المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأثرياء: الحاضرون الغائبون!



bode
04-Sep-2007, 02:00
أوضحت دراسة اقتصادية أعدها اتحاد المصارف العربية أن حجم الثروات الشخصية في السعودية 241 مليار دولار يملكها نحو 78 ألف شخص، لا نعرف منهم إلا العشرات ممن يقدمون لأنفسهم بين يدي الله صدقات وتبرعات تحمي جباههم وجنوبهم وظهورهم من النار حيث لا يوجد "بودي جارد"!.

والملاحظ أنه وللإنصاف فإن أمة العرب لم تقصر في تبوّء مكانتها في قائمة الأثرياء، على العكس من بقية المجالات!، فقد قدمت للعالم 33 مليارديرا حيث جاءت السعودية في المركز الأول بـ11 مليارديرا، ثم لبنان بستة مليارديرات والإمارات بخمسة، تليها الكويت ومصر لكل منهما 4 مليارديرات، والسؤال ماذا قدم هؤلاء الأثرياء لبلدانهم؟ ما الذي قدموه خلافا لبث روح الكراهية والحسد بين شعوب العالم لأوطانهم ومواطنيهم، حيثما حلوا أو ارتحلوا؟!.

لا شك بأن هناك من ينفق آناء الليل وأطراف النهار- سرا وجهرا- طوال العام وبدرجات متفاوتة، وأن من الظلم وضع جميع الأثرياء في سلة واحدة، ولا أحب أن أسمي بعض الأسخياء فأنسى أحدا أو يساء الفهم، فالخيرون موجودون بحمد الله، ولكنني أزعم أن ما يقدم لا يتناسب مع حجم الثروات أو أعداد الأثرياء الصرحاء - والأخفياء!-، عطفا على ما يقوم به غيرهم من نفس القائمة حول العالم، بل إن ما يقدم هنا إن قورن مع ما يقدم هناك يعد بمنزلة فتات الموائد، وأثرياؤنا من نسل حاتم الطائي ممن يعرفون حق المعرفة أن الكريم هو من يقدم أفضل ما لديه لمن حوله، وبهذا يقدمه الناس، والإنسان العاقل من يحدد موقعه اللائق به على خارطة مجتمعه، ودعك من قائمة فوربس فلقد دخلها كثير وخرج منها كثير.

أعلم بأن مجرد ذكر اسم (بيل جيتس) مؤسس شركة مايكروسوفت وأكبر أثرياء العالم سوف ينرفز بعض من يقرأ هذه المقالة! ،ولكننا قد اتفقنا على عقلنة الطرح، فالمذكور تقدر ثروته بخمسين مليار دولار، ويبلغ من العمر خمسين عاماً - ما زال بعيدا عن القبر والله أعلم!-، سيترك عمله اليومي في الشركة خلال فترة وجيزة وسيركز جهوده على مؤسسة (بيل وماليندا جيتس) التي تعتبر أكبر مؤسسة خيرية في العالم والمخصصة للقضايا الصحية والتعليمية لاسيما في الدول الفقيرة.

وأوضح (جيتس) أن الدافع الرئيسي لهذا القرار هو رغبته في تخصيص مزيد من الوقت لقضايا قرر مواجهتها عبر مؤسسته الخيرية، التي تتزايد موجوداتها عاماً بعد آخر بعدما التزم بنقل معظم ثروته إلى المؤسسة الخيرية. وتبعه الملياردير الأمريكي (وارن بافت) فأعلن أنه سيتبرع بنحو 37.4 مليار دولار من ثروته للأعمال الخيرية، مكتفيا لنفسه بسدس التبرع أي نحو 6.6 مليارات دولار، وهناك شواهد أخرى مذهلة، يعرفها جيدا المطلعون - ومنهم الأثرياء في بلادنا أفرادا ومؤسسات - ولكن الكثير يتجاهلها لأسباب يحتفظ بها لنفسه، منها ما هو شخصي كالأنانية المفرطة والشغف بتضخيم الثروة واكتنازها، ومنها ما يتعلق بأزمة الثقة في كيفية الصرف والخشية من انتقالها من حسابه الشخصي إلى حسابات محترفي سرقة أموال الغلابة والمرضى بموت الضمائر، وهي مسوغات تبرر له الإحجام عن الإنفاق في حياته وإحالة معاملة الثروة بكاملها إلى الورثة، محملا إياهم مسؤولية عجزه هو عن القيام بها في حياته.

لنحاول أن نفتش عن مشروعات ومؤسسات خيرية ووقفية مشابهة لما هو حاصل في الغرب من مؤسسات تعنى بالصحة والتعليم والبحث العلمي، سنجد الكثير والكثير، وسيدخل بسببها أثرياؤنا في قوائم ذهبية من نوع مختلف، لأن بعض أثريائنا يكتفي بقائمة فوربس للأكثر ثراء ويزهد في قائمة مجلة البيزنس ويك التي قامت بنشر قائمة بعشرين متبرعاً هم الأكثر كرماً في العالم، ليس فيهم أحد من أمة العرب، وهنا تكمن المفارقة التي تفسر ما يحدث هذه الأيام فأثرياؤنا قادرون على تكثير وتعظيم الثروات ولكنهم عاجزون - إلا ما رحم ربي- وللأسف عن صرفها فيما ينفعهم في الدنيا والآخرة وينفع بلادهم وأقوامهم، إنهم حاضرون بقوة في قوائم وغائبون تماما عن أخرى!.

لا أقلل ـ وأنى لي أن أفعل ـ من وجود أنفس كريمة وأياد معطاءة ونماذج تسعى للبذل، ولكنني أهمس لأثريائنا بالمسارعة إلى المزيد من البذل والعطاء لأوطانهم وأهليهم، وعلى الرغم من أنني قد تعهدت بعدم الحديث عن أحد باسمه إلا أنني أذكر واحدا فقط - لا أعرفه ولا يعرفني!-، تواترت عنه الأخبار -و وقفت على ذلك بنفسي - قام بتعليم عشرات الألوف من الشباب المحتاجين على حسابه في أرقى الجامعات حول العالم، وكان يوزع تموين كامل شهر رمضان لمئات الألوف ثم غادر دنيانا الفانية -رحمه الله - مخلدا اسمه في سجل الكرماء، وهو نموذج أتمنى أن يكبر ويتعدد، فقارون قد خلد في أعظم كتاب كنموذج فج لملياردير متغطرس لا ينظر أبعد من أرنبة أنفه، وخلد أصحاب الجنة في سورة (ن) لأنهم تعاهدوا ليلا وتخافتوا صباحا على احتكار الثروة فقالوا: أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين!.

تجارنا الأعزاء، نحبكم وندعو لكم بمزيد من التوفيق، نرجوكم أن تقرؤوا القرآن وتتأملوا في السنة، راجعوا التاريخ قبل مراجعة حساباتكم البنكية، فإن أبيتم فاقرؤوا قائمة العشرين في مجلة البزنس ويك، ورجاء قبل رمضان!.

حسن علي الزهراني * أستاذ جراحة الأوعية الدموية

دينا
06-Sep-2007, 03:30
يعطيك العافيه بودي على هذا النقل الرائع

bode
27-Sep-2007, 10:49
حسب تقرير سابق نشرته مؤسسة «ميريل لنش وكابجمني» أشار التقرير إلى ارتفاع عدد أصحاب الملايين في الإمارات ليصل إلى 68 ألف مليونير عام 2006 بزيادة قدرها 4. 15% مقارنة مع العام 2005. أي أن الواحد منهم يمتلك وفق هذا التصنيف مليون دولار على شكل سيولة.

كما ضمت القائمة الجديدة لمجلة «فوربس» الأميركية، لأكبر الثروات في العالم للعام 2007 والتي لا يحظى بعضويتها إلا من يمتلك مليار دولار كحد أدنى عددا من الشخصيات الإماراتية الذين نتمنى لهم جميعا زيادة خيرهم لأنفسهم ولمن هم حولهم.

مناسبة حديثنا عن أصحاب الملايين والمليارات في الدولة هو شهر رمضان المبارك، شهر العطاء والرحمة الذي يتسابق فيه الجميع على فعل الخير وبذل الأموال في الزكاة والصدقات والذي نأمل ألا ينتهي إلا وقد ساهم كل منهم في دعم ومساندة المجتمع المحلي من خلال صندوق الزكاة، ومن خلال المؤسسات والهيئات الخيرية، معرفتهم الذاتية، أو من خلال دعم المجتمعات الأقل حظاً في العالم من خلال حملة دبي العطاء كما فعل ذلك الكثير من المقتدرين ورجال الأعمال. فأصحاب الأيادي البيضاء من المواطنين والأجانب سارعوا لتأدية الفرائض الواجبة عليهم محليا ودوليا، والعتب على غيرهم ممن غابت أدوارهم المنتظرة سيدات كانوا أم رجالا.

فحسب التقرير الذي اشرنا إليه، نستطيع أن نقول: إنه لو انفق كل مليونير من ماله في فعل الخير مبلغا قدره عشرة آلاف درهم فقط لأصبح إجمالي ما ينفقونه ستمئة وثمانين مليون درهم، ولو كان الواحد منهم أكثر كرما وهو ما يفترضه العقل والمنطق فدفع مئة ألف درهم لأصبحت حصيلة إنفاقهم ستة مليارات وثمانمئة مليون درهم، وهي مبالغ فلكية قد تعادل ميزانية دول في العالم، وتفي بحاجة صندوق الزكاة والمؤسسات والهيئات الخيرية المحلية.

لكننا ومع إصرار هذه المؤسسات على حاجتها لمزيد من المساعدات تدعم وتساعد المحتاجين من خلالها، يتأكد لدينا انه لم يصرف نصف هذه المبالغ داخل الدولة أو حتى خارجها. والأغرب من كل ذلك أن هؤلاء الذين نتحدث عن ثرواتهم هم أنفسهم من يستثمرون أموالهم في الخارج، وهم أنفسهم الذين يدفعون الكثير من تلك المبالغ على ملذاتهم الدنيوية التي لا تخطر على بال احدنا، ولا يحسب لها حسابا وسط تحمله أعباء الحياة اليومية التي يغرق في مشاكلها التي ربما لا يجد لها حلولا شافية.

لا ننكر وجود أياد بيضاء تنفق للخير دون أن تنتظر دعوة للقيام بذلك والدليل وجود أسماء لامعة ومحبة لفعل الخير، لكننا نعترف أيضا بوجود مقصرين من أبناء الوطن ومن غيرهم من الوافدين والأجانب الذين قدمت لهم الدولة كل التسهيلات والفرص الذهبية ومع ذلك خذلوها في مبادرات محلية وعالمية، وكأن المسؤولية الاجتماعية لا تعنيهم من قريب ولا من بعيد. فلماذا هذا التقاعس؟ ولماذا لا نتعاون جميعا كأبناء مجتمع أو مقيمين لإعادة الاعتبار للعمل الإنساني المنظم الذي تتم تغذيته من خلال قنوات متخصصة تصحح تلك الصورة التي نقلها الغرب عنا وعن أموالنا، فصورنا على أننا نستثمرها في تطرف وإرهاب وفي بنايات وأبراج بعيدا عن الاهتمام بالإنسان وبتأدية مسؤولياتنا الاجتماعية؟ إننا لا نحاسب لان ذلك ليس من حقنا، ولكننا نعاتب ومن حقنا العتب على أناس يعيشون بيننا ونعتبرهم جزءا لا يتجزأ منا. فهل يجد عتبنا صداه؟! هذا ما نتمناه وما نأمله.

بقلم :ميساء راشد غدير

سليل
28-Sep-2007, 04:42
نقل رائع بودي ...

وكأن المسؤولية الاجتماعية لا تعنيهم من قريب ولا من بعيد. فلماذا هذا التقاعس؟

امر طبيعي وخاصه اننا في زمن ننادي يالله نفسي ...


ولماذا لا نتعاون جميعا كأبناء مجتمع أو مقيمين لإعادة الاعتبار للعمل الإنساني المنظم الذي تتم تغذيته من خلال قنوات متخصصة تصحح تلك الصورة التي نقلها الغرب عنا وعن أموالنا، فصورنا على أننا نستثمرها في تطرف وإرهاب وفي بنايات وأبراج بعيدا عن الاهتمام بالإنسان وبتأدية مسؤولياتنا الاجتماعية؟ إننا لا نحاسب لان ذلك ليس من حقنا، ولكننا نعاتب ومن حقنا العتب على أناس يعيشون بيننا ونعتبرهم جزءا لا يتجزأ منا. فهل يجد عتبنا صداه؟! هذا ما نتمناه وما نأمله.

اجمل مافي الانسان الذي يكون عطائه من نفسه دونما ان يذكره شخص اخر ...مهما بلغت الدوله من الرقي والتقدم لابد من وجود من ينامون بلا اكل وبلا لبس في وقت الشتاء ...ودائما صاحب الاموال والنفوذ يكون تفكيره في كيفيه الاستثمار وزياده الاموال لاعتقاده عدم الاستفاده ممن سوف يساعدهم بالخدمات الانسانيه وخاصه اذا كان ممن يفكروون بالامور الدنيويه لا بالاخره ..فبناء العمارات والبنايات والابراج ذات مردود مادي اما اذا قام بخدمات انسانيه فما سيزداد على امواله ؟؟

طبعا ليس الجميع ...والحمدالله بوجود افراد ذات ايادي بيضاء ...عذرا على الاطاله ..