المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفيديو كليب .. بيزنس ونصف .!!



bode
10-Sep-2007, 12:03
هل رأيتي الكليب الجديد ؟!!.. أصبح هذا هو الخبر الذي أعتدت أن أسمعه من أختي الصغرى كل يوم بعد رجوعي إلي البيت بعد يوم عمل طويل.. ربما لم أكترث لأخبارها كثيرا لكن وفي ساعة سرحان في واقعنا الغريب..

الأمر يحتاج منك أن تقف أمامه قليلا لتدرك أن مجتمعاتنا تشهد نقصا شديدا في إنتاج أي شيء صحي وإفراط شديد في إنتاج كل شيء مشبوه.. والفيديو كليب خير دليل فرغم الانتقادات الشديدة التي توجه إليها بإفساد المجتمع وقيمه، فإن إنتاج أغنيات الفيديو كليب يتوسع يوما بعد يوم، بل إن هناك 50 مطربا ومطربة يظهرون للمرة الأولي شهريا على أكثر من 15 قناة فضائية عربية.

الكليب, التسعيرة..؟!

السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو عن حجم الأرباح التي تجنيها شركات الإنتاج من الفيديو كليب..؟!
فمع ظهور القنوات الفضائية المخصصة لعرض أغاني الفيديو كليب طوال الـ24 ساعة، حيث وجدت هذه القنوات في تلك الأغاني مادة مهمة لملء ساعات البث الخاصة بها بأقل تكلفة، بل إنه أحيانا يصل الكليب للقناة بدون تكلفة، حيث تتم عمليات تبادل للأغاني بين الفضائيات، أو يهدي المطربون أغانيهم لهذه الفضائيات دون مقابل.

أما إذا كان المطرب مغمورا فإنه يدفع أموالا من أجل ضمان إذاعة أغانيه أكبر عدد من المرات خلال اليوم الواحد، كما هو الحال على قناتي ميلودي ودريم اللتين تضعان تسعيرة تصل إلى 10 آلاف جنيه (الدولار=6.20 جنيهات مصرية) لعرض الفيديو كليب 3 مرات يوميا. وعلى العكس، فهناك فضائيات تدفع أموالا للمطربين والمطربات المشهورين ليتم بث أغانيهم حتى تضمن القناة الإقبال الجماهيري الكبير.

بدون مشاكل..!

عملية إنتاج الفيديو كليب تتم دون مشاكل في التسويق، فالأغنية تنتج ثم تعرض على قناة المنتج حصريا عشرات المرات يوميا ثم بعد ذلك بفترة يبدأ تبادلها مع قنوات أخرى. ويقول مسئول بقناة روتانا -طلب عدم ذكر اسمه: إن القناة تنتج حوالي 20 فيديو كليب في الشهر الواحد، تعرضها أولا على القناة الخاصة بها التي تحمل نفس الاسم ثم تهدى إنتاجها للفضائيات العربية الأخرى بعد ذلك. وخلافا لذلك فهناك إنتاج سواء أكان فرديا أم من شركات إنتاج صغيرة قد يصل إلى آلاف الفيديو كليبات.

بمجرد دخول أغنية فيديو كليب للفضائية تأخذ رقما مسلسلا يسمى عند العاملين بالقنوات الفضائية "الكود"، والمكسب يختلف باختلاف قدرة كل قناة على استغلال وتوظيف قدرات الأغنية نفسها.فالأغنية لم تصبح مجرد مطرب ولحن وصورة ..فقناة ميلودي مثلا تضع الأغنية بأكثر من طريقة، فهي تعطيها كودا لرسائل المحمول، وكودا آخر للاتصال التليفوني لطلب عرضها حسب نسبة الأصوات، كما تعطيها كودا ثالثا لتحويلها إلى نغمات ترسل عن طريق المحمول مما يحقق للأغنية مكاسب هائلة. وبهذه الطرق تحقق قناة "melody hits" أرباحا تصل إلى 5 ملايين جنيه شهريا أي حوالي 60 مليون جنيه سنويا، وفقا لمصادر بالقناة نفسها.

أما قناةMelody Arabia" " فتعتمد علي شكل آخر من أشكال الترويج للكليب من خلال أسلوب الشات أو الدردشة وأيضا من خلال ابتكارها لما يسمى بخدمة التوافق بين المحبين أو "الماتش ميكر"؛ حيث تطلب من كل شاب أو فتاة أن يرسلوا تاريخ ميلادهم وتاريخ ميلاد الطرف الآخر في حياتهم عبر المحمول ليتعرفوا على مدى التوافق بينهما في علاقتهما العاطفية.

أما بالنسبة لقناة مزيكا فقد أدخلت تقنية جديدة تعتمد على إرسال الصور الفوتوغرافية عن طريق المحمول مما يزيد من تكلفة إرسال الرسالة الواحدة إلى الضعفين ويجعل قناة مزيكا تحقق حوالي أكثر من 7 ملايين جنيه شهريا أي حوالي 84 مليون جنيه سنويا. وتشير مصادر بقنوات أخرى إلى أن أرقام الأرباح السنوية لهذه الفضائيات هي التي تقدم لمأموريات الضرائب، بينما الأرقام الحقيقية للأرباح قد تتجاوز ذلك بكثير.

بطل الكليب وهو المطرب أو المطربة يربح هو الآخر كثيرا من هذا البيزنس، ويكفي في هذا الصدد الإشارة إلى أن عقد (مطرب) مع قناة روتانا والذي يصل إلى 15 مليون جنيه في 3 سنوات، أي 5 ملايين جنيه مقابل كل ألبوم يغنيه في السنة. إضافة لذلك فبالطبع يستفيد المطرب من الإعلانات والحفلات وغيرها.

المخرج بدوره يمثل حلقة مهمة ومدركة لمنظومة بيزنس الفيديو كليب، فميزانية إنتاج الفيديو كليب الذي يستغرق غالبا ما بين يومين إلى 5 أيام، تتراوح ما بين 6 آلاف جنيه إلى مليوني جنيه. فمثلا تصل تكاليف آخر كليب للمطرب (x ) إلى مليون جنيه مصري، فيما يصل كليب احداهن إلى 250 ألف جنيه، وهناك كليبات أقل تكلفة، فعلى سبيل المثال لم تتكلف أغنية البعض إلا 9 آلاف جنيه فقط.

ويرجع هذا الفارق الشاسع في التكلفة إلى عدة عوامل، منها "نوعية معدات التصوير هل هي ديجيتال أم معدات ضعيفة؟ وأيضا حسب المجاميع الفنية الراقصة هل هي عربية أم أجنية؟ وأماكن التصوير هل هي داخل الدول العربية أم بالخارج".

أما أجور المخرجين، فالعربي يتقاضى حوالي 30 ألف جنيه مصري على إخراج الأغنية أما الأجانب منهم فيتقاضى حوالي 300 ألف جنيه مصري، بينما المصريون والعرب يتقاضون ما بين 20 ألفا إلى 100 ألف جنيه.. وبعض المخرجين يتعامل بنظام الراتب الشهري والبعض الآخر بنظام إخراج عدد من الأغاني.

أكبر صناعة ..!!

ويبدو أن الأرقام الضخمة في هذه الصناعة تجعل صانعي الفيديو كليب لا يهتمون إلا بما تقدمه الأغنية من إثارة لأن ذلك هو الطريق للمكسب، ولا يستطيع أحد إيقافها، فيقول حسن أبو السعود -نقيب الموسيقيين في مصر: إن النقابة لن تستطيع وقف هذه الصناعة التي أصبحت أكبر صناعة فنية في العالم العربي ..!!

عثمان أبو لبن – مخرج شهير لأغاني الفيديو كليب يرفض الهجوم على صناعة الفيديو كليب ويقول: إنها رزق للعاملين فيها، فكل أغنية يعمل بها 50 فردا على الأقل، مشيرا إلى أن السينما أحوالها راكدة، فالعاملون بهذه النوعية من الصناعات لا يجدون عملا معظم أوقات السنة، ولولا صناعة الفيديو كليب التي تعد صناعة يومية وإنتاجا مستمرا لظل الكثير منهم دون عمل لفترات طويلة.

إذن الفيديو كليب أصبح سلعة يتنافس عليها المستثمرون ورجال الأعمال بمنطق المقاولة، فالأخلاق ومراعاة القيم والمبادئ لا تحكم عملية صناعة الأغنية بقدر ما يحكمها الربح، ولذلك فليس غريبا أن يتم تعبئة الفيديو كليب بكل هذه اللقطات العارية التي تطل علينا من الفضائيات ليل نهار، وإلا ظلت الأغنية في العلب لا ترى النور لمخالفتها آليات السوق الحالية، ولا عزاء للفن الرفيع أو حتى أخلاق المجتمع ودينه.
منقول

ام مؤمن
01-Oct-2007, 03:49
الحمد لله الذي عافانا مم ابتلاهم 0 الله يهدينا على طريق الخير ويهديهم0 كلامك صحيح ياأختي اصبح الفديو كليب تجارة نعوذ بالله0