المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الزائدة الدودية.. مصنع لإنتاج الجراثيم المفيدة في الجهاز الهضمي



bode
07-Oct-2007, 06:19
قال علماء اميركيون انهم تعرفوا ولأول مرة على الدور الحقيقي للزائدة الدودية، التي ظلت تعتبر عديمة الفائدة لفترة طويلة، واضافوا انها تقوم بانتاج وحماية الجراثيم المفيدة في الامعاء. وطرح فريق من الجراحين والباحثين في علوم المناعة في كلية الطب بجامعة ديوك، نظريتهم الجديدة، في بحث نشر على الموقع الالكتروني لمجلة «ثيوريتيكال بايولوجي» (البيولوجيا النظرية) العلمية.

وظل العلماء يعتبرون الزائدة الدودية عضوا غير ضروري، وليس له أي وظيفة. اما الجراحون فكانوا يسعون لإزالتها، فيما يحيا كثير من الناس حياتهم من دونها. وقد يكون التهاب الزائدة قاتلا، اذ انها تلتهب بسرعة وتقود الى وفاة البعض عند تأخر علاجها. ووفق الاحصاءات الاميركية لعام 2005 فقد ادخل نحو 321 الف مصاب بالتهاب الزائدة الدودية، ويموت بسببها 300 الى 400 مصاب سنويا.

وحسب الدراسة الجديدة فان الزائدة الدودية تبدو وكأن لها صلة بكميات هائلة من البكتيريا التي تعيش في الجهاز الهضمي. وتزيد اعداد البكتيريا في جسم الانسان عادة عن اعداد خلاياه. وتساعد غالبية البكتيريا المفيدة الانسان في عملية الهضم. وعندما يتعرض الجسم الى الامراض مثل عدوى الكوليرا او الاصابة بالدودة الوحيدة، فإن البكتيريا المفيدة في الامعاء تموت، وهنا يظهر دور الزائدة الدودية التي تنتجها من جديد.

وقال بيل باركر البروفيسور في الجامعة وأحد واضعي البحث، ان الزائدة الدودية «تعمل وكأنها ملجأ آمن للبكتيريا». ونقلت عنه وكالة اسيوشيتد بريس ان موقع الزائدة الدودية ـ تحت مجرى الطعام الموجه، والجراثيم الموجودة، في الامعاء الغليظة وكأنها في زقاق معوي لا ينفذ، يدعم هذه النظرية.

واضاف ان الزائدة التي تشابه الدودة وتمتد بين بوصتين واربع بوصات (5- 10 سم) تعمل كمصنع للبكتيريا، وهي تزرع الجراثيم المفيدة. الا ان فائدتها لم تعد مجدية في المجتمع الصناعي المعاصر، فإن حدث وهلكت الأحياء المجهرية في امعاء شخص ما، فان بالامكان احياؤها عند أخذها من شخص آخر. وقال انه وقبل ازدياد الكثافة السكانية في الازمان المعاصرة، وخلال انتشار عدوى الكوليرا التي اثرت على اقاليم برمتها، لم يكن من الممكن نمو البكتيريا مجددا، ولذا كان دور الزائدة الدودية مهما! وقال باركر ان الدراسات تشير الى ان وتيرة ازالة الزائدة الدودية من الجسم في الدول النامية، التي ربما يبقى فيها دور الزائدة الدودية مفيدا، لا تزال اقل من الولايات المتحدة.
«الشرق الاوسط»