المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنسانية " مشلول" شللاً رباعياً ؟!!!



فوزيه الخليوى
18-Sep-2007, 08:05
مشلول شللاً رباعياً!! منذ عشرين سنة ؟؟قبل سفره لشهر العسل بأسبوع ؟؟
لم ينزوى فى ركن بيته؟لم يتباكى على حظه؟ لم يتمنى الموت او يفضل الأنتحار؟؟
تغلب على الأعاقة التى كبلت جسده!! لم يسمح للدموع ان تغمر عينه!!

((أن أصبح غير قادر على الحركةوممارسة حياتي الطبيعية نتيجة لإصابتي في العمود الفقري فذلك أسوأ ما حدث لي في حياتي!! فلقد أخلت الإعاقة بحياتي على كافة مستوياتها الصحية والإجتماعية والوظيفيةوسواء قبلت وضعي الجديد أم رفضته ،نسيته أم تجاهلته كان لا سبيل أمامي سوى أن أتصالح مع الإعاقة وأقبل شروطها وأتعايش مع تبعاتها مهما كانت قاسية وكان علي بناء حياة جديدة على أنقاض أخرى تحطمت وبناء أحلام أخرى في إطار وضع صحي جديد؟؟؟

هكذا استهل محمد عيد العريمى كتابه "مذاق الصبر: وقدم بصورة تأسر الوجدان تجربته مع الإعاقة التي مازالت تلازمه، هو من مواليد 1954 مهندس يعمل بشركة تنمية نفط عمان، ورغم إصابته بالشلل الرباعي يواصل تأهيله الصحي ويواصل العمل بالشركة العمانية، ونذر نفسه المملوءة بالأمل والإرادة لتقديم تجربته مع الاعاقة باعتبارها درسا يجب أن يتعلم منه كل إنسان معاق, بوصف التجربة وطريقة تأهيل المعوّق من الناحيتين العضوية والنفسية،وتلك هي الحال التي وجد محمد عيد العريمي نفسه فيها، يناضل من أجل وعي ضروراتها الاجتماعية والنفسية وتبديد الأوهام التي نشأت عند كثيرين من حولها. وهي حال من الصعب تلخيصُها بضرورة مساعدة "المعوّّق" أو "ذي الاحتياجات الخاصة" والتعاطف معه، وإنما الاعتراف به وعدم تغيير النظرة إليه، واحترام حقّه في الوجود الطبيعي، وعدم المسّ بكبريائه بوصفه إنساناً قادراً على الوجود والفعل؟؟

يقول الكاتب في جرأة في اليوم التالي من الحادث، بعد أن علم أنهم علموا مصيبته:

[ فتحت عيني على أمي وزوجتي بجانب السرير
طغى الحزن والأسى على وجه والدتي وهي تذرف الدمع بلا انقطاع
بينما زوجتي فاطمة تنظر إليّ بابتسامة تخفي وراءها اضطرابا بالغا وحزنا كبيراً
وهي تشاهد نصف جسمي مجبّرا بالجص وأنابيب السوائل تدخل وتخرج من النصف الآخر..
ابتسامة لا تشبه تلك التي ودعتني بها عندما غادرت المنزل فجر اليوم السابق.

حاولت أن أبدوا قويا.. متماسكاً لكن نظراتها الحائرة والمضطربة قهرت محاولتي
أضعفت قوتي، ومزقت تماسكي، فسالت دمعتي .. دمعتها، وبدا لي أن خيطا رفيعاً
امتد بين دمعتينا: معبر لهواجس الخوف والقلق!
وكان جل ما تمنيت في تلك اللحظة أن أغمض عيني وأنعتق معها بعيداً
عن ذلك الواقع الأليم إلى عالمنا الخاص، عالم أخر يزخر بالبهجة والفرح)

من الكتب التى الفها:
مذاق الصبر
حز القيد
بين الصحراء والماء
مزرعة الحيوان
"موقع الكاتب"
http://www.araimi.com/1st.htm

خالد محمد الحجاج
19-Sep-2007, 06:48
بارك الله فيك أستاذة على تقديم هذة الشخصية الإنسانية الرائعة

وهو بحق قدوة للجميع وليس للمعاقين فقط
فهاهو يتحدي الإعاقة ويتعايش معها و" يتصالح معها " ومع نفسة
ويقبل بمشيئة الله

ولكم أستاذنا محمد العريمي كل الإكبار والتقدير

abobader
19-Sep-2007, 09:38
مشكوره استاذتنا فوزيه

Pure
26-Sep-2007, 09:15
"وكان جل ما تمنيت في تلك اللحظة أن أغمض عيني وأنعتق معها بعيداً


عن ذلك الواقع الأليم إلى عالمنا الخاص، عالم أخر يزخر بالبهجة والفرح"



وكـأنه يحكي شعوري انا وأهلي في تلك اللحظه حين رأينا أخي شبه ميت بعد الحادث الأليم الذي أصابه منذ 8 سنوات كان فاقد الوعي كلياً قالو قد مات لا ترجو له حياة !

تماسكنا وتوكلنا على الله بدأ يحس بنا كنا نتكلم معه نقول أخي "خالد" لو تحس بنا حرك إصبعك وبالفعل يقوم بذلك كنا نطير فرحاً يقولون لا تفرحو انها الأعصاب تتحرك لا إراديا!

كان لا يرى لاحظنا انه يحرك عينيه عند مرور لون صارخ وقوي !ومع الوقت رجع له بصره ولله الحمد. كان لا يتكلم ثم رد له صوته وأصبح يتحدث!كان لا يستطيع الأكل من فمه كانو يضعون الأكل من خلال تيوب في المعده او من الحلق + المغذيات فا اصرت امي ربنا يحفظها ويفرحها هي وأبي بشفائه وشفاء اختي يارب بان تتدرج معه بالأكل والحمدلله بدأ يأكل بشكل طبيعي..
مازال أخي خالد يعاني من فقدان الذاكره وعدم قدرته على الحركه لكنه ومع ذلك يردد دائما الحمدلله على كل حال "كل اللي يجي من الله حياه الله:)"وأبشركم قد أصبح رائد فهو ضابط :)
و حلمه الحالي تكوين أسره وأن يصبح أب..فلم ييأس وقريبا أتمنى أن أبشركم بخبر زواجه:)
أختي"أمجاد" تعاني من التصلب اللويحي عانت كثيرأ نفسيا وجسديا لكنها ماشاء الله كانت ومازالت قويه ومؤمنه بقضاء الله وقدره مؤمنه بانه سوف يأتي اليوم الذي ستشفى فيه
من المرض بإذن الله,,
فـ رغم أن المرض كان صعب واصلت تعليمها الجامعي رغم الصعوبات بسبب تأثير المرض على أعصاب المخ والنسيان وعدم إستطاعتها مسك القلم في كثير من الأحيان وعدم التركيز ودخولها المستشفى من فتره الى اخرى.......... ولله الحمد تخرجت:) وحاليا سوف تعمل وتحاول مساعدة الأخرين من مرضى التصلب اللويحي بكل ما تستطيع تقديمه لهم كم انا فخوره بها فا مرضها واعاقتها لم يمناعها من السعي وراء أهدافها وتحقيق احلامها..
فا أخي محمد العريمي في نعمه كبيرة فا يكفي انه لم يفقد نعمة العقل وذاكرته مازالت متواجده
أحييه على تمسكه بالحياة والمطالبه بحقه المشروع
أحييه على مؤلفاته
وسـ اقتني كتبه في القريب بإذن الله
وأتمنى من الله أن يمن عليه وعلى إخوتي وعلى كل المسلمين بالشفاء
وأن يوفقهم وإيانا في الدارين


****
قفلة لـ صديقتي أروى الوقيان
اتمنى ان نرتقي في تعاملنا مع اي شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة وذلك بعدم النظر اليهم باستنكار وشفقة والتعامل معهم بكل ود، لانهم جزء من مجتمعنا يجب ان نحترمهم ونظهر لهم محبتنا ونشجعهم للانخراط في حياتنا اليومية!


شكراًاًاًاًاً أ.فوزيه : )

فوزيه الخليوى
30-Sep-2007, 01:31
اختى العزيزة ...بيور

وانا بدورى احييك على تفاعلك مع أخوتك! وتسامى نظرتك فى حقهم...
فحديثك عن تجربتك العائليه بكل شفافية وصدق...هو أثراء لأنسانيتنا..التى لطالما أشحنا بأعيننا عنها...
وكتمنا عبراتنا ..
وذرفنا أدمعنا ...
وأشحنا بعيوننا..
ولكن بصمت؟؟لقد آن الآوان ان نتحدث عن آلامنا الذاتية بصوت عال..........
لأننا سرعان ما سنجد الكثيرين يقفون معنا فى محنتنا ...
ويكفكفون أدمعنا...
ويقدرون فينا صدقنا..
ويجبرون كسرنا..
ويحررون آهاتنا...