المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الالغام .. زراعة الموت عبر التاريخ



bode
12-Sep-2007, 01:13
الالغام، أو زراعة الموت الذي من ثماره الاساسية قطف حياة الانسان"أو الحيوان في أحايين أخرى"، تعتبر واحدة من أقدم طرق صناعة الموت التي فکر و خطط لها العقل الانساني.

اللغم الذي کانت بدايته في التأريخ مجرد حفرة مموهة تخفي في داخلها أخشابا أو قطعا حجرية حادة موضوعة بطريقة بحيث تغرز في جسد الانسان الذي يقع في هذه الحفرة. وبعد إختراع مادة"T.N.T"، تطور اللغم من شکله البدائي المحدود التأثير الى شکل أکبر و أوسع و أعمق تأثيرا في الانسان وباتت حقول الالغام تنتشر في الارجاء المختلفة من العالم و بحسب مناطق الصراع و النفوذ الدوليين، ولعل تطور اللغم الى شکله"الاقسى و الاخطر" قد جعل ذکر اسمه مرادفا مع صورة إنسان مقطوع الساقين أو اليدين أو شيء من هذا أو ذاك.

و هناك حقول ألغام يکاد عمرها يقارب القرن لاسيما تلك المنتشرة في القارة الاوروبية ذاتها. والامر اللافت للنظر، أن اللغم قد يبقى على فاعليته و تأثيره مع مر السنين، ولذلك فإن مجرد تحديد منطقة ما على أنها حقل ألغام کاف لکي تکون محرمة على الاقدام البشرية من وطئها.

الالغام منتشرة کما ألمحنا في البداية في مختلف بقاع العالم، ففي بلد کأنغولا، فإن ثلث أراضي هذه الدولة الافريقيـة مزروعة بالالغام، في حين تجد حقول الالغام ممتدة على طول مناطق الجولان بين سوريا و إسرائيل، مثلما تجدها مزروعة على طول الحدود السورية ـ الترکية و السورية ـ العراقية و الإيرانية الترکية . کما أن الالغام تنتشر بشکل لافت للنظر في مناطق مختلفة من العراق وعلى الرغم من أن العديد من المنظمات الدولية قد قدمت خدماتها في مجال نزع الالغام، لکن المشکلة مازالت قائمة و تشکل خطورة ماثلة في العديد من المناطق.

110 ملايين لغم مزروع حول العالم

لتسليط الاضواء بشکل أکبر و أدق على مشکلة الالغام، إلتقت "إيلاف" الدکتور أکرم ناسان، نائب رئيس المنظمات غير الحکومية الالمانية(NGO) و الاختصاصي في حالات الطوارئ و الکوارث الطبيعية و نائب رئيس المنظمة العالمية للطوارئ الالمانية"IEH"،و لهذا الخبير تجربة غنية مع مشکلة الالغام حيث زار مختلف بقاع العالم و قدم العديد من المحاضرات و الدراسات في هذا المضمار و مجالات أخرى، وفي البداية سألته "إيلاف" هل إنه بالامکان القول إن الانسان قد تمکن أخيرا من الانتصار على مشکلة الالغام، فأجاب قائلا:"لا لم يتمکن، والسبب هو لأننا في هذا اليوم و في هذه اللحظة إذا أوقفنا زرع الالغام فإننا بحاجة الى 500 عام على أقل تقدير للتخلص من الالغام الموجودة تحت الارض".

و بالنسبة إلى الألغام و تعريفها أجاب الدکتور ناسان"الالغام موجودة منذ القدم ولکن بطرق و أساليب أخرى، حيث کانت تستخدم فيها المواد الحارقة أو الالات الحادة مثلا، لکن في العصر الحديث ومع إنتشار الاسلحة النارية و تطور المتفجرات فإن تعريف الالغام قد تطور تبعا لذلك فعندما تسأل العسکريين فإنهم يعرفون الالغام بسلاح دفاعي يمنع القوات المهاجمة من إستغلال نقاط الضعف في الجبهة. لکن، کتعريف ثان يعتبر العسکريون الالغام بمثابة کلب حراسة لا ينام أبدا.

وبالنسبة إلى المدنيين فإن الالغام حرب هجومية تعتبر محرمة دوليا لأن تأثيرها يتجاوز زمن المواقف العدائية. وإضافة الى ذلك فإن تأثيرها على الانسان يتعدى زمن الحرب أيضا و، يحول الانسان الى معوق دائم إن لم يجهز عليه، والهدف من اللغم هو الجرح وليس القتل"وعندما سألنا الدکتور ناسان ولماذا يتلخص هدف اللغم في الجرح الانسان وليس قتله أجاب"السبب هو أن قتل شخص هو إصابة واحدة، ولکن عندما تجرح شخصا عسکريا فإنه يربط ذلك أکثر من خمسة أشخاص بمشکلة إخلاء ذلك الجريح وهو يعني إنشغال هؤلاء الخمسة بعمل غير عسکري، ويجب الاخذ في الاعتبار ان اللغم لا يفرق بين العسکري و المدني"

وفي إجابة له عن أنواع الالغام قال:"هناك نوعان رئيسان من الالغام، ألغام ضد الاشخاص و ألغام ضد الآليات و النوع الثالث يتم فيه ترکيب لغم ضد الاشخاص مع لغم آخر ضد الآليات، وبشکل عام تسمى هذه الالغام بالالغام المجنونة أو الغبية لأنها لا تفرق بين العدو و الصديق. أما الالغام الذکية فهي الالغام التي تفرق بين العدو و الصديق عن طريق برمجتها وبالامکان تحديد مدى فعالية و عمل الالغام الذکية الى سقف زمني محدود بحيث تقوم بتعطيب نفسها بعد ذلك. والحملة الدولية ضد الالغام موجهة بشکل رئيس الى الالغام الغبية وإذا علمنا بأن هذه الالغام من صنع دول فقيرة مثل الصين و دول المنظومة الاشتراکية السابقة و الهند وإيران و مصر و يوغسلافيا، لعلمنا بعدها سبب معارضة هذه الدول لحملة منع الالغام"

وعن أهم المناطق المزروعة بالالغام في العالم قال:"أفغانستان و کمبوديا و العراق و أنغولا و البوسنة و موزمبيق و السلفادور،كمثال في أفغانستان وبموجب معلومات الامم المتحدة و الصليب الاحمر الدولي و منظمات نزع الالغام، فإنه هناك 110 ملايين لغم حول العالم, کما أن ثلث بلد کأنغولا مزروع بالالغام، وهناك أکثر من 30 مليون لغم في العراق فقط وطريقة زرع الالغام في العراق کانت بعکس زرع الالغام في الکويت أثناء الغزو العراقي، أي أن زرع الالغام هناك کان وفق خطط عسکرية بعکس العراق حيث بطريقة مغايرة إذ کانت هنالك ثلاث مراحل لتلغيمها،

المرحلة الاولى، مرحلة تلغيم الحدود الايرانية ـ العراقية و الحدود الترکية ـ العراقية وکذلك الحدود بين سوريا و ترکيا إذ إن الالغام مزروعة من مدينة زاخو في العراق الى منطقة عفرين في سوريا أي بطول 600 الى 800 کيلومتر وعرض 50 الى 200 متر بمعنى مئات الالف من الهکتارات من الاراضي الصالحة للزراعة منذ الستينات للقرن المنصرم، والانکى أن ترکيا قد قامت بالتوقيع على تفاقية"اوتاوا"الخاصة بمنع الالغام وتدعي ترکيا أن خرائط حقول الالغام مفقودة وتحمل المزارعين مسؤولية دخولهم حقول الالغام .

والمرحلة الثانية إبان حملة الانفال قام الجيش العراقي بتلغيم القرى التي شملتها حملة الانفال لکي تضمن عدم عودة أهالي تلك القرى الى مساکنهم. والمرحلة الثالثة هي تلغيم نقاط التماس بين الاكراد و الجيش بعد عام 1991 على أثر سحب الحکومة العراقية لإداراتها منالشمال حيث هنالك الالغام المزروعة حول کرکوك و الموصل و مخمور و نقاط عديدة أخرى".

و أشار الدکتور أکرم ناسان في معرض حديثه عن الالغام الذکية و الغبية، إلى أن هناك فرقا فاحشا بين أسعار النوعين، إذ إن سعر اللغم الغبي لا يتجاوز 5 دولارات في حين أن سعر اللغم الذکي يتجاوز 200 دولار. وعندما سألناه هل أن هناك إحصائية معينة لضحايا الالغام، أجاب قائلا:" ضحايا الالغام لايمکن إحصاؤهم لعدة أسباب:

1 ـ أغلبية الضحايا هم من القتلى الذين لا توجد إحصائية بصددهم.
2 ـ تأثير الالغام على الانسان متعلق بقرب و بعد الضحية من نقطة الانفجار، بمعنى کلما کانت الضحية صغيرة الحجم ضعيفة المناعة وأقرب الى نقطة الانفجار، کان التأثير أکبر و أسوأ بحيث يصل الى مستوى القتل.
3 ـ فقط بإستطاعتنا التکلم عن الضحايا الذين يصلون الى نقاط التأهيل و المعالجة و بمقدورنا أن نذکر بأن 87% من إصابات البتر هي من تأثير العتاد العسکري(لغم، شضايا، طلقات..الخ) و 63% من النسبة السابقة هي من جراء الالغام، فقط 7% نتيجة حوادث الطرق والبقية أمراض مختلفة مثل السکري و القلب و الدورة الدموية..الخ.

وکمثال في منطقة ديانا بقضاء سوران في العراق، هنالك أکثر من 5000 آلاف إصابة مسجلة، وفي مدينة مالانش في محافظة مالانش في أنغولا هنالك أکثر من 4000 إصابة. وأغلبية المصابين هم من الجنس الذکري وبالاخص بين 17 الى 44 عاما". و أکد الدکتور ناسان ضرورة العمل على إطلاق حملة دولية فعالة من أجل وضع حد لعمليات زرع الالغام في العالم خصوصا وأن خطر أکثر من 110 ملايين لغم مزروع حول العالم ما يزال ماثلا.

أطراف إصطناعية للضحايا

لتسليط المزيد من الاضواء على ضحايا الالغام تقول الدکتورة جيمن قاسم والتي والتي عملت في السنوات السابقة في مجال تأهيل ضحايا الالغام في منظمة" هاندي کب" في محافظة السليمانية علما بأنها من ضحايا الالغام ردا على عن سؤال بخصوص عدد ضحايا الالغام في المنطقةا أجابت قائلة:"ليست لدي إحصائية دقيقة بخصوص عدد ضحايا الالغام لکنني ومن خلال عملي في منظمة تغطي مناطق عملها محافظة السليمانية و بعض المناطق المحيطة بها، فإنه بإمکاني أن أخبرکم بأن هناك بحدود 4000 معوق من جراء الالغام و غالبيتهم من الذکور مع ملاحظة أن نسبة الاعاقة الاکبر هي في المناطق السفلى أي في السيقان" و بخصوص أهم المناطق التي تتکرر فيها حوادث الالغام قالت:" تکاد تکون منطقة بنجوين الحدودية من أهم المناطق علما بأن ذلك لا يقلل من أهمية المناطق الحدودية الاخرى". و أکدت الدکتورة جيمن أن ما يزيد على 100 شخص قد تمت إعادة تأهيلهم حيث تم ترکيب أطراف إصطناعية لهم".

وأشارت الدکتورة جيمن إلى أن هناك إهتماما من لدن الحكومة بضحايا الالغام و أکدت أنه و بسبب برامج التوعية و الارشاد الحکومية و کذلك تلك التي تقوم بها المنظمات غير الحکومية الاجنبية , فإن نسبة الاصابة بحوادث الالغام باتت أقل من السابق، لکنها شددت على أن قضية نزع أکثر من عشرين مليون لغم من شمال العراق لوحده قضية بالغة التعقيد خصوصا وأنه ليست هناك خرائط لحقول الالغام ناهيك عن الظروف غير المستقرة أساسا على الحدود.

في حين أشار مصدر مسؤول آخر من محافظة"سوران"الى أن هناك أکثر من خمسة آلاف معوق بسبب حوادث الالغام و أن غالبيتهم من الذکور و أشار الى أنه قد تم إعادة تأهيل أکثر من 91 فردا من هؤلاء من خلال ترکيب أطراف إصطناعية لهم.

محمد بن عمر فلاته
16-Sep-2007, 12:12
مــوضـــوع جميل ومعلومات مفيــد ة عن الالغام

الآن كيف يتم نزع كل هــذه الملاين من الالغام المنتشره حول العالم

110 مليون عـــدد كبير جـــداً

تسلــــم يا أبو أحمـــــد على هــذه الفائـــدة

بدريه احمــد
18-Sep-2007, 09:49
يفترض بالامم المتحدة ومجلس الامن
( اليسا من يتولى حماية العالم )
ان تجبر الدول التي وضعت هذه الالغام على
اعادة انتزاعها ..
وان تطالب الدول التي بها الغام
بهذا الشيء
يجب لالتفات لهذا الامر كملف هام
تاتي ازمات وتنتهي .. ولكن الالغام لازالت تحصد
ارواح ..

يعطيك العافية اخ بودي

bode
19-Sep-2007, 01:13
هناك معاهدة دولية لمنع صناعة الالغام الموجهة للبشر ولكن الدول
( الكبرى) والتي من بينها في ( مجلس الامن) والتي اكثرها استخداما للفيتو
رفضت التوقيع والالتزام بها

بدريه احمــد
19-Sep-2007, 06:09
رفضت التوقيع والالتزام بها

سبحان الله كان لسان حالها يقول :
من يعرف ربما نحتاجها غداً ؟

bode
20-Sep-2007, 05:48
http://www.middle-east-online.com/pictures/biga/_52593_mines.jpg

القذائف غير المتفجرة في الصحراء الغربية المصرية تمنع الوصول إلى مليارات البراميل من احتياطي النفط والغاز.

[COLOR="Navy"]أكدت وزيرة التعاون الدولي في مصر الدكتورة فايزة أبو النجا أن مشكلة الألغام المزروعة منذ الحرب العالمية الثانية في مناطق الساحل الشمالي الغربي لمصر تعرقل زراعة هذه المنطقة التي تقع على مساحة 248 ألف هكتار، أي ما يوازي نحو 590 ألف فدان، وهو ما يمثل 22 في المائة من مساحة مصر، وأنها تعرقل بشكل عام زراعة ثلاثة ملايين فدان.

وقالت أبو النجا في ردها على سؤال للنائب علي إسماعيل حول ما تمت إزالته من الألغام الموجودة في مساحة 4.5 مليون فدان في الصحراء الغربية، إن مشكلة الألغام والأجسام القابلة للانفجار أدت إلى عدم استفادة مصر من هذه المنطقة الواعدة على مدار أكثر من 60 عاماً، ومنها النفط والغاز.

وأشارت إلى أن الاحتياطي في هذه المنطقة يقدر بنحو 8.4 بليون برميل من النفط و4.13 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، تساهم فيه المنطقة حاليا بنسبة 14 في المائة فقط من الإنتاج الكلي من النفط والغاز الطبيعي بسبب الألغام، وأن هذه المشكلة تسببت كذلك في قلة عدد السكان، حيث أنهم لا يتجاوزون 248 ألف نسمة أي 0.4 في المائة من إجمالي سكان مصر، بالإضافة لضعف الكثافة السكانية في منطقة الشمال الغربي وتدني مساهمة الإقليم في الاقتصاد القومي.

وقالت الوزيرة أبو النجا إن عدد الألغام والأجسام القابلة للانفجار المتبقية في منطقة الساحل الشمالي الغربي وظهيرة الصحراوي حوالي 16.7 مليون لغم وجسم قابل للانفجار تمثل 16 في المائة من إجمالي الألغام المزروعة في العالم والتي تقدر بنحو 105 ملايين لغم.

وتعتبر مصر من أكثر الدول في العالم تضررا من مشكلة الألغام بسبب حروب دول المحور والحلفاء على أرضها في العلمين ومنطقة الصحراء الغربية، وما واكبها من زرع ملايين الألغام من الجيوش المختلفة التي ليس لها خرائط تسهل البحث عنها.

وزادت الأزمة سوءاً بسبب الحروب المصرية الإسرائيلية المتتالية وزرع آلاف الألغام الأخرى في سيناء ما جعل مصر الدولة الأولى في العالم المصابة بالألغام، والتي يبلغ عددهم 23 مليون لغم أرضي، منها 16.7 مليون لغم تنتشر في 2480 مليون متر مربع في الصحراء الغربية وعلى الحدود الليبية بعمق 30 كيلومتراً مربعاً، و5.1 مليون لغم في 200 مليون متر مربع في المناطق الشرقية مثل سيناء والبحر الأحمر.

وتؤثر هذه الألغام على حياة ما يقرب من مليون شخص، وتزداد المشكلة تعقيدا في ظل وجود عدد محدود من الخرائط لهذه الألغام، ورغم هذا يواصل المصريون استخدام هذه المناطق في الرعي والزراعة ومشروعات البنية التحتية وبناء المساكن.

وطبقا لتقرير حصل عليه "مرصد منع الألغام الأرضية" من وزارة الخارجية المصرية، قام الجيش المصري بإزالة ثلاثة مليون لغم بتكلفه تقدر بـ 27 مليون لغم في الفترة بين عامي 1981 و1991، بيد أن هذه الألغام والقذائف غير المتفجرة الموجودة في الصحراء الغربية تمنع الوصول إلى ما يقدر بـ4.8 بليون برميل من احتياطي النفط و13.4 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

ومعلوم أن مصر لم تنضم إلى معاهدة منع الألغام، وسبق أن صرح مصدر حكومي بأن القاهرة تحتاج للألغام للدفاع عن حدودها وان هذه المعاهدة فشلت في مطالبة أولئك الذين زرعوا الألغام في مصر في الماضي بتحمل مسؤولية إزالتها.

وقد سقط العديد من القتلى والجرحى المصريين نتيجة هذه الألغام المزروعة، ولكن إجمالي عدد الضحايا في مصر غير معروف، ففي شباط/فبراير 1999 ذكر أن الألغام الأرضية حصدت 8313 ضحية، منها 696 قتلوا و7617 أصيبوا ومنهم 5017 مدنيا.

ومن المعتقد أن هذه الأرقام تنطبق فقط على أعداد الضحايا التي سقطت في الصحراء الغربية منذ عام 1982 وحتى الآن، وفي عام 2003 أصيب سبعة أشخاص بإصابات خطيرة في خمس حوادث مسجلة، وقد استدعى الأمر إجراء عمليات بتر لاثنين منهم.

وسجلت منظمة الحماية من الأسلحة وأثارها سقوط 19 ضحية في خمس حوادث متفرقة في الفترة من كانون الثاني/يناير إلى أيلول/سبتمبر 2004 واحد منهم فقط كان عسكريا، وخمسة من الأطفال، وكذلك سقوط أعداد أخرى. وأعلنت مصر رفضها الانضمام لاتفاقية "أوتاوا" الخاصة بحظر الألغام بسبب عيوب كثيرة فيها وقصور في معالجة مشكلة الألغام بشكل فعال.

وأكدت الخارجية المصرية وجود تحفظات على الاتفاقية أهمها أنها لا ترتب أي مسؤولية علي الدول التي زرعت الألغام وبالتالي عدم مساعدة مصر في إزالة الألغام المزروعة في أرضها (23 مليون لغم) فضلا عن عدم انضمام الدول الكبرى ذاتها للمعاهدة، والأهم عدم وجود وسيلة بديلة لحماية الحدود من الأخطار الخارجية في حالة تدمير الألغام الأرضية كما تنص الاتفاقية.

وقالت الخارجية المصرية إن نقطة الضعف الجوهرية هذه كانت أحد الأسباب التي حالت دون انضمام مصر لمعاهدة أوتاوا بالرغم من أن مصر كانت قد شاركت في كافة الأعمال التحضيرية للتفاوض حول هذه الاتفاقية وصياغتها في عامي 1996 و1997.

ومما حال كذلك دون انضمام مصر إلى اتفاقية أوتاوا هو تجاهل هذه الاتفاقية حق الدول المتضررة من الألغام في الحصول على مساعدات من المجتمع الدولي لتطهير أراضيها من الألغام مقابل انضمامها إلى الاتفاقية.قدس برس)