المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاحتطاب ( الجائر ) . . اغتيال للخضرة واخلال في التوازن البيئي



ناشط بيئي
09-Oct-2007, 02:26
الاحتطاب ( الجائر ) . . اغتيال للخضرة واخلال في التوازن البيئي

:swsw::icon13::icon15:
ظاهرة الاحتطاب ليست مجرد كارثة بيئية أو مخالفة قانونية فحسب لكنها اكبر من ذلك بكثير اذ تمثل كارثة أخلاقية وخيانة وطنية صارخة يمارسها بعض الخارجين عن الأنظمة والأعراف بلا رادع ولا رقيب . و ( الحطب ) من وسائل التدفئة التي لا يزال الطلب عليها في ازدياد خاصة خلال هذه الأيام سواء من أصحاب الاستراحات لاعداد المشاوي وهي الطريقة المثلي والأنسب لإعداد الشوي على جمر الحطب أو المقاهي أو هواة البر . . ومن المعروف أن أهالي منطقة الجوف من هواة « شب النار» في منازلهم وبما يعرف (( المشب )) للسمر والسهر على تلك النار حيث لا يحلو السمر إلا بالقرب من النار . . كما ان المنطقة التي تقع على مشارف النفود الكبير خلال هذه الأيام من فصل الشتاء يصبح تزايد الطلب على الوقود خاصة الحطب بنوعيه « الأرطى» و «الغضى» كبيرا . . ويتميز (الغضى) بعدم وجود دخان له و تتراوح اسعاره بين 350 إلى 750 ريالا حسب حجم الحمولة والسيارة التي تقل الحطب أما « الأرطى» فيتراوح سعره بين 400 إلى 550 ريالا ولهذا تزدهر تجارة الحطب وترتفع أسعاره الأمر الذي يحفز الكثير من الأهالي على غزو الصحراء بسياراتهم ومعداتهم بحثا عن الكسب المادي من وراء الاحتطاب الجائر . . حيث انطلقوا منذ أسابيع في حملات متتالية يقتلعون الأخضر واليابس مخالفين كل الأنظمة والقوانين دون مراعاة لأبسط الحقوق والواجبات الإنسانية


عوائل تمارس الاحتطاب
ويستغل بعض المحتطبين سهولة الطريق المؤدي إلى النفود وقربه من أماكن الحطب حيث يؤكد أحد الحطابين لـ « اليوم « أن كافة فئات المجتمع في الجوف أصبحوا حطابين إذ سهل لهم قاهر الصحراء طريق الجوف – حائل كثيرا من عناء الوصول إلى مواطن الحطب مؤكدا أنه في الأيام الأخيرة بات يلاحظ وجود عوائل تمارس التحطيب وعلى سيارات لم يكن يحلم أصحابها بالوصول إلى تلك المناطق حيث انتشروا بعشوائية بحثا عن الحطب بأي طريقة وفي أي مكان .


ويرى احد الحطابين أن أماكن جمع الحطب وصلت إلى العمق .


ازعاج وترويع للماشية
وعن هذه الكارثة وأضرارها عبر احد قاطني النفود عن معاناته بكل أسى قائلا : هؤلاء أزعجونا وروعوا مواشينا فهم يحتطبون بالقرب من بيوتنا ولا يحترمون أحدا ونحن دائما نتساءل عن كيفية تدخل المسئولين للحد من الاحتطاب وتدمير البيئة بالتصحر علما بأن عملية الاحتطاب غير مرتبطة بوقت معين أو فصل من فصول السنة بل أصبحت مهنة تمارس بشكل شبه يومي يقوم خلالها الحطابون بقطع الأشجار بصورة جائرة تسبب الضرر للبيئة وتقلص الرقعة الخضراء وزيادة وتيرة التصحر في بلادنا عامة وصحراء الجوف خاصة من اجل المتاجرة بجذوع وفروع الأشجار بعد تجفيفها وتحويلها إلى حطب حيث يعتمد الحطابون على هذه التجارة في كسب الرزق والبحث عن لقمة العيش بصورة لم يقتصروا فيها على الأشجار الميتة واليابسة بل أصبحوا يعتدون على الأشجار الخضراء وتقطيعها ومن ثم تجفيفها لفترات طويلة حتى تجف ثم تصدر إلى السوق بشحنات لتزويد أسواق الحطب بما تحتاج إليه لمواجهة الطلب المتزايد عليه بعد أن أصبح يستخدم في العديد من الأغراض غير التدفئة .


رصد المخالفات
وخلال جولة الميدانية تم رصد الممارسات التي قد تؤدي مع مرور الزمن إلى تدهور المراعي الطبيعية وإيمانا منها بأهمية التوازن البيئي للكائنات الحية تسلط الضوء على هذه المعضلة وتنقلها للمسئولين في وزارة الزراعة ممثلة في إدارة المراعي والغابات لكي تحد منها حتى لا تتدهور المراعي الطبيعية في مناطق المملكة مشاركة مع دورات الجفاف المتكررة والرعي الجائر الناتج عن زيادة الثروة الحيوانية حيث من المفترض تنظيم الاحتطاب باستخراج تصاريح لها وبشروط ومقاييس ومعايير يخضع لها قاصدو الاحتطاب حتى يكون هناك تنظيم لهذه الطريقة بدلا من العشوائية التي تجعله يبقى على وجود الأشجار بعد الاحتطاب منها دون اقتلاعها كليا.


استياء البدو
إن المصيبة هي أن المحتطبين يخرجون كمجموعات الأمر الذي أزعج الكثير من قاطني النفود خاصة البدو الرحل باستيائهم الشديد من قيام عمالة مقيمة تقطع الأشجار الخضراء وتبيعها حطبا للمواطنين في ظل غياب الجهات المسئولة .


ا) لوافدة ) تخالف
أن العمالة الوافدة تضاعف من حدة المشكلة إذ يذهبون إلى مناطق الحطب داخل النفود ويقومون باقتلاع الأشجار ووضعها في أماكن معينة وبعد ذلك يقومون بشحنها في سياراتهم ويتم بيعها في أسواق المناطق الشمالية مثل القريات والحدود الشمالية مثل رفحاء وطريف وعرعر ويعود السبب لكثرة الطلب على الحطب في تلك المناطق بسبب برودة الجو وبعد المسافة مشيرا الى ان سعر الحطب في تلك المناطق يتراوح مابين 850 إلى 1250 ريالا

.
قطع الاشجار المخضرة
والتقينا على طريق الجوف - حائل باحد باعة الحطب بينما كان يقود سيارته من نوع جيب محملة بكمية من الحطب . . بادرناه بالسؤال . . لماذا يقطع هذه الكمية من الحطب وهو أخضر فاجابنا قائلا ان الحطب المقطوع سوف يباع السنة المقبلة بعد تجفيفه .

مصدر وتحقيق منقول