المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخيام الرمضانية من مظاهر البر وموائدها تحتضن كل الجنسيات



bode
07-Oct-2007, 06:44
تقيمها الجمعيات الخيرية والمؤسسات وأهل الجود والكرم

تتسارع المؤسسات الخيرية والدينية في شهر رمضان إلى إقامة موائد إفطار الرحمن للفئات المحتاجة والفقيرة من العمال وعابري السبيل وغيرهم من أصحاب الحاجة، حتى لا يكاد يخلو حي من الأحياء السكنية وعدد من المواقع القريبة من المساجد من خيام الإفطار الرمضانية.

ولم تعد تلك الموائد حكرا على المؤسسات الخيرية فقط في تقديم موائد للمحتاجين، فقد عكفت المؤسسات الخاصة والأهلية والحكومية على تنظيم إفطار جماعي مما يتيح الفرصة لتوسيع العلاقات الاجتماعية وتعزيز التواصل خلال أيام الشهر الفضيل، إلى جانب اندماج عدد كبير من الناس على اختلاف جنسياتهم وصورهم وألوانهم ولغاتهم على المائدة الممتدة في وحدة إسلامية رائعة.

وتاريخ الخيام الرمضانية التي تقدم تلك الموائد قديمة جدا، ترجع إلى زمن العصور الإسلامية السابقة كالعصر الأموي والعباسي والفاطمي والمملوكي، حيث حرص الحكام على إطعام رعاياهم خلال شهر رمضان والخاصة، وتعتبر في عصرنا الحديث مظهرا من مظاهر البر والتكافل الاجتماعي الذي يرتبط بشهر رمضان، ويتسابق به الجميع من أهل الخير والجود لإقامتها طوال أيام وتزويدها بأطيب الأطعمة والمشروبات الكفيلة بإفطار الصائمين، لتشكل صورة حية عن قيم التراحم والتكافل بين أبناء المسلمين.

ودليلا واضحا بأن الإنفاق موجه بصورة جيدة وأصبح ثقافة وسلوكا لدى الخيرين من أبناء هذا البلد ليس في رمضان فحسب بل وفي كل شهور العام، وتشهد إقبالا كبيرا وحضورا من الجاليات المسلمة وغير المسلمة. والنشاط الخيري الرمضاني للمؤسسات والجمعيات الخيرية لا يقتصر فقط علي إفطار الصائمين وتوفير المواد الغذائية للأسر المحتاجة، بل أنه يمتد إلى مشاريع خيرية أخرى توفرها تلك الجهات لاستمرار الخير والعطاء منها كسوة العيد وزكاة الفطر وتوزيع اللحوم.

ومن جهتها تشرف جمعية الفجيرة الخيرية على 9 مواقع لموائد رمضان في مختلف أنحاء إمارة الفجيرة في خيام ومواقع مكيفة، (3) في الفجيرة، وخيمة في البدية، وفي مسافي ومربح وقدفع، وخيمتان في دبا، ورصدت الجمعية أكثر من 4 آلاف لمشاريع إفطار صائم التي يؤمها 4 آلاف صائم يوميا طيلة الشهر الكريم.

وتم التعاقد مع عدد من المطاعم والمطابخ الشعبية لتوريد مأكولات الإفطار التي تقام داخل خيام مكيفة وأخرى داخل المساجد، وتحرص الجمعية في الوقت ذاته على أخذ فوائض الطعام من الموائد وإعادة تغليفها وجمع الفائض منها من أجل إعادة توزيعها على الفقراء والمحتاجين.

كما أن هناك الكثير من المشاريع التي تقوم بها الفجيرة الخيرية والمتعلقة بالمساعدات الرمضانية والمتمثلة في توزيع السلال الغذائية، إضافة إلى توزيع المساعدات النقدية للأسر المحتاجة، وتقوم بإفطار تلك الأسر داخل بيوتها على مدار رمضان حرصا منها على تعميق مفهوم الجسد الواحد ومراعاة لخصوصية هذه الأسر.

واستمرارا لجهوده الكبيرة في العمل الخيري ينفذ الهلال الأحمر الإماراتي بالفجيرة مشروع إفطار الصائم من خلال توزيع 60 ألف وجبة إفطار بميزانية تقدر ب 500,490 ألف درهم إماراتي بفضل دعم المحسنين وأهل الخير ..

وأوضح أحد المتطوعين أن الخيام الرمضانية تحفل بها جميع مناطق الساحل الشرقي برمضان كونها مظهرا من مظاهر البر، يلتقي تحت ظلها آلاف من العمالة الأجنبية التي تقيم بالدولة، كما أنها تعتبر فرصة للتواصل مع المجتمع المحلي، فرمضان لا يحمل معه الخير للمحتاجين ماديا فقط، بل لمحتاجي العلاقات الاجتماعية التي بدأت تضعف بفعل متطلبات الحياة العصرية، إلى جانب أن خيام الإفطار من العادات الطيبة التي دأب عليها الأخوة المسلمون لتناول الطعام في جو يسوده الحب والإخاء.

الساحل الشرقي ـ ناهد مبارك

مبارك العوفى
05-Sep-2008, 02:31
جزاك الله خير اخوي

تقبل مروري


تحيااتي