المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صحفيو العراق يمارسون مهنة الموت لا المتاعب



bode
10-Oct-2007, 08:24
صحفيو العراق يمارسون مهنة الموت لا المتاعب وغيروا اسماءهم وهوياتهم

مع تصاعد ظاهرة قتل الصحفيين في العراق حيث بلغ عددهم اكثر من 150 صحفيا مع مقتل نحو اربعة منهم خلال الشهر الجاري ( يناير 2007) ، عمد عدد كبير من الصحفيين العراقيين الى تغيير هوياتهم بعد ان كانت هوية الصحفي في العراق تعد مكسبا مهما ، ومفخرة لهم حين يبرزونها في نقاط التفتيش او الدخول الى اماكن عامة كالمؤسسات الحكومية والجامعات ومراكز البحوث وغيرها ، الا ان استهداف الصحفيين بعمليات خطف واغتيال منظمة دفع الكثير منهم الى تغيير هوياتهم والظهور بمظهر اخر لا يوحي بمهنتهم اصلا .

كما دفع الخوف من ظاهرة القتل الى تغيير الكثير من الصحفيين اسمائهم والكتابة باسماء مستعارة او تحت مسميات اخرى ، فيما يؤكد احد الصحفيين انه استبدل هويته واسمه في وقت واحد واخذ بتغيير طريقه اليومي الى الصحيفة التي يعمل فيها وسلوك طرق اخرى لكي لا يكون هدفا لما لا يعرفهم كما يقول مشيرا الى انه رغم اهتماماته بالكتابة الثقافية وعدم المساس باية جهة سياسية فانه يحذر من ان يفسر الاخرون كتاباته بعكس ما يقصد ويكون هدفا لفرق الاغتيال التي اصبحت تستهدف العناصر المثقفة والادباء والفنانين والصحفيين واساتذة الجامعات.

واذا كان مثل هذا الصحفي قد غير اسمه وهويته فان صحفيين اخرين يعملون في شبكات التلفزيون والصحف ومراكز البحوث العراقية ومواقع الانترنيت قد غيروا اماكن سكنهم من منطقة الى اخرى بعد ان اصبحت اسماؤهم معروفة للكثير.
ويشير صحفي عراقي يعمل في احد المواقع الالكترونية الاخبارية انه قرر ترك منزله بعد تلقيه تهديدات من عناصر مسلحة وانتقل الى مكان اخر يعتقد انه اكثر امنا بعد ان استأجر دارا بمبلغ كبير يشكل اكثر من نصف ما يتقاضاه من مؤسسته مع انه ترك داره التي يمتلكها .

اما الصحفيون الاخرون الذين يؤثرون السلامة لانفسهم ويعملون في مجالات تدر عليهم مبالغ لا بأس بها نوعا ما ، فانهم قد آثروا المغادرة من البلاد والتوجه الى دول عربية مجاورة مثل سوريا او الاردن او الى مصر او الامارات بحثا عن فرص عمل او اقناع المؤسسات الاعلامية التي يعملون فيها بالعمل مباشرة .

ويؤكد اغلب الصحفيين العراقيين الذين غادروا بلادهم انهم تحملوا اعباء كبيرة خلال السنوات الثلاثة الماضية وتعرضوا الى عدة عمليات عنف ، وبعضهم تعرض الى الاختطاف واطلق نفسه مقابل فدية مالية كبيرة استهلكت كل ما يملكه .
الا ان عددا آخر من الصحفيين فضل البقاء في مكانه وممارسة عمله من بيته عبر شبكات الانترنيت دون الخروج الا للضرورة ، الا ان انقطاع الكهرباء المستمر وسوء الخدمة الاتصالية يعكر صفو عملهم ويمنعهم من تقديم الافضل ، لكن التواصل مع مؤسساتهم لاينقطع وهو المهم بالنسبة لهم .

وبحسب تقرير اصدرته منظمة "مراسلون بلا حدود" الاسبوع الماضى فأن العراق يعد أخطر بلد في العالم على العاملين في القطاع الاعلامي ، فيما صنف مؤشر احترام الحريات الصحفية الذي تصدره المنظمة سنويا العراق في المرتبة 154 من أصل 168 دولة شملها التصنيف. وقالت المنظمة في تقرير نشرته على موقعها الخاص إن "العراق ، وللسنة الرابعة على التوالي يعتبر أكثر دول العالم خطورة على حياة العاملين المحترفين في القطاع الاعلامي."

وأشار التقرير إلى أن " 64 من الصحفيين ومعاونين اعلاميين قتلوا خلال عام 2006 فيما وصل عدد القتلى منهم منذ بداية الحرب على العراق إلى 139 صحفيا وإعلاميا أي اكثر من ضعف عدد الصحفيين الذين قتلوا خلال 20 عاما استمرت فيها الحرب في فيتنام التي سجلت مقتل 63 صحفيا بين عامي 1955 و 1975." وضع الصحفيين العراقيين الذي اصبح ظاهرة مفزعة للكثير منهم ودوامة خوف قد يؤدي بالكثير منهم الى ترك العمل وايقاف بعض المؤسسات الاعلامية ، لكن جميع الصحفيين بلا استثناء اصبحوا يتفقون على ان مهنتهم في العراق هي مهنة الموت وليس مهنة المتاعب .

summer
13-Oct-2007, 01:05
الله يكون بالعون

:( مأساة

يارب لك الحمد

الفتى القصيمي
20-Oct-2007, 03:44
الله يفكهكم ان شاء الله

سليل
20-Oct-2007, 06:07
الاسبوع الماضى فأن العراق يعد أخطر بلد في العالم على العاملين في القطاع الاعلامي

طيب ماهي الاسباب لكونه الاعلامين بالعراق يعانون الخطر هل هذا خوفا من نقل حقائق واقعيه تحدث لايريدها اخرون معرفتها او مشاهدتها ...؟؟ام هناك اسباب اخرى ...؟؟



لكن جميع الصحفيين بلا استثناء اصبحوا يتفقون على ان مهنتهم في العراق هي مهنة الموت وليس مهنة المتاعب .

لكن من جد الله يعينهم ...ويفرج عنهم ..

bode
21-Oct-2007, 02:34
الاسبوع الماضى فأن العراق يعد أخطر بلد في العالم على العاملين في القطاع الاعلامي
طيب ماهي الاسباب لكونه الاعلامين بالعراق يعانون الخطر هل هذا خوفا من نقل حقائق واقعيه تحدث لايريدها اخرون معرفتها او مشاهدتها ...؟؟ام هناك اسباب اخرى ...؟؟

نعم توجد الكثير من الجهات التي لا ترغب الا بنقل الصورة التي تناسبها للاحداث والانتهاكات
الجارية هناك , ولعلن لا ننسى ماحدث لمراسل احدى القنوات العربية المعروف اثناء تغطيته
لتشييع الاعلامية اطوار بهجت, وبعد كشفه واتصاله المباشر للقناة تم نقله خارج العراق بعد
تلقيه تهديدات الموت ...


لكن من جد الله يعينهم ...ويفرج عنهم ..

الله يعين كل مظلوم على ظالمه .... آ مييييين

summer
الفتى القصيمي
سليل

شكرا لمروركم

سليل
22-Oct-2007, 09:20
نعم توجد الكثير من الجهات التي لا ترغب الا بنقل الصورة التي تناسبها للاحداث والانتهاكات
الجارية هناك ,
اذا على كذا كيف نوصل الحقائق والواقعات لما يدور ويتم داخل البلاد لكي يستطيع العالم التواصل وتقديم اكثر الوسائل المتاحه للمساعدات ...طبعا مو بس من الناحيه الغذائيه لاننسى الصحيه والماديه والملابس....الخ
انا عارفه راح يقولون لي العراق بيها خير مو مشكله لكن كمان في اشخاص على قد الحال...وناس ميح واكل رزقهم من خلال العمل في مجال الاعلام ...واذا الوسائل الاعلاميه ماوصلت لنا ال وقائع والحقائق مين راح يوصلها ...؟؟لانه الجهات الاخرى راح توصل للعالم الحقائق التي تريدها هي ...ّّ

bode
25-Oct-2007, 12:21
واش تنشر خبر اختطاف مراسلة قناة الحرة
جمانة بعد تكتم قناة الحرة عراق على الخبر

http://www.asrar-alsharq.com/images/0,,1117016_1,00.jpg

واش :24/10/2007 قامت جماعة مسلحة باختطاف جمانة مراسلة قناة الحرة عراق وقتل سائق القناة الذي كان يقود السيارة التي تستقلها في حي البنوك شمال شرقي بغداد وذكرت مصادر مطلعة مقربة من اهل المختطفة ان الخاطفين اتصلوا باهلها واخبروهم "بانها تعمل مع الامريكان وانها تستحق القتل". وياتي خطف جمانة ضمن سلسلة عمليات خطف واغتيال الصحفيين في العراق بصورة عامة وخطف وقتل الصحفيات بصورة خاصة والتي ازدادت خلال الفترة الاخيرة كان اخرها قتل مراسل صحيفةالواشنطن بوست امس الاحد ايضا في منطقة السيدية ببغداد
بغداد/هند الصفار

http://www.alwaha.com/smails/data/12/Q82_5.gif

خاطفي جمانة يطالبون بــ 100000
دولار مقابل الافراج عنها

افاد مراسل واش ان مختطفي جمانة العبيدي مراسلة قناة الحرة عراق قد طالب خاطفيها من ذويها مبلغ قدره 100000 دولار امريكي عبر اتصال هاتفي هذا اليوم مقابل الافراج عنها وان هذه المجموعة تدعي انها تنتمي الى احدى الجماعات المسلحة ومن المؤسف ان قناة الحرة عراق قد تكتمت عن الخبر ولم تبدي المساعدة للافراج عن المختطفة والغريب في الامر ان نقابة الصحفيين لم تبدي اهتماما لهذا الامر ولم يصدرعنها بيان يشجب اختطاف مراسلة قناة الحرة عراق وصمت المؤسسات الاعلامية للانتهاكات الصارخة التي يتعرض لها الصحفيين في العراق
بغداد - هند الصفار

bode
28-Oct-2007, 04:04
http://www.middle-east-online.com/pictures/biga/_53966_reporters.jpg

زينب: سلبوا حياته لمجرد انه يعمل مصوراً

متطرفون يعتقدون بحرمة الصور في
الاسلام يهددون المصورين الصحفيين بالاغتيال.

بعد فترة قصيرة من تقديم التعازي لذوي صديقه الميت اسوان لطف الله الجاف، تلقَّى كريم عباس ـ وهو صحفي من الموصل ـ اتصالاً من هاتف الجاف المحمول. وقال عباس "اخبرني قتلة اسوان ان جميع المصورين والمصورين الصحفيين سيكون مصيرهم الموت".

وكان اسوان لطف الله الجاف ـ وهو اب لطفلين ـ يعمل في وكالة اسوشيتد برس الاميركية وكذلك في محطة زاكروس الكردية الفضائية قبيل اغتياله في كانون الاول عام 2006. وقام المسلحون الذين اغتالوه بأخذ كاميراه وهاتفه المحمول الذي بدأوا يستخدمونه لتهديد الصحفيين والمصورين الصحفيين وبقية المصورين في المدينة. ووصلت التهديدات الى الكثير من الصحفيين، لكن ذلك لم يشكل مفاجأة لهم.

وكان المتطرفون في الموصل التي تبعد 400 كم شمال غرب بغداد منذ زمن يخيفون ويهددون اولئك الذين يسجلون ويوثقون الحياة والموت في المدينة. وردت اسماء المصورين والمصورين الصحفيين بشكل كبير على قائمة المستهدفين التي اعلنها المتطرفون لانهم يعتقدون بحرمة الصور في الاسلام؛ فبالإمكان ان يتم قتلك ان حاولت التقاط صور بمناسبة الزواج او بمناسبة عيد ميلاد طفلك.

وقام المتطرفون أخيراً باغتيال الكثير من المصورين والمصورين الصحفيين الذين قاموا بتغطية الاوضاع السياسية والامنية في الموصل. وتم اغتيال المصور في تلفزيون كردستان حسام هلال سرسم بعد محاولته التخلص من الخاطفين في عام 2005.

كما تم قتل المصور الصحفي لوكالة الصحافة الاوربية للتصوير في عام 2004. ولم تستطع الشرطة تحديد هوية القتلة. وتم اغتيال محمد البان المصور في قناة الشرقية الفضائية امام منزله في كانون الاول الماضي في الموصل.

وتساءلت زوجته زينب موسى "لماذا اعتبره الارهابيون مجرماً؟ لماذا اخذوه من بين عائلته واصدقائه واقربائه؟ لقد سلبوا حياته لمجرد انه يعمل مصوراً". وكان الجاف قد زار جاره عارف احمد قبل يوم واحد من اغتياله. وقام باحتضانه وتقبيله عدة مرات. وقال احمد "سالته لماذا تقبلني وتحضنني؟" فأجاب "لا ادري، لكنني سازور كل اصدقائي واقبلهم لانني احس اني مفارقهم للابد. لقد صعقت حين سمعت خبر اغتياله في اليوم التالي".

الصحفيون الذين تمت مهاتفتهم من هاتف الجاف قاموا بإخبار الشرطة. وقد نصحهم مدير شرطة نينوى واثق الحمداني بالبقاء في بيوتهم وعدم مغادرتها محذراً إياهم من أن "المسلحين اذا هددوا شخصاً ما، فإنهم سينفذون تهديدهم". ويلوم المصورون الصحفيون السلطات بعدم الوفاء بعهودها بتوفير الحماية لهم. وقالت سارا سليم ـ وهي مصورة صحفية ـ "توسلنا إلى قائد الشرطة ان يوفر لنا الحماية وقد وعدنا بذلك، لكن شيئا من ذلك لم يحدث".

وتنتشر في مكتبات ومطاعم شارع المجموعة الثقافية ادبيات المتطرفين التي تحذر المواطنين من ممارسات الانشطة غير الاسلامية ومنها التصوير وانتاج الافلام حيث ادرجت ضمن قائمة الممارسات الممنوعة. ونتيجة لذلك اغلقت محال التصوير التجاري ومراكز تأجير كاميرات الفديو.

وبعد تسلمه العديد من التهديدات، قام المصور المعروف داود فوزي بتغيير عمله وصار يبيع اجهزة الهواتف المحمولة وكمالياتها. وقال فوزي بغضب "انا خريج اكاديمية الفنون الجميلة وانا مصور محترم، الا ان هؤلاء المجانين يريدون قتل مهنتي".

وواجه عامر عبد الله المصور السابق في قناة العراقية الفضائية التي تديرها الدولة الكثير من المشاكل مع المسلحين ومع القوات الاميركية في المدينة. لقد نجا من ثلاث محاولات لاختطافه. وفي احداها كان الخاطفون على وشك ان يقطعوا رأسه لولا ان طائرة هلكوبتر اميركية كانت تحلق بالقرب منهم.

وبعد ذلك قال عبد الله انه نجا من موت كان قريباً منه عندما اطلق الجنود الاميركان النار عليه وعلى زميله وهم يصورون عجلة اميركية تحترق. وقال عدنان داود مدير اعلام المجلس المحلي في نينوى إن "القليل من الصحف التي لا تزال تصدر تنشر القليل من الصور بسبب الضغط الذي تمارسه الجماعات المتطرفة'، مضيفاً 'انه من الخطورة نشر الصور".

ويصمم المصورون الصحفيون على مواصلة عملهم حتى لو اضطروا الى اتباع الاساليب السرية. مثلاً، كان محمد كريم المصور في صحيفة الموصل يخفي كاميراه في حقيبة مملوءة بالشوكولاته والبسكويت يخرجها ليقوم بالتصوير كلما أحس بالامان. واضاف "لا يجوز المجازفة بحياتك من اجل صورة. لا ندري لماذا نحن مستهدفون، انهم بلا رحمة".(تقرير الأزمة العراقية)

ميدل ايست اونلاين - الموصل ـ من سحر الحيدري

bode
08-Mar-2008, 01:25
شهداء الإعلام في العراق .. أرقام وحقائق


كان شهاب التميمي نقيب الصحافيين العراقيين آخر من سقط شهيد مهنته حيث فقدته الصحافة العراقية منذ بضعة أيام بعد أن أردته أيادٍ آثمة صريعاً وهو يغادر مقر النقابة الواقع في منطقة الوزيرة في العاصمة بغداد. هذا الشيخ الصحافي لن يكون الشهيد الأخير في مسلسل الدم الذي تضطلع بدور البطولة على مسارحه قوى الشر والظلام، مسلسل لا تستطيع أجهزة الدولة العراقية التنصل من مسؤولية مواجهته.

تتضارب الأنباء عن عدد من سقط شهيداً من العاملين في مهنة الإعلام في العراق منذ سقوط النظام السابق في التاسع من إبريل 2003، فهنالك أرقام متباينة صدرت عن جهات عديدة داخل العراق، إلا أننا سنعتمد على المعلومات الواردة في التقرير الذي أعدته لجنة حماية الصحافيين وهي لجنة مستقلة غير ربحية تأسست عام 1981 تعمل على ضمان حرية الصحافة في العالم.

تعريف اللجنة لضحية مهنة الإعلام هو: من يقتل في عمليات انتقامية أو خلال تبادل إطلاق النار حين يقوم بتغطية حدث معين، وهي لا تعتبر الإعلاميين الذين يفقدون حياتهم في حوادث أخرى مثل اصطدام سيارة أو سقوط طائرة ضحايا لمهنة الإعلام إلا إذا كان هذا الحدث بتدبير فاعل وليس بسبب عطل فني طارئ، وكذلك تستثني من يتوفى منهم بسبب اعتلال صحي.

فمنذ سقوط النظام السابق في التاسع من أبريل 2003 بلغ عدد ضحايا الإعلاميين (127) قتيلاً، قتل منهم بشكل مباشر (83) وقتل (44) في عمليات تبادل اطلاق النار أو عمليات عسكرية أخرى.

ويعمل (49) من هؤلاء لصالح منظمات إعلامية عالمية في حين يعمل (78) منهم لصالح منظمات إعلامية عراقية.

فقد قتل (14) إعلامياً في عام 2003 و(24) في عام 2004 و(23) في عام 2005 و(32) في عام 2006 و(32) في عام 2007 و(2) في عام 2008. وينتمي هؤلاء الضحايا إلى عدة بلدان: (105) من العراق و(13) من الدول الأوروبية و(3) من الدول العربية و(2) من الولايات المتحدة و(5) من دول أخرى.

حيث يبلغ المجموع هنا (128) بفارق إعلامي واحد عن الرقم المذكور آنفاً وذلك لأن أحد الإعلاميين يحمل جنسية عراقية وأخرى سويدية لذلك ورد اسمه مرتين في عملية الإحصاء. أما بالنسبة لجنس هؤلاء الصحافيين فإن فيهم (117) ذكراً و(10) إناث.

أما ظروف مصارعهم فمختلفة، فقد سقط (98) من هؤلاء قتلى في تبادل إطلاق النار أو في تفجيرات انتحارية أو في عمليات قتل مباشرة، كما سقط (16) منهم برصاص أطلقته القوات الأميركية ( لم تجد اللجنة التي أصدرت هذه الإحصائية ما يثبت بأن القوات الأميركية قد استهدفت هؤلاء)وسقط (3) بنيران القوات العراقية خلال تبادل إطلاق النار أثناء العمليات التي صاحبت احتلال العراق، وسقط (1) برصاص القوات العراقية بعد الاحتلال وسقط (9) آخرين في عمليات غير محددة المصدر. أما المهن التي كان هؤلاء الضحايا يمارسوها في الحقل الإعلامي فهي: (32) مصوراً صحافياً و(79) مراسلاً ومحرراً و(9) منتجين و(7) فنيين.

وقد سقط (74) من هؤلاء في محافظة بغداد و(18) في الموصل و(8) في الأنبار و(6) في أربيل و(5) في ديالى و(5) في صلاح الدين و(3) في كركوك و(3) في البصرة، وسقط صحافي واحد في كل من العمارة وكربلاء والنجف والسليمانية وصحافي آخر لم تستطع اللجنة التحقق من مكان مصرعه.

ولعل من المفيد مقارنة عدد ضحايا الإعلام في العراق بسبب الصراعات الجارية فيه مع ضحايا الإعلام في صراعات أخرى في مناطق أخرى من العالم. فوفق ما نشر عن منتدى الحرية، وهي منظمة محايدة تتخذ من واشنطن مقراً لها وتدعم حرية الصحافة وحرية التعبير تأسست عام 1991 كوريثة لمؤسسة إعلامية سابقة تأسست عام 1935 نجد الأرقام التالية:

قتل في الأرجنتين خلال فترة حكم الجنرالات (1976-1983) (98) إعلامياً، وسقط في الحرب الفيتنامية (1955-1975) (66) إعلامياً، وفي الحرب الكورية قتل (17) إعلامياً، أما في الحرب العالمية الثانية فبلغ عدد الضحايا (68) إعلامياً.

على الرغم من أن الجهة التي أصدرت الإحصائيات عن ضحايا الإعلام في العراق لم تجد ما يبرر اتهام القوات الأميركية في استهداف الإعلاميين في (16) حالة، إلا أن جهات عديدة قد فعلت ذلك. فقد قامت صحيفة كريستيان ساينس مونيتر في عددها الصادر في الثامن عشر من فبراير 2005 بتلخيص الاتهامات التي وجهت إلى الولايات المتحدة في هذا الخصوص .

حيث احتوى الملخص على التصريحات التي أدلى بها إيسون جوردان، أحد كبار المسؤولين في محطة سي إن إن الإخبارية، في منتدى دافوس في سويسرا عام 2005 والاتهامات التي صدرت عن اتحاد الصحافيين العالمي والتي نشرتها صحيفة الغارديان البريطانية في حينه، وعلى الاتهامات التي وجهتها وكالة الصحافة الفرنسية التي تمتلك شريط فيديو لدبابة أميركية تستهدف فندقاً في بغداد مخصص لإقامة الصحافيين. ولم يخلو التقرير السنوي الذي أصدرته منظمة صحفيون بلا حدود عام 2004 من اتهام للقوات الأميركية العاملة في العراق بذلك.


ولكن لم استهدف ويُستهدف الإعلاميون في العراق ؟


هنالك أسباب متعددة ومتداخلة وراء مصرع الإعلاميين بسبب تعقيد الوضع السياسي في العراق وتعدد جبهات الصراع وتباين مصالحها، إلا أن أبرز أسباب سقوط هؤلاء الإعلاميين هي:

1- خلال تبادل إطلاق النار في ساحات بعض المعارك التي دارت في العراق وفي هذه الحالة لم يكن الإعلامي مستهدفاً بشكل متعمد.
2- خلال بعض العمليات العسكرية التي جرت في بعض المدن العراقية وحرصت بعض الجهات المسؤولة على حجب ما يجري عن أعين الإعلام، وهنا كان الإعلامي مستهدفاً.
3- خلال الصراعات المسلحة بين القوى السياسية التي تمتلك ميليشيات داخل العراق والتي تحرص على إسكات أصوات بعضها.
4- التخلص من الأقلام الحرة التي تقلق بعض الجهات السياسية أو بعض الأشخاص.
5- لفت انتباه العالم إلى سوء الأوضاع في العراق لتشويه صورة النظام الجديد، فاستهداف الإعلاميين هو عمل إعلامي ملفت تقوم به الجهة التي تستهدفهم. إذ حالما يسقط أحد الضحايا تبادر الجهة التي يعمل لصالحها إلى إبراز ذلك على وسائل إعلامها لتكريمه أولاً ولإدانة العملية ثانياً وإبراز دورها وتضحياتها في سبيل نقل الكلمة أو الحدث ثالثاً، والحقيقة إن ذلك هو ما تريده الجهة المُستهدِفة وهو لفت أنظار الرأي العام إلى ما يجري في هذا البلد

بقلم :د. محمد عاكف جمال