المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النـائمون فـي بـلادي



bode
01-Oct-2007, 01:25
" أيها النائم تصحو تذكر النوم فتغفو " هي مقولة تقال دائما أو أحيانا والمستغرب فعلا
أن تطبق هذه الأيام وذلك بما نشعر به ونراه من " غفوة " ليست شعور بالنعاس أو رغبة بالنوم .......
لكنها غفوة عما يدور من حولنا وحول عالمنا وبيئتنا التي نحيا ونتفاعل معها.

فقد ظهرت المشاكل البيئية واستمرت مشكلة تلو الأخرى حتى لم يعد النظام البيئي
قادرا على مواجهة تلك المشاكل فأعلن انهياره.

إن ما وصلنا إليه الآن من دمار حقيقي واعتداء سافر على البيئة هو ناتج من إهمال واستخفاف البعض بأرواحنا وصحتنا وبيئتنا فما تم من إحراق للنفايات وبشكل مهمل ولا مبالي يدل على عدم وجود وعي ودراية علمية لدى من قام بهذا الأمر ..............

وبالرغم من أن الجهة التي تسببت بهذه الكارثة متخصصة وداعمة للبيئة وتشمل عددا ليس بالقليل
من المتخصصين إلا أن الإهمال ظهر وبوضوح في أروقتها فلماذا هذا الإهمال ؟
ولماذا لا تحل المشاكل إلا بعد استفحالها؟

تصاعدت الأدخنة والغازات والروائح الكريهة ........... وتذمر كل ما يحيط بالبيئة من هذا الأمر....
ومن اجل الهروب والتخلص من هذا الهجوم والتذمر كان لا بد من أن يدعوا السيطرة على المشكلة
وقالوا (سيطرنا على مرادم النفايات وطمرناها) مع العلم بأن هذا الطمر يخلق مشكلة جديدة ومتعددة الجوانب ....

أولها زيادة نشاط البكتيريا الهوائية التي تقوم بتحليل النفايات إلى مركبات عضوية أولية
وذلك باستهلاك الأكسجين الموجود داخل حفر الردم .............

وثانيها ما يتم بعد الردم من تفاعل وزيادة لنشاط البكتيريا اللاهوائية حيث تقوم بتحليل
المركبات الأولية في المرادم إلى غاز ثاني أكسيد الكربون وغاز الميثان .............

ثالثها إمكانية زيادة تركيز غاز الميثان مع وجود غازات سامة أخرى ...............

الأمر الذي يؤدي بدورة إلى انفجار بيئتنا وما عليها .....
حيث لا احد يستطيع العيش في محيط مليء بالغازات السامة والضارة بالصحة ......

هناك عدة أساليب للتخلص من هذه المشكلة التي نتمنى أن لا تتكرر منها استخدام الأساليب العلمية والعملية ... ولكن يبدو أنهم لم يسمعوا بعد " بتدوير النفايات " والتي هي أفضل الطرق للتخلص من النفايات ورغم التكلفة المالية الباهظة لها إلا أن عوائدها الاقتصادية تعود بالنفع الكبير على المجتمع ولا ينتج عنها غازات ضارة بالصحة ولا بالبيئة .

بقلم : سلوى سبتي