المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النزاعات المسلحة تزيد من الأمراض والوفيات



bode
08-Oct-2007, 10:47
قال المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية إن حوالي 3,1 مليون شخص يلقون حتفهم كل عام بسبب الأمراض السارية في إقليم شرق المتوسط التابع للمنظمة. وذكر تقرير صادر عن المكتب أن هذه الأمراض تمثل نسبة 32 % من إجمالي عبء المرض في الإقليم الذي يعاني مشكلات صحية ولاسيما في البلدان الفقيرة.

وأضاف التقرير أن الحروب الأهلية والكوارث والعقوبات الدولية التي لم يكد يسلم بلد واحد من بلدان الإقليم منها وعددها 23 دولة كانت لها آثار مدمرة على الحالة الصحية والاقتصادية لهذه البلدان، حيث أصابتها بخسائر فادحة من أهمها ارتفاع معدل الوفيات والعجز وانتشار الفقر وتعطل الخدمات الطبية الأساسية.

وأوضح التقرير أن الصراعات والحروب التي شهدها الإقليم كانت لها آثار سلبية على صحة سكانه وتنميتهم ورفاهيتهم، إذ زادت معدلات الفقر ونقص الرعاية الصحية والافتقار إلى الماء النظيف والغذاء الملائم.

وكانت اللجنة الإقليمية لشرق المتوسط قد أوصت خلال دورتها الـ 49 التي عقدت بالقاهرة مؤخرا بإعداد آليات لجمع المعطيات اللازمة للإنذار المبكر بالصراعات الوشيكة والطوارئ الصحية وتنمية القدرات الوطنية على الاستعداد لها، والعمل على تخفيف وطأة الآثار المختلفة للحروب والكوارث على الأفراد والمجتمعات.

من ناحية أخرى ذكر تقرير منظمة الصحة العالمية أن عدد الأشخاص المصابين بعدوى فيروس الإيدز من البالغين في سن الإنجاب في إقليم شرق المتوسط بلغ أكثر من 680 ألف شخص بنهاية عام ,2001 منهم 80 ألفا أصيبوا بالعدوى في السنة نفسها.

وتعد الفئة العمرية من 15 إلى 49 سنة هي الأكثر تعرضًا للإصابة بالعدوى، بينما تمثل النساء ثلث البالغين المصابين، إلى جانب آثاره الصحية الوخيمة يضر مرض الإيدز والعدوى بفيروسه بالإنتاجية والتنمية والحالة الاقتصادية للمجتمعات المبتلاة به. وأوضح أن خطر مرض الإيدز في إقليم شرق المتوسط يعد طفيفًا نسبيًا مقارنة بسائر الإقليم، ويسود الاعتقاد بأن قيم الإقليم المحافظة والإنفاق الجيد نسبيًا على الصحة في بعض البلدان ساعدت على الحد من انتشار عدوى فيروس الإيدز.

وأشار التقرير إلى تزايد معدلات الإصابة في الإقليم لأسباب عدة من بينها انتشار المخدرات، وتحركات السكان التي تؤدي إلى زيادة مخاطر العلاقات الجنسية غير الشرعية وانتقال العدوى بسبب الممارسات الشاذة. مشيرا إلى أنه لا تزال قضية نقل الدم وعلاقتها بانتقال عدوى فيروس الإيدز مصدر قلق مستمر في الإقليم، ومما يزيد من تعقد الوضع استمرار وجود أمراض أخرى في الإقليم مثل السل والتهاب الكبد (بي) و(سي).

وذكر التقرير أن المكتب الإقليمي لشرق المتوسط يواصل جهوده مع بلدان الإقليم لتكثيف الدعم الفني لمكافحة الإيدز، ويشمل ذلك مساعدة البلدان على وضع خطط للتفاوض للحصول على أدوية الإيدز بأسعار ميسورة. ويسعى المكتب أيضا إلى إدخال موضوع الإيدز في مشروع المنح الصغيرة وإجراء بحوث ميدانية في مجال تحسين مواجهة القطاع الصحي لهذا المرض ومواصلة أنشطة التثقيف وتوعية الجمهور في مجال مرض الإيدز وسائر الأمراض المنقولة جنسياً.