المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحذيرات من خطر تجاهل البناء لمحدودي الدخل



bode
18-Oct-2007, 06:00
معرض سيتي كسيب: تحذيرات من خطر تجاهل البناء لمحدودي الدخل


دبي : حذّر خبراء في القطاع العقاري من استمرار اتجاه شركات البناء في الخليج نحو تنفيذ المشاريع الفخمة المخصصة للشرائح الثرية من المجتمع، مشيرين إلى أن ذلك سيضع السوق بمواجهة مشاكل جذرية كتلك التي واجهت القطاع العقاري الأمريكي والكندي في السابق.

كما شددوا على أن إهمال إشباع الحاجات العقارية للطبقات الوسطى والمحدودة الدخل سيكون له تأثير كبير على المسار التنموي لأي دولة في المنطقة، فيما تفاوتت التحليلات حيال تأثير أزمة الرهن العالمية على أسواق الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، قال شاكر رحمة الله، رئيس شركة "فلاغو مانجمنت" الكندية لموقع CNN بالعربية، إن خبرة شركته في القطاعات العقارية الأمريكية والكندية تشير إلى وجود محاذير كبيرة للاتجاهات الاستثمارية العقارية الحالية في الخليج، متعهداً بأن يعنى المكتب الجديد لشركته في إمارة دبي ببناء مشاريع لذوي الدخل المحدود.

حديث المستثمر الكندي جاء خلال معرض "سيتي سكيب" العقاري الدولي في دبي، حيث كشف رحمة الله أن الحكومة الكندية نصحته بالاستثمار في المنطقة بصرف النظر عن المخاطر الأمنية التي تتهددها، مع تزايد القلق حيال الملف النووي الإيراني.

وقد تابع بالتأكيد على أن سبب إقبال الشركات الأوروبية والأمريكية إلى المنطقة يعود إلى التراجع الكبير الذي طرأ على الاستثمار العقاري العربي في الغرب بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، واكتشاف أصحاب رؤوس المال العربية وجود فرص استثمارية هائلة في المنطقة.

وأضاف: "نحن نأتي إلى المنطقة لأن الأموال موجودة هنا، إنهم يحاولون نقل الولايات المتحدة إلى بلادهم عوض الذهاب إليها، لقد بات هناك فرع كبير لمايكروسوفت، وغداً ستأتي هارفرد."

وحول الطبقة التي تستهدفها المشاريع في المنطقة، قال رحمة الله: "يجب أخذ إمكانيات الشراء بعين الاعتبار وإلا فإن السوق المحلية ستواجه مشكلة كبيرة كما حدث في السابق بأمريكا الشمالية.. إذا لم تكن الطبقة الوسطى مسرورة فالسوق سيصاب بالجنون."

وإلى جانب شركة "فلاغو مانجمنت" شهد معرض "سيتي سكيب" في دبي احتشاد عشرات الشركات الغربية من 120 دولة بحضور ما يفوق 45 ألف مستثمر عقاري ومهتم في حدث يتوقع أن تقارب قيمة الصفقات العقارية التي ستعقد خلاله التريليون دولار.

وكما شهد المعرض وجود شركات أجنبية تحاول الاستثمار في الشرق الأوسط، كان هناك بالمقابل شركات تحاول اجتذاب المستثمرين إلى الأسواق الغربية، وفي مقدمة تلك الشركات، حلت مجموعة سكالا البريطانية العقارية التي تحاول الاستفادة من المشاريع التطويرية للحكومة البريطانية.

ويقوم نشاط الشركة على شراء قطع عقارية غير مرخصة للبناء وبيعها للمستثمرين بأسعار بخسة، مع احتمال أن تتضاعف أسعار تلك العقارات لست مرات إذا ما شملها قرار لاحقاً قرار لندن بناء ثلاثة ملايين منزل حتى العام 2020.

وفي هذا السياق، طمأن بيتر غيرلاند كولينز، المدير التسويقي للشركة، بأن الاستثمار العقاري لأبناء الشرق الأوسط في بريطانيا لن يكون محدوداً بإجراءات أمنية استثنائية، بل ستشملهم التدابير العادية كتلك التي يفرضها قانون مكافحة تبييض الأموال.

ورأى كولينز أن أزمة الرهن العقاري التي ضربت الأسواق الأميركية خاصة والغربية عامة لن تؤثر على مستقبل الاستثمارات العربية في بريطانيا، مشيراً إلى أن الاقتصاد البريطاني في وضع جيد والطلب فيه ما يزال قوياً على الفرص العقارية.

وأقر كولينز بتأثير ضعف الدولار مقارنة بالإسترليني على المستثمرين العرب، غير أنه دعاهم إلى التفكير بأن عوائد نشاطاتهم ستكون مضاعفة.

أما منال شاهين، المديرة التنفيذية لشركة نخيل للمبيعات والتسويق، فقد نفت أي تأثير لأزمة الرهن العالمية على أسواق المنطقة وأكدت أن الطلب المحلي هو الذي يحكم السوق الإماراتي الذي سلم من تبعات الأزمة.

وفي الشأن الأمني، دعت شاهين المستثمرين إلى "عدم النظر نحو الشرق الأوسط على أنه كل متكامل،" لأن بعض الدول تتمتع باستقرار ملموس أمنياً وسياسياً، غير أنها استطردت بالإشارة إلى أن الأوضاع الأمنية تركت تأثيراً، لكنه ظل عير ملحوظ في القطاع العقاري.

ونفت شاهين أن تكون الشركات العقارية الخليجية قد تجاهلت ذوي الدخل المتوسط والمحدود وركزت على زبائن الشقق الفخمة والمستثمرين الأجانب وقالت إن الشركة راعت في عدة مشاريع مصالح الشرائح المتوسطة، كاشفة أن "نخيل" ستعمد في هذا الإطار إلى بناء مساكن لستين ألف عامل في منطقة الواجهة البحرية الجديدة.

وحول اتهام شركات البناء بالسعي خلف الربح وتجاهل التضخم المتزايد في الخليج بتأثير القطاع العقاري ذكرت شاهين أن الشركات المعنية تعاني بدورها من ارتفاع كلفة العمل وأسعار المواد الأولية، ونبهت إلى وجود أسباب أخرى للتضخم في مقدمتها النمو الاقتصادي المتسارع وعوائد النفط والتزايد السكاني.

ورفضت شاهين بشدة أن تكون المنطقة على حافة انفجار "الفقاعة العقارية،" وقالت إنها "تسمع هذا الكلام بشكل متواصل منذ العام 2001،" وأشارت إلى أن هذه التحذيرات تتناقض والأرقام الرسمية لنمو السياحة والسكان في المنطقة، وتوقعت أن تشهد أسواق الإمارات تصحيحاً طفيفاًَ خلال السنوات المقبلة يترافق واستمرار الطلب القوي.

مصباح
25-Oct-2007, 02:28
السلام عليكم
جزاك الله خيرا أخي الكريم.