المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أطفالنا والصدمات النفسية



bode
05-Sep-2007, 03:28
مؤتمر دولي بمكتبة الإسكندرية يؤكد أن 20 % من أطفال العالم والمراهقين يعانون من أمراض نفسية.

استمرت فعاليات مؤتمر "الصدمات النفسية لدى الأطفال والمراهقين والمجتمع" بمحاضرتين ألقاهما د. أحمد عكاشة ود. جيمز لاكمان بمكتبة الإسكندرية. ينظم المؤتمر معهد دراسات السلام بمكتبة الإسكندرية بالتعاون مع جمعية الصحة النفسية لوقاية الطفل بمصر ومنظمة الصحة العالمية.

وقد ناقش د. أحمد عكاشة في محاضرة بعنوان "الأوجه الثقافية للصدمات النفسية عند الأطفال" كيفية الاكتشاف المبكر والتدخل العلاجي في الحالات النفسية للطفل سواء من أمراض نفسية، واضطرابات سلوكية، وصعوبة في التعلم، وكيفية علاج الأمراض السلوكية والنفسية للطفل، وما هي الخدمات المتوفرة؟

قال د. أحمد عكاشة، أستاذ الطب النفسي "أثناء رئاستي للجمعية العالمية للطب النفسي، قمنا بعمل برنامج عرف باسم البرنامج الرئاسي للصحة النفسية للطفل على مستوى العالم، وذلك بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والجمعية العالمية لطب نفس الأطفال والمراهقين. وكان الغرض من هذا البرنامج زيادة الوعي بالصحة النفسية للطفل، حيث ثبت أن الآباء والأمهات والمدرسين ورجال الإعلام وأطباء الأطفال والأطباء النفسيين لا يعرفون حجم هذه المشكلة، وهي أن 20 % من أطفال العالم والمراهقين يعانون من أمراض نفسية، و3 إلى 4 % يعانون من أمراض خطيرة تحتاج إلى العلاج الفوري والتدخل المباشر، علما بأن نصف سكان العالم من الأطفال والمراهقين."

وحول ما يسمى اضطراب كرب ما بعد الصدمة، يؤكد عكاشة أن نسبته بين مجموع أي شعب حوالي 8 % وعادة ما يتعرض 60 إلى 80 % من الأطفال والكبار لصدمات مختلفة. وأكد عكاشة أن هناك الكثير من الأطفال تعرضوا للضرب للقسوة والتحرش الجنسي سواء من الأب أو الأم أو في المدرسة. ولكن أظهرت الدراسات أنه يوجد استعداد خاص لهؤلاء الذين يصابون بهذا المرض.

ويوضح أن الكرب هو منبه غير سار يحدث نتيجة وقوع الألم أو مشاهدته أو مواجهته بحيث يسبب له الخوف والقهر والفزع، ويسبب أعراضا كثيرة منها اضطراب العواطف، وقلة التركيز، وصعوبة التعلم العصبية الشديدة والأرق والقلق والاكتئاب والكوابيس وتبلد العواطف ونوبات من الهياج. غير أن أهم عرض ـ يقول عكاشة ـ هو "الفلاش باك" المعروف بالذكريات الاسترجاعية. هنا يعاني الشخص من تكرار الحدث بذاكرته كأنه شريط فيلم سينمائي. ولكن وجدنا أن هذا التشخيص يختلف من ثقافة إلى ثقافة.

لقد ذهل الأطباء النفسيون عندما ذهبوا إلى منطقة آشتي في شمال إندونيسيا بعد إعصار تسونامي بأسبوع من الحدث، ووجدوا 400 طفل فقدوا آباءهم وأمهاتهم ومنازلهم ومدارسهم، يلعبون الكرة ولا يعانون من هذه الأعراض.

وهنا كمتخصصين بدأنا في التشكك بأن هذا المرض يعتمد على قدرة الإنسان على التكيف وعلى الصمود وقدرته على تلقي الصدمات، وذلك إما لأسباب ترجع إلى نواحي دينية أو ثقافية. وإذا سألنا الأطفال ماذا تعتقدون فيما حدث؟ كانت الإجابة "نستحق ذلك لقد انحرفنا عن طريق الدين، وهذا غضب الله، وغدا سيغفر لنا."

ويواصل عكاشه كلامه بقوله "العالم الآن بدأ في إيجاد مقاييس لهذا المرض حسب الثقافة والدين وقدرة الشخصية على الصمود. ووجدنا أنه كلما كان الذكاء عاليا والمزاج فيه معتدل، ويسود الجو المحيط بالإنسان الألفة والتراحم وتكاتف الأسرة ووجود الخدمات في المجتمع أن يكون الصمود والتكيف أفضل. وهنا تنمو خلايا المخ، وتزيد القدرة على التعلم والإبداع، والعكس يؤدي إلى نتيجة سلبية، حيث تقل القدرة على التركيز والإنتاج والتعلم وتتدهور الذاكرة."

وحول قيام الاتحاد العالمي للأطباء النفسيين بدراسات في العراق قال "تم فعلا في فلسطين وفي لبنان بعد قانا، ولم تسمح ظروف الحرب في العراق بعمل دراسات وبحوث علمية، فقد نزح من العراق 2 مليون ونصف، ثلثهما من الأطفال والمراهقين. وهناك 18 ألف طبيب وكل المحترفين والمهنيين تركوا العراق. ولكن الشيء الطريف أن الدبلوماسيين الأميركيين الذين عادوا من العراق قالت وزارة الخارجية الأميركية إنهم عانوا من اضطراب الكرب ما بعد الحروب، ومازال الجنود الأميركيون العائدون من حرب الخليج 91 يعالجون من اضطراب الكرب ما بعد الصدمة، وان الأعداد المهولة للعائدين من العراق تعاني أيضا من آثار هذا المرض.

وأضاف عكاشة "عندما قمنا بدراسة في القاهرة والإسكندرية عن التسرب التعليمي وأطفال الشوارع وعدم ترابط الأسرة، ظهر أن نسبة 36 % من أطفال الشوارع كان السبب في هروبهم إلى الشارع هو التفكك الأسري، كذلك كان التفكك الأسري السبب الأول في أن حوالي 60 % من الأطفال أصبحوا مدمنين."

ووجه د. عكاشة نداء من مكتبة الإسكندرية يطالب فيه بعدم تسميه مرض "الاوتيزم" بالتوحد، لأنها تسميه خاطئة، فالمريض هنا لا يتوحد مع أحد بل يعيش في عالم (ذاتوي) خاص به بعيدا عن أي توحد. فالتوحد لا تعني الوحدة أو التفرد. فالكلمة الصحيحة التي أطلقها عكاشة في محاضراته وكتبه بالعربية هي "الذاتوية".

وقد بدأ د. الدكتور جيمز لاكمان من الولايات المتحدة محاضرته متحدثا عن تأثير الصدمات على التفاعل النفسي الداخلي، مشيرا إلى أهمية التحكم في الإشارات المخية التي تحدث عندما يبدأ أحد بالهجوم علينا أو يبدأ بالسوء. وهنا قال "إن الدين الإسلامي أكد في العديد من الأحاديث النبوية والآيات القرآنية على ضرورة مواجهة الإساءة بالحسنى والتعامل بالتي هي أحسن، واستشهد بعدد من الآيات والأحاديث، كما عرض لبعض المقولات البوذية التي تحث على ذلك."

محمد الحمامصي ـ مكتبة الإسكندرية

مشاعل الخير
22-Sep-2007, 12:17
عجبني الموضوع كثير لماله من أهمية خصوصاوأن الخمس سنوات الأولى للطفل لهاأهمية كبيرة في تكوين الشخصية
سلمت