المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جراحة شفط الدهون قد تزيد من ترهل العضلات



bode
06-Oct-2007, 09:42
اكد استشاري جراحة تجميلية الدكتور إبراهيم العرادي ضرورة فحص البشرة والعضلات سريريا قبل اجراء عملية شفط الدهون لأن العضلات اذا كانت مترهلة وغير قادرة على استعادة قوة انقباضها فان اجراء الجراحة قد يساهم في زيادة ترهلها وبالتالي عدم رضى المريض. وقال الاستشاري الكويتي ابراهيم العرادي إنه لا يوجد عمر محدد لاجراء جراحات شفط الدهون موضحا ان الدهون تتجمع لدى الرجال في مناطق البطن (أسفل البطن أو الكرش) والصدر والرقبة أما بالنسبة للنساء فالدهون تتراكم في مناطق الصدر والأرداف والفخذين والبطن.

واضاف العرادي انه حينما يلجأ الانسان إلى ممارسة الرياضة وعمل حمية غذائية للتخلص من الدهون فقد يتخلص من معظم دهون أجزاء الجسم وتبقى المناطق المذكورة بدون تغير أو يطرأ عليها تغير بسيط وهنا تلعب جراحة شفط الدهون دورا أساسيا للتخلص من تلك الشحوم المقاومة للحمية والرياضة اليومية. وحول المريض المناسب لاجراء جراحة شفط الدهون اوضح ان هناك متطلبات معينة يجب أن تتوفر في المريض وهناك توقعات لديه يجب أن تبحث معه قبل اجراء العملية مشيرا إلى ان وزن المريض يجب ان يكون مناسبا أو تكون هناك زيادة تتراوح بين 5 و12 كيلو تقريبا عن الوزن الطبيعي.

واشار إلى ان الحالة العامة للمريض يجب ان تكون طبيعية ومستقرة عند الفحص الاكلينيكي العام للمريض وبعد اجراء بعض الفحوصات المخبرية الروتينية كما انه من الضروري عدم وجود أمراض مزمنة مثل الأنيميا وأمراض الكبد والكلى إلى جانب ممارسة الرياضة بشكل مستمر وبانتظام كما يجب ان تكون الحالة النفسية للمريض طبيعية وليست مضطربة وعدم وجود أمراض معدية مثل الايدز أو التهابات الكبد المعدية.

وقال العرادي “اننا لاننصح بالقيام بعملية شفط الدهون للأشخاص من ذوي الأجسام الثقيلة والمرضى الذين يعانون من مشاكل نفسية وأصحاب أمراض الكبد والكلى المزمنة والأشخاص الذين يتناولون أدوية مسيلة للدم ومرضى السرطان”.

واكد ان العملية سهلة وغير مخيفة كما يظن البعض حيث يمكن ان تجرى للمريض وهو مستلق على ظهره ويتابع برنامجه التلفزيوني المفضل أويسمع موسيقا هادئة اثناء قيام الطبيب بعمله لأنها تتم تحت التخدير الموضعي.
واوضح ان بإمكان المريض تناول حبة مهدئة وقد يشعر بوخز خفيف وانتفاخات في الجلد وأحيانا برودة في الجسم نتيجة لتدفق السوائل في الجلد أثناء العملية. وشدد على اهمية استخدام (المشد) وهو عبارة عن لباس ضاغط يرتديه المريض على مناطق الشفط ناصحا باستخدامه 23 ساعة يوميا لمدة أسبوعين بعد العملية ثم 12 ساعة يوميا لأسبوعين آخرين موضحا انه ضروري للتقليل من الترهلات في الجلد والعضلات بعد العملية.

ودعا المريض الذي اجرى جراحة شفط للدهون إلى أخذ راحة في الفراش في اليوم الأول ثم المشي الخفيف في اليوم التالي ونصح بشرب الكثير من الماء (كوب واحد كل ساعة) خلال 24 ساعة ثم 4 أو 6 أكواب من الماء بعد ذلك ويمكن العودة إلى العمل خلال يومين من العملية. كما نصح ايضا بعدم تناول المسكنات التي تسيل الدم مثل الأسبرين والبروفين وغيرها مشيرا إلى انه يتوقع ظهور كدمات تحت الجلد قد تستمر لمدة أسابيع قليلة وقد يحس المريض ببعض الآلام البسيطة اضافة إلى بعض الانتفاخات والتورمات أو الارتخاء في البشرة في الأيام الأولى بعد العملية.

واختتم العرادي حديثه بالقول إن الخبرة والدراسات العملية اثبتتا أن جراحة شفط الدهون تحت التخدير الموضعي آمنة وليست خطرة على حياة المريض مقارنة بالتخدير العام مؤكدا انه حتى الآن لم تحدث حالة وفاة تحت التخدير الموضعي.

من جانب آخر تزعم دراسة جديدة أن فوائد أسلوب شفط الدهون جراحيا لا تنحصر في إزالة الزائد منها في مناطق البطن والمؤخرة والفخذين، بل تتعداها إلى تحسين مستويات الكوليسترول في الدم. وقد اظهر ت الدراسة التي عرضت أخيرا في مؤتمر حول السمنة عقد في فيينا، ان جراحة شفط الدهون من الجسم بواسطة الأنابيب لها مثل هذه الفوائد الصحية.

ويقول المشرف على الدراسة الدكتور فيتز هوبيكلر من جامعة سالزبورج النمساوية إن جراحة إزالة الدهون تجرى في أحيان كثيرة لأغراض التجميل، لكن نتائج الدراسة تظهر أنها يمكن أن تحدث تغييرا على نحو ملموس في معدلات الكوليسترول وهو ما يعود بالفائدة على القلب.

واضاف الدكتور النمساوي، الذي قدم دراسته أمام المؤتمر الاوروبي الحادي عشر حول مرض السمنة المنعقد في فيينا، أن المتطوعين في التجربة، وعددهم ثمانية، فقدوا أكثر من ثمانية كيلوجرامات من دهون الجسم، كما انخفضت بوضوح معدلات الكوليسترول لديهم.

ويعتبر ارتفاع نسبة الكوليسترول بالجسم من العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب السمنة التي تلعب دورا رئيسيا في ظهور عدد آخر من الأمراض مثل السكري وسكتة الدماغ وتعقيداتها، وأنواع معينة من السرطان. وقال الدكتور هوبيكلر إن جراحة ازالة الدهون تعتبر إحدى الخيارات المتاحة لمن يعانون من السمنة، لكن تأثيرها على عملية التمثيل الغذائي ما زال قيد الدراسة.

ويقول خبراء في هذا المجال إن الجراحة يجب ألا تتحول إلى بديل للحميات والانظمة الغذائية وبرامج التمارين الرياضية للحفاظ على وزن الجسم الطبيعي والاحتفاظ به عند المعدلات الطبيعية المناسبة.

وتعد جراحة شفط الدهون من اكثر جراحات التجميل شيوعا في الغرب، وخصوصا في الولايات المتحدة، وتتجاوز جراحة جفن العين وتكبير حجم الثدي. وحسب أرقام الجمعية الأمريكية لأخصائيي جراحة التجميل وإعادة التأهيل تم إجراء نحو ثلاثمائة ألف جراحة لإزالة الدهون خلال العام الماضي لوحده.

ومن أسباب شيوع هذه الجراحة التحسن الملحوظ في مستوى السلامة فيها، حيث قدر تقرير نشر في المجلة الأمريكية لجراحة التجميل خطر الموت من جراء اجراء العملية بحالة واحدة من نحو 415 عملية بشرط ألا تلازمها عملية جراحية اخرى. وتشير أرقام فرقة العمل الدولية الخاصة بالسمنة إلى أن ما يتراوح بين عشرة إلى عشرين في المائة من الرجال، وعشرة إلى خمس وعشرين في المائة من النساء في معظم الدول الاوروبية يعانون من السمنة.

وتخصص معظم الدول الغربية 80 في المائة أو أكثر من تكاليف الرعاية الصحية في الدول الغربية لمشاكل ومضاعفات صحية ذات صلة بمرض السمنة. ويقول الخبراء إن السمنة زادت خلال العقد الماضي في معظم الدول الاوروبية بنسب تتراوح بين عشرة وخمسين في المائة، كما تشير الاحصاءات إلى أن عدد البدينين ازداد بشكل مطرد في العالم وبات يناهز نحو ثلاثمائة مليون إنسان.