المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف يحيي المسلمون رمضان في لندن



bode
01-Oct-2007, 06:47
للمسلمين في العاصمة البريطانية لندن وجود واضح وفي المناسبات الاسلامية يتجلى هذا الوضوح في صور شتى.. هنا تحقيقان عن شهر رمضان وكيف يحييه المسلمون في لندن :

سليمان بوصوفه من لندن: يمتلأ المسجد عن آخره فيفترش المصلون سجاداتهم في باحته التي تمتلأ بدورها بالآلاف من المصلين حتى تصل الصفوف إلى الرصيف المجاور للمسجد، فيما يمتلأ قبو المسجد بالمصليات.

انها صلاة الجمعة في رمضان في الجامع الكبير في (ريجينت بارك regent park ) التي يزداد فيها عدد المصلين بمئات الأضعاف طلبا للرحمة و المغفرة في شهر الصيام، وهذا لا يعني أن المصلين يعزفون عن تأدية صلاة الجماعة في بحر الأسبوع ؛ بل يتضاعف عددهم عن بقية أيام السنة؛ ويغتنمون فرصة عطلهم الأسبوعية وراحتهم اليومية بالالتحاق بالصفوف الأولى.

مسجد ريجينت بارك يقدم وجبة الإفطار أيضا وهي عبارة عن تمر قبل صلاة المغرب، ثم يتحلق الصائمون جماعات لتناول وجبة الرز بالدجاج أو اللحم، ومنهم من يبقى لسماع دروس الوعظ أو المشاركة في حلقات الذكر حتى صلاة العشاء ثم التراويح ومنهم من يعود إلى عمله أو يلتحق بأصدقائه لبدء السهرة الرمضانية.

هذا النسق اليومي لا تشذ عنه أغلب المساجد في لندن وفي عموم بريطانيا التي تشهد إقبالا كبيرا للمصلين، وسخاءً منطقع النظير من رجال الأعمال العرب والمسلمين الذين يتبرعون بوجبات الإفطار ويسألون عن حاجات المسجد من المال لإعانة المحتاجين.

أحد الشيوخ الشباب في إدارة المسجد قال لي ؛ إنه ومنذ بداية شهر رمضان لم تكف هواتف المسجد عن الرنين حيث يسأل المسلمون عن توقيت الإمساك والإفطار وعن المحظورات في رمضان وعن مسائل تهمّ دينهم خصوصا الوافدون الجدد الذين لم يتعودوا بعد على الصيام في بلد غير مسلم. قبل أعوام قليلة كان اللندنيون من العرب يستفسرون عن دينهم و يفطرون على رفع آذان الإفطار من خلال إذاعة سبيكتروم الدولية .

*التمر واللحم الحلال وتحضير المائدة الرمضانية.

يفضل أغلبية المسلمين شراء لحم الحلال بل حتى غير المتدينيين منهم يفضل لحم الذبيحة ويقولون إنه صحي أكثر من غيره، وهذا ما يملأ الأسواق والمحلات العربية في هذا الشهر. الصائمون يقتنون حاجاتهم من محلات إيدجوار راود Edgware rd و بايز ووتر bayswaterوكوينز واي queenswayوكذلك من منطقة أكتن acton، إيلينغ ealing، ويمبلي wembley،، ففي الساعات التي تسبق الإفطار تكثر الطوابير أمام محلات بيع اللحوم الطازجة ومن الملاحظ أن لكل جنسية عربية محلاتها الخاصة، التي تتفنن في تقطيع اللحم وحشوه بالتوابل، غير أن المحلات الكبرى مثل تيسكو tesco تفطنت إلى هذا الإقبال الذي يدر الملايين فبادرت ببيع اللحم الحلال ولوازم السهرات الرمضانية مثل الحلوى التركية والمكسرات والألبان.

مع موعد آذان الإفطار تشهد الشوارع ذات الكثافة العربية فتورا في الحركة وما هي إلا ساعة حتى يخرج المفطرون فرادى وجماعات للاستمتاع بالسهرة الرمضانية فأغلبهم يفضل تبادل الزيارات مع الأهل والأصحاب . أما العائلات فتعترف أغلبها بأن رمضان أرجع الدفء إلى علاقاتها، فمع انشغال الجميع بمتاعب الحياة اليومية وانهماكهم في العمل تلاشت بعض القيم التي تتمتع بها المجتمعات الشرقية. ميسون امرأة متزوجة تقول حتى أولادي تعرفوا على أصدقاء عرب جدد في هذا الشهر بفعل الزيارات المتبادلة.

فعاليات اسلامية وافطار جماعي في مساجد عاصمة الضباب

هلال رمضان يضيء لندن

عدنان البابلي: يعد رمضان في العاصمة البريطانية حدثا بارزا اليوم اكثر من أي وقت مضى، ولم تعد اماسي رمضان وخيمه وافطاره الجماعي وسهراته مقتصرة على مدن الشرق، فقد اصبح الاذان في لندن جزءا من نبض هذه المدينة المختلفة الالوان والاشكال، وصارت المساجد جزءا من ملامحها مثلما اخترق الحجاب تقاليدها العريقة في المودة والازياء.

وعلى مدار الشهر تستمر الفعاليات الاسلامية متمثلة في وجبات الفطور الرمضانية بأسعار رمزية، وتوزيع الكتيبات الإسلامية للتعريف بحقيقة الإسلام، ويتبع ذلك طقوس دينية من محاضرات و صلاة. ويتحدث احمد سباهي ل(ايلاف )وهو طالب بريطاني من اصل مصري ان الاجواء الرمضانية تجعله قريبا من مصر، حيث زارها مرة واحدة وقال انني اشعر بعظمة هذا الشهر. واضافة للعبادات فان رمضان يجمعني بمسلمين في بريطانيا لم اكن اعرف عنهم من قبل شيئا.

ويحضر احمد افطارا جماعيا يقيمه اتحاد الطلبة المسلمين في الجامعات، والجدير بالذكر ان غير المسلمين يحضرون امسيات رمضان ايضا، واغلبهم يبدي تفاعله مع الليالي القرانية. وليست هناك وجبة إفطار موحدة تتفق عليها الجاليات الإسلامية في بريطانيا إلا أن الحليب والتمر عاملا مشتركا فى كل الموائد وما عدا ذلك تختلف موائد الإفطار الرمضانية بين المسلمين كل على حسب تقاليده.

وتحرص الجاليات العربية في بريطانيا على ان تعيش رمضان في اجواء تذكرها بالوطن، فالجاليات الباكستانية والخليجية والعراقية تجتمع في مساجد او قاعات تؤجر لهذا الغرض حيث تعقد الامسات الرمضانية التي تبدا بالافطار وتنتهي بالاحاديث في المواضيع ذات الاهتمام المشترك وقراءة القران. ومن الامثلة على ذلك ماتقيمه الجالية الكويتية والسعودية، من مائدة إفطار ‏جماعية مع الأصدقاء تحتوي على أطباق الاكل المميزة يتخلل ذلك الاحاديث الودية والدعاء وقراءة القران ومشاهدة برامج التلفزيون .وغالبا ماتساهم السفارات العربية في دعم النشاطات الرمضانية وتعده جزءا من عملها.

لماذا لندن....؟

و تحرص المطاعم العربية على توفير احتياجات الصائمين وتعد برامج خاصة لوجبات الافطار كما يروي حميد حسين ل( ايلاف ) وهو عراقي يقيم في المملكة المتحدة، ويقول حميد ان حاجات رمضان وتواجد المسلمين يجعل رمضان مميزا في بريطانيا اذا ماقورنت ببقية بلدان اوربا مثل النرويج والسويد. ويضيف شعرت برمضان حقيقي في لندن بعد ان حرمت من ذلك طيلة وجودي في النرويج.

ولايقتصر الامر على القادمين من بلدان اوربية اخرى، ذلك ان كريم حسين جاء الى لندن مع عائلته من شمال انكلترا ليقضي رمضان في لندن، ويقول كريم ان رمضان في لندن له طعم اخر لكثرة الجالية المسلمة في لندن وتوفر الاسواق العربية والاسلامية التي تزدحم بالبضاعة الرمضانية.

ولايبدو ذلك غريبا اذا ما عرفنا ا أن المسلمين يمثلون اكثر من خمسة % من عدد سكان بريطانيا وحسب إحصائيات رسمية فإن عدد المسلمين في بريطانيا من مختلف الجنسيات يعادل نحو 50 % من مجموع الجاليات العرقية والدينية في بريطانيا.‏ والقاسم المشترك بين مساجد بريطانيا ازدحامها بالمصلين، حيث يجد الصائمون الترحيب والحلويات بانتظارهم.

مسيحيون يصومون.....

والجدير بالذكر مااكدته مصادر صحفية بريطانية أن عددا من المسيحيين البريطانيين يقومون بصيام بعض أيام شهر رمضان إظهارا للتضامن مع المسلمين في هذا الشهر. وبحسب صحيفة "لانكاشاير إيفنينغ تيليغراف" البريطانية فان عددا من المسيحيين يتناولون السحور، والصيام منذ الفجر حتى غروب الشمس بهدف تنمية روح الاندماج في المجتمع.

والتقت ( ايلاف ) انتون سمث وهو مسيحي يصوم مع اصدقائه المسلمين تضامنا معهم. ولايرى انتون صعوبة في الامر. ويضيف ان الصيام علمني على التضامن والصبر و العيش المشترك. ويمكن القول ان مسلمي الهند وباكستان صبغوا رمضان في لندن بصبغة اسيوية اسلامية. ويقيم هؤلاء موائد افطار كبرى وتستوعب مساجدهم اعدادا هائلة من الصائمين.

رمضان في ويندسور

وفي عام 2006 استجابة الملكة إليزابث الثانية لمطلب الموظفين المسلمين بقلعة ويندسور بتخصيص غرفة بالقلعة كمسجد خلال شهر رمضان. وأعلن متحدث رسمي باسم العائلة المالكة أن الغرفة خصصت للصلاة خلال رمضان فقط. وأوضح قائلا: كان لدينا من قبل عمال مسلمون يجري منحهم وقتا للصلاة، ولكننا اتخذنا قرارا بتخصيص غرفة لهم لأداء الصلوات خلال شهر رمضان.

ولا يوجد مسجد في قصر ويندسور، حيث كان على المسلمين الذين يريدون أداء الصلاة في مسجد برمضان أن يسافروا إلى أقرب مسجد في منطقة "سلوج" التي تبعد نحو خمسة كيلومترات عن القصر.
المسجد الكبير بلندن يقدم موائد افطار يومية بعد أداء صلاة المغرب. ويحضر الصائمون المسلمون بالالاف في صحن المسجد عربا وباكستانيين وبريطانيين في لقاء يومي حميم، يبدأ بالصلاة ثم تناول الافطار والاستماع إلى آيات الذكر الحكيم من أئمة وقارئين، يرسلهم الأزهر الشريف كل عام إلى لندن لمواصلة هذا التقليد الإسلامي.

ويقدم مسجد شرق لندن الذي أنشئ عام 1910 أنشطة إسلامية متنوعة خلال رمضان تشمل موائد الافطار الكبرى وصلاة التراويح وقراءة القران والادعية. ويحضر ليالي رمضان مئات المسلمين من جاليات مختلفة. ويقول (قادر برعي ) الذي يحضر ليالي رمضان في هذا المسجد ان مايقدمه المسجد من خدمات في اجتماع المسلمين وتوحد كلمتهم امر عظيم. ويجتمع المسلمون في مسجد الجامعة الواقع على شارع فكتور ستريت حيث يصلون ويقراون القران. وفي منطقة "وستهام" وفي مسجد "إبراهيم ترى المشاهد الرمضانية بارزة هناك.

وزارت (ايلاف ) مسجد دار الاسلام ومركز الامام علي حيث يجتمع المسلمون واغلبهم من العراقيين للافطار والصلاة وقراءة القران و الادعية. ويقول (حيدر كاظم ) ان من الاسباب التي جعلته يحط الرحال الى لندن وهو الذي استقر في السويد طيلة عشر سنوات، مايراه اليوم من اجتماع اسلامي وموائد رمضانية وادعية في المساجد و التي تعد قليلة في المناطق الاوربية الاخرى مقارنة مع المملكة المتحدة. إيلاف

noura
02-Oct-2007, 06:56
ماشاء الله تبارك الرحمن ...عجبني تضامن المسيحين وفي ملاحظتهم لروح التضامن والصبر الذي يجلبه لنا الصوم

جزاك الله خير bode

دينا
03-Oct-2007, 12:14
تقرير رائع وممتع يشرح حياة لم نشهدها واستمتعنا بنقلها لنا

بارك الله فيك بودي

سليل
03-Oct-2007, 01:09
تقرير رائع ينم عن روح الالفه والتراحم بين المسلين والمسحين ومدى ازدياد دخول الكثير من الافراد في الدين الاسلامي ...شكرا لك بودي ...