المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مراكز المعلومات الطبية تمكن الأطباء العراقيين من التواصل مع الاتجاه السائد



bode
01-Oct-2007, 02:00
واشنطن، 8 آذار/مارس، 2006- ساهم برنامج من ابتكار أستاذ جامعي أميركي في شحذ مهارات آلاف من الأطباء والممرضين ومعهم طلبة الطب في العراق، كما يساهم البرنامج أيضا في إصلاح البنية الأساسية الطبية بالعراق التي كانت مهملة في عهد الدكتاتور السابق صدام حسين. وسيُبقي هذا البرنامج المبتكر على وجود صلة بين المتخصصين العراقيين في مجال الرعاية الصحية والمستشفيات وقواعد البيانات والمعلومات الطبية في جميع أنحاء العالم.

البرنامج اسمه (وايرد إنترناشيونال) ابتكره في العام 1997 البروفيسور غاري سيلنو أستاذ علم الاتصالات بجامعة الولاية في مدينة سان فرانسيسكو، وقد أنشأ البروفيسور سيلنو مراكز للمعلومات الطبية في 97 دولة نامية موزعة على أربع قارات، وتشمل تلك المراكز 39 مركزا في العراق.

ويحقق برنامج (وايرد) هدفه هذا باستخدام أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا المعلومات للربط بين المتخصصين في مجال الرعاية الطبية وأساتذة الرعاية الصحية بالمنشآت الطبية والمكتبات وقواعد البيانات والمعلومات في الجامعات بالإضافة إلى شبكة الإنترنت في مناطق مثل البوسنة والعراق وكينيا وكوسوفو وسيراليون.

وأشار البروفيسور سيلنو إلى أنه "باستخدام مراكز المعلومات الطبية، من الممكن تحويل أي غرفة بسيطة إلى مكتبة طبية ومركز للمعلومات حسب أرقى المستويات في العالم. فالفكرة تتلخص في تحقيق الربط بينهم وبين الاتجاه السائد في مجال الطب. وإذا استطعنا أن نوفر وسائل الحصول على المعلومات باستخدام الكمبيوتر فإننا نكون قد وفرنا وقتا وأموالا.

وقدم سيلنو مثالا على مايقول. فذكر أنه "حينما افتتحنا مركز المعلومات الطبية في المستشفي الرئيسي ببغداد الذي يضم 2200 طبيب متخرج يمضون فترة التخصص في فرع من فروع الطب) كنا نجد أطباء وممرضات وطلبة يقفون في صفوف طويلة أمام أجهزة الكمبيوتر انتظارا للحصول على معلومات.

وأضاف أن بعض الجراحين العراقيين كانوا يتوجهون للاطلاع على أحدث الأساليب التقنية المستخدمة والإجراءات المتبعة في الجراحة عبر أحد أجهزة الكمبيوتر في مركز المعلومات قبيل دخولهم غرفة العمليات لإجراء جراحات لمرضاهم.

وأشار البروفيسور سيلنو إلى أن "صدام حسين دمر المؤسسة الطبية في العراق تماما." مثلما فعل في العديد من المؤسسات الأخرى بالعراق. ثم أضاف "إننا نعتبر الرعاية الصحية عاملا موحدا." وفي مناطق النزاعات مثل البلقان والعراق، يعمل برنامج (وايرد) على إعادة اكتساب المعرفة التي لا تفرق أو تميز بسبب العقيدة الدينية أو العرق أو السياسة.

ففي شهر أيار/مايو، 2003 ، حسبما قال، "بدأنا وضع أجهزة الكمبيوتر في غرف بالمستشفيات والمدارس والمراكز الاجتماعية" في جميع أنحاء البلاد. ولم يكن في العراق آنذاك شبكة للاتصال السريع بشبكة الإنترنت، ولذلك فإن برنامج (وايرد) كان عليه أن يركب أجهزة للاتصال بالأقمار الصناعية، مما جعل تكلفة التركيب أكثر من 6500 دولار لكل مركز من مراكز المعلومات الطبية.

ومن أجل تخفيض النفقات، حسبما قال، فقد تم شراء معظم أجهزة الكمبيوتر من داخل العراق، بالإضافة إلى التعاقد على صيانة أجهزة الكمبيوتر وأجهزة الاتصالات مع جهات محلية. وأضاف أن العراقيين أثبتوا براعتهم عند عودتهم للدخول في عصر المعلومات الذي حرمهم منه صدام لسنوات عديدة.

وبعد الانتهاء من إنشاء مراكز المعلومات الطبية ، فإن المشروع القادم لبرنامج (وايرد) في العراق سيكون افتتاح أربعة مراكز للعلاج عن بعد ستكون بمثابة "جسر إلكتروني (عبر الفيديو) بين كليات الطب في العراق والولايات المتحدة. وستوزع المراكز الأربعة على بغداد والبصرة وأربيل والموصل.

وقال إن الهدف من مراكز العلاج عن بعد هو عقد الندوات وإلقاء المحاضرات وإجراء التشخيصات الدقيقة عبر الإنترنت.

و أشار سيلنو إلى أن مراكز العلاج عن بعد بالعراق افتتحت في 15 آذار/مارس 2006، بإجراء اتصال بالفيديو عبر الكمبيوتر بين مستشفى الأطفال بالعاصمة واشنطن والمستشفى الرئيسي في بغداد. حيث يتم تقديم طفل عراقي، يفترض أنه مريض، إلى الأطباء الأميركيين، الذين يتناقشون مع نظرائهم العراقيين ويفحصون الطفل عن طريق رؤيته عبر الاتصال بالفيديو ويقومون بتشخيص حالته بناء على ما يتوفر لهم من معلومات، ثم يحددون توصياتهم بطريقة العلاج.

ويتوقع البروفيسور سيلنو أن تحظى مراكز العلاج عن بعد بنفس القدر من الشعبية، وتحقق نفس الدرجة من المنفعة التي حققتها مراكز المعلومات الطبية، التي أشاد بها طبيب عراقي على الموقع الالكتروني لبرنامج (وايرد)، وهو الدكتور صفوان طه أستاذ الجراحة بكلية الطب جامعة البصرة، إذ قال إن مراكز المعلومات الطبية "أتاحت لنا الحصول على المعلومات والنشرات الطبية التي لم يكن ممكنا بالنسبة لنا أن نتوصل إليها لولا وجود تلك المراكز.

من جيم فيشر طومسون، المحرر بنشرة واشنطن