المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القراءة والأمية الثقافية العربية



bode
18-Sep-2007, 07:52
كتاب «هاري بوتر» الذي صدرت مؤخراً النسخة السابعة منه والتي قد تكون الأخيرة كما قالت كاتبته، التي دشنت النسخة الأولى في روايتها عام 1997، ولم تكن تتوقع لها كل هذه الشهرة، أحدث ضجة كبيرة في العالم.

وبالذات في بريطانيا مسقط رأس الكاتبة، ففي لندن اصطف آلاف المواطنين في طوابير طويلة منذ ساعات الصباح الأولى أمام المكتبات لشراء النسخة الأخيرة، والتي كتبتها المؤلفة في الأصل للأطفال لكن أعجب بها الكبار قبل الصغار، وركزت عليها وسائل الإعلام في مختلف أنحاء العالم قبل وصولها إلى المكتبات بأكثر من أسبوع، وحسب ما نشر في الجرائد فان المبيعات في الأسبوع الأول فاقت 000 ,200 ,1 نسخة، ومصدر آخر قال ان دخل مبيعات الكتاب وصل إلى اثني عشر مليون جنيه.

نال «كتاب هاري بوتر» شهرة لم ينلها كتاب من قبل في هذا العصر، وترجم إلى عدة لغات ومنها العربية، وحقق المصنع الذي نال حقوق صنع لعب أطفال في أبطاله مكاسب فاقت التوقعات، أما الكاتبة فبعد ان كانت فقيرة بل معدمة كما نشرت بعض وسائل الإعلام أصبحت من الأثرياء بل تقارن ثروتها بثروة ملكة بريطانيا.

سحرت هذه الكاتبة البشر في مختلف القارات ووصلت شهرتها إلى العرب والخليج، فأصبح حتى كبار السن في النساء في البيوت الخليجية والإماراتية بالذات يقرأون لها، هكذا كانت وتكون أهمية الكتب والقراءة في حياة الأمم المتحضرة، والتي لابد وان تكون من الضروريات وتأتي في المقدمة، فبالقراءة تنمو الشعوب وتحيا وبدونها تموت.

وبالقراءة تتقدم الدول وبدونها تقف مكانها عاجزة عن المضي قدماً، ألم يقل المثل العربي، القراءة غذاء الروح، فيها نستطيع ان نفكر، ونبدع، ونتواصل، ونعرف ما يجرى في العالم حولنا، والدين الإسلامي أول من ركز على القراءة وأهميتها للبشرية فأول سورة نزلت على نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم كانت «اقرأ باسم ربك» من هنا بدأ الاهتمام بالتعليم والقراءة .

حيث اننا نستطيع من خلالها الإلمام بديننا ودنيانا كما يمكننا بها أن نضيف إلى إنجازات من سبقونا، مع أنه ليس كل متعلم يقرأ وليس كل قارئ متعلما، فالقراءة موهبة وهواية، والشعوب الحية هي التي تعود نفسها منذ نشأتها الأولى على القراءة، والأوروبيون يبدأون تنمية حب القراءة عند أطفالهم في سن مبكرة، فهل هذا ما يفعله العرب الآن؟

يقول أحد الكتاب العرب إن الاهتمام بالقراءة عند العرب أقل من أي شعوب أخرى في العالم، خاصة عند الجيل الحالي إذ إن مبيعات الكتب قد تراجعت بشكل ملفت للنظر حسب الاحصائيات، كما قل عدد المكتبات مقارنة بزيادة عدد السكان في الدول العربية، فأهم مصدرين للكتب والكتابة كانتا مصر ولبنان، مع ذلك لم يتعد عدد المكتبات الجديدة فيهما خلال الخمس والعشرين سنة الماضية عدد أصابع اليد.

وبعض الاحصائيات تقول إن القاهرة عاصمة الكتاب بين الدول العربية، لم يزد عدد مكتباتها منذ بداية السبعينات مقارنة بزيادة عدد سكانها، وحسب هذه الإحصائية فإن عدد المكتبات بقي كما هو عليه منذ 20 عاماً، أما المكتبات العامة فلم تنشأ منذ 30 عاماً، مقابل ذلك تطبع وتصدر وتوزع سنوياً مئات الألوف من الكتب في مختلف الدول حتى الأقل منا إمكانية.

وحسب تقرير اليونسكو، فأعلى نسبة للأمية في العالم هي في الوطن العربي، والقراءة لا تأتي في المرتبة الأولى عند المواطن العربي خاصة في العصر الحالي حيث تعددت الهوايات واختلفت، وتأتي القراءة في أدنى مرتبة منها.

فلا غرابة أننا لم نقرأ أو نسمع ان المبدعين من الكتاب العرب أمثال طه حسين ونجيب محفوظ ويوسف ادريس ويوسف السباعي، وغيرهم الكثيرون الذين أبدعوا في نقل أحداث تاريخية عبر العصور، وأحداث معاصرة تعبر عن واقع الحياة، تفاعلنا معها من خلال كتبهم وروائعهم التي أصبح بعضها من أشهر الأفلام العربية، والمسلسلات التلفزيونية.. مع ذلك لم نقرأ أو نسمع عن مكسب مادي حققه أحدهم يوازي ما يحصده الكتاب في الغرب والذين أغلبهم يحصد ثروة حتى لو كتب مسيرة حياته أو قصصاً للأطفال، هل لأن الاهتمام بالعلم والمعرفة عندهم يأتي فوق كل شيء، لأنه أساس التقدم والازدهار؟

أم لأن الشعوب العربية تصرف على بطونها أكثر مما تصرف على عقولها؟
أم لأن الحكومات العربية لا تناسبها شعوب مثقفة؟

يقول أحد الإخوة ان أغلب الشعوب العربية مغلوبة على أمرها، فهي لا تملك الصرف على بطونها، فكيف بعقولها.

قرأت في إحدى الصحف أن منظمة الأمم المتحدة اختارت العام الحالي 2007 للاحتفال بجلال الدين الرومي فلا شك أن ذلك يعد تكريماً واعترافاً بانجازات المفكرين والكتاب والأدباء المسلمين الأوائل وأهمية دورهم في نشر العلم والمعرفة عبر العصور،
فأين نحن منهم؟ ولماذا مر هذا الخبر مرور الكرام على وسائل الإعلام العربية؟
بقلم :قاسم سلطان

,,)@&**( Mona ) **&@(,,
22-Sep-2007, 06:02
يعطيك العافيه

القراءه مفتاح المعرفه
ونافذه تطل على العالم
ودليل شامل للفكر الإنساني
ومعيار دقيق لمستوى ثقافة الفرد وحدود تفكيره

بارك الله فيك