مسرح المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، ملتقى المبدعات الناشئات. وجاء في كلمة رئيسة الرابطة القاصة شيخة الناخي والتي قرأتها بالنيابة عنها ريم العيساوي، أن الملتقى يهدف إلى تشجيع المبدعات المبتدئات على الاستمرارية في الكتابة الإبداعية وتمكينهن من التواصل مع الرابطة والاطلاع على التجارب الجديدة في كتابة القصة القصيرة واستيعاب أدوات الكتابة وآفاق الإبداع اللامحدودة.

من هذا المنطلق تحتضن “الرابطة” هذه المواهب من خلال توفير الأرضية الخصبة لإثراء عطائهن وتنوير دربهن، وذلك بعد نجاح المبدعات الناشئات في مسابقات القصة القصيرة المخصصة لهن عبر سبع دورات سنوية متتالية. وفي هذا السياق، ترى “الرابطة” أنه من المفيد تمكين المبدعات الناشئات من إضاءة نقدية ومنهجية مشجعة، تذلل الحواجز النفسية التي من شأنها أن تعرقل نفحات الإبداع وتغذي لديهن روح العطاء وتزرع فيهن عشق الكتابة والوعي بأهمية رسالة الأديب في بناء صرح أمته والمساهمة في تشييد حضارتها والرقي بتراثها الفكري والإبداعي.

كما تندرج هذه الأنشطة ضمن انفتاح “الرابطة” على المجتمع ومؤسساته وتحقيق الأهداف المأمولة في خدمته وذلك بتقدير الطاقات الفكرية للناشئة وتفعيلها إيجابيا من أجل إبراز دور الناشئة في المجال الإبداعي. ولتفعيل هذا الدور، دعت المتحدثة المبدعات الناشئات إلى المزيد من الثقة بأنفسهن وطاقاتهن والاجتهاد في سبيل إغنائها بالروافد الثرية والمهمة وصقلها بالاطلاع الواسع والعمل الدؤوب وصولا إلى تحقيق الذات وتأصيلها في محيطها المحلي والعربي، مع اعتبار التحديات المحدقة بالأمة، ما يدعو إلى المزيد من الوعي والعمل البناء والهادف.

وضمن هذا التوجه، ترى “الرابطة” أن من الضروري تكوين لجنة تجمع شمل المبدعات الناشئات وتعمل باستمرار لتحقيق تطلعاتهن في تطوير أنفسهن وتوسيع دائرة خبراتهن وقدراتهن لإنتاج نصوص جيدة. وبالنيابة عن الأديبات الناشئات، ألقت الطالبة شيماء علي كلمة عبرت فيها عن اعتزازهن بهذا التقليد السنوي الذي يرعى كتاباتهن المبتدئة ويشجعها وينير لها طريق التطور والتميز.

وقرأت الطالبة علياء الحوسني قصة بعنوان “من المسؤول” تدور أحداثها في إطار البيئة الأسرية وتستدعي القيم والأخلاق المجتمعية من خلال تصوير العلاقة القلقة بين أحد الشباب وأسرته، هذا الشاب يتهور في سلوكه لينتهي إلى كارثة تودي بحياته. وقرأت الطالبة منى راشد جاسم قصة بعنوان “حقنة الموت” تصور مأساة رجل متزوج عليه ديون من البنك ويسقط بين أيدي شبكة لترويج المخدرات تغريه بالربح السهل وللتخلص من ديونه، ليجد نفسه في ورطة كبيرة لا يستطيع الخروج منها. كما قرأت الطالبة شيماء علي خاطرة بعنوان “لحظات الانكسار”.

وفي إطار المداخلات حول القصص المقروءة والنقاش في فنيات الكتابة القصصية بغرض توجيه الطالبات، قالت ريم العيساوي: “إن جل القصص تدور في إطار القضايا الأسرية الضيقة وإن كانت تعالج هموما اجتماعية بصورة أوسع وتطرق جانب العلاقات الإنسانية وإشكالية القيم والأخلاق في المجتمع. غير أن نصوص الطالبات فيها الكثير من الإغراق في البعد الذاتي.

وقد وجهنا نصائحنا إلى الطالبات بأن يكتبن عن قضايا أكبر تحمل هموما إنسانية أوسع. لكننا لاحظنا أن الكاتبات المبتدئات ينطلقن دائما في كتاباتهن الأولى من محيط الأسرة والقيم والأخلاق الأسرية والمجتمعية. وفي الجانب الفني نجد أن هؤلاء الكاتبات مدركات وواعيات بمفاتيح الكتابة القصصية وعناصرها وأركانها الأساسية من حدث وشخصيات وحبكة فنية وغيرها. ولكن ثمة مستويات في فهم هذه الفنيات.

فبعض الكاتبات الناشئات يتجهن في كتابة الحوار إلى الاقتراب من المسرح، وبعضهن يقتربن في أسلوبهن من الخاطرة، وبعضهن يكتبن بأسلوب المقالة لا القصة. والتوجيهات التي نقدمها لهن تسمح لهن بالاقتراب وبشكل تدريجي من المنهج الصحيح في الكتابة القصصية. وسيتم لاحقا الاحتفال بالطالبة هبة الظنحاني التي كتبت مجموعة قصصية بعنوان “لنحيا معا” من خلال تقديم الملاحظات اللازمة وتشذيبها وتصويب ما يحتاج التصويب فيها استعدادا لنشرها”.
الشارقة - سعيد جاب الخير