المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خبير سعودي يدعو لتحويل «بحيرة» صرف صحي في جدة إلى منطقة سياحية



bode
04-Aug-2007, 06:42
مختص في الحلول البيئية: مشروع بحيرة المسك يحتاج إلى 10 أضعاف القيمة المرصودة.. والاستفادة من تجربة نهر كيسيمي الأميركي
http://www.asharqalawsat.com/2007/08/04/images/economy1.431001.jpg

منظر لبحيرة المسك وفي الاطار سعد المطرفي («الشرق الاوسط»)

الرياض: محمد الحميدي
طالب مختص سعودي في الحلول البيئية بالاستفادة من التوجه نحو تطوير مشروع منطقة صرف صحي ضخمة، غرب السعودية، وتبني دراسة اقتصادية علمية لا تغفل الجانب البيئي المهم، متوقعا أن التكلفة المفترضة لمشروع يحول «بحيرة المسك» في شرق مدينة جدة وفق معايير اقتصادية وبيئية عالية المستوى والاحتراف يقدر بأكثر من 284 مليون ريال (75.7 مليون دولار). وكانت أمانة مدينة جدة قد أعلنت في بداية يوليو (تموز) عن تحرك ميداني وعملي هو الأول من نوعه في البلاد، لتحويل منطقة تجمع مياه الصرف الصحي التي اصطلح على تسميتها مجازا بـ«بحيرة المسك»، عبر تنفيذ مشروع من شأنه تحويل البحيرة إلى منطقة سياحية تخدم المناطق المجاورة، بكلفة إجمالية قدرت بـ 28.4 مليون ريال (7.5 مليون دولار)، بعد أن كانت تشكل تهديدا صحيا وتمثل بؤرة تهديد فعلي للبيئة.

واقترح مختص سعودي في مجال الحلول البيئية ضرورة التريث وتبني دراسة ميدانية علمية واقتصادية أكثر دقة على منطقة الصرف الصحي الضخمة بمدينة جدة، قبل الخوض في استثمار المنطقة وتحويلها إلى منطقة سياحية، إذ طالب بإجراء اختبارات شاملة تغطي ما هو أكثر دقة من المياه، بدءا من الوحل والتربة ووصولا إلى المياه الجوفية القابعة في قاع البحرية على امتداد أمتار عميقة.

ودعا المختص في مجال الحلول البيئية، سعد بن محمد المطرفي، الذي يدير شركة شو العربية، إلى ضرورة التمهل للقيام بدراسات معمقة وأكثر دقة تختص بجوانب مهمة تتعدى ما أعلن عنه إلى ما هو في عمق البحيرة. إذ أشار إلى أهمية إجراء اختبارات شاملة على المياه والأوحال والتربة والمياه الجوفية، لمعرفة الملوثات والحلول المناسبة لحماية البيئة وصحة الناس الذين يتعرضون لهذه المواد.

في المقابل، أكدت أمانة جدة أن المشروع لم يأت من فراغ، بل جاء على خلفية دراسات أجراها المكتب الاستشاري، استند فيها الى التعاون مع شركة أجنبية متخصصة في الدراسات البيئية لدراسة الآثار المترتبة على البحيرة وكيفية معالجتها، إذ تمخضت عنه جملة من الحلول تبنت الأمانة منها إنشاء غابة لاستهلاك مياه البحيرة بالكامل. لكن المطرفي قال لـ«الشرق الأوسط»، إنه يجب الإدراك بأن أكثر ما يجب التخوف منه هو ما في قعر البحيرة من مواد صلبة ومعادن والوسائط البيولوجية Pathogen المسببة للأمراض.

وأضاف أن هذا الوسيط الحيوي يعطل الفسيولوجيا الخلوية للحيوان والنبات، مؤكدا في الوقت ذاته أن تلوث التربة بهذه الوسائط يزيد من صعوبة التخلص منها لاحقا، لما تتوفر في التربة من بيئة مناسبة لاستضافة هذه الملوثات.

وزاد المطرفي قائلا: «لا شك أن التصريفات الصناعية والمعادن الذائبة في الأوحال عند القاع تمر بمراحل أكسدة وتفاعلات كيميائية تجعل هذه المخلفات أكثر خطورة، كل هذه العوامل ستستمر للتأثير على البيئة وتضر بأي مخلوق يمكن أن يتعرض لها».

وأفاد بأن المعادن كالرصاص والزئبق والزرنيخ تلوث البيئة، وتعتبر ملوثات خطرة وتسبب neurotoxins التي تؤثر على جهاز الإنسان العصبي المركزي، حيث تتراكم في البشر والحيوانات، إضافة إلى ان الزرنيخ بصورة خاصة، من السموم القوية التي يمكن أن تؤدي إلى الموت من جراء فشل العديد من أجهزة جسم الإنسان.

وعاد المطرفي إلى التأكيد على أهمية محور آخر يختص بعمل المقاولين على المشروع إذ لفت إلى أن ما يزيد من القلق هو ضرورة تقييم والتركيز على النظم التي يتبعها المقاولون عند قيامهم بهذا العمل المقترح. حيث يرى المختص بالحلول البيئية أن المقاولين يمكنهم أن يخلقوا مشاكل بيئية يتعين تنظيفها مرة أخرى في المستقبل، في الوقت الذي يتوقع أن تكون فيه المياه الجوفية الضحلة فعلا قد تلوثت.

وقال مدير شركة شو العربية المتخصصة في البيئة وما يتعلق بها من صناعة وحلول، إنه لا بد من القيام بدراسة بيئية والتحليل الكامل والشامل للمشكلة وتحديد أفضل الحلول طويلة الأجل والأكثر فعالية، إذ يجب تكوين تصور ورؤية للمدى البعيد لوضع حلول لمعالجة مشكلة الصرف الصحي.

وأبان المطرفي أن الحلول المؤقتة المقترحة يمكن أن تكون جزءا من حلول المدى الطويل، لكن موقع محطة تكرير المياه والغابات يجب أن تكون جزءا من حل أكبر لهذه المشكلة الكبيرة، موضحا أن الميزانية اللازمة لتنفيذ الحل الكامل لمشكلة «بحيرة المسك» يفترض أن تكون أكثر مما خصص لها حاليا، لاسيما مع تسخير الحكومة للإمكانيات المالية اللازمة لحماية وخدمة المواطن.

وبين المطرفي أنه يجب ألا تحل مشاكل البيئة بالأخذ في الاعتبار الحلول الأقل تكلفة، فمشروع مهم كهذا يحتاج على الأقل الى 10 أضعاف ما تم التعاقد عليه، إذ أن في البلاد مشاكل صحية كثيرة ناتجة عن المخاطر البيئية، ستكلف الدولة مبالغ طائلة ولأجيال عديدة.

وعاد المطرفي لاستجلاب تجارب دولية تعكف عليها شركة شو العالمية والمتخصصة في حلول البيئة، حيث شدد على أهمية الاستفادة من الخبرات المحلية والعالمية لحلول طويلة الأجل، مشيرا إلى ذلك بالقول «على سبيل المثال إصلاح نهر كيسيمي، في فلوريدا، بالولايات المتحدة الأميركية يعد أكبر مشروعات الترميم الجارية للأراضي الرطبة في العالم، وعنصرا أساسيا من مجمل فيرجلاديز كبرنامج استعادة للنظام البيئي».

وأضاف هذا المشروع يمكن من استعادة أكثر من 40 ميلا مربعا من الأنهار ـ الفيضانات كنظام بيئي و43 ميلا من قناة النهر المتعرج و27 ألف هكتار من الأراضي الرطبة».

سليل
04-Aug-2007, 07:53
شكرا لك بودي وعمل رائع لو يستغل مكان ما من البلاد للسياحه اذا كان الامر متاحا ً