المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا يكسبنا العطاء؟



bode
08-Oct-2007, 10:23
هل تنتمي إلى أولئك الذين يعتقدون بأن الرياضة المنتظمة المقرونة بالنظام الغذائي قليل الدسم هي أفضل ما يمكن أن يقدموه لصحتهم؟ ليس بالضبط. فإن كنت تنتمي إلى تلك الفئة، فقد يغير ما ستقرؤه في الفقرة التالية ذلك الاعتقاد بشكل كامل.

يعتقد الخبراء بأن العطاء يكسبنا أكثر بكثير من مجرد لحظة عابرة من الإحساس بالسعادة. فصحتنا هي الكاسبة الأولى من عملية العطاء. ففي دراسة شملت ألفي شخص تم إجراؤها بمعهد باك لبحوث التقدم في السن في نوفاتو بكاليفورنيا، توصل الخبراء إلى نتيجة مذهلة.

وهي أن الأشخاص الذين تطوعوا بمنظمتين أو أكثر كانوا بمنأى عن الموت بنسبة أربع وأربعين بالمئة مقارنة بالأشخاص الذين لم يقوموا بالتطوع في أية جهة، وذلك بعد تعديل أوضاعهم الصحية والرياضية والزواجية. كما تغلب التطوع على ممارسة الرياضة لأربعة أيام في الأسبوع.

واكتشفت دراسة أخرى أجريت على أربعمئة وسبع وعشرين امرأة بأن أولئك اللواتي مارسن أي نوع من التطوع تمتعن بوظائف جسدية أفضل بعد ثلاثين سنة. لذا فإن العطاء هو أفضل ما يمكنك تقديمه لصحتك.

إن النتائج السابقة ليست بغريبة علينا كعرب ومسلمين. فنحن نعلم بأن العطاء يولد بيننا وبين من نعطيه الكثير من المشاعر الإيجابية التي تنعكس بدورها علينا وتمنحنا الشعور بالسعادة في ذات اللحظة وبالرضا عن النفس لفترة طويلة، والأهم من ذلك كله الشعور بالطمأنينة الذي تمنحنا إياه تقوية علاقتنا بالله خاصة إن كان ذلك العطاء واجباً دينياً.

فالعطاء في شتى صوره ينمي العلاقات والروابط بين أفراد المجتمع ويقويها، ويشيع في قلوب مستقبلي العطاء الطمأنينة بوجود من يسندهم في حال الحاجة، ويرتقي بالمجتمع الممارس للعطاء إلى الترفع عن صغائر الأمور وإلى زكوة النفوس.

فهلا تمعّنا في «وما تنفقوا من خير فلأنفسكم»، وكم تحوي من معان ودلالات قد تغيب عن بعضنا؟

إن التكاتف والتآزر وإغاثة الملهوف من شيم العرب الأصيلة، ومن أخلاقهم الرفيعة، إلا أن المدنية الطارئة على المجتمع عصفت بالكثير من تلك المعاني الجميلة التي تمتع بها العرب في الماضي، وأصبحت الكثير من العادات الدخيلة على المجتمع العربي تزاحم الأصالة والرقي في التعامل بين أفراد المجتمع.

فانقطعت صلات الرحم في الكثير من العائلات، وانقطع الوصل بين الجيران الذين لا يفصل بينهم إلا سور مشترك، وغلبت الكثير من المشاعر المادية العلاقات بين أفراد المجتمع، فتفشت الكثير من الأمراض والاعتلالات الجسدية بين الناس.

فلنهب ما نملك، ولنهب ما نحب، ولنفكر بغيرنا من الناس، ولنشعر بالفرحة لفرحة الغير، لا بالغيرة والحسد، ولنعطي غيرنا ما نحتاج نحن إليه، ولنمرر الفانوس الذي ينير دربنا لغيرنا، ولنطرح الأنانية أرضاً لتعود كل تلك المشاعر الجميلة التي افتقدناها يوماً، وليعود خير كل ما وهبناه لأنفسنا.

ليلى بدري

سليل
08-Oct-2007, 01:05
مقال رائع ونقل اروع ...حقيقه ان للعطاء دور كبير علينا من خلال العطاءيصبح الانسان اكثر نشاطا واكثر استمتاعا باليوم وبالصحه الجسديه والنفسيه والدليل حينما يتوقف الشخص المعتاد على التطوع وعلى استمراره على العطاء حينما يتوقف فجأه لظروف خارجه عن إرادته ...يصبح الوضع مملا لاتفكيرا لدرجه انه قد يصاب بالاحباط ولربما يتدرج الى الكآبه اذا لم يعاود العطاء والتشجيع مما حوله ...وصدقا اجمل تعبير واجمل كلمه هي العطاء ...مهما تنوع وتعدد...تبقى من اجمل الكلمات

عبدالمحسن
15-Oct-2007, 03:40
مقال رائع جدااا
العطاء:كلمة حلوة بس أكيد راح تكون أحلى لما تكون مستمرة ومنظمة..
وبالتوفيق وللأمام إن شاء الله

احمد الشريف
15-Oct-2007, 03:56
الكرم والجود والإنفاق في وجوه الخير ثقة بالله

قال الله تعالى " وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه " سبأ
قال تعالى "وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون " البقرة
قال تعالى " وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم" البقرة
وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها متفق عليه معناه ينبغي أن لا يغبط أحد إلا على إحدى هاتين الخصلتين
وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله قالوا يا رسول الله ما منا أحد إلا ماله أحب إليه قال فإن ماله ما قدم ومال وارثه ما أخر رواه البخاري
وعن عدي بن حاتم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اتقوا النار ولو بشق تمرة متفق عليه
وعن جابر رضي الله عنه قال ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط فقال لا متفق عليه
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا متفق عليه
وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
قال الله تعالى أنفق يا ابن آدم ينفق عليك متفق عليه
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الإسلام خير قال تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف متفق عليه
وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعون خصلة أعلاها منيحة العنز ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله تعالى بها الجنة رواه البخاري وقد سبق بيان هذا الحديث في باب بيان كثرة طرق الخير
عن أبي أمامة صدي بن عجلان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابن آدم إنك إن تبذل الفضل خير لك وإن تمسكه شر لك ولا تلام على كفاف وابدأ بمن تعول واليد العليا خير من اليد السفلى رواه مسلم
وعن أنس رضي الله عنه قال ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام شيئا إلا أعطاه ولقد جاءه رجل فأعطاه غنما بين جبلين فرجع إلى قومه فقال يا قوم أسلموا فإن محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر وإن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا فما يلبث إلا يسيرا حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها رواه مسلم
وعن عمر رضي الله عنه قال قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسما فقلت يا رسول الله لغير هؤلاء كانوا أحق به منهم قال إنهم خيروني أن يسألوني بالفحش فأعطيهم أو يبخلوني ولست بباخل رواه مسلم
وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه أنه قال بينما هو يسير مع النبي صلى الله عليه وسلم مقفله من حنين فعلقه الأعراب يسألونه حتى اضطروه إلى سمرة فخطفت رداءه فوقف النبي صلى الله عليه وسلم فقال أعطوني ردائي فلو كان لي عدد هذه العضاه نعما لقسمته بينكم ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذابا ولا جبانا رواه البخاري مقفله أي حال رجوعه و السمرة شجرة و العضاه شجر له شوك
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله عز وجل رواه مسلم
وعن أبي كبشة عمرو بن سعد الأنماري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثلاثة أقسم عليهن وأحدثكم حديثا فاحفظوه ما نقص مال عبد من صدقة ولا ظلم عبد مظلمة صبر عليها إلا زاده الله عزا ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر أو كلمة نحوها وأحدثكم حديثا فاحفظوه قال إنما الدنيا لأربعة نفر عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقا فهذا بأفضل المنازل وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان فهو نيته فأجرهما سواء وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما فهو يخبط في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه ولا يصل رحمه ولا يعلم لله فيه حقا فهذا بأخبث المنازل وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو نيته فوزرهما سواء رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح
وعن عائشة رضي الله عنها أنهم ذبحوا شاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما بقي منها قالت ما بقي منها إلا كتفها قال بقي كلها غير كتفها رواه الترمذي وقال حديث صحيح ومعناه تصدقوا بها إلا كتفها فقال بقيت لنا في الآخرة إلا كتفها
وعن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم لا توكي فيوكي الله عليك وفي رواية أنفقي أو أنفحي أو أنضحي ولا تحصي فيحصي الله عليك ولا توعي فيوعي الله عليك متفق عليه و انفحي بالحاء المهملة هو بمعنى أنفقي وكذلك أنضحي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من ثديهما إلى تراقيهما فأما المنفق فلا ينفق إلا سبغت أو وفرت على جلده حتى تخفي بنانه وتعفو أثره وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئا إلا لزقت كل حلقة مكانها فهو يوسعها فلا تتسع متفق عليه و الجبة الدرع ومعناه أن المنفق كلما أنفق سبغت وطالت حتى تجر وراءه وتخفي رجليه وأثر مشيه وخطواته
وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب فإن الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل متفق عليه الفلو بفتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو ويقال أيضا بكسر الفاء وإسكان اللام وتخفيف الواو وهو المهر
وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل يمشي بفلاة من الأرض فسمع صوتا في سحابة اسق حديقة فلان فتنحى ذلك السحاب فأفرغ ماءه في حرة فإذا شرجة من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله فتتبع الماء فإذا رجل قائم في حديقته يحول الماء بمسحاته فقال له يا عبد الله ما اسمك قال فلان للاسم الذي سمع في السحابة فقال له يا عبد الله لم تسألني عن اسمي فقال إني سمعت صوتا في السحاب الذي هذا ماؤه يقول اسق حديقة فلان لإسمك فما تصنع فيها فقال أما إذ قلت هذا فإني أنظر إلى ما يخرج منها فأتصدق بثلثه وآكل أنا وعيالي ثلثا وأرد فيها ثلثه رواه مسلم الحرة الأرض الملبسة حجارة سوداء والشرجة بفتح الشين المعجمة وإسكان الراء وبالجيم هي مسيل الماء