المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محفزات الأعمال التطوعية



خالد محمد الحجاج
24-Jan-2007, 05:17
محفزات الأعمال التطوعية


أحمد إبراهيم المحيميد
جريدة الرياض
http://www.alriyadh.com/2007/01/23/article218612.html

احتفل العالم مؤخراً باليوم العالمي للتطوع والذي تم اعتماده من قبل الأمم المتحدة في قرارها رقم 212/40في 17ديسمبر 1985، وكان العام 2001عاماً دولياً للمتطوعين، وتلبية لدعوة كريمة من برنامج متطوعي الأمم المتحدة وهو أحد منظمات الأمم المتحدة التي تدعم التنمية البشرية المستدامة عالمياً عن طريق تشجيع مبدأ التطوع حيث تعمل المنظمة في ظل الإيمان والاعتراف المتزايد بأن العمل التطوعي يسهم بجدية في ترابط المجتمعات عن طريق بناء الثقة المتبادلة بين المواطنين .
إلا أن العمل التطوعي في المجتمعات العربية ظل محصوراً على بعض الدول وفي بعض المجالات ومقتصرا على الرجال فقط دون النساء مع يقيننا التام ان هنالك طاقات نسائية مهدرة تنتظر إتاحة الفرصة لها للمشاركة في الأعمال التطوعية بما يتوافق مع طبيعتها الأنثوية ولا يخالف عاداتها وتقاليدها الاجتماعية والدينية، مما يعيق تحقيق التنمية الشاملة في المجتمعات العربية، ومشاركة من صفحة البيئة في جريدة الرياض في الاحتفاء بهذا اليوم وإيماناً بأهمية نشر التوعية والثقافة بالعمل التطوعي ننوه هنا إلى هذا اليوم العالمي ونواصل الحديث عن محفزات العمل التطوعي استكمالا لما بدأناه سابقا حول الأعمال التطوعية في مجال حماية البيئة

فالعمل التطوعي في أي مجال خدمي في المجتمع يتطلب اختيار موضوع معين ومحدد الأهداف للمتطوعين وآلا يتطلب مجهودا بدنيا أو ماديا كبيرا وان يتحقق الحد الأدنى من الشروط والمتطلبات النظامية مع توفر الموافقة النهائية والقناعة التامة من قبل المتطوع أو ذويه وان يتوفر للمتطوع فرصة للانسحاب دون إلزام آو إكراه ودون تعريضه لأي ضغوط قانونية أو اجتماعية وأن نضمن له الحرية التامة في التعبير والمشاركة بعيدا عن النقد اللاذع آو الاستهتار آو الاستهزاء مع توفير بيئة عمل مثالية مدعومة بحملة إعلامية وتوعوية مناسبة وتوفير فرص للتدريب والتأهيل وتوفير المتابعة والأشراف بحيث يكون التطوع مصدرا للسعادة والفخر و للرضا النفسي لدى الشخص القائم به ولكي يرفع العمل التطوعي مستوى الرغبة و الدافعية للعمل ويزيد من حماس المتطوع ويفعل في نفسه الإقبال على الأعمال الخيرية والابتعاد عن الأعمال السيئة ويشعر المتطوع بالانتصار والرفع من معنوياته كلما رأى الآثار الإيجابية والنتائج الجيدة لمشاركته في الأعمال التطوعية والتي تعتبر من ضمن الأعمال الخيرية ولها مفعول قوي في القضاء على العدائية أو التشاؤمية تجاه الآخرين والحياة وتمد المتطوع بإحساس وشعور قوي بالامل والتفاؤل. كما أن التطوع يهذب الشخصيَّة ويرفع عنها عقلية الشح ويحولها إلى عقلية منتجة.

واجتماعيا، العمل التطوعي ربما يتيح فرصه للقضاء على البطالة ويكسب المتطوع بعض الخبرات وإتقان بعض القدرات و يزيد من قدرة الإنسان على التفاعل والتواصل مع الآخرين كما يحد من النزوع إلى الفردية وينمي الحس الاجتماعي لدى الفرد المتطوع ويساهم في جعل المجتمع أكثر اطمئناناً وأكثر ثقة بأبنائه كما يخفف من الشعور باليأس والإحباط ويحد من النزعة المادية لدى أفراده مؤكدا ان العمل التطوعي علاج نفسي وسلوكي لمن يشكو من وقت الفراغ القاتل. ويجعل القيمة الأساسية في التواصل والإنتاج والرضا الذاتي المتصل برضا اللَّه سبحانه وتعالى. كما أن التطوع يتيح للإنسان تعلم مهارات جديدة أو تحسين مهارات يمتلكها أصلاً كما يمكِّنه من اختيار حقل قد يختار فيما بعد التخصص فيه، كذلك يتيح للإنسان التعرف عن كثب على مجتمعه والتَّماس قضاياه والتعرف على أناس يختلفون عنه في السن والقدرات والخبرات مما يؤدي إلى تبادل هذه الخبرات كما يساعد على إنشاء صداقات جديدة وتنمية الثقة بالنفس الاجتماعية ويشعر الإنسان بقدرته على إحداث تغيير ما فضلا عن تنمية روح الولاء لمجتمعه. إن للعمل الاجتماعي التطوعي فوائد جمة تعود على الفرد المتطوع نفسه وعلى المجتمع بأكمله، وتؤدي إلى استغلال أمثل لطاقات الأفراد وخاصة الشباب في مجالات غنية ومثمرة لمصلحة التنمية

ومن الناحية المعنوية ننصح بتقديم شهادات الشكر والتقدير والهدايا العينية وكلمات الإطراء والاشادة وتغطية الأنشطة التطوعية عبر وسائل الإعلام المختلفة وحصول المتطوع على تقييم لعمله التطوعي وشهادة تسجل في سيرته الذاتية

ولنا في تجربة الهلال الأحمر السعودي والجمعيات الخيرية وبعض الحملات البيئية لشركات القطاع الخاص مثال حي لاحتواء المتطوعين ودعمهم وتطوير مشاركتهم عبر توفير افضل الوسائل والسبل لنجاح مهامهم الموكلة لهم

ومن خلال تجربتي الشخصية مع العمل التطوعي إبان الدراسة الجامعية حث كان بداخلي شعلة متحركة تنتظر من يوجهها ويضعها على الطريق الصحيح، ولم أتوقع أبدا ان الطريق الذي اخترته سوف يدفعني هذه الدفعة القوية إلى الأمام، ويجعلني أتفرد بمعلومات واضطلاع على المشاكل المحلية والعالمية البيئية، ويعزز ثقتي بنفسي ويجعلني أرى الصورة الحقيقة لواقع العمل، مما كان له عظيم الأثر في تفعيل مشاركتي في الحفاظ على البيئة وتنمية الوعي البيئي لدي ولمن حولي وتشجيع الآخرين على خوض نفس التجربة وفي مختلف المجالات. فقد شاركت في عدة حملات ولجان بيئية ومسابقات محلية ودولية والفت كتابا عن البيئة وفجأة وجدت نفسي متحدثا في عدد من المؤتمرات البيئية المحلية والعالمية

وكان من أهم الأفكار التي تراودني هي قيمة وأهمية ان تعطي دون ان تنتظر أي مردود، وان تعمل لاجل العمل، وان تساعد الآخرين وتفيد المجتمع لا لهدف أو غاية بل المساعدة. ومن الجانب الآخر فإن هذه المشاركة في العمل التطوعي عادة بالفائدة على من حولي من توفير جهد ووقت العمل وزيادة كفاءة العمل ونوعيته.في النهاية فإن جل الاستفادة من هذه التجربة هو تعزيز الثقة وبناء القدرة، والخروج بسيرة ذاتية وخبرة افخر بها، ومعرفة واسعة واضطلاع جعلني اعرف من أين أبدا، فلم اصطدم كالبقية بالحياة والواقع العملي مما كان له الأثر الأكبر في بناء شخصيتي وهويتي في المجتمع.

@ مهتم بالشأن البيئي

------------------------------

مقالة جميلة من الاستاذ / أحمد إبراهيم المحيميد المستشار القانوني

هيام أبوالقاسم
24-Jan-2007, 08:24
جوزيت أخ خالد على نقل هذه المقالة خاصة ونحن لسنا متابعين للصحف اليومية فقد أتحت لنا فرصة الأطلاع. وأنا أتفق مع الكاتب الأستاذ: أحمد إبراهيم المحيميد(( بأن العمل الطوعي في المجتمعات العربية ظل محصورا على بعض الدول وفي بعض المجالات ومقتصرا على الرجال فقط دون النساء ))على الرغم من أن الربع الأخيرمن القرن العشرين قد شهد إهتماما متزايدا بالمرأة وإدراكا لأهمية دورها في المجتمع وذلك لأن إغفال دور المرأة يعوق حركة التطور والتنمية في المجتمع ....

نبع الوفاء
25-Jan-2007, 03:08
يعطيك الف عافيه استاذ خالد على نقل هذا المقال
وانا مع الاستاذ المحيميد في ان التطوع قد يشغل الشباب
ويقضي على البطاله ...

سليل
25-Jan-2007, 09:01
شكرا لك استاذ خالد
لنقلك لنا الموضوع وانا مع الاستاذ في
التطوع من الناحيه الاجتماعيه والمعنويه.

المستشار أحمد
27-Jan-2007, 01:01
شكرا على المتابعة والاهتمام
والشكر موصول للاستاذ خالد على دعوته الكريمه لي وطول باله معي
متمنيا للجميع دوام التوفيق
اخوكم احمد المحيميد

خالد محمد الحجاج
27-Jan-2007, 04:16
يسرنا أستاذنا الكريم ان نرحب في تواجدكم معنا
وتشريفكم وسعيكم لنشر ثقافة وفكر العمل التطوعي
وجهودكم يلمسها الجميع سواء من خلال قلمكم أو من خلال عملكم المباشر


نسأل الله أن يجزل لكم ثواب العمل

تقديرنا واحترمنا