المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الايرانيون يتبرعون بأعضاء أجسامهم في رمضان



bode
04-Oct-2007, 09:43
http://www.elaph.com/elaphweb/Resources/images/Reports/2007/10/thumbnails/T_ba2e5b3a-dda3-41fd-9c13-d523b82c1443.jpg

خسرو علي أكبر من طهران: وظفت العديد من المنظمات الصحية والخيرية الايرانية حلول شهر رمضان لتكثيف حملاتها الدعائية للتعريف بالفوائد الكبيرة التي تنتج عن التبرع بالاعضاء وكسب أكبر عدد من المتطوعين ، وحسب کتايون نجفي زاده، رئيس قسم زراعة أعضاء الجسم في جامعة بهشتي بطهران ، فان عدد المتطوعين هذا العام شهد ارتفاعا كبيرا ويعود جزء كبير من هذا النجاح لجهود الاوساط الطبية وبالتعاون مع الصحافة والاعلام في تسليط الضوء على معاناة المرضى الذين هم بحاجة ماسة لزراعة الأعضاء في أجسادهم.

وقد خصصت وزارة الداخلية الايرانية الطابق الأول من قاعة مبناها في العاصمة طهران لتسجيل اسماء المتطوعين واصدار بطاقات خاصة لهم. ويعزو الدكتور بهنام طالقاني السبب في ارتفاع المتطوعين لنجاح الطب الايراني في عمليات زراعة الأعضاء ونقلها من جسم الى آخر ، فقد حصلت ايران على شهرة عالمية تجعلها بمصاف بلد ككندا التي أجرت في العام 1983 أول عملية زراعة الرئتين.

مع ذلك يرى عدد من العاملين في الوسط الطبي ان عدد المتطوعين لايتناسب مع النجاح الكبير الذي حققه الجراحون الايرانيون ، فثمة الاف المرضى يعيشون تحت تهديد الموت وينتظرون من ينقذهم من الموت من خلال التبرع بالأعضاء التي هم في أمس الحاجة اليها.

بريسا علم الهدى قالت لايلاف انها كانت مترددة في تسجيل اسمها للتطوع بعضو من جسدها ، وقد استوقفتها الآية القرآنية "ومن أحيى نفسا فكأنما أحيى الناس جميعا" وجعلتها تفكر بالتبرع باحدى كليتيها "من الطبيعي أنني فكرت بالضمانات الطبية التي تضمن لي حياتي ، وقد حصلت على معلومات وافية من خلال استشارة أطباء ومتخصصين ، ثمة قلق في بادئ الأمر وهذا أمر طبيعي ".

في عيادته الواقعة في شارع رشت المجاور لشارع وليعصر ، يقدم الدكتور حسين هدايت منش تعليمات ونصائح طبية للراغبين بالتبرع ،ويشير هدايت منش الى وجود أفكار وتصورات مغلوطة تعيق ثقافة التبرع وفي مقدمتها الاعتقاد بالتحريم الديني والحقيقة هي أن جميع الأديان تشجع على عمل الخير ومساعدة الآخرين ، وثمة من جهة اخرى من يرفض زراعة عضو من جسم آخر في جسمه لاعتقاده أنه سيحمل صفات وطبائع الشخص المتبرع والحقيقة العلمية تنفي ذلك نفيا قاطعا على اعتبار ان اعضاء جسم الانسان لاتمتلك ذاكرة مستقلة ، ويضيف هدايت منش ،من حسن الحظ ان هناك نقطة تساعد في ارتفاع عدد المتطوعين وهي ثقة المتبرع بالفريق الطبي الذي يشرف على عملية فصل العضو المطلوب ، فثمة بلدان شهدت استغلال المتطوعين إذ قام الاطباء بسرقة اعضاء غير متفق عليها وتاجروا بها لاحقا ، أقوم أحيانا بالتنيق بين المريض والمتبرع واقامة جلسات للتعارف وحضرت شخصيا حفلات أحتفى بها المريض والمتبرع بعد نجاح العملية ، ولايمكنني أن أصف شعوري بالبهجة والسرور وانا أحضر هذه الحفلات ".

ورغم ارتفاع عدد المتطوعين في شهر رمضان فان الدكتور ة ميترا مهدوي المتخصصة بالامراض الباطنية و الكليوية غير متفائلة كثيرا نظرا لارتفاع عدد المرضى "بلغ عدد المتبرعين بكلاهم في العام الماضي 1700 متبرع ولكن عدد المحتاجين للكلية يزداد عن عدد المتبرعين بأكثر من ضعف ، ومن المؤكد أننا سنواجه مشكلة حقيقية ولابد من اشاعة ثقافة التبرع ".

مريم مرعشيان طالبة في معهد العلوم السياسية تذكر ان هناك مئات الأفراد في نقاط مختلفة من العالم تبرعوا بكلاهم دون الاشهار عن ذلك من منطلقات خيرية ، وكم جدير بالمسلمين انقاذ ارواح من هم بحاجة للاعضاء، ان هذه النظرة والاسلوب في تعامل الانسان المسلم مع جسده والمبنية على سخاء كبير تقف في النقيض تماما مع بعض من يدعون الانتساب للدين الاسلامي ويقومون بتفجير أجسادهم لقتل الابرياء من المسلمين وباسم الدين ".

ولابد من الاشارة الى فيلم "عنفوان الحياة "الذي يروي حكاية امراة ايرانية تخبر زوجها وهو استاذ جامعي بنيتها المجئ الى ايران لمشاهدة ابنتها الوحيدة نياز ، لكن نياز تتعرض الى حادث مرور وتصاب بالموت الدماغي ، ويرصد الفيلم اللحظات العصيبة التي يمر فيها الأب والأم لاتخاذ قرار التبرع بقلب ابنتهما لطالبة تدعى هدية تعاني من متاعب في القلب.