المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فوضى فضائية في رمضان..



bode
06-Oct-2007, 09:26
فوضى فضائية في رمضان.. 25 مسلسلات خليجياً و80 مصرياً!

يبلغ عدد القنوات العربية التي تبث عبر الأقمار الصناعية 183 قناة من بينها أكثر من 30 قناة خليجية، فيما أكدت احدى الدراسات ان عدد القنوات العربية الفضائية لا يقتصر على هذا الرقم بل وصل إلى 480 قناة في السنوات الأخيرة، كما أفادت الدراسة أيضا ان عدد القنوات العربية سيصل إلى 7000 قناة في عام 2012، ومن جهة أخرى نجد ان عدد القنوات الدينية الحالية قد بلغ 25 محطة، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بعدد القنوات العربية العامة ، كما تؤكد دراسة أخرى أن عدد القنوات الفضائية العربية يشكل اليوم 8% من مجموع القنوات الفضائية في العالم كله.

ومع هذا الكم المهول من القنوات الفضائية أصبح المشاهد في حيرة كبيرة من أمره وذلك نظرا لكثافة البرامج التي تعرض على هذه الشاشات، فمع دخول شهر رمضان المبارك تتسابق جهات الإنتاج في عرض مسلسلاتها على القنوات الفضائية ، ففي هذا العام تم إنتاج ما لا يقل عن 100 مسلسل من بينها أكثر من 25 مسلسلا خليجيا، فيما بلغ عدد الدراما المصرية والسورية 80 مسلسلا أو أكثر، وهذا الرقم يعتبر كبيرا جداً وضخما مقارنة بالسنوات السابقة. خلال السنوات الأخيرة تكررت وبشكل ملفت للنظر ظاهرة العرض الحصري للمسلسلات على القنوات الفضائية الخاصة وذلك من أجل المنافسة فيما بينها لجذب أكبر عدد ممكن من المشاهدين.

يأتي هذا الظهور العربي الكثيف في المسلسلات المصرية بسبب وفرة وجود رأس المال الخليجي الذي يدعم تلك اما المسلسلات المحطات الدينية دخلت السباق بقوة، رافعةً شعار البقاء للأكثر تأثيراً، على اعتبار أن المحطة الدينية التي لا تنجح في رمضان، ستبقى على الهامش باقي أشهر السنة لذا، لم يكن غريباً أن تنطلق ثلاث محطات دفعة واحدة، قبل رمضان بشهر واحد، هي الحكمة والبركة والرحمة، فيما أعدت المحطات الحاضرة بقوة مثل المجد والناس برامج متميزة تساعدها على خوض السباق بقوة. والمنافسة بين هذه القنوات، تسمح باستعمال كل الأسلحة، فتراها تتبع الأساليب نفسها التي تنتهجها محطات الدراما في جذب الجمهور والضيوف وحتى المذيعين. خصوصاً أن رمضان يشكل فرصة لتقييم أداء هذه المحطات التي بدأت تستحوذ على اهتمام قطاع كبير من الجمهور البسيط الذي يبحث عن تعلّم أصول دينه أمام الشاشة، ولو من دون التدقيق بما تقوله.

هذا ما تناوله أقلام النقاد في الوطن العربي للمسلسلات الرمضانية والقنوات الفضائية ولكن كيف يقيم الشارع البحريني البرامج التلفزيونية في رمضان، أخبار الخليج جالت بين أروقة الشوارع البحرينية وسألتهم عن رأيهم في هذه البرامج.

= ان القنوات الفضائية بشكل عام تبث أنواعا مختلفة من البرامج وتحمل الصالح والطالح خصوصا أن بعض البرامج تحمل توعية دينية للمشاهدين كما ان البرامج والمسلسلات التلفزيونية تحاكي مشاكل المجتمع وتبثها على أرض الواقع لذلك فإنني أتابع ما أستطيع مشاهدته من البرامج الدينية على القنوات الفضائية وبعض المسلسلات التلفزيونية ولكن في هذا العام لاحظت ندرة في تقديم البرامج والمسلسلات الجيدة.

= ضعف البرامج الرمضانية بشكل عام وعلى الأخص بعض المسلسلات البحرينية التي تعرض على مختلف الفضائيات فقد نقلت صورة سيئة عن سمعة الفتاة البحرينية وصورتها بأنها بعيدة كل البعد عن العادات والتقاليد لأنها لا تعرف في حياتها إلا العلاقات المشتبه فيها، ومن جهة أخرى فإن هذا النوع من البرامج من شأنه أن يؤثر وبصورة سلبية في أفكار الشباب خصوصا أننا لا نجد ما يناسب طموحنا وتطلعاتنا، فالمسلسلات أصبحت جميعها مثل بعضها لأنها لا تتحدث إلا عن الزواج والطلاق والمشاكل بالإضافة إلى الإسفاف في هذه المسلسلات.

= ان التلفزيون في رمضان لا يقدم الجديد لذلك فهي لا تتابع البرامج والمسلسلات الرمضانية، بل تفضل الاستمتاع في هذا الشهر بعيداً عن التلفزيون والمسلسلات التي تحولت إلى نقمة على المجتمع البحريني الذي دائما يظهر في هذه الحلقات أنه بلا مبادئ وغالبية فتياته وشبانه مرتبطون بعلاقات غير سوية تسير على وتيرة واحدة .

= نجد ان بعض المسلسلات الخليجية تطرح قضايا مناسبة وتقدم الجديد للمشاهد أما بعض المسلسلات البحرينية فتسير على وتيرة واحدة، فهل يعقل ألا يخلو كل مسلسل سنوياً لذات الكاتبة من الشراب وبنات الهوى والفرق بين الغني والفقير؟ فهل المجتمع البحريني لا يعرف سوى هذه القضايا؟
وهل يعقل أن يتم إهمال مشاكل الشباب ومناقشتها في هذه المسلسلات والاكتفاء بمشاهد العنف والطلاق والإهانات وغيرها من المشاكل؟

= ان برامج رمضان لهذا العام لا ترتقي إلى المستوى المطلوب، ففي الأعوام السابقة كانت البرامج الرمضانية أكثر ثراءً وجودتها عالية خصوصا انها كانت تطرح الكثير القضايا التي تعبر عن هموم ومعاناة المجتمع وذلك على عكس البرامج الحالية.

= ان الدراما السورية غطت على باقي المسلسلات بل تمكنت من جذب قاعدة جماهيرية جيدة، على عكس الدراما البحرينية التي ليس لديها إلا الشرب والرقص والمجون وتصور المجتمع البحريني على انه مجتمع غير ملتزم ولا يبالي بالدين لذلك فنحن نطالب الكتاب والكاتبات البحرينين في السنوات القادمة طرح قضايا جديدة في كتاباتهم والابتعاد عن التكرار، فالمجتمع البحريني مازال بخير.

تحقيق: خولة القرينيس

http://www.3tt3.net/up/uploads/JGY41846.jpg