المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوار مع د 0امنه نصير (منقول)



gana_fado
26-Oct-2006, 12:37
د."آمنة نصير"

أنا مندهشة من الحرب الشرسة على "عمرو خالد"
المظاهرات الغوغائية والتطاول والكلمات الجارحة
ضد عقيدتنا
د."آمنة نصير" عالمة ومفكرة إسلامية كبيرة شهدت بعلمها الجامعات والمؤتمرات الدولية التي حاضرت فيها عن الإسلام.. تعرف كيف تفك شفرة هذه العقول لتصل إليهم بالمنطق والحجة.. هذا ليس غريبا على أستاذة العقيدة والفلسفة التي دخلت قلوب الكثيرين بصوتها الهادئ وتواضعها الجم..

لا تجد للمنهج العملي بديلا.. ترفض الغوغائية والصراخ في الدفاع عن الإسلام، لا تحب حرق الأعلام وتكسير السفارات فهي تعتبر ذلك فضفضة الضعيف العاجز..

يؤلمها كثيرا أن يكون هم المرأة المسلمة مقتصراً على مسألة (هل الحجاب أم الإسدال، لبس البنطلون حرام ولا حلال)...

كيف نرد على الهجوم المستمر على الإسلام بصورة إيجابية بعيداً عن الأفعال الغوغائية؟

الهجوم على الإسلام من وقت إلى آخر أو وصف المسلمين بصفات قبيحة قضية قديمة متجددة منذ الحروب الصليبية وما بعدها وصولاً إلى "بوش" الذي يصف المسلمين بالفاشستيين ثم البابا "بينديكت" واقتباساته -كما يدعي- التي تسيء للمسلمين وتنال منهم.

لم يستطع البابا أن يفرق ما بين الإسلام كعقيدة وفكر وفلسفة وبين تقاعس المسلمين الآن بسبب الضغط السياسي واستلاب مقومات العالم الإسلامي والشخصية الإسلامية بالحروب المتواصلة على الشرق العربي.

هل المسلمون مسئولون عن الهجوم عليهم والتعدي على الإسلام؟

الأوروبيون استلبوا المسلمين بحروب نفسية شرسة وبتغريب على يد المستشرقين والإرساليات التبشيرية، ولقد نجح الغرب بكل أسف في تحقيق أهدافهم وإرساء ثقافة السادة والعبيد.. اليوم نحن مجرد مستهلكين لما يكتبون وينتجون، أصبحنا في داخل أنفسنا.. ليس لدينا الاعتزاز والقوة والمنعة التي رباها الإسلام في داخلنا، وهذا ليس معناه أني أبرئ المجتمع الإسلامي؛ بل على العكس أحمله كل الخطأ بأنه ترك نفسه يستضعف، لو كنا أقوياء لما استلبنا الغرب بهذه الطريقة، مع الأسف استسلمنا لضعفنا وأصبحنا عالة على الحضارة الغربية، نأخذ منها كل ما نحتاجه مادام المال معنا وحتى المال فقد أصبح الغرب الآن هم من يستخرجونه ويصنعونه ويتحكمون فيه!! هذا هو حالنا اليوم، لابد أن نلوم أنفسنا أولاً حتى نفيق من هذه الصفعات.

كيف يرد المسلم رداً يفيد الإسلام بعيداً عن العاطفة؟

لابد أن يكون رد الفعل في الإطار العملي المتزن الذي يتسم بالاستمرارية، فيه التحضر والحضارة ولنبدأ مثلاً بالسلك الدبلوماسي.. من المهم التواصل الدبلوماسي مع الدول التي تهاجم الإسلام من خلال سفرائها..

هل تقصدين بالتواصل أن يكون العلماء هم سفراء للدين الإسلامي في الدول الغربية؟

لا أنكر أبداً أن المثقفين والعلماء أداروا ظهورهم لما يحدث من حولهم في كثير من القضايا سواء في داخل بلادهم أو خارجها. الطبقة المثقفة في كل المذاهب بكل أسف تنازلت عن دورها كثيراً جداً خلال الأربعين عاماً الماضية.

كفانا سلبية، لابد أن تتصدى الطبقة المثقفة لكافة القضايا لأن لديها المنهج العلمي وهم أجدر من يقوم بمهمة تثقيف العامة والتواصل مع المجتمعات الأخرى في الخارج بشكل جاد بعيداً عن الكلمات البراقة والمنهج العشوائي الذي يمارس في بعض الأحيان في التواصل مع الآخر.

حاول "عمرو خالد" التواصل مع الآخر من خلال رحلة للدانمارك بعد مشكلة الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.. هل ما فعله "عمرو خالد" مفيد وهل يمكن أن نعيد تجربته مرة أخرى بصورة أفضل؟

مع الأسف تجربة "عمرو خالد" في الدانمارك تم إجهاضها ولم يقدم البديل، أنا مندهشة لماذا الحرب الشرسة على "عمرو خالد" وعلى المجموعة الشبابية التي سافرت معه.

أريد أن أسأل من هاجموه أين البديل؟! أين توزيع الأدوار؟ لقد طالبت الجميع.. دعوا "عمرو خالد" لاجتهاده، المشكلة أننا نجيد الهجوم فقط.

أجهضوا التجربة ولم تقدم المؤسسة الدينية الحوارية أو العلمية بديلاً لما ذهب إليه "عمرو". ليس لدينا التخطيط العملي الجيد لتعريف الإسلام للغرب الذي لا يفرق بين "ديننا" وسلوكنا..

أود أن يكون لدينا منهج له برنامج وله تعريفات سواء في القضايا الشرعية أو السياسية في عقائدنا توضيحها للآخر. قبل أن نتحدث إلى الغرب لابد أن نعرف مفاتيح "كود" هؤلاء البشر لابد أن نعرف كيف نتعامل مع العقل الغربي.

رأيك في ردود الأفعال العنيفة التي تصدر عن الشباب عندما يهاجم الإسلام بمظاهرات شغب وهل تؤيدين أسلوب المقاطعة؟

أنا ضد رد الفعل العنيف.. أنا مع وجود منهج علمي للرد ولكن لا مانع من المقاطعة لأن المقاطعة عمل شخصي "أشتري من جيبي الخاص" ولا أحد يملك سلطانا على أحد في الشراء أو إنفاق ماله بالشكل الذي هو مقتنع به -هذا حق إنساني- ولكن ليس من حقي تكسير وحرق السفارات للاحتجاج.. أرفض المظاهرات الغوغائية والتطاول والكلمات الجارحة والشتائم فهذا ضد عقيدتنا.

ولكن أن نصنع ما نستورده من الغرب مازال حلما بعيدا!!

للأسف نحن لا نعتبر من ضعفنا.. صحيح أن لي الحق أن أدخل السوبر ماركت وآخذ ما أريد وأرفض ما أشاء ولكن هذا الحق يجب أن يدفعني لأن أكون منتجة لا أن أقاطع وأرفض سلعهم دون أن أجد بديلاً لما قاطعته.

مع كل مشكلة تمر بالمنطقة يطالب الشباب الحكومات بفتح باب "الجهاد".. هل هذا "جهاد"؟ وهل للحكومات الحق في منعهم من القيام بهذه المهمة؟

حتى نفتح باب الجهاد للشباب لابد أن يسبق هذا الأمر عدة خطوات أهمها توحد الأمة الإسلامية.. عندما أطلع إلى الأمم المتحدة أكون تحت اسم "واحد" لا أكون تحت اسم هذه الدولة وتلك الإمارة وهكذا.. أن تكون هناك كلمة واحدة لكي أستطيع أن أحارب مع أشقائي المقهورين.. يأتي بعد توحيد الكلمة توحيد الصفوف واتفاق على موقف يلتزم به الجميع.

لكن أن أفتح الباب هكذا لناس غلبت عليهم العاطفة وقلوبهم مقهورة على المسلمين في العراق ولبنان!!! كلنا قلوبنا موجوعة ولكن "التوحد" مطلوب للجهاد ولا أقصد هنا "الوحدة" ولتكن لكل دولة كيانها ولنكن أمة على قلب رجل واحد لنا تماسكنا وقوتنا أمام الآخرين.. "تشرذمنا" سبب تفرقنا.

الأمة القوية مجرد "حلم" والجهاد هو غاية الشباب للدفاع عن أمتهم!!

هذه غاية أفراد سينتهي بهم الأمر إلى الهلاك في حروب لم يستعدوا لها، هل يعقل أن يخرج مجموعة شباب للجهاد دون استعداد ودون أن تستعد لاستقبالهم الدولة المضيفة؟ هذا "عبث".. آلاف الشباب المصريين والعرب كانوا في حرب العراق وماذا كانت النتيجة؟! قتلوا واعتقلوا وسجنوا ولقوا على أيدي أصحاب البلد أنفسهم صنوف العذاب، كان من ينجو إلى الحدود الأردنية أشبه بالمعجزة مئات الشباب أبيدوا تحت هذه العاطفة غير الرشيدة.. لابد أن يكون هناك اتفاق بين الدولة التي تستقبل المجاهدين والدولة التي ترسلهم.. أن يكونوا على كلمة واحدة وللأسف نحن لم نصل إلى هذه المرحلة بعد.

لماذا فقد الشباب والمسلمون عامة تواصلهم مع علماء الأزهر؟ هل فقد عالم الأزهر هيبته وبريقه في عيون الشباب؟

هناك أسباب كثيرة، فلم يكن التأهيل الأزهري بالقوة والصلابة ولم يعد أبناؤه يحبون هذه المهنة حباً حقيقياً فاهتزت أمور كثيرة.. لم يعد طالب الأزهر مثل طالب "العامود" من نصف قرن، الطالب الآن في الأزهر مثل باقي الجامعات في مصر -هذه شهادة أمام الله- الاهتزاز الأكبر حدث لجامعة تقود فكرا ورأيا، وكانت في يوم من الأيام منارة وأصبحت لها حسابات دنيوية.

اليوم اهتزت صورة الأزهر بسبب معارك الحياة وضعف المنتج ذاته، الإعلام أيضا ساهم في إضاعة هيبة الطالب الأزهري فكثيراً ما نشاهد المواقف الساخرة من هذا الطالب.

هل لارتباط الأزهر بالسلطة علاقة بتراجع مصداقيته أمام الناس؟

نعم بالتأكيد ولكن الحكومات في العقود الأخيرة تراخت كثيراً في العناية بالمواطن.. تعود المصري منذ سنوات على أن الدولة هي الأم والأب وهي الراعية له والمسئولة عنه.. هذه الصورة لم تعد موجودة وهي تتلاشى.. لم تقدم المؤسسات الأخرى البديل لاحتواء الناس فحدث نوع من الانفصال الكبير بين الناس والمؤسسة الدينية والحكومية. أيضا رفع مستوى سقف الحريات في الصحف كذلك شجع على مزيد من الانفصال عن الحكومة، وانعكس هذا بالسلب على المؤسسة الدينية التي ارتبطت بالسلطة أكثر وابتعد عنها الشعب فأصبحت الحكومة هي من تعين العلماء في المناصب ففقدوا الثقة والثقل معا.

يصف البسطاء اليوم عندما يشاهدون علماء الأزهر بأنهم "شيوخ الحكومة"؟

هذا صحيح للأسف، حتى وإن كانت آراؤهم صحيحة ولا علاقة لها بالحكومة ولكنهم أصبحوا محسوبين على الحكومة ولذلك اهتزت مكانة هذه المؤسسة بكل رموزها.

هل الخطاب الديني الموجه للشباب بحاجة للتغيير؟

نعم.. وهذا ما نافس فيه العلماء الجدد علماء الأزهر... العلماء الجدد مع احترامي لهم لا يرتقون إلى علم عالم الأزهر ولكنهم نجحوا في المنهج بمظهرهم وبطريقة كلامهم وحكاويهم الجميلة للشباب وقدرتهم على استخراج مواعظ من نصوص السيرة التي تدخل القلوب بسرعة.

في الوقت نفسه علماء الأزهر في غفلة ولم ينتبهوا إلى تغيير خطابهم التقليدي من مائة عام أو يزيد... أذكر وأنا صغيرة أننا كنا ننظر إلى كل ما يقوله رجل الدين على أنه "مقدس" دون أن نُعمل عقلنا، كانت له الهيبة وعلينا التلقي.. الآن نحن مع جيل مختلف؛ شباب متمرد ومطلع على تكنولوجيا وفهم وثقافة جديدة ما كنت أتلقاه بكل قدسية من خمسين سنة حفيدي الآن يناقشني في كل صغيرة وكبيرة فيه بمنطق وعقل أشهد بأني لم أعرفه إلا وأنا في الثانوي أو الجامعة.

أتمنى من علماء الأزهر أن يفهموا ذلك ويطوروا الدراسات الأزهرية وأن يتم تأهيل عالم الأزهر تأهيلاً معاصرًا. نريد أزهريا لا يقتلع من جذوره وفي نفس الوقت لا يكون مغتربا عن مفردات عصره.

ماذا ينقص الأزهر ليبدأ في التطوير بشكل عملي؟

ينقصه الكثير.. ينقص القائمون على الأزهر أنفسهم أنهم مازالوا يعيشون بعقلية مائة عام ومتناسين ما استجد واستحدث على العصر ويعيشون في وهم عصر انقضى وراح.

ما المفاهيم المغلوطة في عقول الشباب اليوم؟

الشباب اليوم فريقان فريق انكب على الدين ونسي التحذير النبوي والحديث من أن هذا الدين لا يشاده أحد إلا غلبه، فأجد شبابا يختارون مساحة ضيقة من الدين وينغلقون عليها متناسين توازن الدين.
وعلى النقيض شباب ينظر للدين على أنه سجن يمكن أن يحرمه من متعته ولذاته والانطلاق، وكأن الدين سيضعه في قفص حديدي.. الاثنان غلط.. أين الوسطية...؟

هذا ما أحاول أن أتحدث فيه مع المشايخ قبل الشباب.. أين الحديث عن الوسطية في الإسلام؟ أين سماحة ويسر الإسلام؟ كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- ما خير بين أمرين إلا واختار أيسرهما، ولعل قصة زوجة "أبو ذر الغفاري" مناسبة جداً لأدلل بها على ما أقول؛ دخلت هذه الزوجة على الرسول والصحابة فنظر إليها "سلمان الفارسي" وقال لها: مالي أراك متبذلة -يعني شكلك مبهدل- فقالت: إن أخاك "أبا ذر" صوام بالنهار قوام بالليل ثم ذهبت... نظر الرسول -صلى الله عليه وسلم- لصحابته وسألهم: أترون زوجة "أبي ذر" تمدح أم تشتكي فاختلفوا فرد الرسول: إنها تشتكي، ونادى "أبا ذر" وقال له: "إن لبدنك عليك حقا وإن لزوجك عليك حقا وإن لربك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه"... هذا هو منهج التوازن والوسطية في الإسلام.. هذا الحديث يدلل على أن الصحابة من النساء والرجال كانوا يتحدثون ويجتمعون حول أمور دينهم.. لم يكن هناك ذلك الفصل الذي استوردناه من مجتمعات أخرى خلطت بين الدين وين العرف والموروثات.
أريد أن يعرف الشباب أن الدين ليس سجنا أبداً ومن حقك أن تعيش حياتك وتبتهج في أدب كريم.. الإسلام يدعو للترويح عن النفس.

خالد محمد الحجاج
26-Oct-2006, 01:04
شكرا للنقل أختي الكريمة

ومقابله تضع الحروف على النقاط
ونتفق معها في مجملها

وسأورد مقالا لي يحاكي ما ذكرته الدكتورة الكريمة أمينة نصير وإن كان الجزء الأول منه هو خاص في بابا الفاتيكان الا أن مجملة يحكي واقع الأمة من وجهة نظري

خالد محمد الحجاج
26-Oct-2006, 01:19
في السنوات الاخيرة , نحن كمسلمين تحت دائرة الضوء لدى الصهاينة , فالعنف والارهاب والضغوط مورست جميعها ضدنا
والأمر من كل ذلك أننا نحن من يوصف بها ! ويتم تصفيتنا دولا وجماعات وأفراد وفقا لخطتهم الشاملة لابادة المسلمين والقضاء على الإسلام

ورأينا جماعات إسلامية تتنصل من أهدافها ومن هويتها وآخرها هو جماعة الأخوان في مصر حينما علت أصواتهم باتجاه العلمانية حينما تم وضعهم في القفص وتحت المجهر , وباعتقادي سنرى منهم أكثر

وهناك أفرادا وعائلات كاملة قد غيرت أسمائها لكي لاتتعرض للملاحقة والتعقب !


الاحداث تتسارع والكلاب تتكالب وينبح بعضها وبعضها بدأ النهش فعليا

علمائنا الافاضل يختلفون في " المسيار " وفي دخول هلال رمضان وخروجه , وفي " الخلع " وتتعالى أصواتهم ويختلفون في الفروع ويزداد الشقاق والفرقة , ويؤقلمون الاسلام ( دين إقليمي ) حسب أقاليمهم ودولهم , لاكبير لهم , ولاوحدة حقيقية ضد أعداء يتزايد عددهم يوما بعد يوم

وإن حدث وصار لهم إجتماعا نتجت عنه فرقة أكبر ( كما حدث في اجتماع البحرين فيما يخص الدنمرك )

متى نرى العقلانية والوسطية لدى علمائنا ! ومتى نرى تجردهم من شخصياتهم وذوبانها في العلم الشرعي الذي يحملونه !


وأقتبس من الاديب والرسام اللبناني المسيحي الماروني جبران خليل جبران

" يأمة ضحكت من جهلها الأمم , تأكل مما لاتزرع وتلبس مما لاتصنع "
وهو يقصد حال العرب ووينطبق على حال المسلمين


هل بيننا من يعتقد بضعف الاسلام ؟
أنظر الى هذا وتمعن فيه

نحن المسلمين نمثل القوة الاقتصادية الاكبر في العالم فنحن الثروات الطبيعية ونحن الثروات العقليه ونحن المستهلكين الاكبر في العالم ونحن العدد الاكبر في كل الاديان ونحن بالدين الاسلامي الاكثر انشارا في العالم
نعم نحن كل هذا ونحن الاقوى عالميا ولسنا الاضعف كما يتم تصويرنا , وهذه الفكرة هي التي تؤرقهم في حال فهمنا حجمنا وتأثيرنا العالمي , وان طوفاننا لأكبر من ان يقيموا في وجهه السدود متى ماتكون واجتمع

اننا نراهم اليوم ونرى قلقهم ورعبهم من مجرد فكرة توحد فكر المسلمين فهم على يقين تام بان العقيدة الاسلامية لايضاهيها عقيده ويعلمون كيف يقدم المسلم ماله وروحه دون معتقداته

اننا نضعف فقط حين نتصارع فيما بيننا , وحين لانساند بعضنا البعض , وذلك يمثل حقيقة , وسيكون دائما بيننا من هو مشاغب ويخرج عن الجماعه وعلينا نصحه وارشادة الى ان قوتنا اتحادنا , وان الضعف المزعوم هو فكرة يتم تغذيتها من قبل الغرب وهي من اساليب غسيل الادمغة الجماعية والدعاية المستمرة لها

انه من الواضح ان الدول وان رغبت لن تستطيع ان تتحد ولاتعني دعوة الاتحاد ان ننقلب على انظمتنا فهي الاخرى مغلوب على امر الكثير منها ان لم يكن جميعها , ان ذلك يساعد اعدائنا ويضر بنا ويقضي علينا جميعا , وليست الدعوه ان نحمل السلاح او ان نقوم باعمال عنف , فكل هذه الادوات اثبتت فشلها لاننا نفتقر للقوة العسكرية اللازمة دولا وافرادا

ان الدعوه للاتحاد هي دعوة للاتحاد الفكري والاعلامي والاتحاد الاقتصادي ومساندة بعضنا البعض في محننا الخاصه والعامة , فنؤازر بعضنا في المحن والنكبات وان نكون يدا واحدها ضد اعداء الاسلام وان نعزز تفاعلاتنا وشراكاتنا بكافه اشكالها

ان العالم اليوم يسيرة الرأي العام والرأي العام هو رأي الشعوب واراداتها , والشعوب هي شعوب العالم كلها ( وليس فقط الرأي العام الغربي كما يصور لنا انهم هم العالم ) فالرأي العام اوسع من ان يتم اختزاله في الشعوب الغربية وهذا مايسعون الى تأصيله لدينا وهو الجريمة الاخلاقية التي يمارسونها ضد شعوب الارض كافه


ان التداعي الذي يحصل من الامم هو نتيجة تقاعسنا في تادية دورنا الذي يحافظ على مركزنا بين الامم , فليست جميع امم الارض تسعى للقضاء علينا , ولقد عاش العالم فترات طويله خاليه من الحروب وسادة العلم والمعرفه .

ان الدول الغربية تزداد ثراء وبقية دول العالم تزداد فقرا , وان لهم من الاعداء ليس فقط المسلمين وانما في العالم باجمعة



لعل في معرفة أن ممتلكات الفاتيكان تقدر بمايقارب 50 مليار دولار
وأن من يتم إختيارة ليعتلي العرش البابوي , يجب أن يكون الكاثوليكي الأقوى في العالم , ويجب أن يمر خلال حياته في طقوس بالغة السرية
وهي منظمة تتمتع بحصانات غير عادية وحماية دولية ( تحرسها قوات الحرس السويسري ) علما أن تواجدها هو إيطاليا !
ويتبع لها ويأتمر بأوامرها الملزمة جميع الكنائس الكاثوليكية في العالم ويقدر عدد أتباعها بالمليار وهو رقم مبالغ فيه كعادتهم

والأمر الأهم هو أن معيار الإكثر تدينا وأكثر إيمانا بالمسيحية ليست من ضمن المعايير الهامة في إختيار البابا

وحرس الفاتيكان يتخذون من الرماح الطويله التي قتلت أعدادا لاتحصى من المسلمين خلال الحروب الصليبية , وهي مصدر فخر لهم في هذا المعنى وتذكرهم بعدائهم الدائم للاسلام

ولعل في معرفتنا في تنظيماتهم تفيد في صحوتنا



لقد إعتدنا أن ننظر الى أنفسنا كما يريد الآخرين أو كما ينظر الآخرين إلينا وصدقنا نظرتهم وبالتالي أصبحت بديهية نتعامل بها
فنحن الأضعف والأعنف ولأكثر غباء وألأكثر جهلا , وحقيقة اننا في نظرهم في مستوى أقل بكثير من الانسانية
وأكثر وأكثر من هذا هو
أننا لانستحق أن نشاطرهم نفس الكون ونفس الهواء , فنحن ببساطة لانستحق أن نعيش !

-------



هناك في الزمن الغابر الحالي !
كان لنا بضعة من الجماجم الفارغة تم شحنها الى دول الغرب وعادت مليئة بقذاراتهم
ومن ثم أخذت هذة الدواب السامة تسمم عقولنا وتصمنا بالجهل والتخلف ( علما أن العالم لم يكن في أحسن حالا كثيرا عنا فهناك فروق )

لأكثر من 50 عاما مضت ونحن نتشرب هذة السموم ونزداد قناعة بأنها ترياقنا
ذهب نخبة تم إختيارهم بعناية الى الغرب وبهروا أو إنبهروا بما لدى الغرب , وعادوا ليسمعونا ماسمعوه على أنه رأيهم وهم مخلصين لنا

والحقيقة هم كانوا دوابا تحمل عقولا جوفا خرقاء , عبئت بقصد أو بدون قصد , بجهل أوعن علم , بقذارات وختمت بالشمع الأحمر والازرق والأبيض وخمسين نجمة , ومطرقة ومنجل وصقر وصليب ورمح , وكتب عليها جاهز للتدشين

ولاتزال أذنابهم موجوده الى يومنا هذا

وكان صوتهم طاغيا ومتنوعا فتارة ماركسيا وأخرى بعثية , وتارة أخرى علمانية وتارات أخرى مؤسلمة !
والحقيقة أن كلها ترفضنا قلبا وقالبا ولم تكن تصب سوى في قالب أيدلوجيات تبنوها وسعوا فيها لمصالح دنيوية بحتة إعتمدت ركائزا كثيرة لتحقيق مرادها

وأخذ المفكرون والمصلحون والاجتماعيون يقيسون مالدينا ويقارنونه مع مالدى الغرب دون وعي ودون إدارك

وإنطبق عليهم المثل الشعبي جدا
" عين الديك "وهو قصة أعمى فتحت عينة لمرة واحدة فرأى أمامة عين ديك , وصارت المقارنه الوحيدة له هي عين الديك , حتى لو كان السؤال عن ناطحة سحاب كانت الاجابة هي المقارنه مع عين الديك

جردنا من هويتنا دون أن نشعر وبموافقتنا
وها نحن نعيش مرحلة الضياع





فقط !
أتساءل كغيري

هل نستطيع أن نرد دون عويل وتهويل وتهديد وبكلمات إن لم تكن كلمة موحدة , فلتكن في إطار واحد

وكفى فرقة أيها العلماء وأيها المسلمون و أفيقوا لأنفسكم فهي في المحك !

ولم يعد الأمر حسب النظريات السابقة ( لم أكن مقصودا بشخصي أو بمذهبي أو بدولتي أو بهويتي )

وياترى ماذا سيكون القادم والاكثر تقدما والاكثر أكثر تقدما إن بقي منا باق !


إننا جميعنا مطالبون بأن نذود عن معتقداتنا , ويجب أن لاتمر هذه التصريحات دون وقفات جادة ترتقي بأن يتشرف بها الاسلام ومن ينتمي اليه

لا أن تكون هرطقات , ومزايدات , وتشنجات , وجعجعة فارغة
ويجب أن نستنكر جميعنا بالطرق العقلانية والصحيحة والسليمة قولا وعملا

ذودوا عن دينكم بالقول الحكيم والعمل الذي يعكس حكمة الاسلام المعتدلة


ولمن يحتار في الكيفية أو في الحلول


فالحل ليس واحد بل حلولا بقدر مافي هذة الأمة من تسبيح وتهليل وسجود وركوع
والحل أيضا بتقوى الله في كل شؤوننا
و بالعلم ونبذ الجهل والجاهلية
وبالعودة الى الإنسانية التي كرمنا بها الله عز وجل , وجعلنا أعزاء بتوحيدة , أشداء بكلمته سبحانه وتعالى

وإن قبلنا بحيرة السؤال
سنقبل بحيرة الجواب

مالم نشخص السؤال ونتجرد للاجابة علية بالفعل والعمل الذي يليق بالاسلام الحق الغير مؤدلج والغير مسيس , والاسلام كفيل بالاجابة عن كل أسئلتنا مالم نحيرها نحن !

"أدعو الى سبيل ربك بالحكمة والموعضة الحسنة " , " إتقوا الله حق تقاته "




---------------------------------


ألم تكن الفاتيكان وكانت ولاتزال :-

ألم تكن الفاتيكان من يجهز الجيوش في الحملات الصليبية ويطلقون عليها إسم الحرب المقدسة ؟
ألم تكن الفاتيكان ولاتزال تحارب العلم والعلماء ؟
ألم تكن الفاتيكان والكنسية هي من حرم العلم ونشر الجهل لكي لايتم إكتشاف حقيقة وجودها ؟
ألم تكن سطوة الفاتيكان على العامة هي أسباب هروبهم الى دول لاتطالها يد الفاتيكان ؟
ألم تكن الفاتيكان هي السبب الرئيس في إنفصال الدين عن الدولة ؟
ألم تكن الفاتيكان ولاتزال تفتخر بالاعمال الوحشية والارهابية التي مارستها ضد المسلمين وتعلق لها الرموز وتصنع لها التمائيل ؟
ألم تكن الحروب الحالية والسابقة على المسلمين هي بدوافع إيمانيات الفاتيكان ؟
ألم تكن إبادة البوسنة والمجازر في كل بقعة إسلامية هي نتاج صهيوني حاقد ؟
ألم تكن أفغانستان والعراق هي حروب مقدسة ومباركة من قبل الفاتيكان ؟
ألم تكن أعمال الفاتيكان الارهابية والدموية الأكثر قساوة هي لاحقة للفتوحات الاسلامية السلمية ؟
ألم تكن هي من زرع الأرهاب في إيرلاندا ؟
ألم يكن رعاياها يهربون الى الدوال الاسلامية طلبا للأمن والأمان ؟
ألم تكن الفاتيكان أساسا في النزاع البروتستنتي والكاثوليكي الذي راح ضحيته مئات الألاف ؟
ألم تكن الفاتيكان تمارس كل أنواع التجسس والتخطيط في جل أعمالها ؟
ألم تكن اغنى منظمة في العالم وميزانياتها تعادل دولا مجتمعة ؟


وهذا ليس سوى النزر اليسير عن كينونتها وتكوينها وكيانها أبادها الله



وأخيرا
ألم تكن الهجمات مركزة على أساس الدين الإسلامي ( وهو النبي الأمين , والتعرض له (ص) يعني التجريح بما يحمل من رساله ) ولم تكن موجهة للحكومات ؟
ألم تكن الفاتيكان على علم بأن الإسلام رجاله المخلصين هم من القله ذوي التأثير المحدود والمحلي ؟



أعزائي تلك كانت خاطرة أليمة وأمنية ( ليست صعبة المنال ) جالت في نفسي كمسلم جهل من دينة الكثير , وأشغلته دنياه عن آخرته ,ولم تكن مقالة !



اللهم إجمع شملنا ووحد كلمتنا ووحد صفنا وأرنا في أعدانا عظيم قدرتك وشديد إنتقامك

وتقبلوا خالص إحترمي فهذا جزءا من إجتهادي وهذا إسلوب جهادي

المقال طويل :: وتم حذف أجزاء منه

gana_fado
26-Oct-2006, 01:45
شكرا لك اخى العزيز لهذا الاهتمام والعرض والمتابعه ونرجو من باقى الاعضاء مشاركاتنا