المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البيئة العراقية تحت تهديد الوضع الأمني



bode
29-Sep-2007, 05:23
تهدد فضلات المصانع، ونفايات العسكر والمواد الخطيرة المتروكة في ساحات المعارك على طول البلاد، البيئة العراقية وصحة الناس. يُضاف إلى ذلك الأضرار التي تواجه الطبيعية من حيوانات حية ونافقة ونباتات، دون تطبيق إجراءات النظافة العامة. كما تركت مواد معدنية ثقيلة قرب مياه الأنهار، وحتى على الأرض، وستفعل فعلها باتجاه تسميم الأرض والمياه.

ويذكر أن مخلفات هذه الحرب من عربات وأسلحة متروكة وأماكن مضروبة، يمكن أن تصيب الشخص بالإشعاعات والسرطان عند الاقتراب منها على مسافة أقل من مائة متر. ووفقا "للبصرة نت"، اعترفت السلطات المحلية في بغداد، بعدم رفع القمامة من المناطق الخطرة من العاصمة، بسبب خوف العمال من ظروف العنف، خاصة وقد استهدفوا أكثر من مرة من قبل المسلحين .

وأوضح "خضر نورالدين"، موظف إعلامي في وزارة البلديات والأشغال في بغداد: "نحن ندرك المشكلة، لكن ظروف استمرار العنف في هذه المناطق تمنع العمال من الدخول إليها، ونأمل أن نتمكن من معالجة هذه المشكلة قريبا".

وقالت الأستاذة "راند عبد الجعفر"، من جامعة بغداد: "المواد الكيميائية وأشكال خطيرة أخرى، يمكن ملاحظتها بسهولة في مناطق كثيرة بالعراق، أصبحت ساحات للنفايات العسكرية دون تدميرها أو معالجتها، بل تركت على حالها في أماكنها. وتدعو الضرورة إلى اتخاذ إجراءات سريعة لتنظيف هذه الأماكن، لكن الموارد المتاحة ضئيلة، في حين أن استمرار تدهور الظروف الأمنية يمنع المتخصصين حتى من الوصول إلى المواقع المعنية".

وأضافت: "دمرت مواقع كيميائية عديدة قبل حرب الاحتلال، وتعرضت مواقع إنتاج الأسلحة لكثير من السلب والنهب من قبل المسلحين والمليشيات، وصار الناس عرضة لتأثيرات المواد الخطيرة وتلوث البيئة".

ويذكر أن حوالي 1100 ـ 2200 طن من اليورانيوم استخدم في الغزو والاحتلال ـ عدا مئات الأطنان في حرب الخليج 1991م ـ مع استمرار استخدامها فترة الحرب المستمرة، خلقت بيئة مرضية قاتلة في العراق، بخاصة تصاعد انتشار مرض السرطان والولادات المشوهة.

وأشار "اماتوالله إبراهيم" من وزارة البيئة, أن كميات كبيرة من النفايات الخطيرة، تنبثق من مجمعات نفطية وبتروكيميائية، مصانع أسمدة، مصانع تصفية النفط والمصانع الكيميائية، علاوة على عدد من المصانع المتوسطة والصغيرة مثل مصانع الأصباغ الكهربائية ومدابغ الجلود، محلات صنع الأحذية والكراجات.

ولفت أن غالبية مصافي النفط في العراق، تعمل من خلال أجهزة متقادمة، وتنتج كميات كبيرة من المخلفات. وألح على ضرورة إصدار قوانين بيئية تُطبق على مستوى البلاد، كما أن المستويات المرتفعة من تلوث الهواء والأرض الناجمة عن العمليات الصناعية يمكن أن تقود إلى تغيير المناخ العام في البلاد وتؤثر مباشرة باتجاه زيادة ارتفاع الحرارة....