المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : «تطوع ولو ساعة»



bode
10-Aug-2007, 12:43
لتشعر بالسعادة..«تطوع ولو ساعة» !

يذكر أحد الكتاب أنه كان على موعد مع مدير عام لشركة أمريكية كبرى وحين وصل الى مكتب المدير قبل الموعد لم يجده فسأل سكرتيرته فأجابت أنه سيأتي في الوقت المحدد فقد ذهب لإحدى الجمعيات الخيرية ، فتعجب صاحبنا وسأل وكيف يذهب في وقت العمل؟ فأجابته أنه يعمل متطوعا مع الجمعية ساعة كل أسبوع وهو مواظب على ذلك منذ فترة طويلة!

تذكرت كم من الأفكار ماتت وكم من المبادرات أجهضت بسبب قلة المتطوعين. وحين تحاورت مع ثلة من الزملاء وجدت انه هم الجميع وأننا بحاجة ماسه لأن تهتم الجهات المعنية بتفعيل مبدأ التطوع وتنظيمه فنحن نعاني غياباً كبيراً لثقافة العمل التطوعي. كيف يحب الأبناء العمل التطوعي ويعملون لينفعوا غيرهم إذا كان أحدهم يتهرب من أبسط عمل في البيت ويرميه على أخيه والخادمة ترتب غرفته وتحضر له كأس الماء فيما يحمل السائق شنطته؟ كيف يفهمون التطوع إذا كان الأب أنانيا في قيادته لا يحترم النظام يرمي بالمناديل في الشارع وتصل ببعضهم أن يشكو المدرسه لأن ابنه شارك في نشاط تطوعي شمل تنظيف مرافق المدرسة؟ جهل هذا الأب سببه ندرة النشاطات التطوعية في المدارس فنحن بحاجة لتأصيل ثقافة العمل التطوعي بحيث تشكل غالب مقرر التربية الوطنية لتحوله من مادة إنشائية الى ممارسة عملية مع زيادة عدد الحصص وتحويله لمادة إجبارية في المرحلة المتوسطة.

وبدلا من الوسائل التي يكلف بها الطالب للحصول على علامات اضافية يجب أن تعطى العلامات لمن يقوم بأعمال تطوع نافعة. كما أن لجامعاتنا دورا في دعم العمل التطوعي بإعطاء أفضلية أو اشتراط إكمال عدد من الساعات للمتقدمين لها مع إضافة منهج للعمل التطوعي الذي ينمي مهارات الطالب كما قامت جامعة البترول والمعادن بتضمين ذلك في برنامجها لتنمية المهارات الشخصية.

والشركات الذكية هي التي تشترط على المتقدم لوظائفها أن يكون قد عمل متطوعا لأن ذلك ينمي لديه حس الانتماء والعمل الجماعي وهما ميزتان اساسيتان للموظف المتميز. ومن أجمل الأفكار التي سبق أن ناقشها مجلس الشورى استبدال العقوبات خاصة للأحداث بخدمة تطوعية إلزامية للمجتمع ولا ندري ماذا حل بالمقترح؟

معدل مساهمة الفرد التطوعية في مجتمعنا متدن للغاية وأحد أسبابها قلة المجالات وجهل الكثيرين بها فأغلبنا لا يعرف سوى الجمعيات الخيرية والمؤسسات الدعوية مع أن هناك مجالات متعددة كالجمعية الخيرية لرعاية مرضى السرطان وجمعية السكري وجمعية الرحمة الطبية والهلال الأحمر ومراكز الأحياء ولجان التنمية الاجتماعيه ودور المعاقين والمسنين والعجزة والأيتام وغيرهم. ويبقى القصور من الجميع فبعض هذه الجهات لا تبحث بجد عن المتطوعين خشية التدخل في أعمالها مع أنهم يثرون عملها فلكل متطوع تخصص وخبرة تختلف عن الآخر فتتلاقح الأفكار كما أن اختلاف ميول المتطوعين في نوعية العمل ووقته يفي بمختلف احتياجات هذه الجهات كما أن الذي يعمل بحماسة ورغبة ينتج أكثر وأجود من غيره. و أكثرنا لا يبذل الجهد لاستثمار وقته وطاقته في عمل تطوعي وقد يغلب عليه الحماس المؤقت فقد كتبت مرة عن الجمعية الخيرية لرعاية مرضى السرطان وذكر لي أحد العاملين فيها أن عددا من القراء تفاعل واتصل راغبا المشاركة. يخاف البعض من الارتباط مع ان المساهمة يمكن ان تكون بالقليل كزيارة تشجيعية او اتصال لنقل فكرة أوحضور فعالية أوالتحدث مع الآخرين عن دورها وأهدافها.

والذين يمضون ولو دقائق في العمل التطوعي يشعرون بسعادة لا مثيل لها فالإحساس بالعطاء يجعل للإنسان قيمة مختلفة ومميزة وكم هو مؤلم ان يضيع الكثيرون أوقاتهم أمام التلفزيون وفي الديوانيات والمقاهي والأسواق ولا يساهمون ولو بالقليل في عمل تطوعي بسيط ولا نتعذر بكثرة الالتزامات فبالتخطيط يمكن لأحدنا أن يجد الوقت ليشارك ولو لمرة واحدة! نحن بحاجة كذلك لأن يضرب كل مسؤول المثل الأعلى بالمشاركة في الاعمال التطوعية كالتبرع بالدم او تنظيف الكورنيش وأن يشجع عليها خطباء المساجد بذكر ما فيها من الأجر، ويبقى دورالكتاب ووسائل الاعلام أكبرالمؤثرات.

كم نتمنى أن تتوسع مجالات العمل التطوعي لتشمل تدريس أبناء الاسر الفقيرة وتوجيه تلك التي ليس لها عائل وتدريب العاطلين وإنشاء مكتبات في الأحياء والتوعية الصحية والمرورية والتربوية وغير ذلك وأن يتم تشجيع البارزين من المتطوعين بتفريغهم من جهات عملهم وفق آلية معينة لمدد محددة. وحتى ان تتوفر مثل هذه المجالات فليتنا نبادر بأعمال فردية في أحيائنا كالاهتمام بكبار السن وتوعية الشباب والتشجيع على النظافة والزراعة وغيرها فكم من أفراد قاموا بأعمال جليلة كأم الخير التي ترعى مئات الأسر الفقيرة في الأحساء وذاك الشيخ الذي ينظف حمامات المساجد بنفسه والمهندس الذي بذل من وقته لرعاية الموهوبين من أبنائنا والأمثلة كثيرة ولكن هل وصلت الرسالة؟

محمد عبدالله المنصور- بتصرف

alia
10-Aug-2007, 01:12
لابد لكل انسان من تخصيص جانب بحياته لعمل الخير وهنا لي تجربة بسيطة ليس هدفها الرياء والعياذ باله ولكنها فكرة يمكن ان تستفيدوا منها
يوجد بمصر اماكن كثير تحتاج مجهوداتنا وليس شرط الاموال وللي صديقت بمصر نخصص يوم بالاسبوع للذهاب لمكان ممن فيه مرضي او فقراء ونقوم بخدمتهم والتسريه عنهم فكم يسعد المريض بمن حوله وان كان لا يعرفهم فينسي الامه ويعتبر
وايضا يمكن ان نذهب لمنزل احد الاسر الفقيرة كل اول شهر (بعد قبض مرتباتنا ) والدخول علي هذه الاسرة ببعض الاطعمة والحلوة والملابس وهذا امر لا يكلف الكثير
ويكن ان تستفيدوا بهيك الافكار وهي بسيطة غير معقدة وبمتناول الجميع

سليل
11-Aug-2007, 10:37
بودي موضوع في قمه الروعه والاهميه ابهرتني بما نقلت كما اعتدت من قبلك ...وللاسف في الوقت هذا يوجد لدى بعض الافراد جمله يالله نفسي ...بمعنى الانانيه ..لكن احب ان اضيف انه لو تربى الفرد من الصغر على عمل الخير والتطوع لو ساعه كما ذكرت في اليوم وخاصه منذ مرحله الدراسيه في الصفوف الاولى لتربى هذا التطوع في نفسه واتخذها امرا طبيعيا في حياته ...


بأعمال جليلة كأم الخير التي ترعى مئات الأسر الفقيرة في الأحساء وذاك الشيخ الذي ينظف حمامات المساجد بنفسه والمهندس الذي بذل من وقته لرعاية الموهوبين من أبنائنا والأمثلة كثيرة ولكن هل وصلت الرسالة؟

لا لم تصل الرساله من وجهة نظري ...لربما اراه انه لم يصل بسبب الضغوط او عدم فهم من هم حولي بمعنى واهمية العمل التطوعي ...

اكرر لك شكري..

bode
11-Aug-2007, 07:01
معدل مساهمة الفرد التطوعية في مجتمعنا متدن للغاية وأحد أسبابها قلة المجالات وجهل الكثيرين بها فأغلبنا لا يعرف سوى الجمعيات الخيرية والمؤسسات الدعوية

أعتقد ان هذا هو لب المشكلة الجهل بقيمة العمل اي كان
شكرا للاطراء وان شاءالله اكون عند حسن ظنك

دينا
12-Aug-2007, 06:28
موضوع كبير اخي بودي يحتاج مجهود كبير لتغير فكر الناس اتجاه العمل التطوعي

بدريه احمــد
14-Aug-2007, 11:38
المؤلم فعلا ان يكتفي البعض بالاهتمام بنفسة فقط
بحجة ان الجمعيات تقوم بدورها
يخطيء من يعتقد ذلك
فنحن ايضا بحاجة لاجر رب العالمين ام اكتفينا ؟
للمجتمع حولنا له حق علينا في البناء فيه ..
وما اجمله حينما يكون بلا مقابل
فحينها فعلا يعتبر بناء وليس كعمل .. او وظيفة
موضوع جميل بودي