المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة.. قاطرة شبابية للعمل التطوعي



bode
21-Sep-2007, 01:42
http://www.islamonline.net/Arabic/In_Depth/summer/2003/06/images/pic05.jpg

عندما تقوم بزيارة مقر "جمعية رسالة للأعمال الخيرية" في منطقة فيصل بمحافظة الجيزة بمصر، وتتجول في أدوارها الخمسة التي تضم دارا للأيتام ومركزا لتجهيز الملابس المستعملة غسلا وكيا، وآخر لإعداد الوجبات لبنك الطعام. كما تضم مقر إدارة الجمعية.. عندما ترى ذلك، وتعلم أن كل ذلك جزء من منظومة نشاط شبابي تطوعي لا يهدف إلا إلى "الخير" المحض يغمرك الأمل في غد أفضل، أما إذا جلست تستمع إلى قصة تأسيس الجمعية فسيزداد الأمل لديك أن ترى بلادنا تجارب شبابية مماثلة تعيد نبض الحياة للعمل الأهلي التطوعي.

الفكرة والبداية

يقول الدكتور شريف عبد العظيم الأستاذ بكلية الهندسة -جامعة القاهرة- ورئيس جمعية رسالة للأعمال الخيرية.

بدأت "رسالة" ببعض الشباب في كلية الهندسة – جامعة القاهرة – والذي حاول أن يسهم بإيجابية وفاعلية في مساعدة الآخرين، ونشر مبدأ العمل التطوعي. في عام 1999 من خلال الحوار مع طلبة الفرقة الثانية بقسم الإلكترونيات والاتصالات في إطار دراستهم لمقرر مادة السلوكيات والذي اخترت أن يكون موضوعه أخلاقيات المهنة والتي تشتمل الحديث عن أخلاقيات المهندس وواجبه تجاه مهنته وزملائه ومجتمعه بصفة عامة؛ وهو ما أدى إلى حماسهم لضرورة المبادرة بعمل شيء حقيقي.. وبالفعل في صيف نفس العام كونوا أسرة لنشاط طلابي تسعى بجد وبإخلاص لحل مشكلات المجتمع، فقام الطلبة بتقسيم أنفسهم داخل الأسرة إلى ثلاث مجموعات رئيسية وهي:

مجموعة العمل الخارجي: وتقوم بزيارة دور أيتام للأولاد والبنات ودور مسنين ومستشفى أبو الريش وأطفال معهد الأورام وأماكن أخرى.
مجموعة العمل الداخلي: وتقوم بإصدار جريدة رسالة داخل كلية الهندسة والتي تعمل على نشر الوعي بالعمل التطوعي داخل الكلية والإعلان عن أعمال الأسرة، وتنظيم حملات تبرع بالدم ومعارض خيرية وحملات تجميل وتنظيف للكلية.
مجموعة الكمبيوتر: حيث وجه طلبة قسم الإلكترونيات بالكلية لخدمة زملائهم من الطلبة عن طريق تنظيم دورات كمبيوتر في جميع المجالات بأسعار رمزية.

ويضيف الدكتور شريف عبد العظيم قائلا: استمرت تجربة أسرة رسالة في النجاح والازدهار يومًا بعد يوم، وقد ظهر هذا في إقبال الطلبة على الاشتراك بأنشطتها، كما أصبح للأسرة فروع في كليات أخرى.

نقطة التحول

http://www.islamonline.net/Arabic/In_Depth/summer/2003/06/images/pic05a.jpg

وجاءت نقطة التحول في تاريخ رسالة عندما اقترحت إحدى الطالبات من أعضاء الأسرة بناء دار أيتام، بسبب ما رأته وزملاؤها من سوء الأحوال في دور رعاية الأيتام، وإيمانًا بمبدأ الإيجابية والأخذ بالمبادرة الأولى نشأت فكرة بناء "دار أيتام رسالة".. كانت الفكرة نفسها كبيرة، ولكن كان إيمان شباب رسالة أكبر، وكانت الموارد منعدمة، فأعضاء الأسرة كلهم من الطلبة ولا يمتلك أي منهم القدرة على مجرد التفكير في تمويل هذا العمل، ولكن صدق القول "وفي الشدائد تمتحن معادن الناس"، فقد بدأ التفكير في بناء الدار في شهر فبراير عام 2000 بمساعدة قريب لإحدى عضوات الأسرة، وفي شهر سبتمبر من نفس العام كان مبنى الدار بأدواره الخمسة واقفًا شامخًا.. وهنا كانت بداية أخرى، فالقوانين لا تسمح أن تكون دار أيتام تابعة لأسرة طلابية فتأسست جمعية رسالة للأعمال الخيرية، وظهرت إلى الوجود بجهود شباب أخلص العمل وضرب مثلاً في الإصرار والتحدي، تأسست الجمعية بتبرعات وكرم أهل الخير وما أكثرهم، فقدموا صورة بديعة من العطاء تبعث في النفس الأمل.

والبقية تأتي..

رامي جمال -مهندس اتصالات- ومن المؤسسين لجمعية رسالة يقول: كل من عملوا في تأسيس وبناء هذه الجمعية، وساهموا بالوقت والجهد والمال والأفكار، كلهم كانوا من الشباب، أكثرهم طلبة، وبعضهم يعمل، والذي جمع بينهم هو حب الخير وحب المجتمع والناس وكل نشاطات الجمعية قائمة على جهود المتطوعين، وقد بدأت أعمال جمعية رسالة للأعمال الخيرية بدار أيتام رسالة والتي تهدف إلى تربية نشء، لا يعرف الحزن والقهر الذي يلاقيه اليتيم، وكانت هذه مجرد البداية، فتوالت النشاطات: مركز الكمبيوتر، بنك الطعام، معارض الملابس المستعملة، المستشفى، خدمات المكفوفين، النادي الصيفي، المعارض الخيرية.. وما زال هناك الكثير والبقية تأتي ما دام هناك شباب يؤمنون بحق المجتمع ودور الإيجابية في الحفاظ على الإنسانية والكرامة للكل.
ويضيف: من خلال تجربة الخمس سنوات الماضية مع "رسالة" أتوقع المزيد من الأنشطة والأفكار الجديدة.. والانتشار الأوسع لرسالة.

أنشطة متنوعة

http://www.islamonline.net/Arabic/In_Depth/summer/2003/06/images/pic05b.jpg

محمود الأمير –خريج كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر- مدير العلاقات العامة بجمعية رسالة للأعمال الخيرية.. يتحدث عن مجالات التطوع التي تقوم بها الجمعية فيقول: مجالات التطوع داخل الجمعية عديدة ومتنوعة فمثلاً:

هناك دار الأيتام، وهي النشاط الرئيسي للجمعية والأسرة البديلة للأطفال الأيتام والقيام بدور الأخ الأكبر أو الأخت الكبرى للأطفال الأيتام (حيث يكون عليك نفس التزامات الأخ في الأسرة الطبيعية)، والقيام بدور ابن العم أو بنت العم للأطفال الأيتام (فيكون الشاب المتطوع ابن عم للطفلة اليتيمة، وتكون البنت المتطوعة بنت عم للطفل اليتيم)، والقيام بدور الصديق أو الصديقة للأطفال الأيتام (وهدفه توسيع العلاقات الاجتماعية والمعارف لدى الطفل)، الاشتراك في رحلات وحفلات ترفيهية للأطفال.

هناك أيضا خدمات المكفوفين التي تتم بأكثر من طريق.. تسجيل كتب للمكفوفين بجميع المراحل التعليمية على أشرطة كاسيت (يمكنك التسجيل داخل مقر الجمعية أو بمنزلك)، مساعدة الباحثين في إعداد وتجهيز رسائل الماجستير والدكتوراة (قراءة المراجع لهم داخل مقر الجمعية والمكتبات العامة، كتابة الرسائل على الكمبيوتر)، المشاركة في تدريس دورات كمبيوتر للمكفوفين، المشاركة في مشروع الصديق الأمثل للكفيف (يقوم الشاب المتطوع فيه بتوصيل الكفيف لمشوار يريد الذهاب إليه).

هناك أيضًا بنك الطعام ومساعدات الأسر الفقيرة، ويتم من خلاله توصيل أغذية جافة شهريًّا للأسر شديدة الاحتياج بالإضافة لبعض المساعدات. إضافة إلى جمع الملابس المستعملة وتجهيزها وإرسالها لمعارض رسالة الدائمة لتباع بأجر رمزي لمحدودي الدخل والعائد يكون لصالح أنشطة رسالة.

هناك أيضا دروس التقوية، حيث يقوم شباب متطوع بمساعدة أبناء الأسر محدودة الدخل في استذكار دروسهم بجميع المراحل التعليمية، كما يقوم شباب رسالة بمحو أمية المتسربين من التعليم (كبار وصغار.. سيدات ورجال). كما يقوم الشباب المتطوع أيضًا بتدريس دورات كمبيوتر ولغات بداخل المركز التدريبي والعائد من هذه الدورات لأنشطة رسالة الخيرية.

هناك أيضا طبق الخير، حيث يقوم شباب رسالة بتجهيز أطباق (حلويات، لحوم،...) وتباع هذه الأطباق لصالح أنشطة رسالة. وهناك بنك الدم، حيث يقوم الشاب بترك اسمه وفصيلة دمه للاتصال به عند حدوث طارئ في أحد المستشفيات.

بالإضافة إلى المشاركة في تقديم خدمات لذوي الاحتياجات الخاصة والتي تتمثل في فصول تعليمية للمعاقين ذهنيًّا وجلسات علاج طبيعي وجلسات تخاطب وخدمات الصم والبكم. كما يقوم شباب رسالة شهريًّا بتنظيم زيارة لأحد دور الأيتام أو المستشفيات العامة أو دور المسنين.

الاقتراب من الناس

رانيا فؤاد -بكالوريوس تجارة خارجية- تقول: بدأت علاقتي برسالة منذ عامين تقريبًا عندما شاهدت د. شريف عبد العظيم يتحدث عن الجمعية، وفي نفس الأسبوع وجدت صديقة لي تكلمني عن الجمعية، وأنها تمارس نشاطها التطوعي بها، فاتخذت قرارا بالمشاركة فيها وكان ذلك من خلال النشاط الصيفي في شهر أغسطس عام 2001.. بعد ذلك تطوعت في مجال دروس التقوية للطلبة لأكثر من عام.. ثم أصبحت مشرفة على هذا النشاط داخل الجمعية.

وتضيف: أنا الآن واحدة من الأفراد المسئولين داخل الجمعية عن استقبال المتطوعين الجدد.. والحقيقة هناك إقبال شديد من الشباب وتحديدًا في فترة الصيف.. وأجمل شيء في هذا العمل.. هو الاستفادة بشكل أمثل من وقتي واستغلاله في عمل الخير والاقتراب من الناس ووجدت الطريقة المناسبة لمساعدتهم.
ومن المعوقات التي تصادف الجمعية تقول رانيا: استمرارية المتطوع في هذا النشاط من أكثر الصعوبات التي تواجه، مثل هذا المشروع، والأهم من ذلك ضرورة أن يكون هناك بديل كفء للإشراف على أي من الأنشطة في حالة غياب المشرف الأساسي لأي ظرف من الظروف، ومن أهم إيجابيات المشروع أنه يعلم الشباب كيف يعطي بدون مقابل؟

أخ بديل

محمد عبد السميع -محامٍ-، ويقوم بدور الأخ البديل لأحد الأطفال في دار الأيتام بالجمعية، يقول: التحقت بالعمل التطوعي بالجمعية عندما حدثني صديق عن أنشطتها فلم أقتنع في البداية.. فطلب مني زيارة مقر الجمعية في منطقة فيصل.. وبالفعل ذهبت إلى هناك وفي نفس اليوم قررت أخذ إجازة من العمل لفترة للتفرغ للعمل التطوعي.. وأحببت الفكرة.. ثم بعد ذلك قمت بالتنسيق بين عملي كمحامٍ وما أقوم به من عمل تطوعي داخل الجمعية.. وكانت مشاركتي من خلال المعارض المؤقتة والتسجيل للمكفوفين والتدريس للطلبة محدودي الدخل وتوصيل الأدوية للأسرة الفقيرة.

ثم اشتركت في نظام الأسرة البديلة، وأنا الآن أقوم بدور الأخ البديل للطفل إسلام منذ شهرين.. وقد تعلقت به كثيرًا.. لا تتخيل كم السعادة التي أشعر بها عندما أكون موجودا معه.. فقد أصبح إسلام أخي بالفعل ولا أستطيع الابتعاد عنه.. فأنا الآن أخطط أن تكون علاقتي بأخي إسلام –هكذا قال- إلى ما لا نهاية حتى نهاية العمر.. وعند زيارتي له.. أهلي في البيت يسألوني عنه كأنه فرد من العائلة، وهم يتمنون رؤيته، ويشجعونني على الاستمرار في ذلك.

كيف يمكنك المساعدة؟

يمكنك المساهمة بالتطوع بوقتك ومجهودك في أنشطة:

* الأخ والأخت للأيتام * نشاط حضانة الطفل اليتيم * نشاط بنك الطعام * نشاط الملابس المستعملة
* المعارض الخيرية والتكافلية * نشاط مركز الكمبيوتر * نشاط المكفوفين * نشاط المستشفى * نشاط الورشة الفنية
* كما يمكن المساهمة بالتبرع سواء لأنشطة بنك الطعام أو رعاية الأيتام أو المستشفى الخيري فإذا لم تستطع لا هذا ولا ذاك يمكنك مجرد استعمال أرقام رسالة للاتصال بشبكة الإنترنت: 07777100 أو 07777333
عنوان الجمعية هو: * فرع المهندسين 24 شارع المدينة المنورة من محيي الدين أبو العز - المهندسين
التليفون -3360064 - 3385116 - 3377714
* فرع فيصل5 شارع منسي يس متفرع من شارع فيصل محطة الطوابق الجيزة
التليفون 7442003 - 7442008
البريد الإليكتروني: webmaster@resala.org

باهر السليمي

هدى عبدالعزيز
23-Sep-2007, 05:19
عندما تقوم بزيارة مقر "جمعية رسالة للأعمال الخيرية"

.. عندما ترى ذلك، وتعلم أن كل ذلك جزء من منظومة نشاط شبابي تطوعي لا يهدف إلا إلى "الخير" المحض يغمرك الأمل في غد أفضل، أما إذا جلست تستمع إلى قصة تأسيس الجمعية فسيزداد الأمل لديك أن ترى بلادنا تجارب شبابية مماثلة تعيد نبض الحياة للعمل الأهلي التطوعي.

بالتوفيق إن شاء الله لهذه الجمعية وما تهدف إليه من أهداف نبيلة وسامية..

شكرا لك أخ/ bode