المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لسنا خدماً.. أصحاب قلم



bode
07-Oct-2007, 06:51
ما زال الصحافي في عين البعض وقناعته مجرد مندوب ولاقط للأخبار، ليس إلا، وهو بهذا المنطق المريض والعقيم وكأنه خادم الجهات التي يقصدها وعليه تنفيذ أوامرها والتعامل معها وهو حاني الرأس صاغرا، يأتي حينما يطلب منه ذلك ويذهب حينما توجه إليه الأوامر بذلك.

أما أن ينظر إلى الصحافي من منظور اعتباراته المهنية ورسالته الإعلامية السامية وتضحياته في سبيل نقل الحقائق فهذا لا يدور إلا في محيط العارفين المدركين والمستنيرين بنور العلم والوعي والرشد.

ما حدث للزميل المصور خالد نوفل والتطاول على شخص رئيس التحرير أثناء قيام الصحيفة متمثلة في مندوبها بواجبها المهني وممارسة رسالتها النبيلة ووصف الصحافيين الزملاء في صيغة العموم بأنهم «اللاهثون خلف الموائد» خلال اجتماع رابطة دوري المحترفين لكرة القدم في الإمارات.

هو دليل انتشار فهم ناقص ونظرة جاهلة وناقصة لدى البعض عن الصحافة والصحافيين والرسالة النبيلة التي يتعاطونها، ويقومون بها وعليها.

لقد تراكم هذا الفهم الخاطئ لسنوات طويلة، وقد عانى أهل الصحافة منه كثيراً، ناهيك عن الاعتداء اللفظي، والتعاطي بدونية، وازدراء، واعتبار الصحافي شخصا ثقيل الدم ومتطفلا، ومحدود الحدود والصلاحيات، وما هو إلا مجرد خادم مطيع، وناقل أخبار يملى عليه ما يراد أن يملى، مطلوب ان يكون أصم وأبكم وخانعا، هو مندوب يدعى حينما يراد له أن يأتي ويخلى سبيله حينما تنتفي الحاجة!

هذا الوضع البائس لهذا الفهم الخاطئ الذي يتراكم هنا وهناك، هو ما يفرز أنماطا من الناس والأفراد تتعامل مع الصحافي بهذه النظرة المنقوصة.

قبل أيام ونتيجة لمقالة كتبت في هذه الزاوية تناولت استفهامات حول أمر يجري في إحدى جمعيات النفع العام انبرى احد أعضاء مجلسها الإداري ليهدد بقمعي وبقطع علاقة تعاملي مع الجمعية والسعي لدى جهات أخرى مماثلة لمقاطعتي، فقط لأن واجبي قادني للتساؤل من اجل البحث عن إجابات في موضوع يمس الصالح العام، هذا العضو الإداري كان بإمكانه الرد على تلك التساؤلات بأسلوب حضاري وديمقراطي وقانون النشر يتيح له حرية الرد، إلا أن مثل هذا الإداري هو أيضا واقع تحت تأثير الفهم الخاطئ لمهنة الصحافي ومطاليب هذه المهنة!

نقول للمرة الثانية، بعضهم يحتاج إلى حملات توعية وإرشاد وتوجيه!

بقلم :مرعي الحليان