المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذوو الاحتياجات الخاصة الاستراتيجية لا سياسة الفزعة



bode
03-Aug-2007, 02:16
ذوو الاحتياجات الخاصة مساحة مواتية لتوسيع مظلة العمل الخيري، وفرصة جاهزة لتطبيق مبدأ التكافل الاجتماعي الإسلامي، وسط مجتمع متعاضد ومتحاب إذا اشتكى منه عضو تداعى له باقي الأعضاء بالتألم والمؤازرة والمعاونة، وإذا ما تأمل أحدنا حقيقة أن يكون أحد أبنائنا أو إخواننا أو آبائنا من هؤلاء الذين رضوا بالقدر ودخلوا دائرة الاحتياج الخاص فإن الأمر يصبح ذا نظرة بعيدة المدى، فلا أحد منا يأمن أن لا يكون من هذه الفئة العزيزة على قلوبنا، لذلك أصبح لزاماً علينا جميعاً أن نفكر بجدية لتسخير خدمات خاصة لهؤلاء الذين يمثلون جزءاً معطلاً من مجتمعنا لتحويله لفئة منتجة ومعترف فيها وبإنتاجها، وعلينا جميعاً أن نصنع قنوات مناسبة لدمج هذه الفئة داخل المجتمع سواء بالمجال الاجتماعي والوظيفي والثقافي، وأن لا نيأس من تكرار المحاولة لإظهار مكامن الإبداع والعمل في ذوي الاحتياجات الخاصة، وقرن المحاولة بالعزم والإرادة حتى نأخذ بحقوقهم وبأيديهم لإخراجهم إلى أرض الواقع وإشراكهم في ماكينة الحياة الاجتماعية والعملية اليومية، بدءاً من التعليم العام والجامعي والعالي ومروراً بالوظيفة وانتهاء بالزواج، فتعطل إحدى الحركات الجسمانية أو تأخر عضو عن التوافق مع باقي الأعضاء لا يعني سقوط الحق الخاص أو العام للمعوق أو التوحدي أو ذي الحواس المتأخرة ولا يعني نفيه خارج جسد المجتمع ودائرة اهتمامه.

فالكثير من الخدمات لا تعترف بهذه الشريحة المتألمة والمؤلمة أو هي لا تحور قليلاً لخدمتهم، فلا مواقف مرورية لهم إلا بأعداد قليلة وبخجل يخجل، ولا طوابير خاصة لهم في الدوائر الحكومية إلا في بعضها فالأمر يعتمد على "فزعة" المراجعين أو الموظفين لخدمة المعوق في صورة ترسخ الشفقة المشين بحق ذوي الاحتياجات الخاصة، ولا أجهزة صرف آلي خاصة بهذه الفئة تساعدهم على الاستغناء عن مساعدة الآخرين كخطوة أولى للاندماج، وبعيداً عن هذه الآراء هناك أوامر سامية لتوظيف ذوي الاحتياجات الخاصة تحتاج لتفعيل ومتابعة من قبل الجهات المعنية وإعادة إحيائها والعمل بها، وكذلك إدماج الطلاب المعوقين في مدارس التعليم العام الذي بذلت له وزارة التربية والتعليم جهداً مشكوراً إلا أنه يحتاج إلى توسيع دائرته وتفعيل أدائه وأيضاً دعمه بالإمكانات المادية التعليمية والكوادر التدريسية المهيأة لتقبل هذه المهمة، وعلى وزارة التجارة أن تراقب مراقبة دقيقة هذه الأسعار الباهظة لأجهزة الإعاقة وتقنياتها بعيداًعن العذر الدائم بأن هذه الأجهزة وتلك التقنيات ذات مواصفات خاصة وتحتاج في صناعتها إلى تكاليف مادية عالية.

في المقابل على ذوي الاحتياجات الخاصة أن يخرجوا من يأسهم وعلى ذويهم أن يكسروا حالة انعزالهم ويشاركوا في حياة الشارع اليومية بلا تردد أو خجل حتى يعترف الجميع بحقيقتهم وأنهم واقع لا مجرد حالات قليلة أو أعداد بسيطة لا تستحق أن تسن له اللوائح والأنظمة.

نعم .. نحن بحاجة لتفعيل القرارات الحكومية لدعم المعوقين ودمجهم في النسيج الاجتماعي والوظيفي، فالمثل يقول لا تعطني سمكة بل علمني كيف أصطاد السمك، وتلك هي الاستراتيجية الأفضل لخلق مسار تنظيمي لخدمة المعوقين بفتح أبواب لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة داخل المجتمع واستظهار طاقاتهم الكامنة سواء العملية أو العلمية ليكونوا إضافة للرصيد الاجتماعي لا قيداً وعبئاً نخبئ رؤوسنا في الرمل عنه.
بقلم الكاتب : محمد بن عبدالله الحسيني_ جريدة الرياض

بدريه احمــد
04-Aug-2007, 06:26
فالمثل يقول لا تعطني سمكة بل علمني كيف أصطاد السمك،
بالفعل هذا اختصار .. للحال
ايضا من خلال التطبيق رح يخف العبء على الاهالي والدولة
كذلك الحال في عملية الدمج
يعطيك العافية bode