المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسائل خاصه الى ""الأم "" (أضف ما عندك)!



فوزيه الخليوى
30-Aug-2007, 05:01
http://www.arabvolunteering.org/filesUp/44.gif


ونحن على اعتاب شهر الفضيلة والغفران....نلوذ الى جناب الرحمن فى طلب دوام النعم ...تتواجد هى بيننا فى تلك اللحظه ...فيجب ان نلتفت اليها ,ونصيخ اسماعنا اليها ,ان نحضن انفاسها ,ونلوذ بجنابها...
فاليكم منى بعضاً من الرسائل الموجهه الى (((((((الأم ))))))).

رسالة مفتوحة إلى أم غائبة! أمي..
كلمة اعتاد الناس على قولها... يذكرونها في كل دقيقة وكل ثانية...
يلفظونها دونما أي إحساس بأهميتها... وحلاوتها...
إلا أنا فقد اشتقت لها... اشتاقت شفتاي لتلفظها... اشتاقت حواسي مجتمعة للإحساس بحنانها ودفئها...
أعوام طويلة وهي حبيسة داخلي...لا تجد مخرج لها... لا تجد من يسمعها فتبقى داخلي ولكن... لقد ضاقت بي الدنيا...
هذا اليوم من كل عام أقولها وعيناي تغرقان بدموع مريرة... إنه يومك... يجب أن تخرجي وتتحرري من داخلي... يجب أن تنفضي عنك قيودك... يجب أن تنطلقي بكل ما أوتيتي من قوة محلقة في سمائي...
أمي... كم اشتقت الى كلمة أمي... كم اشتقت الى روح أمي ولمسات أمي وضحكات أمي...
اليوم... هو عيدك يا أمي... اليوم عيدك ولسنا سوية... لسنا سوية منذ وقت مضى ... كنت طفلا مع أب وأم كغيري وفجاة أضحيت طفلاً وحيداً دون أمي...
أمي... أعرف ان ما بقلبي قليل جداً عن الذي بقلبك... أمي لقد كبرت أصبحت شاباً... ولكن كوني متاكدة أن قلبي كما تركتيه طفلاً مازال يحتاج الكثير من الحب والرعاية والحنان...
أمي... اصبحت شاباً قوياً متزناً... طموحاً صلباً... إلا أمامك يا أمي أنا طفل لا أفهم من الدنيا سوى عينا أمي...
اشتقت إليك غاليتي لاكون بين يديك... وتمرري اصابعك بين خصلات شعري... اشتقت لأسمع اسمي من شفتيك اشتقت لكلمة (الله يرضى عليك)...
كيف لي يا أمي أن أكمل حياتي دون هذه الكلمة... ودونك...
أمي أعرف أن قلبك يأن كل يوم علي ويبكي ويتألم...
أمي أعرف أنك تتمنين لقائي اكثر مما أتمنى...
أمي أعرف أنك تسعين جاهدة لي... وها أنا اليوم أحاول أن أخفف عنك... أبحث أنا...
طالما حاولت وحاولت... وطالما بكيت وتأوهت... ولكنه اليوم يومك... اليوم عيدك يا أغلى الناس... أتمنى أن يسمع الله ندائي ويسمعك إياه...
أمي... ككل الناس... وككل الأولاد... أتمنى أن أهديك شيئاً في هذا اليوم وبما أني لا أملك إلا الكلمات أهديك كلمة واحدة لن يشعر بمعناها سوانا (أمي)
عشرة سنوات تقريباً... إن لم تخني ذاكرتي المثقلة بالهموم... إنقطعت أخبارك عني ولم أعد أستطيع أن أعرف عنك أية أخبار...
في كل يوم تقريباً أرى أصدقائي وخلاني... تتجاذبهم الأحاديث فيما يتعلق بأمهاتهم... سواءأً أكانت أحداث كبيرة أو تافهة... ولكنها تجرحني وتطعنني في قلبي... وتغرقني في دماء حزني بصمت وألم قاتلين...
أركب سيارتي وأصابعي لا شعورياً تعمل على تشغيل أغنية ذات كلمات وأشجان وألحان... تدخل أعماق قلبي وتغوص فيه وتفتته من الداخل...
ست الحبايب يا حبيبة... يا أغلى من روحي ودمي... يا حنينة وكلك طيبة... يا ربي يخليكي يا أمي...
عندما أسمعها أنتقل من عالم الواقع إلى عالم آخر... عالم غريب... عالم مخيف... أحاول أن أفهم ماهيته ولكن لم اعرف بعد...
أحاول أن أستشف ماهية الحياة بدون حنان وعطف أمي... تخرج الآهات من قلبي وتخرج معها أطناناً من الأحزان مخلفةً خلفها آلافاً غيرها... متراكمةً ومثقلةً كاهلي...
أسمع كلمات الناس عن الام تتردد في جميع الأنحاء... ولكن أوجه وجهي ناحية السماء مبتهلاً لله داعياً ومتضرعاً له سبحانه أن أستطيع أن أجدك يوماً ما... أن أجتمع بك يوماً ما... أن أسمع خبراً عنك يوماً ما...
سمعت القليل من الاخبار عنك أمي... ولكن لم أعد أستطيع أن أفرق بين صحيحها وباطلها... أحدهم قال لي أمك على الأغلب قد توفت... فقلت له صه ثكلتك أمك ألف مرة... أأقول أني لم أفكر بذلك... بلى فكرت ولكن دائماً كان قلبي يدق نواقيس الخطر معلناً ومكذباً هذه الافكار...
يقول لي قلبي أنك ما زلتي على قيد الحياة... قلبي يقول بأني سألقاك يوماً ولو كان آخر يوم في حياتي... قلبي يقول بأني سأحظى بلحظة عناق دافئة حنونة منك يا أمي...
لا أعلم إن كانت هذه الأسطر القليلة تعبر عن مشاعري الدفينة... ولكن أتمنى أن تصل إليك أمي لكي تقرأيها...
أمي أرجوك عودي إلي... أعيديني إلى حضنك الدافئ الذي بقيت سنيناً محروماً منه...
أمي أرجوك كوني لي أما كباقي أمهات الدنيا...
أمي أرجوك... لبي نداء قلبك قبل قلبي...
كل عام وأنت أبهى وأغلى وأروع أم في الدنيا...
ابنك المشتاق ... مصعب عبد الرحمن الأحدب
*- أتمنى من كل من يقرأ هذه الأسطر ويعرف شيئاً عن مكان أمي، أو أية معلومات أن يعلمني بذلك أو يتصل بها ويوصل هذا الرسالة إليها لتقرأ ما يكنه قلبي لها.

فوزيه الخليوى
30-Aug-2007, 05:05
رسالة خاصة جداً..


أعوام مضت..
ولازلت أتساءل.. لما أحببتني كل هذا الحب..؟!
أعوام مضت..
ولازلت أتساءل.. هل أحببتك يوماً كما أحببتني؟! وهل سأحبك يوماً بقدر حبك لي؟!
أعوام مضت..
ولازلت أتساءل.. كيف تحملت أنانيتي.. هفواتي.. أخطائي.. استهتاري..؟!
أعوام مضت..
ولازلت أتساءل.. هل وجد يوماً حب يضاهي عظمة حبك وحنان يوازي دفء حنانك؟!
أعوام مضت..
ولازلت أتساءل.. هل أستحق كل هذا الحب؟!
أعوام مضت.. وأعوام تمضي.. ولا أزال أشكر الخالق بأنه أوجدني ذرة في رحمك..
أعوام مضت وأعوام تمضي.. ولا أزال أسأل الخالق بأن يمنحني القدرة على شكرك بطريقة تليق بقوة حبك..
أعوام مضت.. وأعوام تمضي.. وأعوام ستمضي.. وستظلين "أمي" الحب الأعظم الذي لم أكن يوماً قادرة على استيعاب ماهية عطائه.. الحب الأسمى الذي أحبني دون مقابل.. الحب الأجمل الذي حصنني منذ اليوم الأول لسقوطي في دائرة الحياة.. الحب الخالص الذي قادني نحو السلام في معاركي مع نفسي ومع الحياة..

بقلم آن م. ندّور

فوزيه الخليوى
30-Aug-2007, 05:16
رساله الى امى المتوفاه
اهدى هذه الكلمات الى امى الغاليه المتوفاه الشهر الماضي
وبحلول رمضان الكريم الذي يمر بنا من دون ان تشاركنا فيه وهذه اول مرة ندخل شهر رمضان الكريم من غير والدتى الغاليه رحمها الله

كل شيء يذكرني فيها .... اطيافها ... خيالها ....
وحتى ارجاء المكان يعم بصوتها .... كل ماتبقى منها هو ذكراها ... كل شيء اختفى الا حبها ... الا هواها ... كل شي اختفى .. الا بقاياها ....

بقايا الم وجراح فراقها عنا ..... كم نشتاق للقياها ... كم نشتاق لحنانها ... لعطفها ... لبياض قلبها ..
امــــــي ... مازلت هنا بيننا .. ترافقيننا .. اينما ذهبنا .. تنصحيننا .. تربيننا .. حتى وانتى تحت التراب .. نلبي نداءك نسمع دعواتك ...
امي .. الا ما اصعب الفرااااااااق .... حيث اتانا فودعناك وداع الحزن والبكاء وتركتنا وذهبت الى لقاء العزيز الرحمن ....

فيارب ادخلها جنات الفردوس .. وارض عنها واغفرلها انك انت العزيز الغفور

ابنتك المشتاقه لكي ليلى

فوزيه الخليوى
30-Aug-2007, 06:02
ماتت أمى وانا على النت

اكتب بحبر وريدي وبقلم اهاتي لكل من يسمع اهاتي وونيني واشواقي...

انا شاب فارق اهله من زمن بعيد وبعد العودة لم اجد سوى ثراهم ..

وها انا ابحث وابحث وابحث ولكن دون جدوى...


ارجو من الله عز وجل ان يرثي قلبي ويرحم اهاتي وحزني ...

نادتني بكل حنان ولطف.. تعال يا "فلان" تعال يا بني..
تعال
اترك عنك هذا الجهاز..
تعال
اريد ان اتسامر معك.. اشتقت لأحاديثك.. وليس عندي ما يؤنسني..
تجاهلتها وكأنني لست المُنَادى..
صحيح أنا "فلان"
ولكن ماذا تريد بي الآن!!


أنا مشغول بهذا الشرح الذي سأغنم من بعده الاجر العظيم!! نعم فهو في خدمة الغير!!
ولكن الشوق فيها انهضها.. تهادت حتى وصلت إلى "غرفتي"
وبنظره مثقله رفعت عيني من "شاشتي" والتفت نحوها..
وبكل "ثقل" مرحباً بكِ.. انظري هذا شرح اعده للناس (حتى تفهم اني مشغول)
ولكنها جلست تنظر لي.. نعم تنظر لفلذة كبدها كيف يسعى خلف الخير وهو بجواره!!
لحظات..


وإذا باب يُقفل.. التفت فإذا بها غادرة...
لا بأس سآتيها بعد دقايق.. اعيد لها ابتسامتها!!
واعود لعملي و "جهازي"

لحظات..
نعم ماهي إلا لحظات..
واتحرر من قيودي.. وانتقل للبحث عن "امي"
وجدتها..
نعم وجدتها.. ولكنه متعبه..
مريضه.. لم اتمالك نفسي..
دموعها تغطيها..
وحرارة جسدها مرتفعه..
لا.... لابد أن اذهب بها إلى "المشفى"
وبصورة سريعه.. إذا بها تحت ايدي "الاطباء"
هذا يقيس.. وتلك "تحقن" والباب موصد في وجهي.. بعد أن كان..
موصداً في وجهها
يأتي الطبيب:
الحاله حرجه..
إنها تعاني من ألأم شديد في قلبها..
يجب أن تبقى هنا!!
و" بِرّاً " مني قلت:
إذاً أبقى معها..
لا.... اتتني كـ"لطمة" آلمتني..
لا.. حالتها لا تسمح بأن يبقى معها احد..
سوى الاجهزة و"طاقمنا الطبي"
أستدير..
وكاهلي مثقلٌ بالهم..
واقف بجوار الباب..
أنا الان اريد ان ((اتسامر معك.. اشتقت لأحاديثك.. وليس عندي ما يؤنسني..))

بقيت في الانتظار..
اتذكر.. كم أنا احبها!!
مازال لدي الكثير لأخبرها به!!
نعم.. هي لا تعلم أني الان عضو شرف في موقع!!
ولا تعلم أني مشرف في آخر!!
هي لا تفهم كيف أن المحترف في "الحواسيب" هو شخص مهم!!
لم اشرح لها كيف أني علّمت اخوتي حتى يُشار لهم بالبنان!!
هي..
لا... بل أنا لم اخبرها..


لم اجلس معها.. ضاعت اوقاتي خلف الشاشات..
بكل برود.. قلت:
سأعوضها حالما "تتحسن" حالتها..
وعبثاً صدقت ما اردت !!
اغفو برهه..
واستيقظ على خطوات مسرعات..
التفت هنا وهناك..
إنهم يسرعون..
إلى أين...
لا
لا
إنهم يتجهون إلى غرفة "امي"
اترك خلفي "نعالي"
واسابق قدري.. لأصل وإذا بالغرفه مظلمه!!
والجميع يخرجون..
لا.. مالذي حصل!!
بكل هدوء.. يأتي ليصفعني صفعة أخرى.. اشد من التي قبلها..
{عظّم الله اجرك.. وغفر لها}
لا..
هل ماتت امي!!
كيف تموت وأنا لم اخبرها ما اريد!!
كيف..
اريد ان اضمها..
أن اخدمها..
أن "اسولف" معها..
اريد ان.. "اطبع" على جبينها قبلة حارة.. لا "يبّردها" سوى سيل الدمعات..
امي
امي
امي.. عودي لي

"""منقول"""

فوزيه الخليوى
30-Aug-2007, 06:43
أمي كانت بعين واحدة

لقد كرهتها
كانت تسبب لي الكثير من الاحراج
كانت تطبخ للطلاب والمعلمين لكي تساند العائلة
ذات يوم بينما كنت بالمدرسة المتوسطة قدمت امي لتلقي علي التحية
لقد كنت محرجاً جداً .. كيف استطاعت ان تفعل هذا بي
لقد تجاهلتها , احتقرتها ... رمقتها بنظرات حقد ... و هربت بعيداً
باليوم الثاني أحد طلاب فصلي وجه كلامه لي ساخراً
" إيييييييي , امك تملك عيناً واحدة "
أردت ان ادفن نفسي وقتها , و تمنيت أن تختفي امي للأبد
فواجهتها ذلك اليوم قائلاً :
" أنك نت فقط تريدين ان تجعلي مني مهزلة , فلم لا تموتين ؟ "
مكثت امي صامتة ... و لم تتفوه بكلمة واحدة
لم أفكر للحظة فيما قلته , لأني كنت سأنفجر من الغضب
كنت
غافلاً عن مشاعرها
اردت الخروج من ذلك المنزل , فلم يكن لدي شيءلأعمله معها
لذا أخذت أدرس بجد حقيقي , حتى حصلت فرصة للسفر خارج البلاد
بعدذلك تزوجت .. و امتلكت منزلي الخاص
كان لى أطفال و كوّنت أسرتى
كنت سعيداًبحياتي الجديدة
كنت سعيداً بأطفالي , و كنت في قمة الارتياح
في أحد الأيام ..... جائت أمي لتزورني بمنزلي
هي لم تراني منذ أعوام ... و لم ترى احفادها و لولمرة واحدة
عندما وقفت على باب منزلي , اطفالي أخذوا يضحكون منها

لقد صرخت عليها بسبب قدومها بدون موعد
" كيف تجرأتي و قدمتي لمنزلي و ارعبت اطفالي ؟ "
" أخرجي من هنا حالاً "
جاوبت بصوت رقيق " عذراً , أسفة جداً , لربما تبعتالعنوان الخطأ "
منذ ذلك الحين ... اختفت امي
أحد الأيام , وصلتني رسالة من المدرسة بخصوص لم الشمل بمنزلي
لذا كذبت على زوجتي و اخبرتها اني مسافر في رحلةعمل
بعد الانتهاء من لم الشمل ... توجهت لكوخي العتيق حيث نشأت
كان فضولي يرشدني لذلك الكوخ
احد جيراني أخبرني " لقد توفيت والدتك ! "
لم تذرف عيناي بقطرة دمع واحدة

كان لديها رساله أرادت مني أن اعرفها قبل وفاتها

" أبني العزيز , لم ابرح افكر فيك طوال الوقت , أنا آسفة لقدومي لبيتك
و ارعابي لأطفالك ,
لقد كنت مسرورة عندما عرفت انك قادم بيوم لم الشمل بالمدرسة ,
لكني لم اكن قادرة على النهوض من السرير لرؤيتك
أنا آسفة ... فقد كنت مصدر احراج لكفي فترة صباك
سأخبرك ... عندما كنت طفلاً صغيراً تعرضت لحادث و فقدت احدى عيناك
لكني كأم , لم أستطع الوقوف و أشاهدك تنمو بعين واحدة فقط
.. لذا فقداعطيتك عيني ...
كنت فخورة جداً بابني الذي كان يريني العالم , بعيني تلك
معحبي لك ... أمك "

النهاية
"منقول"" (قصة مترجمة)

فوزيه الخليوى
31-Aug-2007, 04:42
رسالة كتبتها وظلت حبيسة الملفات لأشهر طويلة.. ربما حان الوقت الآن لأرسلها..
"تمضي الأيام، وتمر اللحظات، بحلوها ومرها، بضحكاتها، وبسماتها، ولا يبقى من هذا كله إلا ذكرى جميلة، ضلالها الباهتة هي الدليل الوحيد إلى كونها حقيقة مجردة، عشتها بكل حواسي، وفي أحيان تكون الذكريات من فرط حلاوتها، اشكك عما إذا كانت فعلا حقيقة أم لا!

وهذا هو ما يختلج في نفسي في أيامي هذه، فموتك يا أمي الغالية يمر في نفسي وكأنه البارحة، بلحظاته، عشته بكل ما فيه، وأنا التي أتذمر من أن الوقت يمضي بسرعة، وكانت الدقائق التي تلت أطول لحظات مرت علي في حياتي، شعرت أن الوقت توقف! وكأن عقارب الساعة تعاندني، وأنا التي كنت في خصام معها، حتى لا أعطيها الفرصة في السيطرة علي، وإذا بها تعلن انتصارها علي، ببطء شديد!

الحمد لله على كل حال، فليس بيدي الآن سوى الدعاء لك بالفردوس الأعلى.. وليس بيدي سوى أن استغل هذه الفرصة، لأجعل هذه الذكريات حقيقة مسطرة في كتاب التاريخ، فهذا هو ما نسعى إليه في وجودنا المؤقت على هذه الدنيا، وقد أجدت فيه يا أمي ونجحت فيه بدرجة عالية، شهودك فيها الناس من حولك، توجت بها أيام عزائك، وما زلت بها تتوجين..

رباااااااااه! لم أتخيل أني سأعيش معكِ آخر لحظاتك على هذه الدنيا.. "

الله يرحمك يمه ويسكنك الفردوس الأعلى يارب.. والله لك فقدة..

فقدت صوتك، طيبتك، حنيتك، اهتمامك فيني، حرصك علي، سؤالك الدائم، تشرهك عليّ... آآآآآه! والله الدنيا ما صارت تملى عيني من بعدك يمه.. الله يجمعني فيك بمستقر رحمته وينوّر قبرك ويجعله روضة من رياض الجنة، ويوسع لك منازلك يارب ويرفع مراتبك..

أحبك يمه..منقول

فوزيه الخليوى
31-Aug-2007, 01:24
مرثية لحبيبتي الأولى والأخيرة

صالح العزاز "رحمه الله "

جسد نحيل مسجى أمام المصلين في غرفة الانتظار
لحظات من النشيج كالطير فوق رؤوس المصلين، بين لحظة وأخرى تختلط بالدعاء,.
جسد منقول على الأكتاف المحتدمة في الطريق الى محطته الأخيرة,.
أجواء الحزن الصارخ في العيون,.
مختلف الأعمار وتنوع في الهيئات والسحنات,.
يودعون امرأة إلى لحدها ينصرفون ولا ينصرفون,.

***

دخلت عليها المحراب، في غرفة انتظار الموتى دنوت منها، وضعت وجهي فوق جبينها,, توحدت معها بكل حواسي,.
بكيت بصمت, أسمع صوتها يأتي من ذاكرة الأيام السحيقة, أسمعها بكريات دمي, بللت عباءتها السوداء بدموع نازفة كأنها الشظايا، محملة بتعب كل القارات البعيدة والمحيطات المضطربة,.
يتسلل طعم حلوى الملبس الأبيض إلى حلقي وحبات الحمص المجففة والفول السوداني,, تستيقظ كل تلك اللحظات المنهارة امام تحولات الزمن العجيب ويهتف الدمع على جبينها مثل مطر صحراوي خارج الموسم,.
قفزت في ذاكرتي صورة أصابعها النحيلة وخواتمها المضيئة وكفيها اللتين لا تمتدان إلا كباقات الورد محملة بالبياض والسكر والزعفران,.
جدتي لأبي,, كانت من أجمل مفاجآت الكون لطوابير من أحفادها، وهم يعودون من المدرسة، يتوقفون عند مسجدها الصغير، يتحسسون أصابعها وكلماتها الدافئة، يتزودون بالمن والسلوى, أهرب إليها من هجير تلك الأيام اليابسة عند غيرها والممطرة معها,.

***

امرأة تخرج من حدود سجادتها لتعود إليها فقط,,, كانت جدائلها مفتولة من التسامح وخواتمها من نور,.
رحلت حاملة معها سبع سنوات وقرنا من الزمان,, سنوات مكتنزة بحضورها الإنساني الخلاق,, كتبت إليها أول رسالة حب إلى امرأة, وهذه آخر رسالة حزن إلى امرأة,.
لم يهدها أحد باقة ورد، لم يتذكرها مخلوق في يوم ميلادها، لم تصلها بطاقة تقدير بالبريد من أحد,.
لكنها كانت قافلة حب وشجرة ورد وارفة الظل,, شجرة للحلوى وحقولا من الكلام الجميل، يتدفق منها ما يشبه ماء الينابيع العذبة.

***

جدتي موضي الشايع أول امرأة وآخر امرأة أعترف أنني أحببتها مع أمي.


***

جئت من لندن لكي أراها وهي لا تزال نائمة فوق السرير، جئت لكي أسمع أغنيتي الأخيرة، بدت شاحبة وصوتها بلا ذاكرة، خرجت دون أن أسمع عبارتها المشهورة:

يالله تطوي سفرهم

وتبعد خطرهم

عرفت أنه اللقاء ما قبل الأخير,, قررت ألا أعود إلى لندن قبل أن أودعها,.

***

كانت الصدقات تجري على يديها مجرى الماء في الأرض الطيبة، فتثمر تلك الأشياء فراشات وغابات رياحين وياسمين وابتسامات,.
ماتت المرأة التي كانت كغيرها من الخيّرات تملك البورصة القادرة على تحويل المعادن والعملات إلى حسنات تمشي على الأرض وتطرق الأبواب وتنشر الدفء في القلوب المضطربة.
ماتت حبيبتي بهدوء وهي قريرة العين، مشى إلى مقامها الأخير زرافات من الناس
الطيبين، شيوخ وشباب واطفال,.
بكتها النساء في قرى متباعدة,.
خسرنا منذ تلك اللحظة دعاءها الجميل,.
كان وجودها بالنسبة لي قناع أكسجين، مظلة تنقذني من تلك الألغام والكمائن التي كنت أقع فيها من حيث لا أدري,, بطهرها وبياضها كنت أخرج بأقل الخسائر,.
سقط السياج,.
ماتت جدتي,, يتلبّسني خوف من حياة بدون دعائها,.
تركتنا ندخل القرن الجديد بدون قنديل عصمتها,.
ندخل القرن الجديد بدون أم سليمان ,.
يا له من قرن مخيف وموحش,.

***

سيكون أكثرنا حظاً أولادها وأحفادها من يلحق بها أولاً,.
كانت بوصلة للخير وصندوقاً أبيض لكل حركاتي وسكناتي,.

***

خرجنا من المقبرة مزهوين بذلك الغبار الذي لحق بأهدابنا وجباهنا، ونحن نواري جسدها النحيل عن الأنظار لا عن القلوب,.
ماتت شجرة النبل وفاكهة الشرف الرفيع، وسلطان البساطة والبراءة,.
كيف تعيش امرأة قرنا من الزمان دون أن تخرج منها كلمة نابية,,؟!
الموت حق,.
لكنه صعب أحياناً,.

***

في تلك اللحظة فقط عرفت معنى ذلك الحزن الذي يجتاح كبرياء الرجال ونجاحاتهم,.
عرفت كيف يتلبّس ذلك الحزن السرمدي رجلاً مثل إبراهيم الطوق ,, لأنه فقد والدته,.

على الرغم من كل نجاحاته المميزة وحضوره الإنساني الرفيع,.

***

ثمة أمهات مثل بوصلة لقائد سفينة في محيط!!

***

كانت النخلة الأخيرة في واحة يحاصرها الجفاف!!
والقلعة الأخيرة في حصن تطمسه الرمال الزاحفة,.
ماتت جدتي,, نقص الكون نخلة باسقة.

نبع الوفاء
31-Aug-2007, 03:58
يعطيك الف عافيه استاذه فوزيه على هذي الرسايل
والرساله اللي عندي بحطها هنا رغم انها موجهه للاب والام ...
فلا بد ان يكون للاب نصيب فعذراااااا ...

-----------------------------------------

أمنيتي .. في هذه الحياة

شروق


الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :
الأمنيات .. كثيرة في نفق الحياة المظلم ، يحاول كل فرد منا أن يرى بصيص نور الأمل لتحقيق تلك الأمنية ، ومنا من تتحول أمنيته إلى سراب بعد أن كانت أمل
يحدوه الشوق والحنين عندما تكون أمنيته أن يرى إنسان يحبه ، وقد يبقى الأمل بعد الفراق ، فربما يكتب لهما اللقاء من جديد على صفحة من صفحات الأيام المقبلة ..
ولكن .. هناك أمنية طالما أودعتها في أعماق قلبي ، ولم أبدها لأحد، أمنية طالما انتظرت لحظة تحققها ، أمنية ظننت أني سأصل إلى شاطئها ، وأعانق وأتلمس ذرات رمالها ،
أمنية أرسلتها مع حفيف الرياح علها أن تصل تلك النسمة لتداعب خياله في ذاكرتي ، إنها الأمنية التي كسرت على عتبات الزمن ، وتحولت إلى ذرات من السراب في ليالي الفراق
المؤلمة ، قد تتساءلون عن هذه الأمنية ، وتستغربون حرارة شوقي معها ، ولكن عندما تعلمون أنها أمنية تتعلق بمن خط اسمه بجوار اسمي ، وسيبقى إلى الأبد ،
وهو ما تبقى لي من ذكراه .

أمنيتي .. أن أرى أبي ، أن أرى قلبي النابض ، أن أرى من تمنيت ضمة منه تذهب لهيب الشوق إليه ، وأن ارتمي في أحضانه .
أبي .. سأناديك بأعلى صوتي ، علّي اسمع صدى صوتك يتردد بين جبال فراقي لك ، وسأبقى أخط اسمك على ورق دفتري ، وانقشه في سويداء قلبي ، بل وعلى جبيني ..
واعلم أن ذلك لن يكفيني ، ولن يذهب إلا القليل من الم فراقك .
أبي .. تمنيت أن أسمعك وأنت تناديني ، وتقول لي ( شروق ) نعم ( شروق) ابنتك التي لم تراك في هذه الحياة ولو لحظة واحدة ، رغم بلوغها سن العاشرة ،
حبستنا الأيام عن بعضنا ، وأعلم طيبة قلبك وحبك لابنتك ، ولكن المرض أقعدك ، واعتلّت صحتك ، حتى فارقت الحياة ، معلناً نهاية الأمل ، وبداية الحزن العميق .

أمنيتي .. يا أبي أن أكون قطعة من كفنك لألتف حول جسدك الغض ، أو شعرة في لحيتك طالما انتثرت منها قطرات ماء الوضوء ، أو بقعة من الأرض طالما عفرت جبينك بترابها ،
ليتني لبنة من لبنات قبرك ، أو حتى شجرة بجواره ، أبي أتمنى أن احصل على أيّن من مقتنياتك ، اشتمَّ رائحتك الزكية فيها ، واجعلها ذكرى لك في حياتي ،
تؤنسني وتجعلني أحس بأنك قربي يا أبي .

أمي الغالية .. أمي الحنون .. يا من برها من أعظم الأعمال عند الله ، لم ولن أنسى وقوفك معي في هذه الحياة ، ولن أنسى مصارعتك وكفاحك معي لكل الأمواج التي
تعترض قاربي الصغير ، لقد كنت بحق أم مربية فاضلة ، أم غمرتني بحنانها .. وضحت بالغالي والنفيس من أجل إسعادي ..
ولكن يا أمي رغم هذا كله سيبقى ألم فراق والدي معي للأبد .. فاعذريني يا أمي .

أمي .. أنت أمي وأبي هذا اليوم فأشبعيني حباً وعطفاً كما عهدتك دائماً .

أمي .. ارفعي مع يديك إلى السماء لندعوا الله سوياً أن يرحم أبي وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة ، وأن يجمعني به في مستقر رحمته .

أمي .. لقد ادخرت من مصروفي اليومي مبلغاً من المال ، وأريد أن اجعلها صدقة يرجع أجرها إليه في قبره.

أمي .. حبيبتي .. هل صحيح أنها تبددت أمنيتي ، ومات أبي !!

ابنتكم : شروق

دينا
06-Sep-2007, 03:37
رسائل مميزه ورائعه

يعطيك العافيه اخت فوزيه